قال الشيخ: إنْ قَصَدَ تَعْيِيْرَهُ بِهَذَا يَكْفُرُ لأنَّهُ غَيْرُ مُمَيِّزٍ، لا يَعْلَمُ القَبِيحَ مِن الحَسَنِ، أمَّا إنْ قَصَدَ أنَّ هذَا عَمَلٌ مِن شَأْنِهِ أنْ يُعَابَ مَن فَعَلَ مِثْلَهُ وهُوَ مُمَيِّزٌ فَلا يَكْفُر. لَمَّا يُقَالُ لِطِفْلٍ شَرِبَ خَمْرًا حَرَامٌ، لَيْسَ بِمَعْنَى حَرَامٌ عَلَيْكَ، بَل بِمَعْنَى أنَّ هذَا الشَّىْءَ حَرَامٌ مِن شَأْنِهِ فَلا يَكْفُرُ.

1374.   مَا حُكْمُ قَوْلِ "عَيْب عَلَيك" لِطِفْلٍ صَغِيرٍ أو "حَرَام عَلَيك"؟

قال الشيخ: إنْ كَانُوا يَفْهَمُونَ مِن هذَا أَنَّ هذَا مِن شَأْنِهِ أنَّهُ حَرَامٌ علَى البَالِغِينَ، لا يَلِيقُ بِكَ لأنَّ هذَا مِن شَأْنِهِ أنَّهُ حَرَامٌ لا يَكْفُرُ، كَمَا يُقَالُ للطِّفْلِ إذَا شَرِبَ خَمْرًا "حَرامٌ" مَعْنَاهُ هذَا حَرَامٌ فِي الجُمْلَةِ فَلا يَكْفُرُ. أَمَّا إنْ كَانَ يَفْهَمُ أنَّ هذَا الطِّفْلَ يُعَذَّبُ علَى هذَا يَكْفُر، أَو كانَ يَفْهَم "هذَا عَيْبٌ" أي علَى الكِبَارِ لَيْسَ مَعْنَاهُ عِنْدَهُم أَنْتَ تَسْتَحِقُّ أَنْ يُعَابَ عَلَيْكَ فَهَذَا لا يَكْفُرُ.

1375.   قال الشيخ: ابْنُ سَنَةٍ وَسَنَتَيْنِ لا يُعَابُ، أمَّا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ وسِتِّ سِنِينَ وسَبْعِ سِنِينَ إذَا فَعَلَ مَا يُعَابُ عَادَةً يُعَابُ.

1376.   ابنُ ثَلاثِ سَنَواتٍ لا عَوْرَةَ لَهُ والبِنْتُ كَذَلِكَ هذَا الأَصْلُ. تَعْوِيدُ الطِّفْلِ والطِّفْلَةِ وَلَو كَانَ ابْنَ سَنَتَيْنِ عَلَى سَتْرِ العَوْرَةِ أَحْسَنُ. إذَا قِيلَ لِهَذَا الطِّفْلِ "عَيْب اسْتُرْ"؟

قال الشيخ: مَعْنَاهُ هذَا الأَمْرُ شَأْنُهُ أنَّهُ يُعَابُ علَى الشَّخْصِ إذَا مَيَّزَ، لَيْسَ مَعْنَاهُ الآنَ عَيْبٌ عَلَيكَ، مَا فِيهِ كُفْرٌ. كَمَا يُقَالُ للطِّفْلِ إذَا شَرِبَ خَمْرًا "حَرَام" مَعْنَاهُ هذَا شَأْنُهُ حَرَامٌ لَيْسَ مَعْنَاهُ حَرَامٌ عَلَيكَ.

1377.   شَخْصٌ قَالَ لِبِنْتٍ صَغِيرَةٍ غَيْرِ مُمَيِّزَةٍ "عَيْب غَطِّي" يَعْنِي شَعَرَها وَنَحْوَهُ؟

قال الشيخ: إنْ لَم يَنْوِ عَيْبٌ عَلَيْكِ لا يَكْفُرُ إِنَّمَا نَوَى أنَّ جِنْسَ ذَلِكَ عَيْبٌ، أَلَيْسَ يُقَالُ للطِّفْلِ قُلْ أُصَلِّي فَرْضَ الظُّهْرِ مَثَلاً وَهُوَ لَيْسَ فَرْضًا عَلَيهِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ لَهُ هذَا حَرَامٌ أَيْ جِنْسُهُ حَرَامٌ لَيْسَ مَعْنَاهُ حَرَامٌ عَلَيْكَ.

1378.   طِفْلٌ عُمُرُهُ خَمْسُ سِنِينَ كَانَ يَرْكُضُ وَيُشَوِّشُ، فَقَالَ لَهُ شَخْصٌ: "يَا عَيْب الشُّوم عَلَيك".

قال الشيخ: إنْ قَالَ لَهُ هذَا علَى وَجْهٍ لا يُؤْذِيهِ كأَنْ كَانَ يَبَشُّ فِي وَجْهِهِ لَيْسَ عَلَيهِ ضَرَرٌ.

1379.   رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ مَازِحًا: "أَدِيرِي وَجْهَكِ واذْهَبِي عَنِّي" فَقَالَتْ لَهُ: مِشْ عَيْب عَلَيك أَنْ تَقُولَ لِي هذَا؟!" مَازِحَةً.

قال الشيخ: كَلامُهَا صَحِيحٌ لا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هذَا وَلَو كَانَ مَازِحًا.

1380.   بِنْتٌ كَانَتْ تَحْمِلُ دُمْيَةً أَلْيَتُهَا غَيْرُ مُغَطَّاةٍ فَقَالَتْ أُمُّها "عَيْب، غَطِّيْها".

قال الشيخ: لا تَكْفُرُ.

1381.   قال الشيخ: تَقْبِيلُ الزَّوْجَةِ فِي الشَّارِعِ إذَا كَانَ لِلتَّوْدِيعِ أَوْ لِلاسْتِقْبَالِ بَعْدَ غَيْبَةٍ لا عَيْبَ فِيهِ، أمَّا إذَا كانَ علَى هَيْئَةِ الشَّهْوَةِ فَهُوَ عَيْبٌ وَمِن خَوَارِمِ المُرُوءَةِ.

1382.   شَخْصٌ رَأَى امْرَأَةً تَلْبَسُ حِذَاءَ رِيَاضَةٍ فَقَالَ: "عَيْب".

قال الشيخ: إنْ كَانَ يَظُنُّهُ عَيْبًا فِي العُرْفِ لا يَكْفُرُ.

1383.   امْرَأَةٌ عَمِلَتْ نِظَامَ حِمْيَةٍ فَخَفَّ وَزْنُها فَسُئِلَتْ: مَاذَا فَعَلْتِ حتَّى نَحِفْتِ، قَالَتْ: هذَا سِرٌّ، فَقَالَتِ السَّائِلَةُ: "عَيْب عَلَيها".

قال الشيخ: لا يَضُرُّ العَقِيدَةَ.

1384.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَن شَخْصٍ قَالَ عَن أَخْذِ وَلَدٍ مُمَيِّزٍ إِلَى بَيْتِ جَمَاعَةٍ فِيهِ دَرْسُ دِيْنٍ "عَيْب".

قال الشيخ: إنْ كَانَ لا يَعْنِي ذَهَابَهُ لِتَعَلُّمِ عِلْمِ الدِّينِ إِنَّمَا عَنَى لأَنَّ أَصْحَابَ البَيْتِ لا يَرْضَوْنَ وَقَد يُشَوِّشُ لا يَكْفُرُ.

1385.   مَن قَالَ لِصَبِّيٍ عُمُرُهُ سَنَةٌ إذَا أَخْرَجَ رِيْحًا أَو كَشَفَ عَوْرَتَهُ "عَيب عَلَيك"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ مُرَادُهُم "النَّاسُ يَعِيبُونَ عَلَيكَ" مَا فِيهِ كُفْرٌ، وهذَا الذِي يَفْهَمُونَهُ وإلَّا هُوَ لا يُمَيِّزُ مَا يُعَابُ عَلَيهِ وَمَا لَا يُعَابُ.

1386.   رَجُلٌ رَأَى زَوْجَتَهُ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا أَمَامَ ابْنِهَا الذِي عُمُرُهُ ثَلاثُ سَنَواتٍ وَبَقِيَتْ بالسِّرْوَالِ القَصِيرِ فَقَالَ لَهَا "عَيْب"؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ.

1387.   امْرَأَةٌ زَوْجُهَا يَذْهَبُ إلَى حَفَلاتِ المَدِيحِ وَلَا يَأْخُذُهَا فَقَالَتْ: "عَيْب عَلَيه"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ فَهْمُهَا أنَّهَا تَسْتَفِيدُ فِي الدِّينِ وَقَالَتْ هذَا لا تَكْفُرُ، أَو قَالَتْ إنَّهُ يَنْكَسِرُ خَاطِرُهَا لأنَّهُ يَذْهَبُ لِمَحَلِّ خَيْرٍ فَمَنَعَها فَأَوْحَشَهَا إِنْ كانَ هذَا مُرَادَهَا لا تَكْفُر.

1388.   شَخْصٌ قَالَ: الشَّيْب عَيْب علَى مَن يَشِيب"؟

قال الشيخ: كُفْرٌ.

1389.   شَخْصٌ قَبْلَ العُرْسِ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: "عَيْب"؟

قال الشيخ: إنْ جَامَعَها بِدُونِ إِذْنِ الأَهْلِ شَرْعًا عَيْبٌ. إنْ طَلَبَهَا، الأَهْلُ لَهُم أَنْ يُؤَخِّرُوا نَقْلَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَإِنْ جَامَعَها قَبْلَ العُرْسِ بِلَا رِضَى الأَبِ وَكَانَ يَلْحَقُ الأَبَ أَذًى مِن هذَا حَرَامٌ.

1390.   شَخْصٌ ضَرَبَ ءاخَرَ فَقَالَ شَخْصٌ لِلْمَضْرُوبِ: "هذَا أَذَلَّكَ، عَيْبٌ عَلَيكَ أَنْ لا تَضْرِبَهُ"؟

قال الشيخ: كَفَرَ لأنَّ مُقَابَلَةَ الاعْتِدَاءِ بالاعْتِدَاءِ بالمِثْلِ وإِنْ كانَ جَائِزًا لَكِنَّ العَفْوَ أَحْسَنُ، القُرْءَانُ مَدَحَ العَفْوَ. الذِي يَقُولُ "العَفْوُ عَيْبٌ" كَذَّبَ القُرْءَانَ. عِندَ الجُهَّالِ قَد يَعْتَبِرُونَ تَرْكَ مُقَابَلَةِ العُدْوَانِ بالعُدْوَانِ غَبَاوَةً، أَمَّا فِي الشَّرْعِ لَيْسَ غَبَاوَةً.

1391.    قال الشيخ: بَيْتُ مَالِ المُسْلِمِينَ وَإِنْ بَلَغَ مَا فِيهِ نِصَابًا مَا فِيهِ زَكَاةٌ.

1392.   امْرَأَةٌ ذَهَبَتْ إِلَى امْرَأَةٍ دَعَتْهَا للطَّعَامِ فَقَدَّمَتْ لَهَا طَعَامًا مُتَواضِعًا فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَتْ: "عَيْبٌ عَلَيها".

قال الشيخ: إنْ كانَتْ تَفْهَمُ مِن هذَا أنَّهُ عَمَلٌ قَبِيحٌ كَفَرَتْ.

1393.   صَغِيرٌ نَبَتَ لَهُ شَعَرٌ فِي سَاقَيْهِ فَقِيلَ لَهُ (بالعاميّة) "عَيْبُوْ"؟

قال الشيخ: مَعْنَاهُ اسْتَعْجَلْتَ، وَلَو كَانَ بِلَا إِرَادَةٍ مِنْهُ، أَلَيْسَ الشَّخْصُ يَعْوَرُ وَيَعْرَجُ بِدُونِ إِرَادَةٍ مِنْهُ لَكِنَّهُ يُسَمَّى عَيْبًا خِلْقِيًا.

1394.   امْرَأَةٌ كَانَتْ تَرْقُصُ فِي عُرْسِها علَى المَدِيحِ رَقْصًا خَفِيفًا فَقَالَتْ أُخْرَى: "عَيْب ارْقُصِي أَكْثَرَ"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ رَقْصُهَا لا يُظْهِرُ الفَرَحَ الشَّدِيدَ لا تَكْفُرُ القَائِلَةُ.

1395.   شَخْصٌ صَارَ يَبْكِي لَمَّا سَافَرَ وَالِدُه فَقَالُوا لَهُ: "عَيْب الشُّوْم علَى الشَّبَاب" يَفْهَمُونَ مِنهُ أَنْتَ شَابٌّ لا تَجْزَعْ لِسَفَرِ أَبِيكَ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُونَ.

1396.   شَخْصٌ قَالَ لابْنِهِ الذِي يَخَافُ عَلَيهِ مِن أَهْلِ السُّوْءِ: "إنْ لَم تَرْجِعْ إلى البَيْتِ فِي الوَقْتِ المُحَدَّدِ عَيْبٌ عَلَيَّ إنْ لَم أَمْنَعْكَ مِن الخُرُوجِ وَمِنَ المَصْرُوفِ"؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ ضَرَرٌ.

1397.   امَرْأَةٌ قَالَتْ عَمَّنْ يَبِيعُ المَاءَ فِي المَقَابِرِ "يَا عَيْب الشُّوْم" فَقِيلَ لَهَا هذَا لَيْسَ عَيْبًا وَلا حَرامًا فَقَالَت: "لَكِنَّ النَّاسَ يَعِيْبُونَه"؟

قال الشيخ: إذَا كَانَتْ تَظُنُّ عِندَ النَّاسِ أنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ لَا تَكْفُرُ.

1398.   وَلَدٌ دَخَلَ علَى أُمِّهِ أَمَامَ الضُّيُوفِ حَافِيَ القَدَمَيْنِ فَقَالَتْ أُمُّه: "مِشْ عَيْب عَلَيك؟!"

قال الشيخ: إنْ كَانَ يُعَابُ عِندَ النَّاسِ أَوْ يَتَضَرَّرُ فِي رِجْلِهِ لَا تَكْفُرُ.

1399.   امْرَأَةٌ قَالَتْ لِطِفْلٍ عُمُرُهُ أَشْهُرٌ أَخْرَجَ رِيْحًا "عَيْب" فَلَم يُكَفِّرْهَا شَخْصٌ؟

قال الشيخ: تُرِيدُ أَنَّ هذَا جِنْسَهُ عَيْبٌ لا تَكْفُرُ.

1400.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ قَالَ لِطِفْلٍ أَخْرَجَ رِيحًا مُتَعَمِّدًا "عَيْب عَلَيك"؟

قال الشيخ: مَعْنَاهُ النَّاسُ يَعِيبُونَ عَلَيْكَ لا يَكْفُرُ.

قيل للشيخ: ماذَا يُقَال لَه؟ هَل يُقَالُ لَهُ "عَيْبٌ"؟

قال الشيخ: يُقَالُ هذَا جِنْسُهُ عَيْبٌ.

1401.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّنْ جُلِبَ لَهُ هَدِيَّةٌ فَقَالَ "يَا عَيْب الشُّوم ليش عَذَّبت حَالَك؟"

فقال الشيخ: عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِم، إنْ كَانُوا يَفْهَمُونَ مِن هذَا أَخْجَلْتَنَا لا يَكْفُرُونَ.

1402.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ التِي أَتْعَبَها وَلَدُها الذِي دُوْنَ التَّمْيِيزِ فَقَالَتْ "عَيْب عَلَيَّ إنْ لَم أَضْرِبْكَ"

فقال الشيخ: إنْ كَانَتْ تَفْهَمُ "عَيْب عَلَيَّ إنْ لَم أُؤَدِّبْكَ" لَا تَكْفُرُ.

1403.   قال الشيخ:  حَرَامٌ أَنْ يُوْضَعَ التُّرَابُ فَوْقَ المَيِّتِ (المُسلِم) مُبَاشَرَةً بِلَا حَائِلٍ وَلَوْ فَوْقَ الكَفَنِ لأَنَّ هذَا إِهَانَةٌ.

1404.   قال الشيخ: إنْ ضَرَطَ (الشَخصُ) أَمَامَ النَّاسِ بِلَا عُذْرٍ وَعَمْدًا مَكْرُوهٌ وَعَيْبٌ، مَن قَالَ "هذَا لَيْسَ عَيْبًا" يَكْفُرُ مَعَ هذَا التَّفْصِيلِ.

1405.   شَخْصٌ قَالَ لِبِنْتٍ عُمُرُها خَمْسُ سِنِينَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لَمَّا رَءَاهَا تَأْكُلُ "يَا عَيْبك أَلَسْتِ صَائِمَة؟".

قال الشيخ: تَأْكُلُ عَلَى حَسَبِ العَادَةِ؟

قيل: نَعَم.

قال الشيخ: كَفَرَ.

1406.   امْرَأَةٌ كَانَتْ تَشْتَرِي المِشْمِشَ، البَائِعُ كانَ يَزِنُ فَزَادَ علَى الوَزْنِ عَشْرَ حَبَّاتٍ فَأَخْرَجَهَا فَقَالَتْ: "أَلَيْس عَيْبًا عَلَيْكَ؟".

قال الشيخ: لَعَلَّهَا تُرِيدُ "هذَا الشَىْءَ التَّافِهَ تَبْخَلُ بِهِ؟!" لَا تَكْفُرُ.

1407.   قال الشيخ: يُقالُ عَيْبٌ عَنِ العَيْبِ فِي المَبِيعِ، وَعَنِ العَيْبِ الذِي يُرَدُّ بِهِ الرَّجُلُ وَتُرَدُّ بِهِ المَرْأَةُ فِي النِّكَاحِ، وَيُقَالُ عَيْبٌ خِلْقِيِّ، لَيْسَ العَيْبُ الحَرَامَ فَقَط.

1408.   شَخْصٌ قَالَ لِصَدِيقِهِ المُتَزَوِّجِ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِهِ: "أَنْتَ ذَاهِبٌ لِجِمَاعِ زَوْجَتِكَ"، فَقَالَ لَهُ صَدِيقُهُ "عَيْبٌ" (أي أن تَقُول هذا).

قال الشيخ: صَحِيحٌ، هُوَ عَيْبٌ.

1409.   قال الشيخ: الذِي يَقُولُ عَمَّنْ يُسَاعِدُ زَوْجَتَهُ فِي غَسْلِ الثِّيَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ "عَيْب" يَكْفُرُ، هذَا شَرَفٌ. أَمَّا لَو قَالَ "بَعْضُ النَّاسِ يَعْتَبِرُونَهُ عَيْبًا" وَهُو لا يَعْتَبِرُ ذَلِكَ عَيْبًا لَا يَكْفُرُ.

1410.   امْرَأَةٌ لَم تُهْدِ أُخْرَى هَدِيَّةً فِي عِيدِ مِيلَادِها وَكَانَتْ تِلكَ أَهْدَتْهَا فِي عِيدِ مِيلَادِها هَدِيَّةً فَقَالَتْ "يَا عَيْب الشُّوم"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ فَهْمُها أنَّهُ عَيْبٌ وَنُقْصَانٌ فِي الحَقِيقَةِ فِي الشَّرْعِ كَفَرَتْ، أمَّا إنْ فَهِمَتْ أنَّهُ يُعَابُ عِندَ النَّاسِ لا فِي الحَقِيقَةِ لا تَكْفُرُ.

1411.   شَخْصٌ كَانَ يَرْقُصُ عَلَى المُوسِيقَى المُحَرَّمَةِ، ثُمَّ شَخْصٌ عَاتَبَهُ فَقَالَ "عَيْبٌ أَنْ أَتْرُكَ الرَّقْصَةَ"، ثُمَّ لَمَّا قِيلَ لَهُ: لَا تَقُلْ عَيْب هذَا حَرَامٌ، قالَ: "عِنْدَ النَّاسِ" ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ فَهْمُهُ هذَا يَعِيبُهُ النَّاسُ لا أنَّهُ عَيْبٌ حَقِيقِيٌّ فِي الشَّرْعِ لا يَكْفُرُ.

1412.   شَخْصٌ قَالَ "عَيْب أنْ يُنَادِيَ الشَّخْصُ أُمَّهُ بِيَا مَامَا"؟

قال الشيخ: إنْ كانَ لم يَفْهَمْ مَعْنَاها لا يَكْفُر، أَمَّا إنْ فَهِمَ مَعْنَاهَا وَقَالَ عَيْبٌ يَكْفُرُ. الفَارِسِيُّ كَيْفُ يُنَادِي أُمَّهُ؟ يُنَادِيْهَا باللَّغُةِ العَرَبِيَّةِ الفَصِيحَةِ؟! لَا، إِنَّمَا يُنَادِيهَا بِلُغَتِهِ وهذَا لَيْسَ فِيهِ إسَاءَةُ أَدَبٍ.

1413.   قال الشيخ: إذَا كَانَ بَيْنَ صَدِيقَيْنِ وَطَلَبَ أَحَدُهُما مِن الآخَرِ أنْ يُعِيرَهُ دَرَّاجَتَهُ فَلَم يَقْبَلْ وَلَم يَكُن هُنَاكَ سَبَبٌ هذَا يُعَدَّ عَيْبًا.

1414.  شَخْصٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ سَأُطَلِّقُكِ فَقَالَتْ "لا تَسْتَطِيعُ وَلَو كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَقْبَلُ" فَقَالَ: "عَيْبٌ عَلَيَّ إذَا لُم أُطَلِّقْكِ"؟

قال الشيخ: إنْ لَم يَكُنْ قَصْدُه أنَّهُ عَيْبٌ علَى الإِطْلَاقِ تَرْكُ الطَّلَاقِ لا يَكْفُرُ.

1415.   قال الشيخ: عَيْبٌ الإِكْثَارُ مِن الكَلامِ علَى الطَّعَامِ إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ القَلِيلُ مِن الكَلَامِ، أَمَّا تَرْكُ الكَلَامِ بِالمَرَّةِ علَى الطَّعَامِ فَهَذَا دِيْنُ المَجُوسِ.

1416.   امْرَأَةٌ زَوْجُهَا مُرْتَدٌّ طَلَّقَهَا فَقَالَتْ أُمُّها "إذَا تَزَّوَجْتِ بَعْدَ انْتِهَاءِ العِدَّةِ فَوْرًا عَيْبٌ"؟

قال الشيخ: النَّاسُ يَعِيْبُونَ عَلَيْهَا؟

قِيلَ لَهُ: نَعَم، وَبَعْضُهُم قَد يَقُولُ إِنَّهَا عَمِلَتْ هَذَا حَتَّى تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ.

قال الشيخ: لا تَكْفُر.

1417.   امْرَأَةٌ دَعَتْ أُخْتَهَا إِلَى الطَّعَامِ فَأَكَلَتْ قَلِيلاً فَقَالَتْ "عَيْب عَلَيكِ إذَا قُمْتِ وأَنْتِ جَائِعَة" تُرِيدُ مِن هذَا أَنَّهَا تَكُونُ تَرَكَتْ إِكْرَامَها؟

قال الشيخ: لا تَكْفُرُ، هُوَ يُسْتَحَبُّ لِمَن كَانَ ضَيْفًا أَنْ يَأْكُلَ إِنْ كَانَ هذَا يُدْخِلُ السُّرُورَ عَلَى قَلْبِ مُضِيْفِهِ.

1418.   شَخْصٌ خَرَجَ مِن الحَمَّامِ سَاتِرًا بالمِنْشَفَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ "يَا عَيْبُوْ" وَقَالَتْ: لَا أَفْهَمُ أنَّهُ حَرَامٌ وَلَا أنَّهُ عَيْبٌ شَرْعًا؟

قال الشيخ: إنْ كانَ فَهْمُهَا أنَّ هَذِه هَيْئَةٌ مُسْتَغْرَبَةٌ لا تَكْفُرُ.

1419.   شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ "مِشْ عَيْب عَلَيك تَقْرَأُ أَفْكَارِي"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ ذَاكَ يُفَكِّرُ فِي الضَّرَرِ لِلمُسْلِمِينَ لا يَضُرُّ، أمَّا إنْ كَانَ يُفَكِّرُ فِي أَمْرٍ خَيْرٍ للمُسْلِمِينَ فَقالَ لَهُ هذَا يَكْفُرُ. وإنْ كانَ يُفَكِّرُ فِي أَمْرٍ لا خَيْرَ فِيهِ لا يَكْفُرُ.

1420.   شَخْصٌ قِيلَ لَهُ لا تُصَافِحِ النِّساءَ فَقَالَ "عَيْبٌ إنْ لَم أُصَافِحْهُنَّ (أي بِلا شَهْوة)"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ فَهْمُهُ أنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ عَلَيَّ لا يَكْفُرُ.

1421.   سَأَلت الشَّيخَ عَبدَ اللهِ: عَن قَوْلِ بَعْضِ العَوَامِّ "يا عَيْب الشُّوْم" إذَا أَرَادَ أَحَدُهُم إِكْرَامَهُ كإِيصَالِهِ أَو إِطْعَامِهِ مَثَلاً وَلا يَفْهَمُونَ مِن هذَا إلا "زِدْتَ فِي إِكْرَامِي أَو أَخْجَلْتَنِي"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ هذَا فَهْمَهُم لا يَكْفُرُونَ، لَكْنِ هذَا لُغَةٌ غَرِيبَة!

1422.   رَجُلٌ عِنْدَهُ سَيَّارَةُ أُجْرَةٍ رَكِبَتْ مَعَهُ امْرَأَةٌ يَعْرِفُهَا فَلَمَّا عَرَضَتْ عَلَيهِ الأُجْرَةَ قَالَ "عَيْب"؟

قال الشيخ: لا يَضُرُّ العَقِيدَةَ لأَنَّ هذَا عَيْبٌ فِي العُرْفِ.

1423.   قال الشيخ: إذَا قَالَ شَخْصٌ عَن شَىءٍ مُسْتَحْسَنٍ فِي الشَّرْعِ إنَّهُ "عَيْبٌ" مِن غَيْرِ أنْ يُقَيِّدَهُبالعَادَةِ، كَأَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ فِي مَحَلِّهِ وَكَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا وَلا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ ضَرَرٌ فَقَالَ شَخْصٌ "عَيْبٌ أَنْ تَتَكَلَّمَ" كَفَرَ.

1424.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَصَوَّرَتْ فِي خِطْبَتِها فَقَالَتْ لَهَا صَدِيقَتُها أَرِينِي الصُّوَرَ فَقَالَتْ لَا أُرِيدُ فَقَالَتْ لَهَاَ: "عَيْب عَلَيْك"؟

قال الشيخ: هذَا يُعَابُ عِندَ النَّاسِ لأنَّهَا تَكُونُ كَأَنَّها أَهَانَتْهَا مَا احْتَرَمَتْهَا فَلَا تَكْفُرُ.

قِيلَ للشَّيْخِ: شَخْصٌ كَفَّرَها مُتَأَوِّلاً أنَّ هذَا لَيْسَ عَيْبًا فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي العَادَةِ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

1425.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن طِفْلٍ رَقَصَ رَقْصًا فِيهِ تَثَنٍّ وَتَكَسُّرٍ وَعُمُرُهُ ثَلاثُ سَنَواتٍ فَقِيلَ لَهُ "عَيْب لَا تَرْقُصْ"؟

قال الشيخ: يَجُوزُ مِن بَابِ التَّأْدِيبِ.

1426.   قال الشيخ: إذَا كَانَ يَفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ عَلَيه فَقَالَ "عَيْبٌ عَلَيَّ إذَا لَم أَضْرِبْهُ" عَن شَخْصٍ لا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ لا يَكْفُرُ.

1427.   قال الشيخ: العُيُوبُ إمَّا خِلْقِيَّةٌ وإمَّا مَعْنَوِيَّةٌ، الأَعْمَى أَو الأَعْمَشُ أو الأَخْفَشُ فَقِيلَ عَن هذَا عَيْبٌ هذَا لَيْسَ كُفْرًا، أمَّا مَا كانَ مَمْدُوحًا شَرْعًا وقَالَ عَنْهُ عَيْبٌ يَكْفُرُ إنْ كانَ مِمَّنْ لا يَخْفَى علَيهِ أنَّهُ مَمْدُوحٌ شَرْعًا.

1428.   شَخْصٌ وَكَّلَ شَخْصًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا ثُمَّ لَمَّا جَاءَ بِهِ قَالَ المُوَكِّلُ كَمْ ثَمَنُهُ فَقَالَ لَهُ: "عَيْب" يُرِيدُ أنَا لا أُرِيدُ مِنكَ الثَّمَنَ؟

قال الشيخ: هَل أَعْلَمَهُ مِن الأَوَّلِ أنَّهُ لَا يُرِيدُ مِنهُ الثَّمَنَ؟

قيل له: لا؟

قال الشيخ: هذَا كَفَرَ.

1429.   قال الشيخ: مَن حَرَّم قَوْلَ "عَيْب" للطِّفْلِ إذَا فَعَلَ مَا يُعَابُ وَكَانَ القَائِلُ قَالَهَا علَى وَجْهِ التَّأْدِيبِ مَثَلاً يَكْفُرُ الذِي حَرَّمَ، إلاَّ إذَا كَانَ الذِي حَرَّمَ ظَنَّ أنَّ مَعْنَى "عَيْب" أَنَّ هذَا الطِّفْلَ يَحْرُمُ عَلَيهِ ذَلِكَ الفِعْلُ فَلا يَكْفُرُ وإنْ كَانَ هَذَا بَعِيدًا.

1430.   شَخْصٌ انْتَظَرَتْهُ زَوْجَتُهُ طَوِيلاً فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لَهُ "يَا عَيْب الشُّوْم عَلَيك"؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ ضَرَرٌ.

1431.   شَخْصٌ غَاضِبٌ قِيلَ لَهُ "تَكَلَّم منِيح" فَقَالَ "عَيْب أَنْ أَتَكَلَّم منِيح"؟

قال الشيخ: كَفَرَ. اللهُ يَقُولُ ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.

1432.   سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّنْ قَالَ "عَيْب عَلَيَّ إذَا عَمِلْتُ كذَا" عَن أَمْرٍ مُبَاحٍ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ لَا يَلِيقُ بِهِ لا يَكْفُرُ.

1433.   إذَا قِيلَ لِطِفْلٍ عُمُرُهُ ثَلاثُ سَنَوَاتٍ لَمَّا كَشَفَ عَوْرَتَهُ "عَيْبُو" أو "عَيْب"؟

قال الشيخ: يَفْهَمْنَ أنَّ هذَا مِن شَأْنِهِ أنَّهُ عَيْبٌ لا يَكْفُرْنَ، لَكِنْ يُنْهَى عَن هذَا اللَّفْظِ تَرْكُهُ خَيْرٌ، لا يَفْهَمْنَ مِنهُ أنَّهُ عَيْبٌ عَلَيهِ.

1434.   شَخْصٌ قَالَ "عَيْب عَلَيَّ إذَا لَم أُوَفِّ دَيْنِي وَءَاخُذُ أُمِّي وَأَبِي إلى الحَجّ"؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

1435.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن طَبِيبٍ جَاءَ صَدِيقُهُ الطَّبِيبُ بِوَالِدَتِهِ إِلَيهِ، لَمَّا أَرَادَا الخُرُوجَ أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ فَقَالَ لَه: "عَيْب عَلَيك" يُرِيدُ أنَّ النَّاسَ تَعِيبُ مِثلَ هذَا لأنَّهُ بَيْنَ الأَطِبَّاءِ لا يَأْخُذُ بَعْضُهُم مِن بَعْضٍ؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ.

1436.   قال الشيخ:  القَرْضُ عَمَلٌ للآخِرَةِ لَيْسَ للدُّنْيَا.

1437.   سَأَلَت الشَّيخَ عَبدَ اللهِ: إذَا عَمِلْنَا رِياضَةً لِتَقْوِيَةِ جِسْمِنَا حَتَّى نَسْتَطِيعَ المُدَاوَمَةَ علَى الصَّلَاةِ والدُّرُوسِ نَنْوِي للهِ تَعَالَى؟

قال الشيخ: نَعَم.

1438.   مسئلة: إذَا وَضَعَ الرَّجُلُ مَرْهَمًا لِيَطُولَ الجِمَاعُ، إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ لا تَنْضَرُّ وَكَانَتْ تَتْعَبُ أو تَمَلُّ مِن هذَا بِلَا ضَرَرٍ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ لِمُجَرَّدِ هذَا.

1439.   رَأَيت  الشَّيْخَ عَبدَ الله يَقْرَأُ رِسَالةً فِيهَا يَقُولُ لَهُ المُرْسِلُ "السَّلَامُ عَلَيكُم"؟

فقال الشيخ: وَعَلَيهِ السَّلامُ

فقلت لهُ : الآنَ قُلْتُم وَعَلَيهِ السَّلامُ.

فقال الشيخ: هذَا الأَشْهَرُ.

1440.   قال الشيخ: "النَّفْسُ أَمَّارَةٌ بالسُّوْءِ" أَيِ الرُّوْحُ مِن شَأْنِهَا أَنَّهَا تَأْمُرُ صَاحِبَها بالسُّوءِ.

1441.   قال الشيخ: فِي الشِّعْرِ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: "لَاهُمَّ" بَدَلَ "اللَّهُمَّ"، أمَّا فِي غَيْرِ الشِّعْرِ فَهُوَ لَحْنٌ قَبِيحٌ.

1442.   قال الشيخ: مَن قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ علَى النَّبِيْ بالتَّخْفِيفِ بِدُونِ تَشْدِيدِ اليَاءِ لا ثَوَابَ لَهُ.

1443.   (محرَّر): قال الشيخ: إذَا قَالَ "اللَّهُمَّ صَلِّ علَى النَّبِيْ بِدُونِ الشَّدَّةِ علَى اليَاءِ لا ثَوَابَ لَهُ، وَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِدُونِ الغُنَّةِ فِي المِيمِ لَهُ ثَوَابٌ نَاقِصٌ بِشَرْطِ أَنْ يَأْتِيَ بالشَّدَّةِ (فِي المِيمِ)، فَإِنْ لَم يَأْتِ بِالشَّدَّةِ لَا ثَوَابَ لَهُ.

1444.  قال الشيخ: لَا يَصِحُّ قَوْلُ "الله يِكْرمَك" بِكَسْرِ اليَاءِ. كَسْرُ يَاءِ المُضَارَعَةِ فِي بَعْضِ لُغَاتِ العَرَبِ فِي الثُّلاثِيِّ أَمَّا هذَا رُبَاعِيٌّ، لَكِنَّ العَامِّيَّ الذِي يَدْعُو اللهَ تَعَالَى وَلَا يَعْرِفُ اللُّغَةَ فَقَالَ "الله يِكْرمَك" هذَا لَهُ ثَوَابٌ.

1445.   سَأَلت الشَّيخَ عبدَ الله: عَمَّنْ ظَنَّ الوُقُوفَ عِندَ مَدْحِ الرَّسُولِ فِي المَوْلِدِ حَسَنٌ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ لَيْسَ حَسَنًا. الصَّحَابَةُ والتَّابِعُونَ وَأَتْبَاعُهُم مَا فَعَلُوه. مُنْذُ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ صَارَ بَعْضُ النَّاسِ يَفْعَلُونَ وَبَعْضُ المَشَايِخِ أَفْتَى بِأَنَّهُ قَبِيحٌ مِن العَالِمِ، هُوَ تَرْكُهُ خَيْرٌ، الصَّلَاةُ عَلَيهِ تَعْظِيمٌ.

1446.   قال الشيخ: ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ المَكِّيُّ لَهُ عِنَايَةٌ بالمَوْلِدِ، لَهُ مُؤَلفَّاَنِ فِي المَوْلِدِ ومَعَ ذَلِكَ قَالَ: الوُقُوفُ فِي المَوْلِدِ غَلَطٌ، مَعْنَاهُ تَرْكُهُ أَحْسَنُ مَا حَرَّمَ.

1447.   سَأَلت الشَّيخَ عبدَ الله: بَعْضُ العَوَامِّ فِي المَوْلِدِ يَقِفُونَ وَيَتَّجِهُونَ إِلَى القِبْلَةِ وَإِنْ لَم يَقِفْ فَرِيقُ المَدِيحِ يَغْضَبُونَ؟

قال الشيخ: جَائِزٌ، لِيُسَايِرُوهُم وَيَقِفُونَ.

1448.   قال الشيخ: لَيْلَةُ القَدْرِ أَفْضَلُ مِن لَيْلَةِ المَوْلِدِ.

1449.   مُجْتَهِدٌ ذَكَرَ أَنَّ المَوْلِدَ جَائِزٌ؟

قال الشيخ: القَوْلُ الصَّحِيحُ أنَّهُ لَا يَخْلُو عَصْرٌ مِن مُجْتَهِدٍ، هؤُلاءِ الذِينَ وافَقُوا كَانَ فِيْهِم مُجْتَهِدٌ.

1450.   قال الشيخ: فِي المِصْبَاحِ المُنِيرِ العِيدُ المَوْسِمُ، وَفِي القَامُوسِ المُحِيطِ العِيْدُ مَكَانُ الاجْتِمَاعِ فيَجُوزُ قَوْلُ عِيدِ المَوْلِدِ.

1451.   سَأَلت الشَّيخَ عبدَ الله: فِي مُنَاسَبَةِ المَوْلِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هَل يَجُوزُ أَنْ نَكْتُبَ عَلَى اللَّافِتَاتِ "نُهَنِّئُ اللُّبْنَانِيِّينَ بِهذِهِ المُنَاسَبَةِ"؟

فقال: يَجُوزُ.

1452.   قال الشيخ: مَن قَالَ "المَوْلِدُ لَيْسَ سُنَّةً" لا يَكْفُرُ.

1453.   شَخْصٌ حَرَّمَ إِطْلَاقَ لَفْظِ عِيدٍ علَى غَيْرِ عِيدِ الفِطْرِ وَعِيدِ الأَضْحَى كَقَولِ عِيدِ المَوْلِدِ؟

قال الشيخ: غَلِطَ يُعَلَّمُ، يَوْمُ عَرَفَةَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ سَمَّاهُ عِيْدًا، وَوَرَدَ حَدِيثٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أنَّ الجُمُعَةَ عِيدُ المُسْلِمِينَ، لَكِن هذَا جَهِلَ نُعَلِّمُهُ فَقَط.

1454.   قال الشيخ: يَجُوزُ قَوْلُ "عِيدِ المَوْلِدِ النَّبَوِيّ" بِلَا كَرَاهَةٍ.

1455.   قال الشيخ: أُمُّ الرَّسُولِ كَانَتْ عَارِفَةً باللهِ، أَخْبَارُ قِصَّةِ المَوْلِدِ هِيَ أَخْبَرَتْ بِهَا بَعْضَ النِّسَاءِ.

1456.   قال الشيخ: فِي المَنَاقِبِ الحَدِيثُ الضَّعِيفُ يُرْوَى. أَكْثَرُ قِصَصِ المَوْلِدِ مِن الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ تُرْوَى وَيُعْمَلُ بِهَا. الحَافِظُ العِرَاقِيُّ هُوَ رَوَى قِصَّةَ المَوْلِدِ وَهُوَ شَيْخُ الحُفَّاظِ فِي عَصْرِهِ.