الدرس العاشر: Day4-Lesson1 

(والمجمل ما يفتقر إلى البيان) نحو ثلاثة قروء فإنه يحتمل الأطهار والحيض لاشتراك القرء بين الحيض والطهر المجمل اللفظ الذي يفتقر إلى بيان، الذي لا يتضح معناه، لا يصير معناه واضحا الا بالنظر لشيء غيره كقرينة حال أو نص ءاخر أو نحو ذلك، دليل ءاخر متصل أو منفصل، يعني وحده لا يتضح المراد منه، هذا معنى المجمل، مثال ذلك أن العدة عند ذكر العدة أنها تكون ثلاثة قروء، في كثير من أحوال، القرء يحتمل الحيض ويحتمل الطهر معناه مشترك من حيث اللغة يتساوى الاحتمالان، الحيض والطهر بالنسبة لمعنى القرء لا يرجح هذا على هذا ولا هذا على هذا فإذا هذا لفظ مجمل، العدة ثلاثة قروء ما هو القرء؟

ليس متضحا، حتى يتضح يحتاج الى شيء ءاخر يوضحه هل المراد منه الحيض أو المراد منه الطهر؟ ومثال أسهل من ذلك، أقيموا الصلاة، هذا أمر بفعل الصلاة واقامتها لا بد من دليل ءاخر يوضح ماهي (والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي) أي الاتضاح الإجمال ما ذكرناه، البيان عكسه اخراج الشي من حيز الاشكال الى حيز الوضوح، اخراج الشيء تفسير المجمل هذا هو البيان فالمبين هو الشيء الواضح الذي ليس فيه اشكال، أعرض عن تفسير المجمل ليس فقط البيان هو اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي والمين هو النص الذي يبين هو النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا يعني هذا الذي يبين المراد.

مثال ذلك أن الله تعالى أمر في القرءان بإخراج زكاة الزرع عند حصاده، ما هو مقدار الزكاة، في الآية ليس واضحا، أوضحه حديث النبي عليه الصلاة والسلام، فيما سقت السماء العشر حيث بين أن ما سقي بماء المطر يخرج منه العشر زكاة وما سقي بمؤنة وكلفة يخرج منه نصف العشر الآية التي فيها الامر بإخراج زكاة الزرع ءاتوا حقه يوم حصاده، حقه هذه الكلمة مجملة، أوضحها حديث النبي عليه الصلاة والسلام، العشر ونصف العشر هذا مبين، أيضا الأمر بالصلاة، هذا مجمل، أقيموا الصلاة لفظ الصلاة مجمل، لكنه أوضحه حديث النبي عليه الصلاة والصلاة لكن أوضحه حديث النبي عليه الصلاة والسلام الظهر أربعة العصر أربعة المغرب أربعة العشاء أربعة الصبح ركعتان،

الركعة تتألف من كذا وكذا، وكذا، النص القرءاني مجمل أما الحديث فهو مبين (والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدا) كزيدا في رأيت زيدا النص يأتي بمعان، هنا في الاصطلاح المراد به ما لا يحتمل الا معنى واحدا، لا يقبل الا معنى واحدا، لا يحتمل أن يفسر بمعنى ءاخر.

مثاله زيد في رأيت زيدا، لا يحتمل الا أن يكون المراد به الشخص المسمى زيدا، هذا هو أقيموا الصلاة لا يحتمل الا أن يكون المراد منه الصلاة الشرعية التي أمر بها الشرع، وكذلك ءاتوا الزكاة، لا تحتمل الا معنى الزكاة التي دل عليها الشرع (وقيل ما تأويله تنزيله) هذا قول ءاخر في تفسير النص، يعني لا يحتاج الى شي ءاخر لبيان معناه، معناه واضح ظاهر نحو فصيام ثلاثة أيام فإنه بمجرد ينزل يفهم معناه مثل قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام، لما نزل الصحابة بجرد أن سمعوا ذلك فهموا معناه لا يحتمل معنى ءاخر ولا يحتاج الى نص ءاخر لتفسيره (وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي) لارتفاعه على غيره في فهم معناه من غير توقف يقول هذا استطراد يشرح فيه لماذا سمي النص نصا قال هذا مأخوذ من منصة العروس،

المكان الذي يقعد عليه العروس، في العرس لما يعمل العرس يقعد عليه، هذا يكون أعلى من مقاعد باقي الناس حتى يراه الحاضرون، يسمى منصة مأخوذ من النص والنص الارتفاع، الرفع وهذا المعنى المراد في الاصطلاح لأنه ظاهر لا يحتاج الى شيء ءاخر لشرحه فهو أعلى من غيره من الكلام لذلك سموه نصا وقوله مشتق من منصة العروس فيه تسامح لأن الاشتقاق يكون من المصدر، لكن لا بأس هذا يُتسامح فيه هذا شيء يتعلق باللغة والصرف، شيء يتعلق بعلوم اللغة (والظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الاخر) أما الظاهر فهو ما احتمل معنيين لكن أحد المعنيين أظهر من الاخر، أكثر استعمالا، هو المعنى الذي يخطر أولا عند سماع اللفظ، اذا سمع اللفظ وحده،

اذا سمع اللفظ وحده في غير سياق، المعنى الذي يخطر في البال عادة، أولا له، هذا هو المعنى الظاهر، إذا كان يحتمل معنيين أو أكثر لكن أحد المعاني أكثر استعمالا، هو الذي يخطر في البال عند سماع الكلمة وحدها، هذا المعنى هو الذي يخطر أولا في البال عند سماع الكلمة وحدها، هذا المعنى هو الذي يقال له الظاهر، النص له معنى واحد، الظاهر له أكثر من معنى، لكن أحد المعاني أظهر من غيره، هذا المعنى الذي هو اظهر هذه الكلمة بمعناها الاظهر يقال الظاهر،

أما إذا كان المعنيان متساويين فيقال عنه مشترك مثل ما تقدم من ذكر القرء، القرء لفظ مشترك يحتمل معنى الحيض ويحتمل معنى الطهر وليس أحدهما لغة أرجح من الأخر، في الاستعمال أول ما يسمع القرء، يخطر في البال المعنيان، عند العربي الفصيح يخطر في باله المعنيان لا يترجح أحدهما على الاخر ومثل ذلك البيضة، تحتمل معنى بيضة الدجاجة ونحوها، وتحتمل معنى الخُوذة التي تلبس في الرأس لحمايته في أثناء القتال، والاحتمالان متساويان فيقال عن لفظ البيضة لفظ مشترك في المعنيين.

وإنما قلنا الظاهر هو المعنى الأكثر استعمالا للكلمة، لأن الكلمة يكون لها معنى ءاخر أبعد وهو أقل استعمالا مثل الأسد المعنى القريب للأسد المعنى الأقرب للأسد هو الوحش المعروف، وله معنى ءاخر وهو الشخص الشجاع، لكن المعنى الأكثر استعمالا والأقرب للذهن إذا سمعت الكلمة وحدها هو المعنى الأول، فيقال الأسد ظاهر في معنى الحيوان المفترس، مأول بمعنى الرجل الشجاع، فالمُأول أو المعنى الذي يحمل عليه هذا اللفظ بالتأويل هو المعنى الأبعد للكلمة، الأقل استعمالا. لكن هذا إذا كانت الكلمة وحدها،

أما إذا ذكرت في سياق معين ودل السياق على أن المراد المعنى الذي هو أبعد، يكون هنا هذا المعنى في الحقيقة هو المعنى الظاهر، هو المعنى الأقوى، هو المعنى الأقرب في الحقيقة، يعني بسبب السياق أو بسبب الدليل يكون هذا المعنى هو الأقرب. كما لو قلت رأيت أسدا فقال لي كذا وكذا السياق يدل على أنه لا يراد بالأسد هنا الحيوان المفترس انما يراد الرجل الشجاع، فهنا الأسد بمعنى الرجل الشجاع في الحقيقة هو المعنى الأقرب هو المعنى القريب بسبب السياق بسبب الدليل مثال ثان، الله تبارك وتعالى قال والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون، والسماء بنيناها بأيد، ظاهر الأيد جمع يد، هذا لو سمعت وحدها لو سمعت أنت لفظ بأيد وحدها، أول ما يتبادر الى ذهنك جمع يد التي هي الجارحة المعروفة،

لكن انت تعرف أن الله تبارك تعالى لا يشبه شيئا ولا يتصف بالجوارح فلا بد من حمل أن يكون لأيد فتعرف أن أيد هنا لها معنى ءاخر وهو القوة، فإذا معنى الآية السماء بنيناها بقوة، أي الله تعالى رفع السماء بقدرته عز وجل، هذا المعنى لو كان من حيث اللغة في الاصل من غير نظر الى السياق والدليل هو المعنى البعيد لكنه هنا هو المعنى القريب الذي يسانده الدليل كالأسد في رأيت اليوم أسدا فإنه ظاهر في الحيوان المفترس لأن المعنى الحقيقي محتمل للرجل الشجاع بدله فإن حمل اللفظ على الآخر يعني على الرجل الشجاع سمي مؤولا وإنما يؤول بالدليل كما قال (ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا بالدليل) أي كما يسمى مؤولا منه قوله تعالى والسماء بنيناها بأيد ظاهره جمع يد وذلك محال في حق الله تعالى فصرف إلى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع. بقي شيء واحد أن التأويل اخراج اللفظ عن ظاهره الى معنى،

تفسير اللفظ بمعنى غير المعنى الظاهر لا يجوز الا لدليل ومن غير دليل لا يجوز، اللفظ دائما يحمل على معناه الظاهر ولا يخرج عن معناه الظاهر الا إذا قام دليل على ذلك، هكذا العرب يتكلمون هكذا يتفاهمون والقرءان والحديث جاءا بلغتهم لا بلغة أخرى فلا يجوز أن يفسر القرءان ولا الحديث على ما يخالف لغة العرب، كما كانت تُتَكلم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لا يجوز أن يفسر الا على وفق اللغة كما كانت تُتَكلم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لأن الله تبارك وتعالى ذكر في القرءان أنه أنزله أي أنزل القرءان على النبي عليه الصلاة والسلام بلسان قومه أي كما يتكلم العرب في وقته، فلا يجوز تفسير القرءان ولا الحديث على خلاف ذلك بعض الناس في أيامنا عندهم محاولات،

عندهم طريقة خبيثة لتحريف الدين، يقولون هذه الآية ءاية قرءانية، حق، لكن يحاولون تفسيرها بطريقة تخالف ما فهمه العرب كلُهم منها، ما كان عليه فهم العرب كلهم أيام النبي عليه الصلاة والسلام بل وما بعده مثل هذا الكلام لا ينظر اليه، ما له معنى، كلام ساقط سخيف.

لا يفسَر القرءان ولا الحديث الا على ما يوافق لغة العرب الأصلية التي كانت في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، كما تكلمها العرب في ذلك الزمن يعني مثلا يأتون إلى ءاية فيها ذكر تحريم الخمر، يحاولون أن يفسروا ألفاظها بحيث يزعمون أنها ليست محرمة إنما الأفضل تركها، أو إلى ءاية فيها وجوب ستر المرأة لبدنها الا وجهها وكفيها يحاولون تفسيرها بطريقة أن هذا شيء مستحب أو أن هذا الشيء كان ذكر لأجل العادة في ذلك الزمان لا على وجه الوجوب، أو الى ءاية فيها بيان أن الكفار خالدون في نار جهنم يحاولون تفسيرها بتفسير أنهم لا يخلدون، الذي لا يعتقد بدين الإسلام لا يكون في الاخرة مخلدا في جهنم، يحاولون تفسيرها بمعنى ءاخر.

أو يحاولون تفسير ءاية تحريفها عن معناها لتفسيرها بأن الذي يعتقد اعتقادا مخالفا لعقيدة الإسلام، عند الله يكون مقبولا لا يكون كافرا، أو لآية فيها بيان حكم من أحكام الشريعة، الان كثير من الناس يمشون على خلافه، يحاولون أن يغيروا أن يحرفوا معنى الآية حتى يحملوها على المعنى الذي هو ماش عليه كثير من الناس في أيامنا، وهذا طريق باطل لا يجوز للإنسان أن يسلكه الدين ليس شيئا الواحد منا يجعله كما يريد برأيه، دين الإسلام ليس شيئا متروكا لكل واحدا منا أن يحكم فيه كما يريد وأن يجعل الدين كما تميل اليه نفسه ليس الأمر كذلك إن كنت مؤمنا بالله فإنك تؤمن بما أخبر الله به، على المعنى الذي أراده الله عز وجل، لا على المعنى الذي يخطر ببال زيد وعمرو،

وإذا كنت مؤمنا بمحمد عليه الصلاة والسلام فإنك تصدق بكل ما جاء به ولا تقدم عليه قول أحد ءاخر ولا تجعل أي وزن لأي قول يخالف قوله، هذا هو الايمان والا فما معنى أن يقول انسان أنا مؤمن بالله لكن لا أوافق على كل ما أوحاه الى نبيه هذا يكون ايمانا؟ لا يكون مؤمنا ما معنى أن يقول انسان أنا مؤمن بالنبي لكن أظن أن بعض الأحكام التي جاء بها تحتاج الى تغيير ليست حسنة غيرها خير منها هذا يكون مؤمنا؟

لا يكون مؤمنا بالنبي عليه الصلاة والسلام هذا متبع لهواه ورأيه يريد أن يحرف الدين ويغيره حتى يوافق رأيه وهواه وليس هكذا ديننا الله تعالى ذم الذين يؤمنون ببعض ما أنزل ويكفرون ببعض ما أنزل وسماهم كافرين، فليسوا مؤمنين فينبغي على الانسان أن يكون متنبها وألا ينزلق الى مثل هذه المزالق المهلكة.

(الأفعال) هذه ترجمة هذا موضوع جديد يتكلم فيه وهو الأفعال أي أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فعل صاحب الشريعة) يعني النبي صلى الله عليه وسلم (لا يخلو إما أن يكون على وجه القربة والطاعة) أو لا يكون فعل النبي عليه الصلاة والسلام، يقول لا يخلو، هو أحد أمرين إما أن النبي عليه الصلاة والسلام فعل الفعل على وجه القربة، للتقرب الى الله، طاعة لله أو على غير هذا الوجه، الفعل نفسه كلامنا عن الفعل نفسه ليس كلامنا عما يقارنه، عن فعل الفعل مع نية معينة ،لا، كلامنا عن الفعل نفسه، الفعل نفسه اما أن يكون قربة واما ان يكون عادة، الصلاة قربة، الاكل والشرب عادة، فالفعل اما أن يكون نعم اذا أكل أو شرب بنية التقوي على طاعة الله هنا يكون له الثواب لكن الثواب لأجل النية التي قارنت الفعل،

كلامنا عن الفعل نفسه، حتى لا يقال ان النبي اذا نام كان ينو التقوي على طاعة الله، معروف هذا يعرف العلماء هذا لكن ليس كلامهم عن هذا كلامهم عن الفعل نفسه مجردا عن النية الفعل نفسه اما ان يكون على وجه الطاعة واما ان يكون لا على وجه الطاعة اما ان يكون طاعة أو يكون غير طاعة لا يوجد قسم ثالث إما هكذا وإما هكذا فإن كان على وجه القربة والطاعة (فإن دل الدليل على الاختصاص به صلى الله عليه وسلم يحمل على الاختصاص) كزيادته صلى الله عليه وسلم في النكاح على أربع نسوة يعني الفعل إما أن يكون مختصا بالنبي عليه الصلاة والسلام، حكمه خاص به، أو لا يكون، فإن كان خاصا به عليه الصلاة والسلام لابد أن يكون هناك دليل يدل على ذلك فإذا لم يكن هناك دليل يدل على ذلك لا يحمل فعل النبي على الاختصاص به،

على أنه خاص به. إذا وجد دليل يدل على ذلك يقال هذا خاص بالنبي ان لم يوجد فليس كذلك، لأن الله تعالى ارسله ليكون قدوة للمؤمنين، الله أمرنا أن نتأسى بالنبي وأن نقتدي به عليه الصلاة والسلام، لذلك ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام لا يكون خاصا به لا يكون حكمه خاصا به الا حيث دل الدليل في أحوال قليلة دل الدليل فيها على الاختصاص، فإذا قال مثلا العالم هذا الأمر جائز لأن النبي عليه الصلاة والسلام، ليس لأحد أن يقول له هذا خاص بالنبي جوازه خاص بالنبي، ليس له ذلك لا ينطبق على باقي المؤمنين، إلا إذا دل دليل على هذا.

مثال ما دل الدليل عليه جمعه عليه الصلاة والسلام بين أكثر من أربع نسوة في النكاح في وقت واحد، هذا لا يجوز أن يقتدي المؤمنون فيه بالنبي عليه الصلاة والسلام لأن الشرع أخبرنا أنه خاص به (وان لم يدل لا يخص به ان لم يدل على الاختصاص، لا يقال انه مختص بالنبي عليه الصلاة والسلام لأن الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة معناه عليكم أن تتأسوا بالنبي عليه الصلاة والسلام معناه مطلوب منكم التأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام. في هذه الحال فعل النبي إذا كان على وجه القربة والطاعة على أي شيء يحمل؟ يقال عنه واجب؟ يقال عنه مندوب؟ أو إيش يقال؟ يقال في الأصل هو واجب الا إذا دل دليل انه ليس واجبا؟ او يقال في الأصل هو مندوب الا إذا دل دليل على ذلك؟

او إيش يقال؟ مطلوب منا اتباعه فيما فعله على وجه القربة والطاعة لكن هذا الطلب على وجه الوجوب او على وجه الندب او علة إيش؟ (فيحمل على الوجوب عند بعض أصحابنا) في حقه وحقنا لأنه الأحوط بعض العلماء قال يحمل على الوجوب يحمل على أنه واجب عليه وعلينا الا ان يدل دليل على خلاف ذلك يقول لأن هذا هو الأحوط (ومن أصحابنا من قال يحمل على الندب) لأنه المتحقق بعد الطلب وبعض العلماء قال لا، يحمل على الندب لأن هذا تأكدنا منه لكن لا نقول واجب لأننا لم نتأكد منه الا أن يدل دليل على الوجوب (ومنهم من قال يتوقف فيه) وبعض العلماء قال لا يحمل على الوجوب ولا يحمل على الندب، لذاته، يعني لكونه فعلَ النبي عليه الصلاة والسلام لا نقول واجب ولا نقول مندوب،

نتوقف حتى يظهر لنا من دليل ءاخر هل هو واجب أو مندوب لتعارض الأدلة في ذلك يقولون لأن الأدلة متعارضة في ذلك لأن بعض الأدلة تدل على هذا وبعض الأدلة تدل على هذا لذلك نتوقف حتى يظهر لنا دليل. إذا هناك ثلاثة أقوال فيه (فإن كان على غير القربة والطاعة فيحمل على الإباحة في حقه صلى الله عليه وسلم وحقنا) أما إذا كان الفعل ليس قربة يحمل على الإباحة في حقه وحقنا يعني مثل الأكل والشرب ونحو ذلك هذا في أصل الفعل،

أما كيف يعمل؟ فمن العلماء من قال يحمل على الندب، مثلا الأكل مباح، الأكل بثلاثة أصابع، الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام بالأكل بهذه الأصابع الثلاثة، قالوا هذا مندوب، كيفيته، كيف فعله قالوا يسن الاقتداء به عليه الصلاة والسلام النوم مباح في أصله، لكن أن ينام على جنبه الأيمن وقد وقع كفه تحت خده، هذا يسن الاقتداء به في ذلك وهكذا في غير ذلك.