اشتقاقُها من النّبأ أي الخبر لأنّ النبوّة إخبار عن الله، أو من النَّبْوَة وهي الرِّفعة، فالنبيُّ على الأول فعيل بمعنى فاعل لأنّه يُخبرُ عن الله بما يُوحَى إليه، أو فعيل بمعنى مفعول أو مُخبَرٌ عن الله أي يُخبِرُه المَلَكُ عن الله، فالنّبوّة جائزة عقلًا ليست مستحيلة.

لفظ النّبوّة إمّا مشتق من النّبأ أي الخبر لأنّ النبوّة إخبار عن الله، أو من النَّبْوَة وهي علوّ الدرجة، وكلاهما صحيح.

فالنبيُّ على القول بأنّ اشتقاقها من النّبأ أي الإخبار فهو فعيل بمعنى فاعِل أي نبيئ بمعنى مُنْبِئ لأنّه يُخبِرُ عن الله بما يُوحَى إليه. أو يقال النبيّ فعيل بمعنى مفعول أي نبيئ بمعنى مُنْبأ أي مُخبَر عن الله أي يُخبِرُه المَلَكُ عن الله تعالى.

وإن قلنا النبيّ مشتقّ من النَّبْوَةِ أي علوّ الدرجة فمعناه الأنبياء درجاتُهم مرتفعة عالية.

وإنّ الله تعالى بعث الأنبياء رحمةً للعباد إذ ليس في العقل ما يستغني به عنهم لأنّ العقل لا يستقلُّ بمعرفة الأشياء المُنجِيَة في الآخرة، ففي بعثة الأنبياء مصلحة ضروريّة لحاجتهم لذلك، فالله متفضِّل بها على عباده، فهي سَفارة بين الحقّ تعالى وبين الخلق.

النبوّة جائزة عقلًا، فليس في حكم العقل ما يحيل بعثة الأنبياء. والله تعالى بعث الأنبياء رحمة للعباد، إذ العقل لا يستغني عنهم لأنّه لا يستقلُّ بمعرفة ما يُنجي في الآخرة، ولذا كان في بعثة الأنبياء مصلحة للعباد، لأنّ الأنبياء هم الذين يعلّمون النّاس ما يُنجي وما يُهلِكُ في الآخرة. فالله متفضِّل على العباد بإرسال الأنبياء إليهم، ولو لم يرسل الأنبياء لم يكن ظالمًا.

الفَرْقُ بين الأنبياء والرُّسُل

اعلم أنّ النّبيّ والرّسول يشتركان في الوحي، فكلٌّ قد أوحى الله إليه بشرعٍ يعمَلُ به لتبليغه للنّاس غير أنّ الرسول يأتي بسنخِ بعضِ شرعِ من قبلَهُ أو بشرعٍ جديد.

يشترك النبيّ الرسول والنبيّ غير الرسول في كونِ كلٍّ منهما رجلًا أُنزلَ عليه الوحيُ، فكلٌّ منهما أوحى الله إليه بشرعٍ يعمل به لتبليغه للناس.

• فلا نبوّة في النساء كما قال الله تعالى في سورة النّحل {وما أرسلنا من قبلِكَ إلّا رجالًا نوحي إليهم 43}، فهذه الآية تدلّ على أنّ النبوّة خاصّة بالذكور من البشر وهم من الإنس فقط.

• ولا يكون نبيٌّ غيرُ مأمورٍ بالتبليغ كما قال الله تعالى في سورة الحج {وما أرسلنا من قبلِكَ من رسولٍ ولا نبيٍّ إلّا إذا تَمَنَّى} أي إذا بلَّغَ، فلا صحة لما ذكره بعض المتأخرين من أنّ النّبيّ غير الرسول أوحى الله إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فإنّه لا رسالة إذا لم يكن أمرٌ بالتبليغ.

• غير أنّ النبيّ الرسول يأتي بنسخِ بعضِ شرعِ من قبله، أي يُوحِي اللهُ إليه بأحكامٍ تنسخ قسمًا من الأحكام التي كانت في شريعة الرسول الذي قبله، أو يأتي الرسول بشرعٍ جديد ينسخ شرعَ الرسول الذي قبله.

• وقد ورد أنّ عدد الأنبياء مائةٌ وأربعة وعشرون ألف نبيّ، فيهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولًا. أخرجه ابن حبّان في صحيحه وصحّحه، أولُهم سيّدنا آدمُ وآخرهم سيّدنا محمّد وخيارهم محمّد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نوح صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وأمّا الحديث "لا تُخَيّروا بين الأنبياء" الذي رواه البخاريّ فمعناه لا تدخلوا في التفضيل بآرائكم، لأنّ التفضيل بين الأنبياء بالرأي لا يجوز، إنّما التفضيل بالوحي، فمن أخبر الله تعالى أنّهم أفضل من غيرهم من الأنبياء فهم الأفضلون، أما نحن بآرائنا لا نفضّل.

والنبيُّ غيرُ الرسول يُوحَى إليه لِيتَّبِعَ شرعَ رسولٍ قبلَهُ وليبلِّغَهُ. فلذلك قال العلماء: "كلُّ رسولٍ نبيّ وليس كلُّ نبيّ رسولًا".

النبيُّ غيرُ الرسول يُوحَى إليه باتباعِ شرعِ رسولٍ قبله وليبلّغَهُ، ولذا قال العلماء: "كلُّ رسولٍ نبيّ وليس كلُّ نبيٍّ رسولًا". وهذا الفرق بين النبيّ والرسول هو الصحيح، وأمّا ما ذكره بعض المتأخّرين في مؤلفاتهم من أنّ النبيَّ من أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فهو فاسد بعيد من معنى النبوّة فليحذر.

وهذا التفسير الصّحيح ذكره الإمام الجليل شيخُ الشافعية والأشاعرة أبو منصور البغداديّ في "أصول الدين".

ثم أيضًا يفترقان في أنّ الرسالة يُوصَفُ بها المَلَكُ والبشرُ، والنبوّة لا تكون إلا في البشر.

تفترق الرسالةُ والنبوّةُ في أنّ الرسالة يُوصَف بها المَلَكُ والبَشَرُ، فيقال أرسل الله جبريل إلى النبيّين كما يقال أرسل محمّدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجنّ. وأما النبوّة فلا تكون إلا في البشر، فلا نبيَّ من الملائكة ولا نبيَّ من الجنّ. فالملائكة فيهم رُسُل منهم جبريل عليه السلام، كذلك يوجد غيره يرسله الله إلى الملائكة، يأمره الله بأن يبلّغ طائفةً من الملائكة أمرًا، قال تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رُسُلًا ومن النّاس 75} سورة الحجّ، أي الله يختار من بين الملائكة رسلًا ومن بين البشر رسلًا، فجبريل سفير بين الله وبين الأنبياء والرسل من البشر، وبين الله وبين الملائكة أيضًا. فجبريل هو الذي ينزل بالوحي على الأنبياء والرسل من البشر في أكثر الأوقات، وقد ينزل غيره في بعض الأحيان. وليعلم أنّ الوحي إمّا أن يكون بواسطة ملك أو بسماعِ كلام الله الأزليّ أو بالإفاضة على قلب النبيّ.

ما يجب للأنبياء وما يستحيل عليهم

يجب للأنبياء الصّدق ويستحيل عليهم الكذب.

يجب للأنبياء الصّدق ويستحيل عليهم الكذب، وقد كان سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم معروفًا بين أهل مكة بالأمين لِمَا عُرِفَ به من الصّدق والأمانة والنزاهة، فلم تُجَرَّبْ عليه كِذبة قطّ كلَّ المدّة التي قضاها قبل أن ينزل عليه الوحي وهي أربعون سنة، والكذب نقصٌ ينافي منصب النّبوّة.

وتجب لهم الفطانة ويستحيل عليهم البلادة والغباوة.

تجب للأنبياء الفطانة أي الذكاء وإلا لعجزوا عن إقامة الحجّة على الكفّار وعن إرشاد النّاس إلى مصالح آخرتهم ودنياهم، ولذا لا يليق بأيٍّ منهم البلادة في الذهن والغباوة أي ضعف الفهم بحيث لا يفهم الشخصُ الكلام بسرعة إلّا بعد أن يكرّر عليه عدّة مرات. فكلُّ الأنبياء كانوا أذكياء فطناء أصحاب عقولٍ كاملةٍ قويّة الفهم، ليس فيهم من هو ضعيف الحجّة لمن يعارضه بالبيان. ولو كانوا أغبياء لنفر النّاسُ منهم ولكنّ الله حكيم لا يفعل ذلك، فإنّهم أُرسِلُوا ليُبلِّغوا الناس مصالح آخرتهِم ودنياهُم، والبلادة تنافي هذا المطلوب منهم.

وتجب لهم الأمانة.

يجب لكلّ نبيّ من الأنبياء الأمانة، فلا تصدر من أيٍّ منهم خيانةٌ في قول أو فعلٍ أو حالٍ، فقد رفع الله منزلتهم وأعلى مقامهم واصطفاهم على البشر واختارهم لرسالاته، ولذلك حفظهم من الصّفات التي لا تليق بمقامهم العالي هذا. فإذا استنصَحَهُم شخص لا يكذبون عليه فيوهمونه خلاف الحقيقة، وإذا وضع عندهم شخص أمانة لا يضيّعونها.

فالأنبياء سالمون من الكفر والكبائر وصغائر الخِسَّة، وهذه هي العِصمة الواجبةُ لهم.

الأنبياء سالمون من الكفر والكبائر قبل النبوّة وبعدها وذلك بالإجماع، وهم سالمون من الوقوع في صغائر الخِسّة أي التي تدلُّ على دناءة في نفس فاعِلِها كسرقة لُقمةٍ قبل النبوّة وبعدها أيضًا بالإجماع. ويجوز عليهم ما سوى ذلك من المعاصي لكن يُنَبَّهُون فورًا للتّوبة قبل أن يقتدي بهم فيها غيرهم. ويدل على جواز حصول ذلك منهم قوله تعالى: {وعصى آدمُ ربَّه 21} سورة طه، والسّلامة من الكفر والكبائر وصغائر الخسّة هي العِصمةُ الواجبة أي اللازمة لهم كما نصّ على ذلك الإمام أبو الحسن الأشعريّ رضي الله عنه.

ويستحيل عليهم الخيانة، ويجب لهم الصّيانة فيستحيل عليهم الرّذالةُ.

يستحيل على الأنبياء الخيانة كما تقدم وهي ضدُّ الأمانة. ويجب لهم الصّيانةُ فيستحيل عليهم الرّذالةُ كاختلاص النّظر إلى امرأة أجنبيّة بشهوة. وأما قوله تعالى: {ولقد هَمَّتْ به وهَمَّ بها لولا أن رأى بُرهان ربِّهِ 24} سورة يوسف، فمعناه أنّ سيدنا يوسف ما همَّ بالزنى بالمرّة لأنّه رأى البرهان، والبُرهان العِصمةُ، أي أنّه أُلهِمَ أنّ الأنبياء معصومون عن مثل هذا الشيء وأنّه سيُؤتى النبوّة فلم يهمّ، وهذا أحسن ما قيل في تفسير هذه الآية.

والسّفاهةُ والجُبن.

يستحيل على الأنبياء السّفاهة أي التصرّفُ بخلاف الحكمة كالذي يشتِمُ يمينًا وشمالًا. وكذلك يستحيل عليهم الجُبن، فالأنبياء هم أشجع خَلْقِ الله، وقد قال بعض الصّحابة: "كنّا إذا حَمِيَ الوطيسُ في المعركة نحتمي برسول الله صلى الله عليه وسلم"، فقد أعطى الله نبيّنا قوّة أربعين رجلًا من الأشدّاء.

أمّا الخوف الطبيعيّ فلا يستحيل عليهم وذلك مثل النُّفور من الحيّة، فإنّ طبيعة الإنسان تقتضي الهرب من الحيّة، ومثلُ التخوُّف من تكالب الكفّار عليه حتى يقتلوه فإنّ ذلك جائز عليهم.

وكل ما يُنفِّرُ عن قبول الدعوة منهم.

وكذلك يستحيل على الأنبياء كلُّ ما ينفّر عن أن يَقبَلَ النّاسُ الدعوة منهم، فكلُّهم فصحاء يحسنون التعبير عمّا يريدون وليس في ألسنتِهم عِلّةٌ تجعل كلامهم غير مفهوم للسّامعين، فليس فيهم أرتّ وهو الذي يكون في لسانه عقدة ظاهرة وحبسة ويعجَلُ في كلامه فلا يطاوِعُه لسانُه، ولا ألثَغُ وهو الذي يُصيّرُ الراء غينًا أو لامًا، والسّين ثاءً، وأمّا نبيّ الله موسى عليه السلام الذي تأثر لسانُه بالجمرة التي تناولها ووضعَها في فمه حين كان طفلًا أمام فرعون لحكمةٍ، فما جعلت تلك الجمرةُ كلامه غير مفهم للنّاس، إنّما كانت عقدة خفيفة، بل كان كلامُه مُفهِما لا يبدل حرفًا بحرف آخر، بل يتكلّم على الصّواب، ثم دعا الله تعالى لمّا نزل عليه الوحي {واحلُلْ عقدة من لساني 27، يفقَهُوا قولي 28} سورة طه، فأذهبها الله عنه.

ولا يحصل من الأنبياء سبقُ لسانٍ لا في الشّرعيات ولا في العاديات لأنّه لو جاز عليهم ذلك لارتفعت الثقةُ في صحة ما يقولونه، ولقال قائل عندما يبلغه كلام عن النّبيّ: "ما يُدرينا أنّه قاله على وجه سبق اللسان"، فلا يصدر من النبيّ كلامٌ غيرُ الذي أراد قوله، ولا يصدر منه كلامٌ ما أراد قوله بالمرّة كما يحصل لمن يتكلم وهو نائم. ولكن يجوز عليهم النّسيانُ الذي لا يخدش مرتبتهم كالسّلام من ركعتين كما حصل مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل له: "أقُصِرَت الصلاةُ يا رسول الله أم نُسّيت" قال: "كلُّ ذلك لم يكن" ثم سأله أصحابه: "أصدَقَ ذو اليدين؟" – وهو السائل – فقالوا: نعم، فأتى بالركعتين، أخرجه مسلم في صحيحه.

وكلُّ الأنبياء ثابتو العقول لا يصيبُهم جنونٌ ولا يصرعهم الجنُّ ولا يؤثّر السّحرُ في عقولهم، وأمّا تأثير السّحر على جسد النبيّ فقد قال بعض العلماء إنّه جائز عليهم، فقد ورد أنّ يهوديًّا عَمِل السّحر لرسول الله فتألّم الرسول من أثر ذلك. وأمّا الإغماء فيجوز على الأنبياء، فقد كان يُغمَى على رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدّة الألم في مرض وفاتِهِ، ثم يُصَبُّ عليه الماءُ فيُفيقُ.

وكذلك يستحيل عليهم كلُّ مرضٍ منفّر.

الأنبياء كانوا جميعًا ذوي خِلقةٍ سويّةٍ ووجوهٍ حسنةٍ وأصواتٍ حسنةٍ، فلم يكن فيهم أعرج ولا كسيح ولا أعمى خِلقَةً، فيستحيل عليهم كلُّ مرضٍ منفر للنّاس منهم كالجُذام والبرض وخروج الدّود من الوجه والبدن. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله نبيًّا إلّا حسنَ الوجه حسن الصّوت، وإنّ نبيَّكم أحسَنُهم وجهًا وأحسنهُم صوتًا" رواه الترمذي في الشمائل.

فمن نسب إليهم الكذب أو الخيانة أو الرّذالة أو السّفاهة أو الجبن أو نحو ذلك فقد كفر.

من نسب إلى الأنبياء شيئًا من هذه النّقائص فقد كفر.

ولا يجوز أن يكون الفعل "لاطَ" أو المصدر اللِّواط" مشتقّين من اسم نبيّ الله لوطٍ.

فقد ذكر الفقيه المحدّث الأصوليّ بدر الدّين الزركشيّ في "تشنيف المسامع" أنّ "الأفعال مشتقة من المصادر على الصحيح، والأفعال أصل للصفات المشتقة منها فتكون المصادر أصلًا لها أيضًا".

(ضارب – ضَرَبَ – الضَّرْب)

لائط – لاطَ – اللواط)

وكلمة "لوط" اسم نبيّ الله عليه السلام ليست مصدرًا كما أنها ليست بفعل. و"اللواط" لفظ عربيّ وهو مصدر "لاطَ"، وأمّا "لوط" فاسم أعجميّ.

ليس مصدرًا ولا فِعلًا فكيف يدّعي مدَّعٍ أنّ "اللواط" أو "لاط" مشتقان منه!؟ فليس "اللواط" مأخوذًا من "لوط" ولا "لوط" مأخوذًا من "اللواط".

و"لوط" عليه السلام هو ابن أخي إبراهيم عليه السلام وهما ليسا عربيّين بالاتفاق، فما ذكره البعض من اشتقاق "لاط" أو "اللواط" من اسم نبيِّ الله "لوط" ليس في شيء من الاشتقاق المصطلح عليه عند اللغويّين، لأنّ الاشتقاق شرطه أن يكون المشتقُّ والمشتقُّ منه من لغة العرب لقولهم في تعريفه: "رَدُّ لفظٍ إلى لفظٍ آخر لمناسبةٍ بينهما" و"لوط" عليه السلام لفظ أعجميّ والفعل "لاط" ومصدرُه عربيّان فكيف يُدَّعى الاشتقاقُ بينهما!؟

والله تعالى صان الأنبياء من أن تكون أساميهم قبيحةً شنيعةً كما صان أخلاقهم من القبح والشناعة، فمن نسب إليهم اسمًا شنيعًا فقد انتقصَهم، فكيف استجاز البعض أن يكون اسم هذا النبيّ الكريم مشتقًّا من "اللواط" أو أن يكون "اللواط" مشتقًّا منه.

وما نقله الأزهريّ عن الليث من أنّ الناس اشتقُّوا من اسم "لوطٍ" فعلًا لمن فعل اللواط ليس صريحًا في أنّ هذا الاشتقاق صحيح، بل قد يكون مراده أنّ هذه نسبة غير معتبرة وأنّ بعض الجهّال فعل ذلك، وهو لا يريد تصحيح هذا الاشتقاق.

وقول بعض الناس لمن يفعل تلك الفعلة الشنيعة "لوطيّ" إنما هو نسبة إلى لفظ "قوم لوط" عملًا بالقاعدة في النسبة من أنهم إذا نسبوا شيئًا إلى المركّب الإضافيّ نسبوا إلى المضاف إليه عند اللبس، فيقولون في النسبة إلى عبد القيس قيسيّ، على أنّ هذه النسبة غير مستحسنة، والأحسن أن يقال: فلان اللواطيّ أو اللائِط.