يقال: نسبته إلى أبيه نسبًا: عزوته إليه، وانتسب إليه: اعتزى، والاسم النسبة بالكسر وتجمع على نسب كسدرة وسدر، قال ابن السكيت (1): ويكون من قبل الأب ومن قبل الأم.
وهو ابن عبد الله عبدُ المطلب *** أبوهُ وهو شيبةَ الحمدِ نُسِبْ
أبومُ عمرو هاشمٌ والجدُّ *** عبد مناف بنُ قُصي زيدُ
ابن كلابٍ أي حكيمٍ يا أخَيْ *** وهو ابنُ مُرَّةَ بنِ كعب بنِ لؤي
وهو ابنُ غالب أي ابن فِهْر *** وهو ابن مالك أي ابن النضر
وأبُهُ كنانةٌ ما أبركه *** والدُهُ خزيمة بنُ مُدركهْ
وهو ابن الياسَ أي ابن مُضرا *** إبنِ نزار بنِ معدٍّ لا مِرا
ذكر في هذه الابيات ما هو متفق عليه من نسبه، فهو محمد بن عبد الله وأبو عبد الله هو عبد المطلب، ويسمى شيبة الحمد على الأصح وقيل عامرا، فقول الناظم: "نُسب" أي سمي، وقوله: "شيبة الحمد" مفعول مقدم، وإنما سمي به لأنه ولد في رأسه شيبة أي شعرة بيضاء، وكانت ترى في ذوائبه، وكنيته أبو الحارث وقيل أبو البطحاء، وفي نسخة:
"وهو ابن عبد الله والأب انتسب *** لشيبة الحمد اسم عيد المطلب".
وأبو عبد المطلب اسمه عمرو ولقبه هاشم لأنه أول من هشم الثريد لقومه، وهاشم هو ابن عبد مناف سمي به لطوله من قولهم مائة ونيف واسمه المغيرة بن قصي مصغرًا واسمه زيد وقيل مجمع بن كلاب بكسر الكاف مخففًا لقب به لأنه كان أكثر صيده بالكلاب فكان يجمعها لذلك واسمه حكيم كما فسره الناظم بقوله: "أي حكيم" وقيل حكيمة وقيل عروة. وقوله: "يا أخي" بالتصغير حشو كمل به الوزن.
وكلابٌ هو ابن مرة بضم الميم وشد الراء ابن كعب بن لؤي بضم اللام وبالهمزة وتسهل، ابن غالب بن فهر بكسر فسكون واسمه قريش وإليه نسبت قريس فما فوقه كناني، وهو ابن مالك بن النضر بفتح النون وسكون المعجمة واسمه قيس لقب به لنضارة وجهه وحسنه، وأبوه اسمه كنانة سمي به لأنه كان سترًا على قومه كالكنانة أي الجعبة الساترة للسهام وكان عظيم البركة عندهم يتبركون به كما أشار إليه الناظم بقوله: "وأبه كنانة ما أبركه"، وقوله: "أبه" بضم الموحدة والهاء على لغة النقص كقوله:
بأبه اقتدى عدي في الكرم
ويأتي له نظائر كثيرة في كلامه.
ووالده اسمه خُزيمة مصغرًا ابن مدركه بضم فسكون واسمه عمرو وهو ابن الياس بكسر الهمزة أو فتحها ولامه للتعريف وهمزته للوصل عند الأكثر، وهو ابن مضر بضم ففتح معدول عن ماضر واسمه عمرو بن نزار بكسر النون والتخفيف وهو ابن معد بغير شك كما أشار إليه الناظم بقوله: "لا مرا" أي بلا شك وهو حشو كمل به الوزن، ومعد هو ابن عدنان كما في أول الأبيات المذكورة بقوله:
وهو ابن عدنان وأهل النسب *** قد أجمعوا إلى هنا في الكتب
وبعده خلفٌ كثيرٌ جمٌّ *** أصحه حواهُ هذا النظم
يعني أن النسابين قد أجمعوا في كتبهم على أنه لا يجاوز في نسبه عدنان كما حكاه ابن دحية عنهم، قال ابن قدامة: هذا مما لم يختلف فيه أحد. وبعد عدنان أي فوقه إلى ءادم خلفٌ بضم الخاء المعجمة أي خلاف كثير جم منتشر لكونه من كلام المؤرخين ولا ثقة بقولهم، ومن ثم أنكر مالك على من رفع نسبه إلى ءادم وقال: من أخبره به؟ وأخرج ابن سعد (2) عن ابن عباس رضي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان، ثم أصح هذا الخلاف على ضعفه ما جمعه الناظم في قوله:
عدنان في القول الصحيح ابن أدَدْ *** وبعضهم يزيدُ أدًّا في العدد
بينهما وأدد والدهُ *** مُقوم ناحور بعد جده
وهو ابن تيرح أي ابن يعربا *** وأن يعرب هو ابن يشجبا
عدنان هو ابن أددٍ بضم ففتح من الود أصله فأبدل من الواو همزة، قال السهيلي وهو مصروف، وزاد بعض علماء النسب [بينهما] أدًّا بضم فتشديد نقله ابن عساكر وغيره وأشار ابن عبد البر إلى تفرد قائله به، وأدد بنُ مقوم بفتح القاف والواو مشددًا من قومتُ الرمح أقومه فهو مقوم، هذا ما جرى عليه الناظم تبعًا للحافظ عبد الغني وغيره (3)، واختار الدمياطي أن والد أدد هو اليسع، ومقوم بن ناحور بنون وحاء مهملة هذا هو الصحيح. وقول الناظم: "بعد جده" بضم دال أي وبعد ذلك فجد أدد المذكور هو ابن تيرح بمثناة فوقية وراء فيعل من الترح الحزن كأنه حزن على الأعداء، وتيرح هو ابن يعرب بضم الراء من أعرب في كلامه: أفصح وأبان، أو من قولهم: الثيب تعرب وتبين، أو غير ذلك. وزاد الناظم أي المفسرة تكملة للوزن.
وقوله: "وأن يعرب هو ابن شيحا" بفتح همزة أن وشدة النون على الأصح، أي والأصح أن يعرب هو ابن يشجب من غير تكرار يعرب ويشجب مرتين، ومقابل الأصح ما في سيرة الحافظ عبد الغني (4) عن ابن إسحاق من أنه مكرر. ويشجب بشين معجمة وجيم مضمومة من شجب يشجب: هلك، والعرب تسمي باللفظ المكروه تفاؤلاً به للأعداء، وألف يعرب ويشجب للإطلاق.
وهو ابنُ نابِتٍ وإسماعيلُ *** أبٌ لهُ وجدُّهُ الخليلُ
إبرهمُ بنُ تارحٍ أي ءازرُ *** وهو ابنُ ناحورَ وهذا ءاخرُ
وهو ابنُ ساروحَ بنِ أرْغو فالَخْ *** أبٌ له ابنُ عَيْبر بن شالخ
أي ويشجب هو ابن نابت بنونٍ من نبت الزرع نبتًا، ونابت هو ابن إسماعيل على الصحيح ابن إبراهيم الخليل فعيل بمعنى مفعول من الخُلة بضم الخاء المعجمة الصداقة، سمي به لما تخلل قلبه من حب الله، فإبراهيم جد نابت وهو ابن تارح بمثناة فوقية وراء مفتوحة، وتارح هو ءازر على ما جرى عليه الناظم تبعًا للسُّهيلي، وهو ابن ناحور بنون وراء وحاء مهملتين من النحر، وناحور هذا ءاخر غير ناحور المتقدم، وناحور هو ابن ساروح بمهملات ويقال ساروغ بغين معجمة [كذا ضبطه النووي، وضبطه الحافظ بشين معجمة وخاء معجمة، وقال الملك المؤيد:
وربما قيل بالعين المهملة]، وهو ابن أرعو بعين مهملة وقيل معجمة، وهو ابن فالخ بفاء ولام مفتوحة وخاء معجمة وقيل فالعٌ بعين مهملة أو معجمة، وقوله: "أبٌ له" إلخ أي فالخ أب لأرعو، وفالخ هو ابن عيبر بمهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فموحدة تحتية ويقال عابر، وهو ابن شالخ بمعجمتين بينهما ألف ولام مفتوحة. وقوله: "إبرهم" بحذف الألف والياء لغة في إبراهيم وهو سرياني ومعناه بالعربية أب رحيم، سمي به لمزيد رحمته سيما بالأطفال، ولذلك جاء في حديث (5) أنه هو وزوجته سارة كافلان من مات من أولاد المؤمنين طفلاً إلى يوم القيامة.
وهْو ابنُ أرْفَخْشَذْ أبوه سامُ *** أبوهُ نوحٌ صائمٌ قوَّامُ
وهْوَ ابنُ لامَكَ بنِ مَتُّوشَلَخا *** ابنِ خَنْوحَ وهو فيما وُرِّخا
إدريسُ فيما زعموا يرْدٌ أبُهُ *** وهو ابنُ مهليلَ بنِ قَيْنن يعقبه
يانشُ شيثٌ أبهُ ابنُ آدما *** صلى عليه ربُّنا وسلّما
أي وشالخ هو ابن أرفخشذ بفتح الهمزة وراء ساكنة وفاء مفتوحة فخاء معجمة ساكنة فشين معجمة ذكره النووي، وقيل غير ذلك، وتفسيره مصباح مضيء، وأبو أرفخشذ هو سام أبو العرب ابن نوح صلى الله عليه وسلم وهو الصائم بالنهار والقوام بالليل، ونوح هو ابن لامك بفتح الميم وكسرها ابن متوشلخا بميم مفتوحة ومثناة فوقية مشددة وواو ساكنة فشين معجمة ولام مفتوحتين، وقيل غير ذلك، وهو ابن خنوخ بخاء معجمة مفتوحة ونون مضمومة وخاء معجمة وقيل مهملة، وخنوخ هو ابن إدريس النبي على ما ذكره المؤرخون، وقيل إدريس في عمود النسب، بل هذا إدريس ابن الياس لقول إدريس في خبر الإسراء (6): "مرحبًا بالأخ الصالح"، وتعقبه النووي (7) بأنه قاله تلطفًا وإلا بأخوة [الدين] إذ المؤمنون إخوة.
وقوله: "يرد أبه" بضم الباء أي وإدريس أبوه يرْد بمثناة تحتية مفتوحة وراء ساكنة ودال مهملة وهو ابن مهليل بفتح الميم وسكون الهاء ابن قَيْنن بفتح القاف وسكون المثناة تحت ونونين أولاهما مفتوحة، و"يعقبه" أي يتلوه في النسب يانش بمثناة تحتية ونو مفتوحة وشين معجمة وقيل بكسر النون، وقوله: "شيث أبه ابن ءادما" أي شيث هو أبو يانش وشيث ابن ءادم عليه السلام من الأدمة أو الأديم وغير ذلك.
خاتمة: كره مالك رفع الأنساب إلى ءادم والأكثر على جوازه، وفي حديث رواه أبو نعيم وغيره (8) عن أبي هريرة مرفوعًا: "علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر"، لكن حمله الأكثر على التعمق فيه والاشتغال به عما هو أهم منه.
أما قريشٌ فالأصحُّ فِهْرُ *** جماعُها والأكثرونَ النَّضرُ
وأمُّهُ ءامنةٌ والدها *** وهبٌ يلي عبد منافٍ جدها
وهو ابنُ زهرةَ يلي كلاب *** وفيهِ معْ أبيهِ الانتسابُ
الأصح الذي عزاه البيهقي للجملة أن جماع قريش الذي يجمعها كلها هو فهر بكسر الفاء ابن مالك فمن لم يلده فليس بقرشي، وقال الأكثر وجرى عليه الشيخان الرافعي والنووي إنهم أولاد النضر بن كنانة فمن لم يلده فليس من قريش، وأصل القرش الجمع وتقرشوا: تجمعوا، وبه سميت قريش، وقيل: قريش دابة تسكن البحر وبها سمي الرجل وينسب إلى قريش بحذف الياء فيقال قرشي للضرورة.
وقوله: "وأمه" أي وأم النبي صلى الله عليه وسلم ءامنة وصرفه للضرورة، ووالدها وهب ويلي وهبًا في النسب عبد مناف، وجدها أي جد ءامنة الرابع وهو جد أبيها زهرةُ وصرفه للضرورة (9)، ويلي زهرة في النسب كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
وقوله: "وفيه" إلخ أي ويجتمع نسبه عليه السلام من أمه مع نسب أبيه في كلاب، والقول بأن زهرة اسم امرأة نسب إليها ولدها دون الأب زيفوه، وسكّن الناظم عين مع للوزن.
باب ذكر مولده الشريف وإرضاعه عليه السلام وما وقع فيهما من العجائب والآيات الخوارق الغرائب
وولدَ النبيُّ عامَ الفيلِ *** أيْ في ربيع الأولِ الفضيل
ليومِ الاثنينِ مُباركًا أتى *** لليلتين من ربيع خلتا
وقيلَ بل ذاك لثنتي عشرة *** وقيلَ بعدَ الفيل ذا بفترة
بأربعين أو ثلاثين سنهْ *** ورُدَّ ذا الخلفُ وبعضٌ وهَّنَهْ
ولد صلى الله عليه وسلم بمكة داخل الزقاق المعروف بزقاق المدكك (1) بالدال المهملة في دار كانت بيد عقيل بن أبي طالب ثم باعها ولده من أخي الحجاج ثم جعلتها الخيزران أو زبيدة حليلةُ الرشيد مسجدًا وهو المشهور الآن بمسجد المدكك (2)، وقيل ولد: بالردم، وقيل: بالشعب، وقيل: بعسفان وهو شاذ، وذلك عام الفيل كما في المستدرك (3) عن ابن عباس.
قال ابن عبد البر: ويحتمل أنه يريد بعامه اليوم الذي حبس فيه الفيل عن الحرم، وقال مغلطاي ولد عند طلوع الفجر يوم أرسلت الطير الأبابيل، ومن قال ولد ليلاً أراد مجاز المجاورة، وقصة الفيل مشهورة.
وقوله: "أي في ربيع الأول" الذي ورد الشرع بتفضيله لا في صفر ولا في ربيع الآخر ولا رجب ولا رمضان ولا يوم عاشوراء على الأصح، و"التفضيل" بمعنى الفاضل والمفضل، واللام في قوله: "ليوم" بمعنى "في" كقوله تعالى: {ونَضَعُ الموازينَ القِسطَ ليومِ القيامةِ} [سورة الأنبياء].
وقوله: "مباركًا أتى" أي من بركة يوم الاثنين كون النبي أتى أي ولد فيه ولهذا جاء في السنة تفضيله الصوم فيه، ففي المستدرك (4) أن أعرابيًا سأل المصطفى عن صوم الاثنين فقال: "ذاك اليوم الذي ولدت فيه وأنزل علي فيه"، وفيه في الخبر (5) "ولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ونبئ يوم الاثنين وهاجر يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين ومات يوم الاثنين".
وكانت ولادته عند طلوع الفجر كما تقرر لليلتين مضتا من ربيع الأول على الأصح عند الأكثر، ولم يذكر الحافظ عبد الغني في سيرته غيره (6)، وقيل: بل ولد لثنتي عشرة ليلة خلت منه وهو الأشهر وعليه العمل، لكن الأصح عند الجمهور الأول، وقيل: لثمان، وقيل: لعشرة، وقيل: لسبع عشرة، وقيل: لثمان بقين منه، وقيل: ولد بعد عام الفيل بزمن طويل وهو مراد الناظم بقوله: "وقيل بعد الفيل ذا بفترة" أي وكان بعد فترة طويلة بين وقعة الفيل وبين مولده، واختلف في ذلك فقيل بعشر سنين، وقيل: بأربعين، وقيل: بثلاثين، وقيل: بخمسين، وقيل: بخمسة وخمسين يومًا، وقيل غير ذلك.
وقوله: "ورد" بضم الراء وشد الدال، وقوله: "الخلف" بضم الخاء المعجمة أي رد ابن الجزار على هذا الخلاف وحكى الإجماع على أنه ولد عام الفيل، وقوله: "بعضٌ وهنه" أي وبعض العلماء ضعّف الخلاف جدًا وقطع بأنه عام الفيل.
تنبيه: لم يولد في يوم الجمعة ولا شهر حرام ولا رمضان دفعًا لتوهم تشرفه بذلك الزمن الفاضل.
وقد رأت إذ وضعته نورا *** خرج منها فأضا القُصورا
قصور بصرى قد أضاءت ووضع *** بصره إلى السماء مرتفع
وقع في حال ولادة المصطفى خوارق منها أن أمه ءامنة رأت حين وضعته نورًا خرج منها أضاء وانتشر حتى رأت القصور أي قصور بصرى بضم الموحدة التحتية وسكون الصاد المهملة وفتح الراء المهملة مدينة بالشام وهي حوران أو قيسارية، وقد أضاءت تلك القصور من ذلك النور كما ورد في عدة أخبار عند أحمد وغيره (7)، ووقع من بطن أمه على الأرض شاخصًا رافعًا بصره إلى السماء لكونها أعلى الآيات الباهرة الدالة على وحدانيته تعالى، ومهبط الوحي ومنزل الملائكة. أخرج ابن عساكر عن أبي الحسن التنوخي:
كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة فيُكفين عليه بُرمة، فلما ولد المصطفى فعلن به ذلك، فلما أصبحن وجدن البرمة انقلبت عنه وهو مفتوح العينين شاخص بصره إلى السماء. وفي حديث مخزوم بن هانئ عن أبيه وكان قد أتت عليه مائة وخمسون سنة قال (8): "لما كانت الليلة التي ولد فيها انكسر إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة، ورأى (9) الموبذان (10) إبلاً صعابًا تقود خيلاً عرابًا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى أفزعه ما وقع فسأل علماء مملكته عن ذلك فأرسل إلى سطيح (11)" فذكر القصة بطولها، أخرجها ابن عساكر وغيره في معرفة الصحابة بسنده.
تتمة: ذكر القيرواني في البستان أن عبد المطلب كان رأى في منامه سلسلة فضة خرجت منه أضاء لها العالم، لها طرف بالسماء وطرف بالأرض وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب، ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة نور وأهل المشرق والمغرب منعلقون بها، فعبرت له بمولود يتبعه أهل الارض ويحمده أهل السماء، قال ابن حزم وغيره (12): "ولم يلد أبواه غيره".
ماتَ أبوهُ وله عامان *** وثلث وقيلَ بالنقصان
عن قدر بل صح كان حملا *** وأرضعته حينَ كان طفلا
مع عمه حمزة ليثِ القوم *** ومع أبي سلمة المخزومي
ثويبة وهي التي أبو لهب *** أعتقها وإنه حين انقلب
هُلكًا رُئي بشر حيبه *** لكن سقي بعتقه ثويبه
مات ولد المصطفى وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين وقيل: ثمانية وعشرين وللمصطفى سنتان وأربعة أشهر، وقيل: كان عمره أقل من ذلك فقيل: ابن سبعة أشهر، وقيل: ابن شهرين، وقيل: في المهد، وقال السهيلي والدولابي: وعليه الأكثر بل صح عند الحاكم في مستدركه (13) أنه كان حملاً. وأرضعته ثويبة بضم المثلثة مع عمه حمزة وأبي سلمة عبد الله المخزومي زوج أم سلمة، وثويبة منسوبة إلى أبي لهب أي كانت رقيقة لأبي لهب وأعتقها لما بشرته بولادته، وقد عدها ابن منده في الصحابة (14)، ونوزع بأنه لم يُر لغيره.
ولما مات أبو لهب رئي في المنام بشرّ حيبة أي حالة لكنه سقي في جهنم في مثل النقرة وهي ما بين السبابة والإبهام جزاء بعتقه ثويبة لما بشرته بولادة المصطفى (15) وهو معنى قول الناظم: "وانه" إلخ، فقوله: وانه بكسر الهمزة لأنها بعد واو الحال. وقوله: "حين انقلب" أي انتقل إلى الله، و"هلكًا" بضم الهاء مصدر من الهلاك الموت، و"رئي" مبني للمفعول، و"نوما" أي في المنام، و"بشر حيبة" بكسر الحاء المهملة ومثناة ساكنة وباء موحدة أي في شر حالة، والرائي له العباس أو غيره، و"سقي" بالناء للمجهول، وهذا الماء الذي يسقاه ليس ماء الجنة لحرمة شرابها على الكفار.
وبعدها حليمةُ السعدية *** فظفرت بالدّرة السنية
نالت به خيرًا وأي خير *** من سعة ورغدٍ ومَيْر
أقام في سعد بن بكر عندها *** أربعة أعوام تجني سعدها
وأرضعته بعد ثويبة حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية نسبة إلى جدها سعد بن بكر ففازت حين أرضعته بالدرة السنية أي المضيئة المرتفعة القيمة، شبهه بها لإشراق بونه وضياء جسمه وعلو منصبه، وقد جاء في وصفه أنه أزهر اللون في صفاء الفضة كما سيأتي، فنالت برضاعته خيرًا كثيرًا وأي خير من سعة الرزق ورغد العيش وكثرة الميرة، روى ذلك ابن حبان والحاكم (16) في قصة رَضاعه عليه السلام بإسنادهما إلى حليمة في حديث طويل، وفيه من العلامات كثرة اللبن في ثديها، ووجود اللبن في شارفها بعد الهزال الشديد وسرعة مشي حمارها، وكثرة الدر في شياهها وخصب أرضها وغير ذلك.
وأقام في بلاد سعد بن بكر عند حليمة أربعة أعوام على الصحيح تجني سعدها أي عزها وشرفها وتتعرف من الله بالخير والبركة.
وقول الناظم: "وأي خير" بنصب أي المشددة المضافة لخير النكرة وهي الدالة على معنى الكمال، فالمعنى هنا نالت حليمة به كمال الخير. وقوله: "سعة" بفتح السين و"رغد" بفتح الغين المعجمة، والرغد العيش الهنيء، والميرة الطعام الذي يجلب من البدو إلى الحضر، والعام الحول والنسبة إليه على لفظه، ولم يفرق العوام بين السنة والعام بل جعلوهما بمعنى، قال ابن الجواليقي: وهو غلط بل السنة من أي وقت عددته إلى مثله والعام لا يكون إلا شتاء وصيفًا وفي التهذيب نحوه.
وحين شقّ صدره جبريلُ *** خافت عليه حدثًا يؤول
ردّته سالمًا إلى ءامنة *** وخرجت به إلى المدينة
تزور أخوالاً له فمرضت *** راجعة فقُبضت ودُفنت
هناك بالأبواء وهو عمره *** ست سنين مع شيء يقدرهُ
ضابطه بمائة أياما *** وقيل بل أربعة أعواما
أي ولما أقام في بني سعد أربع سنين جاء جبريل وميكائيل وعليهما ثيابٌ بيض فأخذاه وأضجعاه وشق جبريل صدره الشريف واستخرج قلبه فشقه وأخرج منه علقة سوداء فطرحها ثم غسله بثلج حتى أنقاه والتأم كما كان، قال السبكي: "وتلك العلقة خلقت في قلوب البشر قابلة لما يلقيه الشيطان فبإزالتها من قلبه لم يبق فيه محل قابل لإلقاء الشيطان".
فلما علمت حليمة بشق صدره خافت أن يكون ذلك حدثًا يؤول إلى شيء يصاب به فأعادته إلى ءامنة أمه سالمًا، ولما بلغ ست سنين خرجت به أمه ومعها أم أيمن المدعوة ببركة إلى المدينة الشريفة تزور به أخواله من بني النجار فأقامت به عندهم شهرًا ثم رجعت فمرضت في الطريق فماتت حال كونها راجعة به إلى مكة ودفنت بالأبواء بفتح فسكون ومد موضع معروف بين الحرمين وهو إلى المدينة أقرب وعمره حينئذ ست سنين ومائة يوم، وقيل: كان عمره سبع سنين، وقيل: ثمان، وقيل: أربع، وهذا معنى قول الناظم: "وهو عمره ست سنين" إلى ءاخره.
وقوله: "مع شيء" أي من الأيام زائد عليها، وقوله: "يقدره" بفتح الياء وسكون القاف وضم الدال، وقوله: "ضابطه بمائة أيامًا" أي وهذا القدر ضبط بمائة من الأيام.
وحين ماتت حملته بركه *** لجده بمكة المباركة
كفله إلى تمام عمره *** ثمانيا ثم مضى لقبره
لما دفنت أمه رجعت به أم أيمن بركةُ إلى جده عبد المطلب بمكة فكفله إلى أن صار عمره ثماني سنين، ثم هلك عبد المطلب عن سن عالية مختلف في قدرها، ومضى به أهله إلى قبره فدفنوه، ولما احتضر وكان ضنينًا به ضمه إلى عمه أبي طالب وأكد الوصية به.
باب ذكر كفالة أبي طالب له ومتعلقات ذلك والكفالة القيام بأمر الطفل وترتيبه
أوصى به جده عبدُ المطلب *** إلى أبي طالب الحامي الحَدِب
يكفله بعدُ فكانت نشأته *** طاهرة مأمونة غائلته
لما احتضر عبد المطلب أوصى بالمصطفى إلى عمه أبي طالب لأنه كان شقيق أبيه، فصار أبو طالب هو الحامي له من أعدائه، والحدب بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين أي الشفوق عليه، حتى إنه كان إذا أراد أن يعشي أولاده يقول: "مكانكم حتى يأتيَ ابني محمدًا"، وكان أبو طالب فقيرًا فأثرى وكثر ماله ببركة كفالته للمصطفى. وكانت نشأته طاهرة مطهرة من دنس الجاهلية وجميع العيوب والأخلاق الردية والنقائص الحسية والمعنوية، مأمونة غائلته أي خديعته ومكره. وقول الناظم: "يكفله بعد" بالضم لحذف المضاف إليه أي بعد ذلك، وقوله: "طاهرة" بالنصب خبر كان.
فكان يُدعى بالأمين ورحلْ *** مع عمه للشام حتى إذ وصل
بُصرى رأى منه بحيرا الراهبُ *** ما دلّ أنه النبي العاقبُ
محمد نبي هذه الامة *** فردّه تخوفًا من ثمَّهْ
مِنْ أن يرى بعضُ اليهودُ أمره *** وعمره إذ ذاك ثِنتا عشرهْ
كان المصطفى يدعى في قومه بالأمين لما شاهدوا من أمانته وصدق حديثه، ولما بلغ من العمر اثنتي عشرة في قول ابن سعد (1)، وثلاث عشرة في قول ابن عبد البر، وتسع سنين في قول المارودي، رحل عليه السلام مع عمه أبي طالب في ركب إلى الشام في تجارة فسار حتى وصل إلى بصرى وكان بها راهب يسمى بحيرا بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة وزيادة ألف بعد الراء، وكان قد انتهى إليه علم النصرانية، فتأمله فرأى من ءاياته ما دل على أنه النبي العاقب الهادي نبي هذه الامة وذلك لأنه رأى غمامة تظله من بين القوم وهو راكب، فلما نزل تحت شجرة تهصرت (2) أغصانها عليه حتى أظلته، فصنع بحيرا للقوم طعامًا وأضافهم وقال لعمه أبي طالب:
"ارجع بابن أخيك واحذر عليه اليهود أن يروا بعض صفاته فيعرفوا أنه النبي المبعوث من العرب فربما تحيلوا على اغتياله فإنه كائن له شأن عظيم" فرده عمه، "من ثمه" بفتح الثاء وشدة الميم وهاء السكت أي من هناك خوفًا عليه، فأسرع به إلى مكة. وما في جامع الترمذي (3) من أن عمه والصديق بعثا معه بلالاً وزودهما بحيرا كعكًا وزيتًا، فقالوا: إنه متن منكر، لان بلالاً لم يكن لأبي بكر حينئذ ولأن أبا بكر كان سِنّه إذ ذاك دون العشر فإنه أصغر سنًا من المصطفى والمصطفى كان سنه إذ ذاك اثني عشرة على ما تقدم.
والراهب عابد النصارى (4) من رهب رهبًا خاف فهو راهب من الله، والله مرهوب والأصل مرهوبٌ عِقابه، والجمع رهبان، وترهب الراهب انقطع للعبادة.
ثم مضى للشام مع ميسرة *** في متجر والمالُ من خديجة
من قبل تزويجٍ بها فبلغا *** بُصرى فباع وتقاضى ما بغى
ثم لما بلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة مضى مرة ثانية إلى الشام مع ميسرة غلام خديجة وذلك أن عمه قال له: "أنا لا مال لي، وخديجة ترسل من يتجر لها فيصيبون منافع فلو جئتها لأسرعت إليك" فبلغها فأرسلت إليه فقالت: "أعطيك ضعف ما أعطي غيرك لأمانتك" فأجاب وخرج مع غلامها ميسرة وذلك من قبل تزويجه بها، حتى بلغا بصرى لاربع عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الفيل فنزل في ظل شجرة بقرب صومعة راهب يسمى نسطورا فاطلع فقال لميسرة: "من هذا"؟ قال: رجل من قريش، فقال: "ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي"، فوعاها ميسرة، ثم حضرا سوق بصرى فباع النبي المتاع وتقاضى أي طالب بثمنه وقبضه واشترى ما بغى بموحدة أي طلب، يقال: بغيته أبغيه طلبته، والاسم البُغاء وزان غراب.
وقد رأى ميسرة العجائبا *** منه وما خُصّ به مواهبا
وحدّث السيدة الجليلهْ *** خديجة الكبرى فأحصت قِيلَهْ
ورغبت فخطبت محمدًا *** فيا لها من خطبة ما أسعدا
وووكان إذ زُوّجها ابنَ خمس *** من بعد عشرين بغير لَبْسِ
ثم لما باع عليه السلام واشترى رجع وقد رأى ميسرة منه العجائب الكثيرة منها: أنه اختلف مع رجل في بيع سلعة فقال له الجل: أتحلف باللات والعزى، قال: ما حلفت بهما قط ولا أفعل، فعاد الرجل وصدقه، ورأى ميسرة أيضًا ما خص به من الآيات وذلك كله مواهب من الله لا بطريق الكسب ولا من جهة الاستعداد، ومن ذلك أن الغمامة كانت تظله، فحدث ميسرة السيدة الجليلة خديجة الكبرى، وفي نسخة: "الفضلى" بضم الفاء كالجبلى، بقول ذاك الراهب وبما أبصره من الخوارق والعجائب التي من تباشير النبوة وءاياتها "فاحصت" أي ضبطت خديجة قيله –بكسر القاف وسكون التحتية- أيو قول ميسرة، ثم رأت ربح التجارة ضعف ما كان يربحه غيره فرغبت في نكاحه فخطبته "فيا لها من خطبة" بكسر الخاء ما أسعدها وأبركها،
فزوجها منه أبوها، وقيل: إنه كان قد مات وإنما زوجها منه عمها، وقيل: أخوها (5)، وكان إذ أي حين زُوجها بالبناء للمفعول ابن خمس وعشرين سنة، "بغير لبس" أي شك واشتباه أي بالنسبة للسنين الكاملة، أما الشهور فكان بعدها شهران وعشرة أيام من يوم الفيل على ما ذكره ابن عبد البر. ونفي الناظم الشك في ذلك يوهم أنه لا خلاف فيه والامر بخلافه بل وراء ذلك أقوال أخر فقيل: كان سنه يومئذ ثلاثين سنة، وقيل: إحدى وعشرين وعليه الزهري، نعم ما جرى عليه الناظم هو الأصح.
وكان عمرها هي نحو أربعين سنة، وتزوجت برجلين قبله وأتت بولدين، وألِفُ "العجائبا" و"مواهبا" للإطلاق، و"زوجها" مبني للمجهول، وقوله: "ابن" بالنصب خبر كان، ولام لبس بالفتح بضبط الناظم، والرؤية معاينة الشيء بحاسة البصر، والرغبة إرادة الشيء والحرص على تحصيله، والخطبة بكسر الخاء اسم من خطب إلى القوم إذا طلب أن يتزوج منهم.
(1) نقله عنه الحافظ اللغوي الزبيدي في شرح القاموس [1/483].
(2) أخرجه ابن سعد في طبقاته [1/47].
(3) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم [ص/24].
(4) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم [ص/24].
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك [1/384] وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه، وأخرجه البيهقي في كتابه البعث والنشور من طريق شيخه الحاكم [ص/136].
(6) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات، والنسائي في الكبرى: كتاب الصلاة: باب فرض الصلاة.
(7) شرح صحيح مسلم [2/220].
(8) ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله [2/23-24]، والمناوي في فيض القدير [4/326] وقال: رواه أبو نعيم في رياض المتعلمين، وانظر الاتحاف [1/224-225] وذكره الديلمي في مسند الفردوس [4/334].
(9) الأصل في زهرة منع الصرف للعملية والتأنيث ولا حاجة إلى صرفها ليستقيم الوزن بل الوزن مع منع الصرف مستقيم.
(1) وقع في الأصل: "المدلل" والتصويب من بعض المراجع.
(2) في نسخة: "المولد".
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك [2/603].
(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، وأحمد في مسنده [5/297-299]، والحاكم في المستدرك [2/602]، والطبراني في المعجم الكبير [12/183]، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [1/196]: "فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح"، والبيهقي في سننه الكبرى [4/293].
(5) أخرجه أحمد في مسنده موقوفًا على ابن عباس [1/277]، والبيهقي في دلائل النبوة [7/233].
(6) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم [ص/25].
(7) مسند أحمد [4/127-128]، مسند أبي داود الطيالسي [ص/155]، مستدرك الحاكم [2/600]، دلائل النبوة للبيهقي [1/80]، مجمع الزوائد للهيثمي [8/221-223].
(8) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة [1/126].
(9) أي في الرؤيا.
(10) الموبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين، والموبذ: القاضي وفي القاموس: هو فقيه الفرس وحاكم المجوس.
(11) كاهن مشهور.
(12) جوامع السير [ص/6].
(13) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه [2/600].
(14) ذكر ذلك عنه الحافظ ابن حجر في كتابه الإصابة [4/257].
(15) أما ما ورد هنا فهو قول بعضهم ولكنه لا يثبت لأنه لا يقوم على حجة شرعية فالرسول ما قاله إنما هو رؤيا منامية رءاها العباس ورؤيا غير الأنبياء ليست حجة، فلا يجب اعتقاد هذا القول. ثم إن هذا القول فيما هو في البرزخ قبل القيامة أن روحه أدخل جهنم فسُقي هذه السقية، أما من اعتقد أنه يخفف عنه العذاب في الآخرة في جهنم فهذا كافر لأنه كذب القرءان كذب قول الله تعالى: {ولا يخفف عنهم من عذابها}، وقوله تعالى: {قالوا إنّ الله حرّمهما على الكافرين}.
(16) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [24/212-213]، وابن حبان في صحيحه انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان [8/82-83]، وقال الحافظ الهيثمي قي مجمع الزوائد [8/221]: "رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات".
(1) طبقات ابن سعد [1/97].
(2) في لسان العرب [5/264]: هصر الشيء يهصره هصرًا جبذه وأماله، وفي الحديث: أنه كان مع أبي طالب فنزل تحت شجرة فتهصرت أغصان الشجرة أي تهدلت عليه.
(3) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب المناقب: باب ما جاء في بدء نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) ويطلق على الذين كانوا على الإسلام من أتباع سيدنا عيسى عليه السلام وعلى من بدل بعد ذلك.
(5) بصيغة وشهود ولو كانوا من الجاهليين، في ذلك الزمن الكفار نكاحهم يصح.
