رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: خَدِرَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ". وَمَعْنَى يَا مُحَمَّدُ أَيْ تَوَجَّه يَا مُحَمَّدُ إِلَى اللهِ لِيُذْهِبَ عَنِّي هَذَا الشَّلَلَ. وَمَا حَصَلَ مِنْ هَذَا الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ الرَّسُولُ: "إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ"، دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الاِسْتِغَاثَةِ بِالأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ لِأَنَّ قَوْلَهُ: يَا مُحَمَّدُ اسْتِغَاثَةٌ وَيُسَمَّى ذَلِكَ تَوَسُّلاً أَيْضًا.

وَرَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِنَحْوِهِ بِغَيْرِ سَنَدِ الْبُخَارِيِّ وَفِيهِ: "فَقَالَ: يَا مُحَمَّدَاهُ، فَقَامَ فَمَشَى".

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ

رَوَى مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالرُّؤْيَا السُّوءُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا فَكَرِهَ مِنْهَا شَيْئًا فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ وَلاَ يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنْ رَأَى رُؤْيَا حَسَنَةً فَلْيَسْتَبْشِرْ وَلاَ يُخْبِرْ بِهَا إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ"، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مَنَ الشَّيْطَانِ ثَلاَثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ". النَّفْثُ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ النَّفْخِ، فَلْيَسْتَبْشِرْ أَيْ يَرْجُو خَيْرَهَا وَيُؤَمِّلُ خَيْرًا، وَلْيَتَحَوَّلْ أَيْ يَنْتَقِلْ.

بَابُ الاِسْتِخَــــارَةِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْءَانِ يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ وَتَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَءَاجِلِهِ فَاقْدِرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي،

وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ شَرًّا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَءَاجِلِهِ فَاصْرِفُهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِهِ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ بِاسْمِهَا". عَاقِبَةُ كُلِّ شَىءٍ ءَاخِرُهُ، عَاجِلِ أَمْرِي وَءَاجِلِهِ أَيْ حَاضِرِ أَمْرِي وَمُسْتَقْبَلِهِ مَا أَحْتَاجُهُ الآنَ وَمَا أَحْتَاجُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَاقْدِرْهُ لِي أَيْ يَسِّرْهُ لِي، وَرَضِّنِي بِهِ أَيِ اجْعَلْنِي مِمَّا يَقْنَعُ بِذَلِكَ وَلاَ يَعْتَرِضُ، اجْعَلْنِي رَاضِيًا بِهِ.

بَابٌ فِيمَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَمَرَ أَنْ يُسْتَعَاذَ مِنْهُ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ حُلُولِ الْبَلاَءِ وَمِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ". وَمَعْنَى دَرْكِ الشَّقَاءِ أَنْ يَلْحَقَنِي الشَّقَاءُ، وَمَعْنَى وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ أَيِ اكْفِنِي شَمَاتَةَ الأَعْدَاءِ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ  إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ".

وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ". وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ أَيْ ذَهَابِ عَافِيَتِكَ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ أَيْ نُزُولِ الْبَلاَءِ فَجْأَةً.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنَ الْخَطَايَا بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، اللَّهُمَّ أَنْقِ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ". نَقِيَ الشَّىءُ بِالْكَسْرِ نَقَاوَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ نَقِيٌّ أَيْ نَظِيفٌ، وَهُنَا مَعْنَاهُ طَهِّرْ قَلْبِي، وَمَعْنَى الْهَرَمِ كِبَرُ السِّنِّ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ وَابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُما عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَءَاجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَءَاجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلِ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا". وَالْقَضَاءُ مَعْنَاهُ الْخَلْقُ وَلَيْسَ قَضَاءُ اللهِ تَعَالَى حَادِثًا وَإِنَّمَا نَقُولُ تَخْلِيقُ اللهِ أَزَلِيٌّ وَالْمَخْلُوقُ حَادِثٌ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ  وَغَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لاَ أَقُولُ لَكُمْ إِلاَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَقَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ".

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ كَعْبِ بنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ وَالتَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ وَالْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ وَالْهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا".َمَعْنَى الْهَرَمِ  كِبَرُ السِّنِّ، وَالتَّرَدِّي السُّقُوطُ مِنْ أَعْلَى، وَمَعْنَى الْهَدْمِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ الدَّارُ مَثَلاً، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ أَيْ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَمَسَّنِي الشَّيْطَانُ بِأَذًى، مُدْبِرًا أَيْ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ، لَدِيغًا أَيْ بِلَدْغَةِ عَقْرَبٍ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ".

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ قُطْبَةَ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ: "اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلاَقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ وَالأَدْوَاءِ". وَالأَدْوَاءُ جَمْعُ دَاءٍ وَهُوَ الْمَرَضُ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ". وَفِي رِوَايَةٍ: "وَضِلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ". وَمَعْنَى ضِلَعِ الدَّيْنِ أَيْ شِدَّتِهِ وَثِقَلِ حَمْلِهِ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، قَالَ: "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَشَتَّى الأَسْقَامِ". الْبَرَصُ دَاءٌ جِلْدِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَالْجُذَامُ مَرَضٌ يَقْطَعُ اللَّحْمَ وَيُسْقِطُهُ. وَشَتَّى الأَسْقَامِ أَيْ مُخْتَلَفِ الأَمْرَاضِ.