موضع بئر على ثلاثة أميال من المدينة ثم وصوله إلى المدينة الشريفة.
حتى إذا أتى إلى قُباءِ *** نزلها بالسَّعدِ والهناءِ
في يوم الاثنين لثنتي عشرهْ *** من شهر مولدٍ فنِعمَ الهجرة
أقامَ أربعًا لديهم وطلعْ *** في يوم جمعةٍ فصلى وجَمَعْ
في مسجدِ الجُمعةِ وهْيَ أولُ *** ما جمَّعَ النبيُّ فيما نقلوا
وقيلَ بلْ أقامَ أربعْ عشرهْ *** فيهم وهُمْ ينتحلون ذكرهْ
وهو الذي أخرجه الشيخانِ *** لكن ما مرّ منَ الإتيانِ
بمسجدِ الجمعةِ يومَ جمعةِ *** لا يستقيمُ معَ هذي المُدّةِ
إلا على القول بكون القَدْمةِ *** إلى قُبا كانتْ بيومِ الجمعةِ
بنى بها مسجدهُ وارْتحلا *** لطيبةَ الفيحاءِ طابتْ نُزُلا
كان المهاجرون والأنصار يغدون إلى قُباء ينتظرون قدومه في أول النهار فإذا أحرقتهم الشمس رجعوا، فلما كان يوم قدومه غدوا كعادتهم فلما أحرقتهم الشمس رجعوا فإذا بيهودي يصيح على أطم: يا بني قيلة هذا صاحبكم، فلبسوا السلاح وتلقوه فقدم حتى وصل إلى موضع قباء نزلها بالسعد والهناء في يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر مولده وهو ربيع الأول سنة سبعمائة وثلاثة وثلاثين من ذي القرنين، فنعم تلك الهجرة كانت، وجاء المسلمون يسلمون عليه وهو جالس في ظل نخلة ومعه أبو بكر في مثل سنه وأكثرهم لم يكن رأى المصطفى قبل ذلك، وأنكر الناس ما يعرفونه من أبي بكر حتى زال الظل عنه فقام أبو بكر يظله بردائه فعرفوه وجعل الصبيان والنساء يقلن:
أقبل البدر علينا *** من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا *** ما دعا لله داع
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن هدم وقيل على سعد بن خيثمة وجمع بينهما بأنه كان إذا خرج من بيت كلثوم جلس في بيت سعد لأنه كان عزبًا، وكان يقال لبيته بيت العُزاب وكان وكان منزل المهاجرين منهم، ونزل أبو بكر على خُبيب بن إساف بالسَّفح وقيل على خارجة بن زيد، وأقام المصطفى في قباء في بني عمرو بن عوف أربعًا الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، ثم طلع من بين أظهرهم يوم الجمعة فركب راحلته ومشوا حولها ولا يزال أحدهم ينازع صاحبه زمامها شحًا على كرامته فأدركته الجمعة في بني سالم بني عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن وادي رانونا بفتح المهملة وبعد الألف نون مضمومة وبعد الواو نون مفتوحة وألف مقصورة فكانت أول جمعة صلاها في المدينة بمن معه من المسلمين وهم مائة في مسجد الجمعة،
وخطبهم وهي أول خطبة خطبها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد أيها الناس فقدموا لأنفسكم تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ثم ليقولن له ربه وليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه (1) ألم يأتك رسولي فبلغك وءاتيتك مالاً وأفضلت عليك فما قدمت لنفسك فلينظرن يمينًا وشمالاً فلا يرى شيئًا، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم، فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق تمرة فليفعل فإن لم يجد فبكلمة طيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" (2).
وما ذكر من أنه أقام في بني عوف أربعة أيام هو ما وقع لجمع من أهل السير، وقيل: بل أقام فيهم أربع عشرة ليلة. وقول الناظم "وهم ينتحلون" بحاء مهملة أي وأهل العلم بالسير يجنحون إلى هذا القول ويميلون إليه وهو الأكثر في كلامهم وهو الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين (3) من حديث أنس لكن يعارضه ما مر أولاً من كون الإتيان بمسجد الجمعة إنما كان يوم الجمعة إذ لا يستقيم حسابه مع القول بأنه أقام في بني عمرو بن عوف أرعة عشر إلا على القول بكون قدومه إلى قُباء كان يوم الجمعة لا الاثنين.
وبنى أي أسس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء مسجده ولحقه علي بن أبي طالب وكان تأخر ثلاث ليال لرد الودائع التي كانت عند المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهلها، ثم ارتحل لطيبة وهو اسم للمدينة الشريفة سميت به لطيبها، ووصفها بقوله "الفيحاء" من فاح الطيب إذا تضوع. وقول الناظم: "لكن" بتشديد النون للوزن، والقدمة بفتح القاف وسكون الدال مصدر قدم من سفره، وقُبا بالمد والقصر، والباء في قوله: "بيوم" زائدة، وقوله: "طابت نزلا" النزل ما يهيأ للضيف قبل وصوله.
فبركت ناقتهُ المأمورهْ *** بموضعِ المسجدِ في الظهيرهْ
فحلَّ في دارِ أبي أيوبا *** حتى ابْتَنى مسجدهُ الرَّحيبا
وحولهُ منازلا لأهلهِ *** وحولهُ أصحابهُ في ظِلّهِ
لما ارتحل المصطفى قاصدًا المدينة أتاه عتبان بن مالك في رجال من بني سالم فأخذوا خطام ناقته فقالوا: أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة فقال: "خلوا سبيلها فإنها مأمورة" (4) فخلوها حتى إذا مرت بدار بني ساعدة اعترضه سعد بن عبادة في رجال فقالوا كالأول وأعاد مثله، حتى إذا وازت دار بني الحارث بن الخزرج اعترضه سعد بن الربيع وعبد الله بن رواحة في رجال فقالوا مثله وأعاد مثله، حتى إذا مرت بدار عدي بن النجار وهم أخواله اعترضه سليط بن قيس في رجال فقالوا: هلم إلى أخوالك إلى العدد والعدة والمنعة قال:
"خلوا سبيلها فإنها مأمورة" حتى دانت دار بني مالك بن النجار بركت ناقته المأمورة أي التي أمرها الله تعالى أن تبرك بموضع المسجد أي مسجده عليه السلام وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني مالك بن النجار في حجر معاذ بن عفراء، فلما بركت وهو عليها لم ينزل وثبت فسارت غير بعيد والمصطفى واضعٌ لها زمامها لا يثنيها به ثم التفتت خلفها فرجعت إلى مبركها الأول فبركت به ثم تحلحلت ووضعت جرانها فنزل عنها وذلك في وقت الظهيرة أي الهاجرة، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد من بني النجار رحله وأدخل ناقته داره ونزل عنده لكونه من أخوال عبد المطلب ولما سألوه النزول عليهم قال: "المرء مع رحله" وخرجت جواء من بني النجار يضربن بالدفوف ويقلن:
نحن جوارٍ من بني النجار *** يا حبذا محمدٌ من جار
فخرج إليهم رسول الله فقال: "أتحبونني"، قالوا: إي والله، قال: "وأنا والله أحبكم" ثلاثًا (5)، قال زيد بن ثابت: وأول هدية دخلت بها أنا قصعة مثرود فيها خبز وسمن ولبن فقلت: أرسلت بها أمي فقال: "بارك الله فيك" ودعا صحبه فأكلوا فلم أرم الباب حتى جاءت قصعة سعد بن عبادة بثريد وعراق لحم وما كان من ليلة إلا وعلى باب المصطفى الثلاثة والأربعة يحملون طعامًا كثيرًا ثم صار سعد بن عبادة يرسل إليه كل يوم قصعة، فأقام بدار أبي أيوب حتى ابتنى مسجده الرحيب أي الواسع بعد شرائه أرضه من قسيم مالكيه، وذلك أن المصطفى سأل عن المربد لمن هو فقال معاذ بن عفراء:
لسهل وسهيل ابني عمرو يتيمان لي وأُرضيهما فيه، وقال الدمياطي: إن المصطفى سامهما فيه ليتخذه مسجدًا فقالا: هبة لك فأبى حتى ابتاعه بعشرة دنانير وأمر أبا بكر أن يعطيهما إياها ثم أمر بالنخل الذي فيه والغرقد فقطع وباللبن فضرب وكان فيه قبور جاهلية فنبشت وغيبت العظام وسويت الحفر وأسس المسجد وجعل طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع وفي ذينك الجانبين مثل ذلك فهو مربع، وقيل كان أقل من مائة وجعل الأساس نحو ثلاثة أذرع على الأرض بالحجارة ثم بنوه باللبن وجعل رسول الله ينقل معهم الحجارة ويقول: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة" (6) وقال قائل:
لئن قعدنا والنبي يعمل *** لذاك منا عمل مضلل
وقال عمار بن ياسر: قتلوني يا رسول الله حمّلوني فوق ما يتحملون فقال: "إنما تقتلك الفئة الباغية" (7) فقتل بصفين. وجعل قبلته لبيت المقدس وجعل له ثلاثة أبوابٍ بابًا في مؤخره وبابًا يقال له باب الرحمة وهو الذي يسمى باب عاتكة والباب الثالث الذي يدخل منه المصطفى وهو الذي يلي ءال عثمان، وجعل عمده الجذوع وسقفه الجريد وبنى بيوته بجبنه باللبن. ومن الفوائد الحسنة ما ذكره مغلطاي أن موضع المسجد كان ابتاعه تُبَّعٌ للمصطفى قبل مبعثه بألف سنة وأنه لم يزل على ملكه من ذلك العهد (8).
ثم إنه بنى حوله منازل أي مساكن لأهله أي نسائه ومواليه ومن يليه وبعث زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتيه وسودة زوجته وأسامة بن زيد وأمه أم أيمن، وجلس أبو العاص ابن الربيع مع بنته زينب، وخرج عبد الله بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكر وفيهم عائشة فقدموا المدينة فأنزلهم في بيت حارثة بن النعمان كل ذلك وهو في بيت أبي أيوب. وقول الناظم: "وحوله أصحابه" أي كان أصحابه من المهاجرين والأنصار يبنون مساكنهم حواليه في ظله أي في كنفه إن من الأنصار من ترك مسكنه البعيد وسكن بقربه.
طابَتْ بهِ طيبةُ من بعْدِ الرَّدى *** أشرقَ ما قدْ كانَ منها أسْودا
كانتْ لَمِنْ أوْبأِ أرضِ الله *** فزالَ داؤُها بهذا الجاهِ
ونقلَ الله بفضلِ رحْمةِ *** ما كانَ منْ حمَّى بها للجُحْفةِ
وليسَ دجالٌ ولا طاعونُ *** يدخُلها فحِرْزُها حصينُ
لما هاجر المصطفى "طابت به طيبة" بعد الردى أي صارت طيبة بعدما كانت ردية، و"أشرق" أي أضاء كل ما كان منها أسود منذ دخلها فإنها "كانت لمن أوبإ أرض الله فزال" عنها وباؤها ببركة هذا النبي العظيم الجاه أي القدر والمنزلة عند الله، و"نقل الله" عنها بفضل منه ورحمة عامة ما كان بها من الحمى للجحفة قرية على طريق المدينة من مكة سميت به لأن السيل أجحفها، ولا يدخلها الدجال ولا الطاعون فلها منهما حرزٌ حصينٌ.
أقامَ شهرًا ثمَّ بعدُ نزَلَتْ *** عليهِ إتمامُ الصلاةِ أُكمِلتْ
أقامَ مِنْ شهرِ ربيعٍ لصفرْ *** يُبْنى لهُ مسجدُهُ والمُسْتقرْ
ووادَعَ اليهودَ في كتابهِ *** ما بينهم وبينَ ما أصحابِهِ
وكانَ أمرُ البدءِ بالأذانِ *** رؤيا ابنِ زيدٍ أو لعامٍ ثانِ
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب شهرًا ثم بعده نزل عليه إتمام الصلاة فإنه لما قدم المدينة كان يصلي هو والناس ركعتين فأكملت الفريضة أربعًا للمقيم وأقرت صلاة المسافر وتركت صلاة الفجر لطول القراءة والمغرب لأنها وتر النهار، وحديث عائشة في ذلك ثابت في الصحيح فقال المصطفى: "أيها الناس اقبلوا فريضة ربكم" وذلك لاثنتي عشرة من ربيع الآخر، وأقام بالمدينة إذ قدمها في دار أبي أيوب من شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة الداخلة يبنى له فيها مسجده والمساكن التي استقر فيها حول المسجد، وفي السنة الأولى وادع اليهود أي صالحهم وعاهدهم وأقرهم على دينهم (9) وشرط لهم واشترط عليهم في كتابه الذي كتبه فيما بينهم وبين أصحابه من المهاجرين والأنصار.
و"ما" في قول الناظم "وبين ما أصحابه" زائدة، وصورة الكتاب: "هذا كتاب من محمد رسول الله بين المؤمنين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس، وأن من تبعنا من اليهود كان له النصرة والأسوة غير مظلومين، وأنه لا يحل لمؤمن أقرَّ بما في هذه الصحيفة أن ينصر محدثًا ولا يؤويه، وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله وإلى رسوله". وفيها ءاخى رسول الله بين المؤمنين من المهاجرين والأنصار وهي المؤاخاة الأولى وكانوا يتوارثون بها أولاً، ثم المؤاخاة الثانية بعد بدر وأخذ بيد علي فقال:
"هذا أخي". وتكلم بعض الحفاظ في هذا الحديث وفي المؤاخاة، والحقُّ أن المؤاخاة ثبتت ومؤاخاة علي وردت من طرق كثيرة بعضها يرتقي عن درجة الحسن (10). وفيها كان بدءُ الأمر بالأذان وسببه رؤيا عبد الله بن زيد المشهورة وذلك أنه لما اجتمع أمر الأنصار واستحكم شأن الإسلام وقامت الصلاة وإنما يجتمع الناس في مواقيتها بغير دعوة فاهتم رسول الله فيما يعلم به الوقت، فذكرت الراية والبوق فلم يعجبه وذكر الناقوس فأمر به فنُحِتَ ليضرب به فبينما هم كذلك إذ رأى عبد الله بن زيد أنه مر به رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا فقال عبد الله:
أتبيع هذا الناقوس، قال: وما تصنع به؟ قال: ندعو به للصلاة، قال: أفلا أدلك على خير منه، قال: وما هو، قال: تقول الله أكبر إلى ءاخر ألفاظ الأذان، ثم استأخر غير بعيد، ثم قال تقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر إلى ءاخر ألفاظ الإقامة، فأخبر بها رسول الله فقال: "إنها رؤيا حق إن شاء الله قم مع بلال فألقها عليه فإنه أندى منك صوتًا" (11) ففعل فلما سمعها عمر وهو في بيته خرج وهو يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى فقال المصطفى" "لله الحمد".
وفي هذه السنة أسلم عبد الله بن سلام وكان اسمه الحصين فسماه المصطفى عبد الله.
وفيها شرع القتال وأنزل الله: {أُذِنَ للذينَ يُقاتَلونَ بِأنَّهُمْ ظُلِموا} [سورة الحج] وقال المصطفى: "أمرت أن أقاتل الناس" الحديث (12). وقوله "لعام ثان" يأتي شرحه مع ما بعده.
وفيهِ فرضُ الصَّومِ والزكاةِ *** للفِطرِ والعيدينِ بالصلاةِ
بخُطبتَيْنِ بعدُ والأضحيةُ *** كذا زكاة مالِهِمْ والقِبْلةُ
للمَسجدِ الحرامِ والبِناءُ *** بعائشٍ كذلكَ الزهراءُ
وفي العام الثاني من الهجرة كان فرض الصوم بالإضافة أي صوم رمضان والزكاة التي للفطر وذلك قبل فرض زكاة المال، وفيها نزل العيدان أي الأمر الندبي بالصلاة لهما على الكيفية المعروفة، وفيها نزل الأمر بالأضحية في الأضحى، وكذا فرض زكاة مالهم، وفيها تحولت القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام يوم الثلاثاء نصف شعبان أو رجب، وفيها كان البناء بعائش أي إعراسه بعائش ترخيم عائشة بنت الصديق وعمرها تسع سنين في شوال ومكثت عنده تسع سنين وخمسة أشهر ولم يتزوج بكرًا غيرها، وقال عليه السلام في شأنها:
"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (13)، وحوت علمًا جمًا ومناقبها كثيرة جدًا، ومات المصطفى في يومها ورأسه في حجرها، ودفن في بيتها بالمدينة في رمضان سنة ست أو سبع أو ثمان وخمسين عن نحو ثلاث أوخمس أو سبع وستين سنة، وما ذكر من أن البناء بها كان في العام الثاني هو ما وقع للناظم، وقال غيره في الأول على رأس ثمانية أشهر أو تسعة من الهجرة، وكذا كان بناء علي رضي الله عنه على فاطمة الزهراء سميت به لأنها زهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أصغر بناته. وفيها غزوة بدر الكبرى فهذا كله في السنة الثانية من الهجرة.
وبدرٌ الكُبرى وفي الثالثةِ *** دخولهُ بحَفصةَ القانتَةِ
والزَّيْنَبينِ وبنى ابنُ عفَّانْ *** بأمّ كلثومٍ وفيهِ الجَمْعانْ
إلتقيَا بأحُدٍ والرابعةْ *** بئرُ مَعونةٍ بتلكَ الفاجعهْ
وغزوةُ بني النَّضيرِ وجَلَوا *** ذاتُ الرِّقاعَ بعدَها كما حَكَوْا
وفي السنة الثالثة كان دخول المصطفى بحفصة بنت عمر القانتة الصوامة القوامة، وفيها كان دخوله بالزينبين زينب بنت خزيمة الحارثية دخل بها في رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرًا من الهجرة وزينب بنت جحش التي قص الله خبرها في القرءان، وفيها بنى عثمان بن عفان بأم كلثوم بنت المصطفى، وفيه أي هذا العام التقى الجمعان بأحد وكان من أمرهما ما كان فهذا ما وقع في الثالثة.
وفي الرابعة كانت سرية المنذر بن عمرو إلى بئر معونة ماء لبني عامر بن صعصعة في صفر ومعهم القراء وهم سبعون بتلك الفاجعة أي الرزية المؤلمة وهي أن عامر بن الطفيل خرج بقومه فقتل القراء جميعًا إلا كعب بن زيد وعمرو بن أمية الضمري، ودعا النبي عليهم في صلاته شهرًا، وفيها غزوة بني النضير في ربيع الأول فتحصنوا فحاصرهم وخرب بيوتهم وحرق نخلهم، فسألوه الجلاء فأذن وجعل لهم ما حملت الإبل إلا الحلقة، فجلوا أي خرجوا إلى خيبر وأخذوا من أموالهم ما استقلت به الإبل، وفيها كانت غزوة ذات الرقاع وكانت بعدها أي بعد بني النضير في المحرم وذكرها البخاري (14) بعد خيبر كما حكوا أي أهل السير وغيرهم.
وقائلٌ فيها الصلاةُ قُصِرَتْ *** والخَمرُ حُرِّمَتْ أو في التي خَلَتْ
وقيلَ فيها ءايةُ التَّيَمُّمِ *** كذا صلاةُ الخَوْفِ معْ خُلْفٍ نُمي
وقيلَ في الخَمسِ وفيهِ نَزَلَتْ *** ءايُ الحجابِ والخُسوفُ صُلِّيَتْ
لِقَمَرٍ وفيهِ غزوُ الخَنْدَقِ *** معَ قُريْظة معَ المُصْطَلِقِ
على الصحيحِ وبها جُويريهْ *** بنى بها والإفكُ أوْ في الآتيهْ
وقال قائل وهو ابن الجوزي إن فيها أيضًا الصلاة الرباعية قصرت ركعتين، وفي الرابعة نزل تحريم الخمر، وقال بعضهم إنما حرم بالبناء للمفعول أي شربها في الثالثة في ربيع الأول ورجحه الدمياطي وأشار إليه الناظم بقوله "أو في التي خلت" وهي الثالثة، وقيل: فيها سقط عقد عائشة فنزلت ءاية التيمم، وقيل نزل فيها أيضًا صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع مع خُلف في هذين أي ءاية التيمم وصلاة الخوف "نمي" أي روي عن جمع، وقيل إنما كانت صلاة الخوف في سنة خمس وذكرها البخاري (15) بعد خيبر، هذا ما وقع في السنة الرابعة.
وفي العام الخامس نزلت ءاي الحجاب جمع ءاية، وفيه كان الخسوف، فقول الناظم "وصليت" بالبناء للمفعول أي وصلى النبي صلى الله عليه وسلم لخسوف القمر صلاته على الكيفية المشهورة، وفيه كانت غزو الخندق وتسمى غزوة الأحزاب وكانت في ذي القعدة مع غزوة بني قريظة فإنه لما انصرف من الخندق وضع السلاح فجاءه جبريل فقال: "إن الملائكة تضع السلاح وإن الله يأمرك أن تنزل إلى بني قريظة" (16).
وقول الناظم "مع المصطلق" بكسر اللام أي وكانت غزوة بني المصطلق مع ما قبلها في عامها "على الصحيح" وهم حي من خزاعة وهي المريسيع، وقوله "وبها" الخ أي وفي هذه السنة بنى بجويرية بنت الحارث وكانت من بني المصطلق جاءته لتستعين به على كتابتها فأدى عنها وبنى بها وجعل عتقها صداقها، وأما الإفك أي قصته فقيل كان في هذه السنة وقيل في السنة الآتية وهي سنة ست هذا ما وقع في السنة الخامسة.
في السّتِّ كانتْ عُمرةُ الحُدَيْبِيَهْ *** وبيعةُ الرّضوانِ تلكَ الزاكيهْ
وفيهِ فرْضُ الحجّ أو ما خلت *** أو في الثمان أو ففي التاسعة
خُلْفٌ وقيلَ كان قبلَ الهجرةِ *** وجوبُهُ حَكاهُ في النهايةِ
وفيهِ قد سابَقَ بين الخيلِ *** وءايةُ الظّهارِ في ابن خَوْلي
وفي السنة السادسة كانت عمرة الحديبية قرية على سبعة أميال من مكة، وبيعة الرضوان وهم العشرة بايعوه تحت الشجرة، وتلك البيعة الزاكية أي المباركة المرضية التي ذكرها الله في سورة الفتح (17)، وفيه كان فرض الحج أو إنما فرض في التي خلت وهي السنة الخامسة، فما في النظم موصولة أو إنه إنما فرض في الثمان أو في السنة التاسعة فهذا خلف مشهور وأقوال معروفة اختار القرطبي منها الأخير، وقيل: فرض قبل الهجرة حكاه إمام الحرمين في النهاية فهذه خمسة أقوال.
وفي سنة ست سابق المصطفى بين الرواحل فسبق قلوص (18) الأعرابي ناقة رسول الله القصوى فشق على المسلمين فقال: "حقٌّ علي الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه" (19) و(20)، وفيها سابق بين الخيل فسبق فرس أبي بكر، وفيها أخبرته خولة أن زوجها أوس بن الصامت ظاهر منها فنزلت ءاية الظهار فكان سبب نزولها في ابن خولي (21).
في السبعِ خيبرٌ وعُمرةُ القضا *** وقَدِمَتْ أمَّ حبيبةَ الرضا
بنى بها وبعدها ميمونهْ *** كذاكَ فيها قبلها صفيهْ
وفيهِ مَنعُ الحُمُرِ الأهلية *** ومتعةِ النساءِ ثمَّ حَلَّتِ
يومَ حنينٍ ثم قدْ حرَّمها *** مؤبدًا ليسَ لذلكَ انْتِها
وفي السبع أي العام السابع كانت غزوة خيبر في جمادى الأولى على الاصح، وفيها كانت عمرة القضاء وتسمى عمرة الصلح في هلال ذي القعدة، وفيها قدمت أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان من الحبشة وكان تزوجها وهي هناك فبنى بها أي دخل عليها وتزوج بعدها ميمونة بنت الحارث الهلالية بمكة في عمرة القضاء، وكذا أيضًا في السابعة قبلها بعد أم حبيبة وقبل ميمونة صفية بنت حيي، وفيه حرم أكل الحمر الأهلية، ونهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وفيه منع متعة النساء أي حرم نكاح المتعة ثم حلت أي حللها بعد ذلك يوم وقعة حنين سنة ثمان ثم حرمها بعد ذلك مؤبدًا.
وقول الناظم: "الرضا" وصف لأم حبيبة وهو مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث، وقوله: "ليس لذلك" أي التحريم، "انتها" حشو كمل به الوزن.
وفي الثمان وقعةٌ بمُؤتةِ *** والفتحُ معْ حُنينِ في ذي السنةِ
وأخْذُ جِزيةِ مَجوسِ هَجرا *** واتَّخذَ النبيُّ فيهِ المنبرا
وفي عام الثمان كانت وقعة مؤتة بضم الميم وبهمز ودونه من عمل البلقاء بالشام في جمادى الأولى، وبها كان أعظم الغزوات الفتح فتح مكة في رمضان لنقض قريش العهد مع غزوة حنين وهي بعد الفتح بأيام قليلة فكانتا في ذي السنة الثامنة اتفاقًا، وأخذ الجزية من مجوس هجر مدينة باليمن قاعدة البحرين.
وقول الناظم: "أخذ" برفعه عطفًا على وقعةٌ وبجره عطفًا على حنين، وفيها اتخذ النبي المنبر ليخطب عليه وكان قبل يخطب إلى جذع فلما فارقه حنّ إليه وأنَّ فاحتضنه فسكن كما يجيء.
في التسعِ غزوةُ تبوكَ بعدَ أنْ *** صلَّى على أصحمَ غائبًا فسَنْ
وفيهِ قدْ ءالى منَ النسوانِ *** شهرًا وفيهِ قصةُ اللِّعانِ
وحجَّةُ الصديقِ ثم أَرْسلا *** له عليًا بعدهُ على الوِلا
أن لا يَحُجَّ مُشركٌ بعدُ ولا *** يطوفُ عُريانٌ كفعل الجُهلا
وسُميت بسنة الوُفودِ *** لكثرةِ القادِمِ منْ وفودِ
وفي سنة تسع كانت غزوة تبوك وتعرف بغزوة العُسرة وبالفاضحة، بينها وبين المدينة نحو أربع عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق إحدة عشرة مرحلة، والأشهر عدم صرفه للتأنيث والعلمية، وفيها صلى على أصحم ترخيم أصحمة وهو النجاشي ملك الحبشة بعدما أخبرهم النبي بموته وكان غائبًا بالخبشة فسن النبي بذلك الصلاة على الغائب (22)، وفيها ءالى رسول الله من نسائه يقال إنه ذبح ذبحًا فقسمته عائشة بين أزواجه فأرسلت لزينب نصيبها فردته فقال: "زيديها" (23) فردته ثلاثًا فحلف لا يدخل عليهن شهرًا، وفيها كانت قصة اللعان في شعبان بين عويمر العجلاني وامرأته، وفيها كان حج الصديق بالناس فخرج من المدينة ثم أرسل النبي له في إثره علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الوفاء فأدركه بالعرج فقال:
بعثني النبي أنادي أن لا يحج مشرك بعد هذا العام ولا يطوف بالبيت عريان كما كانت تفعل الجاهلية وأقرأ على الناس سورة براءة، وسميت هذه السنة وهي التاسعة سنة الوفود لكثرة الوفد القادم فيها على النبي صلى الله عليه وسلم من جميع الجهات فإنهم كانوا منتظرين ما يقع له مع قومه فلما حصل الفتح دخل الناس في دين الله أفواجًا.
في العشرِ كانتْ حجةُ الوداعِ *** لا يحْصُرُ الوافونَ باطلاعِ
فقيلَ كانوا أربعينَ ألفا *** أو ضعفها وزِدْ عليه ضِعفا
وارتدَّ فيها وادَّعى النبوهْ *** الأسودُ العَنْسيُّ حينَ موَّهْ
لبعضِ قومِهِ بسَجْعٍ صَنَعهْ *** فقُتشلَ الشقيُّ معْ مَنْ تَبِعهْ
فيما يليها وهْيَ إحدى عشرهْ *** قضى نبيُّ الله فيها عمرهْ
عاشَ ثلاثًا بعدَ ستينَ على *** أصحها والخُلفُ في هذا خلا
وفي العام العاشر لخمس بقين من ذي القعدة حج المصطفى حجة الوداع ولم يحج بعد الهجرة غيرها ولم يثبت كم حج قبلها، وحج معه خلق لا يُحضي عددهم الوافون أي أهل العلم المتمكنون باطلاعهم عددهم، وقد ذكر البعض عددهم فقيل كانوا أربعين ألفًا، وقيل ثمانين ألفًا وهو مراد الناظم بضعفها، وقيل كانوا ألفٍ وعشرين ألفًا وهو مراد الناظم بقوله: "وزد عليه ضعفًا" ويجوز أن يكون مراده وزد على الثمانين ضعفها فتصير ستة عشر لكن يبعده أن أكثر ما قيل في عدد الصحابة الذين مات عنهم مائة ألف وأربعة عشر ألفًا، وبالجملة التحديد بعيد كل البعد إذ هو كالمتعذر مع تفرق الصحب في الأقطار والبوادي والبراري والقفار والقرى والأمصار، والتعبير المستقيم أن يقال يزيدون على مائة ألف.
وفي السنة العاشرة أيضًا ارتد الأسود العنسي وادّعى النبوة وكان بصنعاء اليمن وطغا وافترى حتى إنه موه أي لبس وزخرف لقومه بسجع صنعه لهم يزعم أنه أوحي إليه فقتل الشقي مع من معه من أتباعه.
وفي السنة التي تليها وهي إحدى عشرة من الهجرة قضى أي تمم نبي الله فيها عمره فأقام بالمدينة عشر سنين فكان جملة ما عاش ثلاثًا وستين على أصحها أي الاقوال وقيل أكثر وقيل أقل، والخُلف في هذا خلا أي سبق.
قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري ما نصه: "قال ابن عبد البر: كانت المؤاخاة مرتين، مرة بين المهاجرين خاصة وذلك بمكة، ومرة بين المهاجرين والأنصار" ا.هـ. ثم قال ما نصه: "وأنكر ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهّر الرافضي في المؤاخاة بين المهاجرين وخصوصًا مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي، قال: لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضًا ولتأليف قلوب بعضهم على بعض فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري، وهذا رد للنص بالقياس وإغفال عن حكمة المؤاخاة، لأن بعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة والقوى، فآخى بين الأعلى والأدنى ليرتفق الأدنى بالأعلى ويستعين الأعلى بالأدنى، وبهذا نظر مؤاخاته صلى الله عليه وسلم لعلي لأنه هو الذي كان يقوم به من عهد الصبا من قبل البعثة واستمر،
وكذا مؤاخاة حمزة بن حارثة لأن زيدًا مولاهم، فقد ثبت أخوتهما وهما من المهاجرين، وسيأتي في عمرة القضاء قول زيد بن حارثة: ان بنت حمزة بنت أخي، وأخرج الحاكم وابن عبد البر بسند حسن عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس: ءاخى النبي صلى الله عليه وسلم بين الزبير وابن مسعود، وهما من المهاجرين. قلت: وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني، وابن تيمية يصرح بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك، وقصة المؤاخاة الأولى أخرجها الحاكم من طريق جميع بن عمير، عن ابن عمر: ءاخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمرو بن طلحة والزبير بن عبد الرحمن بن عوف وعثمان، وذكر جماعة قال: فقال علي: يا رسول الله إنك ءاخيت بين أصحابك فمن أخي؟ قال: "أنا أخوك"، وإذا انضم هذا إلى ما تقدم تقوّى به" ا.هـ.
(1) بالاختصار ذكر أولاً نفخة الصعقة ثم الحساب معناه يسمع كل واحد كلام الله الذي ليس جرفًا ولا صوتًا فيفهم هذا عن أي شيء يسأله وهذا يفهم عن أي شيء يسأله وينتهي من حسابهم في وقت قصير.
(2) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة [2/524].
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب مناقب الأنصار: باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، ومسلم في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) أخرجه سعيد بن منصور في سنته [2/347]، وابن سعد في طبقاته [1/183]، والبيهقي في دلائل النبوة [2/508]، والهيثمي في مجمع الزوائد [6/63].
(5) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة [2/508].
(6) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب مناقب الأنصار: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم و"أصلح الأنصار والمهاجرة"، ومسلم في صحيحه: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة الأحزاب وهي الخندق، والترمذي في سننه: كتاب المناقب: باب في مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وأحمد في مسنده [3/172]، والطبراني في المعجم الكبير [6/166 و187].
(7) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلاة: باب التعاون في بناء المساجد، ومسلم في صحيحه: كتاب الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، والترمذي في سننه: كتاب المناقب: باب مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، وأحمد في مسنده [3/91].
(8) هذا الخبر ليس ثابتًا.
(9) معناه لم يجبرهم على ترك دينهم بالقوة هذا معنى الإقرار، أما على معنى أذن لهم فلا يصح بل هو كفر، نسبة الإذن إليه صلى الله عليه وسلم لليهود أن يبقوا على دينهم كفر إنما معناه ما أجبرهم على ترك دينهم بالقوة. هذا التفسير للإقرار معروف عند الفقهاء، هكذا يُعبّرون.
(10) أحاديث مؤاخاته صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين، وبينه وبين علي خصوصًا ثابتة، وما إنكار ابن تيمية لها ولأمثالها من الأحاديث في مناقب علي إلا دليل على نصبه.
(11) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، والترمذي في سننه: كتاب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان، وابن ماجه في سننه: كتاب الأذان والسنة فيها: باب بدء الاذان، وأحمد في مسنده [4/43]، وابن خزيمة في صحيحه [1/191-192-193]، والبيهقي في سننه [1/390-391].
(12) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان: باب {فإن تابوا وأقاموا الصلاةَ وءاتوا الزكاةَ فخلُّوا سبيلهم}، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله.
(13) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة: باب فضل عائشة رضي الله عنها ومسلم في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها وغيرهما.
(14) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، وانظر فتح الباري [7/417].
(15) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع.
(16) أخرجه البخاري بنحوه في صحيحه: كتاب المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، ومسلم في صحيحه: كتاب الجهاد والسير: باب جواز إخرجا من نقض العهد.
(17) قال الله تعالى: {لقد رَضِيَ اللهُ عنِ المؤمنينَ إذْ يُبايعونَكَ تحتَ الشجرة} [سورة الفتح].
(18) من الإبل.
(19) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير: باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب في كراهة الرفعة في الأمور، والنسائي في سننه: كتاب الخيل: باب الجنب، والدارقطني في سننه [4/303].
(20) إذا رفع شيئًا لا بد أن يجعله منخفضًا لأنه ناقته كانت قبل ذلك قوية تغلب النوق ثم في هذه المرة غلبت فالضمير يرجع إلى ناقة النبي.
(21) الذي في كتب التفسير والتراجم أن الذي نزلت فيه ءاية الظهار هو أوس بن الصامت وليس ابن خولي.
(22) صحيح البخاري: كتاب الجنائز: باب الصفوف على الجنازة.
(23) أخرجه ابن سعد في طبقاته من طريق محمد بن عمر الواقدي [8/158].
