قَالَ الشيخ: إِنْ أَرَادَتِ الاحْتِيَاطَ تَصُومُ الأَكْثَرَ، وَإِنْ صَامَتْ ثَلَاثًا َلم تَأْثَمْ.
4861. امْرَأَةٌ نَذَرَتْ صِيَامَ سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَتَالِيَةٍ مِن شَوَّالٍ صَامَتْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَحَاضَتْ.
قال الشيخ: تُعِيدُ.
4863. سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: "لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ النَّفْلَ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَلَو كَانَ مُسَافِرًا".
قال الشيخ: إِنْ كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً بِأَنَّ هذَا يُضْعِفُ اسْتِلْذَاذَه بِهَا لَا تَكْفُرُ وَإِلَّا كَفَرَتْ.
4864. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِنَصْرَانِيَّةٍ تَصُومُ: أَنْتِ صَائِمَةٌ.
قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ، مَعْنَى "صَائِمَة" مُمْسِكَةٌ عَنِ الأَكْلِ والشُّرْبِ هذَا الأَصْلُ.
4865. امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ اليَوْمَ الذِي تَرَى فِيهِ رَسُولَ اللهِ فِي المَنَامِ فَرَأَتِ النَّبِيَّ وَكَانَتْ حَائِضًا؟
قال الشيخ: تَقْضِي.
4866. امْرَأَةٌ كَانَتْ لَا تَصُومُ ثُمَّ تَابَتْ وَقَد عَجَزَتْ عَنِ الصَّوْمِ لِكِبَرٍ؟
قال الشيخ: تَفْدِي.
4867. سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَحْشُو بِسَبَبِ السَّلَسِ كَيْفَ تَصُومُ.
قال الشيخ: تَتْرُكُ الحَشْوَ.
4868. (مُحَرَّر): امْرَأَةٌ لَا تَعْلَمْ عَدَدَ مَا عَلَيْهَا مِن قَضَاءِ الأَيَّامِ مِن رَمَضَانَ فَكَم تَصُومُ؟
قال الشيخ: تَصُومُ القَدْرَ الذِي لَا تَشُكُّ فِيهِ، والاحْتِيَاطُ أَنْ تَصُومَ أَكْثَرَ.
4869. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَنِ امْرَأَةٍ تُرْضِعُ أَوْلَادَهَا لَكِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ إنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ، وَإِنْ سَقَتْهُم حَلِيبَ بُوْدرَة تَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ فَأَيُّ الأَمْرَيْنِ أَحْسَن؟
قال الشيخ: إِذَا تَرَكَتْ إِرْضَاعَهُم مِنْهَا هَل يَنْضَرُّونَ؟
قيل: لَا.
قال: إذًا تَصُومُ.
4870. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ ظَنَّ جَاهِلاً أَنَّ مَن نَظَرَ لامْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ فَسَدَ صَوْمُهُ.
فَقالَ: لَا يَكْفُرُ.
قِيلَ لَهُ: إنَّ مَن سَمِعَهُ قال: "إنْ كَانَ الإِسْلَامُ هَكَذَا أَنَا أَخْرُجُ مِنْهُ".
فقال الشيخ: كَفَرَ القَائِلُ.
4871. مَن قَالَ مَن نَوَى قَطْعَ الصِّيَامِ انْقَطَعَ صَوْمُهُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4872. شَخْصٌ مِثْلُ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ قَالَ: إِنَّ مَن أَجْنَبَ وَأَصْبَحَ جُنُبًا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ إِلَّا أَنْ يُصْبِحَ غَيْرَ جُنُبٍ.
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4873. قال الشيخ: مَن صَامَ وَلَم يُصَلِّ لَا شَكَّ أنَّهُ يَنْقُصُ ثَوَابُ صَوْمِهِ.
4874. شَخْصٌ قَالَ: "مَن نَامَ كُلَّ النَّهَارِ فِي رَمَضَانَ لَا ثَوَابَ لَهُ فِي صَوْمِهِ"؟
قال الشيخ: إِنْ قَالَ "فِي نَوْمِهِ النَّهَارَ لَا ثَوَابَ لَهُ" لَا يَكْفُرُ، أَمَّا إِنْ قَالَ: "حَتَّى بِنِيَّتِهِ لَا ثَوَابَ لَهُ" كفر.
4875. شَخْصٌ اعْتَقَدَ أَنَّ مَن تَقَيَّأَ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ ابْتَلَعَ الرِّيقَ المُتَغَيِّرَ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ فَسَدَ صَوْمُهُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4876. مَنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ فِي صَوْمِهِ إذَا لَم يُصَلِّ لَا يَكْفُرُ.
4877. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ كَفَّرَ مَن قَالَ: "مَن صَامَ وَلَم يُصَلِّ" لَا ثَوَابَ لَهُ فِي صَوْمِهِ بالمَرَّةِ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4878. يَسْأَلُ أَحَدُهُم عَمَّنْ نَامَ كُلَّ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ هَل يَفْسُدُ صَوْمُهُ عِنْدَ أَحَدِهِم؟
قال الشيخ: لَم أَجِدْ ذَلِكَ.
4879. قال الشيخ: قَوْلُ "إِنَّ مَن عَزَمَ علَى أَنْ يُفْطِرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَسَدَ صَوْمُهُ" هُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَكِنَّهُ عَصَى اللهَ.
4880. مَن قَالَ: "مَنِ ارْتَدَّ إِنْ عَادَ إِلَى الإِسْلَامِ فِي النَّهَارِ الذي ارْتَدَّ فِيهِ صَحَّ صَوْمُهُ؟
قال الشيخ: لَا نُكَفِّرُهُ، أَمَّا إِنْ قَالَ: "يَصِحُّ صَوْمُهُ لَو لَمْ يَرْجِعْ لِلإِسْلَامِ" كَفَرَ.
4881. شَخْصٌ قَالَ: عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ مَن أَكَلَ نَاسِيًا فِي صَوْمِ الفَرْضِ وَفِي صَوْمِ النَّفْلِ فَسَدَ صَوْمُهُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4882. قال الشيخ: حَدِيثُ "مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ" صَحِيحٌ ولَا تُوْجَدُ رِوَايَةٌ وَمَا تَأَخَّرَ.
4883. قال الشيخ: مَن قَالَ يَجُوزُ إِطْعَامُ الكَافِرِ غَيْرِ المَعْذُورِ فِي نَهَارَ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مُتَأَوِّلاً بِأَنَّ هذَا كَافِرٌ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ لَا يَكْفُرُ.
4884. قال الشيخ: (13-11-2004): الحَدِيثُ "لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِندَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِندَ لِقَاءِ رَبِّهِ" مَعْنَاهُ الفَرْحَةُ الأُوْلَى عِنْدَمَا يُفْطِرُ لِعَوْدَةِ قُوَّتِهِ إِلَيْهِ، والثَّانِيَةُ فِي الآخِرَةِ عِنْدَ الحِسَابِ عِنْدَمَا يُكَلِّمُ اللهُ العِبَادَ بِكَلامِهِ وَيَسْأَلُهُم عَن أَعْمَالِهِم بِكَلامِهِ الذِي لَيْسَ حَرْفًا وَلَا صَوْتًا، لَيْسَ شَرْطًا أَنْ يَكُونَ هذَا الصَّائِمُ تَقِيًّا لَكِن يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ صَحِيحًا مُتَجَنِّبًا لِمَا يُذْهِبُ ثَوَابَ الصِّيَامِ.
4885. شَخْصٌ يَسْأَلُ هَل يَجُوزُ عَلَى قَوْلٍ قَطْعُ صَوْمِ القَضَاءِ غَيْرِ المُعَجَّلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي صَوْمِهِ؟
قال الشيخ: لا يوجد قَوْلٌ بِجَوازِ قَطْعِهِ، مَن شَرَعَ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ أَوْ صَوْمِ النَّذْرِ حَرَامٌ قَطْعُهُ.
4886. امْرَأَةٌ قَالَتْ: يقْطَع رَمَضانَ شُو بيِكْتَر فِيهِ الجَلِي؟
قال الشيخ: كَفَرَت. هذَا سَبٌّ.
4887. قال الشيخ: إِذَا حَشَتِ المَرْأَةُ فَرْجَهَا بِشَىءٍ قَبْلَ الفَجْرِ لَا يُؤَثِّرُ علَى صَوْمِهَا إنْ كَانَ كُلُّهُ دَخَلَ وَلَو خَرَجَ بَعْدَ الفَجْرِ، أَمَّا إِنْ كَانَ شَىءٌ مِنْهُ فِي الدَّاخِلِ وَشَىءٌ فِي الخَارِجِ فَأَخْرَجَتْهُ بَعْدَ الفَجْرِ لَا يُؤَثِّرُ فِي صَوْمِهَا إِلَّا إِذَا أَدْخَلَتْ إِصْبَعَهَا إِلَى الدَّاخِلِ.
4888. قال الشيخ: المَعَاصِي التِي تُذْهِبُ ثَوَابَ الصِّيَامِ: البُهْتَانُ والنَّمِيمَةُ وَشَهَادَةُ الزُّوْرِ وَكَذَلِكَ فِعْلُ الزُّوْرِ، كَأَنْ يَضْرِبَ إِنْسَانًا ظُلْمًا وَنَحْوِ ذَلِكَ كَإِتْلَافِ مَالِ إِنْسَانٍ. الغِيْبَةُ تُنْقِصُ أَمَّا البُهْتَانُ فَيُذْهِبُ الثَّوَابَ.
4889. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِصَبِيٍّ أَفْطَرَ بَعْدَ المَغْرِبِ ثُمَّ صَارَ يَعْمَلُ مَشَاكِلَ "رَاحَ علَيْكَ صِيَامُكَ".
قال الشيخ: إِنْ كَانَ فَهْمُهَا ذَهَبَ ثَوَابُكَ كَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ (تَكْفُرُ) إنْ فَهِمَتْ مِنْهَا فَسَدَ صَوْمُكَ.
4890. امْرَأَةٌ شَكَّتْ هَل علَى مَنِ ارْتَدَّ قَضَاءُ ذَلِكَ اليَوْمِ أَمْ لَا، مَعَ اعْتِقَادِهَا أَنَّ الثَّوَابَ ذَهَبَ؟
قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ.
4891. شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ يُذْهِبُ ثَوَابَ الصَّوْمِ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4892. (مُحَرَّرَة): سَأَلْتُ الشَّيْخ: مَن صَامَ وَلَم يُصَلِّ هَل لَهُ ثَوَابُ الصَّوْمِ.
قال الشيخ: لَهُ ثَوَابُهُ.
قُلْتُ قَوْلُنَا: إِنَّ بَعْضَ الذُّنُوبِ تُذْهِبُ ثَوَابَ الصَّوْمِ كالغِيْبَةِ (أَي غِيْبَةِ الرَّجُلِ التَّقِيِّ) والنَمِيمَةِ صَحِيحٌ؟
قَالَ: نَعَم هَذَا وَرَدَ، كَذَلِكَ قَوْلُ الزُّوْرِ والعَمَلُ بِهِ، وَضَرْبُ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ يُذْهِبُ ثَوَابَ الصَّوْمِ.
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ تَرْكُ الصَّلَاةِ أَشَدُّ مِمَّا ذُكِرَ.
قال الشيخ: هذَا قِيَاسٌ، هَل هُوَ مُجْتَهِدٌ؟!
4893. (4-6-2006): قال الشيخ: مَن أَرَادَ أَن يَدْفَعَ فِدْيَةَ الإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ عَن أُمِّهِ لا يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتَأْذِنَهَا.
4894. قال الشيخ: أَبٌ مُرْتَدٌّ دَفَعَ عَن نَفْسِهِ فِدْيَةَ الصِّيَامِ بَدَلَ وَلَدِهِ فَوَلَدُهُ يَقُولُ: مَاذَا يَفْعَلُ بِهَذَا المَالِ وَأَبُوهُ لَا يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ دَفَعَ هَذَا الرَّجُلُ عَنِ المَرْأَةِ التِي كَانَتْ زَوْجَتَهُ مِن غَيْرِ تَوْكِيلٍ مِنْهَا لَهُ؟
قال الشيخ: هِيَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا.
س: العَاجِزُ عَنِ الصِّيَامِ الذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ هَل يَدْفَعُ مُقَدَّمًا فِدْيَةَ الصِّيَامِ؟
قال الشيخ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُقَدِّمُهُ كُلَّهُ.
س: هَل لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الدَّفْعَ إِلَى ءَاخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: إنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْفَعَ كُلَّ يَوْمٍ بِيَوْمِهِ يُؤَخِّرَ إِلَى ءَاخِرِ الشَّهْرِ.
س: امْرَأَةٌ كَانَتْ خِلَالَ السَّنَةِ التِي مَرَّتْ بَعْدَ رَمَضَانَ إلى رَمَضَانَ الثَّانِي فَتْرَةً كَانَتْ حَامِلاً وَفَتْرَةً كَانَتْ مُرْضِعًا، لِذَلِكَ لَم تَقْضِ عَن رَمَضَانَ السَّنَةَ المَاضِيَةَ؟
قال الشيخ: مَا عَلَيْهَا إِثْمٌ.
4895. قال الشيخ: الحَامِلُ التِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا تَدْفَعُ الفِدْيَةَ كُلَّ يَوْمٍ بِيَوْمِهِ أَوْ بَعْدَ المَغْرِبِ عَنِ اليَوْمِ الآتِي.
4896. امْرَأَةٌ لِجَهْلِهَا ظَنَّتْ أَنَّ المَرِيضَةَ التِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهَا تَدْفَعُ الفِدْيَةَ عَمَّا سِوَى أَيَّامِ حَيْضِهَا مِن رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: غَلِطَتْ.
4897. قال الشيخ: الحَائِضُ العَاجِزَةُ عَنِ الصَّوْمِ وَلَا يُرْجَى بُرْؤُهَا لَهَا أَنْ تَدْفَعَ الفِدْيَةَ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ فِي النَّهَارِ أَوْ فِي لَيْلَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
4898. مَن كَانَتْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهَا وَحَاضَتْ هَل تَدْفَعُ الفِدْيَةَ فَوْرًا؟
قال الشيخ: تَدْفَعُ عَنِ المَاضِي، أَمَّا عَن أَيَّامِ الحَيْضِ فَتَدْفَعُ كَذَلِكَ.
4899. قال الشيخ: إِذَا كَانَ علَى المَرْأَةِ فِدْيَةُ صِيَامٍ وَكَانَتْ فَقِيرَةً لَا تَسْتَطِيعُ دَفْعَهَا لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ أنْ يَدْفَعَ عَنْهَا.
4900. قال الشيخ: يَكْفِي البُرغُل لِلْفِدْيَةِ إِنْ كَانَ بالكَيْلِ. أَمَّا بالوَزْنِ لَا، لأَنَّهُ يُخْشَى أَنْ يَنقُصَ عَنِ القَمْحِ.
4901. شَخْصٌ يَشُكُّ هَل يُرْجَى شِفَاؤُهُ أَمْ لَا مَاذَا يَفْعَلُ بالنِّسْبَةِ لِلْفِدْيَةِ؟
قال الشيخ: عِنْدَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ المَرَضُ الذِي يُرْجَى شِفَاؤُهُ والذِي لَا يُرْجَى شِفَاؤُهُ عَلَى حَسَبِ مَا عُرِفَ عِنْدَ النَّاسِ.
4902. شَخْصٌ وَضَعَ مَالَ فِدْيَةِ الإِفْطَارِ مَعَ مَالٍ جُمِعَ لإِفْطَارِ مَصْلَحَةٍ؟
قال الشيخ: يُسْتَأْذِنُ (الشَّخْصُ) لِيُسْتَعْمِلَ (مَا دَفَعَهُ عَنِ الفِدْيَةِ) فِي ذَلِكَ (الإفْطارِ) وَيَدْفَعَ غَيْرَهُ لِلْفِدْيَةِ.
4903. قال الشيخ: لَا يَأْخُذُ المَنْسُوبُ فِدْيَةَ الإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ لِنَفْسِهِ.
4904. قال الشيخ: تَأْخِيرُ القَضَاءِ (عَنِ الفاِئِتِ بِعُذْرٍ) إِلَى مَا بَعْدَ رَمَضَانَ مَا فِيهِ فِدْيَةٌ وَلَا مَعْصِيَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
4905. قال الشيخ: لَو دَفَعَ العَجُوزُ الفَانِي أَوَّلَ يَوْمٍ مِن رَمَضَانَ الفِدْيَةَ لِكُلِّ الأَيَّامِ لَا يَكْفِي.
4906. هَل يَجُوزُ عَلَى قَوْلٍ لِلْعَجُوزِ الذِي لَا يَتَحَمَّلُ الصَّوْمَ تَقْدِيمَ الفِدْيَةِ مِن أَوَّلِ رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: لَم أَجِدْ ذَلِكَ مَنْصُوصًا.
4907. العَجُوزُ الفَانِي هَل يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ الفِدْيَةَ فِي النَّهَارِ عَن يَوْمِهِ وَبَعْدَ المَغْرِبِ عَنِ اليَوْمِ الآتِي؟
قال الشيخ: نَعَم، يَجُوزُ.
4908. رَجُلٌ يُنْفِقُ علَى أُمِّهِ هَل يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا فِدْيَةَ الإِفْطَارِ لَلْعَجْزِ وَهِيَ فَقِيرَةٌ؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَتْ هِيَ عَاجِزَةً تَنْتَظِرُ اليَسَارَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا.
4909. قال الشيخ: فِدْيَةُ الإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ يَدْفَعُهَا فِي لَيْلَةِ اليَوْمِ الذِي يُفْطِرُهُ أَوْ فِي نَهَارِهِ، وَلَم يَنُصُّوا عَلَى تَأْخِيرَهَا إِلَى ءَاخِرِ رَمَضَانَ.
4910. قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ جَوَازَ دَفْعِ الفِدْيَةِ (فِدْيَةِ الإِفْطَارِ لِمَنْ كَانَ مَرَضُهُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ مَثَلاً) بَعْدَ رَمَضَانَ لَا يَكْفُرُ.
ومَرَّةً قَالَ: هذَا نَسْكُتُ عَنْهُ.
4911. قال الشيخ: العَجُوزُ الفَانِي إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ فِدْيَةِ الإِفْطَارِ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ حتَّى يَسْتَطِيعَ.
4912. قال الشيخ: إِطْعَامُ غَيْرِ البَالِغِ مِن أَجْلِ فِدْيَةِ الإِفْطَارِ لِمَنْ كَانَ عَجُوزًا فَانِيًا فِي رَمَضَانَ لَا يَكْفِي. يُسَلِّمُ لِوَصِيِّهِ هُوَ يُطْعِمُهُ.
4913. قال الشيخ: إِذَا سَأَلَكَ مُرْتَدٌّ: "أَنَا مَرِيضٌ مَاذَا أَفْعَلُ لِلصَّوْمِ؟" جَوَابُ هذَا وَمِثْلِهِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: "أَنْتَ مُرْتَدٌّ لَا يَصِحُّ مِنْكَ"، فَإِنْ خَشِيْتَ أَنْ يَزْدَادَ كُفْرًا تَسْكُتُ.
4914. قال الشيخ: إِذَا كَانَ يَأْكُلُ لِيَصُومَ غَدًا هذِه نِيَّةٌ. نِسْيَانُ النِّيَّةِ القَلْبِيَّةِ لِلصَّوْمِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِنُدْرَةٍ نَادِرَةٍ.
4915. شَخْصٌ اسْتَيْقَظَ جُنُبًا، (ثُمَّ) أَثْنَاءَ الاسْتِبْرَاءِ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ كَانَ بَقِيَ؟
قال الشيخ: هذَا لَا يُؤَثِّرُ علَى صِحَّةِ الصَّوْمِ.
4916. قال الشيخ: ءَايَةُ ﴿وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ مَنْسُوخَةٌ.
(قَالَ النَّسَفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَعَلَى المُطِيقِينَ لِلصِّيَامِ الذِينَ لَا عُذْرَ لَهُم إِنْ أَفْطَرُوا ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ نِصْفُ صَاعٍ مِن بُرٍّ أَو صَاعٌ مِن غَيْرِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الإسلام فُرِضَ عَلَيْهِم الصَّوْمُ وَلَم يَتَعَوَّدُوهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِم فَرَخَّصَ لَهُم فِي الإِفْطَارِ والفِدْيَةِ، ثُمَّ نُسِخَ التَّخْيِيرُ بِقَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾).
4917. امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِن شَوَّالٍ فِي هذِهِ السَّنَةِ ثُمَّ مَرِضَتْ إِلَى ءَاخِرِ الشَّهْرِ وَلَم تَسْتَطِعِ الصَّوْمَ؟
قال الشيخ: تَصُومُ مَتَى شَاءَتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ.
4918. قال الشيخ: مَن قَالَ "إِنْ كَانَ غدًا رَمَضَانُ" نَوَيْتُ صَوْمَهُ وَإِلَّا لَا، لَا تَصِحُّ هذِهِ النِيَّةُ (لأنَّهُ لَم يَجْزِمْ فِي نِيَّةِ الصَّوْمِ).
4919. قال الشيخ: القَمْحُ يُجْزِئُ فِي كُلِّ الدُّنْيَا عَنِ الكَفَّارَةِ والفِدْيَةِ، أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُجْزِئُ إِلَّا إِذَا كَانَ مِن غَالِبِ قُوْتِ البَلَدِ.
4920. قال الشيخ: الكَفَّارَةُ عَن كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالعِرَاقِيِّ. فِي المَدِينَةِ يُوْجَدُ وِعَاءُ عِيَارٌ لِلْمُدِّ ولِلصَّاعِ أَيْضًا.
4921. قال الشيخ: يَجُوزُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ دَفْعُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قَدْرَ مَا يُغَدِّي وَيُعَشِّي وَلَو لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا.
4922. شَخْصٌ بَدَأَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ لِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ ثُمَّ كَانَ تَمَامُهَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ فَسَافَرَ لِيُكْمِلَ صِيَامَ الشَّهْرَيْنِ عَنِ الكَفَّارَةِ؟
قال الشيخ: لَا يَفْعَلْ.
4923. قال الشيخ: إِنْ جَامَعَ يَوْمَيْنِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَالكَفَّارَةُ عَلَى عَدَدِ الأَيَّامِ التِي يُجَامِعُ فِيهَا، وَإِنْ جَامَعَ مَرَّتَيْنِ فِي نَهَارٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (لأنَّهُ فَسَدَ صَوْمُهُ بالجِمَاعِ الأَوَّلِ، والجِمَاعُ الثَّانِي لَم يُفْسِدْ صَوْمًا). والكَفَّارَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالكَسْبِ والعَمَلِ، فَإِنْ لَم يَجِدْ فَصِيَامُ سِتِّينَ يَوْمًا مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
(وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ: ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً بِالْجِمَاعِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ان كان الوطئ الثَّانِي قَبْلَ تَكْفِيرِهِ عَنْ الْأَوَّلِ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ اخرى لانه وطئ مُحَرَّمٌ فَأَشْبَهَ الْأَوَّلَ. دَلِيلُنَا أَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ صَوْمًا مُنْعَقِدًا بِخِلَافِ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ).
4924. قال الشيخ: المَرْأَةُ إِذَا بَاشَرَتْ زَوْجَهَا قَصْدًا فَأَمْنَتْ فَسَدَ صَوْمُهَا
4925. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن قَرِيبَةِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّ الصَائِمةَ إِذَا لَمَسَتْ أَجْنَبِيًّا فَسَدَ صَوْمُهَا؟
قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ.
4926. شَخْصٌ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ الحُمُوضَةَ إِذَا خَرَجَتْ إِلَى ظَاهِرِ الفَمِ فَسَدَ الصَّوْمُ؟
قال الشيخ: لَا يُكَفَّرُ.
4927. قال الشيخ: مَن رَأَتْ دَمًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَو كَانَ فِي عَادَتِهَا إنْ أَمْسَكَتْ حَتَّى تَعْرِفَ أَنَّهُ حَيْضٌ خَيْرٌ لَهَا.
4928. قال الشيخ: إِذَا أَدْخَلَتِ المَرْأَةُ فِي فَرْجِهَا شَيْئًا وَكَانَ قَدْرَ رَأْسِ المِحْقَنَةِ وَجَاوَزَ هَذَا القَدْرَ إِلَى الدَّاخِلِ مِن بَعْدِ مَوْضِعِ الاسْتِنْجَاءِ وَكَانَتْ صَائِمَةً أَفْطَرَتْ.
4929. قال الشيخ: امْرَأَةٌ كَانَتْ تُشْرِقُ بِنَرْبِيش المَاءِ لِتُعَبِّئَ الغَالُون فابْتَلَعَتْ مَاءً إِذَا كَانَتْ مَغْلُوبَةً (بالبَلْعِ) لَم تُفْطِرْ (مَعَ أَنَّ الشَّرَقَ بِإِرَادَتِهَا).
4930. قال الشيخ: يَكْفُرُ مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ مَن لَم يُعَجِّلِ الفِطْرَ بَعْدَ دُخُولِ الوَقْتِ فِي رَمَضَانَ يَأْثَمُ.
4931. قال الشيخ: قَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيّبِ: يَجُوزُ الفِطْرُ مِنَ الصَّوْمِ وَقَصْرُ الصّلَاةِ لِمَسَافَةِ بَرِيدٍ (أي نِصْف يَوْم) وَذَلِكَ نَحْوُ عِشْرِينَ كِيلُومِتر. (رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: قُلْتُ: لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ أَأَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَأُفْطِرُ فِي بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.)
(ونَقُول: مَسِيرَةُ اليَوْم = 2 بريد = 8 فراسخ = 24 ميلا = 43.2 كيلومتر تَقْرِيبًا.
وقَدِ تَعَدَّدَتْ أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فِي مَسَافَةِ القَصْرِ حَتَّى ذَكَرَ ابْنُ المُنْذِرِ مِنْهَا نَحْو عِشْرِينَ قَوْلاً مِنْهَا:
أ. قَوْلٌ بِأَنَّ القَصْرَ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي مَسِيْرَةِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَي مَا يُقَارِبُ 130 كِيلُومِتر، وَهُو مَرْوِيٌّ عَن: عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، وَحُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وَسُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، وَسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعَيِّ، وسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِم.
ب. قَوْلٌ بِأَنَّ القَصْرَ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي مَسِيْرَةِ يَوْمَيْنِ أَيْ مَا يُقَارِبُ 87 كِيلُومِتْر، وَهُو مَرْوِيٌّ عَن: ابْنِ عَبَّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، والحَسَنِ البِصْرِيِّ، والزُّهْرِيِّ، واللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، ومَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وأَحْمَدَ، وإِسْحَاقَ، وأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِم.
ج. قَوْلٌ بِأَنَّ القَصْرَ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي مَسَافَةِ يَوْمٍ تَامٍّ لَا مَسِيْرَةِ يَوْمَيْنِ، وَوَجْهُ دِلَالَةِ أَصْحَابِ هَذَا القَوْلِ مُخْتَلِفٌ عَنِ اسْتِدْلَالِ أَهْلِ القَوْلِ السَّابِقِ لَكِنَّ المَسَافَةَ هِيَ نَفْسُهَا أَيْ مَا يُقَارِبُ 87 كِيلُومِتر، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَن: ابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ عُمَرَ، والحَسَنِ البِصْرِيِّ، والزُّهْرِيِّ، واللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، ومَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وأَحْمَدَ، والأَوْزَاعِيِّ، وإِسْحَاقَ، وابنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، وابنِ المُنْذِرِ، والبُخَارِيِّ وغَيْرِهِم.
د. قَوْلٌ بِأَنَّ القَصْرَ يَجُوزُ فِي أَيِّ سَفَرٍ أَكْثَرَ مِن ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ أَيْ قَرِيبٍ مِن 20 كِيلُومِتر، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَن: عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وشُرَحْبِيلَ بنِ السِّمْطِ، وابنِ عُمَرَ، وسَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ وَغَيْرِهِم.
وسَنَذْكُرُ فِيمَا بَعْدُ فِي فَوَائِدِ القَصْرِ والإِتْمَامِ اخْتِلَافَ العُلَمَاءِ فِي مَتَى يَبْدَأُ المُسَافِرُ الذِي يُبَاحُ لَهُ القَصْرُ بالتَّقْصِيرِ ومُدَّتِهِ. واللهُ أَعْلَمُ)
4932. قال الشيخ: قَضَاءُ الصِّيَامِ يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ القَضَاءِ، لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُقَالُ "عَن رَمَضَانَ".
4933. قال الشيخ: مَن وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ يُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَنْهُما بِإِذْنِهِمَا.
4934. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّن لَهُ وَالِدَانِ فَقِيرَانِ هُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، هَل لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمَا زَكَاةَ الفِطْرَةِ دُوْنَ اسْتِئْذَانِهِمَا؟
قال الشيخ: يَسْتَأْذِنُهُمَا، وَمَن ظَنَّ أنَّهُ لَا يَسْتَأْذِنُهُمَا لَا يَكْفُرُ.
4935. مَا حُكْمُ مَن يَقُولُ: "لَا يُقْبَلُ صَوْمُ الشَّخْصِ مَعَ عَدَمِ دَفْعِ زَكَاةِ الفِطْر"؟
قال الشيخ: لَا يَضُرُّ العَقِيدَةَ، والحَدِيثُ الذِي ظَاهِرُهُ أنَّهُ يَبْقَى (الصَّوْمُ) مُعَلَّقًا بَيْنَ الأَرْضِ والسَّمَاءِ لَيْسَ ثَابِتًا.
ومَرَّةً قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَرَدَ أَنَّ الصَّوْمَ يَكُونُ مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ حَتَّى تُدْفَعَ زَكَاةُ الفِطْرِ، رَوَاهُ البَيْهَقِي ورُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. لَعَلَّ مَعْنَاهُ لَا يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا، فِي القَبُولِ مَا لَم تُؤَدَّ زَكَاةُ الفِطْرِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَصْلُ الصَّوْمِ.
4936. شَخْصٌ دَفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ لَيْلَةَ اليَوْمِ الأَوَّلِ مِن رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: لَا أَعْرِفُ مَن قَالَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ، يُمْكِنُ قَالَ بَعْضُهُم بِصِحَّتِهِ، لِيَحْتَطْ (هذَا الشَّخْصُ) وَيَدْفَعْ غَيْرَهَا.
4937. سُئِلَ الشَّيخُ: عَن صُنْدُوقٍ كَتَبَتْ عَلَيْهِ الجَمْعِيَّةُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ فَهَل يَصِحُّ لَو وَضَعَ الشَّخْصُ فِيهِ زَكَاةَ الفِطْرَةِ؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الجَمْعِيَّةَ تَتَوَكَّلُ بِدَفْعِ زَكَاةِ الفِطْرَةِ عَنْهُ يَكْفِي، لَكِن لَو كَتَبُوا عِبَارَةً وَاضِحَةً يَكُونُ أَحْسَنُ، يَكْتُبُونَ إنَّكُم تَضَعُونَ المَالَ هُنَا لِتَدْفَعَهُ عَنْكُمُ الجَمْعِيَّةَ زَكَاةً.
4938. امْرَأَةٌ قَالَتْ: مَن لَم يَدْفَعْ زَكَاةَ الفِطْرَةِ لَم يَصِحَّ صَوْمُهُ؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَتْ مِثْلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فاعْتَقَدَتْهُ صَوَابًا لَا تَكْفُرُ.
4939. شَخْصٌ دَفَعَ زَكَاةَ الفِطْرةِ عَن صَبِيِّهِ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ هَذَا الوَلَدُ بَلَغَ فِي رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: هَذَا الوَلَدُ يَدْفَعُ الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.
4940. قال الشيخ: امْرَأَةٌ لَهَا أَوْلَادٌ يُنْفِقُونَ عَلَيْهَا إِذَا أَرَادَ وَاحِدٌ مِنْهُم أَنْ يَدْفَعَ عَن أُمِّهِ زَكَاةَ الفِطْرَةِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ البَقِيَّةَ.
4941. قال الشيخ: يَجُوزُ لمن لم تجب عليه زكاة الفطر دفعها بنية الزكاة .
4942. قال الشيخ: إِذَا ظَنَّ أَنَّ تَأْخِيرَ زَكَاةِ الفِطْرِ إِلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ العِيْدِ حَرَامٌ لَا يَكْفُرُ.
4943. قال الشيخ: رَجُلٌ كَانَ غَنِيًّا عِندَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ءَاخِرَ يَوْمٍ مِن رَمَضَانَ لَكِنَّهُ افْتَقَرَ بَعْدَ الغُرُوبِ يَجوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِن زَكَاةِ الفِطْرَةِ.
