(412) مَاذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِى مُعَامَلَةٍ.

يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْهَا وَمَا حَرَّمَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا.

(413) مَا هُوَ الْبَيْعُ الْجَائِزُ.

الْبَيْعُ الْجَائِزُ هُوَ مَا كَانَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مُبَاحَيْنِ فِى الشَّرْعِ فَلا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُحَرَّمِ وَالنَّجِسِ أَىْ نَجِسِ الْعَيْنِ كَالدَّمِ وَلَحْمِ الْمَيْتَةِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهَا مِنْ عَظْمٍ وَشَعَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ غَيْرَ مُوَقَّتٍ وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُعَلَّقٍ عَلَى حُصُولِ شَىْءٍ. وَيُشْتَرَطُ فِى الْمَبِيعِ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ وَأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهِ وَأَنْ لا يَكُونَ مَعْدُومًا كَبِنَاءٍ لَمْ يُبْنَ بَعْدُ.

(414) مَا حُكْمُ رَفْعِ السِّعْرِ عِنْدَ الْبَيْعِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ فَلا يَجُوزُ تَحْرِيمُ رَفْعِ السِّعْرِ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَمَّنْ يَرْفَعُ السِّعْرَ بِلا غَشٍّ وَلا كَذِبٍ حَرَامِى أَوْ نَصَّابٌ.

(415) مَا هِىَ الإِجَارَةُ.

الإِجَارَةُ هِىَ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ بِعِوَضٍ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ. وَيُشْتَرَطُ فِى الإِجَارَةِ صِيغَةٌ كَأَنْ يَقُولَ ءَاجَرْتُكَ هَذَا الْبَيْتَ بِكَذَا لِمُدَّةِ كَذَا فَيَقُولَ الْمُسْتَأْجِرُ اسْتَأْجَرْتُ مِنْكَ هَذَا الْبَيْتَ بِتِلْكَ الأُجْرَةِ أَوْ يَقُولَ ءَاجَرْتُكَ نَفْسِىَ لِعَمَلِ كَذَا بِكَذَا فَيَقُولَ الْمُسْتَأْجِرُ اسْتَأْجَرْتُكَ بِتِلْكَ الأُجْرَةِ. وَاخْتَارَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِىِّ صِحَّةَ الْمُعَاطَاةِ فِى الإِجَارَةِ أَىِ التَّعَاقُدِ بِلا لَفْظٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ.

(416) هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْمَلَ عِنْدَ كَافِرٍ.

اعْلَمْ أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْمَلَ عِنْدَ كَافِرٍ عَمَلًا فِيهِ إِذْلالٌ لِنَفْسِهِ كَأَنْ يَقُومَ بِتَنْظِيفِ وَسَخِهِ أَوْ بَيْتِ خَلائِهِ أَوْ حِذَائِهِ. أَمَّا الْعَمَلُ الْمُبَاحُ الَّذِى لَيْسَ فِيهِ إِذْلالُ نَفْسٍ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ عِنْدَ كَافِرٍ كَأَنْ يَعْمَلَ حَارِسًا عَلَى بُسْتَانِهِ أَوْ بَيْتِهِ. وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَعْمَلَ فِى تَنْظِيفِ أَطْفَالِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ النَّجَاسَةِ.

(417) مَا هُوَ الرَّهْنُ.

الرَّهْنُ هُوَ جَعْلُ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ كَدَارٍ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ أَىْ مَرْبُوطَةً بِدَيْنٍ يُسْتَوْفَى مِنْهَا الدَّيْنُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَفَاءِ كَأَنْ يَقُولَ لِشَخْصٍ رَهَنْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِالْمَبْلَغِ الَّذِى لَكَ عَلَىَّ فَلا يَتَصَرَّفُ بِهَا صَاحِبُهَا بِحَيْثُ تَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ الدَّيْنَ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا بِغَيْرِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ.

(418) مَا هِىَ الْوَكَالَةُ.

الْوَكَالَةُ هِىَ تَفْوِيضُ شَخْصٍ إِلَى غَيْرِهِ تَصَرُّفًا عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ لِيَفْعَلَهُ حَالَ حَيَاتِهِ. وَيُشْتَرَطُ فِى الْوَكَالَةِ أَنْ لا يَكُونَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ مَرْهُونًا أَوْ مُغْتَصَبًا وَأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ وَكَّلْتُكَ بِبَيْعِ أَمْوَالِى وَلا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ وَكَّلْتُكَ فِى كُلِّ أُمُورِى. وَيُشْتَرَطُ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِرِضَاهُ كَقَوْلِهِ وَكَّلْتُكَ بِكَذَا وَلا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ لَهُ قَبِلْتُ. وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُ الْوَكَالَةِ مَتَى شَاءَ وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ جُنُونِهِ. وَكُلُّ مَا جَازَ لِلإِنْسَانِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَفْسِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ غَيْرَهُ.

(419) مَا هِىَ الْعَارِيَّةُ.

الْعَارِيَّةُ هِىَ إِبَاحَةُ الِانْتِفَاعِ بِشَىْءٍ مَجَّانًا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَتَجُوزُ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمُدَّةٍ كَأَعَرْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ وَمُقَيَّدَةً بِمُدَّةٍ كَأَعَرْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ شَهْرًا. وَيُشْتَرَطُ فِى الْمُعَارِ أَنْ يُمْكِنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ انْتِفَاعًا مُبَاحًا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلا يَصِحُّ إِعَارَةُ ءَالاتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ أَوْ إِعَارَةُ مَطْعُومٍ لِلأَكْلِ أَوِ الشَّمْعَةِ لِلْوَقُودِ.

(420) مَا هِىَ الشَّرِكَةُ.

الشَّرِكَةُ هِىَ عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ ثُبُوتَ الْحَقِّ فِى شَىْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ أَىْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ حِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِى هَذَا الشَّىْءِ وَيُشْتَرَطُ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالإِذْنِ فِى التَّصَرُّفِ لِكِلَيْهِمَا وَلا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَبِيعَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَلا بِالأَجَلِ بِلا إِذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ. وَيُشْتَرَطُ فِى الشَّرِكَةِ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ فَسْخُ الشَّرِكَةِ مَتَى شَاءَ وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ جُنُونِهِ.

(421) مَا حُكْمُ الرِّبَا.

يَحْرُمُ الرِّبَا فِعْلُهُ وَأَكْلُهُ وَأَخْذُهُ وَكِتَابَتُهُ وَشَهَادَتُهُ فَيَشْتَرِكُ فِى الإِثْمِ ءَاخِذُ الرِّبَا وَدَافِعُهُ وَكَاتِبُ الْعَقْدِ وَشَاهِدُهُ وَالَّذِى يَنْتَفِعُ بِالْمَالِ الَّذِى يَصِلُ إِلَيْهِ بِطَرِيقِ الرِّبَا.

(422) مَا هُوَ رِبَا الْقَرْضِ.

رِبَا الْقَرْضِ هُوَ كُلُّ قَرْضٍ شُرِطَ فِيهِ جَرُّ مَنْفَعَةٍ. وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَبْلَغًا فِى كُلِّ شَهْرٍ ثُمَّ يُعْطَى الْمَجْمُوعُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ بِالْجَمْعِيَّةِ فَهُوَ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَمْ يَدْفَعْ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِأَخْذِ مَالِ الْجَمِيعِ مَجْمُوعًا وَأَنْ يَصِلَهُ الدَّوْرُ. وَالْقَرْضُ هُوَ أَنْ يُدْفَعَ مَالٌ لِشَخْصٍ لِيَرُدَّ مِثْلَهُ وَالْقَرْضُ شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُوَاسَاةِ بَيْنَ الْعِبَادِ فَلا يَجُوزُ شَرْطُ جَرِّ مَنْفَعَةٍ فِيهِ.

(423) مَا هُوَ رِبَا النَّسِيئَةِ.

رِبَا النَّسِيئَةِ هُوَ أَنْ يُبَادِلَ نَقْدًا بِنَقْدٍ كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ مَطْعُومًا بِمَطْعُومٍ كَقَمْحٍ بِشَعِيرٍ مَعَ تَأْخِيرِ الْقَبْضِ إِلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ بِعْتُكَ هَذَا الْقَمْحَ بِهَذَا الشَّعِيرِ عَلَى أَنْ تُسَلِّمَنِيهِ غَدًا.

(424) مَا هُوَ رِبَا الْيَدِ.

رِبَا الْيَدِ هُوَ أَنْ يُبَادِلَ نَقْدًا بِنَقْدٍ كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ مَطْعُومًا بِمَطْعُومٍ كَقَمْحٍ بِشَعِيرٍ بِغَيْرِ تَقَابُضٍ فِى مَجْلِسِ الْعَقْدِ بِأَنْ يَتَفَرَّقَ الْمُتَبَايِعَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَابَضَا.

(425) مَا هُوَ رِبَا الْفَضْلِ.

رِبَا الْفَضْلِ هُوَ أَنْ يُبَادِلَ نَقْدًا بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِهِ كَذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ مَعَ اخْتِلافِ الْوَزْنِ أَو أَنْ يُبَادِلَ مَطْعُومًا بِمَطْعُومٍ مِنْ جِنْسِهِ كَشَعِيرٍ بِشَعِيرٍ مَعَ اخْتِلافِ الْكَمِّيَّةِ.

(426) مَا حُكْمُ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ.

يَحْرُمُ بَيْعُ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ أَىْ إِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ. وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِيمَا يُنْقَلُ كَالسَّيَّارَةِ بِالنَّقْلِ إِلَى مَكَانٍ لا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ وَبِالْمُنَاوَلَةِ فِيمَا يُتَنَاوَلُ بِالْيَدِ كَالثَّوْبِ وَالْكِتَابِ.

(427) مَا حُكْمُ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَأَنْ يَبِيعَ دَيْنًا لَهُ عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ كَأَنْ يَقُولَ لِعَمْرٍو بِعْتُكَ دَيْنِى الَّذِى عَلَى زَيْدٍ وَهُوَ كَذَا بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ أَوْ يَبِيعَ الدَّيْنَ الَّذِى لَهُ عَلَى زَيْدٍ قَبْلَ حُلُولِهِ كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ النَّاسِ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ فِى ذِمَّةِ شَخْصٍ ثَمَنُ مَبِيعٍ مُقَسَّطٌ إِلَى ءَاجَالٍ فَيَقُولُ لِشَخْصٍ لِى كَذَا وَكَذَا فِى ذِمَّةِ فُلانٍ وَأَنَا أَبِيعُكَ إِيَّاهُ بِمَبْلَغِ كَذَا فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ أَىْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُّ.

(428) مَا حُكْمُ بَيْعِ الْفُضُولِىِّ.

يَحْرُمُ بَيْعُ الْفُضُولِىِّ أَىْ أَنْ يَبِيعَ الشَّخْصُ مَا لَيْسَ مِلْكًا لَهُ وَلا لَهُ عَلَيْهِ وِلايَةٌ بِطَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ.

(429) مَا حُكْمُ بَيْعِ مَا لا مَنْفَعَةَ فِيهِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ مَا لا مَنْفَعَةَ فِيهِ حِسًّا كَالْخُبْزِ الْمُحْتَرِقِ أَوْ شَرْعًا كَالصُّوَرِ الْمُجَسَّمَةِ لِإِنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ كَلُعَبِ الأَطْفَالِ وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ شِرَاءَ اللُّعَبِ لِلْبَنَاتِ الصِّغَارِ إِذَا كَانَتِ اللُّعْبَةُ بِهَيْئَةِ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ صُورَةِ الْحَيَوَانِ الْكَامِلَةِ إِذَا كَانَتْ حَلْوَى تُقْصَدُ لِلأَكْلِ وَلَوْ كَانَتْ مُجَسَّمَةً.

(430) مَا حُكْمُ بَيْعِ مَا لا قُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ مَا لا قُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَبَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ بَيْتٍ مَغْصُوبٍ.

(431) مَا حُكْمُ بَيْعِ مَا لا يَدْخُلُ تَحْتَ الْمِلْكِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ مَا لَيْسَ مَمْلُوكًا كَالإِنْسَانِ الْحُرِّ وَالأَرْضِ الْمَوَاتِ وَتُمْلَكُ بِالإِحْيَاءِ أَىْ بِتَهْيِأَتِهَا لِلانْتِفَاعِ بِهَا إِمَّا بِزِرَاعَتِهَا أَوْ بِالسَّكَنِ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِىَ لَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ وَحَسَّنَهُ.

(432) مَا حُكْمُ بَيْعِ الْمَجْهُولِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ الْمَجْهُولِ وَلا يَصِحُّ كَأَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ بِكَذَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَيَأْخُذَ أَحَدَهُمَا.

(433) مَا حُكْمُ بَيْعِ الْمُسْكِرِ وَالنَّجِسِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ الْمُسْكِرِ كَالْخَمْرِ وَالنَّجِسِ كَالدَّمِ وَالْمُتَنَجِّسِ الَّذِى لا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ كَالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ.

(434) مَا حُكْمُ بَيْعِ ءَالاتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ ءَالاتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ كالْمِزْمَارِ وَالْكُوبَةِ أَىِ الطَّبْلِ الضَّيِّقِ الْوَسَطِ الَّتِى يُقَالُ لَهَا بِالْعَامِيَّةِ الدِّرْبَكَّة.

(435) مَا حُكْمُ بَيْعِ الْحَلالِ الطَّاهِرِ لِمَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعْصِىَ بِهِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ الْحَلالِ الطَّاهِرِ لِمَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعْصِىَ بِهِ كَبَيْعِ الْعِنَبِ لِمَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعْتَصِرَهُ خَمْرًا وَالسِّلاحِ لِمَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ يَعْتَدِىَ بِهِ عَلَى النَّاسِ لِأَنَّ فِيهِ إِعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

(436) مَا حُكْمُ بَيْعِ الْمَعِيبِ بِلا إِظْهَارٍ لِعَيْبِهِ.

يَحْرُمُ بَيْعُ الْمَعِيبِ بِلا إِظْهَارٍ لِعَيْبِهِ أَىْ مَعَ تَرْكِ بَيَانِ عَيْبِهِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، أَىْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا الْكَامِلَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْىَ صِفَةِ الإِسْلامِ عَنْهُ.

(437) مَا حُكْمُ تَفْتِيرِ رَغْبَةِ الْمُشْتَرِى أَوِ الْبَائِعِ قَبْلَ إِجْرَاءِ الْعَقْدِ.

يَحْرُمُ تَفْتِيرُ رَغْبَةِ الْمُشْتَرِى أَوِ الْبَائِعِ قَبْلَ إِجْرَاءِ الْعَقْدِ وَبَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِى قَدْ صَرَّحَا بِالرِّضَا بِالثَّمَنِ كَأَنْ يَقُولَ لِلْمُشْتَرِى أَنَا أَبِيعُكَ مِثْلَهُ بِثَمَنٍ أَقَلَّ أَوْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ لا تَبِعْهُ لِفُلانٍ أَنَا أَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِأَكْثَرَ.

(438) مَا حُكْمُ تَفْتِيرِ رَغْبَةِ الْمُشْتَرِى أَوِ الْبَائِعِ بَعْدَ الْعَقْدِ فِى مُدَّةِ الْخِيَارِ.

يَحْرُمُ تَفْتِيرُ رَغْبَةِ الْمُشْتَرِى أَوِ الْبَائِعِ بَعْدَ حُصُولِ الْعَقْدِ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِى مُدَّةِ الْخِيَارِ أَىْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَهُمَا الْخِيَارُ فِى فَسْخِ الْعَقْدِ مَا دَامَا فِى الْمَجْلِسِ. وَيُوجَدُ خِيَارٌ يُسَمَّى خِيَارَ الشَّرْطِ وَهُوَ أَنْ يَشْرِطَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْخِيَارُ لِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ فِى فَسْخِ الْعَقْدِ.

(439) مَا حُكْمُ احْتِكَارِ الطَّعَامِ.

يَحْرُمُ احْتِكَارُ الطَّعَامِ بِأَنْ يَشْتَرِىَ الطَّعَامَ أَىِ الْقُوتَ وَهُوَ مَا يَعِيشُ بِهِ الْبَدَنُ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَقْتَ الْغَلاءِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِيَحْبِسَهُ عِنْدَهُ وَيَبِيعَهُ بِأَغْلَى عِنْدَ اشْتِدَادِ حَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ. أَمَّا إِذَا اشْتَرَاهُ وَقْتَ الرُّخْصِ فَحَبَسَهُ لِيَبِيعَهُ بِأَغْلَى فَلَيْسَ حَرَامًا لِأَنَّ النَّاسَ لا يَنْضَرُّونَ بِذَلِكَ.

(440) مَا حُكْمُ الْبَيْعِ بِالْمَزَادِ.

الْبَيْعُ بِالْمَزَادِ جَائِزٌ أَمَّا أَنْ يَتَّفِقَ الْبَائِعُ مَعَ شَخْصٍ أَنْ يَزِيدَ فِى السِّعْرِ لِيَغُرَّ النَّاسَ فَيَزِيدُوا هُمْ فِى السِّعْرِ فَهُوَ حَرَامٌ.

(441) مَا حُكْمُ الْغَشِّ.

يَحْرُمُ الْغَشُّ فِى الْوَزْنِ وَالذَّرْعِ وَالْكَيْلِ وَالْعَدِّ.

(442) مَا هِىَ الصِّيغَةُ الَّتِى تُقَالُ إِذَا أَرَادَ الشَّخْصُ إِرْسَالَ مَالٍ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ.

إِذَا أَرَادَ الشَّخْصُ إِرْسَالَ مَالٍ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ يَقُولُ لِصَاحِبِ الْبَنْكِ أَوْ لِصَاحِبِ شَرِكَةِ تَحْوِيلِ الأَمْوَالِ ادْفَعْ عَنِّى لِفُلانٍ فِى مَكَانِ كَذَا مَبْلَغَ كَذَا ثُمَّ هُوَ يُعْطِيهِ مِنْ مَالِهِ.

(443) مَا هِىَ شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ.

يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَلِىٌّ وَشَاهِدَانِ وَزَوْجَانِ وَصِيغَةٌ كَأَنْ يَقُولَ الْوَلِىُّ زَوَّجْتُكَ فُلانَةَ فَيَقُولَ الزَّوْجُ قَبِلْتُ زِوَاجَهَا. وَيُشْتَرَطُ فِى الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ ذَكَرَيْنِ عَدْلَيْنِ وَالْعَدْلُ هُوَ الْمُسْلِمُ الْمُجْتَنِبُ لِكَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَلا يُكْثِرُ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ بِحَيْثُ تَزِيدُ عَلَى طَاعَاتِهِ الْمُحَافِظُ عَلَى أَخْلاقِ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ أَمْثَالِهِ فَلا يَشْتَغِلُ بِنَحْوِ تَطْيِيرِ الْحَمَامِ وَلا يُكْثِرُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمُضْحِكَةِ الَّتِى لا ثَمَرَةَ مِنْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ

(444) رَجُلٌ خَطَبَ امْرَأَةً وَلَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا أَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَقَدَّمَ لَهَا هَدَايَا كَذَهَبٍ وَثِيَابٍ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ لَهُ مَا قَدَّمَهُ لَهَا مِنَ الْهَدَايَا فِى حَالِ فَسْخِ الْخِطْبَةِ.

إِنْ أَعْرَضَ الرَّجُلُ عَنْهَا يَتْرُكُ لَهَا مَا قَدَّمَهُ لَهَا مِنَ الْهَدَايَا أَمَّا إِذَا أَعْرَضَتِ الْمَرْأَةُ عَنْهُ فَتَرُدُّ لَهُ كُلَّ مَا قَدَّمَهُ لَهَا.

(445) إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا قَبْلَ الْعُرْسِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَبِيهَا.

لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا قَبْلَ الْعُرْسِ إِذَا كَانَ أَبُوهَا لا يَرْضَى بَلْ يَغْتَمُّ قَلْبُهُ إِنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَهَا مِنْ أَهْلِهَا فَيَجُوزُ لِأَبِيهَا أَنْ يُمْسِكَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَمَّا بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَى أَبِيهَا.

(446) هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِ.

لا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِ وَمَنْ قَالَ بِخِلافِ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ لِتَكْذِيبِهِ الْقُرْءَانَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾. أَمَّا الْمُسْلِمُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ الْمُسْلِمَةِ أَوِ الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ.

(447) مَا حُكْمُ نِكَاحِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا أَسْلَمَا.

أَهْلُ الْكِتَابِ هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِى وَقْتٍ وَاحِدٍ لا يُطَالَبَانِ بِتَجْدِيدِ الْعَقْدِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ لِأَنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ الْكِتَابِيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ. أَمَّا إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُسْلِمِ الرَّجُلُ فَتَنْتَظِرُ الْمَرْأَةُ مُدَّةَ الْعِدَّةِ فَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ فَلا يُحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الْعَقْدِ أَمَّا إِنْ لَمْ يُسْلِمْ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِأَىِّ مُسْلِمٍ بَعْدَ انْتِهَاءِ عِدَّتِهَا.

(448) هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى زَوْجَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَهَا.

مَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ وَلَمْ يَسْتَلِمْهَا مِنْ أَهْلِهَا لا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا وَلا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا زَكَاةَ الْفِطْرِ.

(449) مَا حُكْمُ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا.

مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا طَلَقَتْ ثَلاثًا وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ تَأْكِيدَ الطَّلْقَةِ الأُولَى، أَمَّا إِنْ نَوَى بِهِ تَأْكِيدَ الطَّلْقَةِ الأُولَى فَيُعَدُّ طَلاقًا وَاحِدًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا.

(450) مَا حُكْمُ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ.

مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا قَبْلَ انْتِهَاءِ عِدَّتِهَا كَأَنْ يَقُولَ أَرْجَعْتُ زَوْجَتِى إِلَى نِكَاحِى أَمَّا إِذَا انْتَهَتِ الْعِدَّةُ فَلا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ.

(451) مَا حُكْمُ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِى حَالِ الْمَزْحِ أَوِ الْغَضَبِ.

مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَكَانَ مَازِحًا أَوْ غَضْبَانًا وَقَعَ طَلاقُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلاقُ وَالرَّجْعَةُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى السُّنَنِ.

(452) مَا حُكْمُ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ عَلَىَّ الطَّلاقُ إِنْ فَعَلْتِ كَذَا.

هَذِهِ الْكَلِمَةُ بِالأَصْلِ لَيْسَتْ إِيقَاعًا لِلطَّلاقِ إِنَّمَا وَعْدٌ بِالطَّلاقِ وَقَدْ يُغَيِّرُ الشَّخْصُ رَأْيَهُ وَلا يُطَلِّقُ لَكِنْ عِنْدَ الْعَامِىِّ مَعْنَاهَا إِنْ فَعَلْتِ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ فَعَلَتْ وَقَعَ الطَّلاقُ لِأَنَّهُ يَفْهَمُ مِنْ كَلِمَةِ عَلَىَّ الطَّلاقُ إِيقَاعَ الطَّلاقِ إِنْ حَصَلَ مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ.

(453) مَا حُكْمُ طَلاقِ الْحَامِلِ.

يَقَعُ الطَّلاقُ وَلا مَعْصِيَةَ فِيهِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ.

(454) مَاذَا يَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ طَلْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ.

يَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ طَلْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ وَيَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ بِالثَّلاثِ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا. وَيَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ مُتْعَةٌ والْمُتْعَةُ مِقْدَارٌ مِنَ الْمَالِ يُدْفَعُ لَهَا إِنْ وَقَعَ الْفِرَاقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا بِغَيْرِ سَبَبٍ مِنْهَا أَمَّا إِذَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِسَبَبٍ مِنْهَا كَأَنِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا وَبَقِيَتْ عَلَى الرِّدَّةِ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلا مُتْعَةَ لَهَا.

(455) مَا هِىَ الْحَضَانَةُ وَمَنْ لَهُ حَقُّ الْحَضَانَةِ.

الْحَضَانَةُ هِىَ كَفَالَةُ الطِّفْلِ وَتَرْبِيَتُهُ فَإِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ غَيْرُ مُمَيِّزٍ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَهِىَ أَحَقُّ بِحَضَانَتِهِ وَتَسْتَمِرُّ حَضَانَتُهَا لِلطِّفْلِ إِلَى أَنْ يُمَيِّزَ فَإِذَا مَيَّزَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَإِذَا اخْتَارَ أَبَاهُ فَالأُمُّ لَهَا أَنْ تَزُورَهُ وَلا يَجُوزُ لِلأَبِ أَنْ يَمْنَعَهَا إِلَّا إِذَا كَانَتْ فَاسِقَةً يُخْشَى أَنْ تُعَلِّمَ الطِّفْلَ الْفَسَادَ. وَمُؤْنَةُ الْحَضَانَةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الطَّفْلِ.

(564) مَا هُوَ الْخُلْعُ.

الْخُلْعُ هُوَ أَنْ تَقُولَ الزَّوْجَةُ لِزَوْجِهَا خَالِعْنِى عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَيَقُولَ لَهَا خَالَعْتُكِ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْفَسِخُ عَقْدُ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ بِرِضَاهَا ثُمَّ تَدْفَعُ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ. وَالْخُلْعُ فِى مَذْهَبِ الشَّافِعِىِّ الْقَدِيمِ فَسْخٌ وَلَيْسَ طَلاقًا أَمَّا عِنْدَ أَبِى حَنِيفَةَ فَهُوَ طَلاقٌ.

(457) مَاذَا يَجِبُ لِلْمُخْتَلِعَةِ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ.

يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ.

(458) مَا هِىَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُخْتَلِعَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.

عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ طَلاقًا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا وَعِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ وَهِىَ الَّتِى خَالَعَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا ثَلاثَةُ أَطْهَارٍ إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ وَثَلاثَةُ أَشْهُرٍ قَمَرِيَّةٍ إِذَا كَانَتْ لا تَحِيضُ وَالْحَامِلُ عِدَّتُهَا تَنْتَهِى بِوَضْعِ الْحَمْلِ. وَعِدَّةُ الْمُتَوَّفَى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ أَمَّا الْحَامِلُ فَعِدَّتُهَا تَنْتَهِى بِوَضْعِ الْحَمْلِ. وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ أَوِ الْمُخْتَلِعَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا.