بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت يا حي يا قيوم تجعل الحزن إذا شئت سهلا اللهم ربنا اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم لله تبارك وتعالى.
وصلنا عند قوله تعالى (وقال نسوة في المدينة) بعد أن تكلمنا أمس عن شيء من قصة نبي الله يوسف ذكرنا براءته مما يتهم به من أنه أراد الزنا وذكرنا أنه لما غلقت امرأة العزيز الأبواب حتى تصل إلى يوسف وكان هي قد أرادت الزنا به وهو استعصم لأنه نبي كريم، واستبق الباب وذهبا نحو الباب وألفيا سيدها خلف الباب وابتدأت هي الكلام ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذابًا أليم، فقال يوسف هي راودتني عن نفسها، ثم بعد ذلك لما شهد الشاهد من أهلها ورأى أن قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن، وأمرها بالتوبة، وقال يوسف اعرض عن هذا، أي لا تتكلم بهذا بين الناس، لكن الذي حصل أن الناس قد تكلموا بذلك، وذلك بسببها هي، لأنها أحبته وأرادته،
صارت تتكلم بذلك، ليس لأن يوسف عليه السلام صار يتكلم بذلك، حتى انتشر الخبر، قال الله تعالى (وقال نسوة في المدينة) يقال كن خمسة نسوة وكان هؤلاء النسوة لهن مناصب، لكل زوج من هؤلاء النسوة له منصب عند الملك، إما أنه خباز الملك، أو أنه عصار الملك، يعملون عند الملك، فانتشر الخبر بين هؤلاء النسوة، قال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه، لماذا قالوا فتاها، لأنهم يظنون أن يوسف هو فتى لها، هو عبدها، عندهم من حيث الظاهر أنه عبدٌ مملوك، وهو لا يوجد نبي عبد مملوك، كل الأنبياء أحرار، امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفه حبا معناه أحبته، إنا لنراها في ضلال مبين، فلما سمعت بمكرهن، أرسلت إليهن،
وأعتدت لهن متكئا، وأتت كل واحدة منهن سكينا، يقال أن طعامهم في ذلك الوقت بالسكاكين، وقالت اخرج عليهن، طلبت من يوسف أن يخرج، ويوسف ما كانوا يعرفونه قبل، فلما رأينه أكبرنا، معناه قالوا هو أكبر من أن يكون بشرًا، جماله أعلى من أن يكون جمال بشري، وقطعن أيديهن، بعض المفسرين يقول معناه جرحن أيديهن، وقلنا حاشى لله ما هذا بشرا، إن هذا إلا ملكٌ كريم، قالت امرأة العزيز فذلكن الذي لمتنني فيه، ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره به ليسجنن وليكونن من الصاغرين، معناه إذا ما فعل الذي أرادته هي، سيكونن من الصاغرين، قال يوسف رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه، وإلا تصرف عني كيدهن أصبوا إليهن وأكون من الجاهلين،
يوسف يعترف ككل الأنبياء أن العصمة من الله، لولا أن الله عصم الأنبياء لما كان الأنبياء معصومين، فالذي عصم وحفظ الأنبياء هو الله، هذا معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، لا ابتعاد عن المعصية إلا بحفظ الله، لا قوة على الطاعة إلا بعون الله، الحول هو الابتعاد، لا حول عن المعصية ولا قوة على الطاعة إلا بالله، فاستجاب له ربه، فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم، ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين، بعد ما رأوا آيات صدقه بعد ما رأوا الدلائل على صدقه، حبس، الله تعالى يضرب لنا أمثلة الأنبياء تسلية لنا حتى إذا ظُلمنا نعرف أن هناك أنبياء ظلموا يوسف يُحبس لأنه لا يريد الزنى، لأنها أرادت منه الزنى مرارًا وتكرارًا،
حبس سبع سنوات ظلمًا، ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان، الفتيان اتهما بتسميم الملك أحدهما عصاره والآخر خبازه، وناموا، كل واحد منهم رأى منام، قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا، معناه عصير العنب، ليس الخمر المسكر، وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا، تأكل الطير منه، نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين، تأويل المنام بكثير من الأحيان لا يكون على ظاهره، الرسول عليه الصلاة والسلام شاهد أبا بكر وقد أوّل منامين، قال له النبي أصبت في هذا وأخطأت في ذاك، أحيانًا الرؤية نفسها يراها الإنسان في معنى ويراها إنسان آخر تكون في معنًى آخر، يقولون في مرة أحد العلماء هو حسن البصري كان رأى رؤيا رأى نفسه يقف عند مزبلة،
وهو يضرب بالعود، تعرفون أنه حرام ضرب العود، أراد أن يعرف تأويل المنام، ولم يكن بينه وبين ابن سيرين ود في ذاك الوقت، فأرسل شخصًا إلى ابن سيرين ليعرف له تأويل المنام ذهب هذا الرجل إلى ابن سيرين وقص عليه المنام، قال له ما تأويل المنام، قال له ابن سيرين قل لحسن البصري أن يأتي لعندي، كيف عرف أنه حسن البصري، من المنام عرف ذلك، كان قويًا في التفسير، جاءه حسن البصري وأراد أن يعرف كيف عرف أنه هو، قال له أما المنام أنك تكون في زمن بدع، وزمن فتن، وأنك تفيد الناس وأن الناس تأتيك ولا تأتي غيرك، أي نعم إذا كان الواحد استخار الله في شيء، لأنه يوجد استخارة، علمنا الرسول استخارة، أن الواحد منا إذا هم بالأمر يصلي ركعتين من غير الفريضة إلا إذا كان عليه قضاء،
ويقول دعاء الاستخارة بعد الصلاة، ويباشر به، ليس شرطًا أن يرى منامًا، إذا رأى منامًا وانزعج منه يبتعد عن هذا الأمر هذه إشارة، أما إذا رأى منام وكان ميسرًا له وفرحًا وانشرح له هذا الأمر يقدم عليه، أقدمت عليه إن كان يوجد منام أم لا، إن تعسر اتركه وإن تيسر أقدم عليه، هذا معنى الاستخارة، القصة ليست مرتبطة في المنام.
قال يوسف هم طلبوا من يوسف أن يفسر لهم المنام، نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين، قال لا يأتيكما طعام ترزقان به إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلك مما علمني ربي، يوسف عليه السلام أراد أن يدعوهما إلى الإسلام، قبل أن يأوول لهم المنام، إني تركت ملة قوم معناه أنا أصلًا لم أكن فيها لهذه الملة، تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله، وهم بالآخرة هم كافرون، واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشعرون، وأصلًا ليس كل من انتسب للإسلام هو مؤمن حقًا، وأكثر الناس ليسوا مؤمنين، في أناس تنتسب للإسلام وتعتقد أن الله جسم، وأناس تنتسب للإسلام وتعتقد أن رب العالمين له جوارح ويتغير،
وأناس تنتسب للإسلام وتعتقد أن الله لا يقدر كل شيء، هؤلاء ليسوا مسلمين، لو كان اسمهم مسلمين، يوجد بعضهم عندما يغضب يسب دين الإسلام، يسب الأنبياء، يسب الله، يسب الملائكة، إذا شخص مات له ميت يسب عزرائيل، الذي يسب ملكًا من الملائكة، هذا لا يكون مسلمًا، وهناك أناس تسب الزواج، يكفرون بالله، ويقولون لم يقصدوا الكفر، لكن هذا الزواج هو سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، الذي يسب سنة الرسول لا يكون مسلمًا، الذي يسب الأذان، ويسب عيد الأضحى ويستهزئ برمضان ويسب يوم الجمعة، ويستهزئ بيوم عرف هذا ليس مسلمًا، الذي يستهزئ بشعائر الإسلام، هذا ليس مسلمًا.
قال يوسف يا صاحبي السجن، أأرباب متفرقون خيرًا أم الله الواحد القهار، معناه كل شيء مقهور له، تحت قدرة الله، وتحت إرادة الله، كل شيء تتنفذ فيه مشيئة الله، هذا معناه مقهور لله، اليوم عندما يكون هناك ملك وكل شيء تحت أمره، يقولون كل شيء مقهور له تحت قدرته، تحت حكمه تحت سلطانه، سيدنا يوسف قال أأرباب متفرقون خيرٌ أم الله الواحد القهار معناه الله تعالى واحدٌ قهار كل شيء تحت قدرته وإرادته وقهره، ما تعبدون من دون الله إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما أنزل الله بها من سلطان، إن الحكم إلا لله، نقف هنا وقفتان، الوقفة الأولى عندما كان يقول لهم ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما أنزل الله بها من سلطان،
معناه أنتم تعبدون أصنام وسميتموها آلهة، هذا شيء لم ينزل ربنا به من سلطان، هذا شيء لا يرضاه الله، هذا شيء ظلم هذا شيء فاسد، هذا شيء باطل ليس حقًا، أنتم سميتموها آلهة، العبرة ليست بالأسماء، إذا شخص عبد الكعبة وسماها الله، ليس معناه أن الكعبة هي الله، إذا شخص عبد السماء وسماها الله، ليس معناه أنها الله، وليست آلهة حقيقة، هذه أسماء أنتم سميتموها، وإلا في حقيقة الأمر لا تحق لهم هذه التسمية،
الأمر الثاني انظروا ماذا قال إن الحكم إلا لله، معناه القضاء النافذ لله، الأمر النافذ لله، الحكم المطلق لله، الآمر الناهي المطلق هو الله، ليس معنى هذه الآية مثل ما يقول حزب الإخوان أن الذي يحكم بالقانون الوضعي يكون كافرًا، الحكم بالقانون الوضعي لا يجوز إلا إذا كان الواحد مغلوب على أمره، الحكم بالقانون الوضعي ليس كفرًا إلا إذا الشخص اعتقد أو ظن أن القانون الوضعي هي مثل القرآن هذا ليس مسلمًا، حكم الله هو أفضل الأحكام، حكم الله أعلى الحكم إذا شخص اعتقد أن حكم القانون مثل حكم رب العالمين أو أفضل منه هذا لا يكون مسلمًا، لكن إذا شخص يقر أن حكم القانون ليس أفضل من حكم الله لكن يعمل بالقانون لكن هم يعتقدون أن أي شخص ما ثار على الرؤساء والحكام الذين يحكمون بالقانون يكون هو كافر،
لهذا يكفروا الحكام ويكفرون الرعية، يتمسكون ببعض آيات القرآن، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فسرها البراء ابن عازب الصحابي نزلت في اليهود، اليهود الذين لم يحكموا بما أنزل الله فهم الكافرون هذا معنى الآية، اليهود حرفوا ما في التوراة، في التوراة كان مكتوب مثل شرع النبي محمد عليه الصلاة والسلام أن الزاني المتزوج يرجم حتى الموت، وغير المتزوج يجلد، هم عندما زنى الشريف فيهم حمموه بالفحم وركبوه الدابة بالعكس ومشوه بين الناس أن هذه عقوبته فنزل فيهم القرآن (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) هم الذين غيروا حكم الله اليهود الذين غيروا بدينهم، وغيرو الشرع الذي نزل على موسى، وهذه العقيدة لننتبه أنها ليست جديدة،
وكانت أيام الإمام عليّ أتسمعون بالخوارج، الخوارج خرجوا عن الإمام علي قاتلوه في معركة النهروان، كان اثنا عشر ألف، الإمام علي أرسل لهم عبد الله ابن عباس يجادلهم، ذهبم ليجادلهم أرجع منهم أربعة آلاف، ثم ذهب الإمام علي جادلهم وأرجع منهم أربعة آلاف، بقي منهم أربعة آلاف، قال الإمام علي نقاتلهم لا يبقى منهم عشرة ولا يموت منهم عشرة، مات من جيش الإمام علي تسعة وبقي من جيشهم تسعة، هؤلاء التسعة هم الذين خربوا، ونشروا هذه العقيدة وهؤلاء التسعة ثلاثة منهم اتفقوا بين بعضهم أن يذهبوا ويقتلوا الإمام علي وواحد يقتل معاوية، وواحد يقتل عمرو ابن العاص، الذي ذهب ليقتل معاوية فلم يستطع قبضوا عليه، والذي ذهب ليقتل عمرو بن العاص وقتها كان مريضًا لم يخرج لصلاة الفجر قتلوا غيره،
والذي ذهب ليقتل الإمام علي، قتل الإمام علي، لأنهم كانوا متواضعون، لم يكن عندهم حتى حرس يحرسهم، الإمام عمر عندما كان يخرج وثوبه مرقع، وهو الذي ترتج له ملوك الفرس والروم وتهابه، عندما أرسل وراء خالد ابن الوليد عندما كان قائدًا للمسلمين ذهبوا ليحاربوهم فقال لهم عمر جئتكم بقوم يحبون الشهادة في سبيل الله أكثر من حبكم للحياة، عمر ابن الخطاب كل عمره وهو يدعوا اللهم ارزقنا شهادة في سبيلك ووفاة ببلد نبيك، يقولون له أنت في المدينة وفتحت كثيرٍ من الفتوحات أين ستنال الشهادة، قال لهم إذا أراد الله أمرًا هيّن أسبابه، كيف مات عمر، كان قد أعطى الأمان لمجوسي كانوا لا يستطيعون أن يدخلوا المدينة المنورة، كان هذا المجوسي يريد أن يدخل لغرض فهذا المجوسي ذهب وقتل عمر ابن الخطاب،
هذا الذي نقوله عمر ابن الخطاب أو علي ابن أبي طالب أو أبو بكر الصديق كانوا في قمة التواضع والانكسار، كان الواحد منهم يستلم الحكم غني يموت ينتهي حكمه وهو فقير، لماذا هم اليوم بعيدين عن هذه السير، لماذا لا يقتدون بهؤلاء الأشخاص، إلى اليوم يذكرون بالخير، اليوم انتشروا عدلهم، عمر ابن الخطاب عندما دخلوا المسجد ولم يجدوا معهم خدم وثوبه كان مرقعًا قالوا له أما تخشى غدر الناس قال لهم عدلنا في الرعية فأمنا مكرهم، بسبب العدل أمنا المكر، لكن الذي مكر غير المسلمين، عمر ابن الخطاب عندما أرسل جيش لفتح بلاد الشام وطالبوا بالصلح وقالوا يريدون الصلح مع أمير المسلمين فأرسلوا له أن يأتي إلى بلادنا إلى بيت المقدس ليأتوا بالصلح عمر ابن الخطاب عندما خرج،
خرج على دابة واحدة، وهم يقولون ما هذا الجيش الذي سيأتي معه من هؤلاء الوفود هو خروج والعبد المملوك الذي عنده، وكان هناك مناوبة بينه وبين عمر من يركب على الدابة وكان وحده ولم يكن معه جيش، وعندما وصل كان دور العبد المملوك على الدابة، وكان صدمتهم ودخلوا وكان سببًا بإسلام بعض الناس، لو كان اليوم بعض المسلمين مع الأسف تصدر منه أمور لا تليق بالمسلمين، لكن هذا هو الإسلام هكذا علمنا الرسول محمد عليه الصلاة والسلام هم صاروا هكذا بمعاشرتهم للرسول عليه الصلاة والسلام حتى عمر نفسه كان داخلًا يريد قتل النبي عليه الصلاة والسلام عندما دخل على أخته ضربها لأنها تقرأ قرآن كان يظلم، لكن اليوم تقول الناس عمر العدل كأن العدل حصر في عمر تسميه العدل بلاغة في عدالته،
كان ظالمًا صار أعدل الناس ببركة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام هذا هو الإسلام، دخل عند النبي محمد عليه الصلاة والسلام وهو شاهر سيفه يريد قتله أحد الصحابة رآه قال له إلى أين قال له أقتل محمد ابن عبد الله قال له ذاك الصحابي أرجو أن تكون فيك دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمس اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين عمرو ابن هشام وعمر ابن الخطاب النبي عليه الصلاة والسلام دعا إلى الله أن يكون الإسلام قويًا في الغلبة بأحد العمرين، يقال أنه أسلم عمر بعد ستة سنوات من بداية البعثة، بهذه المدة كانوا يجلسون المسلمون بدار اسمها دار الأرقم كانوا يجلسون هناك حتى لا يأتوا إليهم قريش ويؤذونهم، عندما أسلم عمر جهر المسلمون في إسلامهم وكانوا يجلسون في مكة،
عندما أسلم عمر صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جهرة أمام الكعبة، كلكم تعرفون كيف كان عمر عندما هاجروا الناس إلى المدينة عمر ابن الخطاب هاجر في وضع النهار وأخذ معه أربعين من المستضعفين، ومر عليهم قبل أن يكمل، ذهب إلى دار الندوة التي كانوا يجلسون فيها قال لهم يا معشر قريش، من أراد أن ييتم ولده أو أن تثكله امرأته أو أن يقطع رأسه فليلحقني وراء هذا الوادي فإني مهارجرٌ إلى يثرب، هذا عمر ابن الخطاب، عندما دخل عند الرسول عليه الصلاة والسلام دخل عند الرسول عليه الصلاة والسلام وشاهرًا سيفه عندما وصل أخذه الرسول بمجامع قميصه من فوق وقال أما آن لك أن تسلم يا ابن الخطاب نزل عمر على ركبتيه ونطق بشهادة الحق،
لأن أمام هيبة الرسول تضمحل الهيبات تنزل، الملوك كانت تهاب الرسول، الرسول أرسل نحو ستين رسالة لملوك الأرض أرسل إلى هيرقل ملك الروم، وأرسل إلى كسرى ملك فارس كلهم كان يدعوهم إلى دين الإسلام أرسل إلى ملك الروم أسلم تسلم ويؤتك الله أجرك مرتين، الرسول لا يخاف في الله لومة لائم، أرسل إلى ملك الفرس كسرى، إلى اليوم لو ترون الرسالة يقولون أن كسرى عندما وصلت إليه الرسالة مزقها تجدونها على مواقع التواصل الآن ممزقة قال له الرسول في الرسالة سلام على من اتبع الهدى أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الفرس المجوس لأنهم كانوا يعبدون النار، بلغ الرسول أنه مزق الرسالة فقال مزق الله ملكه، اليمن كانوا أتباع إلى فارس،
أرسل ملك كسرى إلى إلى اليمن أن آتوني به لمحمد ملك اليمن أرسل اثنين ومروا بالطائف قبل أن يذهبوا إلى المدينة المنورة، ففرحوا بذلك أنهم يريدون محمد لأنهم لم يكونوا مسلمين بذلك الوقت عندما وصلوا إلى المدينة عند النبي عليه الصلاة والسلام قالوا له أنت تعلم من هو كسرى إن طاوعتنا كلمناه فيك حتى لا يؤذيك وإلا فأنت تعلم من هو كسرى، هو مدمرك ومدمر قومك ومدمر دينك ومدمر أهلك قال لهم الرسول عليه الصلاة والسلام كسرى من، كسرى قد مات قتله ولده قالوا له أتعلم ما تقول قال نعم، قالا له نخبره بذلك، قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم وقولا إن ديني سيبلغ موضع الخف والحافر وسيبلغ موضع قدميك فرجعوا، وذهبوا إلى ملك اليمن قالوا له ماذا حصل فقال لهم إن كان صادقًا فليس بملك وهم لا يزالون في المجلس أتت رسالة ابنه لكسرى أنني قتلت أبي ثأرًا لفارس وأما ذاك الرجل الذي أمرك يعني أبي أن تتحسس خبره فاصرف وجهك عنه الآن آمن من آمن برسول الله وانتشر الإسلام في اليمن بسبب تلك المعجزة التي صدرت من النبي عليه الصلاة والسلام، من عمر ابن الخطاب أمام الملوك، عمر ابن الخطاب كان له هيبة نعم، لكن ازداد هيبة بإسلامه، عمر كان يقول نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ما ترك الحق صاحبًا لعمر.
يوسف عليه السلام يقول إن الحكم إلا لله معناه الحكم النافذ، القضاء النافذ لله، المشيئة النافذة لله، الإرادة النافذة لله، أما نحن إرادتنا لا تنفذ، إلا إذا أراد الله تعالى أن تنفذ، الذين قاتلوا الإمام علي من الخوارج وقالوا إن الحكم إلا لله، وأنت يا علي لا تحكم بحكم الله، قال لهم الإمام علي كلمة حق أريد بها باطل، قال الله تعالى (أمر أن لا تعبدوا إلا إياه) لكن ما شاء من الكل الإيمان يقولون بعضهم ماذا تقولون ألم يقل الله (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه) كيف يوجد أشخاص لا يعبدون الله، هنا قضى ليس معناه خلق، قضى معناه أمر، (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) الله أمر بهذا ولم يأمر بذاك،
أمر بالوالدين إحسانا وأمر بالإيمان بالله، لكن ما شاء ذلك من الكل، بدليل أن الله قال (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملئن جهنم من الجنة والناس أجمعين) أخبر الله أنه ما شاء الإيمان من الكل، وقال لو شئنا لآتينا كل نفس هداها، قل فلله الحجة البالغة، (أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم) هذا هو الدين المستقيم لكن أكثر الناس لا يعلمون، يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا، ربه معناه سيده، أو مالكه، الرب بلغة العرب مالك، أو متقنه، معناه أنت سترجع إلى عملك الذي كنت فيه والخمر هنا معناه العنب، ستسقي الملك العصير لأنك بريئ،
وأما الآخر فيصلب وتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، يوسف هنا قدم لهم الإسلام قبل تأويل الرؤيا لأنك إذا مت على غير دين الإسلام خسرت الدنيا والآخرة، وقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما اذكرني عند ربك، يعني ذكره للعصار الذي سينجو أن يذكره عند الملك، أنني حبست ظلمًا، فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث بالسجن بضع سنين، وقال الملك بعد سبع سنوات من سجن يوسف رأى الملك منامًا إني سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام، ولا نحن بتأويل الأحلام بعالمين، وقال الذي نجا منهما واذكر بعد أمة، أي تذكر بعد مدة سيدنا يوسف، أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون، يوسف أيها الصديق أفتنا بسبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون تلك الرؤيا التي رآها الملك نكمل القصة في الدرس القادم إن شاء الله.