(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ (مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ الإِيمَانُ بِاللَّهِ) وَهُوَ الاِعْتِقَادُ الْجَازِمُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَإِثْبَاتُ وُجُودِهِ بِلا كَيْفِيَّةٍ وَلا كَمِيَّةٍ وَلا مَكَانٍ (وَ) الإيِمَانُ (بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ) مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي (وَالإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(وَالإِخْلاصُ وَهُوَ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ) أَيْ أَنْ لا يَقْصِدَ بِالْعَمَلِ مَحْمَدَةَ النَّاسِ وَالنَّظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الاِحْتِرَامِ وَالتَّعْظِيمِ وَالإِجْلالِ (وَالنَّدَمُ عَلَى الْمَعَاصِي) فَتَجِبُ التَّوْبَةُ مِنَ الْمَعَاصِي إِنْ كَانَ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً وَعُبِّرَ بِالنَّدَمِ لأَنَّهُ أَعْظَمُ أَرْكَانِهَا وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ النَّدَمُ لأَجْلِ أَنَّهُ عَصَى رَبَّهُ (وَالتَّوَكُّلُ) وَهُوَ الاِعْتِمَادُ (عَلَى اللَّهِ)

وَحْدَهُ لأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ (وَالْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ) وَهِيَ اسْتِدَامَةُ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَلْبِ الَّتِي تَحْمِلُهُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ وَاجْتِنَابِ مَا حَرَّمَهُ (وَالرِّضَا عَنِ اللَّهِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ لَهُ وَتَرْكِ الاِعْتِرَاضِ) عَلَيْهِ اعْتِقَادًا وَلَفْظًا بَاطِنًا وَظَاهِرًا فِي قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ اللَّذَانِ هُمَا صِفَتَانِ للَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا مَا وُجِدَ

مِنَ الْمَقْدُورَاتِ أَيِ الْمَخْلُوقَاتِ فَنَرْضَى بِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ مِنْهَا كَالإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَلا نَرْضَى بِمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ كَالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي (وَتَعْظِيمُ شَعَائِرِ اللَّهِ) كَالْمَسْجِدِ وَالأَذَانِ بِمَعْنَى عَدَمِ الاِسْتِهَانَةِ بِهَا (وَالشُّكْرُ) الْوَاجِبُ (عَلَى نِعَمِ اللَّهِ بِمَعْنَى عَدَمِ اسْتِعْمَالِهَا فِي مَعْصِيَةٍ) وَأَمَّا الشُّكْرُ الْمَنْدُوبُ فَهُوَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي

لا تُحْصَى (وَالصَّبْرُ) وَهُوَ قَهْرُ النَّفْسِ عَلَى مَكْرُوهٍ تَتَحَمَّلُهُ أَوْ لَذِيذٍ تُفَارِقُهُ وَهُوَ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ أَوَّلُهَا الصَّبْرُ (عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ) كَالصَّلاةِ (وَ) ثَانِيهَا (الصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى) وَهُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَمَّا حَرَّمَهُ (وَ) ثَالِثُهَا (الصَّبْرُ عَلَى مَا ابْتَلاكَ اللَّهُ بِهِ) مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْبَلايَا بِمَعْنَى عَدَمِ الاِعْتِرَاضِ عَلَى اللَّهِ أَوِ الدُّخُولِ

فِيمَا حَرَّمَهُ بِسَبَبِ الْمُصِيبَةِ (وَبُغْضُ) أَيْ كَرَاهِيَةُ (الشَّيْطَانِ) وَهُوَ الْكَافِرُ مِنَ الْجِنِّ (وَبُغْضُ الْمَعَاصِي) فَيَجِبُ كَرَاهِيَتُهَا بِالْقَلْبِ وَإِنْكَارُهَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْرَهُهَا وَحَرَّمَ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فِعْلَهَا (وَمَحَبَّةُ اللَّهِ) بِتَعْظِيمِهِ وَأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ وَاجْتِنَابِ مَا حَرَّمَ (وَمَحَبَّةُ كَلاَمِهِ) بِتَعْظِيمِهِ وَالإيِمَانِ بِهِ (وَ) مَحَبَّةُ (رَسُولِهِ) مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَعْظِيمِهِ كَمَا يَجِبُ وَمَحَبَّةُ سَائِرِ إِخْوَانِهِ النَّبِيِّينَ كَذَلِكَ (وَ) مَحَبَّةُ (الصَّحَابَةِ) مِنْ حَيْثُ الإِجْمَالُ بِمَعْنَى تَعْظِيمِهِمْ فَإِنَّهُمْ أَنْصَارُ دِينِ اللَّهِ وَلا سِيَّمَا السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْهُمْ (وَ) مَحَبَّةُ (الآلِ) وَهُمْ أَزْوَاجُهُ وَأَقْرِبَاؤُهُ الْمُؤْمِنُونَ وَذَلِكَ لِمَا خُصُّوا بِهِ مِنَ الْفَضْلِ (وَ) مَحَبَّةُ (الصَّالِحِينَ) لأَنَّهُم أَحْبَابُ اللَّهِ لِمَا لَهُمْ مِنَ الْقُرْبِ إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ الْكَامِلَةِ.

مَعَاصِي الْقَلْبِ

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْقَلْبِ (وَمِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ الرِّيَاءُ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ أَيِ الْحَسَنَاتِ) كَالصَّلاةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الطَّاعَاتِ (وَهُوَ الْعَمَلُ) بِالطَّاعَةِ (لأَجْلِ النَّاسِ أَيْ لِيَمْدَحُوهُ وَيُحْبِطُ ثَوَابَهَا) أَيْ يُحْبِطُ الرِّيَاءُ ثَوَابَ مَا قَارَنَهُ مِنَ الطَّاعَةِ (وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ) حَفِظَنَا اللَّهُ مِنْهُ (وَالْعُجْبُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَهُوَ شُهُودُ الْعِبَادَةِ) الَّتِي يَفْعَلُهَا الْعَبْدُ

(صَادِرَةً مِنَ النَّفْسِ غَائِبًا عَنِ الْمِنَّةِ) أَيْ غَافِلا عَنْ تَذَكُّرِ أَنَّهَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَرَى ذَلِكَ مَزِيَّةً لَهُ (وَالشَّكُّ فِي) وُجُودِ (اللَّهِ) أَوْ حِكْمَتِهِ أَوْ عَدْلِهِ أَوْ قُدْرَتِهِ أَوْ فِي أَيِّ صِفَةٍ أُخْرَى مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الثَّلاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ كُفْرٌ (وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ) وَهُوَ الاِسْتِرْسَالُ فِي الْمَعَاصِي مَعَ الاِتِّكَالِ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ (وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)

وَهُوَ أَنْ يُسِيئَ الْعَبْدُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَيَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ لَهُ أَلْبَتَّةَ وَأَنَّهُ لا مَحَالَةَ يُعَذِّبُهُ وَذَلِكَ نَظَرًا لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ (وَالتَّكَبُّرُ عَلَى عِبَادِهِ وَهُوَ) نَوْعَانِ أَوَّلُهُمَا (رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ) لِكَوْنِهِ صَغِيرَ السِّنِّ مَثَلا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الصَّوَابَ مَعَهُ فَيَسْتَعْظِمُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ (وَ) ثَانِيهِمَا (اسْتِحْقَارُ النَّاسِ)

أَيِ ازْدِرَاؤُهُمْ كَأَنْ يَتَكَبَّرَ عَلَى الْفَقِيرِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ نَظَرَ احْتِقَارٍ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ مِنْهُ مَالا (وَالْحِقْدُ وَهُوَ إِضْمَارُ الْعَدَاوَةِ) لِلْمُسْلِمِ وَيَكُونُ مَعْصِيَةً (إِذَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ وَلَمْ يَكْرَهْهُ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْزِمَ فِي قَلْبِهِ عَلَى إِيذَائِهِ أَوْ يَقُولَ قَوْلا أَوْ يَفْعَلَ فِعْلا يُؤْذِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ (وَالْحَسَدُ وَهُوَ كَرَاهِيَةُ النِّعْمَةِ لِلْمُسْلِمِ وَاسْتِثْقَالُهَا) لَهُ

وَتَمَنِّي زَوَالِهَا (وَ) إِنَّمَا يَكُونُ مَعْصِيَةً إِذَا (عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ) تَصْمِيمًا بِأَنْ عَزَمَ بِقَلْبِهِ أَوْ سَعَى بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ لإِزَالَةِ تِلْكَ النِّعْمَةِ فَإِن لَمْ يَحْصُلْ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلا يَكُونُ مَعْصِيَةً (وَالْمَنُّ بِالصَّدَقَةِ) وَهُوَ أَنْ يُعَدِّدَ نِعْمَتَهُ عَلَى ءَاخِذِهَا حَتَّى يَكْسِرَ لَهُ قَلْبَهُ أَوْ يَذْكُرَهَا لِمَنْ لا يُحِبُّ الآخِذُ اطِّلاَعَهُ عَلَيْهَا (وَيُبْطِلُ) أَيْ يُحْبِطُ الْمَنُّ

(ثَوَابَهَا كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَلَمْ أُعْطِكَ كَذَا) مِنَ الْمَالِ (يَوْمَ كَذَا وَكَذَا) حِينَ كُنْتَ مُحْتَاجًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلامِ الْمُؤْذِي (وَالإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ) وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ مَعَاصِيهِ الصغيرةُ عَلَى طَاعَاتِهِ عَدَدًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْ عُمُرِهِ فَيَصِيرُ بِذَلِكَ وَاقِعًا فِي الْكَبيِرَةِ (وَسُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ) وَهُوَ أَنْ يَظُنَّ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ أَنَّهُ لا يَرْحَمُهُ

بَلْ يُعَذِّبُهُ (وَ) سُوءُ الظَّنِّ (بِعِبَادِ اللَّهِ) وَهُوَ أَنْ يَظُنَّ بِعِبَادِ اللَّهِ السُّوءَ بِغَيْرِ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ وَالْقَرِينَةُ الْمُعْتَبَرَةُ كَأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ شَخْصَانِ فِي غُرْفَةٍ وَلأَحَدِهِمَا مَالٌ فِيهَا فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ وَلَمَّا عَادَ فَقَدَهُ وَكَانَ مُتَيَقِّنًا مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْغُرْفَةَ غَيْرُهُما فَظَنَّ بِذَلِكَ الشَّخْصِ أَنَّهُ سَرَقَ الْمَالَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ)

كُفْرٌ وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ الْعَبْدُ أَنَّ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ يَحْصُلُ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ اللَّهِ (وَالْفَرَحُ بِالْمَعْصِيَةِ) الصَّادِرَةِ (مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ) وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْهَا (وَالْغَدْرُ وَلَوْ بِكَافِرٍ كَأَنْ يُؤَمِّنَهُ) فَيَقُولَ لَهُ أَنْتَ فِي حِمَايَتِي (ثُمَّ يَقْتُلَهُ) أَوْ يَدُلَّ عَلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ فَهَذَا لا يَجُوزُ (وَالْمَكْرُ) وَهُوَ إِيقَاعُ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِ بِطَرِيقَةٍ خَفِيَّةٍ (وَ) مِنْ

مَعَاصِي الْقَلْبِ (بُغْضُ الصَّحَابَةِ) أَيْ كَرَاهِيَّتُهُمْ وَمَنْ يُبْغِضُهُمْ كُلَّهُمْ يَكْفُرُ (وَ) بُغْضُ (الآلِ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا أَقْرِبَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُونَ وَأَزْوَاجُهُ (وَ) بُغْضُ (الصَّالِحِينَ) وَهُمُ الأَتْقِيَاءُ (وَالْبُخْلُ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ) كَالْبُخْلِ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ (وَ) بِمَعْنَاهُ (الشُّحُّ وَالْحِرْصُ) إِلا أَنَّ الشُّحَّ يُخَصُّ بِالْبُخْلِ الشَّدِيدِ

وَقَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ الْحِرْصُ وَهُوَ شِدَّةُ تَعَلُّقِ النَّفْسِ لاِحْتِوَاءِ الْمَالِ وَجَمْعِهِ لِلتَّوَصُّلِ بِهِ إِلَى التَّرَفُّعِ عَلَى النَّاسِ وَالتَّفَاخُرِ وَعَدَمِ بَذْلِهِ إِلا فِي هَوَى النَّفْسِ (وَالاِسْتِهَانَةُ) أَيْ قِلَّةُ الْمُبَالاةِ (بِمَا عَظَّمَ اللَّهُ) أَيْ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِأَنَّهُ عَظِيمٌ كَالْجَنَّةِ (وَالتَّصْغِيرُ) أَيِ التَّحْقِيرُ (لِمَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ طَاعَةٍ) كَالَّذِي يَقُولُ لَيْسَ الشَّأْنُ بِالصَّلاةِ

إِنَّمَا الشَّأْنُ فِي حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ النَّاسِ أَيْ أَنَّ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلَتَهُ مَعَ النَّاسِ لا يَظْلِمُ أَحَدًا وَلا يُؤْذِي أَحَدًا هَذَا هُوَ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ عَظِيمٌ أَمَّا الصَّلاةُ مَا لَهَا أَهَمِيَّةٌ هَذَا كَافِرٌ (أَوْ مَعْصِيَةٍ) كَقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ بِاللُّغَةِ الْعَامِيَّةِ عَنْ مَعْصِيَةٍ "مَعْلِيش" بِمَعْنَى لا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ كُفْرٌ (أَوْ قُرْءَانٍ) كَفِعْلِ الْحَلاجِ حِينَ رَءَاهُ بَعْضُهُمْ يَكْتُبُ شَيْئًا فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ هَذَا شَىْءٌ أُعَارِضُ بِهِ الْقُرْءَانَ (أَوْ عِلْمٍ) فَمَنْ قَالَ إِنَّ عِلْمَ الدِّينِ يُجَنِّنُ أَوْ يُعَقِّدُ فَهُوَ كَافِرٌ (أَوْ جَنَّةٍ) كَقَوْلِ بَعْضِ أَدْعِيَاءِ التَّصَوُّفِ هَذِهِ الْجَنَّةُ لا أُرِيدُهَا هَذِهِ لِلصِّبْيَانِ (أَوْ نَارٍ) كَالَّذِي يَقُولُ عَنْ جَهَنَّمَ لَيْسَتْ بِشَىْءٍ أَوْ هِيَ شَىْءٌ خَفِيفٌ فَهَذَا كُفْرٌ أَيْضًا.