خَبيرٌ} [سورة المجادلة/11]، {هَلْ يَسْتَوي الذينَ يَعلَمونَ والذينَ لا يعلمونَ إنَّما يَتَذَكَّرُ أُوْلواْ الألبابِ} [سورة الزمر/9]. وفِي الصحيحينِ [1] مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضي الله عنهُما: "إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا يَنتزِعُهُ مِنَ الناسِ ولكن يَقبضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ حتى إذا لم يبقَ عالِمٌ اتَّخذَ الناسُ رُؤَساءَ جُهَّالاً فسُئِلوا فأفْتوا بغيرِ علم فضَلُّوا وأضَلُّوا". وفِي صحيحِ [2] مسلمٍ مِن حديثِ أبي هُريرةَ:
"مَن نَفَّسَ عن مُؤمِنٍ كُربةً مِن كُرَبِ الدنيا نفَّسَ اللهُ عنهُ كُربةً مِن كُربِ يومِ القيامةِ ومَن يَسَّرَ على مُعسرٍ يَسَّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرةِ ومَن سترَ مُسلِمًا [3] ستَرَهُ اللهُ في الدنيا والآخرةِ واللهُ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم: باب كيف يقبض العلم. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب العلم: باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في ءاخر الزمان.
[2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرءان وعلى الذكر. [3] الستر على المسلمِ مطلوب مما لا يؤدي إلى غشِ المسلمين، أما فيما يؤدي إلى غشِ المسلمينَ فليس مطلوبًا فحينئذ إذا سكتنا يلحقنا ذنب، السترُ الذي أمرنا اللهُ بِهِ غيرُ هذا، مَن ستر مسلمًا أي غطى على مؤمن على عِرضهِ أو بدنهِ كأنما أحيا ميتًا.
فِي عَونِ العبدِ ما كانَ العبدُ فِي عونِ أخيهِ ومَن سلكَ طريقًا يلتَمِسُ فِيهِ علمًا سهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طريقًا إلى الجنةِ وما اجتمعَ قومٌ فِي بيتٍ مِن بيوتِ اللهِ يَتلونَ كتابَ اللهِ ويَتَدارَسونَهُ بينَهم إلا نَزلَت عليهمُ السكينةُ وحفَّتهُم الملائكةُ وغَشِيَتهُمُ الرحمةُ وذكَرَهُمَ اللهُ فيمَن عِندَهُ ومَن بطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لم يُسرِع بِهِ نَسَبُهُ". الثامنَ عشر: نشرُ العِلمِ لقولهِ تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ للناسِ ولا تَكْتُمُونَهُ} [سورة ءال عمران/187]، وقولهِ:
{ولِيُنذِروا قَومَهُمْ إذا رَجَعُوا إليهم} [سورة التوبة/122]. ولِحَديثِ أبي بَكرةَ فِي الصحيحينِ [1] أنَّ النبيَّ قالَ فِي خُطبتِهِ بمِنى: " ألا لَيُبلّغَنَّ الشاهدُ منكُمُ الغائبَ فلعلَّ مَن يُبَلّغُهُ [2] يكونُ أوعَى لَهُ مِن بعضِ مَن سمِعَهُ". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ مُبلّغ أوعى من سامع". وأخرجه مسلم في صحيحه:
كتاب القسامة: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال. [2] أحيانًا يكونُ المبلَّغُ قلبُهُ أقوى مِن المبلِّغِ، فهذهِ الأحاديثُ الأئمةُ استخرجوا منها الأحكام. الشافعيُّ والإمامُ أحمدُ وأبو حنيفةَ والإمامُ مالك غيرهم بلَّغهم إياها، بعضهم أقلُّ فهمًا منهم، بعضُ الصحابةِ حظهم أن يرووا الأحاديثَ.
وحديثِ أبي هريرةَ فِي سُننِ أبي داودَ [1]: " مَن سُئِلَ عن علمٍ فكَتَمهُ ألجَمَهُ اللهُ بِلِجامٍ مِنْ نارٍ يومَ القيامةِ". وروى البيهقيُّ بإسنادِهِ عن الإمامِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الأمويِّ [2] رحمةُ اللهِ عليهِ أنهُ قالَ: مَن لَم يَعُدَّ كلامهُ [3] مِن عمَلِهِ كثُرَت خَطاياهُ، ومَن عمِلَ بغيرِ علمٍ كانَ ما يُفسِدُ أكثرَ ممَّا يُصلِحُ. وعن الحارثِ المُحاسبيِّ: العلمُ يُورِثُ الخشيةَ، والزُّهدُ يُورِثُ الراحةَ، والمعرفةُ تُورِثُ الإنابةَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب العلم: باب كراهية منع العلم. [2] حكامُ بنو أميةَ ما كان فيهم تقيٌّ راشد إلا الخليفةُ عمرُ بنُ عبد العزيز بعد عثمان بن عفانَ رضي الله عنهما هؤلاءِ بنو أميةَ كانوا يسبونَ عليًّا على المنابرِ وكانوا يلعنونهُ. أحدُ ملوكهم كشفَ قبرهُ رأوهُ ويداهُ مغلولتانِ فوقَ عنقهِ،
أما الخليفةُ عمر بن عبد العزيز كرهَ هؤلاءِ الملوك لما عرف سيرتهم. لو أرادَ اللهُ بهم خيرًا كانوا احترموا عليًّا رضي الله عنه وعظّموهُ وترضوا عنهُ. [3] الذي لا يعتبرُ كلامَهُ مِن عملهِ كثُرت ذنوبهُ، والذي يشتغلُ بالعباداتِ بلا علم يكونُ ما يفسدُهُ أكثرَ مما يصلحهُ لأنهُ قد يعملُ العملَ مِن صلاةٍ وزكاة وحج وغيرِ ذلكَ على غيرِ وجههِ الشرعيِّ، فلا يكسبُ ثوابًا لا يكسبُ إلا الإثم، وهو يظنُّ أنهُ أحسنَ. كثير مِن الناسِ يعطونَ الزكاة لغيرِ المستحقِ لأنهم لا يعرفون من يستحق ممن لا يستحق. وكثير مِن هؤلاء الذين يقولونَ أخذنا الطريقةَ يذكرونَ باللفظِ المحرّمِ يقولونَ سبحان [اللا] بدون هاء، هؤلاء ليس لهم ثواب لأنهم حرّفوا اسمَ اللهِ.
وعَن ابنِ سعدٍ: أنَّ مَن عملَ بعلم الروايةِ ورِثَ علمَ الدِّرايةِ، ومَن عمِلَ بعلمِ الدرايةِ ورثَ علمَ الرعايةِ، ومَن عملَ بعلمِ الرعايةِ هُدِيَ إلى سبيلِ الحقّ. وعَن مالكِ بنِ دينارِ: إذا طلبَ العبدُ العلمَ ليَعملَ بِهِ كسرهُ عِلمهُ [1]، وإذا طلبهُ لغيرِ العمَل زادَهُ كِبرًا. وعَن معروفٍ الكَرخيِّ: إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا فتحَ عليهِ بابَ العملِ وأغلقَ عليهِ بابَ الجدَلِ، وإذا أرادَ اللهُ بعبدٍ شرًّا أغلقَ عليهِ بابَ العملِ وفتحَ عليهِ بابَ الجدلِ [2].
وعن أبي بكرٍ الورَّاقِ: مَن اكتفى بالكلامِ مِنَ العلمِ دونَ الزُّهدِ والفقهِ تَزَندَقَ، ومَن اكتفى بالزُّهدِ دونَ الفقهِ والكلامِ ابتدعَ، ومَنْ اكتفى بالفقهِ دونَ الزُّهدِ والورَعِ تفسَّقَ، ومَن تفنَّنَ في الأمورِ كُلِّها تَخَلَّصَ. وعَن الحسنِ البصريِّ رحمهُ الله أنهُ مرَّ عليهِ رجلٌ فقيلَ هذا فقيهٌ فقالَ: أوَ تَدرونَ مِن الفقيهُ؟ إنَّما الفقيهُ العالِمُ في ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أي ليّنهُ وهذبهُ وزادهُ تواضعًا. [2] المرادُ بالجدلِ هنا الجدلُ المذمومُ كالذي يجادلُ الناسَ بغيرِ حق ليحقَ الباطلَ أو ليبطل الحق أو يجادل ليعظمهُ الناس.
دِينِهِ الزاهدُ في دُنياهُ القائمُ على عِبادةِ ربّهِ. وعن مالكِ بنِ دينارٍ قال: قرأتُ فِي التوراةِ إنَّ العالمَ إذا لم يَعمَل بِعلمِهِ زلَّت مَوعِظتهُ مِنَ القلوبِ كما يَزِلُّ القَطْرُ عن الصّفا [1]. وأنشدَ عن أبي بكر بن أبي داودَ لنفسِهِ:
مَن غُصَّ داوى بشُربِ الماءِ غُصَّتهُ *** فكيفَ يصنعُ مَنْ قدْ غُصَّ بالماءِ
وعن أبي عُثمانَ الْحِيرِيِّ الزاهِدِ:
وغيرُ تقيّ يأمُرُ الناسَ بالتُّقى *** طبيبٌ يُداوي والطبيبُ مريضُ
نسألُ اللهَ التوفيقَ للعلمِ والعَمَلِ ونعوذُ بجلالِ وجههِ مِن الخِذلانِ والحِرصِ والأملِ. التاسع عشر: تعظيمُ القرءانِ المَجيدِ بتعَلُّمِهِ وتعليمِهِ وحِفظِ حُدودِهِ وأحكامِهِ وعلمِ حلالِهِ وحرامِهِ، وتبجيلِ أهلهِ وحُفَّاظِهِ، واستِشعارِ ما يُهَيِّجُ إلى البكاءِ مِن مَواعيدِ اللهِ ووَعيدِهِ، قال اللهُ تعالى: {لوْ أنزَلنا هذا القُرءانَ على جبلٍ لَرأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشيةِ اللهِ} [سورة الحشر/21]، وقال: {إنَّهُ لَقُرءانٌ كريمٌ* في كتابٍ مَكنونٍ* لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرونَ* تنزيلٌ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] الصفا: الحجر الأملس.
مِن ربِّ العالَمينَ} [سورة الواقعة/77-78-79-80]، وقال: {ولوْ أنَّ قُرءانًا سُيِّرَتْ بهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بهِ الأرضُ أوْ كُلِّمَ بهِ المَوتى بل للهِ الأمرُ جميعًا} [سورة الرعد/31]. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيما رواهُ البخاريُّ [1] عن عُثمانَ بن عفانَ رضيَ اللهُ عنهُ: "أفضَلُكُم" أو "خَيرُكُم مَن تعلَّمَ القُرءانَ وعلَّمَهُ". وقالَ فيما رواهُ البخاريُّ [2] ومسلم [3] فِي صحيحهما عن أبي موسى الأشعريِّ: "تَعاهَدوا القُرءانَ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ لهُوَ أشدُّ تفلّتًا مِنَ الإبلِ فِي عُقُلِها[4]". وقالَ فيما روَياهُ [5] عن عبدِ الله بن عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرءان: باب خيركم من تعلم القرءان وعلمه.
[2] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرءان: باب استذكار القرءان وتعاهده. [3] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب الأمر بتعهد القرءان وكراهة قول نسيت ءاية كذا وجواز قول أنسيتها. [4] العُقُلُ جمعُ عقال هِيَ الحبلُ الذي تُربط بِهِ الإبل حتى لا تُفلت. [5] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرءان: باب اغتباط صاحب القرءان، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب فضل من يقوم بالقرءان ويعلمه وفضل من تعلم حكمة=
"لا حَسَدَ إلا في اثنَتَينِ رجلٌ ءاتاهُ اللهُ هذا الكتابَ فقامَ بِهِ ءاناءَ الليلِ والنهارِ، ورجلٌ ءاتاهُ اللهُ مالاً فهُوَ يتَصَدَّقُ بِهِ ءاناءَ الليلِ والنهارِ". وقالَ فيما رواهُ مسلمٌ [1] عن عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "إنَّ اللهَ يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ بِهِ ءاخرينَ". العشرون: الطَّهاراتُ لقولهِ تعالى: {إذا قُمْتُمْ إلى الصلاةِ فاغْسِلوا وُجُوهَكُم وأيدِيَكُم إلى المرافِقِ} [سورة المائدة/6] الآية. ولحديثِ أبي مالك الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صحيحِ مُسلمٍ [2]:
" الطُّهورُ شطرُ الإيمانِ، والحمدُ للهِ تملأُ الميزانَ، وسُبحانَ اللهِ واللهُ أكبرُ تملآنِ ما بينَ السماءِ والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصَّدَقةُ بُرهانٌ، والصبرُ ضِياءٌ، والقُرءانُ حُجَّةٌ لكَ أو عليكَ، كُلُّ الناسِ يغدو فبائِعٌ نفسَهُ فمُعتِقُها أو مُوبِقُها". ولحديثِ ابنِ عُمرَ رضي اللهُ عنهما فِي صحيحِ مسلم [3] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها. [1] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب فضل من يقوم بالقرءان ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الطهارة: باب فضل الوضوء. [3] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الطهارة: باب وجوب الطهارة للصلاة.
أيضًا: " لا يقبلُ اللهُ عزَّ وجلَّ صلاةً بغيرِ طَهورٍ، ولا صدقةً مِن غُلُولٍ[1]". ولحديثٍ حَسنٍ عن أبي كبشةَ السَّلوليِّ عن ثوبانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "استَقيموا ولن تُحصوا واعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكُم الصلاةُ [2]، ولا يُحافِظُ على الوضوءِ إلا مُؤمِنٌ". روى الحَليميُّ عن يحيى بنِ ءادمَ فِي قولهِ: "الطهورُ شَطرُ الإيمانِ [3]"، لأنَّ اللهَ تعالى سمى الصلاةَ إيمانًا فقالَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] الغلول هو المال الذي يُؤخذُ مِن الغنيمةِ قبلَ القسمةِ الشرعيةِ، والإمامُ هو يقسِّمُ هذا المال خمسة أقسام:
أربعةُ أقسام للمقاتلينَ يوزعها عليهم، والخمسُ يحفظهُ فِي بيتِ المالِ لمصالحِ المسلمين. فمن أخذَ قبلَ القسمةِ فذنبهُ كبير. اللهُ تعالى يُعيد ذلكَ الشىءَ لو أكلهُ الترابُ يومَ القيامة يأتي بِهِ هذا الذي غلَّ حتى يفتضحَ في ذلكَ اليوم. والذي يتصدقُ مِن هذا المالِ الذي سرقهُ مِن الغنيمةِ قبلَ القسمةِ الشرعية اللهُ لا يقبلُ مِنهُ لأن اللهَ لا يقبلُ الصدقاتِ إلا مِن مال حلال. [2] بعد الإيمان بالله ورسولهِ الصلاةُ أفضل، فالصلاةُ أفضلُ مِن الجهادِ وبر الوالدينِ والحجِ وأفضلُ مِن الصيام.
[3] الصلاةُ إيمان والطهورُ شطر مِن هذا الإيمان. الذينَ لا يعرفونَ منزلةَ الدينِ عند الله يظنونَ تعلمَ أحكامَ الطهارةِ مِن الحدثِ الحيضِ والجنابةِ والحدثِ الأصغرِ والاستنجاءِ شيئًا تافهًا، والذي تعلمَ أحكامَ الطهارةِ عندهم يشتغلُ بما لا شأن لهُ، هذا دليلُ جهلهم بالدين. الرسولُ صلى الله عليه وسلم قال: "شطرُ الإيمان" وهؤلاءِ يحتقرونهُ.
{وما كانَ اللهُ ليُضِيعَ إيمانَكُم} [سورة البقرة/143]، أي صلاتكم إلى بيتِ المقدسِ، ولا تجوزُ الصلاةُ إلا بالوضوءِ فهما شيئانِ كلُّ واحدٍ منهُما نِصفُ الآخرِ. الحادي والعشرون: الصلواتُ الخمسُ لقولهِ تعالى: {وما كانَ الله ليُضيعَ إيمانكم} [سورة البقرة/143] [1] أي صلاتكم، وقولِهِ: {وأقيموا الصلاةَ وءاتُوا الزكاةَ} [سورة البقرة/83]، [والنساء والنور والمزمل]، وقوله: {إنَّ الصلاةَ كانتْ على المُؤمِنينَ كتابًا مَوْقُوتًا} [سورة النساء/103]. ولحديثِ جابر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صحيحِ مسلم [2]:
" إنَّ بينَ الرجلِ وبينَ الشِركِ والكُفرِ تركَ الصلاة [3]". وحديثِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الصحيحينِ [4] قالَ: سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] إيمانكم المراد بِهِ هنا: صلاتكم، أي لا يحرمكم أجرها، أي لا يحرمكم أجر صلاتكم إلى بيتِ المقدسِ سبعةَ عشرَ شهرًا. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة. [3] معناهُ مَن تركَ الصلاةَ فقد قارب الشركَ ليس معناهُ بمجردِ تركها يكونُ المرءُ كافرًا مشركًا، ويجوزُ أن يقالَ: يكونُ كالكافرِ المشركِ مَن تركِ الصلاةِ أي شبيهًا بِهِ. [4] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد: باب فضل الجهاد=
إلى الله قالَ: "الصلاةُ لوقتِها" قلتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قال: "برُّ الوالِدَين"، قلتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: "الجِهادُ فِي سبيلِ الله" قالَ: وحدَّثني بهنَّ ولو استَزَدتُهُ لزادَني. وحديثِ ابنِ عمرَ فيهما [1]: "صلاةُ الجماعةِ أفضلُ مِن صلاةِ الفَذِّ بسبعٍ وعشرينَ درجةً". وحديثِ عثمانَ رضي الله عنهُ فِي صحيحِ مسلم [2]: "ما مِن امرئٍ مُسلمٍ تحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ فيُحسِنُ وضُوءها وخُشوعها وركوعها إلا كانت كفارةً لمَا قبلَها مِنَ الذنوبِ ما لم يأتِ كبيرةً [3] وذلكَ الدَّهرَ كلهُ".
وبهِ أنبأنا البيهقيُّ قالَ: وليسَ فِي العباداتِ بعدَ الإيمانِ باللهِ الرَّافِعِ للكُفرِ عبادةٌ سمَّاها جلَّ وعلا إيمانًا وسمَّى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = والسير. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال. [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة. واخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه. [3] معناهُ: الصلاةُ إذا كانت خالصة مما يفسدها تكونُ كفارة لمن لم يرتكب الكبيرة، أي تمحو الذنوبَ التي هي ليست مِن الكبائرِ.
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تركَها كفرًا إلا الصلاةُ [1]. الثاني والعشرون: الزكاةُ لقولهِ تعالى: {وما أُمِروا إلا لِيَعبُدوا اللهَ مُخلِصينَ لهُ الدينَ حُنَفاءَ ويُقيموا الصلاةَ ويُؤتوا الزكاةَ وذلكَ دينُ القَيِّمةِ} [سورة البينة/5]، وقولِهِ تعالى: {يا أيُّها الذينَ ءامنوا إنَّ كثيرًا منَ الأحْبارِ والرُّهبانِ لَيأكُلونَ أموالَ الناسِ بالباطِلِ ويَصُدُّونَ عنْ سبيلِ اللهِ والذينَ يَكْنِزونَ الذهبَ والفِضةَ ولا يُنفِقونَها في سبيلِ اللهِ فبَشِّرهُم بعذابٍ أليمٍ* يومَ يُحمى عليها في نارِ جَهَنَّمَ فتُكْوَى بها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُم وظُهُورُهُم هذا ما كَنَزْتُمْ لأنفُسِكُمْ فذُوقوا ما كُنتُمْ تَكْنِزونَ} [2] [سورة التوبة/34-35]،
وقوله: {ولا يَحْسَبَنَّ الذينَ يَبْخَلونَ بما ءاتاهُمُ اللهُ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] معناهُ ما وردَ فِي تسميةِ شىء مِن أعمالِ الدينِ تركهُ كفرًا إلا الصلاة، وذلكَ يدلُ على أنه أعظمُ أمورِ الدينِ بعدَ الإيمانِ باللهِ ورسوله. [2] الله تبارك وتعالى ذكرَ من الأثمانِ شيئينِ: الذهب والفضة، ولم يذكر سائرَ الأثمانِ كالعملةِ المضروبةِ مِن النحاس، لأن عليهما أي الذهبِ والفضة يقومُ أمرُ المعيشة،
أما النحاسُ وغيرهُ مِن المعادنِ لا يقومُ عليها أمرُ المعيشة، سيدنا ءادمُ هوَ أولُ مَن ضربَ الدينار والدرهم، فإن نظام الدنيا يقوم على الدينارِ والدرهم. لذلكَ الإمامُ الشافعيُّ لا يرى الزكاةَ فِي أي عملة إلا فِي عملةِ الذهب والفضة مع أنهُ كان في أيامهِ عملةُ النحاسِ هذهِ الحمراءُ ومع ذلكَ ما أثبتَ فيها الزكاة، أما أبو حنيفةَ يرى كلَّ ثمن يروجُ مثلَ الذهبِ والفضة الزكاة تجبُ فِيهِ، نحن لا نعترض على هذا ولا على هذا.
مِنْ فضلِهِ هُوَ خيرًا لهُمْ بلْ هُوَ شرٌّ لهُم سَيُطَوَّفُونَ ما بَخِلوا بهِ يومَ القيامةِ} [سورة ءال عمران/180]. ولحديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما فِي الصحيحينِ [1]: "أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لمَّا بَعثَ معاذًا إلى اليمنِ قالَ لَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إنكَ تأتي قومًا أهلَ كتابٍ فادعُهُم إلى شهادةِ أن لا إلهَ إلا الله وأني رسولُ الله، فإن هُم أجابُوكَ لذلكَ فأعلمهُم أنَّ اللهَ قد افترضَ عليهم خمسَ صلواتٍ فِي كلِّ يومٍ وليلة، فإنْ هُم أجابوكَ لذلكَ فأعلِمهم أنَّ اللهَ قد افترضَ عليهم صدقةً فِي أموالِهِم تُؤخَذُ مِن أغنيائِهم وترَدُّ على فقرائِهم، فإن هُم أجابُوكَ لذلكَ فإياكَ وكرائِمَ أموالِهم،
وإياكَ ودعوةَ المظلومِ فإنهُ ليسَ بينها وبينَ اللهِ حجابٌ". وحديثِ أبي هريرةَ فِي صحيحِ البخاريِّ [2]: " مَن ءاتاهُ اللهُ مالاً فلم يُؤدِّ زكاتهُ مُثِّلَ مالُهُ يومَ القيامةِ شُجاعًا أقرعَ لهُ زَبيبَتانِ يُطَوَّقُهُ [3] يومَ القيامةِ ثمَّ يأخُذُ بلَهزَمَتَيه -يعني شِدقَيهِ- ثُمَّ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد على الفقراء حيث كانوا، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة: باب إثم مانع الزكاة. [3] المعنى أنهُ يوضع على رقابهم كالطوق أي كالقلادةِ، قسمٌ يُكوى بها=
يقولُ: أنا مالُكَ أنا كَنزُكَ، ثمَّ تلا هذهِ الآية: {ولا يَحْسَبَنَّ الذينَ يَبْخَلونَ بما ءاتاهُمُ اللهُ مِن فضلهِ هُوَ خيرًا لهُم بلْ هُوَ شرٌّ لهم سَيُطَوَّقونَ ما بَخِلوا بهِ يومَ القيامةِ} [سورة ءال عمران/180]. الثالث والعشرون: الصيامُ لقولِهِ تعالى: {كُتِبَ عليكُمُ الصيامُ كما كُتِبَ على الذينَ مِن قبلِكُم} [سورة البقرة/183]. ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمر رضي الله عنهما فِي الصحيحينِ [1]: " بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إلهَ إلا الله وأنَّ مُحمدًا عبدُهُ ورسولهُ، وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ وصومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ".
وحديثِ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فيهما [2]: " كلُّ عملِ ابنِ ءادمَ يُضاعَفُ، الحسنةُ بعَشرِ أمثالِها إلى سَبعمائة ضِعفٍ، قال اللهُ عزَّ وجل: إلا الصومَ فإنَّهُ لي وأنا أجزي بِهِ، يدَعُ طعامهُ وشَهوتهُ مِن أجلي للصائمِ فرحتانِ فرحةٌ عِندَ فِطرهِ وفرحةٌ عِندَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = جباههم وجنوبهم، وقسمٌ يكونُ عليهم مثلَ الثعبانِ يُطوّقُ بِهِ أعناقهم. [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان: باب دعاؤكم إيمانكم. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب أركان الإسلام ودعائمه العظام. [2] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم: باب هل يقول إني صائم إن شئتم. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب فضل الصيام.
لقاءَ ربِّهِ ولَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عِندَ اللهِ مِن ريحِ المسكِ، الصَّومُ جُنَّةٌ[1]". الرابع والعشرون: الاعتكاف [2] لقولهِ تعالى: {وعَهِدْنا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] جُنة أي وقاية مِن النار. [2] ملازمة المسجدِ مدة مِن الزمن يقالُ له اعتكاف، المعتكفُ له أن يخرج لقضاءِ الحاجةِ للبولِ والغائطِ وينامُ في المسجد، الرجالُ والنساءُ كانوا يفعلونهُ فِي الماضي. كان في زمنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخوانِ أحدهما كان يشتغلُ بأمرِ البيتِ والآخرُ لا يشتغل، شكا الذي يشتغلُ أخاهُ الذي لا يشتغل، قال له الرسولُ:
"لعلك تُرزقُ به" أي لعل الله تعالى يرزقكَ ببركةِ هذا الذي لا يشتغل وتجردَ للعبادة. إذا شخص لم يضيّع واجبًا عليهِ كنفقةِ زوجة أو أطفال أو والدينِ فقيرينِ وتجردَ للعبادةِ فما عليهِ ذنب، أما ما يروى أن عمرَ رأى رجلاً في المسجدِ فضربهُ وقال لَهُ: اذهب واشتغل، فهذا لم يثبت. إنما المطلوبُ مِن الشخصِ أن لا يعلقَ قلبهُ بما في أيدي الناس إذا كان يقينهُ قويًّا وثقتهُ باللهِ كاملة فلم يشتغل ما عليهِ ضرر.
أما العشر الأواخر مِن رمضانَ فلها مزية ليست لغيرها في عُظمِ ثوابِ الاعتكافِ كذلكَ الاجتهادُ بالطاعاتِ في تلكَ العشرِ فيهِ ثواب كبير. فإن كان منذورًا مدة معينة صار الاعتكافُ فرضًا وإن لم يكن منذورًا فهوَ مستحب يقطعهُ متى يشاء. علمُ الدين ِهو الذي يدلُ على سبيلِ السعادةِ في الآخرةِ. والآخرةُ هي دار البقاء، النعيمُ الذي فيها لا نفاد له لا ينقطع، علمُ الدينِ يوصلُ إلى تلكَ السعادة، أما علمُ الدنيا يوصل إلى البُحبوحةِ في المعيشةِ، ومعيشةُ الدنيا مهما توسعت فإنها إلى النفاد، أبناءُ الملوك القدماء=
إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ أن طَهِّرا بيتي للطائِفينَ والعاكِفينَ والرُّكَّعِ السُّجودِ} [سورة البقرة/125]. ولحديثِ عائشةَ في الصحيحينِ [1]: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يعتكِفُ العشرَ الأواخِرَ مِن رمضانَ حتى توفَّاهُ الله، ثُمَّ اعتكفَ أزواجُهُ مِن بعدِهِ. ولما رُويَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَن اعتكفَ فُوَاقَ ناقةٍ فكأنَّما أعتقَ نسمةً أو رقبةً". الخامس والعشرون: الحجُّ لقولِهِ تعالى: {وللهِ على الناسِ حِجُّ البيتِ مَنِ استطاعَ إليهِ سبيلاً} [سورة ءال عمران/97] وقولِهِ:
{وأذِّن في الناسِ بالحجِّ يأتوكَ رِجالاً وعلى كلِّ ضامِرٍ يأتِينَ مِن كلِّ فَجٍّ عَميقٍ} [2] [سورة الحج/27]، وقولهِ: {وأتِمُّوا الحجَّ والعمرةَ للهِ} [سورة البقرة/196]. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = الآن لا يُذكرون بالمال والغنى والجاه، أبناءُ هارونَ الرشيد الآن لا نعرفهم، حتى ذريةُ السلطان عبد الحميد ليس لهم ظهور بينَ الناس، جاهُ الدنيا يزولُ بسرعة أما سعادةُ الآخرة هي السعادةُ الباقية. [1] أخرجه البخاري في صحيحه:
كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الاعتكاف: باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان. [2] "وأذِّن": معناه أن الله تعالى أمر إبراهيم أن ينادي الناس إلى الحج فنادى، الله تعالى بقدرتهِ أسمع مَن كان في ذلكَ الوقت.
ولِحديثِ ابنِ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُما فِي الصحيحينِ: " بُنيَ الإسلامُ على خمس: شهادةِ أن لا إلهَ إلا الله وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولهُ، وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ". وحديثِ عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صحيحِ مسلمٍ قال: بينما نحنُ جُلوسٌ عِندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذ جاءَ رجلٌ فقالَ: يا محمدُ ما الإسلامُ؟ قالَ: " أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا الله وأنَّ محمدًا رسولُ اله، وأن تُقيمَ الصلاةَ وتُؤتيَ الزكاةَ وتَحُجَّ البيتَ وتَعتَمِرَ وتغتَسِلَ منَ الجنابةِ وتُتِمَّ الوُضُوءَ وتصومَ رمضانَ"، قالَ:
فإن فعلتُ هذا فأنا مُسلمٌ؟ قال: "نعم"، قالَ: صدقتَ، فذكـرَ الحديثَ [1]. ورُويَ عن أبي أُمامةَ الباهليّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: " مَن لم يَحبِسهُ مَرَضٌ أو حاجةٌ أو سُلطانٌ جائرٌ ولم يَحُجَّ فلْيَمُت إن شاءَ يهُوديًّا أو شاءَ نصرانيًّا [2]". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أي إلى ءاخره فذكر الإيمان والإحسان وما يتبع منه، وقولهُ: وأن تغتسل مِن الجنابةِ في رواية غيرِ الشيخينِ. الغسلُ مِن الجنابةِ أمرهُ عظيم لأنهُ فرضٌ لذلكَ ذكـرَ فِي هذا الحديث. [2] لم يثبت بإسناد صحيح، ومعناهُ أن الذي استطاعَ أن يحجَ فلم يحج وماتَ يكونُ كأنهُ مات يهوديًا أو نصرانيًا، أي أن ذنبهُ عظيم وليس المعنى أنهُ كفرَ خرجَ مِن دين الإسلام.
