رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ".

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا، وَمَنْ قَالَهَا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَفَّارَةً". كَالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا أَيْ كَالْخَتْمِ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَيَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ".

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِ السُّوقِ

رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَالَ فِي سُوقٍ مَنْ هَذِهِ الأَسْوَاقِ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيكِ وَنَهِيقَ الْحِمَارِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الدِّيَكَةَ تَصِيحُ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا فَاسْأَلُوا اللهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".

بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ بِالشَّهَادَةِ

رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ بَلَّغَهُ اللهُ تَعَالَى مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ".

بَابُ فِي النَّهْيِ عَنِ الدُّعَاءِ بِالْبَلاَءِ

رَوَى مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: عَادَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللهَ بِشَىءٍ وَتَسْأَلُهُ إِيَّاهُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ لاَ تَسْتَطِيعُهُ لَوْ قُلْتَ: ﴿رَبَّنَا ءاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَة وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: »دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ ءَاجِلاً فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلاَءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ: "مَا قُلْتَ؟" فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَافِهِ أَوِ اشْفِهِ". فَمَا اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ الْوَجَعَ بَعْدُ«.

بَابُ مَا يُقَولُ عِنْدَ غَلْقِ الأَبْوَابِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَخْمِيرِ الآنِيَةِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا ءَانِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَاطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ".

تَخْمِيرُ الآنِيَةِ أَيْ تَغْطِيَتُهَا، جُنْحُ اللَّيْلِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا ظَلاَمُهُ وَاخْتِلاَطُهُ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ أَيْ امْنَعُوهُمْ، فَخَلُّوهُمْ أَيِ اتْرُكُوهُمْ، اطْلِقُوهُمْ. التَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ، يُقَالُ خَمِّرْ إِنَاءَكَ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "غَطُّوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لاَ يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ". السِّقَاءُ يَكُونُ لِلَّبَنِ وَالْمَاءِ، وَالْقُرْبَةُ تَكُونُ لِلْمَاءِ خَاصَّةً، الْوِكَاءٌ هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْكِيسُ أَوِ الْحَبْلُ الَّذِي يُسَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقُرْبَةِ.

فَهْرَس

الْمُقَدِّمَةُ

بَابُ جَامِعِ الدَّعَوَاتِ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدُّعَاءِ

بَابٌ فِي فَضْلِ قَوْلِ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله بَابٌ فِي فَضْلِ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَوَامِعِ مِنَ التَّسْبِيحِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي الاِسْتِغْفَارِ بَابٌ فِي فَضْلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَابُ اسْتِحْبَابِ عَزيِمَةِ الْمَسْأَلَةِ لِلدَّاعِي إِذَا دَعَا بَابُ مَا يُرْجَى عَمَلُهُ لإِجَابَةِ الدُّعَاءِ

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَى الْخَلاَءِ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ

بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الاِنْتِهَاءِ إِلَى الصَّفِّ