الدرس الحادي حشر: Day4-Lesson2

(وإقرار صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم على القول) من أحد (هو قول صاحب الشريعة) أي كقوله صلى الله عليه وسلم لأنه عليه الصلاة والسلام لا يسكت عن انكار المنكر، لو كان هذا الكلام حراما لأنكره عليه الصلاة والسلام، لو كان خطأ لكان رده عليه الصلاة والسلام. (وإقراره على الفعل) من أحد (كفعله) لأنه معصوم عن أن يقر أحدا على منكر مثال ذلك إقراره صلى الله عليه وسلم ابا بكر على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله وإقراره خالد بن الوليد على أكل الضب متفق عليهما وكذلك إذا فُعل فعل في حضرته عليه الصلاة والسلام أو فعل في غيابه وعلم به ثم لم ينكره دل ذلك على جوازه لأنه عليه الصلاة والسلام لا يقر أحدا على حرام.

مثال الإقرار على القول ما حصل من أن أحد الصحابة قتل مشركا في المعركة، ثم بعد انتهاء القتال أراد واحد ءاخر من الصحابة قال للنبي عليه الصلاة والسلام أعطني سلبه، يعني يا رسول الله ما مع هذا المشرك من أدوات الحرب ونحو ذلك أعطني إياها، فقال أبو بكر لا، لا يعطيك أنت هذا وقد قتله فلان ليس أنت، هو الذي يكون له سلبه، النبي عليه الصلاة والسلام لم يعترض على أبي بكر فدل عدم اعتراضه على صحة ما قاله أبو بكر، فما قاله أبو بكر رضي الله عنه كأنه قول للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة.

ومثال القرار على الفعل أن النبي عليه الصلاة والسلام قُدم له يوما ليأكل حيوان يقال له الضب، النبي عليه الصلاة والسلام ما أكل منه لأنه ما كان يألفه، قومه عليه الصلاة والسلام ما كانوا معتادين أن يأكلوه، خالد بن الوليد كان معه على ذلك الطعام فاجتذب ذلك الضبَ اليه وأكله، النبي عليه الصلاة والسلام رءاه يأكله ولم يعترض عليه، فدل هذا على جواز أكله، لأنه لو كان أكله حراما لكان النبي عليه الصلاة والسلام نهى خالدا عن ذلك، لكنه لم ينهه عنه، فدل ذلك، اقراره لخالد على ما فعله من أكل الضب بيان لجواز ذلك، كأن النبي عليه الصلاة والسلام قال يجوز أكل الضب.

هذان الامران إقرار النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر وإقراره لخالد على اكل الضب هذان الأمران رواهما البخاري ومسلم وغيرهما (وما فعل في وقته) صلى الله عليه وسلم (في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه) هذ ذكرناه أيضا أن ما فعل في غير مجلس النبي عليه الصلاة والسلام لكنه علم به ولم ينكره فهذا إقرار منه له، كأنه قال هذا الفعل جائر مثل ما حصل مرة مع سيدنا أبي بكر، تضايق من أمر فحلف أنه لا يأكل من طعام معيَن، ثم بعد ذلك رأى أن الأكل خير له، فأكل فعرف النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، فلم ينكر عليه شيئا من هذا فعرف من ذلك أن الانسان إذا حلف ألا يفعل شيئا ثم غير رأيه،

وجد أنه خير له أن يفعل ففعل، أنه لا حرج عليه، ولكن عليه كفارة لأنه كسر يمينه كما هو معلوم عندكم وهذا الحديث رواه مسلم كعلمه صلى الله عليه وسلم بحلف أبي بكر رضي الله عنه أنه لا يأكل الطعام في وقت غيضه ثم أكل لما رأى الأكل خيرا كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة بهذا نكون أنهينا الكلام على أفعال رسول الله، على إقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وننتقل للكلام على النسخ (وأما النسخ فعناه) لغة (الإزالة يقال نسخت الشمس الظل إذا أزالته) ورفعته بانبساطها (وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في هذا الكتاب إذا نقلته بأشكال كتابته) النسخ في اللغة معناه الإزالة، العرب يقولون نَسخت الشمس الظل يعني أزالته،

وبعضهم قال النسخ مأخوذ من النقل لأنك تقول نسخت الكتاب أي نقلته على كل حال هذا معنى النسخ في اللغة (وحده شرعا الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه) هذا حد للناسخ ويؤخذ منه حد النسخ بأنه رفع الحكم المذكور بخطاب إلى آخره ثم عرف المصنف رحمه الله الناسخ، ما هو الناسخ؟

قال الناسخ الخطاب أي القول الدال على رفع الحكم الثابت، يعني على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم أي قول يدل على انتهاء العمل توقف العمل بحكم ثبت قبل ذلك بحكم كان ثابتا حكم كان ثابتا توقف العمل به بقول جاء في الشرع على وجه لولاه لكان ثابتا يعنى لو لا هذا القول الجديد لولا هذا الخطاب لكان الحكم مازال ثابتا مع تراخيه عنه مع كونه بعده. هذا تعريف الناسخ يؤخذ منه أن النسخ بدل أن يقال الخطاب الدال الى ءاخره النسخ، هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متأخر على وجه لولاه لكان ثابتا، إذا هذا هو حد النسخ هذا هو تعريف النسخ، الان نفسره أكثر ان شاء الله.

فالنسخ هو يتوجه الى الحكم لا يتوجه الى كلام الله الأزلي، لأن كلام الله الأزلي لا يقال إن منه ما يتوقف ومنه ما يستمر لا يقال ذلك فيه، لأنه في الأصل ليس شيئا مجزئا، ليس مركبا ليس مجزئا انما هو صفة لله تليق به، إنما النسخ توقف العمل بحكم من الأحكام، يكون هذا التوقف بسبب نزول الوحي بحكم جديد، ويكون الحكم السابق من الأصل بحيث لو لا هذا الحكم الجديد لأستمر العمل بالحكم السابق، فالحكم الذي هو من الأصل مُغَيا بغاية يعنى له نهاية يتوقف عندها، ذكر الشرع أنه يتوقف العمل به عند حد معين، إذا جاء هذا الحد فتوقف العمل به لا يقال عنه إنه نسخ، لأن توقف العمل به ليس بحكم جديد نزل بالوحي، إنما هو الحكم نفسه من الأصل له هذا الحد نهاية،

له غاية ونهاية العمل به ينتهي عند حد معين. مثال ذلك حرمة البيع بعد الاذان الثاني يوم الجمعة، الحكم من الأصل أن هذه الحرمة تنتهي بانتهاء الصلاة. فإذا انتهت الحرمة بانتهاء الصلاة لا يقال ان هذا نسخ للحكم السابق. لأنه لم يتوقف العمل به بحكم جديد نزل، من غير أن ينزل حكم جديد يتوقف العمل به عند هذه الغاية عند هذا الحد الذي حد فيه.

وأيضا زيادة بيان لأمر؛ بالأصل قبل نزول الأحكام هذا يجوز هذا لا يجوز، الذمة بريئة معناه قبل نزول الحكم بوجوب الصلاة لا يقال ان الصلاة كانت واجبة، وقبل نزول وجوب الزكاة لا يقال الزكاة كانت واجبة، وقبل نزول الصيام لا يقال إن الصيام واجب، لأن الذمة تكون بريئة قبل نزول الأحكام، يعني لا يكون على الإنسان فرائض مفروضة قبل نزول الأحكام بها ولا يقال إنه محرم عليه كذا، محرم عليه كذا قبل نزول تحريمها فعند نزول وجوب الزكاة لا يقال إن هذا نسخ، لأنه قبل ذلك لم يكن نزل حكم ءاخر نسخ بهذا الحكم، توقف العمل به بهذا الحكم، إذا النسخ لابد فيه من حكم سابق ولابد فيه من حكم ينزل بعد ذلك ويكون في هذا الحكم الذي ينزل بعد ذلك إيقاف للعمل بالحكم السابق هذا هو النسخ أي رفع تعلقه بالفعل فخرج بقوله الثابت بالخطاب رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية البراءة الأصلية ما ذكرناه أي قبل نزول الاحكام أي عدم التكليف بشيء،

وبقولنا بخطاب المأخوذ من كلامه الرفع بالموت والجنون أيضا عندما يموت الإنسان يرتفع عنه التكليف، لا يقال هذا نسخ، إذا جن يرتفع عنه التكليف، لا يقال هذا نسخ لأن هذا ليس توقفا للعمل بحكم جديد نزل، وبقوله على وجه إلى ءاخره ما لو كان البيع مغيا بغاية كما ذكرنا في البيع يوم الجمعة أنه يحرم إلى انتهاء الصلاة، غاية التحريم، ءاخر التحريم، انتهاء التحريم هو انتهاء الصلاة من الأصل الحكم هكذا أو معللا بمعنى كذلك إذا كان التحريم من الأول في الحكم مربوطا بعلة بمعنى إذا وجد هذا المعنى يكون حراما إذا لم يوجد يكون حلالا فإذا لم يوجد المعنى لا يقال إن الحكم نسخ، كان المعنى موجودا ثم ما عاد موجودا،

كان أولا حراما لأنه لم يعد موجودا صار حلالا، لا يقال هذا نسخ لأنه لم يتوقف العمل بالحكم الأول بسبب حكم جديد نزل، مثال ذلك حرمة الصيد للمحرم، طالما هو محرم، حرام عليه أن يصطاد فبوجود الاحرام يحرم الصيد، إذا زالت العلة ما عاد محرما، جاز له أن يصطاد، ارتفعت الحرمة لكن ذهاب الحرمة ليس لأجل حكم جديد نزل بل من الأصل هو الحكم مربوط معلل له علة التي هي الاحرام، إذا وجدت وجد إذا زالت زال هذا لا يقال عنه نسخ لأن توقف العمل بالحرمة ليس لنزول وحي بحكم جديد وصرح الثاني بمقتضى ذلك بمقتضى ذلك حتى لو جاء خطاب ثان لكن بمعنى الخطاب الأول هذا لا يكون ناسخا حتى لو نزل وحي بمعنى الخطاب الأول هذا لا يكون نسخا فإنه لا يسمى ناسخا للأول،

مثاله قوله تعالى إذا نودي الصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع أي الى انتهاء الصلاة فتحريم البيع مغيا بانقطاع الجمعة فلا يقال إن قوله تعالى إذا قضيت الصلوة فانتشروا في الأرض فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع فتحريم البيع مغيا بانقضاء الجمعة فلا يقال إن قوله تعالى فإذا قضيت الصلوة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ناسخ للأول بل بين غاية التحريم يعني هذا الخطاب الثاني بين متى ينتهي التحريم هذا هو هذا شرحناه وكذا قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما لا يقال نسخه قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا لأن التحريم للإحرام وقد زال وبقوله مع تراخيه عنه ما اتصل بالخطاب من صفة أو شرط أو استثناء هذا شرحناه،

وبين أن من شرط الناسخ أن يكون نزوله متراخيا، منفصلا عن المنسوخ ليس متصلا به، أما المتصل به هذا لا يقال عنه ناسخ ان كان صفة أو كان شرطا أو كان استثناء ثم النسخ أقسام الان يبينها ان شاء الله (ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم) يعني في بعض الأحوال ينسخ قراءة الآية لا تقرأ لا تعود بعد ذلك معدودة في المصحف ولا تقرأ في الصلاة لا يبقى لها حكم ءاية من ءايات المصحف، لكن الحكم يبقى فيكون النسخ متوجها على الرسم، على التلاوة، لا على الحكم، تنسخ تلاوتها يعني لها حكم أنها ءاية من المصحف أما ما تدل عليه من حكم شرعي فيبقى ثابتا هذا بعض الأحيان كان نحو الشيخ والشيخة الشيخ والشيخة يعنى المحصن والمحصنة هذا المراد بالشيخ والشيخة ليس المراد هنا بالشيخ والشيخة الذي هو مسن،

كبير في السن أذا زنيا فارجموهما ألبتة قال عمر رضي الله عنه فإنا قد قرأناها رواه الشافعي وغيره يعني كان أولا من القرءان، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ولا تأخذكم بهما رأفة في الدين، هكذا هذه كانت تقرأ على أنها ءاية من القرءان ثم بعد ذلك نسخت تلاوتها، عمر قال كنا نقرأها ثم نسخت تلاوتها ما عاد لها حكم ءاية من القرءان وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصنين متفق عليه وهما المراد بالشيخ والشيخة هذا الحكم أي رجم المحصَن إذا زنا ثابت في الشرع مع أن تلاوة الآية التي فيها ذلك نسخت،

نسخت التلاوة وبقي الحكم ثابتا، وبعد نسخ تلاوة هذه الآية النبي عليه الصلاة والسلام رجم المحصَن هذا نوع من أنواع النسخ بعض السور كان عدد ءاياتها قبل أن ينسخ تلاوتها تقريبا ضعف عدد آياتها الآن ثم نسخت تلاوة ءايات كثيرة منها هذا نوع من أنواع النسخ ونسخ الحكم وبقاء الرسم نحو والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى حول نسخ بآية يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا وأيضا من أنواع النسخ أنه ينسخ الحكم لكن تبقى تلاوته في القرءان يبقى للآية حكم أنها ءاية من القرءان من كتاب الله تقرأ في الصلاة نقرئها في الصلاة لكن الحكم نسخ توقف العمل بالحكم الذي فيها، مثل الآية التي تدل على أن المرأة اذا مات زوجها تعتد سنة،

ثم نسخ هذا بأن جعلت العدة الى أربعة أشهر وعشرة أيام، الآية التي تدل على الحكم الأول نقرئها في القرءان، والثانية نقرئها في القرءان فقراءة الآيتين لم تنسخ إنما الذي نسخ الحكم الذي تدل عليه الآية الأولى، هذا نوع ثان من النسخ (ونسخ الأمرين معا) نحو حديث مسلم عن عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات ونوع ثالث أن ينسخ الامران تنسخ التلاوة والحكم، كلاهما كان أولا في القرءان أن التحريم بالرضاع لا بد لحصوله من أن يكون عشرُ رضعات متفرقات لا يحصل التحريم الا بعشر رضعات متفرقات ثم نسخت هذه الآية نسخت تلاوتها ونسخ حكمها وصار الحكم أن خمسَ رضعات يحرمن.

الآية لا تقرأ على أنها من القرءان الآية التي كانت والحكم أيضا توقف العمل به (ينقسم الحكم إلى بدل وإلى غير بدل) من حيثية أخرى من ناحية أخرى النسخ قد يكون نسخا الى بدل وقد يكون نسخا الى غير بدل الأول كما في نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة وسيأتي والثاني كما في نسخ قوله تعالى إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة النسخ الى بدل مثل نسخ استقبال بيت المقدس الى استقبال الكعبة، كان أولا احكم أن المسلمين لمدة من الوقت، كانوا يستقبلون بيت المقدس في الصلاة، قبلتهم كانت بيت المقدس، ثم تغيرت القبلة، نسخ ذلك، فصارت القبلة الى الكعبة، فإذا هذا نسخ الى بدل، وقد يكون النسخ لا إلى بدل،

كان أولا لمدة إذا أراد انسان أن يناجي النبي عليه الصلاة والسلام ان يأتي اليه ليسأله سؤالا لمدة من الزمن قصيرة كان عليه قبل ذلك ان يتصدق، قبل ان يأتي الى النبي لأجل ذلك كان عليه أن يتصدق ثم نسخ هذا الحكم ولم يعد عليه أن يفعل إلى غير بدل لأنه ما نسخ الى فعل ءاخر يعني ليس أنه نزل الحكم ليس عليه ان يتصدق لكن عليه ان يفعل كذا وكذا لا نسخ من غير بدل (وإلى ما هو أغلظ) من ناحية أخرى النسخ أحيانا يكون أحيانا ما هو أشد إلى حكم اشد من حكم المنسوخ، الناسخ أحيانا يكون أحيانا اشد من المنسوخ، أثقل كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين الصوم في الأول كان يجوز للمسلم أن يصوم رمضان أو أن يدفع الفدية،

يجوز له أن يختار إذا لم يرد أن يصوم يدفع الفدية ثم نسخ ذلك وتعين الصوم فهذا نسخ الى ما هو أشد قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية هذه الآية التي دلت على الحكم الأول، المنسوخ إلى قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه هذه الآية التي فيها النسخ (وإلى ما هو أخف) أحيانا يكون النسخ الى ما هو أخف كنسخ قوله تعالى إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين بقوله تعالى إن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين مثال ذلك أنه كان أولا حرام على المسلم إذا كان في المعركة أن يترك ساحة القتال إذا كان الكفار الذين يواجهونه في القتال عشرة أضعاف المسلمون لو كان الكفار عشرة اضعافهم أو أقل كان لا يجوز لهم ترك ساحة القتال، ثم نسخ ذلك الى الضعف إذا كان الكفار أكثرَ من ضعف المسلمين يجوز عند ذلك للمسلم أن يترك، أما إذا كان الضعف أو أ قل لا يجوز له فهذا حكم نسخ الى ما هو أخف منه