بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، أما بعد فأذكركم أن تخلصوا النية لله تبارك وتعالى للاستعماع إلى علم الدين وأن تنووا الاعتكاف في المسجد تقربًا إلى الله، قال المؤلف رحمه الله في فصل معاصي الجوارح، والحقد وهو إضمار العداوة إذا عمل بمقتضاها ولم يكرهه، يعني إذا إنسان حقد على إنسان مسلم أضمر له العداوة في قلبه صمم أن يؤذي هذا الإنسان بلسانه أو بيده فهذا حرام،
أما إذا خطر له هذا في القلب خطورًا ما عمل به ليس عليه إثم، ولا يجب على المسلم أن يستحضر في قلبه محبة كل مسلم، إذا لقيه أو سمع به، لا يجب عليه ذلك، إنما حرام عليه أن يحقد عليه، بمعنى أن يضمر له العداوة في قلبه أنه إذا استطاع يؤذيه بلسانه أو بيده فهذا حرام، والحسد وهو كراهية النعمة للمسلم واستثقالها إذا لم يكرهه عمل بمقتضاه يعني الحسد حرام، (ومن شر حاسد إذا حسد) الله تعالى قال ما هو الحسد المحرم إذا كان كره النعمة التي وجدها عند واحد من المسلمين وتمنى زوال هذه النعمة عن هذا المسلم ثم عمل بمقتضى ذلك، إما بيده وإما بلسانه،
أما بمجرد أنه وجد نعمة دنيوية عند مسلم تمنى لو زالت عنه فهذا حسد غير محرم، لا ينبغي هذا أن يكون في قلب المسلم، ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهذا قليل من يعمل به من بين المسلمين قال شيخنا رحمه الله يمكن من بين المليون مسلم اثنان يعملان بهذا الحديث، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، أي حتى في أمور المعاش حتى في أمور المعيشة، يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، هذا قليل في المسلمين من يعمل به، هذا يحتاج أن يجاهد نفسه، أن يقهرها، حتى يكون في قلبه هذه المحبة للمسلمين من الخيرات وحتى يخلو قلبه من الحقد على المسلمين، وحتى يخلو قلبه من حسد المسلمين،
يحتاج أن يجاهد نفسه حتى يصل إلى هذا الأمر، الإمام أحمد رحمه الله روى حديثًا وصححه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يطلع عليكم من هذا الفج رجلٌ من أهل الجنة، يعني سيخرج إنسان من هذا الطريق من أهل الجنة يعني الرسول يبشر أن هذا من أهل الجنة، قال فخرج رجل تنطف لحيته أي تقطر ماءً من الوضوء وعلق نعله بشمال، وفي بعض الروايات أنه سعد ابن أبي وقاص، ثم في اليوم التالي قال الرسول مثل ذلك، فطلع سعد، ثم في اليوم التالي طلع نفس الهيئة طلع ينطف ماءً يقطر ماءً من الوضوء، وعلق نعله في شماله، في اليوم الثالث الرسول قال كما قال في أول يوم وفي ثاني يوم،
فطلع سعد هنيئًا لسعد، فهذه البشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم وكان في المجلس صحابة من بينهم عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه فقال أريد أن أتبعه أريد أن أعرف بأي شيء نال هذه البشارة النبوية، قال فأتيته فقلت يا عبد الله، إني ناحيت أبي يعني خاصمته صار بين وبين أبي خصومة، وقطيعة فحلفت أن لا أبيت عنده ثلاث ليال، فهل تؤويني عندك، فقال نعم، قال فبت عنده ثلاث ليال، في كل يوم يقوم إذا تعار من الليل وتقلب في فراشه، يقول سبحان الله، الله أكبر حتى يطلع الفجر فيصلي الصبح، فما رأيت منه غير هذا، إلى أنه لم يقل إلا خيرا، وكان يقول هذا، في ثلاث ليال، حتى إذا ما صرت إلى أن أحتقر عمله يعني أجده قليلًا، قلت له يا عبد الله إني لم يكن بيني وبين أبي خصومة ولا قطيعة،
لكني تبعتك حتى أعرف ما الذي نلت به هذه البشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام، فما وجدت منك غير هذا، أنك تقول الله أكبر، سبحان الله، ثم تتقلب في الفراش حتى يطلع الفجر فتصلي الصبح، فقال له سعد هذا هو، قال فلما أردت أن أنصرف ووليت دعاني، قال يا عبد الله، هو هذا لكني لا أجد في قلبي حسدًا لمسلم، ولا أجد في قلبي حقدًا على مسلم، يعني ما عندي حق على واحد من المسلمين ولا أحسد عبدًا على نعمة أتاه الله إياها، فقال له عبد الله بن عمر بن العاص، بهذا نلت ذلك وهذا ما لا نطيقه، يعني أنت هذه البشارة النبوية، بهذا الصفاء الذي في قلبك أنك لا تحقد على مسلم ولا تحسد مسلمًا لا تحمل في قلبك على مسلم، وهذا مصداق ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم والذي رواه مسلم يدخل الجنة أقوامٌ قلوبه مثل أفئدة الطير،
هل يوجد في الطير حقد على أحد من المسلمين، قلب الطير، الطير تخرج كما تعرفون إذا جاء الصباح ولا تعرف أين تجد الطعام الرسول عليه الصلاة والسلام قال لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا ليس في بطنها شيء وترجع بطانًا مملوءة البطن، هي إذا خرجت تعرف أين الحب البذر الذي تأكله، في الصباح تخرج لا تعرف أين تجد هذا الطعام الله يلهمها فتأكل من رزق الله، فتعود بطانًا يعني مملوءة البطون، فهؤلاء الذين في قلوبهم هذا الصفاء يكسبون يربحون لا يحقدون على المسلمين، لا يحسدون المسلمين، لا ينظرون بما في أيدي غيرهم، الرسول عليه الصلاة والسلام قال لأبي ذر رضي الله عنه إذا نظرت إلى من هو فوقك في المال والخلق فانظر إلى ما هو دونك حتى لا تزدري نعمة الله عليك،
عندما تنظر إلى واحد عنده سيارات وبناء فخم، وأنت ما عندك سيارة أو عندك بيت بالأجرة، كيف تفكر حتى تبقى في القناعة تقول في نفسك الحمد لله يوجد من هو أدنى مني، الله رزقني بيتًا أستطيع أن أبيت فيه، يوجد من لا يجد بيتًا يبيت فيه، الله تعالى رزقني هذه الدراجة النارية غيري ما عنده دراجة، غيري ما عنده حذاء يتقي به أذى الشارع من شدة الفقر، فانظر إلى من هو دونك، دائمًا حتى لا تزدري نعمة الله عليك، من أصبح آمنًا في سربه معافًا في بدنه عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها، عنده أمان يبيت يوجد وسادة ينام عليها، يجد قوت يومه، القوت ما يقوم به البدن، الرسول عليه الصلاة والسلام دعا لآله قال اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا يعني اجعل رزقهم ما يكفيهم،
ما يقوم به بدنهم، هذا الذي دعا الرسول لآله صلى الله عليه وسلم فعليكم بهذا لا سيما عندما تشتد الأمور كما حصل في بلادنا وكما يحصل في بلاد كثيرٍ من المسلمين، دائمًا قولوا الحمد لله على كل حال، ولا تنظروا إلى ما في أيدي غيركم، والحسد وهو كراهية النعمة للمسلم واستفقارها، إن لم يكرهه عمل بمقتضاه، إما باللسان وإما باليد، كأن حطم له سيارته حسدًا مثلًا، والمن بالصدقة ويبطل ثوابها يعني إذا إنسان أحسن إلى إنسان وهبه مالًا ثم التقى به بعد ذلك، فصار يمن عليه قال ألم أعطك كذا يوم كذا وكذا، هذا المن حرام، ويبطل ثواب الصدقة، يذهب الثواب الذي حصله لما تصدق، إن كان تصدق من مالٍ حلال ونوى لله، ويكون الذنب أشد إذا كان أمام الناس،
لأن الأذى أشد، إذا واحد بينك وبينه من عليك قال لك أعطيتك كذا وكذا، شديدة على قلبك، كيف إذا كانت أمام الناس، يقول لك أمام الناس يا فلان أنا أعطيتك كذا وكذا أو أعرتك بيتك أو أعرتك سياريتي ليؤذيك، هذا حرام، قال الفقهاء أما النبي صلى الله عليه وسلم فله المن حتى يعظمه الناس، ليس لإيذائهم، هذا بيان فضل النبي على الناس ليعظمه الناس لأن تعظيمه طاعة، وعزروه، الله تعالى قال في القرآن بإجماع المفسرين معناها عظموه يعني هذه قربة إلى الله أن تعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تعظيم الرسول أن تمدحه يعني إذا مدحنا رسول الله لنا ثواب، ونوينا التقرب إلى الله تعالى، الله تعالى أثنى على الرسول في القرآن ونحن إذا أثنينا على الرسول لنا ثواب،
الله قال (وإنك لعلى خلق عظيم) هذا ثناء من الله على الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن إذا أثنينا مدحنا رسول الله عظمناه لنا ثواب على تعظيم الرسول كذلك قال الفقهاء ويستثنى الأب والأم، حتى يبرهما الولد، يعني الأب والأم إذا قالا للولد أليس أحسنا إليك أليس صبرنا عليك في صغرك أليس قمنا الليالي وأنت مريض، ليس لإيذائه بل لحثه على البر، حتى يبروا آبائهم وأمهاتهم، لأنهم بالغالب صاروا على خلاف ذلك، السبب يتأثرون بأحوال غير المسلمين، ماذا يفعلون غير المسلمين بهذه الأيام إن ذكر أمه يرسل لها وردة في ما يسمى عيد الأم، بالبريد هكذا صارت عاداتهم وكثير من الناس يتأثرون بعادات غير المسلمين وقلنا قبل هذا، إن العلماء قالوا عادات السادات سادات العادات،
من هم السادات الأنبياء والأولياء، عادات السادات سادات العادات، ما هي عادات السادات، أن يكون البرُ في كل يوم في القول والفعل، فإذا قالت الأم لولدها فيه تذكير له بما حصل من إحسان ليقوم ببرها، فليس عليها إثم، هذا لا يعد من المعاصي، لا يعد حرامًأ يستثنى الأب والأم هم يحتاجون لهذا التذكير، حتى يقوموا ببر الوالدين، لأن كثير من الناس صاروا بعيدين من بر الوالدين، حكت لي امرأة في الدرس، أن ابن صديقتها هذه المرأة عملت طبيخًا، المرأة لا يجب عليها أن تطبخ للأولاد وصاروا كبارًا، الولد إذا بلغ الذكر إذا بلغ نفقته سقطت عن أبيه بلا خلاف، والأنثى سقطت نفقتها إذا بلغت عند الإمام الشافعي عن أبيها، لا يجب عليه أن ينفق عليها،
فإنفاق الوالد على الولد البالغ على البنت البالغة ما هو الإنفاق، الإحسان، محض إحسان يعني ليس واجبًا عليه، فهذه الأم طبخت مثلما تطبخ في البيت، جاء ابنها صار يصرخ عليها، حتى صارت تبكي، لماذا، قال لها أما قلت لك أن هذه الطبخة لا تعجبني، لما تطبخين هذه الطبخة، هذا العقوق إيذاء الأب والأم أذًى شديدًا غير هيّن في العرف، الله قال (فلا تقل لهما أف) التأفف على وجه يؤذ الأب والأم حرام كيف إذا صرخ في وجهها، وقد فعلت إحسانًا، طبخت، وهي لا يجب عليها أن تفعل ذلك، أختنا المديرة، مديرة المدرسة تحكي لي ما يحصل في المدرسة، قالت لي تأت الأم شاكية بنتها في المدرسة، ثم قبل أن تنصرف الأم تقول للمديرة، لا تقولي لابنتي أني جئت الأم تخاف من ابنتها،
من أذى بنتها، تخشى الأم أن تؤذيها البنت، نحن كنا نخاف من الوالد إذا سمعنا أنه كلّم المدير ليس إذا ذهب إلى المدرسة، إذا ذهب إلى المدرسة هذا شيء كبير، إذا أرسل ورقة بتوقيعه إلى الناظر أو المدير، هذا ذهب، مثل هذا ذهب، صار أكثر الشباب والشابات ما فيهم هذا البر، ما فيهم هذا الخوف، ما فيهم هذا التفكير الذي يوافق عمل الصالحين، شيخنا رحمه الله كان يذهب إلى الحج رضي الله عنه، حج أربعة عشر مرة، لما كان يذهب كل سنة، ليلتقي بأهل بلاده، ويلتقي بأقاربه فيدرسهم الدين، يعلمهم، ويلتقي ببعض أقاربه كأمه رحمهما الله، فقالوا لي دخل إليها فدُل على الخيمة التي فيها في الحج، وعمره فوق السبعين كان رحمه الله، وبقي واقفًا،
فهي ما انتبهت أنه واقف، الناس قالوا لها لو تأذنين له بالجلوس، يعني هو واقف ينتظر إذن أمه أن تأذن له أن يجلس، فانتبهت فقالت له يا ولدي اجلس، الآن لا يدعونك تجلس بعض الأولاد، كأنه هو لا يأذن لك أن تجلس، كنا تعلمنا في الأدب مع الوالد مع الوالدة إذا كانا في مكان لا نمد رجلنا في هذا المكان، الآن الولد هو يمد رجله ولا يقوم لك ولا يسلم عليك في كثير من الأحيان، أحيانًا إذا دخل والتقى بك يقول لك هاي، ليس السلام عليكم، وإذا أراد الخروج إن جاءت عينه في عينك يقول لك بدك شي، ليس هل تحتاج لشيء، ليس هل تأذن لي بالخروج، هل تحتاج لشيء لخدمتك لله تعالى، أليس إذا خدم أباه له أجر إذا خدم أمه له ثواب على ذلك إن نوى لله تعالى،
له ثواب عظيم، واحد من كبار الصالحين مشهور في الأولياء بلال الخواص قال كنت أمشي في تيه بني إسرائيل، هذه بقعة من الأرض الذين خالفوا موسى عليه السلام من بني إسرائيل، (قالوا له اذهب أنت وربك فقاتلا إننا هاهنا قاعدون) الله تعالى جعلهم يتيهون في بقعة صغيرة من الأرض أربعين سنة لا يستطيعون الخروج منها، هذا الرجل من الصالحين من الأولياء قال كنت أمشي في تيه بني إسرائيل فإذا برجل يماشيني، فجأة وجد رجلًا يمشي معه، قال فسألته عن الإمام الشافعي قال هو من الأوتاد قال وسألته عن أحمد فقال هو من الصديقين، صديق يعني درجة عالية في الولاية، سألته عن بشر الحافي، فقال هذا لم يخلف بعده مثله، بشرٌ الحافي من أكابر الأولياء من أهل الصلاح والصوفية الصادقين الزاهدين،
قال فألهمت أنه الخضر، فقلت أسألك بحق الحق من أنت، قال أنا الخضر، فقلت له بأي شيء رأيتك، يعني لأن الخضر إذا قصد إنسانًا فهو من الصالحين، قال بأي شيء رأيتك التقيت بك ماشيتني، قال ببرك بأمك يعني بهذه الفضيلة أنك بارٌ بأمك الله تعالى أعطاك أن أماشيك والخضر نبي على قول أكثر العلماء، وهو ما زال حيًا، يموت عند رفع القرآن، استحق أن يماشيه الخضر ببره بأمه، أكثر الشباب اليوم أسمع شكاوى، أكثر البنات اليوم أسمع الشكاوى، يعني الأهل يشكون من الأولاد نادر أن سمعت من والد أو والدة ابني بارٌ، الله يرضى عليه، مثل ما كانوا يقولون إذا سألت عن الولد يقولون الله يرضى عليه، ويكون عندهم تسعة أولاد أو أكثر، والآن يكون عنده ولد أو اثنين أو ثلاثة،
يندر أن تسمع واحد يقول لك وهو يتبسم الله يرضى عليه، ما أحسنه ما أبره بي، جزاه الله خيرًا وفقه الله، لماذا لأنهم ذهبوا مع التلفون، إلى أين أخذهم التلفون إلى المدينة المنورة أخذهم إلى الشافعي أخذهم إلى مالك أخذهم إلى أحمد، إلى أين يأخذهم التلفون في الغالب، إلى الفساد، يشاهدون الفساد، كل الفساد الذي في الأرض في الغالب صاروا يستطيعون رؤيته بهذا الجهاز الذي يحملونه في أيديهم، والذي بعضهم كأنه أوكسجين لمريض لا يستغني عنه، يصير معه نوبة هيسيرية إذا فقد التلفون، هذا واقع أسمعه من أحبابنا، قالت لي المديرة الله يبارك بها، قالت لي بنت أهلها من أهل الثراء والوجاهة هنا في لبنان، أضاعت التلفون في المدرسة فصارت تبحث عنه وتدور في المدرسة ما كانت تجده ذهبوا الحصص وهي تفتش،
قالت لي فذهبت إلى المزبلة وصارت تفرغها، بنت من أهل الوجاهة ماذا حصل لها أن تفرغ المزبلة قد إذا أباها قال لها ارمي هذه الورقة في الزبالة لا تقبل، تبحث عن التلفون، هل هو مفتاح الجنة، إلى هذا الحد وصل الأمر ببعضهم، أنهم لا يستغنون عن هذا وليتهم يستعملونه في طاعة الله ليتهم يسجلون به الدروس ثم يستمعون للدروس الدينية، ثم يفرغون هذه الدروس، أعرف أناسًا من أحبابنا هنا في لبنان ما جاء لأولاده ولا لنفسه لا تلفزيون ولا تلفون للأولاد، الآن إذا ما جلبت له تلفون يقولون لك وين عايش، كيف ما أعطيت ابنتك تلفون وأعطيت ابنك تلفون، على زعمه بتسترجي ما تعطيه تلفون، هذا أخونا بارك الله به، لا تلفزيون ولا تلفون، ابنه عمره تسع سنوات الآن حافظ تسع أجزاء من القرآن هذا لو معه تلفون ما أظن حفظ ولا جزء،
كيف الشيخ عبد الله حفظ القرآن بعمر عشر سنوات، كيف عبد الباسط حفظ القرآن وهو عمره عشر سنوات، وحفظ القراءات السبع المتواترة وعمره أربعة عشر سنة، وكيف المنشاوي حفظ القرآن في هذا العمر تقريبًا والحصري والقراء المشهورين، في الحبشة عندما ذهبوا إخواننا للحبشة للأراضي الذي تعلم فيها شيخنا وللمشايخ الذين يعلمون فيها، ذهبوا إلى بعض الشيوخ ليتعلموا علم النحو، الآن، ماذا يقول له هذا الشيخ شيخ النحو، حين يلتقي بأخينا، ماذا حفظت بعد كتاب الله، يعني أن تكون حفظت القرآن هذا مفروغ منه خبرنا ما حفظت بعد كتاب الله، قال لي ماذا يحصل فينا نحمر، لأننا ما حفظنا ولا كتاب ولا القرآن، قال لي كنا نخجل من أنفسنا، لماذا، لأنه ما عندهم تلفزيون ولا تلفون،
ولا عندهم هذا الأكل الذي نأكله، يزرعون الفول ويزرعون القمح فهم يعملون الخبز ويطحنون الفول، وكل يوم يأكلون هذا الأكل، كل أيام السنة، لا يوجد يوم لحم يوم سمك يوم بطاطا، كل يوم يأكلون هذا الطعام، يعني لا المرأة مشغولة بالطبخ وهي تؤدي اليوم وهي تطبخ تتفرغ لشيء من علم الدين، والشباب يتفرغون والصغار يتفرغون، والكبار يتفرغون، على هذا ينشأون، على حفظ العلم وعلى تعلم العلم وعلى تلقي العلم من أهل المعرفة الثقات، والإصرار على الذنب، الذي يصر على المعصية، كل ما فعل معصية يعود ويعمل هذه المعصية هذا حرام، يجب على من وقع في معصية إن كانت كبيرة أو صغيرة أن يتوب منها فورًأ، وسوء الظن بالله، يعني أن يظن بالله أنه لا بد سيعذبه،
هذا حرام العبد المؤمن إن حصلت منه معصية، قلنا يبادر فورًا إلى التوبة وفي قلبه ماذا يقول، إن فعلت حرام إن شاء الله عذبني وإن شاء عفا عني لكن مطلوب منه أن يكون بين الرجاء والخوف، يعني يرجو رحمة الله ويخاف عقاب الله، فلا يقترف المعاصي ويؤدي ما فرض الله عليه، وبعباد الله حرام أن يسيء الظن بعباد الله، بدون قرينة معتبرة، يظن في قلبه أن هذا سارق، أو أن هذا اغتصب أموال الناس، أو أن هذا اغتابني، ليس لك ذلك، بعض الناس على المنظر، ينظر إلى شخص لا يميل قلبه إليه، يقول له أنت افتريت علي، أنت اغتبتني، أحيانًا يقول له والله ما فعلت، يقول له ما صدقتك، هل عندك بينة كيف تسيء به الظن، كيف تقول أنت فعلت كذا،
فهذا لا يجوز له أن يفعل ذلك، هل هذا صفاء القلب الذي تكلمنا عنه، لا ليس هذا، هذا خلو القلب من الحقد والحسد وأن يكون قلبه كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام كأفئدة الطير، يدخل أقوامٌ الجنة قلوبهم كأفئدة الطير نسأل الله أن نكون منهم، والتكذيب بالقدر، أما التكذيب بالقدر فهو كفر الذي يكذب بالقدر فهذا كافر، والقدر صفة من صفات الله، كل شيء يدخل في هذا الوجود بتقدير الله أي بتدبير الله الأزلي، قلنا تدبير الله تقدير الله، أزلي،
أما المقدور فهو المخلوق، أما صفة الله فهي أزلية، كما قلنا التكوين صفة الله صفة أزلية والمكون أي المخلوق حادث، والتخليق الذي هو صفة الله، صفة أزلية، كما قال الإمام البخاري والإمام أبو حنيفة، فعل الله صفته في الأزل، والمفعول حادثٌ، تخليق الله صفته في الأزل والمخلوق حادثٌ، مشيئة الله أزلية ما شاءه الله مما يحدث الآن ومما يحدث بعد ذلك وما شاء الله أن يحدث في الماضي، وقد حدث، وما شاء الله أن يحدث في الآخرة مما لا نهاية له كأنفاس أهل النار وأنفاس أهل الجنة، ونعيم أهل الجنة كل هذا بمشيئة الله، هذه حوادث،
أما مشيئة الله أزلية أبدية ليست بحادثة، والآن يوجد من يكذب بالقدر كمحمد راتب النابلسي، وصرح في أكثر من مرة، عقيدته عقيدة المعتزلة، قال محمد راتب النابلسي والعياذ بالله إذا اعتقدت أن ما تفعله بإرادتك بقضاء الله وقدره فهذا عين الكفر، يقول عن التوحيد فهذا عين الكفر، فهذا إلحاد هذا تكذيب للقرآن قال الله تعالى (إنا كل شيء خلقناه بقدر) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، المؤمن يؤمن بالكتاب والسنة وبالإجماع، كل العلماء وهذا ما يشهد له العقل السليم كل العلماء قالوا لا يدخل شيء في الوجود إلا بتخليق الله وعلم الله ومشيئة الله وتقدير الله، مستحيل أن يكون الأمر على غير هذا الوجه لا يجوز،
إذا واحد قال حصل هذا بغير تقدير الله معناه بتقدير غيره، معناه أن الله مغلوب في ملكه وهذا لا يجوز على الله، أو إذا قال حصل هذا بدون مشيئة الله فهذا معنى كلامه أنه حصل بمشيئة غير الله، الله سبحانه وتعالى وحده له المشيئة الشاملة، الله وحده علمه شامل لا يطرأ عليه علم بعد أن لم يكن عالمًا بشيء، الله علمه واحد أزلي أبدي لا يتغير، لا يزيد ولا ينقص، مثل هذا علموا الأولاد علموا الشباب والشابات، شيخنا رحمه الله علّمنا قال لما كنا نأخذ الدرس على الشيخ، بعد أن يغادر شيخنا المجلس نذاكر ما تلقيناه فيما بيننا، دائمًا هكذا نفعل، وقال لنا بعد أن أقوم من المجلس ذاكروا ما سمعتم لأن هذا قد يفوته شيء، فهذا يذكره والعكس كذلك،
حتى لو كتب كذلك قد يفوته شيء بالكتاب، لماذا قال العلماء من أخذ ولم يحرر كأنه لم يأخذ لأنه قد يفوته أشياء، وقد يظن أنه سمع شيئًا ويكون سمع خلاف ذلك، لكن هو توهم، فإذا حرر على الشيخ يصلح له إن غلط، فيكون تأكد من هذه المعلومات، أنه حرر هذا، فأنتم هكذا افعلوا، بعد الدرس إن شاء الله تذهبون إلى البيوت، في البيوت أهاليكم فيها اذكروا لهم ما سمعتم بهذا المجلس، ما معنى الحقد ما معنى الحسد، ما الدليل أن كل شيء بتقدير الله، ما الدليل على أن كل شيء بمشيئة الله، (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين) (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله) كل شيء بمشيئة الله سبحانه وتعالى، والفرح بالمعصية، يعني إذا واحد عمل معصية نقول عصى الله،
فإذا فرح بالمعصية عصى معصية أخرى، سمع بمعصية حصلت من غيره فرح بها عصى، هذا الذي فرح بالمعصية هو ما فعلها شخص فعلها، هو فرح بها عصى الله تبارك وتعالى، الفرح بالمعصية الكبيرة كبيرة، وبالصغيرة صغيرة، فنحن لا نفرح بالمعاصي، ولا نمدح المعاصي، والغدر ولو بكافر كأن يؤمنه ثم يقتله، لو كان بين المسلمين وبين الكفار حرب وواحد من المسلمين إن كان سلطانًا أو إن كان فردًا من أفراد المسلمين، أمّن كافرًا قال له لا تخف أنت في أماني، هذا معناه أمّنه لا يجوز له بعد أن يؤمنه أن يبطش به، أن يقتله لا يجوز له ذلك، وإن كان في الأصل هذا من الكفار الحربيين، بعد أن أمّنه لا يجوز له أن يقتله، لا يجوز له أن يأخذ ماله بدون رضاه،
كذلك في حكم الشرع من ذهب إلى دولة من دول غير المسلمين، ودخلها بما يسمى التأشيرة الفيزة، يعني أذِن له أن يدخل بلدهم، هذا معناه، فهذا لا يأكل أموالهم بدون رضاهم، لأنهم أمّنوه أعطوه هذه الفيزة، التأشيرة، لا يجوز أن يأكل أموالهم بدون رضاهم لأنه صار مؤمّنًا ينبغي أن يُعلم الناس مثل هذه الأحكام حتى يعرفوا إذا ذهبوا إلى بلاد غير المسلمين، بعد أن أُعطوا هذا الإذن بالدخول أن لا يأكلوا أموالهم بدون رضاهم، والمكر وهو إيقاع الضرر بالمسلم بطريق خفي، حرام، الرسول قال المكر والخداع في النار، لا يجوز أن نمكر بمسلم، لا يجوز أن نخدع مسلمًا، حرام، لا يجوز أن نغش مسلمًا، ماذا قال سعد ابن أبي وقاس، لا أجد في قلبي غشًا لمسلم،
ولا أحسد أحدًا على نعمة أتاه الله إياها، قلبه نظيف، نقول نحن باللغة العامية أبيض، قلبه نظيف، كيف أحيانًا يحصل الخداع بطريقة قد أحد لا ينتبه لها، أضرب لكم مثالًا، واحد اشترى شيئًا بمئة يريد أن يبيعه لشخص بمئة وخمسين فذهب لصاحبه وقال له أبيعك هذا بمئة وعشرين أو أوهبك إياه بمئة وعشرين وسامحني بالمال، ويذهب إلى ذاك يقول له صدقني اشتريته أنا بمئة وعشرين وأبيعه بمئة وخمسين خدعه لا يجوز له ذلك، ويظن لجهله أنه سلم، يقول لك أنا اشتريته بمئة وعشرين، وهو سعره مئة، عندما يقول له سعره مئة وعشرين وقد يحلف له، خدعه لا يجوز ذلك، بسبب الجهل وعدم السؤال، يقع الشخص في الحرام في المعاملات وهو لا يدري، ويظن أنه ما وقع في الحرام لجهله،
ما تعلم الحكم، العلماء يقولون لا يجوز للمكلف أن يدخل في شيء من المعاملات حتى يتعلم ما أحل الله منها وما حرّم، حتى لا يقع في معصية الله، وبغض الصحابة والآل والصالحين إذا أبغض الصحابة جملة كفر، قلنا لأن الصحابة هم نقلوا لنا الدين، هم نقلة القرآن عن الرسول عليه الصلاة والسلام هم نقلة الأحاديث التي فيها الأحكام عن الرسول صلى الله عليه وسلم أما إذا أبغض صحابيًا من الصحابة لو كان من الأولياء كأولياء الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي لا يكفر، لكن لا يجوز أن يعادي وليًا من أولياء الله، لا يجوز أن نعادي أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي، رضي الله عنهم، والآل في بعض المقامات حين يذكر الآل، يقصد بها أقربائه المؤمنون صلى الله عليه وسلم في بعض المقامات يراد به كل من هو من أمة الرسول صلى الله عليه وسلم يتبعه وهو تقي،
هذا الذي يقصد به الآل في بعض المواضع، وقلنا في درس مضى الصالحين جمع صالح والصالح الذي هو أدى الواجبات واجتنب المحرمات، والبخل بما أوجب الله، يعني أن يبخل بأن يبذل المال حيث فرض عليه أن يبذل المال، يعني وجبت عليه الزكاة لم يدفعها هذا بخل بما أوجب الله، عنده مال كثير كبعض أغنياء هذا العصر، ويعرفوا الضرورات في المسلمين، ضرورات الدعوة بعض الفقراء لا يجدون ما يكتفون به من النفقة الأصلية، لا لأنفسهم ولا لعيالهم ولا لأزواجهم بعض الأغنياء يعرف ويترك، يقول دفعت الزكاة لا يسلم، العلماء يقولون أهل الضرورات ينقذون من بيت مال المسلمين، إذا لم تكفي الزكوات وبعد في أهل ضرورات، من أين يكفون هؤلاء حتى لا ينضروا هؤلاء المضطرون من أين يعطون من بيت مال المسلمين،
فإن لم يكن يوجد بيت مال للمسلمين وجب على الأغنياء أن يقوموا بسد الضرورات، وجب عليهم ذلك، ولا يكفي أن يدفعوا الزكاة، لا يسلم، يبقى واقعًا في معصية كبيرة، يقول العلماء أكثر من هذا يجب على الأغنياء أن يزوجوا شباب المسلمين إن كانوا يحتاجون للزواج إن لم يتزوجوا يقعون في معصية الله، سدوا الضرورات ما قاموا بها، حتى يزوجوا شباب المسلمين، ما فعلوا هذا، فليفكر الغني الذي أعطى الله تعالى مالًا زائدًا عما يحتاجه للضرورات، عنده نفقات، بعض الأغنياء ماله يكفي لكفاية فقراء أهل لبنان كله، واحد من الأغنياء يكون عنده مثل هذا المال، ولا يعمل ما فرض الله عليه، والشُحُ وهو البخل الشديد يعني بخل عما أوجب الله عليه،
وبخله هذا شديدًا فيسمى هذا شُحًا والحرص، وهو شدة تعلق النفس باحتواء المال من أي طريق، يعني يأخذ المال من حلال ومن حرام، هذا يسمى الحرص وهو حرام، والاستهانة بما عظم الله، الذي يستهزئ بشيء عظم الله تعالى شأنه هذا من معاصي القلب، والتصغير لما عظم الله من طاعة أو معصية أو قرآن أو علم أو جنة أو عذاب نار إذا واحد صغّر القرآن الكريم صغر الطاعة قال هذه ما لها شأن ما لها اعتبار، مثل الأمثلة التي ذكرناها قبل هذا، كقول بعض الناس والعياذ بالله صم وصل تركبك القلة، هؤلاء يحقرون الصوم والصلاة، هؤلاء لا يمدحون، يقولون للشخص إذا صلى صم وصل تركبك القلة، من صغّر ما عظم الله شأنه كفر، أخبرني رجل هنا في لبنان،
عن شابٍ عنده برٌ شديد بأمه والتزام بالشرع يأتي يتعلم هنا وبارٌ بأمه جدًا في ما لا معصية فيه يخدمها لا ينقص عليها شيئًا، وملتزم بالصلاة، فقالت له أنت كتير منيح بس لو أنك لا تصلي، والعياذ بالله، وهو بارٌ بها تحقّر الصلاة والعياذ بالله من الكفر الصريح، وهو بارٌ بها، وهو لا يؤذيها أو يشتمها أو يقصر في خدمتها مثلًا، لا، مع كونه ملتزمًا بارًا بأمه، تقول له هذا الكلام والعياذ بالله، هذا من فساد القلوب، كذلك الذي يستخف بعلم الدين بعض الناس يقولون لا تتعلم كثيرًا تجن، كفر هذا، أبو بكر الصديق تعلم كثيرًا وعمر تعلم كثيرًا وعثمان تعلم كثيرًا، كيف فتحوا بلاد المسلمين، علي ابن أبي طالب تعلم كثيرًا، النبي قال أنا مدينة العلم وعليٌ بابها،
تعلم كثيرًا تعمق كثيرًا فتحوا البلاد، بتقوى الله فتحوا البلاد بالزهد والالتزام بالشرع، والذي يقول إذا تعلمت كثيرًا تجن كفر هذا، بعض الناس يذهبون إلى بعض جهلة المتصوفة، لا يتعلم الدين هؤلاء عندهم يزدادون جهلًا فيصيب بعضهم الجنون، بسبب أنه لزق بهذا الذي يسمي نفسه صوفيًا فيحصل أن يصيبه جنون ويدخل إلى مستشفى المجانين، فالذي يتعلم الدين ويلتزم ويؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات كأن تعلم من أهل الحق، فيزداد رفعة ويزداد كمالًا، حتى عقله يصير أعلى، من حيث الفكر من حيث رجاحة العقل، يصير أعلى بسبب التقوى بسبب علم الدين، كذلك الذي يستخف بالجنة بعض جهلة المتصوفة في سوريا والعياذ بالله قال نحن لا نريد الجنة، هذه خشخاشة الصبيان هذه لعبة الصبيان،
بعد أن مات هذا الرجل، جماعته يأتون إلى قبره كل أسبوع يغسلون قبره بالماء والصابون ويتبركون به، وكان ملحدًا لكن إذا نظرت إليه وأنت لا تعرفه تقول هذا لعله من الصالحين، منظره جميلة لحيته جميلة يضع عمامة على رأسه لكنه كافر، هو استخف بالجنة، من استخف بالجنة فهو كافر، كذلك كان في الحبشة بعض من ينتسب إلى الطريقة التيجانية أكثر الطرق يا أحبابنا لمعلومكم ابتليت هذه الطرق بمن ينتسب إليها ويحرف أصلها، طرق أهل الله المستقيمة نحو أربعين طريقة، فهذه الطريقة أصلها صحيح، أبو العباس التيجاني كان من أهل العلم، لكن انتسب إليه أناس حرّفوا طريقته فصاروا يقولون لمن يرونه يحمل القرآن يقرأه فيه مالك تحمل هذا الرغيف الثقيل،
نحن نغنيك عنه بصلاة الفاتح عن القرآن الكريم يتكلمون، صلاة الفاتح صيغة عملوها صغيرة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أبو العباس التيجاني بريء من هذا، لكن هؤلاء انتسبوا للطريقة أعرف واحد من أقاربي مات الآن كان هنا في بيروت، كانوا يضعون يعملون حلقة هكذا ويضعون قطعة قماش بيضاء ويقفون باسم أنهم يذكرون الرسول يأتي ويقف هنا على القماشة البيضاء هذا ماذا كان يقول الله في كل واحد منا وينتسب إلى الطريقة التيجانية أنا لا أقول الطريقة التيجانية تقول هذا، هذا الذي يستخف بالقرآن كافر، ماذا يقولون أيضًا هناك بالحبشة يقولون الذي ينتسب إلى طريقتنا يصير أفضل من القطب من غيرنا كيف هذا الكلام، والله يقول (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) إذا واحد انتسب للرفاعية أو ما انتسب سيدنا أبو بكر ينتسب للطريقة القادرية،
لا، ينتسب للرفاعية، لا، سيدنا أبو بكر كان أفضل وليٍ في زمانه من البشر رضي الله عنه ما انتسب إلى الطريقة ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الشافعي ولا أبو حنيفة، ولا مالك ولا أحمد ولا هؤلاء الأكابر الذين كانوا قبل الطرق، التي أحدثها علماء أولياء من الصالحين، فهذا الذي يستهزئ بالقرآن لا يكون من المسلمين، هذا الذي يكذب القرآن لا يكون من المسلمين (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) كما قال الرسول أيضًا عليه الصلاة والسلام إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا أولى الناس بالرسول التقي من كانوا من أي قبيلة من أي لون من أي بلد وحيث كانوا إن كان في الصين أو كان في المدينة أو كان في لبنان، كان في الشام في الأردن أينما كان،
إن كان تقيًا فهو أقرب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، من غير التقي، كذلك بعض الناس يستهزئون يستخفون بعذاب النار فيقولون جهنم ليست محل عذاب هي محل طبابة واستشفاء، جهنم مستشفى، هؤلاء كذبوا القرآن الله أخبر أن عذاب النار شديد، كذلك الرسول فعل صلى الله عليه وسلم، هؤلاء جماعة عبد الهادي الباني الذي شيخه أمين شيخو هم يقولون هذه المقالة، اللذان تفرع منهما محمد راتب النابلسي هذه سلسلته، محمد راتب النابلسي أخذ من عبد الهادي الباني وهذا أخذ من محمد أمين شيخوا، وهو يقول الله لا يعاقب أحدًا، شديد العقاب معناه شديد التعقب، يقول وما قتل الكفار أحدًا من الأنبياء، والقرآن أخبر أن الكفار قتلوا عددًا من الأنبياء قال يعني قتلوا دعوتهم ما قتلوهم، يحرفون القرآن يكذبون القرآن لا يبالون، وهذا سنده هذا الرجل حتى تحذروه وتحذّروا منه.
فصل
ومن معاصي البطن أكل الربا، الربا أنواع العلماء ذكروا حديثًا لم يثبت إسنادًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو كل قرضٍ جرّ منفعة فهو ربا، قالوا وهو حديث عمل الأمة به جعله صحيحًا لغيره، أحيانًا يرد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم إسناده ضعيف عمل الأمة به يقوّيه، فيكون صحيحًا لغيره، فهذا حديث صحيح لغيره، كل العلماء قالوا به، كل قرضٍ جرّ منفعة فهو ربا، القرض شرعه الله للمواساة بين العباد فلا يجوز شرط جر المنفعة، هذا ربا القرض نوع من أنواع الربا، ويوجد ربا يسميه العلماء ربا النَساء أو النسيئة فهو أن يبيع الشخص الذهب بالذهب مثلًا أو الذهب بالفضة هذا نقد وهذا نقد مع التأجيل يسمى ربا النسيئة، ذهبًا بذهب أو ذهبًا بفضة،
وأجل ما تقابضا في مجلس العقد، يشترط في بيع النقدين إذا واحد أراد أن يبيع نقدًا بنقد، إن كان ذهبًا بذهب أو فضة بفضة، يشترط التساوي في القدرين، مئة غرام بمئة غرام، خمسين غرام بخمسين غرام، وعدم اشتراط الأجل والتقابض في مجلس العقد لا بد من ذلك، وإلا يكون ربا اليد إذا ما تقابضا في مجلس العقد، إذا شرط أجلًا يسمى ربا النَساء أو ربا النسيئة، إذا بِيع النقد بالنقد، فضة بفضة أو ذهب بذهب، لما يكون الجنس واحدًا لا بد من التساوي في القدرين، إذا اختلف الجنس لا يشترط التساوي في القدرين من حيث الوزن، يشترط التقابض في مجلس العقد وكذلك في المطعومات إذا بيعت بجنسها لا بد من التساوي، تمر بتمر لا بد من التساوي، قمح بقمح لا بد من التساوي،
إذا اختلف الجنس الرسول صلى الله عليه وسلم قال فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد باع قمحًا بشعير اختلف الجنس، يشترط التقابض في مجلس العقد، الرسول صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والملح بالملح والبُر بالبُر ربًا إلا مِثلًا بمثل يدًا بيد سواء بسواء جيده ورديئه سواء، فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، قال جيده ورديئه سواء، بعض الناس قد يقول هذا قمح مصري هذا قمح شامي أو أميركي، كيف نبيعه سواء، الله سبحانه وتعالى أوحى للرسول بذلك فقرر الرسول ذلك صلى الله عليه وسلم، ونحن يجب علينا أن نطيع الله، هذا الكلام الذي قلته الآن وإن لم أطل فيه،
إذا إنسان لم يتعلمه يضمن أن لا يقع في الربا، لا، أليس قد يقع في الربا وهو لا يعلم، شيخنا في أحد دروسه تحدث عن رجلٍ كان ذاهبًا إلى الحج أيام كانوا يستعملون الليرة العثمانية والإنكليزية، ففي الطريق هو قال الرجل عن نفسه، وهو ذاهب للحج قال فبدلت الذي معي بغيرها من الذهب، ليس مع التساوي، وقع في رب الفضل، لأنه ليس بالتساوي، وقع بمعصية كبيرة، وهذا الربا لا تصح المعاملة فيه، لا يدخل بملكه، هي محرمة فاسدة، ويكون وقع في معصية كبيرة، إذا الربا، ليس فقط ربا القرض، يوجد ربا النساء، وربا الفضل، إذا إنسان لم يتعلمه لا يعرف، فأكل الربا حرام ومن الكبائر الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه،
لعن الله يعني معصية كبيرة، خذوها هذه من القواعد التي ذكرها العلماء، إذا ذُكر اللعن لفاعل معصية فهي كبيرة، معناه هذه المعصية كبيرة، انظروا ماذا قال الرسول لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، كلن ملعونون بسبب الربا، مثل واحد شيخنا حدثنا عنه وهو مات الآن هو شيخ من أصحاب اللفات كان يسأل شيخنا رحمه الله عن معاملة الخلو التي يعملها الكثير من أهل بلادنا اعتمادًا على القانون، ليس معاملة موافقة لبعض المذاهب، دخل دكانًا استأجره لمدة معلومة، انتهت المدة طلع قانون أنه لا يخرج طالما يدفع الأجار القديم، ليس ما يدفع ما يريده صاحب الدكان، قال فما خرجت منه هو يقول حتى أخذت منه الخلو، ظلم صاحب الدكان هو إذا انتهى العقد وصاحب الدكان يريد خروجه لا يجوز له أن يمكث،
يكون آثمًا إن مكث بدون رضاه، أو يريد صاحب الدكان أن يدفع له أجرة زائدة للمدة القادمة، لا يجوز له أن يمكث إلى أن يدفع، بعقد جديد، هذا الرجل قال فأخذنا الخلو قال له الشيخ عبد الله هذا حرام لا يجوز، لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، أخذت ماله بدون طيب نفس منه، كان جوابه أنا ما أكلته أطعمته لأولادي، مثل إذا واحد سرق والثاني قال له حرام السرقة، قال له ما أخذته أعطيته لزوجتي أو أولادي، لأن بعض الجهال في بلادنا اسمعوا هذا يقولون الحرام لا يتجاوز ذمتين، أعوذ بالله من الفساد، هذا كلام فاسد، الحرام حرام ولولا مئة ذمة، يعني أنت جالس الآن جاء واحد وقال هذا المال سرق واحد وينتقل من يد إلى يد وأنت رقمك مئة أتقول له ما تجاوز اثنين هاته،
طالما هو حرام حرام، لو صاروا مئة أو ألف، إن كان يعلم أنه حرام، حرام عليه، انظروا إلى الجهل، قال له أنا ما أكلته أطعمته لأولادي، حرام أن تطعم غيرك الحرام، بعض الناس ماذا يقولون، أنا ما أكلته فقط عملت بهذا المحل الذي يتعامل بالربا، الإعانة على المعصية معصية، الإعانة على الحرام حرام، أكل الربا والمكس، المكس ما يأخذه الظلمة من السلاطين على البيوت والأراضي والبضائع ونحو ذلك، ما يسمى الآن في عرف الناس الضرائب والجمارك والرسوم، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة صاحب مكس، يعني إن كان مسلمًا لا يدخلها مع الأولين إن مات بلا توبة ولم يعفو الله عنه، يدخلها بعد أن يدخل غيره الجنة، بعد أن يعذب العذاب الذي استحقه بفعله لهذه المعصية الكبيرة،
لذلك الرسول قال لا يدخل الجنة صاحب مكس، إذا واحد قال لك كيف تقوم الدولة، إذا كان ما في ضرائب وجمارك ورسوم، الدولة الإسلامية يكون فيها بيت مالٍ مستقيمٌ، من هذا من بيت المال المستقيم الذي يدخل عليه مال بطريق شرعي، منه يؤخذ المال لضرورات المسلمين، لضرورات الدولة الإسلامية، ليس المال الذي يؤخذ ظلمًا من الناس بغير حقٍ، والغصب وهو المال الذي يؤخذ من الغير بغير رضاهم بلا حق بالقوة، يسمى غصبًا، والسرقة المال الذي يأخذه الشخص بلا حقٍ خُفية، سرقة وهذا حرام، وكل مأخوذ بمعاملة حرمها الشرع هذا معناه أنه يجب على المكلف قبل أن يدخل في المعاملة أن يسأل كيف تكون المعاملة موافقة للشرع، مثل ما يحصل يا أحبابنا كثيرًا هذا الأمر نقول تعلموا تعرفوا وتعلموا غيركم،
يدخل الشخص للمطعم في كثير من البلاد، فيطلب الطعام، ثم يأكل الطعام ويقول كم الحساب، لا يكون سأل عن ثمن الطعام ولا نظر في ورقة فيها سعر الطعام، فيكون أكل طعام غيره وصار في بطنه، بعد ذلك يقول كم ثمنه، هل يجوز له أن يفعل ذلك، لا، إذا واحد قال لماذا هذا راض وهذا راضٍ، الرضا يصلح المعاملة الفاسدة، لا، الزانية التي تزني بالمال أليست راضية بالمال وبالزنا، هل يحل لها أن تفعل ذلك برضاها وذاك رضي أن يعطيها المال، لا، هذا الرضا لا يحل هذه المعاملة، الذي يذهب ويشتري الخمر أليس برضاه اشترى الخمر والذي باعه برضاه باعه، هل يحل له، لا، ليس بالرضا صار الحرام حلال، هكذا بعض الجهال يقولون، يقول الكل راضون، صاحب المطعم راضٍ وأنا راضٍ،
لكن هذه المعاملة بهذه الطريقة فاسدة، تسأل عن ثمن الطعام، بعد أن تسأل تشتري هذا الطعام تأخذه، هنا تكون اشتريته بالمعاطاة ناولك إياه وعرفت الثمن فلك أن تأكله بعد أن عرفت الثمن ولو لم تدفع بعد، لكن ليس لك أن تأكل دون أن تعرف الثمن، هذه المعاملة كثير من الناس يقعون فيها، بالاستئجار يقعون في مثل هذا، يأتي بسنجري إلى البيت صلح لي، كم تريد من المال، يقول لك لا نختلف، أو أرسلني جارك لا نختلف، وهؤلاء عادة يختلفون، من الأول الشرع ألزمك أن تعرف الأجرة قبل أن تستأجر، تترك هذا الإنسان يعمل باسم أنه أجرة وأنت لا تعرف الأجرة، اسأل عن الأجرة، الأجرة كذا ترضى أو لا ترضى، بكم تصلح هذا، إن كان سنجري إن كان كهربائي إن كان تاكسي،
كان في الزمن الماضي التاكسي يقول له كم تريد، يقول لا نختلف اصعد، ليس لك إن لم تكن الأجرة معلومة أو سميتها، أو سماها لك ليس لك أن تركب في هذه السيارة، وكل مأخوذ بمعاملة حرمها الشرع وشرب الخمر، والخمر ما خامر العقل كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه أي ما غيّر العقل، وهذا رواه عنه البخاري، وشرب الخمر من أكبر الكبائر، سواء سميت بالخمر أو سميت بغير ذلك، الآن صاروا يقولون النبيذ عرق، شامبانيا بيرة كل هذا خمر، كل مسكر خمر، والرسول قال كل خمر حرام، صنع من العنب صنع من الذرة صنع من الشعير صنع من العسل مع الماء، مع غير ذلك فهو خمر حرام، الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والخنزير والميتة والأصنام،
الآن يطلع بعض الناس يقولون أنا أعيش في أوروبا أعمل بسوبرماركت أبيع الخمر هذا عملي، إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والخنزير والميتة والأصنام، تصريح هذا، هذا حرام، بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، يأتي بعض الناس يقولون أبيعه لواحد ليس مسلمًا، الإعانة على الحرام حرام، إن أعنت مسلمًا على الحرام، أعنت كافرًا على الحرام، حرام، لا يختلف من حيث كونه حرام، لا يجوز، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، كل العلماء قالوا يا أحبابنا إذا إنسان مسلم تزوج بكتابية، لأنه يحل له أن يتزوج بالكتابية، لا يجوز له أن يأخذها لبيت عبادتها لأنها تعبد غير الله، لا يعينها على المعصية على الحرام، على الكفر،
ليس له ذلك، كل العلماء يقولون ذلك، ينصون على ذلك، ولو لم ينصوا على ذلك، أليس يوجد نص في القرآن (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) الآن يخرج أناس دائمًا نذكرهم يسمونهم مشايخ ودعاة، اجتمعنا بواحد والعياذ بالله كان وزيرًا على ما يسمى الشؤون الإسلامية ببعض البلاد موجود بالكتب يسمونها التربية الإسلامية كنت مع شيخنا الشيخ عبد الله رحمه الله ذكرت هذه المسألة الموجودة في الكتاب، أنه يأخذها لبيت عبادتها عن غير المسلمة قال لي نعم يحترم دينها، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا وزير أوقاف عشر سنوات، وشؤون إسلامية، قال لي يحترم دينها، قلت له قال الله تعالى (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) قال لي هذا تفسيركم للآية،
قلت له لا أفسرها أقول لك الله قال (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ما فسرتها أقول الآية، قال لي نعم أنتم لا تأخذون إلى من شيخكم، الشيخ جالس على يمين، قلت له ما دخل شيخنا، أٌقول لك آية من القرآن الكريم، لا يجوز أن تعين غيرك على المعصية، إن كان هذا الغير أبًا أمًا زوجة ولدًا لا يجوز أن تعين غيرك على المعصية، وهذا يندرج تحته إذا واحد اشتغل بلبنان أو بالصين أو أين ما كان، في رمضان، في نهار رمضان، جاء كافرٌ غير معذور للفطر وأراد أن يشتري طعامًا ليأكله في نهار رمضان، هل يجوز أن نطعمه، أو نبيعه، لا، (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) الله الغني، يقول لك واحد أريد أن أعمل كيف أعيش، الذي يعمل في الحلال يعيش،
والذي يعمل في الحرام يعيش، لكن لا يجوز أن تعمل في الحرام، والخمر لو كان القليل منها لا يسكر، والكثير منها يسكر، تبقى خمرة محرمة، ما أسكر كثيره فقليله حرام، ما أسكر الفرق منه فملئ الكف منه حرام، معنى الحديث ما أسكر كثيره فقليله حرام، لأن بعض الناس صاروا يقولون نشرب واحدة من البيرة لا نسكر، أشرب خمسة لأسكر، ما أسكر كثيره فقليله حرام، وبعض الناس سمعتهم من أهل بيروت، يقولون هذه ما اسمها خمر، اسمها بيرة، أليست تسكر، فهي خمر، فهي محرمة، كما قال سيدنا عمر الخمر ما خامر العقل أي غيّر العقل، والرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله الخمرة وساقيها ومستقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه،
كل هؤلاء ملعونون بسبب الخمر وآكل ثمنها، بعض الناس يقولون بعتها لغير مسلم وآكل ثمنها، والحديث الذي ذكرناها إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، الاسبيرتو خمر، لأن بعض الناس يقولون جماعة الأحباش يقولون السبيرتو، السبيرتو هي روح الخمر قوة الخمر وهي مسكرة، في بعض البلاد إذا لم يجدوا الخمرة المعروفة يأتون بالسبيرتو يخلطونها ماء ليسكروا، يعني هي خمر والرسول ماذا قال إن الله ورسوله حرم بيع الخمر انتهى، يعني بيعها وشراءها حرام، وهم كأنهم يستهزئون بأنفسهم، يقولون بيعنا القنينة لا تبيعنا الذي فيها، يعملون حيلة، نعم نعمل حيلة من غير الوصول إلى معصية الله، هذا الذي نفعله، وحق ما نفعله، الزجاجة يجوز أن تشتريها أما الخمر لا يجوز أن تشتريه،
نقول نشتري منك الزجاجة إلى الذي فيها لا نشتريه لأنه خمر، إن رضي فنكون اشترينا مباحًا، لأن هذه القنينة متنجسة يستطاع تطهيرها ويصح أن تباع وتشترى أما الخمر فلا يجوز بيعها ولا شراءها، فإذا واحد قال لك هل أستطيع أن أستعملها للجرح، في مذهب ملك التلوث بالنجاسات ما عدا البول يجوز أن تستعملها للجرح أو لغير الجرح، أنت وشأنك في هذا، نحن نتكلم عن حكم شربها وبيعها وحكم شراءها، وحد شاربها أربعون جلدة للحر يجلد الذي يشرب الخمر أربعون جلدة ونصفها للرقيق، وللإمام زيادة تعزيرًا، الإمام له أن يزيد عن الأربعين جلدة إلى الثمانين تعزيرًا، زجرًا للناس عن شربها، لأنه يحصل أن يتمادة الناس في شربها، الآن تمادوا كثيرًا في شرب الخمر والعياذ بالله،
ومنها أكل كل مسكر، لو لم يكن هذا الذي يضيع العقل خمرًا نجسًا لا يجوز أكله، بعض الفقهاء ابن دقيق العيد قال جوزة الطيب مسكرة، ووافقه بعض الفقهاء على ذلك، ليس معناه أنها خمر الأكل منها للحد الذي يضيع العقل لا يجوز أما القليل منها الذي لا يسكر ليس حرام، لكن هذا الذي يستعملونه للتضييع العقل أوفيون حشيشة، حرام، الحشيشة حرام، بعض الناس يقولون أننا نقول الحشيشة ليست حرام، لا، بل هي حرام، روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكرٍ ومفترٍ يدخل فيها الحشيشة، المفتر ما يترك أثرًا ضارًا في العين، هذا الحشيشة من هذا القبيل، ليس ما يتداوى به، مثل البنج الذي يستعملونه في المستشفيات هذا للتداوي،
استعماله للتداوي يجوز، أما الذي يتناول الحشيشة ليضيع عقله هذا لا يجوز له ذلك، انشروا هذا بين الشباب وبين الشابات، كيف ينتشر المخدرات بين الشباب في الجامعات والطرقات لأنهم لا يعرفون الحكم الشرعي، يقولون هذه حبة ليست قنينة وسكي، حبة خذها تفرح تزهزه، مثل السيجارة، لمن لا يضره ليست حرام، هي هكذا تبدأ، واحد كنت أدرسه في الأردن شاب بعمر الثمانية عشرة طالب جامعة قلت له ما الذي علقك بالسيجارة، قال لي الشباب الذين معي، قالوا لي لما لا تشرب قلت لا أشعر فيها بلذة بالمرة، قالوا لي لنعلمك كيف، قال لي دخت في الأول وعلقت بها، صار يشرب باكيت ونصف في اليوم، بسبب هذا الذي قالوه له، هذه ليست نصيحة مطلوب أن يدل بعضنا بعضًا على الخيرات يا أحبابنا،
أن يجر بعضنا بعضًا إلى الخيرات يأتي لمجلس علم، احمل السبحة احمل العداد اعمل ورد ألف مرة على الأقل، قال الشيخ عبد الله هذا غير السالك يبدأ بألف تهليلة في اليوم، لندخل نحن وأنتم بطريق غير السالك بالأول، لنحاول أن نصل لنصف طريق السالك لنصل إن شاء الله لطريق السالكين، هكذا الواحد يدل غيره على الخير، قال الشيخ لواحد أمامي رحمه الله قال له يا فلان، تضيع أنفاسك تفعل هذا قل سبحان الله وبحمده تغرس لك نخلة في الجنة ساقها من ذهب خيرٌ من الدنيا وما فيها، انظر كم ضيعت على نفسك، كم من الدخان ينفخ في اليوم لا يعدهم كم يضيع على نفسه، لو قال سبحان الله وبحمده سعد ابن وقاس ماذا كان يقول في الليل، سبحان الله، الله أكبر ولا يقول إلا خيرًا،
حتى يدخل الفجر، عدا الذي قاله، إن شاء الله نصل إليها أن لا يكون فينا حقد على مسلم ولا الحسد، وكل نجس، كل شيء نجس حرام أكله ومستقذر، المستقذرات لا يجوز أكلها المني مثلًا طاهرٌ لكنه مستقذر لا يجوز أكله، البصاق طاهر وهو في الفم ليس مستقذر فإذا خرج متجمعًا على شيء استقذر لأن طبائع الناس أصحاب الذوق السليم تستقذره فلا يجوز أن يرده إلى فمه،
أما إن كان يمضغ لقمة فأخرجها ثم ردها فهذا جائز ليست مستقذرة، أليس الواحد منا وابنه صغير يمضغ له الطعام ثم يناوله من فمه، لما نفعل التحنيك الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ليس نأخذ شيئًا من التمر أو شيئًأ من العسل والحلوى في فمنا ثم نأخذ من فمنا إلى فمه، هذا ليس مستقذرًا هذا جائز عند كل العلماء، وأكل مال اليتيم، أن يأكل مال اليتيم بغير حقٍ وهذا من الكبائر،
أما الأم، أم اليتيم إذا كانت محتاجة فلها حقٌ في مال ولدها ولو كان يتيمًا، ما عندها مال تحتاج للأكل تأكل مع ولدها من مال هذا اليتيم، أو الأوقاف على خلاف ما شرط الواقف، المسلمون عند شروطهم هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم، واحد وقف أرضًا مقبرة لا يجوز أن تحول إلى حديثة أو إلى مسجد، أو وقف مسجدًا لا يجوز أن تحول إلى سنتر مثلًا أو مبنى دكاكين لا يجوز، المسلمون عند شروطهم هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم والمأخوذ بوجه الاستحياء بغير طيب نفس منه، خجّل إنسانًا حتى أخذ منه شيئًا ونفسه لا تطيب بذلك، حرام عليه أن يأكله، رأى واحد لابس قميس قال له جميل جدًا هذا القميص، لو عندي مثل هذا القميص،
لا أستطيع أن أشتري مثله، مثلًا حتى خجله حتى ذاك خلعه وأعطاه إياه، إن كان خجّله وأعطاه بغير طيب نفس منه لا يحل له، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا أخيه إلا بطيب نفس منه، لا يحل لمسلم أن يأكل مال أخيه بغير طيب نفس منه، ولو كانت إبرة أو خيط، كيف الذي يأكل الدولار وآلاف الدولارات ويغتصب أراضي المسلمين، ويغتصب أموال المسلمين، الإبرة لا يجوز أن يأكلها من صاحبها من دون رضا نفس منه، هذا التخجيل الذي نتكلم عنه حتى يعطيه، ليس إذا خجله لخدمة هذا لا يحرم، يعني قال له أين تسافر قال له على مصر، قال له هذا كيلوا البن خذه لأختي مثلًا قال له لا معي أغراض كثير، فبقي عليه خجله حتى أخذه، هذا لا يحرم،
نحن نتكلم عن المأخوذ بوجه الحياء، خجله حتى أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه هذا الذي لا يجوز، الغني أصلًا لا يجوز له أن يشحذ إن شاء الله يأتي بيان ذلك، الذي عنده كفايته من حيث المال ليس محتاجًا ليس فقيرًا ليس له أن يطلب من الناس أن يعطوه أموالًا من أموالهم، ليس له أن يقول أعطيني قميصك أعطيني سيارتك وهو غني، لا يجوز له ذلك، لأن بعض الأغنياء يفعلون هذا، وهذه الشحاذة تحرم تصريحًا أو تعريضًا، لو لم يصرح باللفظ لكن قال ما يدل على أنه يريد هذا، جميل جدًا هذا القميص من زمان ما لبسنا هكذا قميص، ما قال له أعطني، هو يقول بمعنى أعطني، فأعطاه ذاك وهو غني، لا يجوز له، وبغير طيب نفس منه لا يجوز. وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين. نهلل.