(590) مَا هُوَ الزِّنَى وَمَا حُكْمُهُ.

الزِّنَى مِنْ مَعَاصِى الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ وَهُوَ إِدْخَالُ الْحَشَفَةِ أَىْ رَأْسِ الذَّكَرِ فِى فَرْجِ امْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَهُ. وَالزِّنَى مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَهُوَ بَعْدَ الْكُفْرِ وَقَتْلِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ. وَيُحَدُّ أَىْ يُعَاقَبُ الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ الْمُحْصَنُ أَىِ الَّذِى جَامَعَ فِى نِكَاحٍ صَحِيحٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إِذَا زَنَى بِالرَّجْمِ بِالْحِجَارَةِ الْمُعْتَدِلَةِ حَتَّى يَمُوتَ وَيُحَدُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ بِمِائَةِ جَلْدَةٍ بِالسَّوْطِ الْمُعْتَدِلِ وَتَغْرِيبِ عَامٍ إِلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ مِنْ مَحَلِّ الزِّنَى.

(591) مَا حُكْمُ اللِّوَاطِ.

اللِّوَاطُ مِنَ الْكَبَائِرِ لِقَوْلِهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِى دُبُرِهَا رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ. أَمَّا جِمَاعُ الزَّوْجَةِ فِى دُبُرِهَا فَهُوَ حَرَامٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ إِلَى حَدِّ اللِّوَاطِ بِغَيْرِ امْرَأَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلى رَجُلٍ أَتَى امرَأَتَهُ فى دُبُرِهَا، أَىْ لا يُكْرِمُهُ بَلْ يُهِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِى حَدِّ اللَّائِطِ وَالْمَلُوطِ بِهِ فَقِيلَ حَدُّ الْفَاعِلِ حَدُّ الزِّنَى وَأَمَّا الْمَفْعُولُ بِهِ فَحَدُّهُ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ إِنْ كَانَ حُرًّا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(592) مَا حُكْمُ جِمَاعِ الزَّوْجَةِ فِى حَالِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ.

يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ جِمَاعُ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِحَائِلٍ فِى حَالِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ وَهُوَ مِنَ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَلا يَجُوزُ جِمَاعُهَا إِلَّا بَعْدَ الْغُسْلِ. وَمَنِ اسْتَحَلَّ جِمَاعَهَا فِى حَالِ الْحَيْضِ كَفَرَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. وَيَجُوزُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا بِغَيْرِ الْجِمَاعِ لِقَوْلِهِ ﷺ اصْنَعُوا كُلَّ شَىْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ (أَىِ الْجِمَاعَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

(593) مَا حُكْمُ إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ.

يَحْرُمُ إِتْيَانُ الْبَهَائِمِ أَىْ جِمَاعُهَا وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ لِقَوْلِهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ تَحْرِيمُ إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ وَسِحَاقِ النِّسَاءِ فِيمَا بَيْنَهُنَّ.

(594) مَا حُكْمُ الِاسْتِمْنَاءِ.

يَحْرُمُ الِاسْتِمْنَاءُ أَىِ اسْتِخْرَاجُ الْمَنِىِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِنَحْوِ الْيَدِ وَتَحْرِيمُ ذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾.

(595) مَا حُكْمُ مَا يُسَمَّى تَأْجِيرَ الأَرْحَامِ.

اعْلَمْ أَنَّ مَا يُسَمَّى تَأْجِيرَ الأَرْحَامِ بِإِدْخَالِ مَنِىِّ رَجُلٍ فِى رَحِمِ امْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَهُ حَرَامٌ بَيِّنٌ لا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا جَاهِلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيعِ الأَنْسَابِ وَكَشْفٍ لِلْفُرُوجِ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَارْتِكَابِ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَلا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا عَاصِيَةٌ جَاهِلَةٌ أَوْ فَاجِرَةٌ كَافِرَةٌ اسْتَحَلَّتْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ. أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا يُسَمَّى تَأْجِيرَ الأَرْحَامِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ أَىْ عَمَّا لا يَحِلُّ كَمَا قَالَ الإِمَامُ الْمُفَسِّرُ الْبَغَوِىُّ الشَّافِعِىُّ.

(596) مَا حُكْمُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارِهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ.

يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارُهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ فِى غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَدِّ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ أَوْ بِحَائِلٍ يَبْعُدُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ كَانَ ارْتِفَاعُهُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثَىْ ذِرَاعٍ لِحَدِيثِ الْبُخَارِىِّ وَمُسْلِمٍ لا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا. أَمَّا فِى بَيْتِ الْخَلاءِ فَيَجُوزُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارُهَا بِلا كَرَاهَةٍ.

(597) مَا حُكْمُ التَّبَوُّلِ أَوِ التَّغَوُّطِ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ.

يَحْرُمُ التَّبَوُّلُ أَوِ التَّغَوُّطُ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ لِقَوْلِهِ ﷺ لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ وَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْمُرَادُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْهِىِّ عَنْهُ الْجُلُوسُ لِلْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ أَمَّا الْجُلُوسُ عَلَى الْقَبْرِ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَكَذَا الدَّوْسُ عَلَيْهِ فَلا يَحْرُمُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَلامٌ مُعَظَّمٌ.

(598) مَا حُكْمُ تَرْكِ الْخِتَانِ لِلْبَالِغِ.

يَجِبُ الْخِتَانُ عِنْدَ الشَّافِعِىِّ وَيَحْرُمُ تَرْكُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَيُسَنُّ عِنْدَ مَالِكٍ. وَالْخِتَانُ يُسَاعِدُ عَلَى رَفْعِ الْجَنَابَةِ لِأَنَّ الْجِلْدَ إِذَا كَانَ مُغَطِيًّا لِرَأْسِ الذَّكَرِ لا يَصِلُ الْمَاءُ إِلَيْهِ بِسُهُولَةٍ.

فَصْلٌ فِى مَعَاصِى الرِّجْلِ

(599) مَا حُكْمُ الْمَشْىِ فِى مَعْصِيَةٍ.

يَحْرُمُ الْمَشْىُ فِى مَعْصِيَةٍ كَالْمَشْىِ فِى سِعَايَةٍ بِمُسْلِمٍ أَىْ لِلإِضْرَارِ بِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَالَّذِى يَتَجَسَّسُ عَلَى النَّاسِ فَيَأْخُذُ الأَخْبَارَ إِلَى الْحَاكِمِ لِيَضُرَّهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلا تَذْهَبُوا بِبَرِىءٍ إِلَى ذِى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ.

(600) مَا حُكْمُ هُرُوبِ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ يَلْزَمُهُ.

هُرُوبُ الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ مِنْ سَيِّدِهِ وَهُرُوبُ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِىٍّ مِنَ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَبْدُ الآبِقُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلاتَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ (أَىْ لا يُثَابُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى سَيِّدِهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَيَحْرُمُ الْهَرَبُ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالأَوْلادِ الصِّغَارِ وَالْوَالِدَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ لِحَدِيثِ أَبِى دَاوُدَ كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ، أَىْ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَفِى هَذَا بَيَانٌ أَنَّهُ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ.

(601) مَا حُكْمُ التَّبَخْتُرِ فِى الْمَشْىِ.

التَّبَخْتُرُ فِى الْمَشْىِ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَهُوَ أَنْ يَمْشِىَ مِشْيَةَ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِى الأَرْضِ مَرَحًا﴾ أَىْ لا تُعْرِضْ عَنْهُمْ مُتَكَبِّرًا بَلْ أَقْبِلْ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِكَ مُتَوَاضِعًا وَلا تُوَلِّهِمْ شِقَّ وَجْهِكَ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَكَبِّرُونَ وَلا تَمْشِ مِشْيَةَ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ. وَقَدْ وَرَدَ فِى الْحَدِيثِ الَّذِى رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الأَدَبِ الْمُفْرَدِ أَنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَمْثَالِ الذَّرِّ أَىْ بِحَجْمِ النَّمْلِ الأَحْمَرِ الصَّغِيرِ وَصُورَةِ بَنِى ءَادَمَ يَطَؤُهُمُ النَّاسُ بِأَقْدَامِهِمْ إِهَانَةً لَهُمْ وَلا يَمُوتُونَ.

(602) مَا حُكْمُ تَخَطِّى الرِّقَابِ أَثْنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.

يَحْرُمُ تَخَطِّى الرِّقَابِ أَىْ رَفْعُ الرِّجْلِ فَوْقَ أَكْتَافِ الْجَالِسِينَ لِلْمُرُورِ بَيْنَهُمْ عَلَى وَجْهِ الإِيذَاءِ لَهُمْ. أَمَّا التَّخَطِّى مِنْ غَيْرِ إِيذَاءٍ فَمَكْرُوهٌ إِلَّا إِذَا كَانَ التَّخَطِّى لِأَجْلِ سَدِّ فُرْجَةٍ لا يَصِلُهَا بِغَيْرِ تَخَطٍّ وَكَذَلِكَ تَخَطِّى الإِمَامِ إِنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا لِلْوُصُولِ إِلَى الْمِنْبَرِ أَوِ الْمِحْرَابِ إِلَّا بِالتَّخَطِّى.

(603) مَا حُكْمُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى إِذَا كَمَلَتْ شُرُوطُ السُّتْرَةِ.

يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى أَىِ الْمُرُورُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ إِذَا كَانَتْ مُرْتَفِعَةً قَدْرَ ثُلُثَىْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ وَقَرِيبَةً مِنْهُ ثَلاثَةَ أَذْرُعٍ فَأَقَلّ وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ. وَيَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ صُفُوفِ الْمُصَلِّينَ إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ الصَّفَيْنِ ثَلاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ. وَتُعَدُّ سَجَّادَةُ الصَّلاةِ سُتْرَةً لِلْمُصَلِّى إِنْ لَمْ يَزِدْ طُولُهَا عَلَى ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ وَلا يُعَدُّ الشَّخْصُ الْقَاعِدُ أَمَامَ الْمُصَلِّى سُتْرَةً لَهُ.

(604) مَا حُكْمُ الْوُقُوفِ عَلَى سَجَّادَةِ الصَّلاةِ الَّتِى عَلَيْهَا صُورَةُ الْكَعْبَةِ أَوِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِىِّ.

يَجُوزُ الْوُقُوفُ عَلَى جِسْمِ الْكَعْبَةِ الْحَقِيقِىِّ وَالْمَسْجِدِ الْحَقِيقِىِّ وَيَجُوزُ الْوُقُوفُ بِالْقَدَمِ النَّظِيفَةِ الطَّاهِرَةِ عَلَى سَجَّادَةٍ عَلَيْهَا صُورَةُ الْكَعْبَةِ أَوِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِىِّ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا اسْمٌ مُعَظَّمٌ.

(605) مَا حُكْمُ مَدِّ الرِّجْلِ إِلَى الْمُصْحَفِ.

يَحْرُمُ مَدُّ الرِّجْلِ إِلَى الْمُصْحَفِ إِذَا كَانَ قَرِيبًا وَغَيْرَ مُرْتَفِعٍ لِأَنَّ فِى ذَلِكَ إِهَانَةً لَهُ أَمَّا إِذَا كَانَ بَعِيدًا فَلا يَحْرُمُ وَالْمَسَافَةُ الْبَعِيدَةُ نَحْوُ ثَلاثِينَ مِتْرًا. وَإِذَا جَلَسَ مُتَرَبِّعًا وَكَانَ الْمُصْحَفُ بِاتِّجَاهِ رِجْلِهِ قَرِيبًا مِنْهَا فَلَيْسَ حَرَامًا. وَلا يَحْرُمُ مَدُّ الرِّجْلِ إِلَى الْقِبْلَةِ بَلْ هُوَ جَائِزٌ بِالإِجْمَاعِ.

(606) مَا حُكْمُ الْمَشْىِ إِلَى مَا فِيهِ إِضَاعَةُ وَاجِبٍ.

يَحْرُمُ الْمَشْىُ إِلَى مَا فِيهِ إِضَاعَةُ وَاجِبٍ كَأَنْ يَمْشِىَ مَشْيًا يَحْصُلُ بِهِ إِخْرَاجُ الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا.