(اشْتِقَاقُهَا مِنَ النَّبَإِ أَىِ الْخَبَرِ) أَىِ الإِخْبَارِ (لِأَنَّ النُّبُوَّةَ إِخْبَارٌ عَنِ اللَّهِ أَوِ) اشْتِقَاقُهَا (مِنَ النَّبْوَةِ وَهِىَ الرِّفْعَةُ) وَمَعْنَاهَا أَنَّ الأَنْبِيَاءَ دَرَجَاتُهُمْ مُرْتَفِعَةٌ عَالِيَةٌ (فَالنَّبِىُّ عَلَى الأَوَّلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ بِمَا يُوحَى إِلَيْهِ أَوْ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَىْ مُخْبَرٌ عَنِ اللَّهِ أَىْ يُخْبِرُهُ الْمَلَكُ عَنِ اللَّهِ فَالنُّبُوَّةُ جَائِزَةٌ عَقْلًا لَيْسَتْ مُسْتَحِيلَةً وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ الأَنْبِيَاءَ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ إِذْ لَيْسَ فِى الْعَقْلِ مَا يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْهُمْ لِأَنَّ الْعَقْلَ) وَحْدَهُ (لا يَسْتَقِلُّ بِمَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ الْمُنْجِيَةِ فِى الآخِرَةِ) لِذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ بِعْثَةُ الأَنْبِيَاءِ فَالأَنْبِيَاءُ هُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَا يُنْجِى فِى الآخِرَةِ وَمَا يُهْلِكُ فِى الآخِرَةِ (فَفِى بِعْثَةِ الأَنْبِيَاءِ مَصْلَحَةٌ ضَرُورِيَّةٌ لِحَاجَتِهِمْ لِذَلِكَ فَاللَّهُ) تَعَالَى (مُتَفَضِّلٌ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ) وَلَوْ لَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا (فَهِىَ سَفَارَةٌ بَيْنَ الْحَقِّ تَعَالَى وَبَيْنَ الْخَلْقِ).

الْفَرْقُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ

(اعْلَمْ أَنَّ النَّبِىَّ وَالرَّسُولَ يَشْتَرِكَانِ فِى الْوَحْىِ فَكُلٌّ قَدْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ يَعْمَلُ بِهِ لِتَبْلِيغِهِ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَنَّ الرَّسُولَ يَأْتِى بِنَسْخِ بَعْضِ شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ) أَىْ بِنَسْخِ بَعْضِ الأَحْكَامِ الَّتِى كَانَتْ فِى زَمَنِ الرَّسُولِ الَّذِى قَبْلَهُ (أَوْ) يَأْتِى (بِشَرْعٍ جَدِيدٍ) أَىْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ حُكْمٌ جَدِيدٌ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ (وَ)أَمَّا (النَّبِىُّ غَيْرُ الرَّسُولِ) فَهُوَ الَّذِى لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ شَىْءٌ جَدِيدٌ لَكِنْ (يُوحَى إِلَيْهِ لِيَتَّبِعَ شَرْعَ رَسُولٍ قَبْلَهُ وَلِيُبَلِّغَهُ) وَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ النَّبِىِّ وَالرَّسُولِ هُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِى مُؤَلَّفَاتِهِمْ مِنْ أَنَّ النَّبِىَّ مَنْ أُوحِىَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ بَعِيدٌ مِنْ مَعْنَى النُّبُوَّةِ فَلْيُحْذَرْ،

وَهَذَا التَّفْسِيرُ الصَّحِيحُ ذَكَرَهُ كَثِيرٌ كَالإِمَامِ الْجَلِيلِ شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ وَالأَشَاعِرَةِ أَبِى مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِىِّ فِى أُصُولِ الدِّينِ وَالْقُونَوِىِّ شَارِحِ الطَّحَاوِيَّةِ فِى الْقَلائِدِ شَرْحِ الْعَقَائِدِ وَالْمُنَاوِىِّ فِى فَيْضِ الْقَدِيرِ (فَلِذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ كُلُّ رَسُولٍ نَبِىٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِىٍّ رَسُولًا) وَالرُّسُلُ أَفْضَلُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ غَيْرِ الرُّسُلِ (ثُمَّ) إِنَّ النَّبِىَّ وَالرَّسُولَ (أَيْضًا يَفْتَرِقَانِ فِى أَنَّ الرِّسَالَةَ يُوصَفُ بِهَا الْمَلَكُ وَالْبَشَرُ) الْمَلائِكَةُ فِيهِمْ رُسُلٌ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَهُوَ رَسُولٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ كَذَلِكَ يُوجَدُ غَيْرُهُ يُرْسِلُهُ اللَّهُ إِلَى الْمَلائِكَةِ لِيُبَلِّغَ الْوَحْىَ اللَّهُ تَعَالَى يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُبَلِّغُوا طَائِفَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ بِأَمْرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ اللَّهُ يَخْتَارُ مِنْ بَيْنِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنْ بَيْنِ الْبَشَرِ رُسُلًا فَجِبْرِيلُ سَفِيرٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ مِنَ الْبَشَرِ وَبَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ أَيْضًا (وَالنُّبُوَّةَ لا تَكُونُ إِلَّا فِى الْبَشَرِ).

مَا يَجِبُ لِلأَنْبِيَاءِ وَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ

(يَجِبُ لِلأَنْبِيَاءِ الصِّدْقُ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ) وَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْرُوفًا بَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالأَمِينِ لِمَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالنَّزَاهَةِ لَمْ تُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذْبَةٌ قَطُّ كُلَّ الْمُدَّةِ الَّتِى قَضَاهَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ وَهِىَ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَالْكَذِبُ نَقْصٌ يُنَافِى مَنْصِبَ النُّبُوَّةِ (وَتَجِبُ لَهُمُ الْفَطَانَةُ)

أَىِ الذَّكَاءُ فَكُلُّهُمْ كَانُوا أَذْكِيَاءَ فُطَنَاءَ أَصْحَابَ عُقُولٍ كَامِلَةٍ قَوِيَّةِ الْفَهْمِ (وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْبَلادَةُ وَالْغَبَاوَةُ) فَلَيْسَ فِيهِمْ بَلِيدٌ أَىْ مَنْ هُوَ ضَعِيفُ الْفَهْمِ لا يَفْهَمُ الْكَلامَ بِسُرْعَةٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُكَرَّرَ عَلَيْهِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ وَلا مَنْ هُوَ ضَعِيفٌ عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ لِمَنْ يُعَارِضُهُ بِالْبَيَانِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ غَبِىٌّ أَىْ فَهْمُهُ ضَعِيفٌ

لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا أَغْبِيَاءَ لَنَفَرَ النَّاسُ مِنْهُمْ لِغَبَاوَتِهِمْ وَاللَّهُ حَكِيمٌ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ أُرْسِلُوا لِيُبَلِّغُوا النَّاسَ مَصَالِحَ ءَاخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَالْبَلادَةُ تُنَافِى هَذَا الْمَطْلُوبَ مِنْهُمْ (وَتَجِبُ لَهُمُ الأَمَانَةُ) فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْخِيَانَةُ فِى الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَالأَحْوَالِ فَإِذَا اسْتَنْصَحَهُمْ شَخْصٌ لا يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ فَيُوهِمُونَهُ خِلافَ الْحَقِيقَةِ وَإِذَا وَضَعَ عِنْدَهُمْ شَخْصٌ شَيْئًا لا يُضَيِّعُونَهُ (فَالأَنْبِيَاءُ سَالِمُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكَبَائِرِ وَصَغَائِرِ الْخِسَّةِ) أَىِ الَّتِى تَدُلُّ عَلَى دَنَاءَةِ النَّفْسِ كَسَرِقَةِ حَبَّةِ عِنَبٍ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا (وَهَذِهِ هِىَ الْعِصْمَةُ الْوَاجِبَةُ لَهُمْ) وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِى لَكِنْ يُنَبَّهُونَ فَوْرًا لِلتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ.

وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ حُصُولِ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ وَءَايَاتٌ أُخْرَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْخِيَانَةُ وَيَجِبُ لَهُمُ الصِّيَانَةُ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الرَّذَالَةُ) كَاخْتِلاسِ النَّظَرِ إِلَى الأَجْنَبِيَّةِ بِشَهْوَةٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾

فَقَدْ قِيلَ فِيهِ نَحْوُ خَمْسِ تَأْوِيلاتٍ وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِى ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ مَرْبُوطٌ بِمَا بَعْدَهُ بِـ﴿لَوْلا أَنْ رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ مَا هَمَّ يُوسُفُ بِالْمَرَّةِ لِأَنَّهُ رَأَى الْبُرْهَانَ أَمَّا لَوْ لَمْ يَرَ الْبُرْهَانَ لَهَمَّ وَالْبُرْهَانُ هُوَ الْعِصْمَةُ أَىْ أَنَّهُ أُلْهِمَ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الشَّىْءِ وَأَنَّهُ سَيُؤْتَى النُّبُوَّةَ فَلَمْ يَهُمَّ هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِى تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْمَغَارِبَةِ مَعْنَى ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ أَىْ هَمَّتْ بِأَنْ تَدْفَعَهُ لِيَزْنِىَ بِهَا وَهَمَّ يُوسُفُ بِدَفْعِهَا لِيَخْلُصَ مِنْهَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ شَبِيهٌ بِمَا ذُكِرَ ءَانِفًا وَالْخُلاصَةُ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ لا يَقَعُونَ فِى الزِّنَـى وَلا يَهُمُّونَ بِهِ (وَ)كَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ (السَّفَاهَةُ) كَالَّذِى يَقُولُ أَلْفَاظًا شَنِيعَةً (وَ)كَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ (الْجُبْنُ) فَالأَنْبِيَاءُ هُمْ أَشْجَعُ خَلْقِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ »كُنَّا إِذَا حَمِىَ الْوَطِيسُ فِى الْمَعْرَكَةِ نَحْتَمِى بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ« فَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ نَبِيَّنَا قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الأَشِدَّاءِ.

أَمَّا الْخَوْفُ الطَّبِيعِىُّ فَلا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ الْخَوْفُ الطَّبِيعِىُّ مَوْجُودٌ فِيهِمْ وَذَلِكَ مِثْلُ النُّفُورِ مِنَ الْحَيَّةِ فَإِنَّ طَبِيعَةَ الإِنْسَانِ تَقْتَضِى الْهَرَبَ مِنَ الْحَيَّةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِثْلُ التَّخَوُّفِ مِنْ تَكَالُبِ الْكُفَّارِ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلُوهُ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ (وَ)كَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ (كُلُّ مَا يُنَفِّرُ عَنْ قَبُولِ الدَّعْوَةِ مِنْهُمْ)

وَمِمَّا يَسْتَحِيلُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الْجُنُونُ وَتَأْثِيرُ السِّحْرِ فِى عُقُولِهِمْ فَلا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرَّسُولَ أَثَّرَ السِّحْرُ فِى عَقْلِهِ وَإِنْ كَانَ قَالَهُ مَنْ قَالَهُ (وَكَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَرَضٍ مُنَفِّرٍ) فَاللَّهُ تَعَالَى لا يُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الأَمْرَاضَ أَمَّا الْمَرَضُ الْمُؤْلِمُ الشَّدِيدُ حَتَّى لَوْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْهُ الإِغْمَاءُ أَىِ الْغَشْىُ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الأَمْرَاضُ الْمُنَفِّرَةُ فَلا تَجُوزُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ هَذَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِى ابْتَلاهُ اللَّهُ بَلاءً شَدِيدًا اسْتَمَرَّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا وَفَقَدَ مَالَهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ عَافَاهُ اللَّهُ وَأَغْنَاهُ وَرَزَقَهُ الْكَثِيرَ مِنَ الأَوْلادِ بَعْضُ النَّاسِ الْجُهَّالِ يَفْتَرُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ إِنَّ الدُّودَ أَكَلَ جِسْمَهُ فَكَانَ الدُّودُ يَتَسَاقَطُ ثُمَّ يَأْخُذُ الدُّودَةَ وَيُعِيدُهَا إِلَى مَكَانِهَا مِنْ جِسْمِهِ وَيَقُولُ يَا مَخْلُوقَةَ رَبِّى كُلِى مِنْ رِزْقِكِ الَّذِى رَزَقَكِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ هَذَا ضَلالٌ مُبِينٌ (فَمَنْ نَسَبَ) ذَلِكَ (إِلَيْهِمْ) أَوْ نَسَبَ (الْكَذِبَ أَوِ الْخِيَانَةَ أَوِ الرَّذَالَةَ أَوِ السَّفَاهَةَ أَوِ الْجُبْنَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ).