وربعةً كانَ منَ الرجالِ *** لا مِنْ قِصارهم ولا الطِّوالِ

بعيدَ بينَ المَنْكِبين شعرُهُ *** يبلغُ شحمةً للأذنِ يُوفرُهُ

مرةً أخرى فيكونُ وفْرُهُ *** يضربُ منْكبيهِ يعلو ظهرَهْ

يحلِقُ رأسهُ لأجلِ النُّسُكِ *** وربما قصَّرهُ في نُسُكِ

وقد روَوا لا توضعُ النَّواصي *** إلا لأجلِ النُّسُكِ المحَّاصِ

كان المصطفى ربعة بفتح الراء فسكون من الرجال أي مربوع الخلق معتدلة لا من قصار الرجال ولا من الطوال بكسر الطاء لكنه كان إلى الطول أقرب كما في الزهريات عن أبي هريرة بسند حسن، وكان بعيد ما بين المنكبين أي عريض ما أعلى الظهر والصدر وهو دليل النجابة، والمنكب مجمع العضد والكتف، وفي الصحيح (1) من طريق البراء بن عازب أن شعره كان يبلغ شحمة أذنه أي إذا أخذ منه، وفي رواية يوفره مرة أخرى فيكون وفرة بسكون الفاء وهو الشعر الذي يصل إلى شحمة الأذن، وفي رواية (2) وكان شعره يبلغ شحمة أذنه كان يضرب منكبيه مرة، ومرة يطول حتى يعلو ظهره، قال عياض:

والجمع بين هذه الروايات أنا ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه والذي بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه، وقيل: بل يختلف باختلاف الأوقات فإذا لم يقصره بلغ المنكب وإذا قصره كان إلى أنصاف أذنيه، وكان يفرق شعره ولا يحلق رأسه إلا لأجل النسك، وقد رووا أي المحدثون في بعض الأخبار لا توضع النواصي أي جمع ناصية وهي شعر مقدم الرأس إلا لأجل النسك، و"المحاص" أي الممحص للذنوب وهو الحج.

أبيضُ قدْ أُشرِبَ حُمرةً علَتْ *** وفي الصحيحِ أزهرُ اللونِ ثَبَتْ

وفي الصحيحِ أشْكَلُ العَيْنَيْنِ *** أي حُمرةٌ لدى بياضِ العَيْنِ

ولِعَليّ أدْعجٌ وفُسِّرا *** بِشِدّةِ السَّوادِ في العينِ يُرى

وفي الصحيحِ أنه رجْل الشّعرْ *** لا سَبِطٌ ولا بجعْدٍ الخبَرْ

وعن عليّ سَبِطٌ لم يثبُتِ *** إسنادُهُ وكانَ كثَّ اللحيةِ

كان المصطفى أبيض اللون مشربًا بحمرة وهو مراد الناظم بقوله: "قد أشرب حمرة علت" والإشراب خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقي بالآخر، وفي صحيح البخاري (3) عن أنس كان أزهر اللون أي أبيض مشربًا بحمرة، قال ابن حجر (4): وقد وقع ذلك صريحًا في حديث أنس من وجه ءاخر عند مسلم وغيره، وثبت ذلك من طرق أخرى، وفي صحيح مسلم (5) كان أشكل العينين أي يخالط بياض عينيه حمرة وهو محمود مطلوب، وقول سماك: أي طويل شق العين وهمه فيه عياض (6)، والشكلة إحدى علامات النبوة، فقول الناظم:

"لدى" بمعنى في، وفي بعض الروايات لعلي بن أبي طالب أي عنه في صفته أنه أدعج العين وفسر عبد الغني وغيره الدعج بشدة سواد العين وقيل هو شدة سواد العين مع شدة بياضها، وفي الصحيح (7) عن أنس أنه رجل جعد الشعر ومراده أنه ليس بسبط بفتح المهملة وكسر الموحدة وهو المنبسط المسترسل الذي لا تكسر فيه ولا بجعد وهو ما بضده بل كان بين ذلك كما جاء في الخبر الآخر، وأما ما رواه ابن عساكر عن علي كرم الله وجهه أنه كان سبط الشعر غير ثابت من طريقيه لأن في إحديهما مجهولاً وفي الأخرى ضعيفًا، وكان كث اللحية أي كثير شعرها غليظه زاد في رواية: "قد ملأت من ههنا إلى ههنا وأمرَّ يديه على عارضيه".

وأشعرَ الصَّدْرِ دقيقَ المَسْرُبَهْ *** مِن سُرَّةٍ حتى يُحاذي لَبَّتهْ

وكان شَثْنًا كفُّهُ والقدمُ *** وهو الغليظُ قوةً يَسْتلزمْ

كان أشعر الصدر أي كثير الشعر على صدره رقيق المسربه بفتح فسكون فضم وفسر بأنه الشعر المستدق من السرة إلى محاذاة اللبة شعر يجري كالكضيب ليس في بطنه ولا ظهره غيره، وكان شثن الكفين والقدمين أي غليظهما من غير قصر ولا خشونة فالمراد غلظ العضو في الخلقة لا خشونة الجلد وذلك يستلزم قوة في القبض والمشي وهو محمود في الرجال دون النساء، وقوله "رقيق" روي بدال وبراء، والشثن بمعجمة مفتوحة ومثلثة وقيل مثناة ساكنة من شثن بالضم غلظ، والكفين تثنية وهي الراحة من الأصابع سميت به لأنها تكف الأذى عن البدن وهي مؤنثة على الصواب، والقدمين تثنية قدم وهي معروفة ومؤنثة وتصغيرها قديمة.

إذا مشى كأنَّما يَنْحَطُّ *** من صَبَبٍ مِنْ صُعُدٍ يَحُطُّ

إذا مشى كأنما تَقَلَّعا *** مِنْ صَخْرٍ اي قويَّ مَشْيٍ مُسْرعا

يُقْبِلُ كُلُّهُ إذا ما التَفتا *** وليسَ يَلْوي عُنُقًا تَلَفُّتَا

كان إذا مشى كأنما ينحط من صبب أي ينحدر من مكان عال وهو مراد الناظم بقوله: "من صعد يحط" أي يحط من مكان عال، وصعد بضمتين جمع صعود وهو خلاف الهبوط، وكان إذا مشى كأنما تقلعا أي يتقلع أي يخرج قدميه من صخر أي قوي المشي كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًا مسرعًا لا كمن يمشي اختيالاً ويقارب خطاه، وكان يُقبل بكله أي بكل جسده إذا التفت فلا يسارق النظر ولا يلوي عنقه، وقوله: "تلفتا" أي في حال تلفته فإن ذلك فعل الطائش الخفيف، فكان يقبل جميعًا ويدبر جميعًا أي يجمع أجزاء بدنه فإذا توجه إلى شيء توجه بكليته ولا يخالف ببعض جسده بعضًا لئلا يخالف بدنه قلبه وقصده مقصده لما في ذلك من التلون وأمارة الخفة (8) وعدم التصون، وما في قول الناظم: "ما التفتا" زائدة.

كأنَّما عرقُهُ كاللؤلؤ *** أي في البَياضِ والصَّفا إذا رُئي

تجمعُهُ أمُّ سليمٍ تجعلهْ *** في طيبِها فهْوَ لعمري أفضلُهْ

يقولُ مَنْ يَنعتُهُ ما قَبلَهُ *** أو بعدهُ رأيتُ قطُّ مثلهُ

وكان عرقه أي رضح جسده الشريف كاللؤلؤ هكذا ورد في خبر، وفسره الناظم بأنه مثله في البياض والصفاء، وأل فيهما عوض من الضمير أي في بياضه وصفائه، إذا رئي أي إذا نظر إليه الرائي، وكان ريح عرقه أطيب من المسك ومن ثَمَّ كانت تجمعه أم سليم سهلة أو رملة أو الرميصا في قارورة وتجعله في طيبها كما رواه مسلم وغيره (9)، وفي بعض طرقه: وهو أطيب الطيب فهو لعمري والله أطيب طيب وأفضله، وفي حديث وائل بن حجر عند الطبراني والبيهقي (10): قد كنت أصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يمس جلدي جلده فأتعرفه بعد في يدي وأنه لأطيب رائحة من المسك، وفي حديثه عند أحمد (11) أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء فشرب منه ثم مجّ فيه ثم صبه في البئر ففاح منها ريح المسك،

وروى أبو يعلى والبزار (12) بسند صحيح عن أنس كان إذا مر في طريق من طرق المدينة وجد منه رائحة المسك فيقال: مر رسول الله، يقول من ينعته أي يصفه ما رأيت مثله قبله ولا بعده قط أحدًا مثله، روى الشيخان (13) عن البراء: لم أر شيئًا أحسن منه، وروى ابن سفيان في مسنده عن أبي إسحاق الهمداني قلت لامرأة حجت مع المصطفى شبّهيه لي فقالت: كالقمر ليلة البدر ولم أر قبله ولا بعده مثله، وروى الدارمي (14): قال أبو عبيدة بن محمد بن [عمار بن] ياسر: قلت للربيع بنت معوّذ: صفي رسول الله قالت:

"لو رأيته لقلت الشمس طالعة" أي لرأيت شمسًا طالعة جردت من نفسه الشريفة نفسًا، وهي نحو قولك لئن لقيته لتلقين منه أسدًا، وروى أحمد وغيره (15) عن أبي هريرة: "ما رأيت أحسن من رسول الله كأن الشمس تجري" وفي لفظ "تخرج من وجهه"، وأخرج الترمذي (16) عن قتادة والدارقطني عن أنس: "ما بعص الله نبيًا إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم أحسنهم صوتًا وأحسنهم وجهًا".

باب ذكر وصف أم معبد الخزاعية له وقد تقدم ذكر اسمها

تقولُ فيهِ بلسانٍ ناعتِ *** أبلجُ وجهٍ ظاهرُ الوضاءةِ

الخَلْقُ منهُ لمْ تَعِبْهُ ثَجْلَهْ *** كلا ولمْ تُزْرِ بهِ مِنْ صَعْلَهْ

أدعَجُ والأهدابُ فيها وَطَفُ *** من طولها أو غَطَفٌ أو عَطْفُ

والجيدُ فيهِ سَطَعٌ وسيمٌ *** والصوتُ فيهِ صَحَلٌ قسيمُ

لما هاجر المصطفى إلى المدينة ومر على أم معبد وكان من أمرها ما تقدم جاء زوجها ورأى اللبن فسألها عنه فأخبرته بأمره فقال لها: صفيه لي، فبدأت تقول فيه بلسان ناعت بتنوين لسان أي تنعته لزوجها: هو رجل أبلج الوجه أي مشرقه نيره ظاهر الوضاءة والبهجة والجمال، قال البراء بن عازب: ما رأيت من ذي لمةٍ في حلة حمراء أحسن منه، رواه مسلم وأبو داود (1)، وقال أبو هريرة: كان أحسن الناس صفة وأجملهم، رواه الحسن بن الضحاك في شمائله، وقال ابن عباس: لم يقم مع شمس قط إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس ولم يقم مع سراج إلا غلب ضوؤه ضوء السراج رواه ابن الجوزي، وقال أنس:

كل شيء حسن فقد رأيته فما رأيت أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه ابن عساكر، وقال أبو قرصافة: كان حسن الوجه ولم يكن بالفارغ الجسيم، وقال نفطويه في قوله تعالى: {يكادُ زَيْتُها يُضيءُ} [سورة النور] الآية: هذا مثل ضربه الله لنبيه يقول يكاد نظره يدل على نبوته (2) وإن لم يتل قرءانًا كما قال ابن رواحة:

لو لم تكن فيه ءايات مبينةٌ *** كانت بديهته تنبيك بالخبر

والخلق في قول الناظم: "الخلق منه لم تعبه ثجلة" بفتح الخاء وسكون اللام وتعبه بفتح الفوقية وكسر العين أي لم يوجد في بدنه شيء يعاب به ثجلة ولا غيرها والثجلة بفتح المثلثة وسكون الجيم عظم البطن مع استرخاء أسفله وروي بفتح النون وسكون المهملة أي لم تعبه رقة وهزال وضعف تركيب من قولهم نحل جسمه نحولاً، وقوله "كلا" ردعٌ لمن عابه وهو من كلام الناظم، وقوله: "ولم تزر به" بضم أوله وسكون الزاي والإزراء الاحتقار والاستخفاف بالشيء أي لم يحتقر ولم يستخف به، وقوله: "صعلة" بفتح الصاد وسكون العين المهملتين صغر الرأس وهو أيضًا الرقة والنحول في البدن، وفي حديث الأحنف (3) أنه كان صعل الرأس وروي بقاف وروي بسين مهملة بدل الصاد،

"والأهداب منه فيها وطف من طولها أو غطف و" أو فيه بمعنى الواو أي في رواية وطفٌ وفي رواية غطفٌ بغين معجمة وهي أشهر وأرجح بمعنى وهو أن يطول شعر الأجفان ثم يتغطف، وفي رواية عطف بعين مهملة أي طال وانعطف، وقوله: "والجيد" لفظ الرواية المشهورة والعنق أي عنقه فيه سطع بفتح السين والطاء المهملتين وهو طول العنق وارتفاعه، وقوله "وسيم" أي ومن صفاته الوسم وهو الحسن والوضاءة فإنه صار الحسن له علامة، وقوله "والصوت منه فيه صحل" بفتح الصاد والحاء المهملتين وهو غلظ في الصوت وفي رواية صهل بالهاء وهو قريب منه لأن الصهل صوت الفرس، وقوله "قسيم" أي ومن صفاته أنه قسيم والقسامة الحسن ورجل مقسم الوجه أي جميل كله.

كثيفُ لحيةٍ أزَجُّ أقرَنُ *** أحْلاه مِنْ قُربٍ لهُ وأحسنُ

أجملهُ من بعدٍ وأبْها *** يعلوهُ إذْ ما يَتَكلمُ البها

كذاكَ يعلوهُ الوقارُ إنْ صمتْ *** مَنطِقهُ كخرزٍ تَحَدَّرتْ

فصْلُ الكلامِ ليسَ فيه هَذرُ *** حلوُ المقالِ ما عراهُ نَزْرُ

ومما وصفته به أم معبد أنه كثيف اللحية كذا في النظم ولفظها: "في لحيته كثافة"، أزج أي مقوس الحاجبين دقيقهما ممتدهما إلى مؤخر العين، أقرن أي يتصل أحد الحاجبين بالآخر كذا في وصف أم معبد، وفي رواية ابن أبي هالة الآتية: "سوابغ في غير قرن" بالتحريك وجمع بينهما بأنه كان بحسب ما يبدو للناظر من بعد أو بغير تأمل أقرن وأما القريب المتامل فيبصر بين حاجبيه فاصلاً لطيفًا فهو أبلج في الواقع أقرن بحسب الماظر من بعد أو بغير تأمل، والقول بأن القرن حدث بعد فيه بُعدٌ، قال الأنطاكي وغيره:

والعرب تستملح البلج والعجم تستحسن القرن ونظر العرب أدق وطبعهم أرق، وقوله: "وأحسن أجمله من بعد" لفظ أم معبد: "أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحسنه وأحلاه من قريب" أي من رءاه من بعد رءاه أجمل من كل أحد وأبهى والبهاء حسن الهيئة، وقوله: "يعلوه إذ ما يتكلم البها" مقصور وأصله المد ولفظ أم معبد "إن تكلم سمعا وعلاه البهاء" أي علا بكلامه على من حوله من جلسائه، وقوله: "كذاك يعلوه الوقار إن صمت" لفظ أم معبد "إن صمت فعليه الوقار" أي الحلم والرزانة، وفي رواية "إذا صمت فعليه البها وإذا نطق فعليه الوقار"، وقوله:

"منطقه كخرز تحدرت" لفظ أم معبد "كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن" أي منطقه يشبه خرزات اللؤلؤ المنظوم إذا تحردت من فيه وتساقطت، وقوله: "فصل الكلام" أي كلامه بيّن ظاهر يفصل بين الحق والباطل، وقوله: "ليس فيه هذر" أي ليس في كلامه تكثير يمل سامعه، وقوله: "حلو المقال" لفظ أم معبد "حلو المنطق، لا نزر ولا هدر" أي ليس كلامه بقليل لا يفهم ولا بكثير يمل، وقوله: "ما عراه" بمهملتين أي لم يغشه ولم يكن كلامه نزرًا أي ليس بقليل يدل على عي المتكلم به.

لا بائنٌ طولاً ولا يُقتحمُ *** من قصرٍ فهْوَ عليهم يَعظُمُ

بِنَضرةِ المنظرِ والمِقدار *** تحُفُّهُ الرّفقةُ بائتمارِ

إنْ أُمِروا تَبَادروا امْتِثالا *** أو قالَ أنْصِتوا إجلالا

فهْوَ لدى أصحابِهِ محفودُ *** أيْ يُسرعونَ طاعةً محشودُ

ليسَ بعابسٍ ولا مُفنِّدِ *** بذاكَ عرَّفَتْهُ أمُّ معبدِ

كان المصطفى ليس بالطويل البائن، وقوله: "ولا يقتحم" بالبناء للمفعول ولفظ أم معبد "ولا تقتحمه عين من قصر" أي لا يزدريه من ينظره لقصر ولا يحتقره فيتجاوز عنه إلى رؤية غيره بل يهابه ويعظمه وهو معنى قول الناظم "فهو عليهم يعظم"، وقوله: "بنضرة المنظر" بفتح نون نضرة وسكون الضاد المعجمة أي لحسن منظره وعظم قدره، ولفظ أم معبد: "فهو أنضر الثلاثة منظرًا وأحسنهم قدرًا"، وقوله: "تحفُّه الرفقة" أي تطوف رفقته به ويدورون حوله، وقوله: "بائتمار" يحتمل كون الباء بمعنى مع أبي مع اهتمامهم بشأنه، وقوله:

"إن أمروا" بضم الهمزة مبني للمفعول أي إذا أمرهم بشيء تبادروا له امتثالاً لأمره وإن قال قولاً أنصتوا له إجلالاً وإعظامًا، فهو عند أصحابه محفود بحاء مهملة أي مخدوم يسرعون طاعة له، وقوله: "محشود" المحشود الذي يجتمع الناس حوله ليمتثلوا قوله ويقتدوا بأفعاله، وقوله: "ليس بعابس" أي الكريه المُقلى، وقوله: "ولا مفند" بفتح الفاء وكسر النون المشددة وهو الذي لا فائدة لكلامه لقلة عقله، فبهذه الأوصاف كلها عرّفته أم معبد لزوجها فقال: هذا والله صاحب قريش ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً (4).


(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) صحيح البخاري: كتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل: باب صفة شعره صلى الله عليه وسلم وصفاته وحليته.

(3) صحيح البخاري: كتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم.

(4) فتح الباري [6/569].

(5) صحيح مسلم: كتاب الفضائل: باب صفة فم النبي صلى الله عليه وسلم وعينيه وعقبيه.

(6) نقله النووي عنه في شرحه على صحيح مسلم [15/93].

(7) صحيح مسلم: كتاب الفضائل: باب صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم.

(8) الخفة يعني الطيش.

(9) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المناقب: باب طيب عرقه صلى الله عليه وسلم.

(10) المعجم الكبير [22/30-31].

(11) مسند أحمد [4/315].

(12) انظر كشف الأستار للهيثمي [3/160-161]، ومجمع الزوائد [8/282].

(13) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في صحيحه: كتاب المناقب: باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان أحسن الناس وجهًا.

(14) سنن الدارمي [1/30-31]، دلائل النبوة للبيهقي [1/200].

(15) مسند أحمد [2/350 و380].

(16) الشمائل المحمدية [ص/254] من حديث قتادة، ورواية أنس في فتح الباري [7/210].

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المناقب: باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان أحسن الناس وجهًا، وأبو داود في سننه: كتاب الترجل: باب ما جاء في الشعر.

(2) معناه لو لم تكن له معجزات دل منظره على أنه يستأهل النبوة.

(3) انظر سير أعلام النبلاء [4/94]، والنهاية في غريب الحديث [3/32].

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك [3/9-10]، والبيهقي في دلائل النبوة [1/276].