قال الشيخ: يَكُوْنُ شَهِيْدًا.

6139.           قال الشيخ: وَرَدَ فِي الأَثَرِ أَنَّ المُؤْمِنَ أَيِ الكَامِلَ يَقُوْلُ لَهُ المَلَائِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ: "السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ"، فَلَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ خَوْفٌ مِنَ المَوْتِ وَلَا القَبْرِ.

6140.           قال الشيخ: مَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَوْ فِي يَوْمِهَا لَا يُسْأَلُ وَلَم يَرِدْ أنَّهُ لَا يُعَذَّبُ فيسكت عنه.

6141.           شَخْصٌ كَفَّرَ مَنْ قَالَ: "المَرْأَةُ يَجُوْزُ أَنْ تَكُوْنَ قَاضِيَةً"؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ (هَذَا الَّذِي كَفَّرَ) لَكِنَّهُ غَلِطَ. أَبُو حَنِيْفَةَ يَقُوْلُ: يَجُوْزُ أَنْ تَكُوْنَ المَرْأَةُ قَاضِيَةً.

6142.           سُئِلَ الشَّيْخُ عَن شَخْصٍ قَالَ لآخَرَ: إِذَا أَخَذْتَنِي لِلزِّنَى أُسْلِمُ؟

قال الشيخ: هَذَا مُحْتَالٌ لَا يُصَدِّقُهُ، لَا يَأْخُذُهُ.

6143.           قال الشيخ: الكِلَابُ تَنْبَحُ لَمَّا تَرَى الشَّيْطَانَ، هَذَا لَيْسَ تَسْبِيْحًا.

6144.           قال الشيخ: إِذَا بَالَ الصَّغِيْرُ عَلَى بَلَاطٍ وَعَيْنُ البَوْلِ مَوْجُوْدٌ، فَرُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ وَلَم يَزَلْ عَيْنُ البَوْلِ هَذَا تَوْسِيْعٌ لِلنَّجَاسَةِ.

6145.           قال الشيخ: الرَّسُوْلُ كَانَ يَمْكُثُ فِي غَارِ حِرَاءَ، وَالفُقَرَاءُ يَقْصِدُوْنَهُ فَيُطْعِمُهُم.

6146.           قال الشيخ: الرُّقْيَةُ لَيْسَ شَرْطًا فِيْهَا وَضْعُ اليَدِ، لَكِنْ مَعَ وَضْعِ اليَدِ أَحْسَنُ.

6147.           قال الشيخ: مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: "يَا ابْنَ الصَّلِيْبِ" إِنْ لَم يُرِدِ التَّكْفِيْرَ بَلْ أَرَادَ الذَّمَّ لَا يَكْفُرُ.

6148.           قال الشيخ: إِضَاءَةُ الشَّمْعِ فِي المَوْلِدِ إِذَا كَانَ إِظْهَارًا لِلْفَرَحِ هَذَا يَجُوْزُ، هَذَا فِيْهِ مَنْفَعَةٌ مَقْصُوْدَةٌ.

6149.           قال الشيخ: مَن قَالَ: "يَحْرُمُ رَمْيُ كُلِّ مَا كُتِبَ بِالعَرَبِيَّةِ" يَكْفُرُ، لِأَنَّ الكَلَامَ الفَاسِدَ مِنْهُ مَا كُتِبَ بِالعَرَبِيَّةِ.

6150.           قال الشيخ: الدُّنْيَا خَيْرُ مَتَاعِهَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّسَاءِ الدُّنْيَا خَيْرُ مَتَاعِهَا لِلْمَرْأَةِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ.

6151.           شَخْصٌ صَدَمَتْهُ سَيَّارَةٌ فَبُتِرَتْ رِجْلُهُ؟

قال الشيخ: يَدْفَعُ الَّذِي صَدَمَهُ لَهُ الفَرْقَ بَيْنَ ثَمَنِ العَبْدِ إِذَا أُصِيْبَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَمَّا كَانَ صَحِيْحًا.

6152.           قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ المُتَأَخِّرِيْنَ: يَجُوْزُ أَنْ يَعْمَل الشَّخْصُ اسْتِخَارَةً لِغَيْرِهِ.

6153.           قال الشيخ: مِنَ الصِّغَارِ مَنْ يَضْرِبُ بِالعَيْنِ، الإِصَابَةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ الغَيْرَةِ، الغَيْرَةُ حَالَةٌ مَخْصُوْصَةٌ. قَد يُصِيْبُ غَيْرُ المُمَيِّزِ بِعَيْنِهِ.

6154.           قال الشيخ: مَن قَالَ: "لَا يَجُوْزُ قَضَاءُ الحَاجَةِ فِي الخَلَاءِ الَّذِي يَكُوْنُ فِيْهِ الشَّخْصُ مُتَّجِهًا إِلَى القِبْلَةِ" هَلَكَ، إِنْ كَانَ جَاهِلاً لَا يَكْفُرُ، لَكِنَّهُ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ كَبِيْرٍ.

6155.           سُئِلَ الشَّيْخ: عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ نَسِيَتْ سَاعَتَهَا فِي سَيَّارَةِ أُجْرَةٍ لِمُسْلِمٍ؟

قال الشيخ: يَرُدُّ لَهَا.

6156.           قال الشيخ: الوَلَدُ المُسْلِمُ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوْغِهِ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ شَعَرِ العَانَةِ.

6157.           قال الشيخ: إِذَا قَالَ النَّصْرَانِيُّ لِزَوْجَتِهِ "أَنْتِ طَالِقٌ"، تَطْلُقُ وَلَو كَانَ فِي دِيْنِهم لَيْسَ عِنْدَهُم طَلَاقٌ. الطَّلَاقُ طَلَاقٌ.

6158.           قال الشيخ: الرَّسُوْلُ اسْتَنْجَى بالمَاءِ الاسْتِنْجَاءِ بِالمَاءِ أَفْضَلُ.

6159.           سَأَلْتُ الشَّيْخَ: هَلْ نَبِيْعُ فِي مَحَلِّ جَمْعِيَّتِنَا الدُّخَانَ؟

قال: يَجُوْزُ.

قُلْتُ لَهُ: يَطْلُبُوْنَ وَضْعَ أَوْرَاقِ دِعَايَةٍ لَهُم وَيَدْفَعُوْنَ المَالَ؟

قال: خُذُوا مِنَ الكَافِر، أَمَّا مِنَ المُسْلِمِ فَبِالتَّبَرُّعِ يُقَالُ لَهُ: نَضَعُ لَكَ وَتَتَبَرَّعُ لَنَا بِالمَالِ.

6160.           قال الشيخ: كَثِيْرٌ مِنَ الأَدْوِيَةِ تَضُرُّ مِنْ جِهَةٍ وَتَنْفَعُ مِنْ جِهَةٍ، لَيْسَ الدُّخَان فَقَطْ. العَسَلُ يَضُرُّ مَنْ بِهِ غَلَبَةُ الصَّفْرَاءِ.

6161.           قال الشيخ: "فِيْهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ" هَذَا لِلْأَوْلِيَاءِ، لَيْسَ لِكُلِّ النَّاسِ.

6162.           قال الشيخ: الاسْتِرْقَاقُ كَانَ مَوْجُوْدًا قَبْلَ إِبْرَاهِيْمَ.

6163.           قال الشيخ: عِنْدَ بَعْضِ الأَئِمَّةِ يُقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَخِيْرَتَيْنِ مَعَ الفَاتِحَةِ غَيْرُهَا مِنَ القُرْءَانِ.

6164.           قال الشيخ: حَمْلُ الزِّبَالَةِ مِنْ مَدَارِسِنَا لِخَارِجِهَا مَا فِيْهِ نَقْصٌ بَلْ هَذَا دَلِيْلٌ عَلَى التَّوَاضُعِ وَهَذَا مِنَ الخِصَالِ المَحْمُوْدَةِ.

6165.           قال الشيخ: يَجُوْزُ أَنْ نَقُوْلَ: جَاءَ الرَّجُلُ الرَّحِيْمُ مَعَ أَل التَّعْرِيْفِ.

6166.           قال الشيخ: المُقَوْقِسُ مَلِكُ مِصْرَ مَا أَسْلَمَ، لَكِنَّهُ دَفَعَ الجِزْيَةَ وَأَهْدَى الرَّسُوْلَ أَحْسَنَ جَوَارِيْه، أَجْمَلَ جَوَارِيْهِ. وَكَذَلِكَ مَلِكُ الرُّوْمِ مَا أَسْلَمَ، كَانَ الحَظُّ لِمَلِكِ الحَبَشَةِ أَسْلَمَ وَصَارَ مِنَ الأَوْلِيَاءِ.

6167.           شَخْصٌ قَالَ: "الخَمْرُ نِعْمَةٌ وَلَكِنَّهَا حَرَامٌ"؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

6168.           شَخْصٌ سَجَّلَ عَلَى مُسَجِّلِ التّلفُون رِسَالَةً لِشَخْصٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِيْهَا مَرَّتَيْنِ؟

قال الشيخ: يَكْفِي لَوْ رَدَّ رَدًّا وَاحِدًا.

6169.           قال الشيخ: لَوْ صَلَّى الشَّخْصُ الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي العَصْرَ فِي المَسْجِدِ مَجْمُوْعَةً لِلْمَطَرِ صَحَّ.

6170.           شَخْصٌ أَرَادَ أَنْ يُسْكِنَ أُمَّهُ مَعَهُ وَزَوْجَتُهُ رَفَضَتْ؟

قال الشيخ: الزَّوْجَةُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ مَسْكَنًا خَاصًّا.

6171.           المَرْأَةُ المُطَلَّقَةُ إِذَا قَالَتْ: "انْقَضَتْ عِدَّتِي"؟

قال الشيخ: نُصَدِّقُهَا.

6172.           قال الشيخ: الفَضْلُ لَمَّا نَظَرَ إِلَى الخَثْعَمِيَّةِ غَدَاةَ العِيْدِ بِمِنًى، نَظَرُهُ بِشَهْوَةٍ مَعْصِيَةٌ صَغِيْرَةٌ، هُوَ كَانَ فِيْهِ شَبَهٌ لِلنَّبِيِّ لَيْسَ شَبَهًا كَامِلاً.

6173.           قال الشيخ: إِذَا أَخَذَ الأُجْرَةَ عَلَى حَلْقِ اللِّحْيَةِ فَهَذَا المَالُ مَكْرُوْهٌ.

6174.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ لَهُ رَائِحَةٌ مِنْ رِجْلَيْهِ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ وَدَاسَ يَطْلُعُ رَائِحَةٌ مِنَ الأَرْضِ مِنْ أَثَرِ رِجْلِيْهِ؟

قال الشيخ: إِذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الدُّخُوْلُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الهَيْئَةِ لَهُ عُذْرٌ.

6175.           قَوْلُهُم: "أَجَزْتُ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِي وَمَنْ يُوْلَدُ لَهُم"؟

قال الشيخ: ضَعِيْفَةٌ.

6176.           قال الشيخ: كَلِمَةُ طَقْسٍ لَيْسَتْ عَرَبِيَّةً، نَقُوْلُ: المِزَاجُ أَوِ الهَوَاءُ.

6177.           قال الشيخ: مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ وَلَم يُصَلِّ جَمَاعَةً وَكَانَ لَهُ أَهْلُوْنَ يُصَلِّي مَعَهُم، تُكْرَهُ صَلَاتُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الثَّوَابَ يَقِلُّ لَا يَذْهَبُ كُلُّهُ.

6178.           (مُحَرَّر): قال الشيخ: المَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْ نَعْلَ زَوْجِهَا فِي البَيْتِ بِلَا عُذْرٍ هَذَا حَرَامٌ منَ الكَبَائِرِ، لَوْ كَانَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا النَّاسُ، هَذِهِ تَشَّبَهَتْ.

6179.           قال الشيخ: مُحَارَبَةُ وَاحِدٍ مِثْلِ رَجَبِ دِيْبٍ (بِالتَّحْذِيْرِ مِنْ اتِّبَاعِهِ وَضَلَالَتِهِ) أَفْضَلُ مِنْ قَتْلِ أَلْفِ يَهُوْدِيٍّ.

6180.           قال الشيخ: قَوْلُ: إنَّ الرَّسُوْلَ قَالَ: "العَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ وَالجَمَلَ القِدْرَ" تَرْكُهُ أَحْسَنُ.

6181.           قال الشيخ: لَمْ يَصِحَّ حَدِيْثُ إنَّ المَلَائِكَةَ خُلِقُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ. يَوْمُ الجُمُعَةِ تَقُوْمُ السَّاعَةُ لَكِنْ لَمْ يَرِدْ أَنَّهَا تَكُوْنُ فِي ءَاخِرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ.

6182.           شَخْصٌ نَسِيَ أَنَّهُ يُصَلِّي فَشَتَمَ شَخْصًا؟

قال الشيخ: لَا تَبْطُلُ.

6183.           قال الشيخ: عَظْمُ الرُّكْبَةِ يَجُوْزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُظْهِرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَكَذَلِكَ السُّرَّةُ يَجُوْزُ إِظْهَارُهَا وَإِظْهَارُ مَا يُحَاذِيْهَا مِنَ الظَّهْرِ.

(قَالَ أَبُو بَكْرٍ القَفَّالُ الشَّاشِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت 507هـ) في حلية العلماء: وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَين السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَالسُّرَّةُ وَالرُّكْبَةُ لَيْسَتَا مِنَ الْعَوْرَةِ، وَبِه قَالَ مَالكٌ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمدَ، وَمِنْ أَصْحَابنَا من قَالَ هُمَا مِنَ الْعَوْرَة، وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيْفَة فِي الرُّكْبَة اهـ).

6184.           قال الشيخ: مَنْ سَمِعَ الأَذَانَ عَنْ طَرِيْقِ شَرِيْطٍ مِنَ المَسْجِدِ وَالإِمَامُ ثِقَةٌ يَكْفِي هَذَا لِيَحْضُرُوا إِلَى الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ.

6185.           قال الشيخ: مَنْ سَمِعَ الأَذَانَ مِنَ المَسْجِدِ وَلَم يُصَلِّ مَعَ الجَمَاعَةِ الأُوْلَى وَكَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ تُوْجَدُ جَمَاعَةٌ ثَانِيَةٌ فَلَحِقَهَا وَصَلَّى مَعَهُم جَمَاعَةً لَهُ ثَوَابٌ.

6186.           مَنْ ظَنَّ أَنَّ بَيْعَ المُصْحَفِ لَا يَجُوْزُ إِنَّمَا يُوْهَبُ هِبَةً؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

(وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 4479: قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ: يُكْرَهُ بَيْعُ المُصْحَفِ).

6187.           قال الشيخ: قَوْلُ يُوْنُسَ: ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ هُنَا بِمَعْنَى فَعَلَ الصَّغِيْرَةَ.

6188.           قال الشيخ: لَا يَجُوْزُ فِي شَرْعِنَا أَنْ يُقَالَ لِكَافِرٍ حَيٍّ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ" بِمَعْنَى أَدْخِلْهُ فِي الإِسْلَامِ، وَمَن قَالَ: "يَجُوْزُ" لَا يُكَفَّرُ.

6189.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنِ اسْتَعَارَ دَرَّاجَةً ثُمَّ وَضَعَهَا فِي حِرْزِ المِثْلِ فَسُرِقَتْ بِدُوْنِ تَقْصِيْرٍ مِنْهُ؟

قال الشيخ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَغْرَمُ، وَأَنَا أَرَى عَلَى وَجْهٍ لَا يَغْرَمُ. وَلَا أَدْرِي مَا يَقُوْلُ المَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ، وَالاحْتِيَاطُ أَنْ يَغْرَمَ.وعند الحنفية لا يغرم.

6190.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ لَا يَشْفَعُوْنَ حَتَّى يَشْفَعَ الرَّسُوْلُ وَيَأْذَنَ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالشَّفَاعَةِ"؟

قال الشيخ: هَذَا مَا وَرَدَ أَنَّ الرَّسُوْلَ يَأْذَنُ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالشَّفَاعَةِ فَلَا يُقَالُ هَذَا، لَكِنْ لَا يَضُرُّ العَقِيْدَةَ.

6191.           قال الشيخ: كَانَ سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ عِنْدَمَا يُصَلِّي فِي مُصَلَّاهُ تَنْبُتُ شَجَرَةٌ فَيَقُوْلُ لَهَا لِمَ خُلِقْتِ؟ فَتَقُوْلُ: لكَذَا وَكَذَا، تُكَلِّمُهُ.

6192.           قال الشيخ: المُبَالَغَةُ بِالمْضَمْضَةِ مَعْنَاهُ أَنْ يُوْصِلَ المَاءَ إِلَى الحَلْقِ.

(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوْعِ: سُنَّةٌ فِي المُبَالَغَةِ فِي الْمَضْمَضَةِ أَنْ يُدْخِلَ الْمَاءَ الْفَمَ وَيُدِيرَهُ عَلَى جَمِيعِ جَوَانِبِ فَمِهِ وَيُوصِلَهُ طَرَفَ حَلْقِهِ وَيُمِرَّهُ عَلَى أَسْنَانِهِ وَلِثَاتِهِ ثُمَّ يَمُجَّهُ اهـ).

6193.           قال الشيخ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ تَحْرِيْمُ كَشْفِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فِي الخَلْوَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَعِنْدَ بَعْضِهِم يَحْرُمُ كَشْفُ العَوْرَةِ فِي الخَلْوَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ بِمَعْنَى السَّوْأَتَيْنِ.

6194.           قال الشيخ: أَبُو حَنِيْفَةَ الْتَقَى سَبْعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ لَكِنَّهُ كَانَ صَغِيْرًا، فَلَمْ يَتَلَقَّ مِنْهُم، ثُمَّ تَلَقَّى مِنَ التَّابِعِيْنَ. وَالشَّافِعِيُّ تَلَقَّى مِن مَالِكٍ، وَمَالِكٌ تَلَقَّى مِن نَافِعٍ، وَنَافِعٌ تَلَقَّى مِنْ عَبْدِ اللهِ ابنِ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ ابنُ عُمَرَ تَلَقَّى مِنَ الرَّسُوْلِ.

6195.           امْرَأَةٌ مَرِيْضَةٌ بِالرَّبُو وَيَضُرُّهَا الاغْتِسَالُ كُلَّ يَوْمٍ، وَزَوْجُهَا يُجَامِعُهَا كُلَّ يَوْمٍ؟

قال الشيخ: لَا تُمَكِّنُهُ إِلَّا فِي حَالَةٍ تَعْتَقِدُ أَنَّهَا لَا تَنْضَرُّ.

6196.           قال الشيخ: المُؤْمِنُ فِي القَبْرِ إِذَا قُرِئَ لَهُ قِرَاءَةٌ صَحِيْحَةً وَاسْتُغْفِرَ لَهُ يَتَوَقَّفُ عَنْهُ العَذَابُ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ القَارِئُ مِنَ الصَّالِحِيْنَ، أَهْلُ الجَبَّانَةِ كُلُّهُم يَسْتَفِيْدُوْنَ.

6197.           قال الشيخ: مَنْ كَرِهَتْ أَنْ يَكُوْنُ لِلرَّجُلِ زَوْجَاتٍ فِي الجَنَّةِ تَكْفُرُ.

6198.           قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ مَنِيَّ الرَّسُوْلِ مُسْتَقْذَرٌ لَا يَكْفُرُ.

6199.           قال الشيخ: إِذَا نَظَرَ نَظَرَ العُجْبِ أَيِ الفَخْرِ أَيْ صَارَ يَسْتَعْظِمُ نَفْسَهُ وَتَكَلَّمَ هَذَا قَدْ يُصِيْبُ نَفْسَهُ بِالعَيْنِ.

6200.           سُئِلَ الشَّيْخُ: أَنَّهُم يَقُوْلُوْنَ فِي تُرْكِيَا: إِنَّ اللهَ لَهُ إِحْدَى وَثَلَاثُوْنَ صِفَةً؟

قال الشيخ: هَذَا غَلَطٌ.

6201.           قَالَ الشَّيْخُ: المُبَالَغَةُ فِي تَخْفِيْفِ الشَّارِبِ إِلَى حَدِّ أَنْ يُشْبِهَ الحَلْقَ قَبِيْحٌ لَيْسَ حَسَنًا.

6202.           قَالَ الشَّيْخُ: لَا يُقَالُ: كُلُّ المَطَرِ بَرَكَةٌ، بَعْضُ المَطَرِ لَيْسَ بَرَكَةً.

6203.           قَالَ الشَّيْخُ: "بِسْمِ اللهِ بِتُرْبَةِ أَرْضِنَا" هَذَا خَاصٌّ بِالمَدِيْنَةِ.

6204.           قَالَ الشَّيْخُ: فِي اليَقَظَةِ إِذَا مَشَى طَوِيْلٌ مَعَ النَّبِيِّ لَا يَظْهَرُ أنَّهُ أَطْوَلُ مِنْهُ.

6205.           قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُ: "العَقْلُ السَّلِيْمِ فِي الجِسْمِ السَّلِيْمِ" مَا فِيهِ ضَرَرٌ، لَهُ مَعْنًى صَحِيْحٌ.

6206.           قَالَ الشَّيْخُ: الصَّحَابِيَّةُ الَّتِي أَحْيَى اللهُ وَلَدَهَا لَم تُسَمَّ.

6207.           قَالَ الشَّيْخُ: أَعْظَمَ وَعَظَّمَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ لَكِنَّ النَّقْلَ أَعْظَمَ.في التعزية أعظم الله أجركم.

6208.           رَجُلٌ أَمَرَهُ أَبُوْهُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَأُمُّهُ بِعَدَمِ طَلَاقِهَا؟

قَالَ الشَّيْخُ: يُطِيْعُ أُمَّهُ.

6209.           سَأَلْتُ الشَّيْخَ عَنْ قَوْلِ:

نَبِيٌّ لَهُ جَاهٌ سَمَا عَنْ مُمَاثِلِ     *** وَقَدْرٌ عَلِيٌّ لَا يُقَاسُ بِهِ قَدْرُ

رَءُوْفٌ رَحِيْمٌ بِالبَرِيَّةِ مَنْ غَدَا     *** لَهُ العِزُّ بَعْدَ اللهِ وَالمَجْدُ وَالذِّكْرُ

قَالَ الشَّيْخُ: مَا فِيهَا ضَرَرٌ.

6210.           شَخْصٌ جَاهِلٌ لَا يَعْرِفُ قِصَّةَ يَعْقُوْبَ، قَالَ: العَمَى نَقْصٌ وَلَا يَجُوْزُ حُصُوْلُهُ لِلأَنْبِيَاءِ؟

قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَكْفُرُ.

6211.           شَخْصٌ قَالَ عَمَّنْ أَدَّى الصَّلَاةَ صُوْرَةً بِلَا وُضُوْءٍ: "هَذِه صَغِيْرَة"؟

قَالَ الشَّيْخُ: كَفَرَ. هَذِهِ مَعْصِيَةٌ مِن أَكْبَرِ الكَبَائِرِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: هَذَا كُفْرٌ.

6212.           قَالَ الشَّيْخُ: لَا يُقَالُ: "أَصْلُ الأَلْوَانِ لَا يُذَمُّ"، نَقُولُ: مَا فَضَّلَهُ الرَّسُوْلُ نُفَضِّلُهُ. الرَّسُولُ لَبِسَ الأَبْيَضَ وَالأَخْضَرَ وَالأَسْوَدَ وَالأَحْمَرَ الخَفِيْفَ، وَالمَلَائِكَةُ لَبِسُوا عَمَائِمَ صُفْرًا.

6213.           قَالَ الشَّيْخُ: حَدِيْثُ: "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ، مَعْنَاهُ زُرْ زِيَارَةً غَيْرَ مُؤَدِّيَةٍ إِلَى المَلَلِ مِنَ المَزُوْرِ.

6214.           قَالَ الشَّيْخُ: الرَّسُوْلُ كَانَ لَا يَجُوْزُ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي جِنَازَةِ كَافِرٍ.

6215.           قَالَ الشَّيْخُ: اللهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الإِنْسَانُ يَهْرُبُ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ، إِنْ كَانَ لِأُمِّهِ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ يَهْرُبُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ لِأَبِيْهِ تَبِعَةٌ يَهْرُبُ مِنْهُ، أَمَّا إِنْ لَم يَكُنْ ظَلَمَهُم وَلَيْسَ لَهُم عَلَيْهِ تَبِعَةٌ لَا يَفِرُّ مِنْهُ، هُمْ إِنْ كَانَ هُوَ لَهُ عَلَيْهِم تَبِعَةٌ يَفِرُّوْنَ مِنْهُ.

6216.           شَخْصٌ اسْتَسْمَحَ شَخْصًا ءَاذَاهُ فَقَالَ: سَامَحْتُكَ اسْتِحْيَاءً مِنَ الحَاضِرِيْنَ، وَفِي قَلْبِهِ لَم يُسَامِحْهُ.

قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ عَرَفَ المُسْتَسْمِحَ ذَلِكَ، عَرَفَ أنَّهُ لَم يُسَامِحْهُ بِقَلْبِهِ، يَلْزَمُهُ أَنْ يَعُوْدَ وَيَسْتَسْمِحَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ يَأْخُذُ ذَاكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الآخِرَةِ، لِأَنَّ المَعْصِيَةَ تُمْحَى إِذَا نَدِمَ وَعَزَمَ عَلَى عَدَمِ العَوْدِ لِهَذِهِ المَعْصِيَةِ وَاسْتَسْمَحَهُ.

6217.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ سَبَّ ءَاخَرَ فَاسْتَسْمَحَهُ فَلَمْ يُسَامِحْهُ؟

قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ سَبًّا (بِدُوْنِ إِيْلَامٍ لَهُ) لَيْسَ قَذْفًا فَاسْتَسْمَحَهُ فَلَم يُسَامِحْهُ، فِي الآخِرَةِ لَا يَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، لَكِنَّ السَّبَّ الَّذِي سَبَّهُ إِنْ كَانَ فِيْهِ إِيْلَامٌ يَأْخُذُ مِنْهُ حَقَّهُ فِي الآخِرَةِ إِنْ لَم يُسَامِحْهُ الآنَ، فِي الآخِرَةِ يَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، أَمَّا إِنْ كَانَ لَمْ يَتَأَلَّمْ مِنْهُ وَلَا لَحِقَهُ أَذًى مِنَ النَّاسِ بِسَبَبِ سَبِّهِ إِنْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُسَامِحَهُ فَلَمْ يُسَامِحْهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الآخِرَةِ، يُوْجَدُ سَبٌّ لَا يُؤْذِي  وَهُوَ الَّذِي يَكُوْنُ بَيْنَ المُتَمَازِحِيْنَ.

6218.           قَالَ الشَّيْخُ: مَن كَانَ لِأَبَوَيْهِ عَلَيْهِ تَبِعَاتٌ، وَإِنْ كَانَ اللهُ غَفَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، إِمَّا أَنْ يُسَامِحَاهُ أَوْ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَوِ اللهُ يُعْطِيْهِ مِنْ خَزَائِنِهِ التَّبِعَاتِ فِي الآخِرَةِ، لَا بُدَّ أَنْ تُوَفَّى حُقُوْقُ الَّذِيْنَ ظَلَمَهُم، تُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَيُعْطَوْنَ. وَإِنْ لَم تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ تَكْفِي لِحُقُوْقِ هَؤُلَاءِ (وَلَم يَغْفِرِ اللهُ لَهُ) يُطْرَحُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِم فَيُعَذَّبُ إِنْ لَم يَعْفُ اللهُ عَنْهُ، لَكِنْ إِنْ غَفَرَ اللهُ لَهُ يَدْفَعُ عَنْهُ مِنْ خَزَائِنِهِ. بَعْضُ النَّاسِ، اللهُ تَعَالَى يَدْفَعُ عَنْهُم مِنْ خَزَائِنِهِ لِأَصْحَابِ الحُقُوْقِ، أَمَّا مَنِ اسْتَسْمَحَ فِي الدُّنْيَا وَنَدِمَ وَتَابَ، فِي الآخِرَةِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَىْءٌ إَنْ كَانَ سَامَحَهُ فِي الدُّنْيَا.

6219.           قَالَ الشَّيْخُ: الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَ مُوْسَى وَأَمَرَهُم بِالجِهَادِ بِقِتَالِ الجَبَّارِيْنَ أَبَوْا أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ، فَاللهُ انْتَقَمَ مِنْهُم، صَارُوا لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ الخُرُوْجَ مِنْهُ (أَيْ مِنَ التِّيْهِ) أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، صَارُوا كَالمَجَانِيْنِ، يَخْرُجُوْنَ صَبَاحًا لِلْخُرُوْجِ مِنَ التِّيْهِ ثُمَّ يَجِدُوْنَ أَنْفُسَهُم قَدْ رَجَعُوا إِلَى حَيْثُ كَانُوا.

6220.           مُسْلِمٌ أَتَّهَم رَاقِصَةً بِالزِّنَى؟

قَالَ الشَّيْخُ: لِمُجَرَّدِ الرَّقْصِ؟

قِيْلَ لَهُ: مَعْرُوْفٌ فِي بَعْضِ المَحَلَّاتِ أَنَّ نِسَاءً يَرْقُصْنَ ثُمَّ يَزْنِيْنَ؟

قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ لَمْ يَأْتِ بِثَلَاثَةِ شُهَدَاءَ يُحَدُّ (أَيْ لَوْ كَانَ يُوْجَدُ خَلِيْفَةٌ وكانت المرميّة بالزنى مسلمة).

6221.           قَالَ الشَّيْخُ: اللهُ خَلَقَ فِي الجَبَلِ رُؤْيَةً وَمَعْرِفَةً فَرَأَى اللهَ فَانْدَكَّ الجَبَلُ لَم يَتَحَمَّلْ مِنْ هَيْبَتِهِ، مُوْسَى غُشِيَ عَلَيْهِ لَمَّا رَأَى الجَبَلَ انْدَكَّ.

(قُلْنَا: وَالتَّعْبِيْرُ بـ"هَيْبَته" لَيْسَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ أَوَّلَ مَن عَبَّرَ بِهِ، فَقَدْ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ (ت 373هـ) فِي تَفْسِيْرِهِ: اضْطَرَبَ الجَبَلُ مِنْ هَيْبَتِهِ يَعْنِي مِنْ رَهْبَةِ اللهِ تَعَالَى اهـ.)

6222.           هَل أَضَاعَ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ؟

قَالَ الشَّيْخُ: أَضَاعَهُ، لَكِنْ مَا يَرْوِيْهِ بَعْضُ القَصَّاصِيْنَ أَنَّهُ ذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ وَحَكَمَ الشَّيْطَانُ فَغَيْرُ صَحِيْحٍ.

6223.           قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ سُوْرَةً قَصِيْرَةً أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ ءَايَاتٍ أَطْوَلَ دُوْنَ أَنْ يُتِمَّ سُوْرَةً.

6224.           قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا قَالَ شَخْصٌ: اليَوْمَ يَجُوْزُ لِلْأَمَةِ أَنْ تَخْرُجَ كَاشِفَةً مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، غَلِطَ.

6225.           قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ: أَوْلَادُ الكُفَّارِ الَّذِينَ يَمُوْتُوْنَ عَلَى الكُفْرِ قَبْلَ البُلُوْغِ يُعَذَّبُوْنَ كَأَهْلِهِم، (وَالصَّحِيْحُ أَنَّهُم لَا يُعَذَّبُوْنَ).

(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ – حَدِيْثِ حَرْقِ نَخْلِ بَنِي النَّضِيْرِ - دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْبَيَاتِ وَجَوَازِ الْإِغَارَةِ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ مِنْ غَيْرِ إِعْلَامِهِمْ بِذَلِكَ، وَفِيهِ أَنَّ أَوْلَادَ الْكُفَّارِ حُكْمُهُمْ فِي الدُّنْيَا حُكْمُ ءَابَائِهِمْ. وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَفِيهِمْ إِذَا مَاتُوا قَبْلَ الْبُلُوغِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ: الصَّحِيْحُ أَنَّهُم فِي الجَنَّةِ، وَالثَّانِي فِي النَّارِ، وَالثَّالِثُ لَا يُجْزَمُ فِيهِمْ بِشَىْءٍ اهـ).

6226.           قَالَ الشَّيْخُ: مَن نَذَرَ ذَبْحَ خَرُوْفٍ لَا يَكْفِيْهِ دَفْعُ المَالِ بَلْ يَتَعَيَّنُ الذَّبْحُ.

6227.           قَالَ الشَّيْخُ: "سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ" إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ.

(والمَعْنَى أَنَّ الفَارِسِيُّ بِإِسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَ دُوْنَ قُرَيْشٍ نَسَبًا فَهُوَ مُلْتَحِقٌ بِالمُسْلِمِيْنَ مِنْ قُرَيْشٍ، لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ إِلَّا بِالتَّقْوَى. وَالحَدِيْثُ جَزَمَ الذَّهَبِيُّ بِضَعْفِ سَنَدِهِ، وَقَالَ الحَافِظُ الهَيْثَمِيُّ: فِيْهِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ كَثِيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ ضَعَّفَهُ الجُمْهُوْرُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ اهـ).

6228.           قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ أَبِي حَنِيْفَةَ لَوْ صَافَحَ ابْنَتَهُ بِشَهْوَةٍ فَنَزَلَ مِنْهُ المَنِيُّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَلَا سَبِيْلَ لَهُ لِلرُّجُوْعِ إِلَيْهَا.

6229.           قَالَ الشَّيْخُ: الرَّغَائِبُ: الشَّىْءُ الَّذِي رَغَّبَ بِهِ الشَّارِعُ وَيَقْصِدُوْنَ بِهِ مَا فَوْقَ الفَضِيْلَةِ وَدُوْنَ السُّنَّةِ.

6230.           قَالَ الشَّيْخُ: كِتَابُ المَوْضُوْعَاتِ لِلْقَارِي جَيِّدٌ. كِتَابُ تَنْزِيْهِ الشَّرِيْعَةِ (المَرْفُوْعَةِ عَنِ الشَّنِيْعَةِ المَوْضُوْعَةِ لابن عراق الكِناني) مُفِيْدٌ.

6231.           قَالَ الشَّيْخُ: حَدِيْثُ: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمُ المَجَانِيْنَ وَالأَطْفَالَ" رَوَاهُ ابنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ.

6232.           مَا مَعْنَى "إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ"؟

قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَتْرُكُ بَيَانَ الحَقِّ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَتْرُكَ بَيَانَ الحَقِّ.

(فَائِدَة: لَـمَّا ذَكَرَ الله تعالى الذُبَابَ وَالعَنْكَبُوتَ في كِتابِه وضَرَبَ بِهِما مَثَلًا، ضَحِكَتِ اليَهُوْدُ لَعَنَهُمُ اللهُ وَقَالُوا: مَا يُشْبِهُ هذَا كَلَامَ اللهِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ أي لا يَتْرُكُ ضَرْبَ الْمَثَلِ بالبَعُوضة وَلَا الَّتِي هِيَ أكبَرُ مِنْهَا حَجْمًا كَالذُّبَابِ وَالعَنْكَبُوتِ تَرْكَ مَن يَسْتَحِي أَنْ يَتَمَثَّل بِهَا لِصِغَرِها وَحَقَارَتِها).