4339. قال الشيخ: الزَّيْتُ يُكْتَحَلُ بِهِ مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاثًا فِي الأُسْبُوعِ.
4340. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ يُسَنُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّبِيِّ؟
فقال: إنْ أَرَادَ لِلتَّبَرُّكِ مَا كَفَرَ، أمَّا إنْ أَرَادَ مُطْلَقًا كَفَرَ.
4341. قال الشيخ: هذِهِ الرَّابِطَةُ المُسَمَّاةُ رَابِطَةَ العَالَمِ الإِسْلَامِيَّ لَا يَجُوزُ تَسْمِيَتُهَا بِهَذَا الاسْمِ، تُسَمَّى رَابِطَةَ الوَهَّابِيَّةِ لِنَشْرِ عَقَائِدِهِمُ الفَاسِدَةِ فِي الدُّنْيَا.
4342. يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الآخِرَةِ بالنَّصْبِ، وَيُقَالُ لَا إلهَ إلَّا اللهَ بالنَّصْبِ. قَالَ أَحَدُهُم [البحر الطويل]:
ومَا الدَّهْرُ إلَّا مَنْجَنُونًا بِأَهْلِهِ ... ... وَمَا صَاحِبُ الحَاجَاتِ إِلَّا مُعَذَّبَا
(هكذَا رَواهُ الْمازِنِيُّ، وفِي رِوايَةٍ "إلا مُعَلَّلا". ومَعْناهُ الدَّهْرُ دُولابٌ بِأهْلِهِ يَتَقَلَّبُ بِهِم، فَتَارَةً يَرْفَعُهُم وَتَارَةً يُخْفِضُهُم. ونَقُول: لَيْسَ صَحِيحًا كَمَا يَدَّعِي بَعْضُ المُوَسْوِسِينَ أنَّهُ يُقَالُ فَقَط: "اللَّهُمَّ إنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ" وأنَّهُ لا يُقالُ "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ").
4343. قال الشيخ: ءَامِنَةُ أَرْضَعَتِ النَّبِيَّ لَكِنْ مَا اسْتَمَرَّتْ، كَانَ عِنْدَهُم عَادَةٌ أَنْ تُرْضِعَ الوَلَدَ غَيْرُ أُمِّهِ بَعْدَ مُدَّةٍ.
4344. قال الشيخ: مَا يُرْوَى أَنَّ الرَّسُولَ اسْتَقْبَلَهُ المُؤْمِنُونَ لَمَّا جَاءَ إِلَى المَدِينَةِ وَقَالُوا: "طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا"، إسْنَادُهُ مُعْضَلٌ ضَعِيفٌ ضَعِيفٌ، مَا لَهُ إِسْنَادٌ بالمَرَّةِ، وَلَم يَرِدِ النَّصُّ بِأَنَّهُ كَانَ فِيْهِم نِسَاء.
4345. قال الشيخ: قَوْلُ "النَّبِيُّ العَدْنَانِ" مَا فِيهِ ثَوَابٌ، لَا يَصِحُّ إِلَّا باليَاءِ "العَدْنَانِيُّ".
4346. شَخْصٌ قِيْلَ لَهُ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَ؟ قَالَ: أُرِيدُ رَحْمَةَ اللهِ بالفُرْنِ وَلا يُرِيدُ مِن ذَلِكَ الاسْتِهْزَاءَ بِرَحْمَةِ اللهِ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4347. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ إِسْرَافِيلَ يَصْغُرُ مِن خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى يَصِيرَ كالعُصْفُورِ.
4348. امْرَأَةٌ فِي السَّفَرِ قَالَتْ أُصَلِّي المَغْرِبَ قَصْرًا وَصَلَّتْهُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ؟
قال الشيخ: صَحَّتْ صَلَاتُهَا.
4349. امْرَأَةٌ قَالَتْ: "يَا لَيْتَ الشَّيْطَانَ يَتَشَكَّلُ وَيَقُولُ لِي: "أنَا اللهُ لِأَقُولَ لَهُ: "خَسِئْتَ".
قال الشيخ: كَفَرَتْ.
4350. قال الشيخ: لَيْسَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بالضَّرُورَةِ أَنَّ مَن عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا عَلَى التَّأْبِيدِ، لَكِن مَعْلُومٌ أنَّهُ إذَا دَخَلَ بِالبِنْتِ حَرُمَتِ الأُمُّ.
4351. قِيلَ لِلشَّيْخِ: إنَّ اثْنَيْنِ مِن جَمَاعَتِنَا رَأَيَا الهِلَالَ فِي بَرْلِينَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَلِيلٍ ثُمَّ بَعْدَ الغُرُوبِ رَأَيَاهُ نَحْوَ عَشْرَ دَقَائِقَ؟
قال الشيخ: نَأْخُذُ بِهَذَا لِإِثْبَاتِ بِدَايَةِ شَعْبَانَ.
4352. قال الشيخ: فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ إذَا حَدَثَ غَيْمٌ مُطْبِقٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِن شَعْبَانَ عِنْدَهُ يُصَامُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ، وَلَكِنْ نَحْنُ لَا نَأْخُذُ بِذَلِكَ لأَنَّهُ يُخَالِفُ الحَدِيثَ (الثَّابِتَ عِنْدَنَا) "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا".
4353. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ صَامَ يَوْمًا بَعْدَ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ نَاسِيًا؟
قال الشيخ: هَل صَامَ مِن شَعْبَانَ قَبْلَ ذَلِكَ؟
قيل له: لَا.
قال الشيخ: تَبَيَّنَ أنَّهُ غَلِطَ، لَا يُكْمِلُ صَوْمَهُ.
4354. قال الشيخ: إذَا صَامَ الشَّخْصُ الخَامِسَ عَشَرَ مِن شَعْبَانَ يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَصُومَ مِنَ النِّصْفِ الأَخِيْرِ مِنْهُ.
4355. قال الشيخ: قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَيْ لَيْلَةَ القَدْرِ وَلَيْسَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ.
(وعلَى هذَا التَّفْسِير الصَّحِيح جَرَى المُفَسِّرُ الخَازِنُ والطَّبَرِيُّ وابْنُ أبِي حَاتِمٍ والسَّمَرْقَنْدِيُّ والثَّعْلَبِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وابْنُ الجَوْزِيِّ والفَخْرُ الرَّازِيُّ والبَيْضَاوِيُّ وأبُو حَيَّانَ وغَيْرُهُم فِي تَفَاسِيْرِهِم، وقَالَ ابْنُ جُزَيٍّ الكَلْبِيُّ فِي تَفْسِيْرِهِ: "وَقِيلَ يَعْنِي باللَّيْلَةِ المُبَارَكَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ" اهـ. والقَوْلُ الْمَرْجُوحُ وهُوَ أنَّها لَيْلَةُ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ مَرْوِيٌّ عَن عِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيْرِهِ).
4356. (20-2-2001): سُئِلَ الشَّيْخ: عَمَّنْ قَالَ يَحْرُمُ رَمْيُ كَلِمَةِ شَهْرِ "شَعْبَان" لأَنَّها وَرَدَتْ فِي الحَدِيثِ؟
قال الشيخ: عَصَى (لأنَّهُ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَكِنْ لَا يَكْفُرُ لِتَأَوُّلِهِ).
(وَسَبَقَت مَثِيْلَتُها الفَتْوَى 3141: من ظَنَّ أَنَّ كَلِمَةَ حَلَالٍ مُحْتَرَمَةٌ لِتَعَلُّقِهَا بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَحَرَّمَ رَمْيَهَا فِي القَاذُورَاتِ؟ قال الشيخ: لَا يَكْفُر. لَكِنْ هُوَ الحُكْم أنَّهُ يَجُوزُ رَمْيُ كَلِمَةِ "حَلال").
4357. قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: إنَّ اللَّيْلَةَ التِي يَعْرِفُ فِيهَا المَلَائِكَةُ الآجَالَ والأَرْزَاقَ إِلَى العَامِ القَابِلِ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ لَكِنَّ المُعْتَمَدَ أَنَّهَا لَيْلَةُ القَدْرِ.
4358. قال الشيخ: المَذْكُورُ فِي الحَدِيثِ الذِي رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: عَن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَم أَرَكَ تَصُومُ مِن شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِن شَعْبَانَ، قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيْهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ". هذَا المَقْصُودُ بِهِ الرَّفْعُ الجُمْلِيُّ أَمَّا الأَعْمَالُ فَهِيَ تُرْفَعُ كُلَّ اثْنَيْنٍ وَخَمِيْسٍ. أَمَّا الرِّوَايَةُ التِي فِيهَا أنَّهُ "يُفْرَقُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ كُلُّ أَمْرٍ يَقَعُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ" فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ.
4359. فِي يَوْمِ 29 شَعْبَانَ هَل يَجِبُ أَنْ نَتَحَرَّى لِمَعْرِفَةِ هَل غَدًا رَمَضَانُ، بِمَعْنَى أَنْ نَنَامَ قَبْلَ أَنْ نَتَحَرَّى؟
قال الشيخ: لَا يَجِبُ.
4360. (مُحَرَّر) مَن صَامَ كَفَّارَةً فِي النِّصْفِ الأَخِيْرِ مِن شَعْبَانَ مَا حُكْمُهُ؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ تَعَدَّى بِسَبَبِهَا لَهُ.
4361. هَل يَصِحُّ الصَّوْمُ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ عَن كَفَّارَةِ اليَمِيْنِ؟
قال الشيخ: قَالُوا يَجُوزُ صَوْمُ الفَرْضِ فِيهِ.
4362. شَخْصٌ ظَنَّ جَهْلاً مِنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمِ الخَامِسَ عَشَرَ مِن شَعْبَانَ.
قال الشيخ: لَا يَضُرُّ العَقِيدَةَ.
4363. شَخْصٌ اعْتَقَدَ أنَّهُ لَا يَجُوزُ القَضَاءُ بَعْدَ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ (لِمَنْ فَاتَهُ صَوْمٌ بِعُذْرٍ)؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ إنْ كَانَ مُتَأَوِّلاً إنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُضْعِفُ مِن صِيَامِ رَمَضَانَ لَا يَكْفُرُ.
4364. سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَن صَامَ مَا قَبْلَ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا صَوْمُ النِّصْفِ مِنْهُ؟
فقال: تَتَشَهَّدُ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ مُتَأَوِّلَةً.
4365. قال الشيخ: أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ ثُمَّ رَجَبٌ ثُمَّ بَاقِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ ثُمَّ شَعْبَانُ.
4366. قال الشيخ: مَن نَذَرَ صَوْمَ مَا بَعْدَ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ فَنَذْرُهُ بَاطِلٌ لأَنَّهُ خِلَافُ الشَّرْعِ.
4367. يَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: "إِنَّ المَلَكَ يَأْخُذُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِن شَعْبَانَ أَسْمَاءَ مَن سَيَقْبِضُ أَرْوَاحَهُم ذَلِكَ العَامِ"؟
قال الشيخ: مَا لَهُ صِحَّةٌ، مَا لَهُ أَصْلٌ. (وَقَد نَقَلَهُ المُفَسِّرُونَ عَنْ عَطَاءِ ابْنِ يَسَارٍ).
4368. قال الشيخ: وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي صِيَامِ الأَشْهُرِ الحُرُمِ وَرَجَبٌ مِنْهَا. أَمَّا شَعْبَانُ فَقَد ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَصُوْمُ مِنْهُ.
4369. قال الشيخ: أَقُولُ لَكُم مَسَائِلَ مُهِمَّةٍ أُرِيدُ أَنْ تَعُوْهَا وَتَحْفَظُوهَا وَتُعَلِّمُوهَا غَيْرَكُم. فَهَذِهِ المَسَائِلُ الثَّلاثُ اعْمَلُوا بِهَا وَعَلِّمُوهَا غَيْرَكُم لأَنَّ كَثِيرِين وقعوا في هذه المسائل جهلاً أو اتباعًا للهوى وهي من الكبائر.
المسئلة الأولى: الأَبُ لا يُكَلَّفُ غَرَامَةَ أَوْلادِهِ إِنْ قَتَلُوا أَوْ أَتْلَفُوا شَيْئًا إِن كَانُوا بَالِغينَ أَوْ غَيْرَ بَالِغِينَ، هَذَا بِالإجْمَاعِ لا يَخْتَلِفُ فيهِ إِمَامٌ عَنْ إِمَامٍ، الْمَذَاهِبُ الأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهَا عَلَى هَذَا، الْمُجْتَهِدُونَ كَثْرَةٌ، أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعينَ، لَكِنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ أَتْبَاعُهُمْ بَاقُونَ إِلى يَوْمِنَا هَذَا أَمَّا الآخَرُونَ أَتْبَاعُهُمُ انْقَرَضُوا إِنَّمَا مَسَائِلُهُم في كُتُبِ الْفِقْهِ مَذْكُورَةٌ، مِنْهُمُ الأَوْزَاعِيُّ، في هَذِهِ الْمَسْئَلَةِ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ.
إِنْ قَتَلَ الوَلَدُ خَطَأً دِيَتُهُ شَرْعًا يَتَحَمَّلُهَا عَصَبَتُهُ: إِخْوَتُهُ وَأَبْنَاءُ إِخُوَتِهِ وَأعَمَامُهُ وَأبْنَاءُ أَعْمَامِهِ، هَؤُلاءِ هُمْ يَتَحَمَّلُونَ دِيَةَ الْخَطَإِ، الوَالِدُ لا يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَتَبَرَّعَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، فَمَا خَالَفَ هَذَا فَهُوَ بَاطِلٌ وَالَّذِي يُسَاعِدُ على هَذَا الْبَاطِلِ عَاصٍ، الطِّفْلُ إِنْ قَتَلَ خَطَأً تَتَحَمَّلُ عَصَبَتُهُ هَذِهِ الدِّيَةَ فَإِنْ لَمْ تَتَحَمَّل وَكَانَ لَهُ مَالٌ وَرِثَهُ مِنْ أُمِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ فَمِنْ مَالِهِ هَذَا تُدْفَعُ دِيَةُ الْخَطَإِ.
وَالْبَالِغُ إِنْ لَمْ تَتَحَمَّلْ عَصَبَتُهُ الدِّيَةَ وَكَانَ لَهُ مالٌ فَمِنْ مَالِهِ تُدْفَعُ الدِّيَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعِنْدَما يَسْتَطِيعُ يَدْفَعُ، وَهَكَذَا الْجُرُوحُ كُلْفَةُ الْجُرُوحِ الأَبُ لا يَتَحَمَّلُها، وَإِنْ أَتْلَفَ الوَلَدُ شَيْئًا كَسَيَّارَةٍ أوَغَيْرِهَا لا يَلْزَمُ الْوَالِدَ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْوَلَدُ بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ، هَكَذَا الْحُكْمُ في شَرْعِ اللهِ.
4370. والمَسْئَلَةُ الثَّانِيَةُ: العَامِلُ الذِي يَعْمَلُ لِغَيْرِهِ فِي الحَفْرِ أَوِ البِنَاءِ إِذَا هَلَكَ أَثْنَاءَ عَمَلِهِ فَمَاتَ، صَاحِبُ العَمَلِ لَا يُكَلَّفُ بِشَىءٍ مِن الغَرَامَةِ، وَإِنِ انْجَرَحَ لَا يُكَلَّفُ بِعِلَاجِهِ، الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: "البِئْرُ جُبَارٌ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ، مَعْنَاهُ مَن يَمُوتُ بِسَبَبِ البِئْرِ (فَهذَا جُبَارٌ أَيْ) هَدَرٌ (لَا طَلَبَ فِيهِ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ علَى صَاحِبِ البِئْرِ).
إذَا وَقَعَ فَمَاتَ أَوِ انْهَدَمَتْ عَلَيْهِ البِئْرُ لَيْسَ لَهُ غَرَامَةٌ (علَى صَاحِبِ البِئْرِ). المُجْتَهِدُونَ كُلُّهُم أَخَذُوا بِهَذَا الحَدِيثِ واعْتَمَدُوا عَلَيْهِ. مَنِ اعْتَقَدَ جَوَازَ أَخْذِ الغَرَامَةِ مِن صَاحِبِ البِئْرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ إذَا انْهَدَمَتْ علَى الأَجِيرِ يَكْفُرُ.
4371. والمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: عَنِ المَالِ الذِي يَجْتَمِعُ عِنْدَ الدَّوْلَةِ، والدَّوْلَةُ تَجْمَعُ مِن مَصَادِرَ شَتًّى هذَا المَالَ، المُسْلِمُ الفَقِيرُ إذَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُ شَىءٌ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يَسُدُّ حَاجَاتِهِ الأَصْلِيَّةِ فَقَط (بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ مُقَتِّرًا علَى نَفْسِهِ وَلَا مُتَنَعِّمًا، إنَّما يَصْرِفُ كَمَا يَصْرِفُ النَّاسُ المُعْتَدِلُونَ) لَيْسَ أَكْثَرَ. أمَّا المُكْتَفِي إذَا وَصَلَ إِلَى يَدِهِ شَىءٌ مِن هذَا المَالِ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ لِنَفْسِهِ، إِنَّمَا يَدْفَعُهُ لِفَقِيرٍ أَو لِمَصْلَحَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ عَامَّةٍ كَبِنَاءِ المَدَارِسِ التِي تُعَلِّمُ عِلْمَ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ التِي تُعَلِّمُ الدِّينَ أَو لِبِنَاءِ المَسَاجِدِ،
أَمَّا الذِي يَعْمَلُ فِي الدَّوْلَةِ عَمَلاً مُبَاحًا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الأُجْرَةَ التِي عُيِّنَتْ لَهُ وَلَو كَانَ مُكْتَفِيًا، أَمَّا الذِي عَلَى غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ يَأْكُلُ مِن مَالِ الدَّوْلَةِ هذَا إِنَّمَا يَأْكُلُ نَارًا كالذِي يَأْكُلُ مَالَ اليَتِيمِ والذِي يَأْكُلُ مَالَ الزَّكَاةِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَرَدَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ أَنَّ الذِي يَأْكُلُ مِن مَالِ الأَيْتَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ يَخْرُجُ مِن قَبْرِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَفَمُهُ يَتَأَجَّجُ نَارًا. وَمِثْلُهُ الذِي يَأْكُلُ مِن مَالِ الدَّوْلَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَكُلُّ مَصَادِرِ الأَمْوَالِ التِي ذَكَرْنَاهَا يَدْخُلُ الوَاقِعُ فِيهَا تَحْتَ حَدِيثِ: "إنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُم النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ". الذِي يَأْخُذُ مَالَ الزَّكَاةِ وَهُوَ مِن غَيْرِ أَهْلِهِ، والذِي يَأْخُذُ مَالَ الدَّوْلَةِ وَهُوَ مِن غَيْرِ أَهْلِهِ، وَالذِي يَأْكُلُ مَالَ اليَتِيمِ وَكَذَلِكَ الذِي أَكَلَ الرِّبَا كُلُّهُم يَدْخُلُونَ تَحْتَ هذَا الحَدِيْثِ،
أَمَّا لَمَّا تَكُونُ الدَّوْلَةُ إِسْلَامِيَّةً وَتَكُونُ مُسْتَقِيمَةً أَي تَعْمَلُ بِشَرْعِ اللهِ كَعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَهَؤُلاءِ يَعْرِفُونَ المَصَادِرَ التِي تَسْتَحِقُّ شَرْعًا أَنْ يُصْرَفَ المَالُ فِيهَا، فَإِذَا أَعْطَوْهُ مَالاً يَأْخُذُ وَلَا يَبْحَثُ إنْ أَعْطَوهُ كَثِيرًا أَوْ أَعْطَوْهُ قَلِيلاً، يَنْتَفِعُ بِهِ. سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا صَارَ الخَلِيْفَةَ اعْتَبَرَ نَفْسَهُ كَوَلِيِّ اليَتِيْمِ، الذِي يَلِي مَالَ اليَتِيْمِ (أَيْ يَكُونُ عَلَى) رِعَايَتِهِ، إنْ كَانَ مُحْتَاجًا يَأْخُذُ مِن مَالِهِ قَدْرَ حَاجَتِهِ لأَنَّهُ يَعْمَلُ لَهُ، عَلَى حَسَبِ المَصْلَحَةِ لَهُ،
كَانَ يُتَاجِرُ لَهُ بِمَالِهِ. قَالَ سَيِّدُنَا عُمَرُ: "أَنَا أَعْتَبِرُ نَفْسِي بالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ المَالِ كَوَلِيِّ اليَتِيْمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ"، ثُمَّ لَمَّا يَأْتِيْهِ الرِّزْقُ مِن غَيْرِ طَرِيقِ بَيْتِ المَالِ يَرُدُّ مَكَانَ مَا أَخَذَ تَبَرُّعًا، قَالَ عُمَرُ: "وَإِلَّا تَعَفَّفْتُ عَنْهُ"، وَكَانَ فِي أَيَّامِهِ بَيْتُ المَالِ غَنِيًّا إِلَى حَدٍّ كَبِيْرٍ. مَا بَنَى مِن بَيْتِ المَالِ قَصْرًا وَلَا اشْتَرَى أَرَاضِيَ، إِنَّمَا هَذَا كَانَ حَالَهُ، وَمَعَ هَذَا كَانَتِ الدُّوَلُ تَرْتَعِدُ مِنْهُ مِن هَيْبَتِهِ، مَا كَانَ عِنْدَهُ مَظْهَرٌ فَخْمٌ مِن حَيْثُ اللِّبَاسُ وَلَا مِن حَيْثُ المَسْكَنُ، مَعَ هذَا كَانَتْ قُلُوبُ العِبَادِ تَهَابُهُ.
(ونَصُّ كَلامِ عُمَرَ رَواهُ البَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى: إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِن مَالِ اللهِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي اليَتِيْمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ وَإِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ").
4372. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل يَجُوْزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِضَاعَةً مِنَ الدَّوْلَةِ؟
فقال: يَشْتَرِي.
4373. إِنْسَانٌ فَقِيْرٌ مُتَزَوِّجٌ امْرَأَةً، وَهِذِهِ المَرْأَةُ يَأْتِيهَا مَالٌ مِنَ الدَّوْلَةِ عَلَى اسْمِهَا هَل لَهَا أَنْ تَمْنَعَ زَوْجَهَا مِن هَذَا المَالِ وَتُطَالِبَهُ بالنَّفَقَةِ؟
قال الشيخ: لَهَا، لَكِنْ يَقُولُ لَهَا أَنْتِ لَسْتِ بِحَاجَةٍ لأَنِّي أُنْفِقُ عَلَيْكِ، هَذَا المَالُ زَائِدٌ عَلَى كِفَايَتِكِ، لَا تَصْرِفِيْهِ لِنَفْسِكِ، أَعْطِيهِ لِمَنْ يَصْرِفُهُ فِي المَصَالِحِ إِمَّا إِلَى يَدِي أَو إِلَى يَدِ إِنْسَانٍ أَمِينٍ، أَمَّا أَنْ تُخَزِّنِيْهِ لِنَفْسِكِ فَحَرَامٌ عَلَيْكِ.
4374. سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ تُرِيدُ أَنْ تُسْقِطَ النَّفَقَةَ عَن زَوْجِهَا لِتَصِيرَ فَقِيرَةً ثُمَّ تَتَمَلَّكُ مِن مَالِ الدَّوْلَةِ؟
قال الشيخ: هَذِهِ لَا تَمْشِي. المَرْأَةُ لَهَا إنْ أَسْقَطَتِ النَّفَقَةَ عَن زَوْجِهَا أَنْ تَرْجِعَ مَتَى شَاءَتْ.
4375. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ المَالِ الذِي يُؤْخَذُ مِن أَوْرُوبَا مِنَ المَسَاعَدَاتِ مِنَ الدَّوْلَةِ، هذَا المُسْتَحِقُّ إذَا أَخَذَهُ يَنْوِي بِهِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ؟
قال الشيخ: يَنْوِي.
4376. قال الشيخ: الذِي يَعْمَلُ عَمَلاً يَنْفَعُ المُسْلِمِينَ غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَلَا يَضُرُّ وَأَخَذَ رَاتِبًا ضَخْمًا مِنَ الدَّوْلَةِ أَو مِنَ الأَفْرَادِ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيَجُوزُ لَهُ أَمَّا الحَرَامُ فَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدَّوْلَةِ تَبَرُّعًا (أيْ بِلَا مُقابِلٍ) وَهُو مُكْتَفٍ.
(أمَّا إنْ كَانَ يَعْمَلُ فِي الدَّوْلَةِ عَمَلاً مُبَاحًا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الأُجْرَةَ التِي عُيِّنَتْ لَهُ وَلَو كَانَ مُكْتَفِيًا، فَهَذَا لا يُحَصِّلُهُ مِنْهمُ تَبَرُّعًا بِلا مُقَابِلٍ).
4377. قِيلَ لِلشَّيْخِ: فِي المَدْرَسَةِ فِي أُوسْتراليا كَيْفَ نَعْمَلُ العُقُودَ مَعَ المُدَرِّسِينَ؟
قال الشيخ: تَقُولُونَ لِلْمُدَرِّسِ: "أَنْتَ تَتَبَرَّعُ لَنَا بِالتَّدْرِيسِ مِن وَقْتِ كَذَا إِلَى وَقْتِ كَذَا وَنَتَبَرَّعُ لَكَ بِكَذَا".
قَالَ السَّائِلَ: هَؤُلاءِ المُدَرِّسُونَ أَغْنِيَاءُ.
قال الشيخ: يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الشَّخْصُ غَنِيًّا أَنْ يُتَبَرَّعَ لَهُ بِمَالٍ كَثِيْرٍ لِعَمَلٍ نَافِعٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ، هَذَا يُقَالُ لَهُ تَوَاهُبٌ. وَلَو عَمِلَ الغَنِيُّ عَمَلاً نَافِعًا غَيْرَ مُحَرَّمٍ فَقَبَضَ رَاتِبًا ضَخْمًا مِنَ الدَّوْلَةِ أَوْ مِنَ الأَفْرَادِ يَجُوزُ.
4378. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ قَالَ بِأَنَّ "مَالَ المُسَاعَدَاتِ الذِي يُعْطَى مِنَ الدَّوْلَةِ لِلْمَرْأَةِ يَكُونُ مِلْكًا لِلرَّجُلِ"؟
قال الشيخ: إنْ كَانَ يَظُنُّ أنَّ الدَّوْلَةَ أَرَادَتْ أَنْ تُسَلِّمَ المَرْأَةَ هذَا المَالَ لِلرَّجُلِ لَا يَكْفُرُ.
4379. شَخْصٌ يَسْكُنُ أَوْرُوبَا وَهُو مُكْتَفٍ، احْتَاجَتْ بِنْتُهُ لِلْعِلَاجِ وَهُنَاكَ يُعَالِجُونَهَا مَجَّانًا؟
قال الشيخ: يَضَعُهَا هُنَاكَ يُعَالِجُونَهَا، هُوَ مَا قَالَ لَهُم عَالِجُوهَا.
وَسُئِلَ أَنَّهُ: هُنَاكَ الزَّوْجَةُ يُوَلِّدُونَها مَجَّانًا؟
قال: يَضَعُهَا عِنْدَهُم، هُوَ مَا قَالَ لَهُم عَالِجُوهَا.
4380. قال الشيخ: الكِفَايَةُ تُعْتَبَرُ بالقَدْرِ الذِي يَعِيْشِ فِيْهِ بِلَا تَقْتِيرٍ، يَصْرِفُ كَمَا يَصْرِفُ النَّاسُ المُعْتَدِلُونَ، وَهَذَا يَخْتَلِفُ باخْتِلَافِ الأَشْخَاصِ. بَعْضُ النَّاسِ لَهُم مِهَنٌ، فَإِنْ عَمِلَ بِمَالٍ أَعْطَاهُ هَؤُلاءِ الكُفَّارُ فاكْتَفَى لَيْسَ شَرْطًا أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيْهِ لِمَا بَقِيَ مِن عُمُرِهِ مِن غَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ، أَمَّا الذِي لَيْسَ لَهُ صَنْعَةٌ وَلَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يَعْمَلَ فِي عَمَلٍ يُدِرُّ عَلَيْهِ كِفَايَتَهُ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ مِن مَالِ الدَّوْلَةِ الذِي يُعْطَى لَهُ بِلَا عَمَلٍ لِلْمُسْتَقْبَلِ.
4381. شَخْصٌ قَالَ: "أَنَا مُكْتَفٍ، إِذَا وَصَلَ مَالُ الدَّوْلَةِ لِيَدِي لَيْسَ لِي ثَوَابٌ إِنْ أَوْصَلْتُهُ لِلْفُقَرَاءِ" (أَيْ أَعْطَيْتُهُم هذَا المَالَ).
قال الشيخ: إنْ قَالَ: هَذَا المَالُ خَبِيثٌ لأَنَّهُ مِنَ المُكُوسِ (أَيِ الضَّرَائِبِ) لِذَلِكَ لَيْسَ لِي ثَوَابٌ لَا يَكْفُرُ، وَإِنْ قَالَ: لِعَدَمِ النِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ لَيْسَ لِي ثَوَابٌ لَا يَكْفُرُ.
4382. قال الشيخ: المَالُ الضَّائِعُ الذِي هُوَ مِن مَالِ الدَّوْلَةِ، مَن كَانَ مُحْتَاجًا فَاسْتَعْمَلَهُ لِلسَّفَرِ، لِصَلَةِ الرَّحِمِ، أَو شِرَاءِ كُتُبٍ دِينِيَّةٍ لَا يَمْنَعُهُ الثَّوَابَ.
4383. سُئِلَ الشَّيْخُ: أَنَّ بَعْضَ المُوَظَّفِينَ يَقْبِضُونَ رَوَاتِبَهُم مِنَ البَنْكِ الذِي فِيهِ مَالُ الدَّوْلَةِ وَهُوَ مَخْلُوطٌ مِن حَلَالٍ وَحَرَامٍ فَإِنْ تَصَدَّقُوا بِهَذَا المَالِ؟
قال الشيخ: لَا ثَوَابَ فِيْهِ.
4384. شَخْصٌ اعْتَقَدَ أَنَّ الذِي يُوْصِلُ مَالَ الدَّوْلَةِ لِلْمُصَلِّي لِيُصْرَفَ فِي مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ لِأَنَّ المَالَ لَيْسَ مِلْكَهُ؟
قال الشيخ: إنْ كَانَ كَقَرِيبِ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ لَا يَكْفُرُ، وَإِلَّا كَفَرَ.
4385. قال الشيخ: مَن عَمِلَ عَمَلاً حَلَالاً بِأُجْرَةٍ لِلدَّوْلَةِ فَقَبَضَ مِن مَالِ الدَّوْلَةِ حَلَّ لَهُ مَهْمَا كَانَتِ الأُجْرَةُ كَبِيرَةً وَلَو كَانَ مُكْتَفِيًا، وَمَن ظَنَّ أنَّهُ لا يَأْخُذُ إِلَّا قَدْرَ كِفَايَتِهِ لأَنَّ مَالَ الدَّوْلَةِ مُخْتَلِطٌ مِنَ الرِّبَا وَمَالِ الضَّرَائِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَكْفُرُ.
4386. شَخْصٌ وَجَدَ كُولُونيَا (Cologne) فيها خمر فِي سَيَّارَتِهِ لِغَيْرِهِ؟
قال الشيخ: يَكُبُّهُ، إِرَاقَةُ الخَمْرِ وَاجِبَةٌ.
4387. قال الشيخ: إِذَا خَرَجَتِ الصَّغِيرَةُ مُتَزَيِّنَةً أَوْ مُتَعَطِّرَةً مَكْرُوهٌ وَلِيُّهَا يَمْنَعُهَا.
4388. قال الشيخ: السُّكُونُ فِي الذِّكْرِ أَحْسَنُ، لَكِنْ إِنْ عَمِلَ حَرَكَةً لِلتَّنْشِيطِ جَائِزٌ.
4389. قال الشيخ: السَّفَرُ لَيْلاً يُسْتَحَبُّ لَكِنْ لَيْسَ مُنْفَرِدًا، وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ السَّفَرِ لَيْلاً بالانْفِرَادِ وَبِدُونِ رَفِيقٍ.
(وَنَقُول: رَوَى أبُو دَاودَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ". قَال مُلَّا عَلِيٌّ القَارِي فِي شَرْحِ مِشْكَاةِ المَصَابِيِح: فَإِنَّهُ يَسْهُلُ حَيْثُ يَظُنُّ الْمَاشِي أَنَّهُ سَارَ قَلِيلًا وَقَدْ سَارَ كَثِيرًا اهـ. وَقَد حَذَّرَ الرَّسُولُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ السَفَّرَ لَيْلاً بالانْفِرَادِ فَقَال فِي الحَدِيثِ الذِي رَوَاهُ البُخارِيُّ: "لَو يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ").
4390. قال الشيخ: الأَنْبِيَاءُ يَتَوَضَّأُونَ وُضُوءًا وَاحِدًا لِلصَّلَاةِ يَكْفِيهِم لِكُلِّ مُدَّةِ البَرْزَخِ.
4391. قال الشيخ: مُؤَانَسَةُ الفَاجِرَاتِ الفَاسِقَاتِ بالاخْتِلَاطِ بِهِنَّ فِي البَحْرِ كَبِيرَةٌ، لِأَنَّ مُؤَانَسَةَ الفَاسِقِ عَلَى فِسْقِهِ كَبِيرَةٌ.
4392. قال الشيخ: الجَائِزُ الشَّرْعِيُّ هُوَ مَا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ وَيُطْلَقُ أَيْضًا علَى مَا لَم يَرِدْ نِصٌّ يَنْفِي كَوْنَهُ وَدُخُولَهُ بالوُجُوبِ.
4393. قال الشيخ: إذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ فِي بَيْتٍ غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ تَلْبَسُ الذَّهَبَ لَا يَمْنَعُهَا (هذَا الأمْرُ) الثَّوَابَ.
4394. شَخْصٌ قِيلَ لَهُ: اعْمَلْ رِيَاضَةً، فَقَالَ: أُخْت الرِّيَاضَة (أي شَتَمَهَا)؟
قال الشيخ: إنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ هذِهِ الرِّيَاضَةَ مَمْدُوحَةٌ شَرْعًا يَكْفُرُ.
4395. قال الشيخ: كَانَتْ ذُرِّيَّةُ ءَادَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْلِمِينَ إِلَى مُضِيِّ أَلْفَيْ عَامٍ.
4396. قال الشيخ: حَدِيثُ "كُلُّ مُؤْذٍ فِي النَّارِ" رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ، مَن رَفَعَ دَعْوًى علَى مُسْلِمٍ أَوْ غَرَّمَهُ بِلَا حَقٍّ (هذَا يَكُونُ) فِي النَّارِ.
4397. قال الشيخ: "مَا لِلْإِنْسَانِ والفَخْرِ، أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَءَاخِرُهُ جِيْفَةٌ" هَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ. الجِيْفَةُ فِي اللُّغَةِ الإِنْسَانُ المَيِّتُ، أَمَّا عِنْدَ الوَهَّابِيَّةِ إِذَا قَالُوا عَنِ الرَّسُولِ جِيْفَةً يُرِيدُونَ التَّحْقِيرَ.
