(331) مَا حُكْمُ قِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ.

يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْقُرْءَانِ عَلَى الْقَبْرِ كَسُورَةِ يَس لِحَدِيثِ اقْرَءُوا يَس عَلَى مَوْتَاكُمْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. وَعَلَى هَذَا كُلُّ أَئِمَّةِ الإِسْلامِ وَخَالَفَتِ الْوَهَّابِيَّةُ كَعَادَتِهِمْ كُلَّ الْمُسْلِمِينَ فَحَرَّمُوا ذَلِكَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.

(332) مَا حُكْمُ التَّعْزِيَةِ.

يُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ وَهِىَ الأَمْرُ بِالصَّبْرِ وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بِالْمَغْفِرَةِ. وَوَقْتُ التَّعْزِيَةِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ إِلَى مَا بَعْدَ الدَّفْنِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَتُكْرَهُ بَعْدَ الثَّلاثَةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَيُقَالُ فِى تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْلِمِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ (أَىْ جَعَلَ أَجْرَكَ عَظِيمًا) وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ (أَىْ جَعَلَ صَبْرَكَ حَسَنًا) وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ. أَمَّا الْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ عِنْدَ تَعْزِيَتِهِ اللَّهُ يُصَبِّرُ قَلْبَكَ.

(333) مَتَى تَصِحُّ قِسْمَةُ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ.

لا تَصِحُّ قِسْمَةُ تَرِكَةِ مَيِّتٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تُوَفَّ دُيُونُهُ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ وَتُخْرَجَ أُجْرَةُ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ إِنْ كَانَا عَلَيْهِ وَتُنَفَّذَ وَصَايَاهُ أَىْ مَا أَوْصَى بِهِ بِأَنْ يُصْرَفَ بَعْدَ مَوْتِهِ لِغَيْرِ وَارِثٍ كَأَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ أَقَلَّ. (334) مَا حُكْمُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ.

يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ بِالإِجْمَاعِ نَقَلَ الإِجْمَاعَ الْحَافِظُ النَّوَوِىُّ فِى كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ أَمَّا لِلنِّسَاءِ فَفِيهَا قَوْلانِ قَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ وَقَوْلٌ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لا يُكْرَهُ وَهُوَ الأَوْفَقُ لِعُمُومِ حَدِيثِ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ فَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِىُّ فِيهِ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُرَخِّصَ النَّبِىُّ ﷺ فِى زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَلَمَّا رَخَصَّ دَخَلَ فِى رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِى الْمُسْتَدْرَكِ وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِى النَّهْىِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ مَنْسُوخَةٌ وَالنَّاسِخُ لَهَا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلا فَزُورُوهَا. أَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِىِّ ﷺ فَتُسَنُّ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَقَدْ ثَبَتَ فِى الْحَدِيثِ الَّذِى رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ وَغَيْرُهُ مَنْ زَارَ قَبْرِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى.

(335) هَلْ يَصِحُّ قَضَاءُ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ.

لا يَصِحُّ قَضَاءُ الصَّلاةِ عَنِ الْمَيِّتِ وَيَجُوزُ لِقَرِيبِهِ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ. وَأَمَّا الْحَجُّ فَيَصِحُّ عَنِ الْمَيِّتِ بَلْ يَجِبُ إِخْرَاجُ أُجْرَةِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ إِنْ كَانَا عَلَيْهِ وَيَكْفِى أَنْ تُسَلَّمَ إِلَى مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ.

كِتَابُ الزَّكَاةِ

(336) مَا هِىَ الزَّكَاةُ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا.

الزَّكَاةُ هِىَ اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾.

(337) فِيمَ تَجِبُ الزَّكَاةُ.

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِى الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ الَّتِى يَتَّخِذُهَا النَّاسُ قُوتًا أَيَّامَ الرَّخَاءِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، وَالْقُوتُ هُوَ مَا يَعِيشُ بِهِ الْبَدَنُ. وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِى الذَّهَبِ وَالفِّضَّةِ وَالْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ مِنْهُمَا وَالْمَعْدِنُ هُوَ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ الْمُسْتَخْرَجَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِى خُلِقَا فِيهِ وَالرِّكَازُ هُوَ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ الْمَدْفُونَانِ قَبْلَ بِعْثَةِ النَّبِىِّ ﷺ. وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِى أَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَالْفِطْرِ.

(338) مَا هُوَ أَوَّلُ نِصَابِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَمَاذَا يَجِبُ فِيهِ.

النِّصَابُ هُوَ الْقَدْرُ الَّذِى تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأَوَّلُ نِصَابِ الإِبِلِ خَمْسٌ وَالْبَقَرِ ثَلاثُونَ وَالْغَنَمِ أَرْبَعُونَ. فَيَجِبُ فِى خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ إِمَّا جَذَعَةُ ضَأْنٍ أَكْمَلَتْ سَنَةً أَوْ ثَنِيَّةُ مَعْزٍ أَكْمَلَتْ سَنَتَيْنِ وَفِى ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ ذَكَرٌ مِنَ الْبَقَرِ أَكْمَلَ سَنَةً وَتُجْزِئُ الأُنْثَى وَتَجِبُ فِى أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَاةٌ أُنْثَى جَذَعَةُ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيَّةُ مَعْزٍ.

(339) مَا هِىَ شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِى الأَنْعَامِ.

الأَنْعَامُ هِىَ الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا النِّصَابُ وَالْحَوْلُ أَىْ مُرُورُ سَنَةٍ قَمَرِيَّةٍ ابْتِدَاءً مِنْ تَمَامِ النِّصَابِ وَأَنْ يَرْعَاهَا مَالِكُهَا أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِى مَرْعًى لا مَالِكَ لَهُ وَأَنْ لا تَكُونَ عَامِلَةً فَالْعَامِلَةُ فِى نَحْوِ الْحَرْثِ لا زَكَاةَ فِيهَا.

(340) مَا هُوَ أَوَّلُ نِصَابِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ.

أَوَّلُ نِصَابِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَهِىَ ثَلاثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِىِّ ﷺ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ هُوَ الْحَفْنَةُ بِكَفَّىْ رَجُلٍ مُعْتَدِلٍ.

(341) مَاذَا يَجِبُ فِى التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ إِذَا بَلَغَتْ قَدْرًا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ إِنْ سُقِيَتْ بِلا كُلْفَةٍ كَأَنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ الْمَطَرِ وَنِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ سُقِيَتْ بِكُلْفَةٍ كَالْمَسْقِىِّ بِالْمَاءِ الْمَنْقُولِ عَلَى الدَّوَابِّ.

(342) مَا هُوَ نِصَابُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

نِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا أَىْ مَا يُسَاوِى خَمْسَةً وَثَمَانِينَ غرَامًا تَقْرِيبًا مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ. وَنِصَابُ الذَّهَبِ مِنْ عِيَارِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ غرَامًا وَمِنْ عِيَارِ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ سَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ غرَامًا وَمِنْ عِيَارِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ غرَامًا. أَمَّا نِصَابُ الْفِضَّةِ فَهُوَ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَىْ مَا يُسَاوِى خَمْسَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ غرَامًا تَقْرِيبًا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ.

(343) مَاذَا يَجِبُ فِى نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

يَجِبُ فِى نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ رُبْعُ الْعُشْرِ أَمَّا الرِّكَازُ فَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ.

(344) هَلْ يُشْتَرَطُ مُرُورُ سَنَةٍ كَامِلَةٍ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُرُورُ سَنَةٍ كَامِلَةٍ إِلَّا فِى الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ.

(345) هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَدْفَعَ زَكَاةً إِذَا كَانَ مَهْرُهَا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.

إِذَا كَانَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَبَلَغَ نِصَابًا وَمَضَتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ أَىْ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ فِى الْعَقْدِ وَجَبَتْ عَلَيْهَا زَكَاتُهُ وَلَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ بَعْدُ.

(346) تَكَلَّمْ عَنْ زَكَاةِ التِّجَارَةِ.

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِى أَمْوَالِ التِّجَارَةِ إِذَا بَلَغَتْ نِصَابًا وَلا يُعْتَبَرُ النِّصَابُ إِلَّا ءَاخِرَ الْحَوْلِ وَأَمَّا نِصَابُهَا فَهُوَ نِصَابُ مَا اشْتُرِيَتْ بِهِ مِنَ النَّقْدَيْنِ أَىِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنِ اشْتُرِيَتْ بِغَيْرِهِمَا قُوِّمَتْ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ فِى ذَلِكَ الْبَلَدِ. فَإِذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ الْبِضَاعَةِ ءَاخِرَ الْحَوْلِ نِصَابًا أَىْ قِيمَةُ الْبِضَاعَةِ الَّتِى عِنْدَهُ بِاعْتِبَارِ شِرَاءِ النَّاسِ لِلْبِضَاعَةِ بِسِعْرِ الْجُمْلَةِ وَقِيمَةُ الْبِضَاعَةِ الَّتِى بَاعَهَا وَقَبَضَ ثَمَنَهَا وَقِيمَةُ الْبِضَاعَةِ الَّتِى بَاعَهَا وَلَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِيهَا. وَيَجِبُ إِخْرَاجُ رُبْعِ عُشْرِ الْقِيمَةِ.

(347) عَلَى مَنْ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ.

يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ إِذَا فَضَلَ مَا يُخْرِجُهُ لِلْفِطْرَةِ عَنْ دَيْنِهِ وَكِسْوَتِهِ وَمَسْكَنِهِ وَقُوتِهِ وَكِسْوَةِ وَمَسْكَنِ وَقُوتِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ الْمُتَأَخِّرَةَ عَنْهُ. وَلا يَصِحُّ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنِ الْوَلَدِ الْبَالِغِ إِلَّا بِإِذْنِهِ.

(348) هَلْ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إِخْرَاجُ زكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ زَوْجَتِهِ فِى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَبِى حَنِيفَةَ.

لا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ فِى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَبِى حَنِيفَةَ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ زَوْجَتِهِ وَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ أَنْ يُخْرِجَ الزَّكَاةَ عَنْهَا وَعَنْ أَوْلادِهِ الْبَالِغِينَ دُونَ إِذْنِهِمْ لِثُبُوتِ الإِذْنِ عَادَةً. وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ أَوْلادِهِ الصِّغَارِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الْبُلُوغِ.

(349) مَا هُوَ مِقْدَارُ زَكَاةِ الْفِطْرِ.

مِقْدَارُ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِى الْمَذْهَبِ الْحَنَفِىِّ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ وَهُوَ نَحْوُ أَلْفَيْنِ وَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ غرَامًا مِنَ الْقَمْحِ وَيَصِحُّ دَفْعُ الْقِيمَةِ بِالْعُمْلَةِ الْوَرَقِيَّةِ.

(350) مَتَى يَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ.

يَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِغُرُوبِ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا إِلَى مَا بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَيُسَنُّ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ صَلاةِ الْعِيدِ وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا فِى أَىِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ.

(351) هَلِ النِّيَّةُ وَاجِبَةٌ فِى الزَّكَاةِ.

تَجِبُ النِّيَّةُ فِى جَمِيعِ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ وَتَكْفِى النِّيَّةُ مَعَ الإِفْرَازِ أَىْ عَزْلِ الْقَدْرِ الَّذِى يَكُونُ زَكَاةً.

(352) مَا هِىَ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَّةُ الَّتِى يَجِبُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِمْ.

يَجِبُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَى الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِى الْقُرْءَانِ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وَلا تُعْطَى الزَّكَاةُ إِلَّا لِمُسْلِمٍ.

(353) هَلْ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِفَقِيرٍ إِذَا كَانَ هَاشِمِيًّا أَوْ مُطَّلِبِيًّا.

لا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِهَاشِمِىٍّ أَوْ مُطَّلِبِىٍّ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا وَالْهَاشِمِىُّ هُوَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذُرِّيَّةِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَمَّا الْمُطَّلِبِىُّ فَهُوَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ.

(354) هَلْ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِلْمَنْسُوبِ لِلرَّسُولِ ﷺ.

مَنْ كَانَ نَسَبُهُ لِلرَّسُولِ ﷺ أَوْ لِعَلِىٍّ أَوِ الْعَبَّاسِ أَوْ جَعْفَرٍ أَوْ عَقِيلٍ لا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ.

(355) هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ الزَّكَاةَ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ الْفُقَرَاءِ.

لا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْفَعَ الزَّكَاةَ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ الْفُقَرَاءِ وَلا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعُ الزَّكَاةَ لِأَوْلادِهِ الْبَالِغِينَ بِالْعُمْلَةِ الْوَرَقِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ الزَّكَاةَ لِأَخِيهِ وأُخْتِهِ الْفَقِيرَيْنِ.