زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ: قِيلَ الضَّارِبُ لَهُ أَشْهَبُ حِينَ تَنَاظَرَ مَعَ الشَّافِعِيِّ فَأَفْحَمَهُ الشَّافِعِيُّ فَضَرَبَهُ، قِيلَ: بِكَلْيُونٍ وَقِيلَ بِمِفْتَاحٍ فِي جَبْهَتِهِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الضَّارِبَ لَهُ فَتَيَانِ الْمَغْرِبِيّ اهـ).
5664. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ: مَن لَمَسَ أَجْنَبِيَّةً فَوْقَ ثَوْبٍ رَقِيْقٍ فَوَجَدَ لَذَّةً انْتَقَضَ وُضُوْؤُهُ.
5665. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ بَعْضِ المَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ السَّلَفِ (كَكَعْبِ الأَحْبَارِ): ذِكْرُ اللهِ فِي بَيْتِ الخَلَاءِ فِيْهِ ثَوَابٌ وَمَن ظَنَّ أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ إِنْ سَمَّى اللهَ فِي بَيْتِ الخَلَاءِ وَتَوَضَّأَ فَظَنَّ أَنذَ صَلَاتَهُ بِهَذَا الوُضُوءِ لَا ثَوَابَ فِيْهَا لَا يَكْفُرُ، لَكِنْ هَذَا الوُضُوءُ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا تَخْلُو مِنَ الثَّوَابِ.
5666. قَالَ الشَّيْخُ: بَعْضُ المَالِكِيَّةِ أَمْرُهُم غَرِيْبٌ. أَلَيْسَ قَالَ بَعْضُهُم: يَسْتَنْجِي الشَّخْصُ بِأَصَابِعِهِ مِنَ البَوْلِ.
(فِي الذَّخِيْرَةِ لِلْقَرَافِيِّ وَعَنْهُ نَقَلَ فِي مَوَاهِبِ الجَلِيْلِ: لَوِ اسْتَجْمَرَ بِأَصَابِعِهِ أَوْ ذَنَبِ دَابَّةٍ أَوْ شَىْءٍ مُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ وَأَنْقَى أَجْزَأَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ اهـ).
5667. قَالَ الشَّيْخُ: المَالِكِيَّةُ قَالُوا: إِنْ كَانَ يَحْصُلُ لِلشَّخْصِ تَضْيِيعُ صَلَوَاتٍ مَفْرُوْضَةٍ فِي سَفَرِ الحَجِّ هَذَا لَا يُسَافِرُ لِلْحَجِّ، هَذَا خَسَارَتُهُ أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِ.
5668. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ وَالحَنَفِيَّةِ لَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ دُخُولُ المَسْجِدِ بِالمَرَّةِ. عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجُوزُ أَنْ تَمُرَّ فِيْهِ إِنْ أَمِنَتِ التَّلْوِيْثَ مِن بَابٍ إِلَى ءَاخَرَ دُوْنَ تَرَدُّدٌ فِيْهِ (التَرَدُّدُ كَأَنْ يَرُوْحَ وَيَجِيْءَ دَاخِلَ المَسْجِد).
5669. قَالَ الشَّيْخُ: غَيْرُ صَحِيْحٌ أنَّهُ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ إِذَا صَارَتِ البِضَاعَةُ لَا تُبَاعُ وَبَقِيَتْ مُدَّةً طَوِيْلَةً أنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيْهَا.
5670. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ إِنْ خَرَجَ المَنِيُّ عَلَى غَيْرِ سَبِيْلِ اللَّذَّةِ كَضَرْبَةٍ عَلَى الظَّهْرِ لَا يُوْجِبُ الاغْتِسَالَ بَلِ الوُضُوء (وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوِ احْتَقَنَ المَنِيُّ فَخَرَجَ مَعَ البَوْلِ بِلَا لَذَّةٍ).
5671. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا أَبَانَ الرَّأْسَ عِنْدَ الذَّبْحِ لَا تَحِلُّ الذَّبِيْحَةُ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ، وَتَحِلُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَعَ الكَرَاهَةِ.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَرْشِيُّ (ت 1101هـ) فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ: يُكْرَهُ لِلذَّابِحِ أَنْ يَتَعَمَّدَ إبَانَةَ رَأْسِ الْمَذْبُوحِ بَعْدَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَقَطْعٌ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَكِنَّهَا تُؤْكَلُ وَلَوْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَوَّلًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لِأَنَّهَا كَذَبِيحَةٍ ذُكِّيَتْ ثُمَّ عَجَّلَ قَطْعَ رَأْسِهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّهُ كَالْعَابِثِ اهـ).
5672. عِنْدَ المَالِكِيَّةِ إِذَا ذُبِحَ مِنَ الخَلْفِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَحِلُّ.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ المُوَّاقُ المَالِكِيُّ (ت 897هـ) فِي التَّاجِ وَالإِكْلِيْلِ لِمُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ: سَمِعَ أَشْهَبُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَمَرَ بِثَلَاثَةِ دِيَكَةٍ لَهُ أَنْ تُسَمَّنَ حَتَّى إذَا امْتَلَأْنَ شَحْمًا أَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا فَذَبَحَهَا مِنْ أَقْفِيَتِهَا فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا تُؤْكَلُ. قِيلَ لِمَالِكٍ: أَتَرَى مَا قَالَ سَعِيدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا تُؤْكَلُ وَأَرَى أَنْ تُطْرَحَ. وَقَالُوا: لِأَنَّ مَنْ ذَبَحَ مِنْ الْقَفَا قَدْ قَطَعَ النُّخَاعَ وَهُوَ الْمُخُّ الَّذِي فِي عِظَامِ الرَّقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى مَوْضِعِ الذَّبْحِ فَيَكُونُ بِفِعْلِهِ قَدْ قَتَلَ الْبَهِيمَةَ بِقَطْعِهِ نُخَاعَهَا إذْ هُوَ مَقْتَلٌ مِنْ مَقَاتِلِهَا قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهَا فِي مَوْضِعِ ذَكَاتِهَا اهـ).
5673. سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّنْ قَالَ: عَلَى قَوْلِ بَعْضِ المَالِكِيَّةِ تَحِلُّ الذَّبِيْحَةُ إِذَا ذَبَحَهَا النَّصْرَانِيُّ وَقَالَ: بِاسْمِ الصَّلِيْبِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا نُكَفِّرُهُ، لَكِنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ.
(قَالَ الخَرْشِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَعَ قَصْدِ التَّقَرُّبِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّنَمِ وَالصَّلِيبِ وَعِيسَى فِي عَدَمِ الْأَكْلِ، وَمَعَ قَصْدِ الِانْتِفَاعِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الصَّنَمِ وَالصَّلِيبِ وَعِيسَى فِي الْأَكْلِ اهـ. وَهَذَا قَوْلٌ فَاسِدٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ، حَتَّى وَإِنْ ذَكَرَهُ المُوَّاقُ فِي التَّاجِ وَالدُّسُوقِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الشَرْحِ الكَبِيرِ لِلدَّرْدِيرِ وَمُحَمَّد عِلَّيْشٍ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ: كَمَنْ ذَبَحَ لِلصَّنَمِ أَوِ الصَّلِيبِ أَوْ لِمُوسَى أَوْ لِعِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا أَوْ لِلْكَعْبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ وَلَا تَحِلُّ هَذِهِ الذَّبِيحَةُ سَوَاءٌ كَانَ الذَّابِحُ مُسْلِمًا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا اهـ).
5674. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ وَعِنْدَ المَالِكِيَّةِ: يَجُوزُ إِذَا قَالَ صَاحِبُ المَحَلِّ لِلْمُسْتَأْجِرِ: تَدْفَعُ كَذَا حَتَّى تَمْكُثَ فِي هَذَا الدُّكَّانِ طَالَمَا تَدْفَعُ الأُجْرَةَ، ثُمَّ إِذَا أَرَدْتُ المَحَلَّ أَدْفَعُ لَكَ مِثْلَمَا دَفَعْتَ لِي وَتَخْرُجُ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
5675. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ إِذَا سَجَدَ المُصَلِّي عَلَى طَرَفِ عِمَامَتِهِ (الَّتِي يَلْبَسُهَا) وَنَحْوِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ عِنْدَهُم.
5676. قَالَ الشَّيْخُ: المَقْبَرَةُ إِنْ كَانَتْ مَهْجُوْرَةً، المَالِكِيَّةُ قَالُوا: يَجُوْزُ بِنَاءُ مَسْجِدٍ مَكَانَهَا لَكِنْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ المَقْبَرَةُ لَا تُحَوَّلُ إِلَى مَسْجِدٍ وَلَا إِلَى بُيُوْتِ سَكَنٍ، تُتْرَكُ كَمَا هِيَ وَلَوْ مَضَتْ أَلْفُ سَنَةٍ.
5677. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ إِذَا بُنِيَ مَكَانَ المَسْجِدِ جَبَّانَةٌ يَجُوزُ فِيمَا إِذَا لَم يَعُدْ بِنَاءُ المَسْجِدِ صَالِحًا.
5678. قَالَ الشَّيْخُ: حَمْلُ المُصْحَفِ لِلْحَائِضِ يَجُوزُ لِلْمُعَلِّمَةِ وَالْمُتَعَلِّمَةِ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ، أَمَّا قِرَاءَتُهُ لِلْحَائِضِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا (أَيْ لِلْمُعَلِّمَةِ وَالْمُتَعَلِّمَةِ وَغَيْرِهِمَا).
(وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 398: قَالَ الشَّيْخُ: ذُكِرَ فِي كِتَابِ بُلْغَةِ السَّالِكِ لِأَقْرَبِ المَسَالِكِ فِي فِقْهِ الإمَامِ مَالِك للصَّاوي (ت 1241هـ) القَولُ بِجَوازِ أَنْ تَقْرَأَ الحَائِضُ القُرْءَانَ ولَو مَعَ مَسِّهِ للتَّعْلِيمِ أَو التَّعَلُّمِ عِندَ مَالِكٍ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ فِي بابِ الحَيْضِ).
5679. قَالَ الشَّيْخُ: المَالِكِيَّةُ عِنْدَهُم مُدَّةُ القَصْرِ وَالجَمْعِ مِثْلُ الشَّافِعِيَّةِ.
5680. قَالَ الشَّيْخُ: عَلَى قَوْلِ بَعْضِ المَالِكِيَّةِ: يَصِحُّ قَصْرُ الصَّلَاةِ وَجَمْعُهَا إِذَا سَافَرَ مَسَافَةَ سِتَّةٍ وَثَلاثِيْنَ مِيْلًا أَيْ مَا يُسَاوِيْ 33.12 كِيلُومِتْرٍ تَقْرِيبًا، عَلَى أَنَّ المِيْلَ 2000 ذِرَاعٍ.
5681. هَل أَفْتَى المَالِكِيَّةُ وَالحَنَابِلَةُ أَنَّ لَمْسَ القُبُلِ بِظَاهِرِ الكَفِّ يَنْقُضُ الوُضُوءَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: المَعْرُوْفُ عِنْدَهُم غَيْرُ هَذَا.
5682. هَل أَفْتَى بَعْضُ المَالِكِيَّةِ أَنَّ لَمْسَ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ بِشَهْوَةٍ يَنْقُضُ الوُضُوءَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: قَالُوا َذَلِكَ فِي الأَمْرَدِ.
5683. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ اقْتِدَاءِ مَن يُصَلِّي فِي طَابِقٍ غَيْرِ الطَّابِقِ الذِي فِيْهِ الإِمَامُ وَلَا يَرَوْنَهُ وَلَا يَسْمَعُونَهُ إِلَّا بِالمَيْكْرُفُون؟
قال: تَصِحُّ القُدْوَةُ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ وَالحَنَفِيَّةِ.
5684. قَالَ الشَّيْخُ: يُوْجَدُ قَوْلٌ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ أَنَّ خُرُوجَ الرِّيْحِ مِنَ القُبُلِ يَنْقُضُ الوُضُوءَ.
5685. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ إِذَا مَسَّ المَرْأَةَ مَعَ وُجُودِ حَائِلٍ رَقِيْقٍ وَبِشَهْوَةٍ يَنْتَقِضُ الوُضُوءُ، أَمَّا إِنْ كَانَ غَلِيْظًا فَلَا يَنْتَقِضُ الوُضُوءُ لِأَنَّهُ عَادَةً لَا يَحْصُلُ لَذَّةٌ.
5686. (مُحَرَّر): قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ المَالِكِيَّةُ: صُوْرَةُ الحَيَوانِ الكَامِلَةُ إِذَا كَانَتْ حَلْوًى تُقْصَدُ لِلْأَكلِ يَجُوزُ بَيْعُهَا حَتَّى لَو كَانَتْ صُوْرَةً مُجَسَّمَةً.
5687. (مُحَرَّر): قَالَ الشَّيْخُ: مَن صَلَّى فِي غُرْفَةٍ فِيْهَا صُوْرَةُ شَخْصٍ كَامِلَةٌ غَيْرُ مُجَسَّمَةٍ، عِنْدَ المَالِكِيَّةِ لَهُ ثَوَابٌ إِنْ لَم تَكُنْ فِي وَجْهِهِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَا ثَوَابَ لَهُ.
5688. قَالَ الشَّيْخُ: حَصَلَ عَنْ أَكْثَرَ مِن وَاحِدٍ مِنَ المَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ مِنَ الاسْتِنْجَاءِ بِالمَاءِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّحْرِيْمِ. أَكْثَرُ السَّلَفِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالحَجَرِ.
(قَالَ المَازِرِيُّ (ت 536هـ) فِي شَرْحِ التَّلْقِيْنِ: فَأَمَّا الاسْتِنْجَاءُ بِالمَاءِ فَجَائِزٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ. وَحُكِيَ عَن بَعْضِ السَّلَفِ كَرَاهَتُهُ، وَرَأَى أَنَّ المَاءَ (العَذْبَ) مَطْعُومٌ فَلَهُ بِذَلِكَ حُرْمَةٌ تَمْنَعُ مِن جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ كَسَائِرِ المَطْعُومَاتِ اهـ وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ.
وَقَالَ الحَطَّابُ الرُّعَيْنِيُّ المَالِكِيُّ فِي مَوَاهِبِ الجَلِيْلِ: وَدَخَلَ فِي حَدِّ الْمُطْلَقِ الْمَاءُ الْعَذْبُ وَلَا أَعْلَمُ فِي جَوَازِ التَّطْهِيرِ بِهِ خِلَافًا فِي الْمَذْهَبِ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَنَقَلَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي عَنْ ابْنِ التِّينِ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَنْعَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ. قُلْتُ: تَعْلِيلُهُ بِأَنَّهُ مَطْعُومٌ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ الْعَذْبَ وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْمَذْهَبِ وَكَلَامُ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ فَإِنَّهُ قَالَ:
وَلَا نُبِيحُ الْيَوْمَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ قَدْ تُرِكَ وَجَرَى الْعَمَلُ بِخِلَافِهِ انْتَهَى اهـ. ثُمَّ قَالَ: قُلْت وَهَذَانِ النَّقْلَانِ غَرِيبَانِ وَالْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِجْمَارَ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ بَلْ لَا أَعْرِفُهُمَا فِي الْمَذْهَبِ اهـ).
5689. قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ المَالِكِيَّةِ: إِذَا شَبَّ حَرِيْقٌ فِي السَّفِيْنَةِ فَأَلْقَى نَفْسَهُ في المَاءِ لِيَمُوتَ غَرَقًا بَدَلَ الحَرْقِ يَجُوزُ.
(فِي المُدَوَّنَةِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ: أَرَأَيْتَ السَّفِينَةَ إذَا أَحْرَقَهَا الْعَدُوُّ وَفِيهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الْبَحْرِ وَهَلْ تَرَاهُمْ قَدْ أَعَانُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إنَّمَا فَرُّوا مِنْ الْمَوْتِ إلَى الْمَوْتِ اهـ.
قَالَ اللَّخْمِيُّ المَالِكِيُّ (ت 478هـ) في التبصرة: وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: بَلَغَنِي عَن مَالِكٍ فِي السَّفِيْنَةِ يُحَرِّقُهَا العَدُوُّ بِالنَّارِ: لَهُم أَنْ يَطْرَحُوا أَنْفُسَهُم فِي البَحْر، لِأَنَّهُ إِنَّمَا فَرَّ مِنَ المَوْتِ إِلَى المَوْتِ اهـ).
5690. قَالَ الشَّيْخُ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الأُمِّ أنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتلُ الجَاسُوسِ المُسْلِمِ، أَمَّا عِنْدَ المَالِكِيَّةِ وَالحَنَفِيَّةِ قَالُوا يَجُوزُ.
5691. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ وَالحَنَفِيَّةِ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ.
(قَالَ فِي مَوَاهِبِ الجَلِيْلِ: وَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَتْرُكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ تَشَهُّدِهِ فِي ءَاخِرِ صَلَاتِهِ وَقَبْلَ سَلَامِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُرَغَّبٌ فِيهِ وَمَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَأَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ دُعَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ، وَأَمَّا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ فَلَا يُزِيدُ فِيهِ عَلَى التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ دُعَاءً وَلَا غَيْرَهُ فَإِنْ دَعَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ اهـ.
وَقَالَ الدُّسُوقِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الشَّرْحِ الكَبْيِرِ لِلدَّرْدِيرِ: وَكُرِهَ الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْمُرَادُ مَا عَدَا التَّشَهُّدَ الَّذِي يَعْقُبُهُ السَّلَامُ وَمِنْ أَفْرَادِ الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِينَئِذٍ فَتُكْرَهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ اهـ).
5692. قَالَ الشَّيْخُ: النَّسْرُ وَالعُقَابُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُمَا وَلَو كَانَ فِي كَثِيْرٍ مِن كُتُبِ المَالِكِيَّةِ إِبَاحَةُ أَكْلِهِمَا لَكِنَّا لَا نَأْخُذُ بِهَذَا القَوْلِ.
(قَالَ ابْنُ جُزَيٍّ الكَلْبِيُّ المَالِكِيُّ (ت 741هـ): الطَّيْرُ وَهُوَ مُبَاحٌ، ذُوْ المِخْلَبِ وَغَيْرُهُ، وَقِيْلَ: يَحْرُمُ ذُو المِخْلَبِ كَالبَازِيِّ وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَالنَّسْرِ).
5693. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ: اتَّفَقُوا أَنَّ خُرُوجَ الدُّوْدِ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ.
(قَالَ القَاضِي عَبْدُ الوَهَّابُ المَالِكِيُّ (ت 422هـ): وَلَا وُضُوْءَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ نَاِدرًا كَالحَصَا وَالدُّوْدِ وَالدَّمِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِن صَوْتٍ أَوْ رِيْحٍ" وَقَوْلِهِ: "لَكِنْ مِن غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَوْمٍ"، وَلِأَنَّهُ خَارِجٌ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَأَشْبَهَ أَنْ يَخْرُجَ مِن غَيْرِ مَخْرَجِ الحَدَثِ اهـ)
5694. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ لَا يُصَلَّى عَلَى المَيِّتِ فِي المَسْجِدِ.
(قَالَ أَحْمَدُ مَيَّارَةَ المَالِكِيُّ فِي الدُّرِّ الثَّمِيْنِ: قَالَ مَالِكٌ فِي المُدَوَّنَةِ: أَكْرَهُ أَنْ تُوْضَعَ الجِنَازَةِ فِي المَسْجِدِ، وَإِنْ وُضِعَتْ قُرْبَ المَسْجِدِ لِلصَّلاةِ عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مَن بِالمَسْجِدِ عَلَيْهَا بِصَلَاةِ الإِمَامِ إِذَا ضَاقَ خَارِجُ المَسْجِدِ اهـ).
5695. قَالَ الشَّيْخُ: بَعْضُ المَالِكِيَّةِ قَالُوا: يَظَلُّ يُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يُسَلِّمَ.
(قَالَ المُوَّاقُ فِي التَّاجِ وَالإِكْلِيلِ: ابْنُ الْقَاسِمِ: يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِي التَّشَهُّدِ يُرِيدُ يُحَرِّكُهَا مُلِحًّا. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إيَّاكُمْ وَالتَّحْرِيكَ فِي التَّشَهُّدِ وَلَا تَلْتَفِتُوا لِرِوَايَةِ الْعُتْبِيَّةِ فَإِنَّهَا بَلِيَّةٌ اهـ
وَقَالَ النَّفْرَاوِيُّ الأَزْهَرِيُّ المَالِكِيُّ (ت 1126هـ) فِي الفَوَاكِهِ الدَّوَانِي عَلَى رِسَالَةِ أَبِي زَيْدٍ القِيرَوَانِيِّ: سَبَب تَحْرِيكِ السَّبَّابَةِ فِي التَّشَهُّدِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ حُضُورُ الْقَلْبِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُشُوعُ، وَمَا دَامَ الْقَلْبُ حَاضِرًا يَحْصُلُ الْأَمْنُ مِنْ السَّهْوِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتُصَّتْ السَّبَّابَةُ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ عُرُوقَهَا مُتَّصِلَةٌ بِالْقَلْبِ فَإِذَا حُرِّكَتْ يَنْزَعِجُ الْقَلْبُ فَيَنْتَبِهُ اهـ).
5696. قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ المَالِكِيَّةُ: لَا يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَى إِخْرَاجِ الجِّنِّيِّ.
(وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 4550: قَالَ الشَّيْخُ: إذَا أَخَذَ مَالاً عَلَى الرُّقْيَةِ يَجُوزُ، أَمَّا إِذَا شَارَطَ علَى إِخْرَاجِ الجِنِّيِّ فَلَا يَجُوزُ، وَإِذَا قَالَ: "أَكْتُبُ لَهُ حِرْزًا بِأَلْفِ لِيْرَةٍ" يَجُوزُ اهـ.
قال المُوَّاقُ فِي التَّاجِ والإِكْلِيلِ: وَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ إلَّا فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْجَاعِلُ، يُرِيدُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ. وَمِنْ ابْنِ عَاتٍ: لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ مِنْ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ اهـ وَزَادَ مُحَمَّدُ عِلَّيْش فِي مِنَحِ الجَلِيلِ: وَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْوَرَعِ الدُّخُولُ فِيهِ اهـ.
وَقَالَ الخَرْشِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ: فَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْأَعْمَى لِلْخَطِّ وَالْأَخْرَسِ لِلْكَلَامِ وَشَرْعًا فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ اهـ.
وَنَقُولُ: مَا يُدْرِيْهِ هَل هُوَ فِيْهِ جِنِّيٌّ أَوْ لَا، وَإِنْ كَانَ فِيْهِ فَمَا يُدْرِيْهِ هَل يَخْرُجُ مِنْهُ أَوْ لَا).
5697. قَالَ الشَّيْخُ: المَالِكِيَّةُ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيْهِ صُوْرَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ". مِن هُنَا أَخَذُوا أَنَّ الصُّوْرَةَ غَيْرَ المُجَسَّمَةِ لَا تَمْنَعُ المَلَائِكَةَ، رَوَى هَذَا الحَدِيثَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُما وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. (وَالرَّقْمُ: بِفَتْح الرَّاء وَسُكُوِن الْقَافِ وَفَتْحِهَا النَّقْشُ وَالْكِتَابَةُ).
5698. قَالَ الشَّيْخُ: فِي اصْطِلَاحِ بَعْضِ المَالِكِيَّةِ تُسْتَعْمَلُ كَلِمَةُ "عَالَم" بِمَعْنَى النَّاسِ.
5699. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ المَالِكِيَّةِ: إِذَا شَخْصٌ شَتَمَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَسْلَمَ يُقْتَلُ، وَذَلِكَ لِحَقِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَّا عِنْدَ الأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ إِذَا أَسْلَمَ فِي جَمِيْعِ حَالَاتِ الكُفْرِ.
5700. سُئِلَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ تَصِحُّ صَلَاةُ المَرْأَةِ وَشَىْءٌ مِن عُنُقِهَا وَشَىْءٌ مِن سَاقِهَا ظَاهِرٌ؟
قال: هَكَذَا. (أَمَّا) كَشْفُ (كُلِّ) سَاقِ المَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ يَضُرُّ عِنْدَ مَالِكٍ.
5701. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: السُّجُودُ عَلَى شَىْءٍ نَاعِمٍ مَكْرُوهٌ.
(قَالَ مُحَمَّد عِلَّيْش فِي مِنَحِ الجَلِيلِ: لَا يُكْرَهُ السُّجُودُ عَلَى حَصِيرٍ خَشِنٍ كَالْحَلْفَاءِ، وَيُكْرَهُ عَلَى الْحَصِيرِ النَّاعِمِ كَحُصُرِ السَّمَرِ اهـ).
5702. بَعْضُ التُّجَّارِ يَبيعُونَ بَضَائِعَ بِالذِّمَّةِ ثُمَّ لَا يَدْفَعُ بَعضُ المُشْتَرِينَ فَهَلْ يُزَكِّيْهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ عِنْدَمَا يَقْبِضُ يُزَكِّي لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
5703. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عِنْدَ مَالِكٍ: إِذَا شَكَّ الشَّخْصُ هَلِ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ هَل يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: نَعَم.
5704. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيْفَةَ: إِذَا عَجَزَ الشَّخْصُ عَن تَحْرِيْكِ جِسْمِهِ حَتَّى رَأْسَهُ سَقَطَتْ عَنْهُ الصَّلَاةُ، وَإِذَا تَعَافَى لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيُصَلِّي بِتَحْرِيكِ جَفْنَيْهِ لِلرُّكُوعِ وَلِلسُّجُودِ أَخْفَضَ حَتَّى لَو عَجَزَ عَن تَحْرِيكِ جَفْنَيْهِ يَنْوِي بِقَلْبِهِ وَيُصَلِّي بِفِكْرِهِ يَقُولُ: الآنَ أَرْكَعُ، وَالآنَ أَعْتَدِلُ وَهَكَذَا.
5705. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ مَن صَلَّى وَعَلَيْهِ لُعَابُ كَلْبٍ لَهُ ثَوَابٌ، عِنْدَهُ لُعَابُ الكَلْبِ وَعَرَقُهُ طَاهِرٌ إِلَّا بَوْلَهُ وَغَائِطَهُ.
5706. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: أَقَلُّ الحَيْضِ مَجَّةٌ، وَمَنْ كَفَّرَ مَنِ اغْتَسَلَتْ لِخُرُوجِ الدَّمِ دُوْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فُسِّقَ.
5707. قَالَ الشَّيْخُ: يَصِحُّ عِنْدَ مَالِكٍ: بَيْعُ مَا اشْتَرَيْتَ قَبْلَ قَبْضِهِفِي غَيْرِ المَطْعُومِ.
5708. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ يَجِبُ الدَّلْكُ فِي الوُضُوءِ (لِذَاتِهِ أَيْ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ رُكْنًا)، وَعَلَى قَوْلٍ (عِنْدَهُ) لَا يَجِبُ لِذَاتِهِ (إِنَّمَا لِأَمْرٍ ءَاخَرَ هُوَ وُصُولُ المَاءِ إِلَى المَغْسُولِ) فَلَوْ تَحَقَّقَ وُصُولُ المَاءِ بِدُوْنِهِ لَا يَجِبُ (الدَّلْكُ حِيْنَئِذٍ).
5709. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: مَن تَوَضَّأَ وَنَوَى عِنْدَ ذَهَابِهِ لِلْوُضُوءِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهُ الظُّهْرَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ.
وقال: عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ: إِذَا تَوَضَّأَ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ ذَهَبَ لِلْمَسْجِدِ وَكَانَ المَسْجِدُ قَرِيبًا ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ أَيَّ صَلَاةٍ عِنْدَ ذَلِكَ صَحَّتْ هَذِهِ النِّيَّةُ.
5710. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ أَكْثَرُ الحَمْلِ سَبْعُ سِنِينَ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَتَانِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَرْبَعُ سَنَوَاتٍ.
(قَالَ مَالِكٌ فِي المُدَوَّنَةِ: رَوَى سَحْنُونٌ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ أَنَّ امْرَأَةً لَهُ وَضَعَتْ لَهُ وَلَدًا فِي أَرْبَعِ سِنِينَ وَأَنَّهَا وَضَعَتْ مَرَّةً أُخْرَى فِي سَبْعِ سِنِينَ اهـ).
5711. شَخْصٌ بَاعَ بَيْتًا مُؤَجَّرًا؟
قَالَ الشَّيْخُ: القَبْضُ يَكُونُ بِاسْتِلَامِ المِفْتَاحِ، يَصِحُّ بَيْعُ المُسْتَأْجِرِ، وَقَبْضُهُ يَكُوْنُ بِاسْتِلَامِ المِفْتَاحِ، عِنْدَ مَالِكٍ يَجُوزُ. هَذَا لَيْسَ طَعَامًا، الطَّعَامُ عِنْدَهُم لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إِلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ، أَمَّا العَقَارُ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ.
5712. (مُحَرَّر): إِذَا تَقَيَّأَ الكَبِيْرُ أَوِ الصَّغِيْرُ مَا شَرِبَهُ وَلَيْسَ مَا أَكَلَهُ وَكَانَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ لَا يَنْجُسُ عِنْدَ مَالِكٍ.
(نَقُولُ: وَقَدْ أَطْلَقَ كَثِيْرٌ مِنَ المَالِكِيَّةِ كَمَا فِي المُدَوَّنَةِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَشَارِحي مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ قَالُوا: وَمِنْ الطَّاهِرِ الْقَيْءُ: وَهُوَ الْخَارِجُ مِنْ الطَّعَامِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ هَيْئَةِ الطَّعَامِ، فَإِنْ تَغَيَّرَ بِحُمُوضَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَهُوَ نَجَسٌ).
5713. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ وَطْءُ زَوْجَتِهِ إِنْ كَانَتْ تَتَضَرَّرُ بِالتَّرْكِ.
5714. (8-9-1999): قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا قَرَأَتَا القُرْءَانَ لَهُمَا ثَوَابٌ إِذَا كَانَ لِعُذْرٍ، أَمَّا إِنْ قَرَأَتَا وَلَا عُذْرَ لَهُمَا فَيَجُوزُ بِلَا ثَوَابٍ.
5715. (5-6-2001): قَالَ الشَّيْخُ: الحَائِضُ إِذَا قَرَأَتِ القُرْءَانَ يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَباِلنِّسْبَةِ لِلثَّوَابِ احْتِمَالَانِ: فَمَنْ قَالَ لَهَا ثَوَابٌ لَا بَأْسَ، وَمَن قَالَ لَا ثَوَابَ لَهَا لَا بَأْسَ.
(2-4-2002): 5716.قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: الخُفُّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ مُجَلَّدًا (أَيْ مِن جِلْدٍ) لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ. 5717.قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: لَو قَرَأَ كُلَّ القُرْءَانِ (فِي الصَّلَاةِ) بِتَحْرِيكِ الشَّفَتَيْنِ صَحَّتْ، أَمَّا بِالقَلْبِ فَبَاطِلٌ عِنْدَ الجَمِيْعِ. 5718.قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: مَن صَلَّى مَعَ وُجُودِ النَّجَاسَةِ بِلَا عُذْرٍ لَا ثَوَابَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ لَهُ ثَوَابٌ.
وَمَن قَالَ: لَهُ ثَوَاب مُطْلَقًا فِي كُلِّ الأَحْوَالِ كَفَرَ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ مِثْلَ قَرِيْبِ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ. 5719.شَخْصٌ مَشْلُولٌ يَنْزِلُ مِنْهُ البَوْلُ عَلَى الاسْتِمْرَارِ دُوْنَ أَنْ يُحِسَّ بِهِ وَيَنْزِلُ مِنْهُ الغَائِطُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيْحُ وَلَا يُحِسُّ؟ قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ يَتَوَضَّأُ وُضُوْءًا وَاحِدًا لِلصَّلَوَاتِ، لَهُ أَنْ يَجْمَعَ. 5720.قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: مَا فَاتَ فِي السَّفَرِ (مِنَ الصَّلَوَاتِ) يُقْضَى قَصْرًا حَتَّى فِي الحَضَرِ لِلْمُقِيْمِ.
5721.قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: السُّلَحْفَاةُ البَحْرِيَّةُ تُؤْكَلُ وَالبَرِّيَّةُ إِنْ ذُبِحَتْ. 5722. قَالَ الشَّيْخُ: الحَائِضُ عِنْدَ مَالِك تَسْتَعْمِلُ دَوَاءً فَيَنْقَطِعُ الدَّمُ فَتَطُوفُ ثُمَّ لَو عَادَ الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ طَوَافِهَا. 5723.قَالَ الشَّيْخُ: مَا يَخْفَى عِنْدَ القِيَامِ مِنَ الأَلْيَتَيْنِ هَذَا عَوْرَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ. (قَالَ الحَطَّابُ الرُّعَيْنِيُّ فِي مَوَاهِبِ الجَلِيلِ: قَالَ الْبُرْزُلِيُّ قَبْلَ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ: سُئِلَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ عَنْ السَّوْأَتَيْنِ فَقَالَ: هُمَا مِنْ الْمُقَدَّمِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ وَمِنْ الدُّبُرِ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ انْتَهَى اهـ).
5724.قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ مَالِكٍ: إِذَا شَكَّ يَوْمَيْنِ وَلَو فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ مَثَلاً، اليَوْمَ الثَّالِثَ لَا يَرُدُّ عَلَى الشَّكِّ. وقال: إِذَا كَانَ يَشُكُّ كُلَّ يَوْمٍ فِي عَدَدِ السَّجَدَاتِ فَيَأْخُذُ بِالأَكْثَرِ عِنْدَ مَالِكٍ. وقال: عِنْدَ مَالِكٍ: مَن كَانَ يَشُكُّ كُلَّ يَوْمٍ فِي الوُضُوءِ مَسْحَ رَأْسَهُ أَمْ لَا مَثَلًا، لَا يَرُدُّ عَلَى الشَّكِّ.
