(356) مَا مَعْنَى الصِّيَامِ شَرْعًا.
الصِّيَامُ شَرْعًا هُوَ الإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفَطِّرَاتِ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ مَعَ النِّيَّةِ.
(357) مَا الدَّلِيلُ عَلَى فَرْضِيَّةِ الصِّيَامِ فِى رَمَضَانَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
(358) كَيْفَ يَثْبُتُ صِيَامُ رَمَضَانَ.
يَثْبُتُ صِيَامُ رَمَضَانَ بِشَهَادَةِ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ حُرٍّ عَدْلٍ أَنَّهُ رَأَى هِلالَ رَمَضَانَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ بِاسْتِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا.
(359) عَلَى مَنْ يَجِبُ صِيَامُ رَمَضَانَ.
يَجِبُ صِيَامُ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ قَادِرٍ عَلَى الصِّيَامِ وَلا يَصِحُّ مِنْ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ.
(360) هَلْ يَصِحُّ الصِّيَامُ مِنَ الصَّبِىِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
لا يَصِحُّ الصِّيَامُ مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
(361) مَا هِىَ الأَعْذَارُ الَّتِى يَجُوزُ بِهَا الْفِطْرُ.
يَجُوزُ الْفِطْرُ لِمُسَافِرٍ قَبْلَ الْفَجْرِ سَفَرًا طَوِيلًا إِذَا كَانَ سَفَرُهُ فِى غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَلِحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ خَافَتَا عَلَى نَفْسَيْهِمَا الضَّرَرَ أَوْ عَلَى وَلَدَيْهِمَا كَأَنْ عَلِمَتِ الْحَامِلُ أَوِ الْمُرْضِعُ أَنَّهَا تَتَضَرَّرُ أَوْ يَتَضَرَّرُ الْوَلَدُ بَعْدَ أَنْ جَرَّبَتْ أَنْ تَصُومَ يَوْمًا أَمَّا مُجَرَّدُ الْحَمْلِ وَالإِرْضَاعِ فَلَيْسَ عُذْرًا لِلْفِطْرِ. وَيَجُوزُ الْفِطْرُ لِعَاجِزٍ عَنِ الصِّيَامِ لِكِبَرِ سِنٍّ أَوْ مَرَضٍ يَشَقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ مَشَقَّةً لا تُحْتَمَلُ.
(362) هَلْ يَجِبُ عَلَى الْعَاجِزِ عَنِ الصِّيَامِ لِكِبَرِ سِنٍّ أَوْ مَرَضٍ لا يُرْجَى شِفَاؤُهُ أَنْ يَدْفَعَ الْفِدْيَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
تَجِبُ الْفِدْيَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الشَّيْخِ الْفَانِى وَلا تَجِبُ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَلَوْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا. وَالْفِدْيَةُ عِنْدَهُمْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ أَرُزٍّ أَوْ تَمْرٍ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ وَلَوْ بِالْعُمْلَةِ الْوَرَقِيَّةِ. وَنِصْفُ الصَّاعِ مِنْ قَمْحٍ أَلْفَانِ وَمِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ غرَامًا تَقْرِيبًا. وَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ إِخْرَاجُهَا وَلَوْ فِى أَوَّلِ الشَّهْرِ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ ءَاخِرَ الشَّهْرِ عَنِ الشَّهْرِ كُلِّهِ.
(363) مَا هِىَ فَرَائِضُ الصِّيَامِ.
فَرَائِضُ الصِّيَامِ اثْنَانِ النِّيَّةُ لَيْلًا وَالإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفَطِّرَاتِ نَهَارًا. وَتَجِبُ النِّيَّةُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَكَمَالُ النِّيَّةِ أَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ نَوَيْتُ صَوْمَ يَوْمِ غَدٍ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِ رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَة إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا لِلَّهِ تَعَالَى وَالِاحْتِسَابُ هُوَ طَلَبُ الأَجْرِ. وَيَكْفِى عِنْدَ الإِمَامِ مَالِكٍ أَنْ يَنْوِىَ فِى لَيْلَةِ الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ عَنِ الشَّهْرِ كُلِّهِ مَا لَمْ يَطْرَأْ مَانِعٌ مِنْ تَتَابُعِ صِيَامِهِ كَمَرَضٍ كَأَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ نَوَيْتُ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَة إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا لِلَّهِ تَعَالَى.
(364) هَلْ يَجِبُ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ لِلصِّيَامِ فِى رَمَضَانَ.
يَجِبُ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِأَنْ يَنْوِىَ لَيْلًا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ نَسِىَ لَزِمَهُ الإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفَطِّرَاتِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ وَقَضَاءُ هَذَا الْيَوْمِ. وَيَصِحُّ عِنْدَ أَبِى حَنِيفَةَ أَنْ يَنْوِىَ الصِّيَامَ فِى الْيَوْمِ التَّالِى قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَنَاوَلَ مُفَطِّرًا.
(365) عَمَّ يَجِبُ الإِمْسَاكُ أَثْنَاءَ الصَّوْمِ.
يَجِبُ الإِمْسَاكُ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْمَنِىِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِنَحْوِ الْيَدِ وَالِاسْتِقَاءَةِ وَهِىَ اسْتِخْرَاجُ الْقَىْءِ عَمْدًا بِنَحْوِ إِدْخَالِ إِصْبَعِهِ فِى فَمِهِ. وَيَجِبُ الإِمْسَاكُ عَنِ الرِّدَّةِ أَىِ الْكُفْرِ سَوَاءٌ كَانَ بِالْقَوْلِ كَسَبِّ اللَّهِ أَوِ الْفِعْلِ كَالسُّجُودِ لِلشَّيْطَانِ أَوِ الِاعْتِقَادِ كَاعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ لَهُ شَكْلٌ أَوْ حَجْمٌ أَوْ أَنَّهُ يَسْكُنُ مَكَانًا أَوْ جِهَةً أَوِ اعْتِقَادِ أَنَّهُ جَالِسٌ عَلَى الْعَرْشِ وَيَنْزِلُ حَقِيقَةً وَيَصْعَدُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. وَيَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ الإِمْسَاكُ عَنْ إِدْخَالِ شَىْءٍ لَهُ حَجْمٌ إِلَى جَوْفِهِ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ كَالْفَمِ وَالأَنْفِ.
(366) مَاذَا يَجِبُ عَلَى مَنْ وَقَعَ فِى الرِّدَّةِ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ.
يَجِبُ عَلَى مَنْ وَقَعَ فِى الرِّدَّةِ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ الرُّجُوعُ فَوْرًا إِلَى الإِسْلامِ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفَطِّرَاتِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ وَقَضَاءُ هَذَا الْيَوْمِ بَعْدَ يَوْمِ الْعِيدِ فَوْرًا.
(367) مَا حُكْمُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فِى نَهَارِ رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ.
مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فِى نَهَارِ رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ لا يَفْسُدُ صَوْمُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ مَنْ نَسِىَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
(368) هَلِ الْقَىْءُ مُفَطِّرٌ.
إِذَا اسْتَقَاءَ بِنَحْوِ إِدْخَالِ إِصْبَعِهِ أَفْطَرَ أَمَّا لَوْ غَلَبَهُ الْقَىْءُ وَلَمْ يَبْلَعْ شَيْئًا مِنْ رِيقِهِ الْمُتَنَجِّسِ فَلا يُفْطِرُ.
(369) هَلِ الْقَطْرَةُ فِى الْعَيْنِ أَوِ الأُذُنِ مُفَطِّرَةٌ.
الْقَطْرَةُ فِى الْعَيْنِ لا تُفَطِّرُ فِى مَذْهَبِ الإِمَامِ الشَّافِعِىِّ وَلَوْ شَعَرَ بِطَعْمِهَا فِى حَلْقِهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِىِّ فِى الأُذُنِ هَلْ هِىَ مَنْفَذٌ مَفْتُوحٌ أَمْ لا فَقَالَ بَعْضٌ مَا دَخَلَ الأُذُنَ وَجَاوَزَ الظَّاهِرَ إِلَى بَاطِنِهَا أَىْ جَاوَزَ خَرْقَ الأُذُنِ مِنْ مَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ أَوْ دُهْنٍ مُفَطِّرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لا يُفَطِّرُ لِأَنَّهُ كَتَشَرُّبِ الْمَسَامِّ.
(370) مَا هِىَ الأَيَّامُ الَّتِى لا يَجُوزُ وَلا يَصِحُّ صَوْمُهَا.
لا يَصِحُّ وَلا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ عِيدِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ عِيدِ الأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلاثَةِ وَهِىَ الَّتِى تَلِى يَوْمَ عِيدِ الأَضْحَى.
(371) هَلْ يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ.
لا يَصِحُّ وَلا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أَىْ يَوْمِ الثَّلاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَىْ إِذَا أَخْبَرَ مَنْ لا يَثْبُتُ الصِّيَامُ بِشَهَادَتِهِمْ كَالْفَسَقَةِ أَنَّهُمْ رَأَوْا هِلالَ رَمَضَانَ فِى التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ لَيْلًا لِوُرُودِ النَّهْىِ عَنْ صَوْمِهِ قَالَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ رَضِىَ اللَّهِ عَنْهُ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِى يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. أَمَّا صِيَامُ يَوْمِ الشَّكِّ لِقَضَاءِ يَوْمٍ فَائِتٍ فَيَجُوزُ.
(372) هَلْ يَجُوزُ صَوْمُ النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ.
لا يَصِحُّ وَلا يَجُوزُ صَوْمُ النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَّا إِذَا وَصَلَهُ بِمَا قَبْلَهُ كَأَنْ صَامَ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ وَوَصَلَهُ بِمَا بَعْدَهُ أَوْ كَانَ صَوْمُهُ لِلنِّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ لِقَضَاءِ أَيَّامٍ فَاتَتْهُ أَوْ نَذْرٍ أَوْ وِرْدٍ وَهُوَ مَا يُعْتَادُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا كَمَنِ اعْتَادَ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
(373) مَا حُكْمُ مَنْ جَامَعَ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ عَمْدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ.
مَنْ جَامَعَ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ عَمْدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ فَسَدَ صَوْمُهُ وَعَلَيْهِ الإِثْمُ وَالْقَضَاءُ بَعْدَ يَوْمِ الْعِيدِ فَوْرًا وَكَفَّارَةٌ. وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الرَّجُلِ وَلَيْسَتْ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِىَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا سِتِّينَ مُدًّا مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ كَالْقَمْحِ وَالْمُدُّ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ الْمُعْتَدِلَتَيْنِ.
(374) مَا حُكْمُ مَنْ جَامَعَ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا.
مَنْ جَامَعَ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا لا يَفْسُدُ صَوْمُهُ.
(375) هَلْ يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمَ فَرْضٍ تَقْبِيلُ زَوْجَتِهِ بِشَهْوَةٍ.
يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمَ فَرْضٍ تَقْبِيلُ زَوْجَتِهِ بِشَهْوَةٍ إِنْ خَشِىَ إِنْزَالَ الْمَنِىِّ بِسَبَبِ الْقُبْلَةِ أَمَّا إِنْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ وَكَانَ لا يَخْشَى الإِنْزَالَ فَلَيْسَ حَرَامًا إِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ فَقَطْ. وَأَمَّا إِنْ قَبَّلَهَا بِلا شَهْوَةٍ فَلَيْسَ مَكْرُوهًا وَلا مَعْصِيَةَ فِيهِ.
(376) هَلِ الْغِيبَةُ تُذْهِبُ ثَوَابَ الصَّوْمِ.
اعْلَمْ أَنَّ مَنْ وَقَعَ فِى الْغِيبَةِ لا يَفْسُدُ صَوْمُهُ لَكِنْ غِيبَةُ التَّقِىِّ وَكَذَلِكَ النَّمِيمَةُ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَىِ الْكَذِبِ وَالْعَمَلُ بِهَا تُذْهِبُ ثَوَابَ الصَّوْمِ. وَالْغِيبَةُ هِىَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ بِمَا فِيهِ فِى خَلْفِهِ بِمَا يَكْرَهُ وَأَمَّا النَّمِيمَةُ فَهِىَ نَقْلُ الْكَلامِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِافْسَادِ الْعَلاقَةِ بَيْنَهُمَا.
(377) مَا هِىَ الأَيَّامُ الَّتِى يُسَنُّ الصِّيَامُ فِيهَا.
يُسَنُّ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَعَاشُورَاءَ وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ وَتَاسُوعَاءَ وَهُوَ التَّاسِعُ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ. وَيُسَنُّ صَوْمُ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ وَأَيَّامِ الْبِيضِ وَهِىَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَيُسَنُّ صَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَيُكْرَهُ إِفْرَادُ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِى النَّفْلِ بِلا سَبَبٍ أَمَّا إِذَا صَادَفَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوِ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلا يُكْرَهُ إِفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ.
(378) تَكَلَّمْ عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
اعْلَمْ أَنَّهُ يُسَنُّ صَوْمُ يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَقِيَامُ لَيْلِهِ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ لِحَدِيثِ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَمِنْ خَصَائِصِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ ذَكَرَ ذَلِكَ الإِمَامُ الشَّافِعِىُّ فِى كِتَابِهِ الأُمّ. وَوَرَدَ عَنْ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فِى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِن رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَمَعْنَى يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فِى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَرْحَمُهُمْ فِيهَا بِرَحْمَةٍ خَاصَّةٍ فَيَغْفِرُ لِبَعْضِ عِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ ذُنُوبِهِمْ وَلِبَعْضٍ كُلَّ ذُنُوبِهِمْ أَمَّا الْمُشَاحِنُ وَهُوَ الَّذِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ ءَاخَرَ عَدَاوَةٌ وَحِقْدٌ وَبَغْضَاءُ لِأَجْلِ الدُّنْيَا وَالْكَافِرُ فَلا يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا فِى تِلْكَ اللَّيْلَةِ.
(379) مَاذَا حَصَلَ فِى يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
يَوْمُ عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِى نَجَّى اللَّهُ فِيهِ سَيِّدَنَا نُوحًا وَمَنْ مَعَهُ فِى السَّفِينَةِ مِنَ الطُّوفَانِ وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا ءَادَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ مَعْصِيَةٍ صَغِيرَةٍ لا خِسَّةَ فِيهَا وَلا دَنَاءَةَ وَفِيهِ نَجَّى اللَّهُ سَيِّدَنَا مُوسَى وَأَتْبَاعَهُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْغَرَقِ وَأَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ وَفِيهِ نَجَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ نَارِ النُّمْرُودِ وَفِيهِ نَجَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ جَوْفِ الْحُوتِ وَفِيهِ رُفِعَ الْمَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى السَّمَاءِ وَفِيهِ رَدَّ اللَّهُ سَيِّدَنَا يُوسُفَ عَلَى أَبِيهِ سَيِّدِنَا يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ وَفِيهِ شَفَى اللَّهُ سَيِّدَنَا أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَرَفَعَ عَنْهُ الْبَلاء وَفِيهِ قُتِلَ سَيِّدُنَا الْحُسَيْنُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى كَرْبَلاءَ فَظَهَرَتِ النُّجُومُ فِى النَّهَارِ وَبَكَى عَلَيْهِ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ.
(380) اذْكُرْ بَعْضَ سُنَنِ الصِّيَامِ.
يُسَنُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُعَجِّلَ الْفِطْرَ وَأَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى مَاءٍ وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ إِذَا أَفْطَرَ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِى. وَيُسَنُّ لِمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَ شَخْصٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ. وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَتَسَحَّرَ وَأَنْ يُؤَخِّرَ السُّحُورَ.
(381) هَلْ يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ صِيَامِ الْقَضَاءِ وَصِيَامِ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فِى نِيَّةٍ وَاحِدَةٍ.
لا يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ وَإِذَا صَامَ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ وَبِنِيَّةِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ حَصَلَ الْفَرْضُ فَقَطْ.
(382) هَلْ يَجُوزُ إِطْعَامُ الْمُكَلَّفِ غَيْرِ الْمَعْذُورِ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ.
لا يَجُوزُ إِطْعَامُ الْمُكَلَّفِ غَيْرِ الْمَعْذُورِ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا فَالْكَافِرُ الْمُكَلَّفُ غَيْرُ الْمَعْذُورِ إِذَا أَكَلَ فِى نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ وَلا يَجُوزُ إِعَانَتُهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَمَنْ أَعَانَ غَيْرَهُ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ كَبِيرَةٍ وَقَعَ فِى ذَنْبٍ كَبِيرٍ.
(383) تَكَلَّمْ عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِىَ لَيْلَةٌ فِى رَمَضَانَ عَظِيمَةُ الشَّأْنِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا لَهُ قَدْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ وَثَوَابُ الْعِبَادَةِ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ ثَوَابِ الْعِبَادَةِ فِى أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَقَدْ تُصَادِفُ هَذِهِ اللَّيْلَةُ أَىَّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَكِنَّهَا فِى الْغَالِبِ تَكُونُ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ. وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَكُونُ بِالصَّلاةِ فِيهَا بِأَنْ يَقُومَ كُلَّ اللَّيْلِ أَوْ مُعْظَمَهُ أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ، لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُسْتَيْقِظًا أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَوْ بِقَلِيلٍ.
(384) مَا هِىَ عَلامَاتُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
مِنْ عَلامَاتِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ رُؤْيَةُ نُورٍ غَيْرِ نُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَهْرُبَاءِ يَمْلَأُ السَّمَاءَ وَيَدْخُلُ الْبُيُوتَ. وَمِنْ عَلامَاتِهَا رُؤْيَةُ الأَشْجَارِ سَاجِدَةً وَطُلُوعُ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا لَطِيفَةً بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا وَرُؤْيَةُ الْمَلائِكَةِ عَلَى أَشْكَالِهِمُ الأَصْلِيَّةِ أَوْ سَمَاعُ أَصْوَاتِهِمْ. وَمَنْ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ فِى وَقْتِ رُؤْيَتِهَا كَانَ ذَلِكَ عَلامَةً لِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ.
(385) مَا هِىَ التَّرَاوِيحُ.
التَّرَاوِيحُ هِىَ الصَّلاةُ الَّتِى تُصَلَّى فِى كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهِىَ عِشْرُونَ رَكْعَةً بِعَشْرِ تَسْلِيمَاتٍ وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ يَنْوِى فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَنَّهُ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ التَّرَاوِيحِ. وَيُسَنُّ أَنْ يُنَادَى الصَّلاةُ جَامِعَة لِأَنَّهَا نَفْلٌ تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَلا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلا يُقَامُ. أَمَّا إِذَا كَانَ يُصَلِّى قِيَامَ رَمَضَانَ فَيُصَلِّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ يَنْوِى فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قِيَامَ رَمَضَانَ وَيُوتِرُ بَعْدَهَا بِثَلاثٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ تَهَجُّدٌ يُصَلِّيهِ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ فَيَجْعَلُ الْوِتْرَ بَعْدَهُ. وَالتَّهَجُّدُ هُوَ أَنْ يُصَلِّىَ النَّفْلَ بَعْدَ نَوْمٍ وَالأَفْضَلُ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَنْوِى بِهِمَا قِيَامَ اللَّيْلِ.
(386) مَاذَا يَنْبَغِى لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْمَلَ فِى يَوْمِ الْعِيدِ.
يُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَغْتَسِلَ لِيَوْمِ الْعِيدِ وَيَبْدَأُ وَقْتُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الثِّيَابَ الْحَسَنَةَ النَّظِيفَةَ وَالأَحْسَنُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ الْقَمِيصَ الأَبْيَضَ الطَّوِيلَ وَأَنْ يَضَعَ عَلَى كَتِفَيْهِ رِدَاءً أَبْيَضَ وَعَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةً. وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَبِسَ لِبَاسًا جَدِيدًا أَنْ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى كَسَانِى مَا أُوَارِى بِهِ عَوْرَتِى وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِى حَيَاتِى.
وَيُسْتَحَبُّ إِذَا لَبِسَ وَنَظَرَ فِى الْمِرْآةِ أَنْ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِى فَحَسِّنْ خُلُقِى أَىْ كَمَا أَنَّكَ لَمْ تَجْعَلْ فِى خِلْقَتِى عَاهَةً فَجَمِّلْنِى بِالأَخْلاقِ الْحَسَنَةِ. وَيُسْتَحَبُّ التَّنَظُّفُ يَوْمَ الْعِيدِ بِنَتْفِ الإِبْطِ وَحَلْقِ شَعْرِ الْعَانَةِ وَقَلْمُ الظُّفْرِ وَقَطْعُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَالتَّطَيُّبُ ويَسْتَوِى فِى اسْتِحْبَابِ مَا ذُكِرَ الْقَاعِدُ فِى بَيْتِهِ وَالْخَارِجُ إِلَى صَلاةِ الْعِيدِ.
(387) مَاذَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لِصَلاةِ الْعِيدِ.
يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُبَكِّرَ لِصَلاةِ الْعِيدِ ويُسَنُّ الْخُرُوجُ مَشْيًا اتِّبَاعًا لِلنَّبِىِّ ﷺ يَغْدُو مِنْ طَرِيقٍ وَيَعُودُ مِنْ أُخْرَى. وَيُسَنُّ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ لِصَلاةِ الْعِيدِ أَنْ يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ بِعَدَدٍ وِتْرٍ كَوَاحِدَةٍ أَوْ ثَلاثَةٍ. وَيُسَنُّ التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْعِيدِ جَهْرًا وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَقِىَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَقُولَ لَهُ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ. وَيُسَنُّ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَيَنْبَغِى اغْتِنَامُ يَوْمِ الْعِيدِ فِى صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِظْهَارُ الْفَرَحِ فِيهِ.
(388) مَا هِىَ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ.
تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ هِىَ
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر وَلِلَّهِ الْحَمْد.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر وَلِلَّهِ الْحَمْد.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر وَلِلَّهِ الْحَمْد.
اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرا وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَه، صَدَقَ وَعْدَه، وَنَصَرَ عَبْدَه، وَأَعَزَّ جُنْدَه، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَه، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَلا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ مُحَمَّد، وَعَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّد، وَعَلَى أَنْصَارِ مُحَمَّد، وَعَلَى أَزْوَاجِ مُحَمَّد، وَعَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرا، رَبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرا. وَيُسَنُّ التَّكْبِيرُ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الإِمَامُ فِى الصَّلاةِ.
(389) تَكَلَّمْ عَنْ صَلاةِ عِيدِ الْفِطْرِ.
صَلاةُ الْعِيدِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَهِىَ رَكْعَتَانِ يُكَبِّرُ نَدْبًا فِى الأُولَى بَعْدَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَيُكَبِّرُ فِى الثَّانِيَةِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ وَقَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى جَمِيعِ التَّكْبِيرَاتِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى سُورَةَ ق وَفِى الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْقَمَرِ.
وَيُسَنُّ أَنْ تُصَلَّى جَمَاعَةً وَيُنَادَى لَهَا الصَّلاةُ جَامِعَة وَلا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلا يُقَامُ. وَوَقْتُهَا مِنْ شُرُوقِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ إِلَى مَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ بَعْدَ الشُّرُوقِ. وَيَخْطُبُ الإِمَامُ نَدْبًا خُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلاةِ يَسْتَفْتِحُ الأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ.
