(ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب) كما تقدم في ءايتي العدة وءايتي المصابرة يعني يجوز أن تُنسخ الآية بالآية، يجوز نسخ الكتاب بالكتاب يجوز نسخ الآية من القرءان بأية من القرءان مثل الذي ذكر قبل من أمر القتال ومن امر العدة، أن العدة كانت سنة ثم صارت أربعة أشهر وعشرا وانه كان يجب الثبوت ولو كان الأعداء عشرة أضعاف المسلمين، ثم نسخ ذلك الى الضعف هذا موجود في القرءان نسخت الآية بالآية (ونسخ السنة بالكتاب) أيضا يجوز نسخ السنة، الحديث يجوز نسخ السنة بالكتاب بأية من كتاب الله تعالى، مثاله ما تقدم ذكره أنه كان أولا استقبال بيت المقدس في الصلاة كان أولا يستقبل بيت المقدس في الصلاة هذا ثابت بالسنة ثم نسخ ذلك بالكتاب فيما جاء في كتاب الله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره،

يعني نسخت السنة بالكتاب كما تقدم في نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الفعلية في حديث الصحيحين بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام (وبالسنة) نحو حديث مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها وأيضا يجوز نسخ السنة بالسنة، يجوز أن ينسخ حديث بحديث، مثل الحديث الذي في حديث صحيح مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها كان قَبل نُهي في الحديث عن زيارة القبور ثم اذن النبي عليه الصلاة والسلام بزيارتها فنسخت السنة بالسنة

فإذا إلى الان ذكر ان الكتاب يُنسخ بالكتاب، السنة تُنسخ بالكتاب والسنة تنسخ بالسنة بقي الكلام عن نسخ الكتاب بالسنة، هل يجوز أولا؟ يكون أو لا؟

وسكت عن نسخ الكتاب بالسنة وقد قيل بجوازه ومثل له بقوبه تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين مع حديث الترمذي وغيره لا وصية لوارث، واعترض بأنه خبر واحد وسيأتي أنه لا ينسخ المتواتر بالآحاد. وفي نسخة ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة أي بخلاف تخصيصه بها كما تقدم لأن التخصيص أهون من النسخ نسخ الكتاب بالسنة اختلف فيه، بعض العلماء منع من ذلك قالوا لأن الكتاب متواتر والسنة قد تكون احادا والاحاد لا ينسخ المتواتر، قالوا لأن الثابت بالتواتر ثبوته قطعي،

وأما حديث الاحاد فثبوته ظني يغلب على الظن ثبوته، فكيف ينسخ القطعي بشيء ظني لا يكون، ويظهر أن هذا ما ذهب اليه الجوني في الورقات بحسب الظاهر هذا ما ذهب اليه الماتن الجويني في هذه الرسالة لكن الراجح خلاف ذلك، بل قال بعض العلماء إن هذا القول خطأ لا يؤخذ به وأن الصحيح أنه يجوز نسخ الكتاب بالسنة، قالوا لأن ءايات الكتاب ثابتة بالتواتر هذا صحيح، وأن ثبوتها قطعي هذا صحيح، لكن دلالتها على المعنى، المعنى المأخوذ منها في كثير من الآيات ليس قطعيا، الاحكام التي مأخوذة منها قالوا في الغالب ليست قطعية، فيجوز أن يدخل النسخ على الحكم.

يعني يجوز أن ينسخ الحكم الذي في الآية لأن لفظها وان كان قطعيا لكن معناها ليس قطعيا فيجوز أن يدخل النسخ على الحكم الذي استنبط منها. لأن الحكم ظني فيجوز أن ينسخ بحديث ظني. الا إذا كان معنى الآية قطعيا الا إذا كان الحكم الذي تدل عليه قطعي الثبوت عند ذلك لا يجوز أن ينسخ بحديث الأحاد. لابد أن يكون الناسخ قطعيا مثل الاجماع او الحديث المتواتر. يعني إذا كان الناسخ ليس ءاية، ومثال نسخ الكتاب بالسنة قول الله تعالى كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين يعني يجب على الانسان إذا حضره الموت أن يوصي بشي من تركته للوالدين وأقاربه الاقربين.

ثم هذا الحكم نسخ بحديث لا وصية لوارث. لا وصية لوارث معناه لا يثبت للوارث الوصية التي أوصى له بها للميت بمجرد ذلك بمجرد ان أوصى له لا يستحق بمجرد ذلك ما أوصى له به، فنسخت الآية بهذا الحديث. هذا هو ملخص الأمر، نسخ الكتاب بالسنة يجوز الا إذا كان دلالة الآية على الحكم قطعية، فعند ذلك لا ينسخ إلا بدليل قطعي، ءاية من القرءان، أو حديث متواتر، أو الاجماع مع تفاصيل تزاد على ذلك لا ندخل فيها الان. ولا يقال جاز التخصيص، تخصيص الآية بحديث الاحاد فيجوز بناء على ذلك نسخ الآية بحديث الاحاد لأن التخصيص أهون من النسخ فلا يقاس هذا على هذا وإنما يستدل على الجواز بما ذكرناه (ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر المتواتر يجوز نسخه بالمتواتر لأن هذا قطعي وهذا قطعي ونسخ الآحاد بالآحاد وبالمتواتر ولا يجوز نسخ المتواتر) كالقرءان (بالآحاد) لأنه دونه في القوة والراجح جواز ذلك لأن محل النسخ الحكم والدلالة عليه بالمتواتر ظنية كالآحاد يعني يجوز أيضا نسخ الاحاد بالآحاد لأن هذا ظني وهذا ظني فينسخ الظني بالظني، ويجوز نسخ الآحاد بالمتواتر لأن المتواتر أقوى، يقول المصنف ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد وهذا ضعيف كما أن ذكرنا على التفصيل الذي ذكرنا بهذا ينتهي ما أراد ان يذكره عن النسخ.

الان انتقل المصنف رحمه الله للكلام عن التعارض إذا كان في الظاهر نصان يتعارضان فيما يبدو فيما يظهر لبعض الناس أن فيما بين النصين، بين الدليلين تعارض ماذا يفعل، هنا ينبغي أن ألفُت انتباهكم، أن أذكركم كلما قلنا النص اذا كان عاما، خاصا كل هذا الكلام هو كلام عن الكتاب والسنة لأن المقصود ليس الكلام عن غير هذا هنا، لأن المقصود من هذا العلم أن يكون ءالة يستخدمها المجتهد في استنباط الاحكام من الكتاب والسنة، فكل هذا عن الكتاب والسنة عندما نقول عام وخاص ومطلق ومقيد وناسخ ومنسوخ وما شابه ذلك كله كلام عن الكتاب والسنة.

(فصل) في التعارض هذا فصل معقود في بيان حكم التعارض إذا تعارض في الظاهر دليلان، ماذا يفعل؟ (إذا تعارض نطقان يعنى إذا تعارض دليلان ثابتان من الكتاب أو من الكتاب والسنة أو من السنة، يعنى إما أن يكون الدليلان من الكتاب او أحدهما من الكتاب والأخر من السنة او أن يكونا من السنة، وكان الدليلان ظنييي الدلالة على الحكم، يعني الحكم المأخوذ من هذين الدليلين ليس قطعيا إنما غالب الظن أن هذا هو الحكم، ولم يكن أحدهما ناسخا للأخر، عند ذلك يأتي ما سيذكره، لماذا قلنا إذا كانا ظنييي الدلالة؟ لأنهما لوكانا قطعيي الدلالة لما تعارضا، إذا لم يكن أحدهما ناسخا للأخر، لأن الشرع لا تناقض فيه، ولو كان قطعي الدلالة وهذا قطعي الدلالة ثم تعارضا لكان في الشرع تناقض وهذا مستحيل فلا يخلو إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاما والآخر خاصا أو كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه هناك أربع احتمالات في حال التعارض الذي ذكرناه،

إما أن يكون الدليلان عامين هذا عام والأخر عام، أو أن يكونا خاصين هذا خاص والأخر خاص أو يكون أحدهما عاما والأخر خاصا، أو يكون كل واحد منهما بالنسبة للآخر عاما من وجه خاصا من وجه هذا بالنسبة للآخر عام من وجه خاص من وجه والآخر بالنسبة لهذا عام من وجه خاص من وجه؟ فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع) بحمل كل منهما على حال، إذا كان هذا عاما وهذا عاما وكان الجمع بينهما، كان يمكن الأخذ بهذا وبهذا بأن يكون يحمل على حال وهذا على حال أخرى عند ذلك يجمع بينهما مثاله حديث شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد وحديث خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد هذان حديثان ليس هكذا لفظهما لكن يرويهما المصنف بالمعنى،

الحديث الأول فيه ذم الشاهد الذي يأتي الى القاضي ليشهد قبل أن يستدعيه القاضي، والثاني فيه مدح الشاهد الذي يشهد قبل أن يستشهد فيجمع بينهما كلاهما يعمل به، الحديث الأول الذي يشهد قبل أن يُستشهد هذا يحمل على ما إذا كان يعلم، إذا كان الذي يشهد له يعلم بشهادة هذا الشاهد، ومع ذلك ما طلب من القاضي أن يستدعيه ليستشهد، فإذا جاء هذا الشاهد ليشهد من قِبَل نفسه هذا مذموم، وأما الحال الثانية فهي في الحال التي لا يعلم من يُشهد له أن هناك شاهدا يشهد له وهذا الجمع الذي جمع به العلماء بين هتين الروايتين ليس بمجرد الرأي، إنما بناء على أمور، قواعد شرعية.

فحمل الأول على ما إذا كان من له الشهادة عالما بهذا والثاني على ما إذا لم يكن عالما بها والثاني رواه مسلم بلفظ ألا أخبركم بخير الشهداء أي من يشهد الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها والأول متفق على معناه في حديث خيركم قرني ثم الذين يلونهم إلى قوله ثم يكون بعدهم قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا هذان هما لفظا الحديث كما جاءا في كتب الحديث، وبعض العلماء جمع بين الحديثين بجمع ءاخر، قالوا الحديث الذي فيه ذم من يشهد قبل أن يستشهد هذا إذا كانت الشهادة في غير شهادة الحسبة في غير حال شهادة الحِسبة، مثلا هناك خصومة بين اثنين في مال، فترافعا الى القاضي، فلا ينبغي أن يأتي واحد ليشهد في هذه القضية قبل أن يطلب للشهادة،

أما في حال شهادة الحسبة، فلا ينتظر أن يستدعى، عرف أن انسانا طلق زوجته بالثلاث، ومع ذلك هما مازالا يعيشان معا عيشة الأزواج، هذا يذهب الى القاضي فيشهد عنده بذلك ولو لم يستدعه القاضي وذلك ليمنع وقوع المنكر، الحاصل أنه إذا كان هناك وجه للجمع بين الحديثين العامين يجمع بينهما، أن الحديثين العامين يجمع بينهما، إذا تعارض دليلان من حيث الظاهر وكانا عامين يجمع بينهما، بحمل كل منهما على حال مخصوصة، وَفق ما تدل عليه قواعد الشريعة، وكان الشافعي رضي الله عنه يقول لا يوجد دليلان متعارضان ظاهرا في الشرع إلا يمكن الجمع بينهما.

كان يقول ايتوني بأي دليلين حتى أجمع لكم بينهما، من هذا النوع يعني. (وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما اما على فرض هذا فرض يفرض الشافعي يقول لا يكون في الواقع لكن على فرض أنه حصل ولم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما لا يعمل بهذا لا يعمل بهذا الى يظهر شي ثالث يرجح بينهما، إن لم يعلم التاريخ) الا إذا عرف أن أحدهما متأخرا عن الاخر يكون المتأخر ناسخا والمتقدم منسوخا، ان علم التاريخ المتأخر يكون ناسخا للمتقدم أما ان لم يعلم التاريخ يتوقف فيهما الى أن يظهر مرجح من خارج أي إلى أن يظهر مرجح أحدهما مثاله قوله تعلى أو ما ملكت أيمانكم وقوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين فالأول يجوز جمع الأختين بملك اليمين والثاني يحرم ذلك فرجح التحريم لأنه أحوط بعضهم يمثل على هذه الحال بهذا المثال،

يقولون هناك ءاية في القرءان أو ما ملكت أيمانهم، تدل على أنه يجوز للسيد أن يجامع الإماء التي يملكها، وهناك أية أخرى وأن تجمعوا بين الأختين، بعض العلماء قال تدل على أنه لا يجوز أن يجامع الأختين معا وكلاهما في ملكه، فقال بعض العلماء هذان يتعارضان، بعضهم قال هذا عام وهذا عام ويتعارضان رجح التحريم احتياطا.

فبسبب الاحتياط هذا شيء غير الأمرين غير الآيتين بسبب الاحتياط رجح أحدهما هكذا مثل بعض العلماء (فإن علم التاريخ) فينسخ المتقدم بالمتأخر كما في ءايتي عدة الوفاة وءايتي المصابرة وقد تقدمت الأربع أما إذا علم أن هذا المتقدم، وهذا المتأخر وكانا عامين فان المتأخر ينسخ المتقدم كما قدمنا، كما ذكرنا قبل (وكذلك إن كانا خاصين) أي فإن أمكن الجمع بينهما يجمع الحال الأولى أن يكون الحديثين عامين أنهينا الكلام عليه، الان الكلام إذا كان الحديثان خاصين، أيضا في هذه الحال يحمل كل منهما على حال مختلف عن الاخر كما في حديث أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه وهذا مشهور في الصحيحين وغيرهما هذا حديث معروف،

مشهور رواه عدة أن النبي عليه الصلاة والسلام توضأ وغسل رجليه في الوضوء وحديث أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين يعني الحديث الاخر أنه عليه الصلاة والسلام توضأ ومسح على قدميه بالماء وهما في نعليه أو غسل غسلا خفيفا وهما في النعلين من غير أن يخلع نعليه (قال الشيخ سمير أحتاج أن أراجع ماذا يراد به هنا، الرش، المسح أو الغسل الخفيف)، من غير أن يخلع نعليه فعل ذلك عليه الصلاة والسلام رواه النسائي والبيهقي وغيرهما فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد لما في بعض الطرق أن هذا وضوء من لم يحدث وإن لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ يتوقف فيهما إلى ظهور مرجح لأحدهما على كل،

بعض العلماء فسر هذا الحديث بأن معناه أن النبي عليه الصلاة والسلام عمم قدميه بالماء من غير أن يجري الماء عليهما، بين الحديثين تعارض في الظاهر، لأن الحديث الأول المعروف المشهور أنه غسل قدميه والثاني ليس فيه غسل ولا جريان للماء إنما هو مجرد تعميم للقدم بالماء. بعض العلماء قال يجمع بينهما بأن هذا الثاني أي حين عمم القدم بالماء من غير جريان كان في حال تجديد الوضوء لمن يكن انتقض وضوءه انما هذا في حال تجديد الوضوء، قالوا يدل عليه رواية من روايات الحديث فيها هذا وضوء من لم يحدث، فهذه الرواية الأخرى تدل على طريق الجمع بين الحديثين، وهذا عند الشافعية لا يمشي، الجمع عند الشافعية لا يمشي، لأنه في الوضوء المجدد عندهم لابد من جريان الماء، يقولون وإنما معنى الرش الذي جاء في الحديث هو الغسل الخفيف، قالوا يدل عليه ما في بعض الروايات أنه أخذ عليه الصلاة والسلام ملئ كفيه ماء ثم رش على قدميه وهما في النعل (رش أخذ الماء وتركه ينزل ) فهذا غسل خفيف، وليس تعميما من غير جريان.

وأوضح من هذا رواية البخاري أنه أخذ بيده الماء فرش على رجله فغسلها، مستعملا لفظ رش، ابن عباس أخذ فرش على رجله حتى غسلها، ثم أخذ فرش على قدمه اليسرى فغسلها ثم قال بن عباس هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فإذا الراوي الذي يحكي كيف توضأ بن عباس قال رش، وماذا عنى برش، غسل غسلا خفيفا، فعلى هذا يحمل الرش عند الشافعية في هذه الرواية وفي الحقيقة لا تعارض بينهما هذا غسل وهذا غسل لكن هذا غسل خفيف، فعند الشافعية لا يصلح هذا مثالا للتعارض بين الحديثين الخاصين مرجح لأحدهما أما إذا لم يمكن الجمع بينهما ولا عرف التاريخ حتى يكون أحدهما ناسخا للآخر يتوقف الى أن يظهر دليل من خارج يرجح أحدهما على الاخر مثاله ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الازار رواه أبو داوود سئل النبي عليه الصلاة والسلام ماذا يحُل للرجل من امرأته وهي حائض؟

قال ما فوق الازار، معناه ما يغطيه الازار عادة لا يحل له أن يباشره وهي حائض، وما يغطيه الازار عادة هو ما بين السرة والركبة، إذا يكون معنى الحديث لا يجوز له أن يباشرها فيما بين السرة والركبة ويجوز أن يباشرها فيما عدى ذلك وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال اصنعوا كل شيء إلا النكاح أي الوطئ وجاء في حديث ءاخر اصنعوا كل شي الا النكاح أي الوطئ هذا الحديث الثاني يدل على أنه يجوز الاستمتاع بفخذها مثلا، يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة من غير حائل الا النكاح لا يجوز الا الوطئ لا يجوز ومن جملته الوطئ فيما فوق الازار أراد دون فقال فوق هذا سهو من الشارح فتعارضا فيه صار هناك تعارض في الظاهر بين الحديثين في الاستمتاع فيما بين السرة والركبة من الزوجة الحائض إذا كان بغير الجماع بناء على حديث أبي داوود لا يجوز وبناء على حديث ءاخر يجوز حديث مسلم يجوز،

فتعارضا فيه فرجح بعضهم التحريم احتياطا بعضهم رجح التحريم من باب الاحتياط، قال يحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة احتياطا وبعضهم الحل لأنه الأصل في المنكوحة وبعض العلماء قال يجوز، رجح الحل قال يجوز الا الجماع، لأن الأصل في الزوجة أنها تحل له فلا يثبت التحريم الا بدليل، وهنا هذا الدليل يوجد ما يعارضه ولذلك قال يجوز، وذهب بعضهم إلى غير ذلك، بعض العلماء قال غير ذلك، قال هذان حديثان ليس بينهما تعارض، إنما كل منهما عام من وجه خاص من وجه، وهذا سيأتي بيانه في القسم الذي يلي.