بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى في الاشتغال بعلم الدين، قال شيخنا رحمه الله رحمة واسعة مما ينفع الناس في الدنيا والآخرة القناعة بالقليل من الرزق الحلال فإن الذي يتعلق قلبه بتكثير المال ولا يرضى بالقليل ينجر إلى المهالك مهالك الدنيا ومهالك الآخرة لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قل وكفى خير مما كثر وألهى معناه الرزق القليل الذي يكفي قدر الحاجة يسد حاجات الشخص والفقر ويعمل به مبرات كبناء مسجدٍ أو مدرسة أو تكية للفقراء هذا مكان كان المسلمون يعملونه ويسمى التكية،
يأوي إليه الفقراء يعمل مسكنًا إذا إنسان فقير ما عنده مسكن يأوي إلى هذا المكان وبعض أهل الخير يأتون بنحو الطعام والشراب لهؤلاء الفقراء فهذا إذا الشخص عمله من المال الحلال لله تعالى يكون صدقة جارية له، طالما هؤلاء الفقراء ينتفعون به، فهذا من اشتغل به ليس عليه حرج عند الله تبارك وتعالى إنما الأمر المذموم هو جمع المال للفخر حتى يقال انظروا إلى فلان صار من الأغنياء أو ليقال ما أغناه، الفخر عند الله تعالى حرام، الفخر حتى باللباس إذا الإنسان لبس ثوبًا جميلًا للفخر ليعجب به الناس حتى يقولوا انظروا إلى فلان ما أحسن ثيابه، هذا عند الله تبارك وتعالى هلك يستحق عذاب الله الشديد، كذلك إذا إنسان بنى قصرًا أو بنى بيتًا فخمًا ليقول الناس عنده بيت فخم عنده قصر،
بعض الناس يتنافسون في هذا يقول فلان بنى بيتًا فخمًا لأبنين أفخم منه حتى يقول الناس فلان غلب فلانًا، صار عنده بيته أفخم، أو بيت أوسع أو بيت أحلى هذا الله تعالى لا يحبه، الله تعالى لا يحب الفخر، لا يحب الذي يلبس الثوب ليقول الناس فلان عنده ثوب فاخر، أو الذي يبني البيت ليقول الناس فلان عنده بيت كبير بيت جميل، ثم أهم ما يكتسبه الإنسان في هذه الحياة الدنيا، أن يكون على عقيدة أهل السنة ويثبت عليها يتجنب الكفر القولي والكفر الفعلي والكفر الاعتقادي، ويثبت على مذهب أهل السنة، وأهل السنة الذين اتبعوا الصحابة، والصحابة ما كان بينهم خلاف في العقيدة، كانوا كلهم على عقيدة واحدة، يعني هذه العقيدة التي أخذوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
الصحابة كلهم كانوا على عقيدة أن الله موجود بلا مكان ولا يشبه شيئًا من خلقه، كان قبل المكان ثم خلق المكان فهو كما كان، لم يتخذ مكانا، خلق العرش إظهارًا لقدرته لا ليتخذه مكانا، وإنه تبارك وتعالى منزّه عن الأعضاء والحد، يعني الله تعالى ليس له أعضاء، الإنسان له أعضاء البهيمة لها أعضاء، لها رجل جسم ولها يد جسم، هذه الأشياء يقال لها أعضاء، الله تعالى منزه عن ذلك، جعل هذا في الخلق،
أما هو فمنزه عن ذلك سبحانه، ومنزه عن الحد، والحد معناه الكمية، الله تعالى جعل هذه المخلوقات هذه الأحجام التي خلقها إن كانت لطيفة وإن كانت كثيفة جعلها على كميات متفاوتة شيء صغير وشيء وسط وشيء كبير، حتى الأجرام اللطيفة لها حجم، الليل يقال عنه جرم لطيف والنهار جرم لطيف، النهار يكون في ناحية والليل يكون في ناحية، ثم يصير ليل في هذه الناحية ويصير نهار في تلك الناحية، هذا الله تعالى خلقه، يقال عنه حجم لطيف أو جسم لطيف، أو جرم لطيف، أهل السنة الصحابة ومن جاء بعدهم كلهم على هذا الاعتقاد، أن الله تعالى كان قبل كل شيء، وبعد أن خلق هذه الأشياء هذه الأجرام هذه السموات هذا العرش هذه الأراضين، بعد أن خلقها لم يزل كما كان قبل وجودها،
كان قبلها موجودًا لا مكان له ولا جهة له، وبعد أن خلقها الله لا يتغير، فلم يزل كما كان في الأزل سبحانه وتعالى هذه العقيدة هي عقيدة أهل السنة نحن حين نقول أهل السنة هذه الكلمة ما معناها، يعني الذين هم على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يعني على ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث العقيدة ومن حيث الأحكام يقال لهم أهل السنة الذين عملوا بعقيدة الرسول صلى الله عليه وسلم وبالأحكام التي جاءت عن الرسول عليه الصلاة والسلام فالله تعالى لا يجوز عليه أن يكون له حد ومساحة صغيرة أو كبيرة، لا مساحة واسعة كالعرش ولا مساحة أوسع من العرش، لا يجوز أن يقال الله ملأ العرش فهو بقدره، ولا يجوز أن يقال الله تعالى ملأ العرش وزاد عنه ولا يجوز أن يقال الله تعالى له حجم أصغر،
كل هذه كميات المقدر بالكمية الذي له حجم يحتاج لمن جعله على هذا الحجم الذي هو عليه، بدل غيره مما يجوز عليه في العقل، والذي يحتاج إلى غيره لا يكون إلهًا، والله تعالى غنيٌ عن العالمين، كما هو أخبر (فإن الله غني عن العالمين) أي مستغنٍ عن كل ما سواه، الغني عن كل شيء لا يحتاج إلى غيره، لا يحتاج إلى من يعينه على شيء، الله سبحانه وتعالى مستغنٍ عن كل ما سواه، الإنسان هو المفتقر إلى الله الخلق مفتقرون إلى الله،
أما الله فلا يحتاج لشيء لا يحتاج لأحد لا أحد ينفع الله ولا أحد يضر الله، هؤلاء الذين يكفرون بالله يشتمون الله يعترضون على الله يصفون الله تعالى بالحجم بالكمية بالمكان بالجسمية بالحركة بالسكون لا يضرون الله شيئًا، إنما هم بذلك ضروا أنفسهم، وليس لله مساحة صغيرة لأن المساحة صفة المخلوق الإنسان له مساحة أربعة أذرع طولًا بذراع نفسه إذا قاس نفسه له هذا الطول أربعة أذرع وذراعٌ عرضًا، وهذه الأرض التي تحملنا وهي معلقة هكذا في الهواء بقدرة الله لها مساحة يعلمها الله لها حد يعلمه الله الحد إذا سئلتم ما الحد الكمية، ما هو المحدود الذي له كمية، الله تعالى ليس بمحدود فيحد، ليس له كمية بالمرة لا صغيرة ولا كبيرة،
والعرش الكريم له حدٌ يعلمه الله نحن لا نعلمه لكن نعتقد أن له حدًا أن له مساحة ينتهي، العرش متناهي من هذه الناحية ومن هذه الناحية، ومن الناحية الفوقانية والتحتانية، ليس ممتدٌ إلى ما لا نهاية، لا يجوز أن يكون مخلوقٌ يمتد إلى ما لا نهاية، لا يجوز هذا، فحتى هذا العرش الذي هو أكبر جرم خلقه الله ولا يعلم قدر مساحته إلا الله سبحانه وتعالى، لكن ماذا نقول له حد له كمية له مساحة، ينتهي إليها، وهذا العرش الكريم له حدٌ وكل شيء له مساحة كل شيء له حد ومساحة فهو مخلوق، هذه الشمس لها حد لها مساحة وشكل، يعني إذا واحد قال لكم على أن الشمس مخلوقة، يقال أن لها حجمًا أن لها حدًا أن لها كمية أن لها شكلًا أن لها هيئة شكلها الاستدارة فهي مخلوقة،
وهذا الضوء الذي جعله الله تعالى حارًا ينبعث منها هذا الضوء أيضًا له مساحة له كمية، هذا النور الذي يكون هذا أيضًا مخلوق، الشمس في حد ذاتها مخلوقة، والنور الذي يخرج منها وهو حارٌ هذا أيضًا له كمية له مساحة وعرفنا أن الشمس مخلوقة لأن لها شكلًا وأن لها حجمًا ولأن لها صورة، والذي خلقها وهو الله لا شكل له ولا مساحة له ولا حد له ولا صورة له سبحانه وتعالى ولا يجوز أن تعبد، كل شيء له حدٌ فهو مخلوقٌ،
وأما الله تعالى فمنزّه عن الحد والمساحة والأعضاء، قال سيدنا زين العابدين رضي الله عنه، زين العابدين هو علي ابن الحسين بن علي رضي الله عنهم كان إمامًا من أئمة أهل السنة من أئمة أهل الحق وكان أفضل قرشي في زمانه هو من التابعين يعني التقى بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يلتقي برسول الله كان يقال له الإمام السجاد لأنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة سوى الفريضة، اسمه علي بن الحسين بن علي اسمه زين العابدين بن علي رضي الله عنه فهو من السلف الصالح لأن المجسمة الوهابية يقولون للناس هاتوا لنا سلفيًا واحد قال الله موجودٌ بلا مكان كما أنتم تقولون، هذا الإمام زين العابدين ينزه الله تبارك وتعالى فيقول لا يمس لأن الذي يمس يكون حادثًا مخلوقًا،
شيئًا محسوسًا، ولا يمس الجسم يمس، أنا الآن أمس هذه الآلة أقبض عليها، جسم كثيف جرم كثيف، ولا يجس ولا يحس كل هذا من صفات المخلوقين وقال زين العابدين رضي الله عنه عن الله سبحانك أنت الله لا يحويك مكان، أتينا بنص صريح لإمامٍ من أئمة السلف من أفضل السلف من أفضل التابعين زين العابدين رضي الله عنه يقول عن الله سبحانك أي أنزهك يا ربي أنت الله لا يحويك مكان، وقال لست بمحدودٍ فتحد، يعني يقول يا رب أنت ليس لك كمية ليس لك حجم حتى تكون محدودًا حتى تكون مكتنفًا بالمكان، حتى تكون بفراغ تشغله لست كذلك، يعني يقول الله موجود لا مكان له ولا جهة له، لأن الوهابية من شأنهم يريدون أن يجروا الناس إلى اعتقادهم، واعتقادهم أساس اعتقادهم يبنوه على أن الله يسكن فوق العرش،
وأن له نزولًا حقيقيًا وصعودًا حقيقيًا هذا أساس اعتقادهم من نفى ذلك يعتبرونه كافرًا معطلًا يقولون له أنت ما آمنت بالله، يقولون له أنت نفيت صفة العلو لله، الله أعلى من كل شيء قدرًا، ليس جهة ومكانًا، كما هم يعتقدون هذه الجهات كانت في الأزل، لا، العرش كان في الأزل، لا، الأماكن كانت في الأزل، لا، الله كان موجودًا في الأزل، ما كان يوجد جهات ولا في أمكان ولا عرش ولا سموات، وبعد أن خلقها الله لم يزل كما كان، فهي بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء، كل هذه الجهات فوق وتحت ويمين وشمال وأمام وخلف بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء، ما معنى هذا، لأن ذات الله ليس كمية ليس حجمًا، فلا مناسبة بينه وبين الجهات، ولا مناسبة بين الله وبين العرش،
ولا مناسبة بين الله وبين الأماكن وبين السموات المناسبة أي المشابهة تكون بين المخلوقات، يعني بيني وبينكم مناسبة، أنتم حجم وأنا حجم أنا لي شكل وأنتم لكم شكل، أنا لي صورة وأنتم لكم صورة، الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، فلا صورة له ولا شكل ولا مكان ولا جهة، لذلك قال أهل الحق كل الجهات بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء، إذا واحد سألك ما معنى هذا الكلام، بعض الجهال يقولون فلسفلة هذه التي تقولها، ما معنى هذا الكلام، تفسير ذلك أن الله ليس حجمًا بالمرة فالجهات بالنسبة إلى ذاته على حد سواء، ما معنى على حد سواء يعني ليس العرش أقرب من الله بالمسافة من الأرض لأن الله سبحانه وتعالى لا مناسبة بينه وبين العرش ولا مناسبة بينه وبين الأرض،
لأنه ليس حجمًا بالمرة، يعني أنتم الآن أقرب إلي بالمسافة من الذين هم ليسوا معنا أنا حجم وأنتم حجم أنا جسم وأنتم جسم، يوجد مناسبة بيننا، أما الله تعالى فلا مناسبة بينه وبين شيء من خلقه، معناه لا يجوز على الله تعالى أن يكون شيئًا يلمس، ولا يجوز أن يلمس هو شيئًا من خلقه هذه عقيدة أهل السنة كذلك أهل السنة يعتقدون أن الله تعالى خالق كل شيء، خلق الخيرات والحسنات والمعاصي والسيئات هو يخلقها، كذلك أهل السنة يعتقدون أن الله تعالى يراه المؤمنون بعد أن يدخلوا الجنة يرونه ويكونون في الجنة أما هو فليس له مكان، كما هو اليوم، الله سبحانه وتعالى لا مكان له، وفي الأزل كان الله ولا مكان له، ومهما مضى علينا من الأيام هذا الزمان لا يجري على الخالق سبحانه وتعالى،
مهما مضى علينا من وقت من سنين من أيام الله سبحانه وتعالى لا يتغير كما كان في الأزل لم يزل، سبحانه وتعالى، ليس في مكان في الآخرة، يعني الآن نقول الله ليس في مكان، في الأزل الله ليس في مكان، في الآخرة تجري علينا الأيام الله ليس في مكان، المؤمنون في الآخرة أين في الجنة والله ليس له مكان، فلما نقول يرى المؤمنون ربهم في الآخرة وهم في الجنة، هذا المكان لمن، لهم للمؤمنين أما هو فليس في مكان، يرونه بلا جهة ولا مكان سبحانه وتعالى، يرونه من غير أن يكون له مكان من غير جهة هذا المخلوق الذي تراه الآن تراه في جهة إما أمامك منتصبًا، أو عن يمينك أو فوقك أو تحتك أو عن يسارك أو خلفك، هكذا يرى المخلوق،
أما المؤمنون لما يرون الله تعالى لا يرونه كما يرى المخلوق لأنه ليس له شبيه، هذه أيضًا من عقائد أهل السنة، هذه أيضًا مهمة، إذا فهم الإنسان اعتقد أن الله ليس له شبيه، يفهم أنه ليس له مكان، لأن هذه المخلوقات لها مكان فإذًا لها شبيه، يشبه بعضها بعضًا، أما هو لا مكان له لا شبيه له، لا شبيه له إذًا لا جهة له سبحانه وتعالى، هذا أيضًا من جملة عقائد أهل السنة الذين اتبعوا الصحابة، من أين أخذ الصحابة اعتقادهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك من عقائد أهل السنة أن أفضل هذه الأمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، هذه عقيدة الصحابة التي تناقلها المسلمون إلى عصرنا هذا، الجمهور على هذا،
جمهور المسلمين، جمهور علماء الأمة، على هذه العقيدة، حتى إن عليًا رضي الله عنه ثبت عنه فيما يرويه عنه ولده محمد ابن الحنفية سيدنا علي رضي الله عنه له ولد كان من أهل العلم من أهل الفقه، يسمى محمد ابن الحنفية، رضي الله عنه هذا محمد هو قال سألت أبي يعني سأل عليًا سأل والده من أفضل هذه الأمة بعد نبيها يعني بعد محمد صلى الله عليه وسلم من يسأل محمد ابن الحنفية يسأل والده عليًا، قال له أبو بكر، من الذي يقول أفضل هذه الأمة بعد النبي أبو بكر سيدنا علي رضي الله عنه قال له ثم من، محمد ابن الحنفية يسأل والده عليًا، قال له ثم عمر قال له ثم أنت يا أبي، قال له إنما أنا رجلٌ من المسلمين، قال له بعد هذا الترتيب الذي هو قاله سيدنا علي الأفضل أبو بكر بعد الرسول في هذه الأمة ثم عمر ثم يقول له ثم أنت يا أبي قال له إنما أنا رجلٌ من المسلمين،
يعني من قرر هذا نقل عنه هذه العبارة سيدنا علي رضي الله عنه فالذي يحب عليًا لا يكذب عليًا، الذي هو صادق في محبة سيدنا علي لا يكذب عليًا، بل يؤيده وينصره عليٌ رضي الله عنه كما قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قال أنا مدينة العلم وعليٌ بابها، معناها الله تعالى أعطى عليًا حظًا وافرًا في علم الدين، أخذه ممن من رسول الله صلى الله عليه وسلم جمهور هذه الأمة على هذه العقيدة، وهذه عقيدة سيدنا علي أن أبا بكر أفضل هذه الأمة بعد النبي ثم عمر ثم عثمان، وكلٌ أخذ الخلافة بحقٍ، أبو بكر أخذ الخلافة بحقٍ، ثم عمر ثم عثمان ثم علي، الخليفة لما يبايع هو يصلي إمامًا بالناس، لما بويع لأبي بكر عليًا صار يصلي خلفه، هو الذي يرسل الجيوش لمحاربة الكفار،
لما يرسله سيدنا أبو بكر كان يذهب للقتال، معناه أنه هو راضٍ بخلافته أم معترض على خلافته، راضٍ بخلافته، وكذلك بعده لما بويع لعمر رضي الله عنه كان يصلي خلفه، لما بويع لعثمان رضي الله عنه سيدنا علي كان يصلي خلفه، لو كان يعتبره غاصبًا للخلافة يصلي خلفه! وهو من أشجع خلق الله ليس جبانًا ليسكت ويهرب، لا، كان سيدنا علي رضي الله عنه من أشجع خلق الله في الإقدام كان أشد الناس إقدامًا في القتال، وفي الشجاعة كان أبو بكر أشجعهم، كان أشجع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم رضي الله عن أبي بكر وعن علي، كلٌ أخذ الخلافة بحقٍ، وأن أبا بكرٍ أفضلهم، وكذلك ذريته الحسن والحسين كذلك ذرية الحسين كذلك ذرية الحسن، إلى يومنا هذا جمهورهم على هذا الاعتقاد،
أن أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وأن هؤلاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ما ظلموا عليًا ما أخذوا الخلافة قبله ظلمًا، بل أخذوها بحقٍ هذه عقيدة سيدنا علي لو كان يعتبرهم أخذوا الخلافة قبله ظلمًا، كان كرههم وأبغضهم، أليس هكذا، لو كان يرى أن أبا بكر وعمر وعثمان أخذوا الخلافة بغير حقٍ كان يحبهم أم يبغضهم، كان أبغضهم، لكن يحبهم محبة شديدة والدليل على ذلك احفظوا هذه المعلومات لنصرة مذهب أهل السنة والجماعة، والدليل على ذلك أن سمى ابنًا له أبا بكر، أنت إذا كنت تكره إنسانًا تسمي ولدك باسمه، غير الحسن والحسين، بعض الناس يظنون أن أولاد علي الحسن والحسين ومحسن انتهى الموضوع، لا، له أربعة وثلاثون ولدًا علي،
ما بين ذكورٍ وإناث واحدٌ سماه أبا بكر وآخر سماه عمر وآخر سماه عثمان، وآخر رابع سماه عثمان كان عنده عثمانان، هذا دليل إيش، أنه يحبهم، هل أحد يسمي ولده عثمان ثم يؤكد ذلك بتسمية ولدٍ آخر عثمان، لو كان يبغضه، لا، ما كان ليفعل ذلك، ثم سيدنا عمر من أجل التبرك بذرية الرسول صلى الله عليه وسلم خطب بنت عليٍ صغيرة، أم كلثوم، وعمر في ذلك الوقت إلى نحو الستين من العمر، يريد بركة نسبها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم زوّج سيدنا علي أم كلثوم لسيدنا عمر، هذا ما معناه، يحبه أم يبغضه، وهي كانت صغيرة، وهو كبير إلى نحو الستين، وولدت له ولدًا اسمه زيد إن بعض المبتدعة يقولون لا ما تزوجها هذه جنية ظهرت له، من أين جاء زيد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
كأنهم يتهمونها بأنها فعلت فعلة محرمة حتى جاء زيد والعياذ بالله، من سوء الفهم، هكذا كانوا متحابين الأربعة، كذلك زين العابدين كان له ولدٌ سماه عمر الأشرف زين العابدين، الذي هو السجاد الذي تكلمنا عنه، علي ابن الحسين بن علي رضي الله عنه ثم أيضًا أهل السنة من عقائدهم عذاب القبر للكفار ولبعض عصاة المسلمين، الذين لا يتحفظون من النميمة الذين يقعون في النميمة في الإفساد بين اثنين بنقل كلام هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى تصير بينهما عداوة، هؤلاء من المسلمين إذا ماتوا قبل التوبة يستحقون عذاب الله، كذلك الذي لا يتحفظ من البول، هؤلاء شباب المدارس العصرية، الله تعالى يهديهم هؤلاء مبتلون بهذه المعصية الكبيرة،
لا يستبرئون يعني لا يصبرون إلى انقطاع البول، لا يستنجون لا يتحفظون بأن يصيب البول أجسامهم وثيابهم التي يلبسونها ثم قبل الاستنجاء قبل غسل الموضع قبل أن يزيلوا النجاسة بنحو مناديل الورق يلبسون ثيابهم فيتلوثون بالبول وهذا من الكبائر، ليس فقط شباب وشابات بل كبار في السن من رجال ونساء بسبب الجهل يقعون في هذه المعصية الكبيرة، ثم عذاب القبر بالنسبة للمسلم الذي مات قبل التوبة، ينقطع بعض العلماء بعض السلف قالوا غاية عذاب المسلم في القبر سبعة أيام يعني ينقطع العذاب أما الكافر فعذابه لا ينقطع، كل يوم قبل الظهر أول النهار، مرة يعرض عليه مقعده من النار، وآخر النهار ملائكة العذاب يأخذون روحه مع اتصالها بالجسد،
لأن الروح يفارق الجسد هذه المرة نحن في هذه الحياة نموت ثم بعد ذلك يحيى الشخص ثم بعد ذلك يبقى حيًا يأخذون روحه مع اتصالها بالجسد يرونه مقعده في جهنم إلى ناحية بحيث يرى مقعده في جهنم يوم القيامة يقولون له أن تقعد هناك، نسأل الله تعالى أن يسلمنا من العذاب، يكفيه هذا عذابًا لو لم يكن غيره يكفيه من شدته من شدة ما يجد من الألم، بمقعده الذي سيقعده في جهنم ثم يوجد له غير هذا من عذاب القبر، يسلط عليه ثعابين توجد ثعابين خلقها الله للقبور هذه لا تظهر على وجه الأرض أشد من الثعابين التي على وجه الأرض، نحن الآن إذا رأينا ثعبانًا نخاف نفزع فزعًا شديدًا إذا رأينا حية صغيرة نفزع ونهرب، فكيف إذا رأينا ثعبانًا كبيرًا،
فهذه ثعابين الأرض تلك أشد تلك منظرها أشبع ومخوفة أكثر من الثعابين التي على وجه الأرض نسأل الله السلامة، أما المؤمن التقي الله يجعلنا منهم فهو كأنه في روضة من رياض الجنة، في القبر، لكن الله تعالى يحجب هذا عن أبصار الناس، حدثنا شيخنا رحمه الله قال في بلدنا خبرٌ مشهورٌ معروف بين الناس أن بعض أهل ناحية في بلدنا ذهبوا لدفن شخص مات فحفروا قبر وكان بجواره قبرٌ آخر، فانهدم جدار القبر الآخر فإذا برجل قاعد يقرأ القرآن فقال ردوا علي التراب، مسرور قاعد كأنه في روضة من رياض الجنة، لو كان متألمًا يقول ردوا عليه التراب مسرور لكن بحسب الظاهر القبر حفرة ضيقة، يوسع الله ذلك على من شاء من عباده، قال وأيضًا عندنا قصة مشهورة أن بعض الناس أخذوا رجلًا صالحًا للدفن بعض الناس لا يعرفون بالصلاح عند الناس يظنونه من عوام المسلمين،
أخذوه حفروا له دفنوه وردوا عليه التراب وضعوا عليه التراب، على القبر ثم خرج من القبر وصار يسوي التراب معهم هذا رجل من الصالحين، من أهل التصرف من الذين رزقه الله تعالى التصرف بعد الموت، هذه لبعض الأولياء يعطى، بعد أن يموتوا ويدفنوا كما يدفن غيرهم الله يمكنهم من التصرف من الخروج حيث يشاؤون أحيانًا ينقذون مسلمًا يكون في حالة يكاد يغرق ينقذونه بإذن الله من الأولياء يكون من عباد الله الصالحين هذا أيضًا حصل وفي دمشق سمعت رجلًا يسمى الشيخ سهيل الزبيبي أبا سليمان رحمه الله ورحم الله أباه كان رجلًا صالحًا سمعته وهو يحدث شيخنا قال له شيخنا يا شيخ سهيل يا أبا سليمان حدثنا عن ما حصل بعد أن حفروا طريقًا شقت في دمشق ومروا بقبر أبي عمر بن الصلاح الدمشقي المحدث الرجل الصالح الفقيه،
الذي مضى على وفاته أكثر من ثمانمائة سنة، قال له حدثني عبد العال موظف في الأوقاف قال لما شق الطريق ذهب لأنهم سيمرون بقبر أبي عمر بن الصلاح الدمشقي ذهب من الأوقاف هو قال فتحوا القبر فإذا بجسمه كما هو وإذا بكفنه كما هو، حتى الكفن يتمزع كما يحصل ولم يتهرأ كما يحصل، ومضى على وفاته أكثر من ثمانمائة سنة، هذا من العجائب الغرائب الله تعالى حفظ له جسمه وحفظ له الكفن، حتى الكفن القماش إذا وضع تحت التراب أليس يتهرأ في العادة بعد مدة يتهرأ كيف بعد مضي ثمانمائة سنة، أبو الشيخ سهيل أبو سليمان هذا، قال لشيخنا رحمه الله كان له تجارة هذا فصار له دين على شخص قال وما كان يدفع لي فذهبت إلى فلسطين إلى الخليل زرت سيدنا إبراهيم،
أدعوا الله تعالى أن يفرج عني أن يرد لي هذا المال، فظهر لي سيدنا إبراهيم هذا رجل من الصالحين حتى رأى سيدنا إبراهيم، ثم توارى ثم عقب ذلك الرجل رد لي المال، الذي كان أخذ منه صار له عليه دين رد له المال، هذا أبو الشيخ أبو سليمان أبو الشيخ سهيل الزبيبي رحمهم الله جميعًا هؤلاء الله تعالى يحجب هذا عن أبصار الناس الآن لو فتحنا قبر وليٍ كبيرٍ من الأولياء نجد البقعة على حسب مرأى أعيننا بحسب رأي العين بقعة صغيرة كحالها يوم حفرت للدفن، لكنها في الحقيقة هي واسعة ومنورة الله تعالى يحجب أشياء حقيقية واقعة عن أبصار الناس إلا من شاء الله له، هذه ليلة القدر هذا الدليل، جماعة يكونون في بيت واحد نائمين الضوء يطفأ أطفأوا الضوء وناموا وواحد من بينهم الله تعالى يريه ليلة القدر امتلأ البيت ضوءًا نورًا والخارج أيضًا امتلأ ضوءًا، أما الذين معه لا يرون هذا النور وهكذا حال القبرفي حقائق لا يراها أكثر الناس، هذه عقيدة أهل السنة، اللهم ثبتنا على عقيدة أهل السنة، اللهم أحينا على هذه العقيدة وتوفنا عليها واحشرنا عليها واجعلنا خادمين لهذا الدين وناصرين لعقيدة أهل السنة والجماعة.