يعني الشهادتان.
ويَجْمَعُ مَعَانِيَ هَذِهِ العَقَائِدِ كُلِّهَا قَوْلٌ: لا إلَهَ إلَا اللهُ، يعني لا معبود بحقٍ إلا الله، لا خالق إلا الله، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. صلى الله عليه وسلم.
إذْ مَعْنَى الأُلُوهِيَّةِ: اسِتِغْنَاءُ الإلَهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، يعني لا يحتاج إلى غيره وَافْتِقَارُ كُلِّ مَا سِوَاهُ إلَيْهِ؛ هذا من معاني الألوهية وإلا بعضهم قال الألوهية القدرة على الخلق، الإبراز من العدم إلى الوجود، فَمَعْنَى (لا إلَهَ إلا اللهُ): لا مُسْتَغْنِيًا عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ ومُفْتَقِرًا إلَيهِ كُلُّ مَا عَدَاهُ إلا اللهُ تَعَالى.
أمَّا اسْتِغْنَاؤُهُ جَلَّ وعَزَّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ: فَهُوَ يُوجِبُ لَهُ تَعَالَى: الوُجُود، وَالْقِدَمَ، والْبَقَاءَ، والمُخَالَفَةَ لِلْحَوادِثِ، وَالْقِيَامُ بِالنَّفْسِ، والتّنَزُّهَ عَنِ النَّقَائِصِ، ويَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: وُجُوبُ السَّمْعِ لَهُ تَعَالَى، وَالْبَصَرَ، وَالْكَلَامِ؛ إذْ لَوْ لَمْ تَجِبُ لَهُ تَعَالَى هَذِهِ الصِّفَاتُ لَكَانَ مُحْتَاجًا إلَى المُحْدِثِ أوِ المَحَلِّ أوْ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ النَّقَائِصَ.
لكان محتاج لمن خلقه أو يكون صفةً يحتاج إلى محلٍ يحل فيه، يعني يحتاج إلى مخصص، كل هذا مر معنا.
ويُؤخَذُ مِنْهُ: تَنَزُّهُهُ تَعَالَى عَنِ الأغْرَاضِ فِي أفْعَالِهِ وأَحْكَامِهِ، الأغراض جمع غرض المصلحة التي تبعث الشيء على فعل شيء، مثلًا قتله ليأخذ المال، هذا يقال له غرضٌ الله تعالى منزه عن الأغراض في أفعاله وفي أحكامه، يعني لا يحكم على الكفار بالنار خشية الضرر، قد الحاكم يحبس إنسانًا كي لا يعمل عليه انقلابًا له غرض، عرفتم، الأغراض على الإله مستحيلة، الله لا يحتاج إلى شيء، ولا يخلق شيئًا دفعًا لمضار، وَإلا لَزِمَ افْتِقَارُهُ تَعَالَى إلَى مَا يُحَصِّلُ غَرَضَهُ، كَيْفَ وَهُوَ جَلَّ وعَزَّ الْغَنِيُّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ؟!
وَكَذَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أيْضًا: أنَّهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَالَى فِعْلُ شَيْءٍ مِنَ المُمْكِنَاتِ وَلَا تَرْكُهُ؛ لا يجب على الله أن يدخل المؤمنين الجنة لكن هذا وعد، ووعده حق، إذْ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ تَعَالَى شَيْءٌ مِنْهَا عَقْلًا؛ كَالثَّوَابِ مَثَلًا.. لَكَانَ جَلَّ وَعَزَّ مُفْتَقِرًا إلى ذَلِكَ الشَّيءِ ليَتَكَمَّلَ بِهِ؛ يعني لو كان ينقصه صفة لكان ناقصًا، يعني لو كان مثلًا علمه يزيد يعني كان علمه ناقصًا، يعني كان جاهلًا، والجاهل لا يكون إلهًا، هذا هو، لو تحدث له صفة يزداد بها كمالًا يعني كان ينقصه الكمال يعني كماله ما كان كاملًا، هذا لا يليق، إذْ لا يَجِبُ في حَقِّهِ تَعَالَى إلا مَا هُوَ كَمَالٌ لَهُ، كَيْفَ وَهُوَ جَلَّ وَعَزَّ الْغَنِيُّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ؟!
وَأَمَّا افْتِقَارُ كُلِّ مَا سِوَاهُ إلَيْهِ: فَهُوَ يُوجِبُ لَهُ تَعَالَى الْحَيَاةَ، وَعُمُومَ الْقُدْرَةِ، والإرَادَةٍ، وَالْعِلْمِ؛ لما يقولون عموم القدرة يعني أن قدرة الله شاملة للخير والشر، للأفعال الاختياري والأفعال الاضطرارية للأحجام والأعراض، إذْ لَوِ انْتَقَى شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ لَمَا أمْكَنَ أنَ يُوجِدَ تَعَالَى شَيْئًا مِنَ الْحَوَادِثِ، يعني لما وُجدت المخلوقات، فَلا يَفْتَقِرُ إلَيْهِ جَلَّ وَعَزَّ شَيْءٌ، على هذا لا يصير يحتاجه أحد، كَيْفَ وَهُوَ تَعَالَى الَّذِي يَفْتَقِرُ إلَيْهِ كُلُّ مَا سِواهُ؟! يعني الله تعالى يحتاجه كل ما سواه العالم محتاج إلى الله.
ويُوجِبُ لَهُ تَعَالَى الْوَحْدَانِيَّةَ؛ إذْ لَوْ كَانَ مَعَهُ تعَالَى ثَانِ في أُلُوهِيَّتِهِ يعني لو كان معه شريك لَمَا افْتَقَرَ إلَيْهِ شَيْءٌ؛ يعني لكان مغلوبًا لأن الشريك كما ذكرنا دليل التمانع، لِلُزُومِ عَجْزِهِمَا حِينَئِذٍ، كَيْفَ وَهُوَ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يَفْتَقِرُ إلَيْهِ كُلُّ مَا سِوَاهُ؟!
لاحظتم الآن كأنه يبسط العبارات التي مرت يعني يعيدها كيف أن هذه الكلمة الطيبة لا إله إلا الله جمعت هذه المعاني.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أيْضًا: حُدُوثُ الْعَالَمِ بِأَسْرِهِ؛ لأن وحده الإله وما سواه مربوب له مملوك له، إذْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْهٌ قَدِيمًا لَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ تَعَالَى، كَيْفَ وَهُوَ جَلَّ وَعَلا الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَفْتَقِرَ إلَيْهٍ كُلُّ مَا سِوَاهُ؟!
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أيْضًا: أَنْ لَا تأْثِيرَ لِشَيْءٍ مِنَ الْكَائِنَاتِ فِي أَثَرٍ مَا، يعني الإنسان والملك والجن لا يخلقون شيئًا قدرته على تؤثر تأثيرًا حقيقيًا المؤثر الحقيقي هو الله يعني الخالق، وَإِلا لَزِمَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ ذَلِكَ الأَثَرُ عَنْ مَوْلانَا جَلَّ وعَزَّ، كَيْفَ وَهُوَ تَعَالَى الَّذِي يَفْتَقِرُ إلَيْهِ كُلُّ مَا سِوَاهُ عُمُومُا وَعلَى كُلِّ حَالٍ؟!
هَذَا إن قَدَّرْتَ أنَّ شَيْئًا مِنَ الْكَائِنَاتِ يُؤَثِّرُ بِطَبْعِهِ. هذا لمن يقول إن هذا طبيعته توجد كذا، الطبيعة هي العادة، هذا ردٌ على الطبائعيين الذين يقولون البرودة والحرارة واليبوسة والرطوبة تخلق من دون الله والعياذ بالله هذا ردٌ عليهم، نحن ماذا نقول، لا طبيعة ولا علة.
وَأَمَّا إنْ قَدَّرْتَهُ مُؤَثِّرًا بِقُوَةٍ جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى فِيهِ كَمَا يَزْعُمُهُ كَثِيرٌ مِنَ الْجَهَلَةِ.. فَذَلِكَ مُحَالٌ أَيْضًا؛ وهذا خروج من الملة كذلك، سواء قال الإنسان يخلق بقدرة مستقلة عن الله أو قال الإنسان يخلق بقدرة أودعها الله فيه هذا وهذا يقال عنه مخرجٌ من الإسلام، وليس صحيحًا أن هناك خلاف معتبر بعضهم يقول مختلفٌ فيه والأصح عدم تكفيره هذا القدري غير صحيح، انتبهوا المحققون نقلوا الإجماع على تكفيره أبو منصور البغدادي والبيضاوي والقونوي وغيرهم كثير نقلوا الإجماع على تكفير من قال إن غير الله يخلق سواء بقدرة مستقلة عن الله أو بقدرةٍ أعطاهم الله إياها لأن في الحالين جعلوا مع الله شركاء في الخالقية من نسب الشريك لا يكون مؤمنا ولا مسلما،
كيف مختلف في تكفيره يكفينا الآية (هل من خالق غير الله) لا خالق إلا الله سواء على زعمهم بقدرة مستقلة أو بقدرة أعطاهم الله إياها مودعة فيهم كيف هذا، هذا وهذا لا يخلصهم من تكذيب الدين، لأنَّهُ يَصِيرُ حِينَئذٍ مَوْلانَا جَلَّ وَعَزَّ مُفْتَقِرًا فِي إيجَادِ بَعْضِ الأفْعَالِ إلى وَاسِطَةٍ، حتى لا تظنوا أني أعتقد أن السنوسي رحمه الله يقول خلاف الحق انتبهوا هو في شروحه ذكر تكفير من يقول هذا، لذلك المتن الذي فيه لعله من بعض النساخ، وأنا اطلعت على النسخ كثير منها دخلت فيها الخطوط اختلفت، بنفس النسخة تجد خطوطًا مختلفة، الله أعلم، لذلك لا نثبت عليه مع قوله في بعض كتبه إن هذا شرك، يقول في موضع آخر ليس كفرًا، الشرك ليس كفرًا كيف هذا، يعني عبادة غير الله، وَذَلِكَ بَاطِلٌ؛ لِمَا عَرَفْتَ قَبْلٌ مِنْ وُجُوبِ اسْتِغْنَائِهِ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ.
فَقَدْ بَانَ لَكَ بِهَذَا: تَضَمُّنُ قَوْلِ (لا إلَهَ إلَّا اللهُ) للأقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مَعْرِفَتُهَا فِي حَقِّ مَوْلَانَا جَلَّ وَعَزَّ؛ تعرفون العزيز ما معناه لا يغلب، جل وعز يعني هنا يعني الله تعالى عزيز لا يُغلب، هذا تعظيم، وجل وعلا، علا ليس معناه علو الجهة كما تقول المجسمة، علا علوا قدرٍ لا علو جهة ومكان، هذا للتعظيم يقوله المسلمون، وَهِيَ: مَا يَجِبُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى، وَمَا يَسْتَحِيلُ، وَمَا يَجُوزُ.
وَأَمَّا قَوْلُنَا: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَيَدْحُلُ فِيهِ الإيمَانُ بِسَائِرِ الأنْبِيَاءِ والْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلَامُ، كما جاء في حديث جبريل تؤمن بكل الأنبياء أولهم آدم خاتمهم محمد صلى الله عليهم وسلم أما الملائكة فلا يعلم عددهم إلا الله، لا يعصون ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والْكُتُبِ السَّمَاوِيَةِ، وهي منزّلة من عند الله بعضها رفع إلى السماء وبعضها حرف ومزق أما القرآن محفوظ إلى يوم الدين، يعني إلى ما قبل يوم القيامة يرفع، والْيَوْمِ الآخِرِ؛ وما يحصل فيه من ثواب وعقاب لأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جَاءَ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ ذَلِكَ؟
ويُؤْخَذُ مِنْهُ: وُجُوبُ صِدْقِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وَاسْتِحَالَةُ الكَذِبِ عَلَيْهِمْ، وَإلَا لَمْ يَكُونُوا رُسُلًا أُمَنَاءَ لِمَوْلانَا الْعَالِمِ بالْخَفِيَّاتِ جَلَّ وَعَزَّ، واسْتِحَالَةُ فِعْلِ الْمَنْهِيَّاتِ كُلِّهَا؛ مع بيان التفصيل الذي ذكرت لكم عند الجمهور لأنَّهُمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ أُرْسِلُوا لِيُعَلِّمُوا الْخَلْقَ بِأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَسُكُوتِهِمْ، نعم السكوت من النبي عن أمر إذا حصل أمامه يدل أنه جائز وإلا لا يثبت فَيَلْزَمُ أَلا يَكُونَ فِي جَمِيعِهَا مُخَالَفَةٌ لأمْرِ مَوْلَانَا جَلَّ وَعَزَّ الَّذِي اخْتَارَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ،
الله بعد أن ذكر عددًا من الأنبياء عليهم السلام قال (وكلًا فضلنا على العالمين) على الإطلاق، أفضل المخلوقات الأنبياء على الإطلاق، لذلك قالوا الجنس البشري أفضل من الجنس الملكي والجن لوجود الأنبياء والرسل فيهم وأفضلهم على الإطلاق سيد الأنام عليه الصلاة والسلام وَأَمِنَهُمْ عَلَى سِرِّ وَحْيِهِ. أمنهم يعني صدقهم هذا معنى المؤمن من أسماء الله على تفسير بعض العلماء يعني صدق أنبياءه بالمعجزات أيدهم.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أيْضًا: جَوَازُ الأعْرَاضِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي لَا تُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ فِي مَرَاتِبِهِمُ العَلِيَّةِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلَامُ؛ إذْ ذَاكَ لاَ يَقْدَحُ فِي رِسَالَتِهِمْ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، بَلْ ذَاكَ مِمَّا يَزِيدُ فِيهَا.
فَقَدِ اتَّضَحَ لَكَ تَضَمُّنُ كَلِمَتَي الشَّهَادَةِ مَعَ قِلَّةِ حُرُوفِهَا لِجَمِيعِ مَا يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ مَعْرِفَتُهُ مِنْ عَقَائِدِ الإيمَانِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَفِي حَقِّ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ والسَّلامُ. ولذلك جندب ابن عبد الله رضي الله عنه الصحابي قال لقد عشنا ونحن فتيان حزاورة يعني أول نشأتنا تعلم الإيمان قبل القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا.
وَلعَلَّهَا لاخْتِصَارِهَا مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَعَلَهَا الشَّرْعُ تَرْجَمَةً عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ مِنَ الإيمَانِ، الإيمان في القلب التصديق، أما النطق بها في اللسان هذا ما تعبر به عن قلبك، يعني اللسان عما في القلب، فواحد يقول بلسانه لا إله إلا الله يصدق في قلبه لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، النطق بها في اللسان للتعبير عما في القلب هذا معناه، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ الإسْلامُ إلا بِهَا. أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، هذا رد على الوهابية الذين يقولون تقسيم التوحيد إلى توحيد ألوهية وتوحيد ربوبية وتوحيد أسماء وصفات من أين أتوا بهذا،
هذا بدعة، ابن تيمية توحيد ألوهية وربوبية ما قالها قبله أحد حتى جاء الوهابية من نحو خمسين سنة قالوا وتوحيد أسماء وصفات، في هذه الأيام من نحو عشر سنين تقريبًا زادوا توحيدًا رابعًا، قالوا توحيد الألوهية وربوبية وأسماء وصفات وتوحيد حاكمية، يعني هؤلاء وهابية إخوانية، يعني عندهم ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون يعني إذا أنت حكمت بالقانون وأصدرت جواز سفر أنت كافر، إذا كنت أًصدرت بطاقة هوية أنت كافر، إذا أخذت إقامة هنا ذهبت إلى الجوازات تأخذ إقامة هذا عندهم أنت كافر، أليس هذا قانون قالوا أنت كافر، وعندهم يقولون أنت لا بد أن تثور على الحكام، ولما وصل محمد مرسي إلى الحكم ماذا حكم بالقانون هل أسلم القانون،
أم هم كفروا، ألا يكفرون من يحكم بالقانون هل أسلم القانون يعني صار القانون إسلامًا أم هم كفروا، كفروا أنفسهم متناقدون جماعة سيد قطب هؤلاء، في بلادكم بعضكم في بلاد الهند وما حولها كانوا لا يسمون حزب الإخوان جماعة الموجودية هم قبل سيد قطب هو كان أحيا هذه الفكرة قبل من مئة سنة تقريبًا، هؤلاء الموجودية موجودون وحزب الإخوان موجودون ليس في مصر فقط لبنان سوريا، الجزائر تونس المغرب، موجودون الله تعالى يعافي البلاد منهم ومن شرهم الله يصلحهم.
فَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِهَا، لنكثر من ذكرها لأنها أحسن الحسنات أفضل الذكر لا إله إلا الله، أحسن الحسنات أفضل ما قاله النبيون لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مُسْتَحْضِرًا لِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنْ عَقَائِدِ الإيمَانِ، حَتَّى تَمْتَزِجَ مَعَ مَعْنَاهَا بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ؛ هذا تعبير الصوفية يقولون تقولها ظاهرًا وباطنًا بدون نفاق، هذا مرادهم امتزاج اللحم مع الدم مراده ليس فقط باللسان بدون استحضار القلب ويكون معها زيادة للثواب الخشوع تستحضر الخوف من الله والإجلال والتعظيم، فَإنَّهُ يَرَى لَهَا مِنَ الأسْرَارِ والْعَجَائِبِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ حَصْرٍ،
هذا الذي يواظب عليها تحصل له الأنوار والأسرار والبركات، وَبِاللهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، لا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ. لا معبود بحقٍ سواه انتبهوا لهذه المسألة لا يقال لا معبود إلا الله، يقال لا معبود بحقٍ إلا الله، ما الفرق، الذي يقول لا معبود إلا الله يعني الآن الأصنام والشمس والقمر وعيسى وعلي وما عُبد كلهم الله، هل هذا يليق، إذًا نقول لا معبود بحقٍ إلا الله، لا بد من قيد بحقٍ لا يقال لا معبود إلا الله، المعبود بحقٍ هو الله.
نَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنَا وَأَحِبَّتَنَا عِنْدَ الْمَوْتِ نَاطِقِينَ بِكَلِمَتَي الشَّهَادَةِ عَالِمِينَ بِهَا. يعني نقولها عن اعتقاد وعلم لا عن نفاقٍ ونخالف المعنى هذا مراده، الله يجعل آخر كلامنا لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله.
وَصَلَى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، وَرَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ أَجْمَعِينَ، الذين بلغونا الدين كما ذكرت لكم لولا الصحابة ما وصل إلينا الدين رضي الله عنهم أجمعين وأمدنا بأمدادهم، وَعَنِ التَّابِعِينَ يعني من تبعوهم والتقوا بهم ولم يلتقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء التابعون لهم بإحسان، بالالتزام، وَتَابِعِ التَّابِعِينَ مثل مالكٍ والشافعي وأحمد، هؤلاء من تابعي التابعين،
أما أبو حنيفة يقال التقى ببعض الصحابة، لكن علمه أخذه على التابعين، إذًا هو يقال له من صغار التابعين ليس صغار يعني قليل الشأن، من كان علمه أكثر من التابعين يقال له من صغار التابعين التقى بالصحابة لكن ما تعلم منهم الكثير إلا حديث أو نحو ذلك، أو لم يتعلم منهم شيئا فقط التقى بهم هؤلاء يقال لهم صغار التابعين أما الذي أكثر علمه كان من الصحابة مثل الحسن البصري ماذا يقال عنه من كبار التابعين وتابع التابعين لهُم بإحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلامٌ عَلَى جَمِيعِ الأنْبِيَاءِ والْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.