(أو) قال (لشريف) وهو هنا من يرجع نسبه للنبى صلى الله عليه وسلم (أنا عدوُّك وعدوُّ جدك مريدًا) بقوله جدك (النبىَّ صلى الله عليه وسلم) بخلاف ما لو أراد جدًا له أدنى أي أقرب من أجداد هذا الشخص فلا يكفر (أو يقول شيئًا من نحو هذه الألفاظ البشعة الشنيعة) أى القبيحةِ حفظنا الله منها. (وقد عَدَّ كثيـر من الفقهاء) من المذاهب الأربعة (كالفقيه الحنفى بدر الرشيد) الذى هو من أهل القرن الثامن هو محمد بن إسماعيل بن محمود بن محمد المتوفى سنة 768هـ وكان فقيهًا حنفيًّا فاضلاً فى رسالته فى بيان الألفاظ المكفّرة (والقاضى عياضٍ المالكىِّ) الذى هو من أهل القرن السادس هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى بن عياض اليحصبىّ سبتى الدار والميلاد أندلسى الأصل.
كان مولده بسبتة فى شهر شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة وتوفى بمراكش فى شهر جمادى الأخيرة وقيل فى شهر رمضان سنة أربع وخمسين وخمسمائة اهـ فى كتابه الشفا (رحمهما الله أشياءَ كثيرةً) من الاعتقادات والأفعال والأقوال الكفرية بعد أن ظهرت فى أزمانهم تحذيرًا للناس منها (فينبغى الاطلاعُ عليها) أى على هذه المسائل التى ذكروها وذلك حتى يحذرها الشخص (فإنَّ من لم يعرف الشر يقعُ فيه) وأعظمُ الشرورِ الكفرُ بالله تعالى.
(والقاعدةُ) التى بَنَى عليها العلماءُ كلامَهُمْ فى هذه المسائل (أنَّ كل عقدٍ) أى اعتقادٍ (أو فعلٍ أو قولٍ يدلُّ على استخفاف بالله أو كتبه أو رسله أو ملائكته أو شعائره أو معالم دينه) جمع مَعْلَمٍ وهو بمعنى الشعيرة أى ما كان ظاهرًا أنه من أمور الدين كالصلاة والأذان والمسجد قال الله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ قال الزبيدي في تاج العروس وفي الصَّحاح الشعائر أعمال الحج وكلُّ ما جُعِل علَمًا لطاعة الله عز وجل.
قال الأصمعي الواحدة شعيرة قال وقال بعضهم شِعارة. والمشاعر مواضع المناسك أو شعائره معالمه التي نَدَبَ اللهُ إليها وأمر بالقيام بها كالمشاعر وفي التنـزيل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ﴾ اهـ (أو أحكامِهِ أو وعده) بالجنة والثواب (أو وعيده) بالنار والعذاب (كفرٌ فليحذرِ الإنسانُ من ذلك) أى من الكفر بأنواعه (جَهْدَهُ على أىِّ حال) أى ليعملِ الشخصُ على تجنبِ ذلك غايةَ مستطاعه وليحذرْ منه نهايةَ الحذر فإنَّ من مات على الكفر خسر الدنيا والآخرة.
وبعد أن بَيَّنَ المؤلف رحمه الله تعالى أقسامَ الردةِ شَرَعَ فى الكلام على أحكام المرتد فقال (فصلٌ) فى بيان أحكام المرتد (يجب على من وقع فى الردة) سواءٌ كان ذكرًا أم أنثى (العودُ فورًا إلى) دين (الإسلام) ويكون ذلك (بالنطق بالشهادتين) وهما أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله أو ما يعطي معناهما ولو بغير العربية (والإقلاعِ) أى الكفِّ (عما) أى عن الشىء الذى (وقعتْ) أى حصلتْ (به الردةُ) فإنْ تركَ الأمرَ الذى ارتدّ بسببه ونطق بالشهادتين رجع إلى الإسلام (ويجب عليه) زيادة على رجوعه للإسلام حتى يَسْلَمَ من الإثم شيئان الأولُ (الندمُ على ما صدر منه) بأن يستشعر فى قلبه كراهيةَ ما صدر منه الندم الأسف لعدم رعاية حق الله تعالى في تاج العروس ن د م ( نَدِمَ عَلَيْه ، كَفَرِحَ نَدَمًا ) مُحَرَّكَة على القِيَاسِ ( ونَدَامَةً ) على القِياسِ أيضًا ( وتَنَدَّمَ ) أَيْ (أَسِفَ ) . وفي الحَدِيثِ' النَّدَمُ تَوْبَةٌ ' . وقال الرَّاغِبُ : النَّدَامَةُ : التَّحَسُّرُ من تَغَيُّرِ رَأْيٍ في أَمرٍ فَائِتٍ.
وقال أَبو البَقَاءِ اسْمٌ لِلنَّدَمِ وحَقِيقتُهُ أَنْ يَلُومَ نَفْسَهُ على تَفْرِيطٍ وَقَعَ مِنْهُ وقال غَيرُه غَمٌّ يَصْحَبُ الإِنْسانَ يَتَمَنَّى أَنَّ مَا وَقَعَ مِنه لم يَقَعْ (فَهُوَ نَادِمٌ) اهـ وقال في المصباح ندم على ما فعل ندما وندامة فهو نادم والمرأة نادمة إذا حزن أو فعل شيئا ثم كرهه اهـ (و) الثانى (العزم) أى التصميم بالقلب (على أن لا يعود لمثله) أى للكفر فإن لم يندم أو لم يخطر فى باله أنه لا يعود للكفر صح إسلامه مع الإثم وأما من عزم على
الكفر أو تردد فى ذلك فإنه يكفر فى الحال (فإن لم يرجع عن كفره) وردَّتِهِ (بالشهادة) أي بالنطق بها (وجبتِ استتابتُهُ) أى طلبُ التوبة منه فيجب أن يطلب منه الخليفة أو من يقوم مقامه الوالي الذي يعينه الخليفة ليحكم ناحية من النواحي هو يطلب منه ذلك أي الرجوع إلى الإسلام الرجوعَ إلى الإسلام (ولا يَقبلُ منه) الخليفةُ أو القائمُ مقامه (إلا) الرجوعَ إلى (الإسلام أو القتلَ به) أى بسبب الردة لا يقبل منه إلا الرجوع إلى الإسلام أو يقتله عند ذلك وذلك بضرب عنقه بنحو سيف إن لم يتب وهذا الحكم (ينفذه عليه الخليفة) أو من يقوم مقامه (بعد أن يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام) بعد أن يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام لا قبل ذلك هذا معنى الاستتابة وأما قبل الاستتابة فلا يجوز (ويعتمد الخليفة فى ذلك) أى فى إثبات وقوعه فى الردة (على شهادة شاهدين) ذكرين فيُعْلَمُ من هذا أنه لا يحكم على الشخص بالردة لمجرد شهادة واحد عليه بذلك ولو كان عدلاً وكذلك لا يُحكم عليه بذلك إذا شهدت عليه امرأتان.
قال في شرح الروض في كتاب الشهادات لا يثبت إلا برجلين لا بغيرهما كالشاهدِ واليمين والنسوةِ اهـ (عدلين أو على اعترافه) أى اعتراف المرتد (وذلك لحديث البخارى مَنْ بدل دينه فاقتلوه) اهـ لذلك قال الشافعية هذا الحكم عام للرجال والنساء، لأن النبي قال مَن بدل دينه فاقتلوه و "مَنْ" من ألفاظ العموم عند العرب فتعم الرجال والنساء أى من خرج من الإسلام إلى غيره فاقتلوه إن أمرتموه بالرجوع ولم يرجع. القول الراجح في مذهب الشافعي أنّ الاستتابة لا يجب أن تكون إلى ثلاثة
أيام ولكن يستحب إمهاله إلى ثلاثة أيام والواجب أن يأمره الخليفة بالرجوع إلى الإسلام فإن رجع وإلا فله أن يقتله فورا (و) من أحكام الردة أنه (يبطل بها) أى بالردة (صومه) لعدم صحة الصوم من الكافر لعدم صحة عبادته (و) يبطل أيضًا (تيممه) بخلاف وضوئه فمن ارتد بعد أن توضأ ثم رجع إلى الإسلام ولم يُحْدِثْ فوضوؤه صحيح لأنَّ الردة في الشرع ليست معدودة مع الأحداث ليست حدثا عند الشافعية (و) يَبْطُلُ أيضًا عقدُ (نكاحِهِ) بمجردِ حصولِ الردةِ من أحدِ الزوجين (قبل الدخول) أى الوطء فإن رجع إلى الإسلام فلا بد من عقد جديد إن أرادا الرجوع إلى النكاح (وكذا) يبطل إذا حصلت الردة (بعده) أى بعد الدخول (إن لم يعد) المرتدُّ منهما أي من الزوجين (إلى الإسلام فى) مدة (العدة) فيحتاج إلى عقد جديد أي إن أرادا الرجوع إلى النكاح عند الشافعية أما عند الحنفية فالمرأة تجبر على الرجوع إلى الإسلام وتجبر على تجديد العقد فإن رجع إلى الإسلام قبل انتهاء مدة العدة فالعقد صحيح والعدةُ ثلاثةُ أطهار لذوات الحيض وثلاثة أشهر قمرية لمن لا تحيض كل من لا تحيض مثل الآيس والصغيرة وللحامل حتى تضع حملها.
ومن ذلك أنَّ نكاحَهُ بَطَلَ بمجرّد الردَّة من أحد الزوجين قبل الدخول بالزوجة فالردَّة قبل الدخول تقطع النكاح ولا تَحِلّ له ولو عاد إلى الإسلام أو عادت هي إلى الإسلام إلا بنكاح جديد وأَمَّا إذا كانت الردَّة بعد الدخول بها فلا يجوز لهما الاستمرار في المعاشرة كالزوجين بل يكون نكاحهما موقوفًا ويَبْدَأُ من حين الردة وقتُ العدة فإن عاد إلى الإسلام قبل انتهاء العدّة وهي ثلاثة أطهار لذوات الحيض وثلاثة أشهر لمن لا تحيض وللحامل حتى تضع حملها تَبَيَّنَ بقاءُ النكاح بينهما بلا تجديد وإن انتهت العدَّة قبل عَودِ الذي ارتد منهما إلى الإسلام تبيّن انقطاعُ النكاح من حينِ الردة ولا يعود إلا بعقد جديد (و) المرتد (لا يصح عقد نكاحه على مسلمة و) لا على (غيرها) ولو مرتدةً أي ولو كانت مرتدة مثلَهُ (و) من أحكامه أنه (تحرم ذبيحته) وحكمها أنها ميتةٌ (ولا يرث) من مات من أقربائه المسلمين بالإجماع إذا مات أبوه لا يرثه لأن المرتد ليس مسلما (ولا يورث) إذا مات هو فلا يرثه أقرباؤه المسلمون ولا غيرهم لأن المسلم لا يرث الكافر.
الحارث المحاسبي توفي أبوه وترك له مالا كثيرا فلم يأخذ منه درهما واحدا لأن أباه كان على عقيدة الاعتزال ، فلما سئل عن ذلك قال لأن النبي قال "لا يتوارث أهل ملتين" أي ملة الإسلام وملة الكفر رواه البخاري وفي حديث ءاخر «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» رواه البخاري (ولا) يجوز أن (يُصَلَّى عليه) لكفره (ولا) يجب أن (يُغَسَّلَ) ويجوز ذلك (ولا) أن (يكفن) ويجوز ذلك (ولا) يجوز أن (يدفن فى مقابر المسلمين) لأنه ليس منهم وهذه المقابر وُقفت لدفن موتى المسلمين
فلا يجوز أن يدفن فيها (ومالُهُ) بعد موته (فىءٌ) أى لبيت المال إنْ وُجِدَ بيتُ مالٍ مستقيمٌ أما إن لم يكن بيتُ مالٍ مستقيمٌ كحال المسلمين منذ زمان طويل حتى اليوم أماحكم مال المرتد في حياته ففيه أقوال مذكورة في كتب العلماء وقد ذكرها شيخنا في كتاب بغية الطالب.وبيت المال يكون مستقيما إذا كان المال يدخل اليه من طريق شرعي صحيح وكذا صرفه يكون على ما جاء في الشرع وهذا من مئات السنين عُدِم إلا أحيانا في بعض المواضع وفي بعض الأحوال وإلا فمن مئات السنين عُدِم إن كان بيت مال مستقيم وهو بيت المال الذي يُدخل إليه المال على حسب الوارد في الشرع ويُصرف منه المال على حسب الوارد في الشرع لا يُجمع فيه المال من المكوس مثلا ولا يُجمع ويُصرف في غير وجهه وهذا من زمان بعيد ما عاد موجودا كان يوجد بعضه في بعض النواحي ثم ينقطع ثم يوجد ثم ينقطع فإنْ تمكَّنَ رجلٌ صالحٌ أمينٌ عارفٌ بمصارف هذا المال مِنْ أخذه وصرفه فى مصالح المسلمين فعل ذلك إذا كان رجل أمين صالح عارف بمصارف هذا المال يعرف أين يصرف هذا المال ما هي الوجوه التي يصرف فيها عندئذ هو يتصرف به على على حسب هذه الوجوه التي عرفها عن علم, على حسب حكم الشرع أيش يُقدّم على أيش، ليس الأمر بالفوضى، إذا كان المال لا يفي لكل وجوه المصالح يُقدّم الأهم فالمهم، ما هي وجوه المصالح؟
كيف يعرفها الواحد؟ هي التي ذكرها الفقهاء، يعرف ذلك عن علم يتعلم ذلك وإلا فليس الأمر على ما يرى كل أحد ثم هذه المصالح لها ترتيب كيف يعرف ما هو الأولى فالأولى؟ يوجد أحوال متروكة لاجتهاد القائم على المال بناء على قواعد وضعها العلماء ويوجد أحوال نص فيها العلماء على ترتيب المصالح أن الأولى كذا ثم كذا ثم كذا فقبل أن يتصرف بالمال لا بد أن يعرف هذه الأشياء حتى لا يصرف هذا المال في غير مصرفه الشرعي، وكلنا سيُسأل في الآخرة واحد من إخواننا كان وصل إليه مال من أموال المصالح وكان مأذونا بصرفه في المصالح فتصرف بهذا المال على خلاف الوجه الصحيح الله ألهمه أن يسأل الشيخ فسأله فقال له الشيخ هذا المال كله تردّه واشتغل حتى ردّه،
لأجل هذا ذُكر هنا أنه ينبغي أن يكون عارفا بمصارف هذا المال، إذا كان الشخص تصرف بالمال في غير الوجه الذي ينبغي أن يتصرف فيه ليس شيئا هينا النبي عليه السلام قال "إنّ رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة" أوّل ما تولى بعض السلاطين الطيبين الحكم حكم ناحية من النواحي أول شىء عمله أسقط الضرائب.
المكوس التي كانت تؤخذ من الناس كانت أقل من اليوم في الماضي كان الواحد إذا اشترى بطيخة كان يؤخذ منه ضريبة، بعد مدة جاء إلى هذا السلطان أناس من أهل الفساد بصورة ناصحين له فقالوا له لو أنك أرجعت هذه المكوس فأرجعها لفترة ثم حاسب نفسه فقال شىء نحن أسقطناه لله تعالى كيف نرجع إليه، ثم بعد ذلك دخل له مال كثير، فلا يفكرنّ أحد أن الصلاح للرأي من آرائنا يكون على خلاف شرع الله. التمسك بالشرع فيه بركة سواء عرفنا الحكمة من ذلك أم لم نعرفها فالصلاح باتباع شرع الله.
(فصل) فى أداء الواجبات واجتنابِ الْمُحرَّمات. اعلم أنه (يجب على كل) شخصٍ (مكلَّفٍ أداءُ جميعِ ما أوجبه الله عليه) كالصَّلاة والزكاة والصوم وردِّ المظالِم ونحوِ ذلك (ويجبُ عليه) أيضًا (أن يؤدِّيَهُ على ما) أى على الوجه الذى (أمرَهُ الله به من الإتيان بأركانِهِ) جمع ركن وهو ما كان جُزْءًا من العمل ولا يصحّ العمل بدونه (وشروطِهِ) يعني والإتيانِ بشروطِهِ جمعُ شرط وهو ما لم يكن جُزءًا من العمل لكن لا يصح العمل بدونه (ويجتنبَ مبطلاته) أى أن يبتعدَ عنها
ويتركها (ويجب عليه) أى على كلّ مكلف (أَمْرُ من رءاه تاركَ شىْءٍ منها) أى الفرائضِ (أو يأتى بها على غير وجهها) أى على وجهٍ لا تصِحُّ الفريضة إن فعلَها عليه (بالإتيان بها على وجهها) أى على الوجه الذى تصح به هَذَا إِنْ كَانَ يُخِلُّ بِفَرْضٍ أَوْ يأتي بِمُبْطِلٍ مُجْمَعٍ عليهِ عنْدَ الأَئِمَّةِ أَمَّا مَنْ رءاهُ يُخِلُّ بِمُخْتَلَفٍ فِيْهِ لا يُنْكَرُ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَكُونَ فَعَلَ مَا يَعْتَقِدُهُ مُخِلاًّ بِصِحَّةِ الْفَرْضِ فَيُنْكِرُ عَلَيْهِ
كَمَا يُنْكَرُ على مَنْ أَتى بِمُخِلٍّ مَتَّفَقٍ عَلَيْهِ عِنْدَ الأَئِمَّةِ اهـ البغية (ويجب عليه) أى على المكلف إذا رأى شخصًا لا يؤدى الواجباتِ على وجهها (قَهْرُهُ) بإرغامه (على ذلك) أى على تأديةِ الفرائض على وجهِهَا (إن قَدَرَ عليه) أى على القهرِ والأمرِ (وإلا) بأن لم يكن قادرًا عليهِما (وجبَ عليه الإنكار) أى كراهية ذلك الفعلِ (بقلبه إن عجزَ عن القهرِ والأمر وذلكَ) أى الإنكارُ بالقلبِ ولا يُشْتَرَطُ أنْ يُجْرِيَ على قَلْبِهِ عِبَارَةً كَقَوْلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مُنْكَرٌ لا أرْضَاهُ بَلْ يكفي كَرَاهِيةُ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ (أضعفُ) أى أقلُّ ثمرةِ (الإيمانِ أىْ أقلُ ما يلزمُ الإنسانَ عند العجزِ) عنِ القهر والأمر قوله أضعفُ الإيمانِ فيه شىءٌ مُقدّرٌ،
أَضْعفُ الإيْمانُ معناه أقلُّ ثَمَرةِ الإيمانِ، يعني هَذَا على تقدِير حَذْفِ الْمُضَافِ كما في قَولِهِ تعالى وجَاء رَبُّكَ أَيْ جاءَ أَمْرُ رَبّكَ، الإيْمانُ لَهُ ثَمَرَةٌ إِذَا ءامنَ الإنْسَانُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثَمَرَةُ ذَلِكَ طاعَةُ اللهِ ورسُولِهِ أداءُ الواجباتِ واجتنابُ الْمُحَرَّمَات (ويجب) على المكلَّفِ (تركُ جميع المحرمات) من الكبائر والصغائر (ونَهْىُ مرتكِبها) أى فاعلِ المحرماتِ (ومنعُهُ قهرًا منها إن قَدَرَ عليه) أى النَّهْىِ باليد أو اللسان بشرط أن لا يؤدِّىَ إنكارُهُ إلى منكرٍ أعظمَ من ذلك المنكر (وإلا) بأن عجز عن ذلك (وجب عليه) أى على العاجز (أن ينكر ذلك) الحرامَ (بقلبه) العاجزُ هو الَّذي لا يستطيعُ أن يُنكرَ بلسانِهِ أو يَدِهِ ويلتَحِقُ بهِ مَنْ كانَ يعلمُ أنَّ الإنكارَ يؤدّي إلى مُنْكَرٍ أعظمَ بَلْ في هَذِهِ الْحالِ لا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لأنَّ المقصودَ إزالةُ الْمُنكرِ لا أَنْ يَزْدَادَ، فَمَنْ كَانَ إنْكَارُهُ يؤَدِّي إلى مُنْكَرٍ أعْظَم فحينَئِذٍ صار في حُكْمِ العَاجِزِ عن الإنكارِ باليدِ أو اللِّسانِ.
(و)حَدُّ (الحرام) هو (ما توعد الله مرتكبَه) أى فاعله (بالعقاب) أى ما يستحق فاعله العقاب فى الآخرة سواء عاقبهُ الله أم عفا عنهُ، لكن هذا حدُّ الحرامِ (ووعد تاركه) امتثالاً لأمر الله أَيْ تَرَكَهُ لِدَاعي الشَّرْعِ وَإِنَّما قَيَّدَ عِبَارَتَهُ بِقَوْلِهِ امْتِثَالاً احْتِرَازًا عَنْ تَرْكِهِ لِنَحْوِ خَوْفٍ مِنْ مَخْلُوقٍ أَوْ حَياءً فَلا يُثابُ عَلَيْهِ وَكَذَا إنْ تَرَكَهُ بِلا قَصْدِ شىْءٍ، فَالْحَرَامُ إن تركهُ خَوْفا من الناسِ أوِ اسْتِحْياءً مِنَ النَّاسِ لَيْسَ لَهُ ثَوابٌ إِلا إن تَرَكَهُ لأَنَّ اللهَ تعالى حَرَّمَهُ اهـ حاشية شرح الورقات (بالثواب، وعكسُهُ) حدُّ (الواجبِ) وهو ما وعد اللهُ فاعلَهُ امتثالاً بالثواب وتوعد تاركه بالعقاب.
كتاب (الطهارة والصلاة) بعد أن أنهى المؤلف رحمه الله الكلام على مسائل العقيدة شرع فى الكلام على أحكامِ الطهارةِ وهى فعل ما تُستباح به الصلاة من وضوء وغُسل ونحوِ ذلك كالتَّيَمُّمِ وما كان على صورته كَالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ والأَغْسَالِ الْمَسنونَةِ. هذا أحد تعاريف الطهارةِ، هي فعل ما تستباح به الصلاة وما كان على صورته، مثلا الوضوء المجدَّد واحدٌ توضأ ثم صلى ثم جدَّد وضوءَه فهذا الوضوء المجدد يسمى طهارة لكنه طهارةٌ لا لتستباح به الصلاة إنَّما هذا الوضوء صورته كصورةِ الوضوء الذي تستباح به الصَّلاة،
وكذلك الغسل المسنون كغسل الجمُعة يسمى طهارة مع أنه ليس غسلا يرتفعُ به الحدثُ وليس فعلا تستباح به الصلاة إنما هو على صورتِهِ أي على صورة الغسل الذي يرتفع به الحدث وتستباح به الصلاة وأحكامِ الصلاةِ وهى أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم قال في أسنى المطالب هي لغةً الدعاءُ بخير قال تعالى ﴿وصلِّ عليهم﴾ أي ادعُ لهم الله تعالى يقول ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ وشرعًا أقوالٌ وأفعال مفتتحةٌ بالتكبير مختتمةٌ بالتسليم اهـ (فصل) فى بيان أوقات الصلوات الخمس وما يُذكر معها (فمن الواجب) على كل مكلف (خمسُ صلوات فى اليوم والليلة) قال الله تعالى﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ ضَيَّعَهُنَّ اسْتِخْفَافًا جَاءَ وَلَا عَهْدَ لَهُ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " فَيُعْلَمُ من ذلك أن من ترك الوتر أو رواتبَ الفرائض لم يكن ءاثمًا.
قال في المجموع أجمعت الأمة على أن الصلواتِ الخمسَ فرضُ عين وأجمعوا أنهُ لا فرضُ عينٍ سواهن واختلفوا في الوتر هل هو سنةٌ أم واجب مع إجماعهم أنه ليـسَ بـفرض اهـ قال البخاري في كتاب الصيام حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ؟
فَقَالَ: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: «شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلاَ أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ»اهـ ولما كانت معرفةُ أوقاتِ هذه الصلوات واجبةً على كل مكلف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ خِيارَ عباد الله الذين يُرَاعون الشَّمْسَ والقَمَرَ والأَظلّة لذكر الله» أي للصلاةِ حسّنه الحافظ ابن حجرٍ في الأماليّ وفي رواية أخرى أخرجها الحاكمُ في المستدرك زيادةُ ذِكرِ «النُّجوم» قال الحاكم في المستدرك في كتاب الإيمان قال رسول الله إن خيار عبادِ الله الذين يراعون الشمس والقمرَ والنجوم والأظلةَ لذكر الله اهـ أي لإيقاع الصلاة في وقتها شرع المصنف رحمه الله فى بيانها فأما الصلاة الأولى فهى صلاة (الظهر) وبدأ بها لأنها أولُ صلاة صلاها النبيُّ من الصلوات الخمس في غدِ ليلة المعراج ،
يعني اليوم الذي يلي ليلةَ المعراج جبريلُ جاءَه فأمّه في صلاة الظهر، لذلك بدأَ المصنف بذكرها (و) يدخل (وقتها إذا زالت الشمس) أى مالت عن وسط السماء إلى جهة المغرب ووسطُ السماء يُعرَف على حسبِ تحديدِ الجهات بالنَّجم أو بالبوصِلةِ الْمُجربةِ أو نحوِهما.
نجمُ القطب مهمٌ لمعرفة الجهات الأربعِ لأنه يلزم جهةَ الشّمال، يُضْبَطُ موضعُهُ في الليل وتُغرزُ خَشَبَتانِ على اتجاهِهِ ثم في النهارِ يُنظر إلى الظِلِ على حسبه. ويَمتد وقتُها (إلى مصير) أى إلى أن يصيرَ (ظِلُّ كلِّ شىء مثلَه غيرَ ظلِّ الاستواء) أى زائدًا على ظل الشىء حالةَ الاستواءِ إن كان يعني إنْ وُجد ظلٌّ في وقت الاستواء فإذا صار ظلُّ الشاخص مثلَ الشاخص زائدًا على ظل الاستواء فقد انتهى وقت الظهر ودخل وقت العصر وظلُّ الاستواء هو الظل الذى يكون حين تكون الشمس فى وسط السماء (و) أما الصلاة الثانية فهى صلاة (العصر و) يدخل (وقتها من بعد وقت الظهر) بلا فاصل بينهما ويمتد (إلى مغيب) كامل قُرص (الشمس و) أما الصلاة الثالثة فهى صلاة (المغرب و) يدخل (وقتها من بعد مغيب) كامل قُرص (الشمس) ويمتد (إلى مغيب الشفق الأحمر) وهو حمرة تظهر بعد مغيب الشمس فى جهة الغروب أي العبرة بالحمرة التي تظهر في جهة الغروب لا بالحمرة تكون في وسط السماء أو في المشرق (و) أما الصلاة الرابعة فهى صلاة (العشاء و) يدخل (وقتها من بعد وقت المغرب) ويمتدُّ (إلى طلوع الفجر الصادق) وهو البياض المعترض فى الأُفُقِ الشرقىِّ الذى يبدو دقيقًا ثم ينتشر ويتوسع.
وخرج بالصادق الفجر الكاذب فإن ظهورَهُ ليس علامة على خروج وقت العشاء. الفجر الكاذب يكون مستطيلا يعني فيه طول وبعض أجزائه أوسع من بعض ويكون في جهة المشرق قال في شرح الروض "الكاذبُ هو ما يطلع مستطيلاً بأعلاه ضوء كذنب السِّرحان وهو الذئب ثم يذهب وتعقبه ظلمة ثم يطلع الفجر الصادق مستطيرًا بالراء أي منتشرًا وسمي الأول كاذبًا لأنه يضيء ثم يَسْوَدُّ ويذهب والثاني صادقًا لأنه يصدق عن الصبح ويبيّنه اهـ " (و) أما الصلاة الخامسة فهى صلاة (الصبح و) يدخل (وقتها من بعد وقت العشاء) ويمتد (إلى طلوع) أول جزء من (الشمس فتجب) معرفة أوقات (هذه الفروض) الخمسة ويجب إيقاعُها (فى أوقاتها على كل مسلمٍ) يعني نطالبه بها في الدنيا يخرج به الكافرُ الأصلىُّ فلا تجب عليه وجوب مطالبة فى الدنيا وإلا فهي واجبة على الكفار وجوب مؤاخذة لا وجوب مطالبة فإنه مأمور بأن يُسلم ويصلي فإذا ضيّع الإسلام وضيع بالتالي الصلاة فيعاقب على تركها وهكذا باقي الواجبات كل الواجبات مطالب بها مطالبة مؤاخذة في الآخرة فيعاقب على تركها في الآخرة.
قال في شرح التنبيه وأما الكافر فإن كان أصليًا لم يجب عليه وجوب مطالبة بها في الدنيا لعدم صحتها منه في الكفر وبعد الإسلام لا يؤمر بقضائها ترغيبًا له في الإسلام نعم تجب عليه وجوب عقاب في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من فعلها في الإسـلام اهـ (بالغٍ) يخرج به من كان دون البلوغ (عاقلٍ) أى غير المجنون روى النسائي في سننه الكبرى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم «رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبُر وعن المجنون حتى يعقل أو يُفيق»
اهـ (طاهرٍ أى غير الحائض والنفساء فيحرم تقديمُها على وقتها) لغير عذر أما لعذر فيجوز مثل السفر يجوز له أن يجمع في سفر القصر إذا استوفى الشروط جمع تقديم أو تأخير وينوي التأخير ضمن الوقت إذا أراد مثلا تأخير الظهر إلى العصر ينوي ضمن وقت الظهر تأخير الظهر إلى العصر وأما بالنسبة لمن أراد تقديم العصر إلى الظهر فإنَّ المصلّي ينوي بعد تكبيرة الإحرام من صلاة الظهر وقبل التسليمة الأولى منها تقديم العصر إلى الظهر فمن قدمها بلا عذر لم تصح صلاته (و) يحرم عليه أيضًا
(تأخيرُها عنه) أى عن الوقت (لغير عذر) فمن أخَّرَها عصى الله بذلك مع صحةِ الصلاة وأما إذا كان التأخير لعذر كسفر ونحوه كالمرض فلا إثم فى ذلك (فإن طرأ مانعٌ) يمنع من وجوب الصلاة لأنَّ الحائضَ لا يجب عليها أن تصلي في حال الحيض وكذا النفساء لا تجب عليها الصلاة في حال النفاس والمجنون لا يجب عليه أن يصلي في حال الجنون والمغمى عليه لا يجب عليه أن يصلي في حال الإغماء هؤلاء ليسوا مخاطبين بالصلاة في هذه الأوقات يعني لأجل ذلك قال يمنع من وجوب الصلاة أما فاقد
الماء فتجب عليه الصلاة ففقده للماء ما منع من وجوب الصلاة عليه وكذا لو كان مربوطا إلى غير القبلة فإن ذلك أي كونه مربوطا إلى غير القبلة لا يمنع من وجوب الصلاة عليه (كحيض) أو نفاس أو جنون أو إغماء وكان طروءُهُ أي حدوثه بعد أن لم يكن (بعدما مضى من) أول (وقتها) أى وقت الصلاة التى طرأ فيها المانع (ما يسعها) أى ما يسع الصلاة فقط إذا كان ممن يمكنه تقديمُ طُهره على الوقت أو ما يسعُ الصلاةَ (وطهرَها) لمن لا يمكنه تقديمُ طهره على الوقت أى (لنحو سَلِسٍ) ومستحاضة
لأنَّ السلِس لا يمكنه أن يقدم الوضوء على الوقت بل لا بد أن يتوضأ بعد دخول الوقت وكذا المستحاضة لا بد لها أن تتوضأ بعد دخول الوقت والسلس بالفتح المرض وبالكسر الشخص المريض المصاب بالسلس (لزمه قضاؤها) فى الحالين بعد زوال المانع إذا كان الشخص يستطيع أن يقدم طهره على الوقت فمضى من أول وقت الصلاة مقدارٌ من الوقت يسع الصلاة ثم طرأ عليه المانع فهنا لزمته هذه الصلاة عندما يذهب المانع يقضيها (أو زال المانع) من وجوب الصلاة (وقد بقى من الوقت قدرُ تكبيرةٍ) أى بقى من الوقت قدرُ قولِ القائل الله أكبر أو أكثرُ من ذلك لا أقلُّ (لزمته) أى ثبتت فى ذمته (وكذا) يلزمه (ما) أى الصلاةُ التى (قبلها) أى قبل الصلاة التى زال المانع فى وقتها (إن جُمعت معها) للعذر أى إن كانت الصلاة التى قبلها يجوزُ جَمْعُها مع الصلاة التى زال المانع فى وقتها فى حال العذر كالسفر قالوا الظهر تجمع مع العصر للعذر وهو ما صلى الظهر لأنه مغمى عليه قالوا أليس يجوز في السفر أن تؤخر صلاة الظهر إلى وقت العصر؟
