(اعْلَمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَتَبَرَّكُونَ بِآثَارِ النَّبِىِّ ﷺ) كَشَعَرِهِ وَعَرَقِهِ وَقَمِيصِهِ وَجُبَّتِهِ (فِى حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ وَلا زَالَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى ذَلِكَ) وَالتَّبَرُّكُ مَعْنَاهُ طَلَبُ زِيَادَةِ الْخَيْرِ مِنَ اللَّهِ (وَجَوَازُ هَذَا الأَمْرِ يُعْرَفُ مِنْ فِعْلِ النَّبِىِّ ﷺ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَسَمَ شَعَرَهُ حِينَ حَلَقَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ)
بَيْنَ أَصْحَابِهِ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ (وَ)قَسَمَ (أَظْفَارَهُ. أَمَّا اقْتِسَامُ الشَّعَرِ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ) فِى كِتَابِ الْوُضُوءِ (وَمُسْلِمٌ) فِى كِتَابِ الْحَجِّ (مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ) رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (فَفِى لَفْظِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا رَمَى) رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ الْجَمْرَةَ) وَهِىَ مَوْضِعُ رَمْىِ الْحَصَى بِمِنًى (وَنَحَرَ نُسُكَهُ) أَىْ ذَبَحَ الذَّبَائِحَ (وَحَلَقَ) رَأْسَهُ (نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ) مِنْ رَأْسِهِ (فَحَلَقَ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِىَّ فَأَعْطَاهُ) شَعْرَ شِقِّهِ الأَيْمَنِ (ثُمَّ نَاوَلَهُ) أَىْ نَاوَلَ الْحَالِقَ (الشِّقَّ الأَيْسَرَ) مِنْ رَأْسِهِ (فَقَالَ احْلِقْ فَحَلَقَ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ وَفِى رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا فَبَدَأَ بِالشِّقِّ الأَيْمَنِ فَوَزَّعَهُ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ بِالأَيْسَرِ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ هَهُنَا أَبُو طَلْحَةَ فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِى طَلْحَةَ.
وَفِى رِوَايَةٍ أُخْرَى لِمُسْلِمٍ أَيْضًا أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ قَالَ لِلْحَلَّاقِ هَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْمَنِ فَقَسَمَ شَعَرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلَّاقِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْسَرِ فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّ سُلَيْمٍ. فَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَزَّعَ بِنَفْسِهِ بَعْضًا بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَأَعْطَى بَعْضًا لِأَبِى طَلْحَةَ لِيُوَزِّعَهُ فِى سَائِرِهِمْ وَأَعْطَى بَعْضًا أُمَّ سُلَيْمٍ فَفِيهِ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ (التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الرَّسُولِ) ﷺ (فَقَدْ قَسَمَ) رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ شَعَرَهُ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ وَلِيَسْتَشْفِعُوا إِلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ مِنْهُ وَيَتَقَرَّبُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ) حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا يَغْمِسُونَهُ فِى الْمَاءِ فَيَسْقُونَ هَذَا الْمَاءَ بَعْضَ الْمَرْضَى تَبَرُّكًا بِأَثَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَى ذَلِكَ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
(قَسَمَ) ﷺ شَعَرَهُ (بَيْنَهُمْ لِيَكُونَ بَرَكَةً بَاقِيَةً بَيْنَهُمْ وَتَذْكِرَةً لَهُمْ ثُمَّ تَبِعَ الصَّحَابَةَ فِى خُطَّتِهِمْ) أَىْ خَصْلَتِهِمْ (فِى التَّبَرُّكِ بِآثَارِهِ ﷺ مَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَتَوَارَدَ ذَلِكَ) وَتَنَاقَلَهُ (الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ) وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ. وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِى الْحِلْيَةِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبِى يَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ شَعَرِ النَّبِىِّ ﷺ فَيَضَعُهَا عَلَى فِيهِ أَىْ فَمِهِ يُقَبِّلُهَا وَأَحْسَبُ أَنِّى رَأَيْتُهُ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنِهِ وَيَغْمِسُهَا فِى الْمَاءِ وَيَشْرَبُهُ يَسْتَشْفِى بِهِ وَرَأَيْتُهُ أَخَذَ قَصْعَةَ النَّبِىِّ ﷺ فَغَمَسَهَا فِى جُبِّ الْمَاءِ أَىْ بِئْرِهِ ثُمَّ شَرِبَ فِيهَا.
(وَأَمَّا اقْتِسَامُ الأَظْفَارِ فَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِى مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَقَسَمَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِيَأْكُلَهَا النَّاسُ بَلْ لِيَتَبَرَّكُوا بِهَا. أَمَّا جُبَّتُهُ ﷺ فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ) فِى كِتَابِ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ (عَنْ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ) أَنَّهُ (قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا) أَسْمَاءُ (جُبَّةً طَيَالِسَةً كِسْرَوَانِيَّةً)
أَىْ مِنْ صِنَاعَةِ الْعَجَمِ (لَهَا لَبِنَةُ دِيبَاجٍ) أَىْ حَرِيرٍ وَهِىَ رُقْعَةٌ فِى جَيْبِ الْقَمِيصِ أَىْ فَتْحَتِهِ (وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ) أَىْ وَرَأَيْتُ فَرْجَيْهَا أَىْ شِقَّيْهَا شِقًّا مِنْ خَلْفٍ وَشِقًّا مِنْ قُدَّامٍ مَكْفُوفَيْنِ أَىْ مَعْطُوفَىِ الأَطْرَافِ (وَقَالَتْ هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى نَسْتَشْفِى بِهَا وَفِى رِوَايَةٍ) لِأَحْمَدَ فِى مُسْنَدِهِ (نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ مِنَّا).
قَالَ الْحَافِظُ النَّوَوِىُّ فِى شَرْحِهِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَثِيَابِهِمْ. (وَعَنْ حَنْظَلَةَ بنِ حِذْيَمٍ قَالَ وفَدْتُ مَعَ جَدِّى حِذْيَمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى بَنِينَ) أَىْ أَوْلادًا وَأَوْلادَ أَوْلادٍ (ذَوِى لِحًى وَغَيْرَهُمْ وَهَذَا أَصْغَرُهُمْ فَأَدْنَانِى) أَىْ قَرَّبَنِى (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ رَأْسِى وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ الذَّيَّالُ) وَهُوَ الرَّاوِى عَنْ حَنْظَلَةَ (فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ أَوِ الشَّاةِ الْوَارِمِ ضَرْعُهَا فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ) وَاضِعًا يَدَهُ (عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَمْسَحُهُ فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ فِى الأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَ)قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِىُّ فِى مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رَوَاهُ الإِمَامُ (أَحْمَدُ) فِى مُسْنَدِهِ (فِى حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
وَعَنْ ثَابِتٍ) الْبُنَانِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا يُخْبَرُ بِمَكَانِى فَأَدْخُلُ عَلَيْهِ فَآخُذُ بِيَدَيْهِ فَأُقَبِّلُهُمَا وَأَقُولُ بِأَبِى هَاتَانِ الْيَدَانِ اللَّتَانِ مَسَّتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَأَقُولُ بِأَبِى هَاتَانِ الْعَيْنَانِ اللَّتَانِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى) فِى مُسْنَدِهِ (وَ)قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِىُّ فِى الْمَجْمَعِ (رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِى بَكْرٍ الْمُقَدَّمِىِّ وَهُوَ ثِقَةٌ).
(وَعَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِى صَالِحٍ قَالَ أَقْبَلَ مَرْوَانُ) بنُ الْحَكَمِ أَثْنَاءَ حُكْمِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ (يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ) أَىْ قَبْرِ الرَّسُولِ ﷺ (فَقَالَ أَتَدْرِى مَا تَصْنَعُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ) الأَنْصَارِىُّ خَالِدُ بنُ زَيْدٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (فَقَالَ نَعَمْ) أَعْرِفُ مَا أَصْنَعُ (جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ ءَاتِ الْحَجَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ وَلَكِنِ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ)
أَىْ أَنَّكَ يَا مَرْوَانُ لَسْتَ أَهْلًا لِتَوَلِّى الإِمَارَةِ وَالْحُكْمِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) فِى مُسْنَدِهِ (وَالطَّبَرَانِىُّ فِى) الْمُعْجَمِ (الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ فِى دَلائِلِ النُّبُوَّةِ وَالْحَاكِمُ فِى مُسْتَدْرَكِهِ وَغَيْرُهُمَا بِالإِسْنَادِ أَنَّ خَالِدَ بنَ الْوَلِيدِ) رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ) مَعْرَكَةِ (الْيَرْمُوكِ فَقَالَ اطْلُبُوهَا فَلَمْ يَجِدُوهَا ثُمَّ طَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا فَقَالَ خَالِدٌ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ فَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعَرِهِ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ فَجَعَلْتُهَا فِى هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالًا وَهِىَ مَعِى إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ. وَهَذِهِ الْقِصَّةُ صَحِيحَةٌ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ)
الْمُحَدِّثُ (الشَّيْخُ حَبِيبُ الرَّحْمٰنِ الأَعْظَمِىُّ) الْهِنْدِىُّ (فِى تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ فَقَالَ قَالَ الْبُوصِيرِىُّ) فِى إِتْحَافِ الْخِيَرَةِ الْمَهَرَةِ (رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى) فِى مُسْنَدِهِ (بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَقَالَ الْهَيْثَمِىُّ) فِى مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ (رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. فَلا الْتِفَاتَ بَعْدَ هَذَا إِلَى دَعْوَى مُنْكِرِى التَّوَسُّلِ وَالتَّبَرُّكِ بِآثَارِهِ الشَّرِيفَةِ ﷺ) وَهُمُ الْوَهَّابِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ سَلَفِيَّةً لِيُوهِمُوا النَّاسَ أَنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ وَلا يَجُوزُ تَسْمِيَتُهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّهُمْ شَاذُّونَ عَنِ الأُمَّةِ.
فَهَؤُلاءِ كَفَّرُوا أُمَّةَ النَّبِىِّ ﷺ وَكَفَّرُوا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا لِأَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ فِعْلَهُ دَعْوَةً إِلَى الشِّرْكِ وَكَفَّرُوا سَيِّدَنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأَنَّهُ أَرْسَلَ قَمِيصَهُ إِلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِى الْقُرْءَانِ أَنَّ سَيِّدَنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾ كَمَا أَنَّهُمْ كَفَّرُوا سَيِّدَنَا يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأَنَّهُ تَبَرَّكَ بِقَمِيصِ ابْنِهِ يُوسُفَ فَحَصَلَتْ لَهُ الْبَرَكَةُ وَالشِّفَاءُ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِى الْقُرْءَانِ بِقَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾.
