وإنْ وجدتَ همزةً أو تاءَ *** أو نونَ جمعِ مُخبِرٍ أو ياءَ نمتبميستبمسينتب

إن وجدتَ همزةً زائدةً دالةً على ضميرِ المتكلمِ الواحدِ أو تاءً زائدةً دالةً على المخاطَبةِ مطلقًا وعلى الغائبةِ الواحدة ومثناها أو نونًا زائدةً دالةً على ضميرِ المتكلمِ ومعه غيره أو المعظِّمِ نفسَه أو ياء زائدةً دالةً على ضمير الغيبةِ مُطلقًا.

قد أُلحِقَتْ أوَّلَ كلِّ فِعْلِ *** فإنَّهُ المضارعُ المُسْتَعْلِي نمتبميستبمسينتب

أي قد أُلحقت إحدى هذهِ الزوائدِ الأربعِ أَوّلَ فعلٍ فهذا الفعلُ هو المضارعُ المستعلي على الماضي والأمرِ لأنه أشبَهَ الاسمَ بمشاركتِه له في الإعرابِ.

وليس في الأفعالِ فِعْلٌ يُعْرَبُ *** سِواهُ والتِّمْثالُ فيه يَضْرِبُ نمتبميستبمسينتب

لا يوجدُ في الأفعالِ فعلٌ يدخلُه الإعرابُ سوى الفعلِ المضارعِ فيدخلُه الرفعُ والنصبُ والجزمُ مثاله يضربُ زيدٌ ولن يضرِبَ ولم يضرِبْ.

والأَحْرُفُ الأربعةُ المُتَابَعَهْ *** مُسَمَّياتٌ أحرفَ المضارَعَهْمتبميستبمسينت

هذه الزوائدُ الأربعةُ تسمّى أحرفَ الـمُضَارَعَةِ إلا إذا كانَتْ من أصلِ الفعلِ كالهمزةِ من أَكْرَمَ والنونِ من نَصَرَ والتاءِ من تَوَضَّأ والياءِ من يئِسَ فإنها أفعالٌ ماضيةٌ لأنَّ الحروفَ المذكورَة في أولها من أصلِ الفعلِ لا مُلْحَقَةٌ به. (لم أفهم كيف الهمزة من أكرم من أصل الفعل والتاء من أصل توضأ ...)

وسِمْطُهَا الحاوِي لها نَأَيْتُ *** فاسمَعْ وعِ القَوْلَ كما وَعَيْتُ نمتبميستبمسينتب

سِـمْطُها الجامعُ لها هي أحرفُ نأيتُ فاسمَعْ ما أقولُ لكَ واحفَظِ القولَ كما حَفِظْتُ والسِّمْطُ الخيطُ الذي تُنظَّمُ فيهِ الخرزاتُ فشَبَّهَ المصنِّفُ اجتماعَ الحروفِ المتفرقةِ في كلمةٍ واحدةٍ باجتماعِ الخرزاتِ المنتظمةِ في خيطٍ واحدٍ. ثُمَّ لما فَرَغَ من تمييزِ الفعلِ المضارعِ شرعَ في بيانِ كيفيةِ تحريكِ أَولِهِ فقال:

وضَمُّها من أصْلِها الرُّباعِي *** مثلُ يُجيبُ مِنْ أجَابَ الداعِيْ نمتبميستبمسينتب

ضَمُّ أحرفِ الـمُضارَعَةِ الأربعةِ ثابتٌ إذا كان أصلُ ماضي المضارعِ رباعيًا سواء كانت حروفُه أصلًا كدَحْرَج أم بعضُها زائدًا كأَكْرَمَ وقَاتَلَ وفَرَّحَ فتقول يُجيبُ بضمِّ حرفِ المضاَرَعَةِ مِن أجابَ الداعي.

وما سواهُ فَهْيَ منه تُفْتَتَحْ *** ولا تُبَلْ أخَفَّ وزنًا أم رجَحْ نمتبميستبمسينتب

ما سوى الرباعيِّ فأحرفُ المضارعة منهُ تُفْتَتَحُ ولا تَهْتَمَّ أَقُلَتْ حروفُه كالثلاثي أو زادَتْ على الرباعيِّ كالخماسيِّ.

مثالُهُ يَذهَبُ زيدٌ ويَجِي *** ويَسْتَجيشُ تارةً ويَلْتَجِيْ نمتبميستبمسينتب

مثالُ ما هو أقلُّ منَ الرباعيِّ يذهبُ زيدٌ ويجيءُ ماضيهما ذهبَ وجاءَ، ومثالُ ما هو أكثرُ من الرباعيِّ يستجيشُ ويلتجئ وماضيهما استجاشَ والتجأ.

باب الإعراب

وإنْ تُرِدْ أن تَعْرِفَ الإعرابَا *** لتقتفيْ في نُطقِكَ الصَّوابا متبميستبمسينتب

إن تُرِدْ يا طالبَ معرفةِ الإعرابِ لتتبعَ في كلامِكَ الصوابَ:

فإنَّهُ بالرفع ثمَّ الجَرِّ *** والنَّصبِ والجَزْمِ جميعًا يَجْرِي متبميستبمسينتب

نمتمنت أي فإن الإعراب هو في اصطلاحِ النحويينَ تغييرُ أواخِر الكلمِ لاختلافِ العواملِ الداخلةِ عليها - بالرفعِ والجرِّ والنصبِ والجزمِ وأما محلُّه فأشار إليه بقوله:

فالرفعُ والنصبُ بلا ممانِعِ *** قد دَخَلَا في الاسمِ والمضارعِ متبميستبمسينتب

نمتمنت الرفعُ والنصبُ بلا ممانعٍ محلُّهما الاسمُ الظاهرُ والفعلُ المضارعُ نحو زيدٌ يقومُ وإنَّ زيدًا لن يقومَ.

والجَرُّ يستأثِرُ بالأسماءِ *** والجَزْمُ في الفعل بلا امتراءِ نمتبميستبمسينتب

الجرُّ يختصُّ بالأسماءِ ولا يدخُلُ الأفعالَ نحو مررتُ بزيدٍ، والجزمُ يختَصُّ بالأفعالِ ولا يدخُلُ الأسماء نحو لم يَقُمْ وذلكَ بلا شَكٍّ.

فالرفعُ ضَمُّ آخرِ الحروفِ *** والنَّصْبُ بالفتحِ بلا وقوفِ متبميستبمسينتب

الرفعُ علامتُه ضَمُّ آخرِ الحروفِ وما نابَ عنه، والنصبُ علامتُه الفتحُ وما نابَ عنه وذلك بلا وقوفٍ أي إنَّ الحركاتِ المذكورَةَ إنما تظهَرُ في الدَّرْجِ فإذا وقفتَ على الاسمِ أو الفعلِ حُذِفَت حركتُه وسُكِّنَ.

والجرُّ بالكَسْرةِ للتَّبْيينِ *** والجَزْمُ في السَّالمِ بالتَّسْكينِ متبميستبمسينتب

الجرُّ علامتُه الكسرةُ وما نابَ عنها لإيضاحِ معنى الاسميةِ في المجرورِ وبيانِ تمكُّنه فيها. والجزمُ علامتُه في الفعلِ السالمِ من أحرفِ العلةِ بالتسكينِ.

باب تنوين الاسم الفريد المنصرف

الاسمُ المنصرفُ هو ما يدخلُهُ التنوينُ إذا خلا من أل ومن الإضافةِ ويُـجَرُّ بالكسرةِ.

ونَوِّنِ الإسمَ الفريدَ المنصرِفْ *** إذا دَرَجْتَ قائلًا ولم تَقِفْ تبميستبمسينتب

نوِّنِ الاسمَ المفردَ المنصرفَ إذا وصلتَ ولم تَقِفْ عليه نحوُ رأيتُ زيدًا ومررت بزيدٍ وجاء زيدٌ أبوكَ بالوصل، وأما المثنى والجمعُ فلا يُنَوَّنان إذ النُون فيهما بدلٌ عن التنوينِ في المفردِ.

وقِفْ على المنصوبِ منه بالألف *** كمِثلِ ما تكتُبُهُ لا يَختَلِفْ نمتبميستبمسينتب

قِفْ على المنصوبِ من المفردِ المنصرِفِ المنوَّنِ لفظًا بالألفِ كما تكتبُها خَطًّا وأما المرفوعُ والمجرورُ منه فتَقِفُ عليه بالسكونِ.

تقولُ عمرٌو قد أضافَ زيدا *** وخالدٌ صاد الغَداةَ صيدامتبميستبمس

نمتمنت تقولُ في مثالِ ذلكَ عمرٌو قد أضاف زيدًا بإظهارِ نونِ التنوينِ في عمرٍو للوصلِ وإبدالِهِ ألفًا في "زيدًا" للوقفِ ومثلُه قولُكَ "خالدٌ صادَ الغَدَاة صَيْدا".

وتُسقِطُ التنوينَ إنْ أضفتَهُ *** أو إنْ يكنْ باللّامِ قد عَرَّفتَهُ متبميستبمسينتب

تُسْقِطُ التنوينَ من الاسمِ المنوَّنِ إن أضفتَه. وكذلك تُسْقِطُ منَ الاسمِ المعرَّفِ باللامِ لاستثقالِ الجمعِ بينَ التنوينِ واللام.

مثاله جاء غلامُ الوالي *** وأقبل الغلام كالغزالِ

مثال الاسم الذي لا يُنونُ للإضافة قولُك جاء غلامُ الوالي. ومثال الاسم الذي لا ينون للتعريف قولك أقبل الغلامُ كالغزال بعدم تنوين غلام في المثالين.

باب الأسماء المعتلة المضافة

وسِتَّةٌ ترفعُها بالواوِ *** في قَولِ كلِّ عالمٍ وراوِي متبميستبمسينتب

سِتَّةٌ منَ الأسماءِ ترفعُها بالواو نيابةً عن الضمة وفي التنزيل: "وأبونا شيخٌ كبيرٌ" وهذا ثابتٌ في قولِ كلِ عالمٍ من علماء العربية ورواتها.

والنصبُ فيها يا أُخَيَّ بالألِفْ *** وجَرُّها بالياءِ فاعرفْ واعتَرِفْمتبميستبمسينتب

النَّصْبُ في الأسماءِ السِتَّةِ بالألف نيابةً عن الفتحة وفي التنزيل: "إنّ أبانا لفي ضلالٍ مبين" وجرُّها بالياءِ نيابةً عن الكسرةِ كما في التنزيل: "ارجعوا إلى أبيكم" فاعرِفْ هذا الحكم واعترف به.

وَهْي أخوكَ وأبو عِمْرانا *** وذُو وفُوكَ وحَمُو عُثمانا نمتبميستبمسينتب

هذه الأسماءُ هي أخوكَ وأبوكَ وذو بمعنى صاحب وفوكَ وحموكِ والحمُ أقارب زوجةِ الرجُلِ من الذكور، وقد يطلق على أقارب زوج المرأة كما مثل الناظم.

ثمَّ هنُوكَ سادسُ الأسماءِ *** فاحفَظْ مقالِي حِفظَ ذي الذكاءِ

وكذلك هنُوك والهَنُ يُستحيا عن ذكره بما يَشْمَلُ الفَرْجَ فاحفظ مقالي مثلَ حفظ ذي الذكاءِ.

باب حروف العلة

متمنت المعتلُّ الآخر هو ما كان مختومًا بأحدِ حروفِ العلةِ.

والواوُ والياءُ جميعًا والألفْ *** هُنَّ حروفُ الاعتلالِ المُكْتَنِفْ

الواوُ المضمومُ ما قبلَها والياءُ المكسورُ ما قبلها والألفُ ولا يكونُ ما قبلها إلا مفتوحًا، جميعًا هُنّ حروفُ العلةِ ولا تكونُ إلا إلى جانبِ حرفٍ سابقٍ لها ولذا سَمّاها الناظمُ بالـمُكْتَنِفَةِ.