قال الله تبارك وتعالى:" ومن يبتغِ غير الإسلَمِ دينًا فلن يُقبلَ منهُ" ( سورة ءال عمران)

فالدين الحقُّ عند الله هو الإسلام واتباعه فيه السَّعادة في الآخرة وقد أرسل الله الأنبياء وهم رجال صادقون خصَّهم بالنبوة لتعليم الناس عقيدة الإسلام وما فيه مصالح دينهم ودنياهم.

وكلُّ الأنبياء مسلمون يؤمنون بأن الله واحدٌ لا شريك له أوَّلهم سيدنا ءادم وءاخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى سائر إخوانه النبيين وسلم، أما شرائعهم فكانت تختلف بعضها عن بعض.

ففي شريعة سيدنا عيسى وسيدنا موسى عليهما السلام كان المسلمون يصلّون صلاتين في اليوم والليلة أما في شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يصلّون خمس صلواتٍ في اليوم والليلة.

صفاتُ الأنبياءعليهم الصلاة والسلام قال الله تعالى : وكلاًّ فضَّلنا على العلمين" سورة الانعام

الانبياء هم أفضل مخلوقات الله تعالى, وهم صفوة البشر، أرسلهم الله تعالى ليبلغوا الناس مصالح دينهم ودنياهم، فهم موصوفون بالأخلاق الحسنة والصفات الحميدة.

فالأنبياء عليهم السلام:

موصوفون بالصدق، فيستحيل عليهم الكذب

وموصوفون بالفطانة، فيستحيل عليهم البلادة والغباوة.

وموصوفون بالأمانة فيستحيل عليهم الخيانة.

وموصوفون بالعفة فيستحيل عليهم الرذالة والسفاهة

وموصوفون بالشجاعة، فيستحيل عليهم الجبن.

والأنبياء لا يصابون بالأمراض المنفرة كخروج الدود من ابدانهم ونحو ذلك، ولا يصابون بالجنون. والأنبياء لا يقعون في الكفر ولا في معصية كبيرة ولا في معصية صغيرة فيها خسة ودناءة، وهذا كله قبل أن يوحى إليهم وبعده.

الفرقُ بين الأنبياء والرسل عليهم السلام

قال الله تعالى:" ومن يكفر باللهِ وملئكتهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليوم الآخرِ فقد ضلَّ ضللاً بعيدا" ( سورة النساء)

والمراد بالرسالة هنا ما يعم النبوة وذلك لأن الرسل كلّهم أنبياء، ولكن ليس كل الأنبياء رسلا، لأن الرسول هو نبي أوحى الله إليه بشرع جديد أي أحكام جديدة يعلمها للذين أرسل إليهم ، أما النبيّ فهو الذي أوحى إليه أن يعمل بشرع الرسول الذي كان قبله ولم يوحَ غليه بشرع جديد. والأنبياء والرسل كلهم يبلغون الدعوة إلى الدعوة.

ولهذا الأمر، فإن عدد الأنبياء كبير جدًّا ، أما الرسل فعددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا، وقد ورد في القرءان أسماء خمسة وعشرين نبيًّا هم:

(1) ءادم (2) إدريس (3) نوح (4) هود (5) صالح (6) إبراهيم (7) إسماعيل ( 8 ) إسحاق (9) يعقوب (10) لوط (11) يوسف (12) أيوب (13) شعيب (14) موسى (15) هارون (16) ذو الكفل (17) داود ( 18 ) سليمان (19) إلياس (20) إليسع (21) يونس (22) زكريا (23) يحي (24) عيسى (25) محمد

صلى الله عليهم أجمعين وسلم .

الفرقُ بين المعجزة والسحر

خلق الله تعالى الإنسان وجعل له عقلا يميز به الحسن من القبيح وأرسل أنبياء ليرشدوا الناس إلى طريق النجاة، ولكن كثيرًا من الناس يتكبرون معاندين عن قبول الحق.

وقد أيد الله تعالى رسله الكرام بالمعجزات والمعجزة هي أمر خارق للعادة,أي على خلاف الاشياء التي يعتادها الناس، وهي تحصل على يد الأنبياء وتوافق دعواهم، ولا يستطيع أحد من الناس أن يعارضها بالمثل كخروج الماء من بين اصابع النبي صلى الله عليه وسلم وانقلاب العصا ثعبانًا لسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام.

والمعجزة ليست سحرًا لأن السحر يتوصل إليه بالتعلم والممارسة ويعارض بسحر مثله، أي قد يأتي ساحر بسحر اقوى، فلذلك ءامن سحرة فرعون بموسى رسولا من عند الله لما انقلبت عصاه ثعبانًا حقيقيًّا وابتعلت حبالهم وعصيَّهم التي خُيَّل للناس أنها حيات لأنهم علموا أن ذلك ليس سحرًا. والسحر فعله من كبائر الذنوب ، وبعض السِّحر لا يتوصَّلُ إليه إلا بالكفر بالله_ والعياذُ بالله_.

محمد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

قال الله تعالى:" وما أرسلنَك إلا رحمةً للعلمين". ( سورة ألانبياء).

إن الله سبحانه وتعالى أرسل سيدنا محمدًا إلى جميع الخلق من إنس وجن ليدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، وإلى ترك عبادة الأصنام التي تضر ولا تنفع، وليخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

لقد أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن يؤدوا الواجبات ويجتنبوا المحرمات، وأخبرهم أن من مات على الإيمان يدخل الجنة خالدًا فيها، وأن من مات على الكفر يدخل النار خالدًا فيها.

أمورأخبرَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم

1_ عذاب القبر: الله يعذب الكفار المكلفين جميعهم في قبورهم أما المسلمون العصاة من أهل الكبائر الذين ماتوا من غير توبة فقسم يعذبهم الله في قبورهم وقسم يعفيهم الله من عذاب القبر.

2_ نعيم القبر: الله ينعم على عباده المتقين في قبورهم بمثل تنوير القبر بنور يشبه نور القمر ليلة البدر.

3_ سؤال الملكين منكر ونكير: وهما ملكان يسألان الميت في قبره.

4_ الجنة: وهي الدار التي أعدها الله لعباده المؤمنين وهي خالدة.

5_ النار: أي جهنم أعدها الله للكفار وهي خالدة. وأما بعض العصاة من المسلمين فيعذبون فيها مدّة من الزمن ثم يخرجهم الله ويدخلهم الجنة لإيمانهم.

الملائكة الكرامُ

قال الله تعالى عن الملائكة:" لا يعصونَ اللهُ ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" ( سورة التحريم).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خلق الله الملائة من نور" رواه مسلم.

الملائكة أجسام نورانية خلقهم الله من نور، ليسوا ذكورًا ولا إناثًا, لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ، يطيعون الله بكل ما يأمرهم به، وكلهم مؤمنون بالله أتقياء صالحون.

والملائكة عددهم كبير جدًا لا يعلمه إلا الله، ومسكنهم السماء وهم مكلفون بوظائف مختلفة.

ورؤساء الملائكة منهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، فسيدنا جبريل عليه السلام هو أفضل الملائكة، ومن جملة وظائفه النزول بالوحي على الأنبياء وسيدنا عزرائيل عليه السلام مكلّف بقبض الأرواح ، وسيدنا ميكائيل عليه السلام مكلَّف بالمطر والنبات، وسيدنا إسرافيل مكلَّف بالنفخ في الصور.

المسلم يحبُّ الملائكة جميعهم ، ولا يستهزىء بهم ولا يشتمهم.

الكتب السماوية

إن الله تعالى أنزل كتبا سماوية على بعض الرسل لهداية الناس وإرشادهم لما فيه خيرهم وسعادتهم في الآخرة وعدد الكتب السماوية كثير ولكن أشهرها أربعة هي:

1_ التوراة الأصلية: أنزلت على سيدنا موسى عليه السلام باللغة العبرانية.

2_ والزّبور : أنزل على سيدنا داود عليه السلام.

3_ والإنجيل الأصلي: أنزل على سيدنا عيسى عليه السلام باللغة السريانية.

4_ والقرءان: أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية.

اليومُ الآخر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" رواه مسلم.

ويوم القيامة ويبدأ من خروج الناس من قبورهم بعد أن ينفخ سيدنا إسرافيل بالصُّور .

والأجساد التي أكلها التراب يعيدها الله تعالى كما كانت ويعيد الروح إليها، ثم يُجمعون للحساب على أرض غير هذه الأرض لا جبال فيها ولا بحار تسمى الأرض المبدلة، فتوزن أعمالهم في الميزان الذي له كفتان كفة للحسنات وكفة للسيئات، والكافر ليس له من الحسنات شىء، ثم يدخل الله تعالى المؤمنين الأتقياء الجنة بلا عذاب، أما المؤمنون العصاة فقسم منهم يسامحهم الله ويدخلهم الجنة بلا عذاب ، وقسم منهم يعذبهم الله في النار ثم يدخلهم الجنة.

وأما الكفار فإنهم لا يدخلون الجنة بالمرة إنما يُدخلهم الله النار ويخلدون فيها.

قال الله تعالى:" إنَّ اللهَ لعنَ الكفرينَ وأعدَّ لهم سَعيرًا* خالدين فيها أبدًا لا يجدونَ وليًّا ولا نصيرًا" ( سورة الأحزاب).