قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

قال السائل: هذَا خَافَ فَتَشَهَّدَ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

2173.   قال الشيخ: المُطَلَّقَةُ إذَا خَضَبَتْ بالحِنَّاءِ يَجُوزُ.

2174.   شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ المُطَلَّقَةَ طَلْقَةً واحِدَةً تُعْتَبَرُ ثَلَاثًا إذَا انْتَهَتِ العِدَّةُ لِجَهْلِهِ؟

قال الشيخ: إنْ لَم يَكُنْ بَلَغَهُ عَن الشَّرْعِ خِلافُ ذَلِكَ فَلا يَكْفُرُ.

2175.   (مُحَرَّرة): قال الشيخ: المُطَلَّقَةُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ ولَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَبِيْتَ فِي البَيْتِ.

2176.   قال الشيخ: المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا والمُطَلَّقَةُ تَبْقَى فِي بَيْتِ زَوْجِهَا نَوَتِ العِدَّةِ أَمْ لا، العِدَّةُ تَمْشِي وَلَو كَانَتْ رَافِضَةً لِلْعِدَّةِ.

2177.   قال الشيخ: المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى عِنْدَ بَعْضِ الأَئِمَّةِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَهَا.

2178.   قال الشيخ: مَن كَانَتْ فِي عِدَّةِ الوَفَاةِ لا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَذْهَبَ لِحَجَّةِ الفَرْضِ. وَكَذَلِكَ المُطَلَّقَةُ لا تَذْهَبُ لِحَجَّةِ الفَرْضِ حتَّى تُنْهِيَ العِدَّةَ. (سَبَقت الفتوى رقم 273: قال الشيخ: المُعْتَدَّةُ للوَفَاةِ أو الطَّلَاقِ لا يَجُوزُ أنْ تَذْهَبَ لِلْحَجِّ وإنْ ذَهَبَتْ فَلا ثَوابَ لَها).

2179.   المَرْأَةُ المُطَلَّقَةُ هَل يَلْزَمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي البَيْتِ أَمْ لَا؟

قال الشيخ: علَيهَا مُلَازَمَةُ البَيْتِ لا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا.

2180.   قال الشيخ: وُجُوبُ مَبِيتِ المُطَلَّقَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ مَعْنَاهُ أَنْ تُلازِمَ البَيْتَ ولَا تَخْرُجَ إلَّا لِحَاجَةٍ لَيْسَ فَقَطْ أَن تَبِيتَ فِي البَيْتِ.

2181.   قال الشيخ: المُطَلَّقَةُ: للتَّدَاوِي تَخْرُجُ وَتَخْرُجُ لِشِرَاءِ الأَكْلِ والشَّرَابِ تَخْرُجُ تَشْتَرِي وتَعُودُ.

2182.   المُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ هَل يَجُوزُ أَنْ تَخْرُجَ مِن بَيْتِهَا بِلَا حَاجَةٍ بِإِذْنِ مُطَلَّقِها؟

قال الشيخ: يَجُوزُ وَمَن ظَنَّ أنَّهُ لا يَجُوزُ الخُرُوجُ إلَّا لِحَاجَةٍ لا يَضُرُّ العَقِيدَةِ.

2183.   قال الشيخ: مَن قَالَ: "المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا إذَا تَلَقَّتْ سَبْعَ مَوْجَاتٍ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا" كَفَرَ.

2184.   قال الشيخ: التِي فُسِخَ عَقْدُ نِكَاحِهَا عِدَّتُهَا كَعِدَّةِ المُطَلَّقَةِ.

2185.   قال الشيخ: الرَّسُولُ صَلَّى الله علَيه وَسَلَّم اقْتَرَضَ مِن إِنْسَانٍ فَتِيَّةً مِن الإِبِلِ وَرَدَّ لَه رَبَاعِيًّا (وهو أَكْبَرُ مِن الفَتِيِّ بِكَثِيرٍ) وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَكُم أَحْسَنكُم قَضَاءً".

2186.   قال الشيخ: بَعْضُ العُلَمَاءِ قَالُوا: شَعَرُ الهِرَّةِ المُنْفَصِلُ عَنْهَا (حالَ حَياتِها) طَاهِرٌ.

2187.   قال الشيخ: مُجَرَّدُ إِضْمَارِ العَدَاوَةِ للمُسْلِمِ أَيْ إِنْ كَرِههُ بِقَلْبِهِ فَقَط ولَم يَعْمَلْ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ وَلَم يَتَكَلَّم بِهِ لَيْسَ حَرامًا.

2188.   قال الشيخ: الطِّفْلُ يَمْلِكُ إذَا قَبَضَ لَهُ الوَلِيُّ إنْ كَانَ الأَبُ حَيًّا وَبِصِفَةِ الوِلايَةِ قَبْضُهُ يُعْتَبَرُ، قَبْضُ الأُمِّ لا يُعْتَبَرُ.

2189.   قال الشيخ: عِندَ بَعْضِهِم الطِّفْلُ يَمْلِكُ لَو لَم يَكُن بِقَبُولِ الوَلِيِّ.

2190.   قال الشيخ: شَعَراتُ الرَّسُولِ بِمَا أنَّهُ هُوَ وَزَّعَهَا بِنَفْسِهِ مَن نَظَرَ إِلَيها أَو مَسَّهَا لَهُ بُشْرَى بِدُخُولِ الجَنَّةِ جَزْمًا، أمَّا العَصَا والقَمِيصُ والأَظْفَارُ والسَّيْفُ فَمِنْ بَابِ الرَّجَاءِ. الذِي وَرَدَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أنَّ الرَّسُولَ وَزَّعَ أَظْفَارَهُ هذَا ضَعِيفٌ غَيْرُ ثَابِتٍ.

2191.   قال الشيخ: عَنِ امْرَأَةٍ ظَنَّتْ أَنَّ مَن قَرَأَ سُورَةَ الإِخْلَاصِ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ قِرَاءَةِ ثُلُثِ القُرْءَانِ تَمَامًا؟

قال الشيخ: لا تَكْفُرُ.

قِيلَ للشَّيخِ: هِي تَشَهَّدَتِ احْتِيَاطًا.

قال الشيخ: لا تَكْفُرُ. هُوَ مَن ظَنَّ أنَّهُ مِثلُ قِرَاءَةِ القُرْءَانِ مِن جَمِيعِ النَّوَاحِي يَكْفُرُ.

2192.   مَن كَانَ مِثلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ فَظَنَّ أنَّهُ يَجِبُ علَى الرَّجُلِ إذَا اسْتَيْقَظَ لِصَلاةِ الفَجْرِ أَنْ يُوقِظَ زَوْجَتَهُ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

2193.   شَخْصٌ نَكَّدَ علَى ءَاخَرَ فأَرْسَلَ لَهُ رِسَالةً بالتّلفُون "شُكْرًا علَى هذَا النَّكَد"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ لا يَفْهَمُ مِن هذَا أنَّكَ أَحْسَنْتَ بِهَذَا، يَفْهَمُ التَّهَكُّمَ والإنْكَارَ علَيهِ لا يَكْفُرُ.

2194.   قال الشيخ: مَن كَانَ يَعْرِفُ أنَّ الرَّحمنَ اسْمٌ خَاصٌّ باللهِ فَنَادَى شَخْصًا "يَا رَحمن" كَفَر، أمَّا إنْ كَانَ لا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ ولا يَعْرِفُ أنَّه خَاصٌّ باللهِ لا يَكْفُر.

2195.   (1-7-2004): شَخْصٌ ظَنَّ أنَّ مَلَكَ الرَّحِمِ يَدْخُلُ كُلُّهُ إِلَى الرَّحِمِ؟

قال الشيخ: ما فِيهِ ضَرَرٌ، لَكِنَّ الوَاقِعَ أنَّهُ يُدْخِلُ يَدَهُ فَقَط.

2196.   قال الشيخ: التَّدَاوِي مَنْدُوبٌ وَعِنْدَ بَعْضِهِم مُبَاحٌ فقَطَ.

2197.   شَخْصٌ قَالَ "لا يَجُوز لِفُلانٍ أَنْ يَحْبِسَ الدَّوَاءَ عَنِ المَرِيضِ"؟

قال الشيخ: يَكْفُرُ لأنَّ هذَا إِيجَابُ التَّدَاوِي.

2198.   قال الشيخ: لا يَجِبُ التَّدَاوِي إنَمَا مَن قُطِعَتْ يَدُهُ أَو رِجْلُهُ فَتَرَكَها تَنْزِفُ ويَخْشَى أَنْ يَهْلِكَ لا يَجُوزُ لَه ذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُدَاوِيَها.

قِيلَ لَه: وإنْ قَرَصَتْهُ حَيَّةٌ أو عَقْرَبٌ؟

قال: هذَا لا يَلْزَمُهُ التَّدَاوِي.

2199.   قال الشيخ: إنْ تَدَاوَى الشَّخْصُ لأنَّ الرَّسُولَ حَضَّ عَلَى التَّدَاوِي لَهُ ثَوَابٌ حَتَّى بالدُّخَانِ. بَعْضُ النَّاسِ يُزِيلُ الدُّخَانُ عَنْهُ الهَمَّ فَبَيْعُ الدُّخَانِ لأَمْثَالِ هؤُلاءِ لَا كرَاهةَ فِيهِ.

2200.   قال الشيخ: (ذِكْرُ اللهِ أثناءَ الوُضوء ليسَ مَكْروهًا). مَن قَالَ "لَا أَعْرِفُ إذَا كَانَ ذِكْرُ اللهِ خِلالَ الوُضُوءِ مَكْرُوهٌ أَمْ لا" كَفَرَ، هُوَ لَيْسَ مَكْرُوهًا.

2201.   امْرَأَةٌ جَاهِلَةٌ ظَنَّتْ أنَّهَا إنْ كانَتْ تُغَنِّي معَ المُوسِيقَى أثنَاءَ الوُضُوءِ يَفْسُدُ الوُضُوءُ؟

قال الشيخ: لا تَكْفُرُ، لَكِن هذَا خَطَأٌ كَبِيرٌ.

2202.   قال الشيخ: إذَا تَكَلَّمَ الشَّخْصُ أثْنَاءَ الوُضُوءِ بِمَا لا خَيْرَ فِيهِ يُكْرَهُ، كَأَنْ يَقُولَ "اليَوم سَهِرْنا وانْبَسَطْنا وأَكَلَنْا الحَلْوَى" مثلاً.

2203.   قال الشيخ: مَن قَالَ "يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلاةِ عَمْدًا إِلَى حَدِّ أَنْ لا يُدْرِكَ سِوَى رَكْعَةٍ فِي الوَقْتِ" يَكْفُرُ إلَّا إذَا كَانَ مُتَأَوِّلاً.

2204.   سُئِلَ الشَّيخُ: عَنِ امْرَأَةٍ ظَنَّتْ أَنَّ المَلَكَ هُوَ يَتَصَرَّفُ للدَّوْرَةِ الشَّهْرِيَة؟

فقال: مَا فِيهِ كُفْرٌ.

2205.   (22-3-2006): قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ تَقْبِيلُ القَادِمِ مِن السَّفَرِ، أمَّا تَقْبِيلُهُ عِندَ تَوْدِيعِهِ فَمُبَاحٌ لَيْسَ سُنَّةً. أمَّا الْتِزَامُ القَادِمِ مِن السَّفَرِ فَلا يَبْعُدُ القَوْلُ بِسُنِّيَّتِهِ، أمَّا مُصَافَحَةُ القَادِمِ والمُغَادِرِ فَسُنَّةٌ أمَّا التَّقِيُّ فَيُقَبَّلُ.

2206.   قال الشيخ: الصَّلَاةُ علَى النَّبِيِّ والاسْتِغْفَارُ عِندَ تَلَاقِي المُسْلِمَيْنِ سُنَّةٌ، أمَّا مَسْحُ الوَجْهِ فَلَيْسَ سُنَّةً حَسَنَةً.

2207.   قال الشيخ: يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي" لَكِن لَا يُسَنُّ، لَم يَرِدْ فِي المَأْثُورِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ "اللَّهُمَّ أستودعك أَوْلَادِي فِي هذَا البَيْتِ" بِمَعْنَى احْفَظْهُم لَكِنَّهُ لَيْسَ سُنَّةً ويَجُوزُ قَوْلُ "اسْتَوْدَعْتُكَ نَفْسِي وَمَالِي وَخَواتِيمَ أَعْمَالِي" لَكِنَّهُ لَم يَرِدْ فِي المَأْثُورِ.

2208.   قال الشيخ: إذَا لَقِيَ شَخْصًا فِي الطَّرِيقِ يَقُولُ "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَوْدِعُكَ هذَا" وَيُشِيرُ إِلَيهِ أَو يُسَمِّي اسْمَهُ. أمَّا إذَا أَرَادَ اسْتِيدَاعَ بَيْتِهِ عِندَ الخُرُوجِ يَقُول "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَوْدِعُكَ بَيْتِي هذَا وَمَن فِيهِ" دُونَ أَنْ يُشِيرَ وَكَذَلِكَ السَّيَارَةُ والدُّكَّانُ. وإذَا سَافَرَ واسْتَوْدَعَ يَبْقَى الشَّىءُ مُسْتَوْدَعًا إِلَى أَنْ يَعُودَ مِن سَفَرِهِ.

2209.   قال الشيخ: مَنِ اسْتَوْدَعَ اللهَ مَالاً حَرَامًا لا يَكْفُرُ لِمُجَرَّدِ هذَا.

2210.   قال الشيخ: "أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وأَمَانَتَكَ"، الأَمَانَةُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بمَعْنَى الأمَانَةِ دِيْنَهُ عَقِيدَتَهُ.

2211.   (محرر): قال الشيخ: قَالَ عَبْدُ اللهِ ابنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ اللهَ إذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ".

تَقُولُ "اللهم إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ هذَا المَكَانَ وَمَا فِيهِ وَمَن فِيهِ" وَلَو كَانَ فِيهِ غَيْرُ مُسْلِمِينَ. مُجَرَّبٌ إذَا قَرَأَهُ بالحَرْفِ علَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ وَنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ.

2212.   شَخْصٌ قَالَ لِأُنَاسٍ يُعَزِّيهِم "خَاتِمَة الأَحْزَان"؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ، "أل" التِي فِي الأَحْزَانِ عِوَضٌ عن المضاف إليه أي أحزانكم.

2213.   قال الشيخ: قَوْلُهُم "خَاتِمة الأَحْزَان" علَى مَوْتِ شَخْصٍ، قَال شَخْصٌ يُرِيدُونَ لا تَحْزَنُونَ بَعْدَ هذَا علَى مَوْتِ مَيِّتٍ، مَا فِيهِ كُفْرٌ. وَقَوْلُ "العوَض بِسَلامَتِكم" مَعْنَاهُ أَنْتُم اشْكُرُوا اللهَ، اللهُ تَرَكَكُم فِي الحَيَاةِ مَا أَخَذَكُم كَمَا أَخَذَ قَرِيبَكُم لَيْسَ مَعْنَاهُ لا تَمُوتُونَ.

2214.   قال الشيخ: كَلِمَةُ "البَقيّة فِي حيَاتِك" قَبِيحَةٌ، وَكَذَلِك كَلِمَةُ "خَاتِمَة الأَحْزَان" وكَذَلِكَ كَلِمَةُ "العوَض بِسَلَامَتِك"، يُقَالُ "صَبَّرَكَ اللهُ" أَو "جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَكَ"، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا يُقَالُ لَهُ "أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ".

2215.   قال الشيخ: الذِي قَالَ "الشُّكْرُ الوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ الشَّخْصُ مَرَّةً فِي عُمُرهِ الحَمْدُ للهِ أو الشُّكْرُ للهِ" يَكْفُرُ إلا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.

2216.   قال الشيخ: كَانَ الرَّسُولُ يَلْبَسُ عِصَابَةً دَسْمَاءَ أَيْ عِمَامَةً يَصِيرُ لَوْنُهَا لَوْنَ الدَّسَمِ لَيْسَ السَّوَادَ الحَقِيقِيَّ مِن أَثَرِ الزَّيْتِ الذِي علَى رَأْسِهِ.

2217.   قال الشيخ: إنْ وُضِعَ الخَاتَمُ فِي البِنْصِرِ لَيْسَ سُنَّةً. السُّنَّةُ فِي الخِنْصِرِ.

2218.   قال الشيخ: مَن قَالَ "شَعْرَةُ الرَّسُولِ أَفْضَلُ مِن الوَلِيِّ" لا يَكْفُرُ.

2219.   قال الشيخ: لَا يُطْلَقُ القَوْلُ أنَّ المُسْلِمَ أَفْضَلُ مِن شَعَرَةِ الرَّسُولِ.

2220.   سَأَلْتُ الشَّيخَ: هَل يُقَالُ شَعَرَةُ النَّبِيِّ أَو ظُفُرُهُ خَيْرٌ مِن هذَا المُسْلِمِ أم لا يُقَالُ؟

قال الشيخ: السُّكُوتُ عَن هذَا خَيْرٌ.

2221.   سَأَلْتُ الشَّيخَ: أنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ عِنْدَهُ شَعَرَةٌ مِن شَعَراتِ الرَّسُولِ زادَ طُولُها؟

قال الشيخ: فِي بَعْضِ الحَالاتِ لَيْسَ مُطْلَقًا.

2222.   شَخْصٌ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ شَعَرَةَ الرَّسُولِ فِي حَيَاتِهِ لَو قُلِعَتْ تَحْتَرِقُ أمَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلا تَحْتَرِقُ؟

قال الشيخ: لا يَضُرُّ العَقِيدَةَ.

2223.   (مُحَرَّر): قال الشيخ: مَن رَأَى سَيْفَ الرَسُولِ أَوْ ظُفُرَهُ أَو ثَوْبَهُ وَمَا كَانَ مِن ءاثَارِهِ ولَو كَانَ مِن غَيْرِ مَسٍّ يَمُوتُ علَى الإِيمَانِ. وَقَد كَانَ لِأَنَسِ بنِ مَالِكٍ عَصًا صَغِيرَةٌ مِنَ الرَّسُولِ، أَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ مَعَهُ بَيْنَ جَنْبِه وَكَفَنِهِ، عَصًا صَغِيرَةٌ يُمْكِنُ نَحْوُ ذِرَاعٍ، رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ. الخَصَائِصُ لا تَدْخُلُ تَحْتَ القِيَاسِ. رُؤْيَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ لَيْسَ فِيهَا هذِه الخَّاصِيَّةُ التِي جَعَلَها اللهُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِمَن رَءَاهُ فِي المَنَامِ تَشْرِيفًا لَهُ علَى غَيْرِهِ مِن الأَنْبِيَاءِ،

وَرُؤْيَةُ شَعَرِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِيهَا هذِهِ المَزِيَّةُ التِي لَم تَكُنْ لِمَن رَأَى شَعَرَهُ فِي حَيَاتِهِ وإلَّا كَانَ أَسْلَمَ كُلُّ مَن رَءَاهُ، وَهِذِهِ المَزِيَّةُ لِمَن رَأَى أَظْفَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَو سَيْفَهُ أو ثَوْبَهُ لَهَا خَاصِّيَّةٌ لَم تَكُنْ لَهَا فِي حَيَاتِهِ. انْشُرُوا هذَا حَتَّى إذَا قَالَ وَهَّابِيٌّ "فِي حَيَاتِهِ كَثِيرٌ مِن الخَلْقِ رَأَوْهُ ولَم يُسْلِمُوا وَمِنْهُم مَن أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فكَيْفَ تَقُولُونَ مَن رَءَاهُ بَعْدَ مَوْتِهِ يَمُوتُ علَى الإِيمَانِ"، نَقُول:

اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، اللهُ أَوْحَى إِلَيهِ أَنْ يَقُولَ فِي حَيَاتِهِ "مَن رَءَانِي فِي المَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي اليَقَظَةِ". وَمَن رَأَى هذِه الآثَارَ فِي التِّلْفِزيُون أَوِ الصُّورَةِ الوَرَقِيَّةِ كُلٌّ فِيهِ بَرَكَةٌ اللهُ أَعْلَمُ إِلَى أَيِّ حَدٍّ.

2224.   قال الشيخ: الاغْتِسَالُ لِوِرْدِ الطَّرِيقَةِ بِدْعَةٌ لَيْسَ سُنَّةً.

2225.   قال الشيخ: مَن قَالَ "لَا يُقَالُ مُبَارَك" لِمَن لَبِسَ حِذَاءً جَدِيدًا وَيَفْهَمُ مِنْهُ لَيْسَ سُنَّةً لا يَكْفُرُ، أمَّا إنْ فَهِمَ أنَّهُ لَيْسَ سُنَّةً الدُّعَاءُ لِمَن لَبِسَ حِذَاءً جَدِيدًا فَهَذَا كُفْرٌ. النَّعْلُ يُسْتَعْمَلُ فِي أُمُورٍ دِينِيَّةٍ، يُسْتَعْمَلُ لِلْجِهَادِ وَيُسْتَعْمَلُ للذَّهَابِ إِلَى المَسَاجِدِ وَقْتَ الطِّيْنِ والوَحْلِ وَمَعَ ذَلِكَ إنْ قَالَ لَيْسَ مُسْتَحْسَنًا أَنْ يُقَالَ لِمَن لَبِسَهُ "مُبَارَكٌ" هذَا يَكْفُرُ.

2226.   قال الشيخ: لَا يُوجَدُ شَىءٌ وَرَدَ بخصوصه لِيُقْرَأَ مِن القُرْءَانِ قَبْلَ صَلَاة الجُمُعَةِ فِي المْسَجِدِ، يَقْرَأُونَ شَيْئًا لَكِن لَا علَى أنَّهُ سُنَّةٌ مَخْصُوصَةٌ.

2227.   شَخْصٌ حَرَّمَ مَسْحَ الرَّقَبَةِ فِي الوُضُوءِ لأنَّهُ ظَنَّ أنَّهُ زِيَادَةٌ علَى المَشْرُوعِ.

قال الشيخ: لا يَكْفُر، أَمَّا إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أنَّهُ سُنَّةٌ عِندَ الحَنَفِيَّةِ فَمَا دَامَ علَى اعْتِقَادِهِ هذَا إنْ حَرَّمَ كَفَرَ.

2228.   (مُحَرَّر) شَخْصٌ كَانَ لا يَعْلَمُ أنَّ تَغْطِيَةَ وَجْهِ المَرْأَةِ سُنَّةٌ فَقَالَ عَنْهُ "جُنُونٌ"؟

قال الشيخ: هذَا لَهُ تَأْوِيلٌ مَا فِيهِ كُفْرٌ، حتَّى لَو كَانَ يَعْلَمُ أنَّهُ سُنَّةٌ فَقَالَ اليَوْمَ لِكَثْرَةِ السَّيَارَاتِ قَد تَصْدِمُها سَيَّارَةٌ إذَا غَطَّتْ هذَا سَخَافَةٌ عَنِ التَّغْطِيَةِ لا يَكْفُرُ.

2229.   ما حُكْمُ الاحْتِفَالِ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ سَبْعَ سَنَواتٍ هِجْرِيَّةٍ لأنَّهُ صَارَ وَقْتُ وُجُوبِ أَمْرِهِ بالصَّلَاةِ والصِّيَامِ؟

قال الشيخ: إنْ عَمِلَهُ علَى مَعْنَى أنَّهُ سُنَّةٌ أَصْلِيَّةٌ لا يَجُوزُ، أمَّا إنْ عَمِلَهُ علَى مَعْنَى شُكْرِ اللهِ علَى نِعْمَةِ بُلُوغِ ابْنِهِ هذَا السِنَّ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

2230.   قال الشيخ: مَن كَانَ يَعْرِفُ أنَّ السِّوَاكَ يُنَظِّفُ ولَو كَانَ لا يَعْرِفُ أنَّهُ سُنَّةٌ نَبَوِيَّةٌ إنْ قَالَ إنّهُ قَذَارَةٌ كَفَرَ.

2231.   قال الشيخ: كَفَرَ مَن قَالَ لا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَعْمِلَ السِّوَاكَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّه سُنَّةٌ، أمَّا إنْ أَبْدَى سَبَبًا كَأَنْ قَالَ لِثَتِي تدمى إنْ اسْتَعْمَلْتُهُ فَلا يَكْفُرُ.

2232.   قال الشيخ: التَّلَفُّظُ بالنِّيَّةِ لَم يَرِدْ أنَّهُ سُنَّةٌ فِي العِبَادَاتِ إلَّا ِفي الحَجِّ يَقُولُ :لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجٍّ". هذِه سُنَّةٌ مَنْصُوصٌ عَلَيهَا فِي الحَجِّ والنُّسُكِ، النُّسُكُ يَشْمَلُ العُمْرَةَ.

2233.   قال الشيخ: لا يُقَالُ عَن لُبْسِ الأَبْيَضِ وَأَكْلِ الثَّرِيدِ إنَّهُ سُنَّةٌ بِمَعْنَى أنَّ مَن فَعَلَهُ لَهُ ثَوَابٌ، أمَّا مَن أَرَادَ الاقْتِدَاءَ فَلَهُ ثَوَابٌ.

2234.   قال الشيخ: إزَالَةُ شَعَرِ السَّاقَيْنِ لِلْمَرْأَةِ مُبَاحٌ لَا يُقَالُ إنَّهُ سُنَّةٌ، إلَّا إذَا أَمَرَهَا بِهِ الزَّوْجُ فَيَكُونُ سُنَّةً.

2235.   سُئِلَ الشَّيخُ عَن حُكْمِ التِي ظَنَّتْ أنَّ تَغْطِيَةَ الشَّيْبِ بالحِنَّاءِ أنَّهُ سُنَّةٌ كَمَا هُوَ للرِّجَالِ؟

قال الشيخ: مَن ظَنَّتْ هذَا لِلْمُتَزَوِّجَاتِ لَا بَأْسَ بِهِ، أمَّا مَن ظَنَّتْهُ لِلْمُتَزَوِّجَةِ وَغَيْرِهَا لا تَكْفُرُ.

2236.   قال الشيخ: إذَا كَانَ إِنْسَانٌ خَالِيَ الذِّهْنِ مِن حَيثُ كَوْنُ حَلْقِ العَانَةِ سُنَّةً، لَم يَخْطُرْ فِي بَالِهِ أنَّهُ سُنَّةٌ أَو غَيْرُ سُنَّةٍ، ثُمَّ سَمِعَ مِن النَّاسِ أنَّهُ سُنَّةٌ فاعْتَقَدَ ذَلِكَ فَلا ضَرَرَ عَلَيهِ.

2237.   سُئِلَ الشيخ عَن بَعْضِ العَوَامِّ الذِينَ يَقُولُونَ إنَّهُ سُنَّةٌ أَنْ يَقِفَ الشَّخْصُ لَحْظَةً عِندَ الآذَانِ احْتِرَامًا للآذَانِ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُونَ.

2238.   قَوْلُهُم "لَا يُسَنُّ فِي الزَّوْجَةِ أَنْ تَكُونَ ذَاتَ قَرابَةٍ قَرِيبَةٍ"؟

قال الشيخ: فِي بَعْضِ الحَالاتِ كَذَلِكَ لَيْسَ علَى العُمُومِ، بِنْتُ ابنِ العَمِّ لا تَدْخُلُ، بِنْتُ العَمِّ تَدْخُلُ وَبِنْتُ الخَالِ هكَذَا نَقُولُ.

2239.   قال الشيخ: عِندَ الشَّافِعِيَّةِ قَالُوا: لا يُسَنُّ للإِمَامِ الزِّيَادَةُ فِي التَّسْبِيحِ علَى ثَلاثٍ، مَا قَالُوا مَكْرُوهٌ، أمَّا المَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِلَى عَشْرٍ يُسَبِّحُ.

2240.   قال الشيخ: إذَا سَمِعَ ءايَةَ سَجْدَةٍ مِن شَرِيطٍ مُسَجَّلٍ لا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ.

2241.   قال الشيخ: إذَا كَرِهَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَها، يُسَنُّ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ إذَا تَرَكَتِ الصَّلَاة، لا يُسَنُّ أَنْ يُطَلِّقَها لِمُطْلَقِ الفِسْقِ.

2242.   قال الشيخ: لا يُسَنُّ طَلَاقُ الزَّوْجَةِ النَّاشِزَةِ، يُسَنُّ طَلَاقُ الزَّوْجَةِ التِي تَتْرُكُ الصَّلَاةَ والتِي يُخْشَى مِنْهَا الفَاحِشَةُ.

2243.   قال الشيخ: مَن كَانَتْ تُواظِبُ علَى الصَّلَاةِ لَكِنَّها تَبُولُ فِي فِرَاشِهَا لا يُسَنُّ أَنْ يُطَلِّقَها زَوْجُهُا.

2244.   قال الشيخ: المَيِّتُ لا يُسَنُّ قَصُّ شَعَرِهِ ولَا أَظْفَارِهِ، تُتْرَكُ، وَلَو فَعَلُوا لَيْسَ حَرَامًا.

2245.   قال الشيخ: يُسَنُّ لَعْقُ أَثَرِ الطَّعَامِ، أَمَّا إذَا وَاحِدٌ شَبِعُ وَقَد بَقِيَ سُدُسُ مَا فِي القَصْعَةِ أَو سُبُعُها لا يُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ البَاقِيَ.

2246.   سُئِلَ الشَّيخُ: هَل يُسَنُّ أَنْ يُبَلِّغَ المَأْمُومُ خَلْفَ الإِمَامِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ؟

قال: إنْ كَانَ المَأْمُومُونَ بِحَاجَةٍ.

قِيلَ لَهُ: الآنَ تُوْجَدُ ءَالاتٌ لِلصَّوتِ الكُلُّ يَسْمَعُونَ.

قال: إِذَنْ لا يُسَنُّ لَهُ.

2247.   قال الشيخ: الحَيَوانُ الذِي يُسَنُّ قَتْلُهُ يَجُوزُ ضَرْبُهُ علَى وَجْهِهِ، أمَّا الذِي لا يُسَنُّ قَتْلُهُ لا يَجُوزُ ضَرْبُهُ علَى وَجْهِهِ.

2248.   قال الشيخ: يُسَنُّ دَهْنُ الشَّعَرِ بالزَّيْتِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَلَا يُسَنُّ تَمْشِيطُهُ كُلَّ يَوْمٍ إنَّمَا بِحَسَبِ الحَاجَةِ.

2249.   قال الشيخ: إذَا مَاتَ لِكَافِرٍ ابْنٌ مُسْلِمٌ لا يُسَنُّ تَعْزِيَتُهُ.

2250.   قال الشيخ: لا يُسَنُّ للمُصَلِّي إِجَابَةُ المُؤَذِّنِ.

2251.   قال الشيخ: مَنِ اسْتَحَلَّ زِنَى القَلْبِ مُتَأَوِّلاً بِأَنَّ ذَلِكَ حَدِيثُ النَّفْسِ لأنَّ هذَا مَا تَكَلَّمَ وَلَا فَعَلَ لا يَكْفُرُ. وَكَذَلِكَ لا نُكَفِّرُ مَنِ اسْتَحَلَّ وَلَم يَكُن مُعَانِدًا لَو لَم يَكُن مُتَأَوِّلاً لأنَّهُ يَخْفَى علَى كَثِيرٍ مِن النَّاسِ فَكَيْفَ اسْتَجَازُوا.

2252.   قال الشيخ: وَرَدَ أنَّ الشَّخْصَ إذَا رَأَى البَرْقَ يَقُولُ "سُبْحَانَ الذِي يُرِي عِبَادَهُ البَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا".

2253.   قال الشيخ: الرَّسُولُ كَانَ لَهُ شَعَرٌ دَقِيقٌ علَى صَدْرِهِ إلى سُرَّتِهِ.

2254.   قال الشيخ: يَجُوزُ أنْ يُذْكَرَ اسْمُ كِتَابٍ فِيهِ ضَلَالٌ (أي في الكِتاب) علَى مَعْنَى العَلَمِيَّةِ دُونَ حِكَايَةٍ أُخْرَى إذَا لَم يُوْهِم ذَلِكَ حَقِّيَّتَهُ كَقَولِ مِنْهَاجِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عَن كِتابِ ابنِ تَيْمِيَةَ الذِي فِيهِ كُفْرٌ.

2255.   قال الشيخ: يَحْرُمُ تَسْمِيَةُ الوَلَدِ إِبْلِيسَ لأنَّ فِيهِ إِيذَاءً لَهُ، لِذَلِكَ مَنِ اسْتَحَلَّ هذَا يَكْفُرُ لأنَّ تَحْرِيمَ إِيذَاءِ المُسْلِمِ مَعْلُومٌ مِن الدِّينِ بالضَّرُورَة.

2256.   قَرَأْتُ علَى الشَّيخِ: قَالَ المَرْدَاوِيُّ فِي الإِنصَافِ وَفِي تَصْحِيحِ الفُرُوعِ وَقَبْلَهُ ابنُ مُفْلِحٍ فِي الفُرُوعِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ الكُبْرَى فِي وُجُوبِ تَنْبِيهِ صَائِمِ رَمَضَانَ إذَا أَكَلَ أَو شَرِبَ نَاسِيًا وَجْهَيْنِ. قَال صَاحِبُ الفُرُوعِ: وَمَن أَرَادَ الفِطْرَ فِيهِ بِأَكْلٍ أَو شُرْبٍ وَهُو نَاسٍ أَو جَاهِلٌ فَهَل يَجِبُ إِعْلامُهُ فِيهِ وَجْهَانِ وَتَوَجُّهٌ ثَالِثٌ إِعْلَامُ جَاهِلٍ لا نَاسٍ. قَال فِي تَصْحِيحِ الفُرُوعِ وَهُو المَرْدَاوِيُّ الحَنْبَلِيُّ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الفُرُوعِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الكُبْرَى:

أَحَدُهُما يَلْزَمُهُ إِعْلَامُه. قُلْتُ وَهُوَ الصَّوَابُ لا سِيَّمَا الجَاهِلُ لِفِطْرِهِ بِهِ علَى المَنْصُوصِ ولأَنَّ الجَاهِلَ بالحُكْمِ يَجِبُ إعْلَامُهُ بِهِ وهَذَا مِمَّا يُقَوِّي تَوْجِيهَ المُصَنِّفِ لِلْوَجْهِ الثَّالِثِ والوَجْهُ الثَّانِي لا يَلْزَمُهُ وَلْيُنْظَرِ الإِنْصَافُ لِلمَرْدَاوِيِّ الحَنْبَلِيِّ وَفِي فَتْحِ القَدِيرِ لابنِ الهُمَامِ.

قال الشيخ: لا بَأْسَ بِهِ.

2257.   قَرَأْتُ علَى الشَّيخِ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ فِي كِتابِهِ اخْتِلافِ الفُقَهاءِ: واخْتَلَفُوا فِيمَن يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ فَيُجَامِعُهَا أَو يُقَبِّلُها أو يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ هَل يَكُونُ ذَلِكَ مُرَاجَعَةً أَمْ لَا فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إذَا أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَ امْرَأَتَهُ فَلْيُشْهِدْ رَجُلَيْنِ علَى رَجْعَتِهَا وإنْ هُوَ جَامَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ فَقَد رَاجَعَ وَهِيَ امْرَأتُه، وَجِمَاعُهُ رَجْعَةٌ وَلَكِن يُشْهِدُ، فَإِنْ قَبِلَ فَهِيَ رَجْعَتُهُ وَيَسْتَغْفِرُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالُوا كَذَلِكَ إذَا نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ فَهُوَ مُراجَعَةٌ نَوَى ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَنْوِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لا تَكُونُ الرَّجْعَةُ إلا بالغَشَيَانِ خَاصَّةً، والغَشَيَانُ مُرَاجَعَةٌ نَوَى أَم لَم يَنْوِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الإِشْرَافِ علَى مذَاهِبِ أَهْلِ العِلْم لابْنِ المُنْذِرِ.

قال الشيخ: لا يُعْمَلُ إلا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَمَن قَالَ بِتِلْكَ الأَقْوَالِ لا يُكَفَّرُ.

2258.   قَرَأْتُ علَى الشَّيخِ: قَالَ تَقِيُّ الدِينِ السُّبْكِيُّ فِي الفَتَاوَى: مَسْئَلَةٌ فِي السَّعْيِ إِلَى الجُمُعَةِ والتَّأَهُّبِ لَهَا والاشْتِغَالِ بأَسْبَابِهَا: والمَشْيُ واجِبٌ علَى الفَوْرِ وُجُوبًا مُضَيَّقًا وَلَيْسَ علَى التَّوْسِعَةِ كَغَيْرِهَا مِن الصَّلَواتِ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنَّ البَّيْعَ فِي بَيْتِهِ حَرَامٌ بَلِ الجُلُوسُ وَعَدَمُ الاشْتِغَالِ بِشَىءٍ حَرَامٌ لِمَا قُلْنَا إنَّ السَّعْيَ علَى الفَوْرِ.

وَقَالَ وَلَدُهُ تَاجُ الدِّينِ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ عَن وَالِدِهِ: وإنَّ السَّعْيَ إِلَى الجُمُعَةِ تَجِبُ المُبَادَرَةُ إِلَيهِ حَتَّى لَو كَانَتْ دَارُهُ قَرِيبَةً مِن المَسْجِدِ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ إذَا سَعَى فِي أَثْنَاءِ الخُطْبَةِ أَو فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى أَدْرَكَ لا يَجُوزُ لَهُ التَّأَخُّرُ بَل حَتْمُ وَاجِبٍ علَيهِ المُبَادَرَةُ بالسَّعْيِ أَوَّلَ النِّدَاءِ وهذَا لَم يُفْصِحْ بِهِ أَصْحَابُنَا ولا تَأْبَاهُ أُصُولُهم وإِنَّمَا الشَّيْخُ الإِمَامُ اسْتَخْرَجَهُ اسْتِنْبَاطًا. اهـ