سَيِّدُنَا هُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ أَوَّلُ نَبِىٍّ عَرَبِىٍّ وَاسْمُ قَبِيلَتِهِ عَادٌ. دَعَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ وَإِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ الأَوْثَانِ فَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَكَذَّبَهُ الآخَرُونَ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالرِّيحِ صَارَتِ الرِّيحُ تَأْخُذُهُمْ وَتُطَيِّرُهُمْ فِى الْهَوَاءِ ثُمَّ تَرُدُّهُمْ إِلَى الأَرْضِ وَقَدِ انْفَصَلَ الرَّأْسُ عَنِ الْجَسَدِ مَاتُوا كُلُّهُمْ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ.

عَاشَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ زَمَانًا طَوِيلًا ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِمُ الْكُفْرُ.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَنْ هُوَ أَوَّلُ نَبِىٍّ عَرَبِىٍّ وَمَا اسْمُ قَبِيلَتِهِ.

(2) بِمَ أَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَذَّبَ هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ.

سَيِّدُنَا صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ

أَرْسَلَ اللَّهُ لِقَبِيلَةِ ثَمُودَ رَسُولًا اسْمُهُ صَالِحٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَيُبَشِّرُهُمْ وَيُنْذِرُهُمْ فَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَكَذَّبَهُ الآخَرُونَ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ صَاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَتَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ فِى صُدُورِهِمْ فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَأَبْقَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ.

وَقَوْمُ صَالِحٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانَتْ بِلادُهُمْ مَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالأُرْدُنِّ.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَا اسْمُ قَبِيلَةِ نَبِىِّ اللَّهِ صَالِحٍ وَبِمَاذَا أُهْلِكُوا.

(2) أَيْنَ تُوجَدُ بِلادُ قَوْمِ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

نَاقَةُ نَبِىِّ اللَّهِ صَالِحٍ

طَلَبَ قَوْمُ سَيِّدِنَا صَالِحٍ مِنْهُ مُعْجِزَةً قَالُوا نُرِيدُ بُرْهَانًا عَلَى صِدْقِكَ فَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً وَمَعَهَا وَلَدُهَا فَأَخْرَجَ لَهُمْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مِنَ الصَّخْرَةِ نَاقَةً وَوَلَدَهَا وَالنَّاقَةُ هِىَ أُنْثَى الإِبِلِ، وَكَانَتِ الصَّخْرَةُ صَمَّاءَ غَيْرَ مَفْتُوحَةٍ فَعَجَزَ قَوْمُهُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ وَاسْتَسْلَمُوا لَهُ وَابْتَلاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ جَعَلَ لِهَذِهِ النَّاقَةِ يَوْمًا تَرِدُ الْمَاءَ فِيهِ وَتَرِدُ مَوَاشِيهِمْ فِى الْيَوْمِ الآخَرِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لا يَتَعَرَّضُوا لِهَذِهِ النَّاقَةِ فَاسْتَصْعَبُوا هَذَا الأَمْرَ فَتَآمَرَ تِسْعَةُ أَشْخَاصٍ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا هَذِهِ النَّاقَةَ فَقَتَلُوهَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الأَرْضِ﴾ [سُورَةَ النَّمْل/48] هَؤُلاءِ كَانُوا مِنْ قَوْمِ نَبِىِّ اللَّهِ صَالِحٍ.

عِنْدَ ذَلِكَ أَنْذَرَهُمْ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْعَذَابِ وَبَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِصَيْحَةٍ صَاحَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَمَدِينَةُ صَالِحٍ كَانَتْ بَيْنَ تَبُوكَ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.

الأَسْئِلَةُ

(1) اذْكُرْ إِحْدَى مُعْجِزَاتِ نَبِيِّ اللَّهِ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ؟

(2) مَاذَا فَعَلَ قَوْمُ صَالِحٍ بِالنَّاقَةِ.

(3) مَا هُوَ الْبَلاءُ الَّذِى ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِهِ.

(4) أَيْنَ كَانَتْ تَقَعُ مَدِينَةُ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ

سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ نَبِىٌّ رَسُولٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ لِيَدْعُوَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَعَدَمِ الإِشْرَاكِ بِهِ، ءَامَنَتْ بِهِ زَوْجَتُهُ سَارَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ وَهُوَ عَمُّ نَبِىِّ اللَّهِ لُوطٍ.

قَوْمُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانُوا عَلَى عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبَذَ دِينَهُمْ كَانَ لَهُمْ أَصْنَامٌ بِشَكْلِ الشَّمْسِ وَأَصْنَامٌ بِشَكْلِ الْقَمَرِ وَأَصْنَامٌ بِشَكْلِ الْكَوَاكِبِ فَكَسَرَ لَهُمْ هَذِهِ الأَصْنَامَ فَاشْتَدَّتْ عَدَاوَتُهُمْ لَهُ. فَأَرَادُوا أَنْ يُحْرِقُوهُ بِالنَّارِ فَجَمَعُوا لَهُ الْحَطَبَ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ ثُمَّ أَضْرَمُوا النَّارَ فِى هَذَا الْحَطَبِ فَبَلَغَتْ قُوَّةُ هَذِهِ النَّارِ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَيَرْمُوهُ فِيهَا بَلْ عَمِلُوا مِنْجَنِيقًا وَوَضَعُوهُ عَلَيْهِ فَرَمَوْهُ بِوَاسِطَتِهِ حَتَّى وَقَعَ فِى دَاخِلِ تِلْكَ النَّارِ الْعَظِيمَةِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ لا هُوَ وَلا ثِيَابُهُ.

وَمَعَ أَنَّ قَوْمَهُ رَأَوْا هَذِهِ الْمُعْجِزَةَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُسْلِمُوا لِأَنَّ الْمُعْجِزَاتِ لا يَهْتَدِى بِهَا إِلَّا مَنْ هَدَى اللَّهُ قَلْبَهُ.

الأَسْئِلَةُ

(1) إِلَى مَاذَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(2) مَا صِلَةُ الْقُرْبَى بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ.

(3) مَا اسْمُ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(4) مَاذَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ.

(5) لِمَاذَا أَرَادَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ إِحْرَاقَهُ.

(6) مَا هِىَ مُعْجِزَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(7) هَلْ ءَامَنَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا رَأَوُا الْمُعْجِزَةَ.

قِصَّةٌ.

يُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِنُمْرُودَ وَهُوَ رَجُلٌ كَافِرٌ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِى بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ نُمْرُودُ وَحَبَسَهُ سَبْعَ سِنِينَ وَجَوَّعَ لَهُ أَسَدَيْنِ وَأَرْسَلَهُمَا عَلَيْهِ فَكَانَا يَلْحَسَانِهِ وَيَسْجُدَانِ لَهُ ثُمَّ أَوْقَدَ نَارًا وَرَمَاهُ فَسَلِمَ فَكَفَّ نُمْرُودُ عَنْهُ فَخَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فَتَزَوَّجَ سَارَةَ وَهِىَ بِنْتُ مَلِكِ حَرَّانَ وَكَانَتْ قَدْ خَالَفَتْ دِينَ قَوْمِهَا وَأَمَّا نُمْرُودُ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعُوضَةً فَدَخَلَتْ فِى مِنْخَرِهِ فَمَكَثَ أَرْبَعَمِائَةِ عَامٍ يُضْرَبُ رَأْسُهُ بِالْمَطَارِقِ وَأَرْحَمُ النَّاسِ بِهِ مَنْ يَجْمَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِمَا رَأْسَهُ فَعُذِّبَ بِذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.

إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ (2)

بَعْدَ أَنْ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ هَاجَرَ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ نَبِىُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَالْهِجْرَةُ فِيهَا مَشَقَّةٌ، تَرَكَ بِلادَهُ الَّتِى كَانَتْ تَحْتَ حُكْمِ جَبَّارٍ اسْمُهُ نُمْرُودُ وَجَاءَ إِلَى بَرِّ الشَّامِ فَسَكَنَ فِلَسْطِينَ وَاسْتَقَرَّ فِيهَا ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ بِأَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ فَصَارَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهَا.

وَبَعْدَ أَنْ كَبِرَ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بَنَى مَعَهُ الْكَعْبَةَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ كَانَ قَدْ هَدَمَهَا طُوفَانُ نُوحٍ فَأَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ بِنَاءَهَا وَأَعَانَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَكَانَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُ أَبَاهُ الأَحْجَارَ وَكُلَّمَا أَنْهَيَا صَفًّا مِنْهَا ارْتَفَعَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ بِهِ حَتَّى يَبْنِىَ الَّذِى فَوْقَهُ وَهَكَذَا حَتَّى تَمَّتْ عِمَارَتُهَا [وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ حَجَرٌ كَانَ يَسْتَعِينُ بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ].

الأَسْئِلَةُ

(1) لِمَاذَا هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَلَدِهِ.

(2) مَنْ كَانَ يَحْكُمُ بَلَدَ إِبْرَاهِيمَ.

(3) إِلَى أَىِّ بَلَدٍ هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ.

(4) مَنْ أَعَادَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ.

(5) مَا هُوَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ.

إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ

كَانَتْ سَارَةُ زَوْجَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لا تَلِدُ وَكَانَتْ لَهَا أَمَةٌ تُسَمَّى هَاجَرَ فَأَعْطَتْهَا لِسَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَصَارَتْ حَلالًا لَهُ فِى شَرِيعَةِ اللَّهِ مِثْلَ الزَّوْجَةِ.

وَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا سَمَّاهُ إِسْمَاعِيلَ فَأَخَذَهُمَا إِلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ فَتَرَكَهُمَا هُنَاكَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا إِلَّا جَرَابٌ مِنْ مَاءٍ وَءَاخَرُ مِنْ تَمْرٍ.

وَجَاءَتْ قَبِيلَةُ جُرْهُم إِلَيْهَا وَطَلَبُوا أَنْ تَأْذَنَ لَهُمْ بِالنُّزُولِ عِنْدَهَا فَأَذِنَتْ وَقَدْ شَبَّ إِسْمَاعِيلُ عَلَى الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَتَعَلَّمَ مِنْهُمُ الْعَرَبِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ مِنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ.

ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى فِلَسْطِينَ فَعَاشَ فِيهَا وَكَانَ كُلَّ مُدَّةٍ يَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ فَيَزُورُ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ وَيَطَّلِعُ عَلَى أَحْوَالِهِمَا.

الأَسْئِلَةُ

(1) هَلْ كَانَتْ سَارَةُ تَلِدُ.

(2) مَا اسْمُ أَمَةِ سَارَةَ.

(3) أَيْنَ سَكَنَ إِسْمَاعِيلُ وَأُمُّهُ هَاجَرُ.

(4) مَا اسْمُ الْقَبِيلَةِ الَّتِى نَزَلَتْ عِنْدَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ.

مَاءُ زَمْزَمَ

بَعْدَمَا وَلَدَتْ هَاجَرُ إِسْمَاعِيلَ أَخَذَهُمَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى مَكَّةَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا سُكَّانٌ.

أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَهُمَا هُنَاكَ فَنَفَّذَ أَمْرَ اللَّهِ وَتَرَكَ مَعَهُمَا وِعَاءً فِيهِ الْمَاءُ وَرَحَلَ.

وَعِنْدَمَا فَرَغَ الْوِعَاءُ مِنَ الْمَاءِ صَارَ إِسْمَاعِيلُ يَبْكِى فَصَارَتْ سَيِّدَتُنَا هَاجَرُ تَبْحَثُ لَهُ عَنْ شَرَابٍ فَتَصْعَدُ إِلَى مَكَانٍ يُسَمَّى الصَّفَا ثُمَّ تَنْزِلُ وَتَصْعَدُ إِلَى مَكَانٍ يُسَمَّى الْمَرْوَةَ حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَغَاثَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَخْرَجَ لَهَا مَاءَ زَمْزَمَ وَمَا زَالَ إِلَى الآنَ وَهُوَ مَاءٌ مُفِيدٌ جِدًّا يَسْتَشْفِى بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ.

الأَسْئِلَةُ

(1) لِمَاذَا صَارَ إِسْمَاعِيلُ يَبْكِى.

(2) كَمْ مَرَّةً مَشَتْ هَاجَرُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

(3) مَا هُوَ مَاءُ زَمْزَم.

إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلامُ

سَارَةُ زَوْجَةُ إِبْرَاهِيمَ كَانَتْ عَقِيمًا لا تَلِدُ وَبَعْدَمَا صَارَ عُمُرُهَا تِسْعِينَ سَنَةً أَعْطَاهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَدًا اسْمُهُ إِسْحَاقُ ثُمَّ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ صَارَ نَبِيًّا وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلامُ صَارَ نَبِيًّا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَبِيًّا صَالِحًا يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَعَدَمِ الإِشْرَاكِ بِهِ.

وَعَاشَ إِسْحَاقُ فِى فِلَسْطِينَ وَأَمْضَى إِسْمَاعِيلُ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ فِى أَرْضِ الْحِجَازِ.

الأَسْئِلَةُ

(1) كَمْ كَانَ عُمُرُ سَارَةَ لَمَّا وَلَدَتْ إِسْحَاقَ.

(2) أَيْنَ عَاشَ إِسْحَاقُ وَإِسْمَاعِيلُ.

قِصَّةُ الذَّبِيحِ (1)

أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهُ إِسْمَاعِيلَ ابْتِلاءً لَهُ وَإِظْهَارًا لِطَاعَتِهِ لِرَبِّهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِوَلَدِهِ انْطَلِقْ فَنُقَرِّبْ قُرْبَانًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَأَخَذَ سِكِّينًا وَحَبْلًا ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى إِذَا ذَهَبَا بَيْنَ الْجِبَالِ قَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ يَا أَبَتِ أَيْنَ قُرْبَانُكَ.

قَالَ يَا بُنَىَّ إِنِّى رَأَيْتُ فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ، وَرُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ حَقٌّ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ وَاشْدُدْ رِبَاطِى حَتَّى لا أَتَحَرَّكَ وَأَبْعِدْ عَنِّى ثِيَابَكَ حَتَّى لا يُرَشَّ عَلَيْكَ مِنْ دَمِى فَتَرَاهُ أُمِّى فَتَحْزَن وَأَسْرِعْ مَرَّ السِّكِّينِ عَلَى حَلْقِى لِيَكُونَ أَهْوَنَ عَلَىَّ فَإِذَا أَتَيْتَ أُمِّى فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ مِنِّى.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَاذَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ.

(2) مَا الْحِكْمَةُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ.

(3) مَاذَا رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِى الْمَنَامِ.

(4) مَاذَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أَخْبَرَهُ بِالرُّؤْيَا.

قِصَّةُ الذَّبِيحِ (2)

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِى وَيَقُولُ نِعْمَ الْعَوْنُ أَنْتَ يَا بُنَىَّ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا أَمَرَّ السِّكِّينَ عَلَى حَلْقِهِ انْقَلَبَتْ فَنَادَاهُ الْمَلَكُ بِأَمْرِ اللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا هَذَا فِدَاءُ ابْنِكَ فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَهُ كَبْشٌ كَانَ يَرْعَى فِى الْجَنَّةِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [سُورَةَ الصَّافَّات/107] وَالذِّبْحُ بِكَسْرِ الذَّالِ اسْمُ مَا يُذْبَحُ وَمَعْنَى الآيَةِ أَنَّ اللَّهَ خَلَّصَ وَلَدَ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الذَّبْحِ بِأَنْ جَعَلَ الذِّبْحَ فِدَاءً لَهُ.

الأَسْئِلَةُ

(1) هَلْ ذُبِحَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(2) مَاذَا قَالَ الْمَلَكُ لِإِبْرَاهِيمَ.

(3) مَاذَا أَحْضَرَ جِبْرِيلُ مَعَهُ لِإِبْرَاهِيمَ.

(4) مَا مَعْنَى الآيَةِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.

يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ

تُوُفِّىَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ فِى أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَقَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ وَلَدًا اسْمُهُ يَعْقُوبُ وَيُسَمَّى أَيْضًا إِسْرَائِيلَ وَهُوَ أَيْضًا نَبِىٌّ، وَإِسْرَائِيلُ أَيْضًا وَلَدَ وَلَدًا اسْمُهُ يُوسُفُ وَهَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ ابْنُهُ إِسْحَاقُ ثُمَّ ابْنُهُ يَعْقُوبُ ثُمَّ ابْنُهُ يُوسُفُ كَانُوا أَنْبِيَاءَ.

فَلا يُوجَدُ فِى الْبَشَرِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ مُتَنَاسِلُونَ إِلَّا هَؤُلاءِ يُوسُفُ وَيَعْقُوبُ وَإِسْحَاقُ وَإِبْرَاهِيمُ وَكُلُّهُمْ دَعَوْا إِلَى الإِسْلامِ وَإِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَأَنْ لا يُشْرَكَ بِهِ شَىْءٌ.

الأَسْئِلَةُ

(1) أَيْنَ تُوُفِّىَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ.

(2) مَا الِاسْمُ الثَّانِى لِيَعْقُوبَ.

(3) سَمِّ الأَنْبِيَاءَ الْمُتَنَاسِلِينَ الأَرْبَعَةَ.

يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ (1)

سَيِّدُنَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ ابْنُ نَبِىِّ اللَّهِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَكَانَ شَدِيدَ الْجَمَالِ.

كَانَ وَالِدُهُ يُحِبُّهُ كَثِيرًا لِحُسْنِ خُلُقِهِ فَحَسَدَهُ إِخْوَتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَتَآمَرُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ وَلَكِنَّ أَحَدَهُمْ قَالَ لَهُمْ لا نَقْتُلُهُ بَلْ نَرْمِيهِ فِى جُبٍّ فَرَمَوْهُ فِى الْبِئْرِ ثُمَّ سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

مَرَّتْ بِهِ قَافِلَةُ مُسَافِرِينَ فَانْتَشَلُوهُ مِنَ الْبِئْرِ وَأَخَذُوهُ مَعَهُمْ إِلَى مِصْرَ وَهُنَاكَ بَاعُوهُ لِأَحَدِ الْحُكَّامِ.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَا اسْمُ وَالِدِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(2) لِمَاذَا أَحَبَّ يَعْقُوبُ ابْنَهُ يُوسُفَ كَثِيرًا.

(3) لِمَاذَا حُسِدَ يُوسُفُ مِنْ قِبَلِ إِخْوَتِهِ.

(4) هَلْ أَرَادَ إِخْوَةُ يُوسُفَ قَتْلَهُ وَأَيْنَ رَمَوْهُ.

(5) مَنِ انْتَشَلَ يُوسُفَ مِنَ الْبِئْرِ وَلِمَنْ بَاعُوهُ.

يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ (2)

ظَهَرَتْ خِصَالُ سَيِّدِنَا يُوسُفَ الْحَسَنَةُ فِى مِصْرَ فَتَوَلَّى خَزَائِنَهَا. وَبَعْدَ أَنْ مَضَى زَمَانٌ طَوِيلٌ احْتَاجَ إِخْوَتُهُ لِلذَّهَابِ إِلَى مِصْرَ فَعَرَفَهُمْ وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ وَمَعَ ذَلِكَ سَيِّدُنَا يُوسُفُ لَمْ يَنْتَقِمْ مِنْهُمْ لَمْ يَقُلْ هَؤُلاءِ كَانُوا تَآمَرُوا عَلَىَّ لِيَقْتُلُونِى ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَرْمُونِى فِى الْبِئْرِ لَأَنْتَقِمَنَّ مِنْهُمْ.

إِنَّمَا بَعْدَ أَنْ عَرَّفَهُمْ أَنَّهُ هُوَ أَخُوهُمْ يُوسُفُ الَّذِى فَعَلُوا بِهِ تِلْكَ الأَفَاعِيلَ الْقَبِيحَةَ قَالَ لَهُمْ قَوْلًا حَسَنًا كَمَا وَرَدَ فِى الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ ﴿قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [سُورَةَ يُوسُف/92] مَعْنَاهُ بَعْدَ هَذَا أَنْتُمْ حَسِّنُوا عَمَلَكُمْ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِى فَعَلْتُمُوهَا وَأَنَا لا أُؤْذِيكُمْ فَمَا أَحْسَنَ أَخْلاقِ الأَنْبِيَاءِ.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَاذَا تَوَلَّى يُوسُفُ فِى مِصْرَ.

(2) هَلِ انْتَقَمَ يُوسُفُ مِنْ إِخْوَتِهِ.

(3) مَا مَعْنَى قَوْلِ يُوسُفَ ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ

كَانَ سَيِّدُنَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ وَالأَرَاضِى وَكَانَ لَهُ أَوْلادٌ كُثُرٌ ثُمَّ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِأَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ شَدِيدٌ فِى جِسْمِهِ وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ذَاكِرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِى لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ.

دَامَ مَرَضُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهُوَ صَابِرٌ لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَى اللَّهِ وَلَمْ يَتَسَخَّطْ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ مُؤْمِنَةً صَالِحَةً تُشْفِقُ عَلَيْهِ وَتَهْتَمُّ بِهِ وَهِىَ صَابِرَةٌ مَعَهُ.

دَعَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّهُ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَأَنْبَعَ لَهُ عَيْنًا بَارِدَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهَا وَيَشْرَبَ مِنْهَا فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ مِنَ الْمَرَضِ وَأَعَادَ إِلَيْهِ صِحَّتَهُ.

وَفِى قِصَّةِ سَيِّدِنَا أَيُّوبَ عِبْرَةٌ لِمَنِ ابْتُلِىَ فِى جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ فَلَهُ أُسْوَةٌ بِنَبِىِّ اللَّهِ أَيُّوبَ حَيْثُ ابْتَلاهُ اللَّهُ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ حَتَّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَمَا يُرْوَى مِنْ أَنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَصَابَهُ مَرَضُ الْجُذَامِ حَتَّى تَنَاثَرَ الدُّودُ مِنْ بَدَنِهِ فَكَانَ يَرُدُّهُ إِلَى جَسَدِهِ فَهُوَ كَذِبٌ لا أَصْلَ لَهُ فِى كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِى سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا لا يَلِيقُ بِنَبِىٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ.

الأَسْئِلَةُ

(1) بِمَاذَا ابْتَلَى اللَّهُ نَبِيَّهُ أَيُّوبَ.

(2) كَمْ سَنَةً بَقِىَ أَيُّوبُ فِى مَرَضِهِ.

(3) كَيْفَ شُفِىَ أَيُّوبُ مِنْ مَرَضِهِ.

(4) مَا هِىَ الْعِبْرَةُ مِنْ قِصَّةِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(5) مَا هِىَ الْقِصَّةُ الَّتِى تُرْوَى كَذِبًا عَلَى نَبِىِّ اللَّهِ أَيُّوبَ.

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ

سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ نَسْلِ يَعْقُوبَ نَبِىُّ اللَّهِ، وُلِدَ وَعَاشَ فِى مِصْرَ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ ثُمَّ تَرَكَهَا وَخَرَجَ مِنْهَا وَكَانَ يَحْكُمُ مِصْرَ فِرْعَوْنُ وَهُوَ رَجُلٌ كَافِرٌ.

نَزَلَ الْوَحْىُ عَلَى سَيِّدِنَا مُوسَى وَعَلَى أَخِيهِ هَارُونَ فَصَارَا نَبِيَّيْنِ رَسُولَيْنِ ثُمَّ أَرْسَلَهُمَا اللَّهُ إِلَى فِرْعَوْنَ لِيَدْعُوَاهُ إِلَى الإِسْلامِ.

كَانَ فِرْعَوْنُ يَقُولُ لِلنَّاسِ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى وَكَانَ فِرْعَوْنُ عِنْدَهُ مِنَ الأَمْلاكِ الشَّىْءُ الْكَثِيرُ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.

الأَسْئِلَةُ

(1) أَيْنَ وُلِدَ وَعَاشَ مُوسَى.

(2) مَنْ كَانَ يَحْكُمُ مِصْرَ فِى زَمَنِ مُوسَى.

(3) مَا سَبَبُ كُفْرِ فِرْعَوْنَ.

سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ

فِرْعَوْنُ كَانَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّحَرَةِ فَطَلَبَهُمْ لِيُوَاجِهُوا سَيِّدَنَا مُوسَى نَبِىَّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، هَؤُلاءِ السَّحَرَةُ تَحَدَّوْا سَيِّدَنَا مُوسَى وَأَلْقَوْا حِبَالًا كَانَتْ مَعَهُمْ فَتَخَيَّلَ لِبَعْضِ النَّاظِرِينَ أَنَّهَا حَيَّاتٌ فَرَمَى سَيِّدُنَا مُوسَى عَصَاهُ فَصَارَتْ حَيَّةً حَقِيقِيَّةً كَبِيرَةً بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَصَارَتْ تَبْتَلِعُ حِبَالَهُمْ فَانْهَزَمَ السَّحَرَةُ ثُمَّ ءَامَنُوا فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ وَتَوَعَّدَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِأَنَّهُ سَيُعَذِّبُهُمْ وَيُنَكِّلُ بِهِمْ وَلَكِنَّهُمْ ثَبَتُوا عَلَى الإِسْلامِ بَعْدَ أَنْ رَأَوْا مُعْجِزَةَ سَيِّدِنَا مُوسَى فَقَتَلَهُمْ فِرْعَوْنُ فَمَاتُوا شُهَدَاءَ.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَنْ تَحَدَّى سَيِّدَنَا مُوسَى وَبِمَاذَا تَحَدَّوْهُ.

(2) مَا هِىَ مُعْجِزَةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ.

(3) هَلْ أَسْلَمَ السَّحَرَةُ لَمَّا رَأَوُا الْمُعْجِزَةَ.

(4) مَاذَا أَصَابَ السَّحَرَةَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِمُوسَى.

قِصَّةُ غَرَقِ فِرْعَوْنَ (1)

فِرْعَوْنُ كَانَ جَبَّارًا كَبِيرًا وَكَانَ هُنَاكَ أُنَاسٌ يَعْبُدُونَهُ بِمِصْرَ. اللَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَ مُوسَى وَهَارُونَ وَهُمَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَلَمَّا قَابَلاهُ دَعَيَاهُ إِلَى الإِسْلامِ فَلَمْ يُؤْمِنْ رَغْمَ مَا رَءَاهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ.

فَخَرَجَ سَيِّدُنَا مُوسَى مِنْ مِصْرَ وَمَعَهُ مَنْ ءَامَنَ بِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى الْبَحْرِ وَلَحِقَ بِهِمْ فِرْعَوْنُ لِيُبِيدَهُمْ وَمَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ مَلْيُونٍ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَنِ الَّذِى دَعَا فِرْعَوْنَ لِلإسْلامِ.

(2) كَمْ عَدَدَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ.

(3) كَمْ عَدَدَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ فِرْعَوْنَ.

قِصَّةُ غَرَقِ فِرْعَوْنَ (2)

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ فَانْفَلَقَ الْبَحْرُ اثْنَىْ عَشَرَ فِرْقًا بَيْنَ كُلِّ شَقَّيْنِ طَرِيقٌ يَبَسٌ.

مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ اجْتَازُوا ثُمَّ جَاءَ فِرْعَوْنُ بِعَدَدِهِ وَعُدَّتِهِ وَوَجَدَ الْبَحْرَ صَارَ فِيهِ شُقُوقٌ فَقَالَ نَدْخُلُ فِى الْبَحْرِ لِنُدْرِكَهُمْ فَلَمَّا دَخَلَ الْبَحْرَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَاءَ أَنْ يَلْتَطِمَ فَالْتَطَمَ عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجُنُودَهُ الْكَثِيرِينَ.

لَكِنْ قَالَ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ إِنَّهُ اخْتَفَى وَلَمْ يَمُتْ فَأَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَسَدَهُ مُنْتِنًا مُنْتَفِخًا إِظْهَارًا لِكَذِبِهِمْ.

الأَسْئِلَةُ

(1) بِمَاذَا ضَرَبَ مُوسَى الْبَحْرَ وَمَاذَا حَصَلَ عِنْدَئِذٍ.

(2) هَلْ سَارَ فِرْعَوْنُ وَرَاءَ مُوسَى فِى الْبَحْرِ.

(3) كَيْفَ هَلَكَ فِرْعَوْنُ.

(4) كَيْفَ ظَهَرَ جَسَدُ فِرْعَوْنَ بَعْدَ مَوْتِهِ.

قِصَّةُ مُوسَى

خَرَجَ سَيِّدُنَا مُوسَى مِنْ مِصْرَ إِلَى صَحْرَاءِ سَيْنَاءَ وَمَعَهُ أَتْبَاعُهُ الْمُؤْمِنُونَ. فَتَنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُسَمَّى مُوسَى السَّامِرِىَّ بَعْضَ أَتْبَاعِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَفَرُوا.

كَانَ سَيِّدُنَا مُوسَى تَرَكَ فِى قَوْمِهِ أَخَاهُ هَارُونَ الَّذِى هُوَ رَسُولٌ مِثْلُهُ قَالَ لَهُ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى أَنَا سَأَذْهَبُ إِلَى مَكَانٍ عُيِّنَ لِى لِأَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ.

فَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا عَادَ إِلَى قَوْمِهِ وَجَدَ هَذَا السَّامِرِىَّ قَدْ أَضَلَّ قِسْمًا مِنْهُمْ وَجَعَلَهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ.

قِصَّةُ مُوسَى السَّامِرِىِّ (1)

مُوسَى السَّامِرِىُّ صَنَعَ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ عِجْلًا مِنْ ذَهَبٍ وَوَضَعَ فِيهِ شَيْئًا مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ.

عِنْدَمَا أَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَخُوضَ الْبَحْرَ كَانَ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ، وَمُوسَى السَّامِرِىُّ الْخَبِيثُ رَأَى مَوْقِفَ فَرَسِ جِبْرِيلَ فَأَخَذَ مِنْ هَذَا التُّرَابِ شَيْئًا وَوَضَعَهُ فِى ذَلِكَ الْعِجْلِ الَّذِى صَوَّرَهُ مِنْ ذَهَبٍ فَأَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِجْلَ فَصَارَ يَخُورُ كَالْعِجْلِ الْحَقِيقِىِّ فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِىُّ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَصَدَّقَهُ قِسْمٌ مِنْهُمْ وَعَبَدُوا هَذَا الْعِجْلَ فَكَفَرُوا.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَاذَا صَنَعَ مُوسَى السَّامِرِىُّ لِأَتْبَاعِهِ.

(2) مَاذَا وَضَعَ مُوسَى السَّامِرِىُّ فِى الْعِجْلِ.

(3) هَلْ أَحْيَا اللَّهُ الْعِجْلَ.

(4) هَلْ عَبَدَ قِسْمٌ مِنَ النَّاسِ الْعِجْلَ.

قِصَّةُ مُوسَى السَّامِرِىِّ (2)

لَمَّا عَرَفَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَا حَصَلَ مِنَ السَّامِرِىِّ اغْتَاظَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ اغْتِيَاظًا شَدِيدًا ثُمَّ أَخَذَ هَذَا السَّامِرِىَّ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ أَىْ عَلَى زَعْمِكَ الَّذِى كُنْتَ تَتَذَلَّلُ لَهُ لَنُحْرِقَنَّهُ ثُمَّ نَرْمِيهِ فِى الْبَحْرِ فَأَحْرَقَهُ سَيِّدُنَا مُوسَى وَرَمَى بِهِ فِى الْبَحْرِ.

ثُمَّ اخْتَارَ سَيِّدُنَا مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا لِيَأْخُذَهُمْ لِلتَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَمَاتُوا فَقَالَ مُوسَى مُتَضَرِّعًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّنْ قَبْلُ وَإِيَّاىَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِى مَنْ تَشَاءُ﴾ [سُورَةَ الأَعْرَاف/155] أَىْ أَنْتَ يَا رَبُّ تَخْلُقُ الْهِدَايَةَ وَأَنْتَ يَا رَبُّ تَخْلُقُ الضَّلالَ فَارْحَمْنَا.

الأَسْئِلَةُ

(1) مَاذَا فَعَلَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِعِجْلِ مُوسَى السَّامِرِىِّ.

(2) كَمْ شَخْصًا اخْتَارَ مُوسَى لِلتَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ.

(3) مَاذَا قَالَ مُوسَى مُتَضَرِّعًا إِلَى اللَّهِ.

وَفَاةُ هَارُونَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلامُ

سَارَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْمِهِ حَتَّى أَتَوُا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَوَجَدُوا فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ فَقَالُوا ﴿يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ [سُورَةَ الْمَائِدَة/22].

وَقَالَ قِسْمٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﴿إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [سُورَةَ الْمَائِدَة/24] فَغَضِبَ مُوسَى مِنْهُمْ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِأَنْ حَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِى الأَرْضِ لَيْلًا وَنَهَارًا.

بَقِيَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ مُدَّةً ثُمَّ تُوُفِّىَ قَبْلَهُ أَخُوهُ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ بَعْدَهُ بِمُدَّةٍ قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ.

الأَسْئِلَةُ

(1) إِلَى أَيْنَ وَصَلَ مُوسَى وَقَوْمُهُ الْمُؤْمِنُونَ.

(2) لِمَاذَا رَفَضَ قَوْمُ مُوسَى دُخُولَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ.

(3) كَمْ سَنَةً حُرِّمَتِ الأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ عَلَى قَوْمِ مُوسَى.

(4) مَنْ مَاتَ قَبْلَ الآخَرِ مُوسَى أَمْ أَخُوهُ هَارُونُ.