(390) مَا هُوَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ.

الْحَجُّ هُوَ قَصْدُ الْكَعْبَةِ بِأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ وَالْعُمْرَةُ زِيَارَةُ الْكَعْبَةِ لِأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ.

(391) مَا هِىَ أَشْهُرُ الْحَجِّ.

أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ. وَالْحَجُّ لا تَصِحُّ نِيَّتُهُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ شَهْرِ شَوَّالٍ وَقَبْلَ فَجْرِ لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَمَّا الْعُمْرَةُ فَتَصِحُّ فى كُلِّ وَقْتٍ.

(392) عَلَى مَنْ يَجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ.

يَجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مَرَّةً فِى الْعُمُرِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُسْتَطِيعِ. وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَكَانَ مُسْتَطِيعًا فَأَخَّرَ الْحَجَّ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا حُجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ فَلا يُسْأَلُ عَنْهُ.

(393) مَا هِىَ أَرْكَانُ الْحَجِّ.

أَرْكَانُ الْحَجِّ سِتَّةٌ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْهَا لا يَصِحُّ حَجُّهُ وَهِىَ الإِحْرَامُ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ وَالسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ وَالتَّرْتِيبُ فِى مُعْظَمِ الأَرْكَانِ.

(394) مَا مَعْنَى الإِحْرَامِ فِى الْحَجِّ.

الإِحْرَامُ فِى الْحَجِّ هُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِى عَمَلِ الْحَجِّ كَأَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ دَخَلْتُ فِى عَمَلِ الْحَجِّ.

(395) مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَمَتَى يَنْتَهِى.

يَبْدَأُ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِزَوَالِ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَىْ بِدُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَيَنْتَهِى بِطُلُوعِ فَجْرِ لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَىْ فَجْرِ لَيْلَةِ الْعِيدِ.

(396) مَا مَعْنَى الطَّوَافِ وَمَا هِىَ شُرُوطُهُ.

الطَّوَافُ هُوَ أَنْ يَدُورَ الْحَاجُّ حَوْلَ الْكَعْبَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَمِنْ شُرُوطِ الطَّوَافِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَأَنْ يَجْعَلَ الْكَعْبَةَ عَنْ يَسَارِهِ لا يَسْتَقْبِلُهَا وَلا يَسْتَدْبِرُهَا وَأَنْ يَكُونَ سَبْعًا يَقِينًا. وَمِنْ شُرُوطِهِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثَيْنِ وَعَنِ النَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَعْفُوِ عَنْهَا فَلا يَصِحُّ الطَّوَافُ مَعَ الْحَدَثِ وَلا مَعَ النَّجَاسَةِ.

(397) مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ طَوَافِ الْفَرْضِ.

يَدْخُلُ وَقْتُ طَوَافِ الْفَرْضِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ وَهِىَ لَيْلَةُ عِيدِ الأَضْحَى.

(398) مَا هِىَ شُرُوطُ السَّعْىِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ السَّعْىُ بَعْدَ طَوَافٍ وَأَنْ يَكُونَ سَبْعًا يَقِينًا وَأَنْ يَبْتَدِئَ بِالصَّفَا وَيَنْتَهِىَ بِالْمَرْوَةِ وَلا تُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّهَارَةُ. وَيَصِحُّ السَّعْىُ فِى الْمَسْعَى الْقَدِيمِ وَلا يَصِحُّ فِى الْمَسْعَى الْجَدِيدِ لِأَنَّ مَوْضِعَهُ خَارِجَ حُدُودِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَرْضًا فَلْيُتَنَبَّهْ.

(399) مَا مَعْنَى الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَمَتَى يَدْخُلُ وَقْتُهُ.

الْحَلْقُ هُوَ اسْتِئْصَالُ الشَّعَرِ بِالْمُوسَى أَمَّا التَّقْصِيرُ فَهُوَ أَخْذُ شَىْءٍ مِنَ الشَّعَرِ وَأَقَلُّ الْوَاجِبِ إِزَالَةُ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ الْعِيدِ.

(400) مَا هِىَ وَاجِبَاتُ الْحَجِّ.

وَاجِبَاتُ الْحَجِّ الإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ وَرَمْىُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ وَرَمْىُ الْجَمَرَاتِ الثَّلاثِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَمَّا الْمَبِيتُ فِى أَرْضِ مُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَطَوَافُ الْوَدَاعِ فَفِيهَا قَوْلانِ قَوْلٌ بِالْوُجُوبِ وَقَوْلٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ.

(401) مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ رَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْجَمَرَاتِ الثَّلاثِ وَمَتَى يَنْتَهِى.

يَبْدَأُ وَقْتُ رَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَبْدَأُ وَقْتُ رَمْىِ الْجَمَرَاتِ الثَّلاثِ بِدُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ فِى كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلاثَةِ. وَيَنْتَهِى وَقْتُ رَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْجَمَرَاتِ الثَّلاثِ بِغُرُوبِ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَالْجَمْرَةُ هِىَ مَوْضِعُ رَمْىِ الْحَصَى بِمِنًى.

(402) مَا هِىَ أَرْكَانُ الْعُمْرَةِ.

أَرْكَانُ الْعُمْرَةِ الإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ وَالسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ وَتَرْتِيبُ الأَرْكَانِ كَمَا ذُكِرَتْ.

(403) مَا مَعْنَى الإِحْرَامِ فِى الْعُمْرَةِ.

الإِحْرَامُ فِى الْعُمْرَةِ هُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِى عَمَلِ الْعُمْرَةِ فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ دَخَلْتُ فِى عَمَلِ الْعُمْرَةِ. وَالإِحْرَامُ لِلْعُمْرَةِ يَكُونُ مِنْ خَارِجِ حَرَمِ مَكَّةَ حَتَّى لِلْمَكِّىِّ.

(404) مَا هِىَ مُحَرَّمَاتُ الإِحْرَامِ.

يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ طِيبٌ وَدَهْنُ رَأْسٍ وَلِحْيَةٍ بِدُهْنٍ كَزَيْتٍ وَإِزَالَةُ ظُفْرٍ وَشَعَرٍ وَجِمَاعٌ وَمُقَدِّمَاتُهُ كَتَقْبِيلٍ بِشَهْوَةٍ وَصَيْدُ مَأْكُولٍ بَرِّىٍّ وَحْشِىٍّ كَالنَّعَامَةِ وَالضَّبُعِ وَعَقْدُ نِكَاحٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَبِنْتِهِ وَلا يَصِحُّ. وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ سَتْرُ رَأْسِهِ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا عُرْفًا كَقَلَنْسُوَةٍ وَلُبْسُ شَىْءٍ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ بِخِيَاطَةٍ كَالسِّرْوَالِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا وَقُفَّازٌ وَهُوَ شَىْءٌ يُعْمَلُ لِلْكَفِّ لِيَقِيَهَا مِنَ الْبَرْدِ.

(405) مَا حُكْمُ الْجِمَاعِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ.

الْجِمَاعُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ لا يُفْسِدُ الْحَجَّ لَكِنَّهُ حَرَامٌ وَفِيهِ فِدْيَةٌ أَمَّا الْجِمَاعُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ فَهُوَ حَرَامٌ وَمُفْسِدٌ لِلْحَجِّ. وَمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِالْجِمَاعِ يَمْضِى فِيهِ وَلا يَقْطَعُهُ ثُمَّ يَقْضِى فِى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ.

(406) مَا هِىَ الْفِدْيَةُ فِى الطِّيبِ وَالدُّهْنِ وَلُبْسِ شَىْءٍ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ بِخِيَاطَةٍ وَإِزَالَةِ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ أَوْ ثَلاثَةِ أَظْفَارٍ أَوْ أَكْثَرَ وَالْجِمَاعِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ وَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ كَالتَّقْبِيلِ بِشَهْوَةٍ.

الْفِدْيَةُ فِى الطِّيبِ وَالدُّهْنِ وَلُبْسِ شَىْءٍ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ بِخِيَاطَةٍ وَإِزَالَةِ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ أَوْ ثَلاثَةِ أَظْفَارٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ كَالتَّقْبِيلِ بِشَهْوَةٍ وَالْجِمَاعِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ أَىْ بَعْدَ فِعْلِ اثْنَيْنِ مِنْ ثَلاثَةٍ طَوَافِ الْفَرْضِ وَالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ وَرَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ذَبْحُ شَاةٍ أَوِ التَّصَدُّقُ بِثَلاثَةِ ءَاصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ وَهِىَ اثْنَتَا عَشْرَةَ حَفْنَةً بِكَفَّىْ رَجُلٍ مُعْتَدِلٍ أَوْ صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.

(407) تَكَلَّمْ عَنْ فَضْلِ الْعَشْرِ الأُوَلِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ.

اعْلَمْ أَنَّ الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ لَهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ فِى غَيْرِهَا فَيَنْبَغِى الإِكْثَارُ فِيهَا مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ كَالصَّلاةِ وَالذِّكْرِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ. وَيُسْتَحَبُّ الصِّيَامُ فِى الأَيَّامِ التِّسْعِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ لا سِيَّمَا التَّاسِعِ مِنْهَا وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَيَوْمُ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ وَالدُّعَاءُ فِيهِ خَيْرُ الدُّعَاءِ وَهُوَ يَوْمٌ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِ الذُّنُوبَ وَيُعْتِقُ مِنَ النَّارِ مَنْ شَاءَ.

(408) تَكَلَّمْ عَنْ صَلاةِ عِيدِ الأَضْحَى.

صَلاةُ عِيدِ الأَضْحَى سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَهِىَ رَكْعَتَانِ يُكَبِّرُ نَدْبًا فِى الأُولَى بَعْدَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَيُكَبِّرُ فِى الثَّانِيَةِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ وَقَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى جَمِيعِ التَّكْبِيرَاتِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى سُورَةَ ق وَفِى الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْقَمَرِ.

وَوَقْتُهَا مِنْ شُرُوقِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ إِلَى مَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا عَنِ الشُّرُوقِ بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ. وَيُسَنُّ أَنْ تُصَلَّى جَمَاعَةً وَأَنْ يُنَادَى لَهَا الصَّلاةُ جَامِعَة أَوِ الصَّلاةَ جَامِعَة. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ فِى يَوْمِ الْعِيدِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَطَيَّبَ وَأَنْ يُبَكِّرَ لِلصَّلاةِ وَأَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهَا مَاشِيًا وَأَنْ لا يَأْكُلَ قَبْلَ الصَّلاةِ.

(409) هَلْ يَخْطُبُ الإِمَامُ خُطْبَتَيْنِ لِصَلاةِ الْعِيدِ.

تُسَنُّ خُطْبَتَانِ بَعْدَ الصَّلاةِ كَخُطْبَتَىِ الْجُمُعَةِ فِى الأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ وَلا يُشْتَرَطُ الْقِيَامُ فِيهِمَا وَلا الْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا بَلْ يُسْتَحَبُّ إِلَّا أَنَّهُ يَسْتَفْتِحُ الأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ. وَيُسَنُّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِى الْخُطْبَةِ عَنْ أَحْكَامِ الأُضْحِيَّةِ.

(410) مَا حُكْمُ الأُضْحِيَّةِ.

الأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهِىَ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا فَعَلَهَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ كَفَى عَنِ الْجَمِيعِ وَإِنْ تَرَكُوهَا كُرِهَ لَهُمْ. وَالأُضْحِيَّةُ هِىَ مَا يُذْبَحُ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ يَوْمَ عِيدِ الأَضْحَى وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ صَلاةِ الْعِيدِ بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

وَالرَّجُلُ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ زَوْجَتِهِ وَأَوْلادِهِ الصِّغَارِ وَلَوْ شَاةً وَاحِدَةً وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ عَنْ وَلَدِهِ الْبَالِغِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ وَيَذْبَحَ شَاةً أُخْرَى. وَيُجْزِئُ فِى الأُضْحِيَّةِ جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ أَىِ الْغَنَمِ وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ وَالْبَقَرِ وَالإِبِلِ. وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ سَنَةً وَالثَّنِىُّ مِنَ الْمَعْزِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَالثَّنِىُّ مِنَ الْبَقَرِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ وَالثَّنِىُّ مِنَ الإِبِلِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ خَمْسَ سِنِينَ. وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا.

(411) اذْكُرْ بَعْضَ سُنَنِ الذَّبْحِ.

يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ رَجُلًا يَذْبَحُ عَنْهَا. وَيُسَنُّ لِلذَّابِحِ أَنْ يَنْوِىَ أَنَّهُ يَذْبَحُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَيُسَنُّ أَنْ يَذْبَحَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ مُضْجَعَةً عَلَى جَنْبِهَا الأَيْسَرِ وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّىَ اللَّهَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُكَبِّرَ وَيُصَلِّىَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَيَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَر وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّى أَوْ تَقَبَّلْ مِنْ فُلانٍ صَاحِبِهَا إِنْ كَانَ يَذْبَحُ عَنْ غَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ صَاحِبُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ.

وَيَأْكُلُ الْمُضَحِّى ثُلُثَ الأُضْحِيَّةِ وَيُهْدِى الثُّلُثَ وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ. وَلا يَجُوزُ بَيْعُ شَىْءٍ مِنَ الأُضْحِيَّةِ وَلا إِعْطَاءُ شَىْءٍ مِنْهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ. وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّىَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْعَشْرُ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ قَصِّ الظُّفْرِ وَإِزَالَةِ الشَّعَرِ إِلَى أَنْ يَذْبَحَ.