لغةُ أهلِ الحجازِ إعمالُ "ما" عَمَلَ ليس لمشابهتها لها في النفيِ والدخولِ بها على المبتدأِ والخبرِ فتقول ما زيدٌ قائمًا، وقالَ تعالى (ما هذا بَشَرًا)(6) وأما بنو تميمٍ فقالوا لا تَعْمَلُ شيئًا لعدمِ اختصاصِها بالاسم أو الفعلِ فتقول حرف نفي أو ما تميمية فتقول ما زيدٌ قائمٌ وما يقومُ زيدٌ وما لا يختَصُّ فحقُّهُ ألا يَعْمَلَ.

ن

وما التي تَنْفِي كليْسَ النَاصِبَهْ *** في قَوْلِ سكانِ الحجازِ قَاطِبَهْ

ما النافيةُ تعملُ عملَ ليسَ في رفعِ اسمِها ونصبِ خبرِها وهذا في قولِ عربِ الحجازِ جميعًا وهم قريشٌ ومن والاهم.

فقوْلُهمْ ما عامِرٌ موافِقَا *** كقولِهِمْ ليس سعيدٌ صادِقَا

قولُ الحجازيين "ما عامرٌ موافقًا" على أنَّ عامرٌ اسمُها وموافقًا خبرُها كقولهم "ليس سعيد صادقًا" سواءٌ بسواءٍ.

ولعملها عندَ الحجازيينَ شروطٌ منها:

1- ألا يتقدمَ الخبرُ على الاسمِ نحو ما قائمٌ زيدٌ.

2- ألا يدخلَ الاستثناءُ على الخبرِ نحو ما محمدٌ إلا رسولٌ.

باب النداء

حروفُ النداءِ متعددةٌ منها يا والهمزةُ وأي وأَيَا وهَيَا.

ونادِ من تَدْعُو بِيَا أو بِأَيَا *** أوْ همزَةٍ أوْ أيْ وإنْ شِئْتَ هَيَا

نادِ من تدعو بيا للقريبِ والبعيدِ وبأيا للبعيدِ وبالهمزةِ للقريبِ وبأي للمتوسطِ البُعْدِ وبهيا للبعيدِ نحو يا زيدُ وأَزيدُ وأي صاحبَ المروءةِ.

وانصِبْ ونوِّنْ إذ تُنادِي النَّكِرَهْ *** كقولِهِمْ يا نَهِمًا دَعِ الشَّرَهْ

إذا ناديتَ نكرةً غيرَ مقصودةٍ بالنداءِ فانصِبْهُ ونَوِّنْهُ نحوُ قولِ الأعمى يا رجلًا خُذْ بيدي ويا نهِمًا دعِ الشَّرَهَ.

وإنْ يكن معرفَةً مُشْتَهِرَهْ *** فلا تُنَوِّنْهُ وضُمَّ آخِرَه

إن كان المنادَى معرفةً مفردًا أي غيرَ مضافٍ ولا شبهَهُ أو كانَ نكرةً مقصودةً فلا تُنَوِّنْه بل ابنِهِ على ما يُرْفَعُ به كالضمِّ وإن كان يرفع به.

تقولُ يَا سَعْدُ أيَا سَعيدُ *** ومِثلُهُ يا أيُّهَا العميدُ

تقولُ في نداءِ المعرفةِ يا سعدُ وأيا سعيدُ وفي نداءِ النكرةِ المقصودةِ يا رجلُ ومثلُ ذلكَ في وجوبِ البناءِ على الضمِّ لفظةُ أَيٍّ نحو "يا أيها العميدُ ويجبُ وصلُها بها التنبيهِ فإنك إذا أردتَ مناداةَ المعرَّفِ بالألفِ واللامِ أوقعتَ حرفَ النداءِ على "أيها" في المذكّرِ و"أيتها" في المؤنث ثم أتيتَ بالاسمِ المعرفةِ المقصودِ بالنداء ورفعتَه على أنه نعتٌ إذا كان مشتقًا أو عطفُ بيان إذا كان جامدًا.

وتَنْصِبُ المضافَ في النِّداءِ *** كقولِهم يا صاحبَ الرِّدَاءِ

إذا كان المنادى مضافًا فانصبْهُ وجوبًا نحو يا عبدَ اللهِ ويا صاحبَ الرّداءِ ومثلُه المشبهُ بالمضافِ وهو ما اتصل بهِ شيءٌ من تمامِ معناه نحو: يا طالعًا جبلًا ويا حسنًا وجهُهُ.

وجائزٌ عندَ ذَوِي الأفهامِ *** قولُكَ يا غلامِ يا غلامِي

يجوزُ في النداء إذا نوديَ الاسمُ الصحيحُ الآخرِ المضافُ إلى ياءِ المتكلمِ ستُّ لغاتٍ منها:

1- حذفُ الياء مع بقاءِ الكسرةِ قبلَها دليلًا عليها نحو يا غلامِ.

2- إثباتُ الياءِ ساكنةً وصلًا ووقفًا نحو يا غلامِيْ.

وجَوَّزوا فتحةَ هَذِي الياءِ *** والوقفَ بَعْدَ فَتْحِهَا بالهاءِ

جوّزوا أيضًا:

3- إثباتَ الياءِ مفتوحةً لكن مع زيادةِ هاءِ السَّكْتِ عندَ الوقفِ فتقول يا غلامِيَهْ.

والوَقْفُ بالهاءِ على غلامِيَهْ *** كالوقفِ بالهاءِ على سُلْطانِيَهْ

إذا فتحتَ الياءَ في غلاميَ فالوقفُ عليها بالهاءِ لا بسكونِ الياءِ وهذا كالوقفِ بالهاءِ في غيرِ النداءِ على سلطانيه كما جاء في التزيل (هَلَكَ عنّي سُلْطانِيَه)(7) وتسمى هذه الهاءُ هاءَ السَّكْتِ.

وقالَ قومٌ فيه يا غُلامَا *** كَمَا تَلَوْا يا حَسْرَتَا على مَا

نمتمنت4- الوجه الرابع: قلبُ الياءِ ألفًا مع فتحِ ما قَبلها نحو: يا غلاما وكما تَلَوا قوله تعالى: (يا حسرتا على ما فرَّطت)(8) وأصلُهُ يا حسرتي.

وحَذْفُ يا يجوزُ في النّداءِ *** كقولهِم رَبِّ استَجِبْ دُعَائِي

يجوزُ حذفُ "يا" في النداءِ خاصةً لكثرةِ استعمالها بخلافِ غيرِها نحو: ربّ استجِبْ دعائي ونحو "يوسفُ أعرِضْ عن هذا".

وإنْ تَقُلْ يَا هذه أو يَا ذَا *** فحَذْفُ يا مُمْتَنِعٌ يا هذا

إن كان المنادَى اسمَ إشارةٍ نحو يا هذه ويا ذا فحَذْفُ يا مِنَ النداءِ ممتنع يا هذا الرجل!

بابُ الترخيمِ

الترخيمُ هو حذفُ آخرِ الاسمِ في النداءِ تخفيفًا نحو يا زينُ في ترخيمِ زينب.

وإنْ تَشَا التَرْخيمَ في حالِ النِّدَا *** فاخصُصْ بِه المعرفَةَ المُنْفَرِدَا

م إذا أردتَ الترخيمَ أي حذفَ آخرِ الاسمِ حالَ النداءِ تخفيفًا فرخِّم العلمَ المفردَ أي غيرَ المضافِ بشرطِ أن يكونَ رباعيًا فأكثرَ ولا تُرَخِّمِ النكرةَ، وعلى ذلكَ لا يُرَخَّمُ يا راكبُ لكونهِ ليسَ علمًا ولا يا عبدَ الله لكونهِ مضافًا ولا يا زيدُ لكونهِ ثلاثيًا.

واحذِفْ إذا رَخَّمْتَ آخرَ اسْمِهِ *** ولا تُغيّر ما بَقِيْ مِنْ رَسْمِهِ

احذفِ الحرفَ الأخيرَ منَ الاسمِ المرخمِ مع إبقاءِ حركةِ ما قبله ولا تُغَيِّرْ ما بَقِيَ من حروفِهِ المرسومةِ.

تقولُ يا طَلْحَ ويا عامِ اسْمَعَا *** كما تقولُ في سُعادَ يَا سُعَا

تقولُ في ترخيمِ طلحةَ يا طلحَ بحذف الهاءِ مع بقاءِ الفتحةِ قبلَها، وفي ترخيم عامرٍ يا عامِ بحذفِ الراءِ مع بقاءِ الكسرةِ قبلها كما تقولُ في ترخيمِ سعادَ يا سعا بحذفِ الدالِ.

وقد أجيزَ الضَّمُّ في الترخيمِ *** تقولُ يا عامُ بضمِّ الميمِ

يجوز ضمُّ آخرِ ما بقيِ من الاسمِ المرخَّمِ فتقولُ يا عامُ في ترخيمِ يا عامر ويا جعفُ في ترخيمِ يا جعفرُ.

وألْقِ حرفَيْنِ بِلا غُفُولِ *** من وزنِ فَعْلانَ ومِنْ مَفْعُولِ

احذفْ حرفينِ من الاسمِ الذي تريدُ ترخيمَه إن كَان على وزنِ فَعْلانَ أو على وزنِ مفعولٍ.

تقولُ في مَرْوانَ يا مَرْوَ اجلِسِ *** ومِثْلُهُ يا مَنْصُ فافْهَمْ وَقِسِ

تقولُ في فَعْلان في ترخيمِ مَرْوان يا مرَوَ اجلِسْ بحذفِ الألفِ والنونِ وكذلك تقول في مفعولٍ في ترخيمِ منصورٍ يا منصُ بحذف الواوِ والراءِ.

وقِسْ على ذلك إذا أردتَ ترخيمَ الاسم الذي قبلَ آخرِه حرفُ علةٍ قبلَه ثلاثةُ أحرف فأكثرُ كمروانَ وسلمانَ فاحذفْ حرفَ العلةِ مع الحرفِ الأخيرِ فلا يَشْمَلُ نحو سعادَ وثمودَ وسعيدٍ لأن حرفَ العلةِ غيرُ مسبوقٍ بثلاثةِ أحرفٍ.

ولا تُرَخِّمْ هِنْدَ في النِّدَاءِ *** ولا ثلاثـيًّا خَلَا مِنْ هاءِ

لا تُرَخِّمْ في النداءِ الاسمَ الثلاثيَّ الذي خلا من تاءِ التأنيثِ نحو هند ودعد وزيد.

وإنْ يكُنْ آخرَهُ هاءٌ فَقُلْ *** في هِبَةٍ يا هِبَ مَنْ هذا الرجُلْ

أما إن كانَ آخرَ الاسمِ الثلاثيِّ تاءُ التأنيثِ فيجوزُ ترخيمُه فتقول في ترخيمِ يا هبةُ يا هبَ بحذفِ الهاءِ.

وقولُهم في صاحبٍ يا صاحِ *** شَذَّ لمعْـنًى فيه باصطِلاحِ

قولُ العرب في ترخيمِ صاحبٍ يا صاحِ شَذَّ عنِ القياسِ لأنهُ ليسَ عَلمًا ويخلو من تاءِ التأنيثِ لكن رخّموه لمعنًى فيهِ باصطلاحٍ منهم وهو كثرةُ استعمالهِ في كلامِهم كالعَلَمِ فعومِلَ معاملتَهُ.

بابُ التصغيرِ

التصغيرُ لغةً التقليلُ واصطلاحًا تغييرٌ مخصوصٌ يأتي بيانُه وهو يأتي لِعِدَّةِ معانٍ منها:

1- التحقيرُ نحو رُجيلٍ في رجلٍ وشُوَيْعرٍ في شاعرٍ.

2- التصغيرُ نحو جُبَيْلٍ في جبلٍ وكُتَيّبٍ في كتاب.

3- تقريبُ المكانِ والزمانِ نحو داري قُبَيْل المسجد وزرتك بُعَيْدَ المغرب.

4- التحبّبُ نحو بُنَيّ وأُخَيّ.

ثمّ اعلَمْ أنَّ أوزانَ التصغيرِ ثلاثةٌ هي: فُعَيلٌ – فُعَيْعِل – وفُعَيْعِيل نحو جُبَيْل وجُعَيْفِر ومُفَيْتُيِح.

وإنْ تُرِدْ تَصْغِيرَ الاسْمِ المُحْتَقَرْ *** إمَّا لِتَهْوَانٍ وإمَّا لِصِغَرْ

إذا أردتَ تصغيرَ الاسمِ إما لإهانتِه أي تحقيرِه كرُجَيْل في رجلٍ وإما لكونِهِ صغيرًا في نفسهِ كطُفَيْل في طفلٍ:

فضُمَّ مَبْدَاهُ لهَذِي الحادِثَهْ *** وزِدْهُ ياءً لتكونَ ثالثَهْ

أي فضُمَّ أوّله لهذهِ الإرادةِ الحادثةِ لك وافتَحْ ثانيَهُ وزِدْهُ ياءً بحيث تكونُ ثالثةً فيصير وزنه فُعَيْلًا.

تقولُ في فَلْسٍ فُلَيْسٌ يا فَتَى *** وهكذا كُلّ ثلاثِيٍّ أتى

تقول في تصغير فَلْسٍ فُليسٌ وهذا الوزنُ يطردُ في تصغيرِ كلِّ اسمٍ ثلاثيٍّ سواءٌ كان مفتوحَ الأولِ كفَلْسٍ أو مكسورَهُ كحِبْرٍ أو مضمومَه كقُفلٍ ساكنَ الوسطِ أو متحركًا كعُمَرَ فكُلُّها تُصَغَّرُ على فُعَيْل.

وإنْ يَكُنْ مؤنَّـثًا أردَفْتَهُ *** هاءً كَمَا تُلحِقُ لَو وَصَفْتَهُ

وإن كانَ هذا الاسمُ الثلاثيُّ مؤنثًا بلا علامةِ التأنيثِ ألحقتَه هاءَ التأنيثِ كما تُلْحِقُها بصفتِه لو وصفتَه، فتقولُ في تصغيرِ أذن أُذَيْنَة بإلحاقِ التاءِ كما لو وَصَفْتَ الأذنَ فإنك تُلْحِقُ الوصفَ بتاءِ.

فصَغِّرِ النَّارَ على نُوَيْرَهْ *** كَمَا تقولُ نارُهُ مُنِيرَهْ

تُصغرُ النارَ على نُويرة بقلبِ الألفِ واوًا لأنّـها أصلُها(9) وإلحاقِ آخرها تاءً كما تقول في وصفها: نارُ زيدٍ مُنِيرةٌ. وأما الاسمُ المؤنثُ الرباعيُّ فيُصَغَّرُ بدونِ التاءِ نحو زُيَيْنِب في زَينبَ ومُرَيِّـمِ في مَرْيَـمَ.

وصَغِّرِ القِدْرَ فقُلْ قُدَيْرَهْ *** كما تقولُ قِدْرُهُ كبيرهْ

تُصَغِّرُ أيضًا القِدْرَ على قُدَيْرَة بإلحاقِ آخرِها تاءً كما تقول في وصفِها قِدْرُ زيدٍ كبيرةٌ.

وصَغِّرِ البابَ فقلْ بُوَيْبُ *** والنَّابُ إنْ صَغَّرتَهُ نُيَيْبُ

لأنَّ بابًا جَمعُهُ أَبْوابُ *** والـنَّابُ أصلُ جَمعِهِ أنيَابُ

تقولُ في تصغيرِ بابٍ بُوَيْبٌ بدليلِ جمعِه على أبوابٍ وأصلُه بَوَبٌ قُلبت واوهُ ألفًا لتحركِها وانفتاحِ ما قبلَها وتقولُ في تصغِير نابٍ نُيَيْب لأنَّ ألفَه بدلٌ من ياءٍ بدليلِ جمعهِ على أنيابٍ وأصلُه نَيَبٌ قلبَتْ ياؤُه ألفًا.

وقِسْ على هذين المثالينِ كلَّ ثلاثيٍّ ثانيه حرفُ عِلَّةٍ.

ثُـمَّ لما فرغَ المصنِّفُ من تصغيرِ الثلاثيّ المجردِ شَرَعَ في بيانِ تصغيرِ ما زاد عليه فقال:

وفاعِلٌ تَصْغِيرُهُ فُوَيْعِلُ *** كَقَولِهِم في راجل رُوَيْجِلُ

أي كلُّ اسمٍ رباعيٍّ ثانيه ألفٌ فتصغيره على فُوَيْعِل بقلبِ ألفِهِ واوًا لانضمامِ ما قبلهَا كقولهمْ رُوَيْـجِل في تصغيرِ راجلٍ وفويرس في فارس وعُوَيْـمر في عامر. أما الاسمُ الرباعيُّ الذي حروفُه أصليةٌ فتصغيرُهُ على وزن فُعَيْعِل نحو دُرَيْهِم في درهمٍ وثُعَيْلب في ثَعْلب وجُعَيْفِر في جَعْفَر.

وإن تَجِدْ مِنْ بعدِ ثَانِيْهِ ألِفْ *** فاقلِبْهُ يَاءً أبدًا ولا تَقِفْ

نمتمنت

تقولُ كَمْ غُزَيِّلٍ ذبحتُ *** وكَمْ دُنَيْنِيرٍ به سَمَحْتُ

إذا كانَ الاسمُ المصغَّرُ الزائدُ على الثلاثةِ بعد ثانيهِ ألفٌ سواءٌ كانت ثالثةً كغزالِ أو رابعةً كدينارٍ فاقلِبِ الألفَ ياءً وأدْغِمْ ياءَ التصغيرِ فيها فتقولُ غُزَيّل بإدغامِ الياءِ المبدَلَةِ من الألِف في ياءِ التصغيرِ وتقولُ دنينير بياءَيْنِ أولُـهما ياءُ التصغِير والثانيةُ المبدَلَةُ من الألفِ.

وقُلْ سُرْيَحِينٌ لِسِرحانٍ كما *** تقولُ في الجمعِ سراحِينُ الحِمَى

إذا صغّرتَ الاسمَ المنصرفَ الذي على وزنِ فِعْلان بتثليث الفاءِ كسِرْحانٍ أي الذئبِ قلبتَ ألفَه ياءً فتقول سُرَيْـحين، كما تقولُ في جمعهِ هذهِ سَراحينُ الـحِمىَ ومثله سلطانٌ وشيطانٌ وندمانٌ. فتقول في تصغيرها سُليطينٌ وشُييطينٌ ونديمينٌ.

ولاَ تُغَيِّرْ في عُثَيْمانَ الألِفْ *** ولاَ سُكَيْرانَ الذي لا يَنْصَرِفْ

وإذا صغرتَ الاسمَ الذي لا ينصرفُ الذي على وزن فَعلان بفتحِ الفاءِ وضمِّها كعُثمان وسَكران وسَلمان فلا تغيرِ الألفَ لتبقى عِلةُ منعِ الصرفِ فتقولُ عُثيمانُ وسُكيرانُ وسُليمانُ.

وهكذا زُعَيْفَرانُ فاعتَبِرْ *** بِهِ السُدَاسِيَّاتِ وافْقَهْ ما ذُكِرْ

كذلكَ لا تُغير الألفَ في الاسمِ السُداسيِّ المزيدِ في آخرِه ألفٌ ونونٌ سواءٌ كان منصرفًا أم لا كزُعَفِران ومُرَطِبانٌ (تأكد من التشكيل) فتقول: زُعَيْفِران ومُرَيْطِبان.

وارْدُدْ إلى المحذوفِ ما كَانَ حُذِفْ *** مِنْ أصلِهِ حتى يعودَ مُنْتَصِفْ

نمتمنت

كقولهمْ في شَفَةٍ شُفَيْهَهْ *** والشاة إنْ صَغَّرْتها شُوَيْهَهْ

الاسمُ الذي بقي بعدَ الحذفِ من أصلِه على حرفين كأبٍ وأخٍ ودمٍ ويدٍ وشفةٍ وشاةٍ إذا أردتَ تصغيرَه اردُدْ إليه ما كان حُذِفَ من أصلِه فتقول أُبيٌّ وأُخَيٌّ ودُمَيٌّ ويُدَيَّةٌ وشُفَيهةٌ وشويهةٌ وإنما ردُّوا إليهِ المحذوفَ منه ليُمْكِنَ منه بناءُ فُعيل فيصيرَ رباعيًا بياءِ التصغِير.


(6) سورة يوسف آية: 31.

(7) سورة الحاقة آية: 29.

(8) سورة الزمر آية: 56.

(9) تعودُ الألفُ إلى أصلِها وهو الواو لأنَّ ألفَهُ بدلٌ من واوِ التصغير كالجمع يرُدُّ الأشياءَ إلى أصولها.