(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ وَالزَّكَاةُ اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي) الأَنْعَامِ وَهِيَ (الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ) فَلَيْسَ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ زَكَاةٌ مِنْ حَيْثُ الْعَيْنُ (وَ) فِي (التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَةِ) الَّتِي يَتَّخِذُهَا النَّاسُ قُوتًا (حَالَةَ الاِخْتِيَارِ) فِي أَيَّامِ الرَّخَاءِ وَالْقُوتُ مَا يَقُومُ بِهِ

الْبَدَنُ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ (وَ) تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا فِي (الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ مِنْهُمَا) وَالْمَعْدِنُ هُوَ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ إِذَا اسْتُخْرِجَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي خَلَقَهُمَا اللَّهُ فِيهِ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ مِنَ التُّرَابِ وَأَمَّا الرِّكَازُ فَهُوَ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ الْمَدْفُونَانِ قَبْلَ بِعْثَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَ) فِي (أَمْوَالِ التِّجَارَةِ) وَلَوْ

كَانَتِ الزَّكَاةُ لا تَجِبُ فِي أَعْيَانِهَا كَالثِّيَابِ وَالْخَيْلِ وَالدَّجَاجِ (وَ) زَكَاةِ (الْفِطْرِ) أَيِ الْبَدَنِ (وَأَوَّلُ نِصَابِ) أَيْ أَقَلُّ قَدْرٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ (الإِبِلِ خَمْسٌ وَ) مِنَ (الْبَقَرِ ثَلاثُونَ وَ) مِنَ (الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ فَلا زَكَاةَ قَبْلَ ذَلِكَ) الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ (وَلا بُدَّ) لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ (مِنْ) مُضِيِّ (الْحَوْلِ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ قَمَرِيَّةٍ ابْتِدَاءً مِنْ

تَمَامِ النِّصَابِ (وَلا بُدَّ) أَيْضًا (مِنَ السَّوْمِ فِي كَلأٍ مُبَاحٍ أَيْ أَنْ يَرْعَاهَا مَالِكُهَا أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ) الْمَالِكُ (فِي كَلأٍ مُبَاحٍ أَيْ مَرْعًى لا مَالِكَ لَهُ) يَشْتَرِكُ النَّاسُ فِيهِ (وَأَنْ لا تَكُونَ) الأَنْعَامُ السَّائِمَةُ (عَامِلَةً فِالْعَامِلَةُ فِي نَحْوِ الْحَرْثِ) وَلَوْ بِأُجْرَةٍ (لا زَكَاةَ فِيهَا فَيَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ وَفِي) كُلِّ (أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَاةٌ) أَيْضًا (جَذَعَةُ ضَأْنٍ)

أَكْمَلَتْ سَنَةً أَوْ أَسْقَطَتْ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا (أَوْ ثَنِيَّةُ مَعْزٍ) أَكْمَلَتْ سَنَتَيْنِ (وَ) يَجِبُ (فِي كُلِّ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ ذَكَرٌ) لَهُ سَنَةٌ كَامِلَةٌ (ثُمَّ إِنْ زَادَتْ مَاشِيَتُهُ عَلَى ذَلِكَ) الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ (فَفِي ذَلِكَ الزَّائِدِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ مَلَكَ مِنَ الأَنْعَامِ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى النِّصَابِ الذِي ذَكَرْنَاهُ (أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ) مِنَ الزَّكَاةِ (فِيهَا) أَيِ فِي الْمَاشِيَةِ الزَّائِدَةِ (وَأَمَّا التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالزُّرُوعُ) الْمُقْتَاتَةُ حَالَةَ الاِخْتِيَارِ (فَأَوَّلُ نِصَابِهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَهِيَ ثَلاثُمِائَةِ صَاعٍ) فَلا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا (بِصَاعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَمِعْيَارُهُ) أَيْ قَدْرُهُ (مَوْجُودٌ) الآنَ (بِالْحِجَازِ وَ) الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ مِلْءُ كَفَّيْ رَجُلٍ مُعْتَدِلٍ.

وَيَجِبُ أَنْ (يُضَمَّ زَرْعُ الْعَامِ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ) وَكَذَلِكَ الثَّمَرُ إِنِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَكَانَ الْحَصَادُ فِي عَامٍ وَاحِدٍ كَأَنْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ يُثْمِرُ بَعْضُهُ فِي الرَّبِيعِ وَبَعْضُهُ فِي الصَّيْفِ فَإِذَا كَمُلَ النِّصَابُ بِضَمِّ الأَوَّلِ إِلَى الثَّانِي وَجَبَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ (وَلا يُكَمَّلُ جِنْسٌ بِجِنْسٍ) ءَاخَرَ لإِتْمَامِ النِّصَابِ (كَالشَّعِيرِ مَعَ الْحِنْطَةِ) وَأَمَّا النَّوْعُ

فَإِنَّهُ يُكَمَّلُ بِالنَّوْعِ الآخَرِ (وَتَجِبُ الزَّكَاةُ) فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ (بِبُدُوِّ الصَّلاحِ) وَلَوْ فِي حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ (بِأَنْ يَبْلُغَ حَالَةً يُقْصَدُ لِلأَكْلِ فِيهَا، فَلا زَكَاةَ فِي الْحِصْرِمِ وَالْبَلَحِ وَ) عَلامَتُهُ فِي الزُّرُوعِ (اشْتِدَادُ الْحَبِّ) وَلا يَصِحُّ الإِخْرَاجُ إِلاَّ بَعْدَ جَفَافِ الثَّمَرِ وَتَنْقِيَةِ الْحَبِّ مِنْ سُنْبُلِهِ (وَيَجِبُ فِيهَا) أَيِ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ (الْعُشْرُ إِنْ لَمْ تُسْقَ بِمُؤْنَةٍ)

أَيْ إِنْ لَمْ تُسْقَ بِكُلْفَةٍ كَأَنْ سُقِيَتْ بِمَطَرٍ (وَ) يَجِبُ فِيهَا (نِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ (إِنْ سُقِيَتْ بِهَا) أَيْ بِكُلْفَةٍ كَمَا لَوِ اشْتَرَى الْمَاءَ لِسَقْيِهَا (وَمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ) وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ (أُخْرِجَ مِنْهُ) أَيِ مِنَ الزَّائِدِ (بِقِسْطِهِ) أَيْ بِحِسَابِهِ وَلَوْ كَانَ يَسِيرًا (وَلا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ إِلاَّ أَنْ يَتَطَوَّعَ) فَيَكُونَ صَدَقَةً (وَأَمَّا الذَّهَبُ فَنِصَابُهُ عِشْرُونَ مِثْقَالا)

أَيْ مَا يُسَاوِي 84,875 غرَامًا تَقْرِيبًا (وَ) أَمَّا (الْفِضَّةُ) فَنِصَابُهَا (مِائَتَا دِرْهَمٍ) أَيْ مَا يُسَاوِي 594,124 غرَامًا تَقْرِيبًا (وَيَجِبُ فِيهِمَا) إِذَا بَلَغَا النِّصَابَ (رُبْعُ الْعُشْرِ وَمَا زَادَ) عَلَى النِّصَابِ (فَبِحِسَابِهِ) وَلَوْ كَانَ الزَّائِدُ يَسِيرًا (وَلا بُدَّ فِيهِمَا) أَيْ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (مِنْ) مُضِيِّ (الْحَوْلِ) لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ (إِلاَّ مَا حَصَلَ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ) وَقَدْ بَلَغَ

نِصَابًا فَلا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ (فَيُخْرِجُهَا) أَيِ الزَّكَاةَ (حَالاً) فِي كُلٍّ مِنْهُمَا (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ) وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهُ رُبْعَ الْعُشْرِ وَذَلِكَ لأَنَّهُ لا مُؤْنَةَ فِي الرِّكَازِ (وَأَمَّا زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَنِصَابُهَا) أَيِ الْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ (نِصَابُ مَا اشْتُرِيَتَ بِهِ مِنَ النَّقْدَيْنِ) فَإِنِ اشْتُرِيَتْ بِذَهَبٍ قُوِّمَتْ بِنِصَابِ الذَّهَبِ وَإِنِ اشْتُرِيَتْ

بِفِضَّةٍ قُوِّمَتْ بِنِصَابِ الْفِضَّةِ وَإِنِ اشْتُرِيَتْ بِغَيْرِهِمَا قُوِّمَتْ بِالنَّقْدِ الغَّالِبِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ (وَالنَّقْدَانِ هُمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَلا يُعْتَبَرُ) النِّصَابُ (إِلاَّ ءَاخِرَ الْحَوْلِ) فَإِذَا بَلَغَتْ أَمْوَالُ التِّجَارَةِ ءَاخِرَ الْحَوْلِ نِصَابًا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِيهَا (وَيَجِبُ فِيهَا) أَيْ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ (رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَةِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَدْفَعُهُ

النَّاسُ لِشِرَائِهَا وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ ذَهَبًا إنْ قُوِّمَتْ بِالذَّهَبِ أو فِضَّةً إنْ قُوِّمَتْ بِالفِضَّةِ (وَمَالُ) الشَّخْصَيْنِ (الْخَلِيطَيْنِ أَوِ) الأَشْخَاصِ (الْخُلَطَاءِ كَمَالِ الْمُنْفَرِدِ فِي النِّصَابِ وَ) القَدْرِ (الْمُخْرَجِ) فَتَجِبُ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ كَزَكَاةِ الشَّخْصِ الوَاحِدِ (إذَا كَمَلَتْ شُرُوطُ الْخُلْطَةِ) وَتُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلاتِ (وَزَكَاةُ الفِطْرِ تَجِبُ بِإِدْرَاكِ) ءَاخِرِ (جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ)

وَهُوَ غُرُوبُ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ (وَ) أَوَّلِ (جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ عَلَى كُلِّ) شَخْصٍ (مُسْلِمٍ) حُرٍّ حَيٍّ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً (عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ) تَجِبُ (عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ) كَزَوْجَتِهِ وَوَالِدَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ (عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ) وَلا تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إلا (إِذَا فَضَلَتْ) أَيْ فَضَلَ مَا يُخْرِجُهُ لِلْفِطْرَةِ (عَنْ دَيْنِهِ) وَلَوْ كَانَ مُؤَجَّلا

(وَ) عَنْ (كِسْوَتِهِ) وَكِسْوَةِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ اللاَّئِقِينِ بِهِمْ (وَ) عَنْ (مَسْكَنِهِ) وَمَسْكَنِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ اللاَّئِقِينِ بِهِمْ أَيْضًا (وَ) عَنْ (قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ) الَّتِي تَأْتِي بَعْدَ يَوْمِهِ وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُ دَفْعِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ يَوْمِ العِيدِ بِلا عُذْرٍ (وَتَجِبُ النِّيَّةُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ) كَأَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ هَذِهِ

زَكَاةُ مَالِي أَوْ بَدَنِي الْمَفْرُوضَةُ (مَعَ الإِفْرَازِ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ) وَالإِفْرَازُ هُوَ عَزْلُ الْقَدْرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ زَكَاةً عَنْ بَقِيَّةِ مَالِهِ (وَيَجِبُ صَرْفُهَا إِلَى مَنْ وُجِدَ) مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا (فِي بَلَدِ الْمَالِ مِنْ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ مِنَ الْفُقَرَاءِ) وَالفَقِيرُ هُوَ مَنْ لا يَجِدُ إِلا أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ كِفَايَتِهِ (وَالْمَسَاكِينِ) وَالْمِسْكِينُ هُوَ مَنْ يَجِدُ نِصْفَ كِفَايَتِهِ وَلا يَجِدُ

تَمَامَهَا (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) وَهُمُ الذِّينَ وَظَّفَهُمُ الْخَلِيَفَةُ أَوِ السُّلْطَانُ لأَخْذِ الزَّكَوَاتِ مِنْ أَصْحَابِ الأَمْوَالِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ أُجْرَةً في بَيْتِ الْمَالِ (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) كَمَنْ كَانَ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ يُتَوَقَّعُ بِإِعْطَائِهِ إِسْلامُ نُظَرَائِهِ (وَفِي الرِّقَابِ) وَهُمُ الْعَبِيدُ الْمُكَاتَبُونَ الَّذِينَ تَشَارَطُوا مَعَ أَسْيَادِهِمْ عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ دَفَعُوا قَدْرًا مَعْلُومًا

مِنَ الْمَالِ يَصِيرُونَ أَحْرَارًا (وَالْغَارِمِينَ وَهُمُ الْمَدِينُونَ الْعَاجِزُونَ عَنِ الْوَفَاءِ) كَمَنِ اسْتَدَانَ مَالا وَصَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ثُمَّ حَلَّ الدَّيْنُ وَعَجَزَ عَنْ وَفَائِهِ (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمُ الْغُزَاةُ الْمُتَطَوِّعُونَ) بِالْجِهَادِ مَجَّانًا بِدُونِ رَاتِبٍ فَيُعْطَوْنَ مَا يَحْتَاجُونَهُ لِلْجِهَادِ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ إِعَانَةً لَهُمْ عَلَى الْغَزْوِ وَهَذَا مَعْنَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ(لَيْسَ مَعْنَاهُ كُلَّ عَمَلٍ خَيْرِيٍّ) فَلا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِغَيْرِ هَؤُلاءِ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْءَانِ وَلَوْ كَانَ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ (وَابْنِ السَّبِيلِ وَهُوَ الْمُسَافِرُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ مَا يُوصِلُهُ إِلَى مَقْصِدِهِ) فَيُعْطَى مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ مَا يَكْفِيهِ فِي سَفَرِهِ ذَهَابًا وَإِيَّابًا إِنْ كَانَ سَفَرُهُ مُبَاحًا (وَلا يَجُوزُ وَلا يُجْزِئُ صَرْفُهَا) أَيِ الزَّكَاةِ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلا لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَلا (لِغَيْرِهِمْ) مِمَّنْ لا يَسْتَحِقُّهَا.