تُشترطُ الدَّعوى عندَ قاضٍ في عقوبةٍ كقصاصٍ وقذفٍ، وإنِ استحقَّ عينًا فلهُ أخذُها إنْ لمْ يَخَفْ فِتنةً وإلا وجبَ الرَّفعُ إلى قاضٍ، أو دَيْنًا على غيرِ مُمتنِعٍ مِنَ الأداءِ طالَبَهُ بهِ ولا يَحِلُّ أخذُ شيء لهُ، أو على مُنْكرٍ ولا بيّنةَ أخذَ جِنْسَ حقِّهِ مِنْ مالِهِ وكذا غيرَ جِنسِهِ إنْ فقدهُ على المذهبِ، أوْ على مُقِرّ مُمتنِعٍ أو مُنكرٍ ولهُ بيّنةٌ فكذلكَ، وقيلَ يجبُ الرَّفعُ إلى قاضٍ، وإذا جازَ الأخذُ فلهُ كسرُ بابٍ ونقبُ جدارٍ لا يَصِلُ إلى المالِ إلا بهِ، ثمَّ المأخوذُ مِنْ جنسِهِ يتملَّكُهُ ومِنْ غيرهِ يبيعهُ، وقيلَ يجبُ رفعُهُ إلى قاضٍ يبيعهُ، والمأخوذُ مضمونٌ عليهِ في الأصحِّ فيضمنُهُ إنْ تَلِفَ قبلَ تملُّكِهِ وبيعِهِ،

ولا يأخُذُ فوقَ حقهِ إنْ أمكنَ الاقتصارُ، ولهُ أخذُ مالِ غريمِ غريمِهِ، والأظهرُ أنَّ المُدَّعِيَ مَنْ يُخالِفُ قولُهُ الظَّاهِرَ والمُدَّعَى عليهِ مَنْ يُوافقُهُ، فإذا أسلَمَ زوجانِ قبلَ وطءٍ فقالَ أسلَمنا معًا فالنِّكاحُ باقٍ، وقالتْ مُرَتَّبًا فهُوَ مُدَّعٍ، ومتى ادَّعى نقدًا اشتُرِطَ بيانُ جنسٍ ونوعٍ وقَدرٍ وصِحَّةٍ وتَكَسُّرٍ إنِ اختلفتْ بهما قيمةٌ، أو عينًا تنضَبِطُ كحيوانٍ وصَفها بصفةِ السَّلمِ وقيلَ يجبُ معها ذِكرُ القيمةِ، فإنْ تَلِفَتْ وهيَ مُتَقوّمةٌ وجبَ ذِكْرُ القيمةِ، أو نكاحًا لمْ يَكْفِ الإطلاقُ على الأصحِّ، بلْ يقولُ نَكحتُها بوليّ مُرشدٍ وشاهِدَي عدلٍ ورِضاها إنْ كانَ يُشترطُ،

فإنْ كانتْ أمةً فالأصحُّ وجوبُ ذِكرِ العَجْزِ عن طولٍ وخوفِ عَنَتٍ، أو عقدًا ماليًا كبيعٍ وإجارةٍ وهبةٍ كفى الاطلاقُ في الأصحِّ، ومَنْ قامتْ عليهِ بينةٌ ليسَ لهُ تحليفُ المُدَّعي فإنِ ادَّعى أداءً أو إبراءً أو شراءَ عينٍ أو هبتَها وإقباضَها حلَّفهُ على نَفْيِهِ، وكذا لوِ ادَّعى عِلمهُ بفسقِ شاهدِهِ أو كذِبِهِ في الأصحِّ، وإذا استَمهلَ ليأتيَ بدافعٍ أُمْهِلَ ثلاثةَ أيامٍ، ولوِ ادَّعى رِقَّ بالِغٍ فقالَ أنا حُرٌّ فالقولُ قولُهُ، أو رقَّ صغيرٍ ليسَ في يدِهِ لم يُقْبل إلا ببيّنةٍ، أو في يدهِ حُكِمَ لهُ بهِ إنْ لمْ يُعرَفِ استِنادُها إلى التِقاطٍ، فلوْ أنكرَ الصَّغيرُ وهُوَ مُمَيِّزٌ فإنكارُهُ لغْوٌ وقيلَ كبالغٍ،

ولا تُسْمعُ دعوى دَينٍ مُؤَجَّلٍ في الأصحِّ. [فصلٌ] أصَرَّ المُدَّعى عليهِ على السُّكوتِ عنْ جوابِ الدَّعوى جُعِلَ كمُنكرٍ ناكِلٍ، فإنِ ادَّعى عشرةً فقالَ لا تلزمني العشرةُ لم يَكْفِ حتى يقولَ ولا بعضُها وكذا يَحلِفُ فإنْ حلفَ على نفيِ العشرةِ واقْتَصَرَ عليهِ فناكِلٌ فيحلِفُ المُدَّعي على استِحقاقِ دونِ العشرةِ بجُزءٍ ويأخُذهُ، وإذا ادَّعى مالاً مُضافًا إلى سببٍ كأقرضتُكَ كذا كفاهُ في الجوابِ لا تستحقُّ عليَّ شيئًا، أو شُفعةً كفاهُ لا تستحقُّ عليَّ شيئًا أو لا تستحقُّ تسليمَ الشّقصِ، ويحلِفُ على حسبِ جوابِهِ هذا فإنْ أجابَ بنفيِ السببِ المذكورِ حلفَ عليهِ، وقيلَ لهُ حِلفٌ بالنَّفيِ المُطلقِ،

ولوْ كانَ بيدِهِ مرهونٌ أو مُكرًى وادَّعاهُ مالكُهُ كفاهُ لا يلزمني تسليمهُ، فلوِ اعتَرَفَ بالمِلْكِ وادَّعى الرَّهنَ والإجازةَ فالصحيحُ أنَّهُ لا يقبلُ إلا ببيّنةٍ، فإنْ عجزَ عنها وخافَ أوَّلاً إنِ اعترفَ بالمِلْكِ جَحَدَهُ الرَّهنَ والإجازةَ فحيلتُهُ أنْ يقولَ إنِ ادَّعيتَ مِلكًا مُطلقًا فلا يلزمني تسليمٌ وإنِ ادَّعيتَ مرهونًا فاذكرهُ لأجيبَ، وإذا ادَّعى معليهِ عَيْنًا فقالَ ليسَ هيَ لي أو هيَ لرجلٍ لا أعرِفُهُ أو لابني الطّفل أو وقْفٌ على الفقراءِ أو مسجدِ كذا فالأصحُّ أنَّهُ لا تنصرفُ الخصومةُ ولا تُنزعُ منهُ بلْ يُحلّفُهُ المُدَّعي أنَّهُ لا يلزمُهُ التسليمُ إنْ لمْ تكنْ بيّنةٌ، وإنْ أقرَّ بهِ لمُعيّنٍ حاضِرٍ يُمكنُ مُخاصمتُهُ وتحليفُهُ سُئِلَ فإنْ صدَّقهُ صارتْ الخصومةُ معهُ وإنْ كذَّبهُ تُرِكَ في يدِ المُقرّ وقيلَ يُسلَّمُ إلى يدِ المُدَّعي وقيلَ يحفظهُ الحاكمُ لظهورِ مالكٍ،

وإن أقرَّ بهِ لغائبٍ فالأصحُّ انْصرافُ الخصومةِ عنهُ ويوقفُ الأمرُ حتى يَقْدمَ الغائبُ فإنْ كانَ للمثدَّعي بينةٌ قضى بها وهُوَ قضاءٌ على غائبٍ فيحلفُ معها، وقيلَ على حاضِرٍ، وما قُبِلَ إقرارُ عبدٍ بهِ كعقوبةٍ فالدَّعوى عليهِ وعليهِ الجوابُ وما لا كأرشٍ فعلى السَّيدِ. [فصلٌ] تُغَلَّظُ يمينُ مُدَّعٍ ومُدَّعى عليهِ فيما ليسَ بمالٍ ولا يُقصَدُ بهِ مالٌ، وفي مالٍ يبلُغُ نِصابَ زكاةٍ، وسَبَقَ بيانُ التَّغليظِ في اللعانِ، ويَحْلفُ على البَتّ في فعلِهِ وكذا فِعْلِ غيرهِ إنْ كانَ إثباتًا، وإنْ كانَ نفيًا فعلى نفيِ العلمِ، ولوِ ادَّعى دَيْنًا لمُورثِهِ فقالَ أبرأني حلفَ على نفيِ العلمِ بالبراءةِ، ولوْ قالَ جنى عبدُكَ عليَّ بما يوجِبُ كذا فالأصحُّ حلفُهُ على البتّ.

قلتُ: ولوْ قالَ جضنَتْ بَهيكنُكَ حلفَ على البتّ قطعًا، والله أعلمُ، ويجوزُ البتُّ بظنّ مُؤكَّدٍ يعتمدُ خطَّهُ أو خطَّ أبيهِ، وتُعتبرُ نيَّةُ القاضي المُستحلف، فلوْ ورَّى أو تأوَّلَ خِلافها أوِ استثنى بحيثُ لا يسمعُ القاضي لم يدفعْ إثمَ اليمينِ الفاجرةِ، ومَنْ توجَّهتْ عليهِ يمينٌ لو أقرَّ بمطلوبها لَزِمهُ فأنكرَ حُلّفَ، ولا يُحلّفُ قاضٍ على تركِه الظُّلمَ في حُكمهِ ولا شاهدٌ أنَّهُ لمْ يكذُبْ، ولو قالَ مدَّعًى عليهِ أنا صبيٌّ لم يُحلفْ ووُقِفَ حتى يبلغَ، واليمينُ تُفيدُ قَطْعَ الخُصومةِ في الحالِ لا براءةً فلوْ حلَّفهُ ثمَّ أقامَ بيِّنةً حَكَمَ بها، ولو قالَ المُدَّعى عليهِ قد حَلَّفني مرةً فليَحلِفْ أنَّهُ لم يُحلِّفني مُكّنَ في الأصحِّ،

وإذا نَكَلَ حلَّفَ المُدَّعيَ وقضى لهُ ولا يقضي بنُكولِهِ، والنُّكولُ أنء يقولَ أنا ناكِلٌ أو يقولَ لهُ القاضي احْلِفْ فيقولُ لا أحلفُ فإنْ سكتَ حضكَمَ القاضي بنُكولِهِ، وقولُهُ للمُدَّعي احْلِفْ حُكمٌ بنُكولِهِ، واليمينُ المردودةُ في قولٍ كبيّنةٍ وفي الأظهرِ كإقرارِ المُدَّعى عليهِ، فلو أقامَ المُدَّعى عليهِ بعدَها بينةً بأداءٍ أو إبراءٍ لم تُسمعْ، فإنْ لم يَحلِفِ المُدَّعي ولم يتعلَّلْ بشيءٍ سقطَ حقُّهُ مِنَ اليمينِ، وليسَ لهُ مُطالبةُ الخصمِ، وإنْ تعلَّلَ بإقامةِ بيّنةٍ أو مُراجعةِ حِسابٍ أُمْهِلَ ثلاثةَ أيامٍ وقيلَ أبدًا، وإنِ استمهلَ المُدَّعى عليهِ حينَ استُحْلِفَ لينظرَ حسابهُ لم يُمهلْ وقيلَ ثلاثةً،

ولوِ استمهلَ في ابتداء الجوابِ أُمْهِلَ إلى ءاخرِ المجلسِ ومَنْ طُولِبَ بزكاةٍ فادَّعى دفْعها إلى ساعٍ ءاخرَ أو غلطَ خارصٍ وألزمناهُ اليمينَ فنكلَ وتعذَّرَ ردُّ اليمينِ فالأصحُّ أنها تُؤخَذُ منهُ، ولو ادَّعى وليُّ صبيّ دَيْنًا لهُ فأنكرَ ونكلَ لمْ يُحلَّفِ الوليُّ وقيلَ يُحلَّفُ وقيلَ إنِ ادَّعى مُباشرةَ سببهِ حُلّفَ. [فصلٌ] ادَّعَيا عَيْنًا في يدِ ثالثٍ وأقامَ كُلٌّ منهُما بيّنةً سقطتا وفي قولٍ تُستعملانِ ففي قولٍ تُقسَمُ وقولٍ يُقرعُ وقولٍ تُوقفُ حتى يبينَ أو يصطلِحا، ولو كانت في يدِهِما وأقاما بَيّنَتينِ بقيتْ كما كانت، ولو كانت بيدِهِ فأقامَ غيرهُ بها بينةً وهوَ بينةٌ قُدّمَ ببيّنةٍ ثمَّ أقامَ بيّنةٍ بِمِلكِهِ مُسندًا إلى ما قبلَ إزالةِ يدِهِ واعتذرَ بغيبةِ شهودِهِ سُمِعتْ وقُدِّمَتْ وقيلَ لا،

ولو قالَ الخارجُ هُوَ ملكي اشتريتُهُ منكَ فقالَ بل ملكي وأقاما بيّنتينِ قُدّمَ بينة الخارجِ، ومَنْ اقرَّ لغيرِهِ بشيءٍ ثمَّ ادَّعاهُ لم تُسمعْ إلا أنْ يذكرَ انتِقالاً، ومَنْ أُخِذَ منهُ مالٌ ببَيّنةٍ ثمَّ ادَّعاهُ لمْ يُشترطْ ذِكرُ الانتقالِ في الأصحِّ، والمذهبُ أنَّ زيادةَ عددِ شهودِ أحدِهما لا تُرجّحُ وكذا لو كانَ لأحدِهما رجُلانِ وللآخرِ رجلٌ وامرأتانِ، فإن كانَ للآخرِ شاهدٌ ويمينٌ رُجّحَ الشاهدانِ في الأظهرِ، ولو شَهِدت لاحدِهما بملكٍ من سَنَةٍ وللآخرِ مِنْ أكثرَ فالأظهرُ ترجيحُ الأكثرِ ولصاحبها الأجرةُ والزيادةُ الحادثةُ مِنْ يومئذٍ، ولو أطلقتْ بينةٌ وأرختْ بينة فالمذهبُ أنَّهُما سواءٌ وأنَّهُ لو كانَ لصاحبِ مُتأخرةِ التاريخِ يدٌ قُدّمَ،

وأنهما لو شهدت بملكِهِ أمسٍ ولم تتعرَّض للحالِ لم تُسمعْ حتى يقولوا ولم يَزُلْ ملكُهُ أو ولا نعلمُ مُزيلاً لهُ، وتجوزُ الشهادةُ بملكهِ الآنَ استِصحابًا لما سبقَ منْ إرثٍ وشراءٍ وغيرهما، ولو شهدتْ بإقرارهِ أمسِ بالملكِ لهُ استُديمَ، ولو أقامها بملكِ دابَّةٍ أو شجرةٍ لم يستحقَّ ثمرةً موجودةً ولا ولدًا مُنفصلاً ويستحقُّ حمْلاً في الأصحِّ، ولو اشترى شيئًا فأُخِذَ منهُ بحُجَّةٍ مُطلقةٍ رجعَ على بائِعِهِ بالثَّمنِ وقيلَ لا إلا إذا ادُّعِيَ في ملكٍ سابقٍ على الشراءِ، ولوِ ادَّعى مِلكًا مُطلقًا فَشهدوا لهُ معَ سببهِ لم يضُرَّ، وإنْ ذكرَ سببًا وهم سببًا ءاخرَ ضَرَّ.

[فصلٌ] قالَ ءاجرتُكَ هذا البيتَ بعشرةٍ فقالَ بل جميعَ الدارِ بالعشرةِ وأقاما بيّنَتينِ تعارضَتا وفي قولٍ تُقدَّمُ بينةُ المُستأجرِ، ولوِ ادَّعيا شيئًا في يدِ ثالثٍ وأقامَ كلّ منهما بينةً أنَّهُ اشتراهُ ووزنَ لهُ ثمنهُ فإنِ اختلفَ تاريخٌ حُكِمَ للأسبقِ وإلا تعارضَتا، ولو قالَ كلّ منهُما بعتُكهُ بكذا وأقاماهُما فإن اتَّحدَ تاريخُهما تعارضتا وإنِ اختلفَ لَزِمهُ الثَّمَنانِ وكذا إن أطلقتا أو إحداهُما في الأصحِّ، ولو ماتَ عنِ ابنَينِ مسلمٍ ونصرانيّ فقالَ كلٌّ منهُما ماتَ على ديني فإنْ عُرِفَ أنَّهُ كانَ نصرانيًا صُدِّقَ النَّرانيُّ، فإنْ أقاما بيّنتينِ مُطلَقتينِ قُدِّمَ المسلمُ، وإنْ قيَّدتْ أنَّ ءاخِرَ كلامِهِ إسلامٌ وعَكستهُ الأخرى تعارضتا وإنْ لم يُعرفْ دينُهُ وأقامَ بينةً أنَّهُ ماتَ على دينِهِ تعارضتا،

ولو ماتَ نصرانيٌّ عنِ ابنَينِ مسلمٍ ونصرانيّ فقالَ المسلمُ أسلمتُ بعدَ موتِهِ فالميراثُ بينَنا فقالَ النصرانيُّ بلْ قبلهُ صُدِّقَ المُسلمُ بيمينهِ، وإنْ أقاماهُما قُدّمَ النصرانيّ، فلوِ اتفقا على إسلامِ الابنِ في رمضانَ وقالَ المسلمُ ماتَ الأبُ في شعبانَ وقال النصرانيُّ في شوال صُدِّقَ النَّصرانيُّ، وتُقَدَّمُ بينةُ المسلمِ على بيّنتهِ، ولو ماتَ عن أبوينِ كافرينِ وابنينِ مُسلمينِ فقالَ كلٌّ ماتَ على ديننا صُدِّقَ الأبوانِ باليمينِ وفي قولٍ يُوقفُ حتى يَتَبيَّنَ أو يَصطَلِحوا، ولو شهدتْ أنَّهُ أعتقَ في مرضِ موتهِ سالمًا وأخرى غانِمًا وكلُّ واحدٍ ثُلثُ مالِهِ فإنْ اختلفَ تاريخٌ قُدّمَ الأسبقُ وإنِ اتَّحدَ أقرِعَ وإنْ أطلقتا قيلَ يُقرعُ وقيلَ في قولٍ يعتِقُ مِنْ كُلّ نصفهُ قلتُ المذهبُ يعتِقُ مِنْ كُلّ نصفهِ،

والله أعلمُ، ولو شَهِدَ أجنبيَّانِ أنَّهُ أوصى بعتقِ سالمٍ وهو ثُلُثُهُ ووارثانِ حائزانِ أنَّهُ رجعَ عنْ ذلكَ ووصَّى بِعتقِ غانمٍ وهوَ ثُلثهُ ثبتَ لغانمٍ، فإنْ كانَ الوارثانِ فاسِقَينِ لمْ يثبتِ الرُّجوعُ فيعتِقُ سالمٌ ومِنْ غانمٍ ثلثُ مالِهِ بعدَ سالمٍ. [فصلٌ] شرْطُ القائفِ مسلمٌ عدلٌ مُجرَّبٌ، والأصحُّ اشتراطُ حُرّ ذَكَرٍ لا عددٍ ولا كونهِ مُدْلجيًا، فإنْ تداعَيا مجهولاً عُرضَ عليهِ، وكذا لوِ اشتركا في وطءٍ فولدتْ ولدًا مُمكِنًا منهُما وتنازعاهُ بأنْ وطِئا بشُبهةٍ أو مُشتركةً لهُما أو وطِئ زوجتهُ وطلَّقَ فَوطئها ءاخرُ بشبهةٍ أو نكاحٍ فاسدٍ أو أمَتَهُ فباعها فوطئها المُشتري ولم يستبرئ واحدٌ منهما وكذا لو وَطِئ منكوحةً في الأصحِّ فإذا ولدَتْ لما بينَ ستةِ أشهرٍ وأربعِ سنينَ مِنْ وَطأيْهِما وادَّعَياهُ عُرِضَ عليهِ، فإنْ تخلَّلَ بينَ وطأيْهِما حيضةٌ فللثاني إلا أن يكونَ الأوَّلُ زوجًا في نكاحٍ صحيحٍ، وسواءٌ فيهما اتَّفقا إسلامًا وحُرّيةً أم لا.