3845. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّ المَنْسُوبَ لَا يَأْخُذُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ؟

قال الشيخ: لا يكفر قَاسَهُ علَى الرَّسُولِ. الرَّسُولُ لَا يَأْكُلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ. الهَدِيَّةُ لَا تُسَمَّى صَدَقَةً. بالإِطْلَاقِ العَامِّ الصَّدَقَةُ (تُعْطَى) لِلْمُحْتَاجِ، أَمَّا الهَدِيَّةُ لِغَيْرِ المُحْتَاجِ يُقْصَدُ بِهَا إِكْرَامُ المُهْدَى إِلَيْهِ.

3846. مَن ظَنَّ أنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ البَيْتِ أَخْذُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

3847. هَل يُقَالُ إِنَّ المَنْسُوبَ يَأْكُلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ؟

قال الشيخ: كَيْفَ لَا.

3848. (22-1-2003)قال الشيخ: عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: المَنْسُوبُ لِلرَّسُولِ لَا يَأْكُلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ.

3849. (6-4-2005)قَرَأْتُ علَى الشَّيْخِ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: بَابُ تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ علَى رَسُولِ الله: "وَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحِلُّ لِآلِهِ وَالثَّانِي تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَالثَّالِثُ تَحِلُّ لَهُ وَلَهُمْ". وَمِثْلَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ وَنَقَلَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ تَحْرِيمَهَا علَى الآلِ عَن بَعْضِ المَالِكِيَّة وَفِي المُغْنِي إنَّها رِوَايةٌ عَن أَحْمَد.

قال الشيخ: لَا بَأْسَ بِهَذَا.

3850. (2-11-2004)مَا الحِكْمَةُ مِن بِنَاءِ سَيِّدِنَا إِدْرِيسَ للأَهْرَامِ؟

قال الشيخ: كَأَنَّهُ جَعَلَهَا مَخْزَنًا لِعُلُومٍ كَوْنِيَّةٍ، عَلَى أنَّهُ مَا ثَبَتَ مِن حَيْثُ النَّقْلُ عَنِ النَّبِيِّ وَلَا عَن أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ حِكَايَةٍ.

3851. (4-5-2000)قال الشيخ: قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ هذِهِ الطَّائِرَةُ مِن جُمْلَةِ الآيَاتِ.

3852. سُئِلَ الشَّيْخُ: لِمَاذَا سُمِّيَ أَحْمَدُ الرِّفَاعِيُّ أَبَا العَلَمَيْنِ؟

فقال: لأنَّهُ رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الغَوْثِيَّةِ مَرَّتَيْنِ.

قِيلَ لَهُ: كَيْفَ رُفِعَ لَهُ؟ مَن أَعْطَاهُ؟

فقال: بِطَرِيقَةٍ مَخْصُوصَةٍ عِنْدَهُم.

قِيلَ لَهُ: هَل يُقَالُ: رُفِعَ لَهُ عَلَمُ الحَقِيقَة وَعَلَمُ الشَّرِيعَةِ؟

قال: يَجُوزُ هَذَا أَيْضًا.

3853. سُئِلَ الشَّيْخُ: لِمَاذَا شرف هَاشِمٍ؟

فقال: كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الثَّرِيدَ، الخُبْزَ المَفْتُوتَ بالمَرَقِ واللَّحْمَ أَيّامَ المَجَاعَةِ.

3854. سُئِلَ الشَّيخُ: لِمَاذَا يَتَمَيَّزُ الهَاشِمِيُّ عَنِ المُطَّلِبِيِّ إذَا كَانَ الاثْنَانِ لَا يَأْخُذَانِ الزَّكَاةَ؟

فقال: هَاشِمٌ هُوَ جَدُّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، أَمَّا المُطَّلِبُ أَخُو جَدِّه لَيْسَ جَدَّهُ.

3855. لِمَاذَا قَالَ تَعَالَى فِي تَسْفِيهِ مَا يَعْبُدُهُ الكُفَّارُ (بِغَيْرِ حَقٍّ): ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ مَعَ أَنَّ اللهَ (المَعْبُودَ بِحَقٍّ) لَا يُوْصَفُ بالأَرْجُلِ؟

قال الشيخ: مَعْنَاهُ تَسْفِيهُ عِبَادَةِ المَخْلُوقِينَ لِهذِهِ الأَشْيَاءِ، فِيهِ إِظْهَارُ زِيادَةِ عَجْزِهِم.

3856. لِمَاذَا أَحْيَانًا الشَّخْصُ لَا يَرَى المَرَائِي التِي تَسُرُّ القُلُوبِ (أي فِي النَّوْمِ)؟

قال الشيخ: أَحْيَانًا لَا يَكُونُ بِسَبَبِ نُقْصَانِ دِيْنِ الشَّخْصِ، وَأَحْيَانًا يَكُونُ بِسَبَبِ نُقْصَانِ حَالِهِ. وَهَذَا الشَّوْقُ الذِي يَحْصُلُ لَهُ بِسَبَبِ أنَّهُ لا يَرَى المَرَائِي التِي تَسُرُّ القُلُوبَ لَهُ بِهِ ثَوَابٌ.

3857. سَأَلَ سَائِلٌ: لِمَاذَا تَكَلَّمَ الرَّسُولُ بِأَلْفَاظٍ مُوْهِمَةٍ لِلتَّشْبِيهِ وَلَم يَتَكَلَّمْ بِأَلْفَاظٍ صَرِيحَةٍ فِي التَّنْزِيهِ؟

قال الشيخ: أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ، وَالحِكْمَةُ أَنْ يُبْتَلَى النَّاسُ، لأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَن يَفْهَمُهَا علَى مَا يَنْبَغِي وَمِنْهُم مَن يَفْهَمُهَا علَى غَيْرِ وَجْهِهَا فَيَسْعَدَ أُولَئِكَ وَيَهْلِكُ الآخَرُونَ وَكَذَلِكَ القُرْءَانُ فِيهِ ءَايَاتٌ مُوْهِمَةٌ لِلْمَحْظُورِ وَفِيهِ ءَايَاتٌ مُحْكَمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ظَوَاهِرِ أُولَئِكَ المُتَشَابِهَاتِ.

3858. قُلْتُ لِلشَّيخِ: سَأَلُونِي: لِمَاذَا تُحْشَرُ المَلَائِكَةُ؟

قال الشيخ: هم يبعثون لا يحشرون لَيْسَ لَهُم سَائِقٌ يَسُوقُهُم لَكِن يُحْيِيْهِم اللهُ تَعَالَى قَبْلَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ.

3859. مَا الحِكْمَةُ فِي كَوْنِ البَحْرِ مَالِحًا؟

قال الشيخ: لَو كَانَ حُلْوًا لَكَثُرَ الغَرْقَى لأَنَّ النَّاسَ يُسْرِعُونَ إِلَى العَذْبِ أَكْثَرَ مِن إِسْرَاعِهِم لِلْمَالِحِ.

3860. (17-12-2004)قَوْلُ بَعْضِهِم: مَن سَمِعَ بِدَعْوَةِ الإِسْلَامِ وءَامَنَ بِقَلْبِهِ وَذَهَبَ لِيَسْتَدِلَّ علَى كَيْفِيَّةِ الإِسْلَامِ وَمَاتَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ مَا وَجَدَ مَن يُعَلِّمُهُ هذَا لَا يُكَفَّرُ، هذَا مَعْذُورٌ فِي تَرْكِ النُّطْقِ.

3861. شَخْصٌ جَاهِلٌ ظَنَّ أَنَّ مَن غَلِطَ فِي قِرَاءَةِ القُرْءَانِ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الفَاتِحَةِ تَفْسُدُ صَلاتُهُ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

3862. شَخْصٌ أَرَادَ التَّحَرِيَّ لِدُخُولِ الوَقْتِ بالنَّظَرِ، شَخْصٌ قَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ تَحَرّ:ّ "لِمَاذَا تُعَذِّبُهُ بِذَلِكَ، لِيَنْظُرْ إِلَى الرّزْنَامَةِ"، وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ تَوْقِيتَ الرّزْنَامَةِ صَحِيحٌ؟

قال الشيخ: إذَا لَم يَكُنْ فِي المُرَاقَبَةِ مَشَقَّةٌ كَفَرَ هَذَا القَائِلُ.

3863. قال الشيخ: مَن لَحَنَ لَحْنًا غَيْرَ مُخِلٍّ بالمَعْنَى مُتَعَمِّدًا فِي قِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ (أي تَعَمَّدَ مَعَ العِلْمِ بِأَنَّهُ غَلَطٌ وهُوَ غَيْر مُسْتَحِسِنٍ لِذَلِكَ التَّعَمُّدِ) فَسَدَتْ صَلاتُهُ، كَأَنْ قَالَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدَ﴾.

3864. قال الشيخ: اللَّحْنُ الذِي لَا يُخِلُّ بالمَعْنَى يَحْرُمُ وَلَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَ مَعَ العِلْمِ بأَنَّهُ غَلَطٌ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ. الذِي يَمُدُّ الغُنَّةَ أَكْثَرَ مِن (مِقْدَارِ) حَرَكَتَيْنِ هذَا يُعَدُّ لَحْنًا (لَا يُخِلُّ بالمَعْنَى. قَالَ الإمامُ ابنُ الجَزَرِيِّ فِي التَّمْهِيدِ: "وَاحْذَرْ إذَا أَتَيْتَ بالغُنَّةِ أَنْ تَمُدَّ عَلَيْهَا – أي فَوْقَ مِقْداَرِهَا الحَرَكَتَيْنِ - فَذَلِكَ قَبِيحٌ" اهـ).

3865. قِرئَ عَلَى الشَّيْخِ: الذِي فِي المَجْمُوعِ: "وإنْ لَم يُخِلَّ بِالمَعْنَى كَفَتْحِ دَالِ نَعْبُدُ وَنُونِ نَسْتَعِينَ وَصَادِ صِرَاطَ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَا قِرَاءَتُهُ (أي ولَا يُعِيدُ الفاتِحَةَ) وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَيْحُرُمُ تَعَمُّدُهُ، وَلَو تَعَمَّدَهُ (لِجَهْلِهِ) لَم تَبْطُلْ قِرَاءَتُهُ وَلَا صَلاتُهُ" اهـ

قال الشيخ: هذَا إنْ لَم يَكُنْ يَعْرِفُ أنَّهُ غَلَطٌ (أي فلا تَبْطُلُ)، أَمَّا إنْ عَرَفَ أنَّ القُرْءَانَ لَيْسَ هَكَذَا يُقْرَأُ فَقَرَأَ مُتَعَمِّدًا فَسَدَتْ.

3866. شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ اللَّحْنَ المُخِلَّ بالمَعْنَى الذِي يُفْسِدُ الصَّلَاةَ هُوَ طَرِيقَةُ القِرَاءَةِ التِي يَعْمَلُ فِيهَا القُرَّاءُ أَنْغَامًا؟

قال الشيخ: إنْ أَرَادَ الأَنْغَامَ التِي تُشْبِهُ الأَغَانِيَ لَا يَكْفُرُ.

3867. هَل صَحِيحٌ أَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ أَحَدُ الأَعْضَاءِ تَنْكَمِشُ الرُّوْحُ إِلَى بَقِيَّةِ الجَسَدِ؟

قال الشيخ: بالنِّسْبَةِ إِلَى قَوْلِ بَعْضِهِم هَكَذَا.

3868. شَخْصٌ سَأَلَ: لِمَاذا يكره تخصيص ليلة الجمعة بالقيام؟

قال الشيخ: لِلْحَدِيثِ. هذَا أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ.

(رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ").

3869. قُلْتُ لِلشَّيْخِ: سُئِلْتُ عَنِ المَرْأَةِ لِمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُغَطِّيَ إذَا كانَتْ لِوَحْدِهَا وَلَم يَطَّلِعْ عَلَيْهَا أَحَدٌ عِندَ الصَّلَاةِ؟

قال الشيخ: تَفْعَلُ ذَلِكَ اسْتِحْيَاءً مِنَ اللهِ وَتَأَدُّبًا مَعَ اللهِ.

قال الشيخ: الصَّحَابَةُ الذِينَ عَمِلُوا بِمَا عَلَّمَهُم الرَّسُولُ، اللهُ تَعَالَى أَعْطَاهُمْ فَهْمًا، وَهذَا الفَهْمُ يُسَمَّى عِلْمَ الحَقِيقَةِ.

3871.   قال الشيخ: الذِينَ قَالُوا "المَنِيُّ نَجِسٌ"، قَالُوا: لَمَّا تُخْلَقُ مِنْهُ الصُّوْرَةُ البَشَرِيَّةُ يَصِيرُ طَاهِرًا كَمَا أَنَّ الخَمْرَ تَتَخَلَّلُ فَتَطْهُرُ بِذَلِكَ.

3872.   مَن قَتَلَ نَمْلَةً لَا تُؤْذِي فِي الحَرَمِ أَثِمَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ.

3873.   قال الشيخ: النَّمْلُ نَوْعَانِ: نَمْلٌ أَحْمَرُ كَبِيرٌ يُسَمَّى السُّلَيْمَانِيَّ فَحَرَامٌ قَتْلُهُ، أَمَّا الأَحْمَرُ الصَّغِيرُ فَقَتْلُهُ جَائِزٌ.

3874.   قال الشيخ: صَحَّ الحَدِيثُ بالنَّهْيِ عَن قَتْلِ النَّمْلِ والنَّحْلِ، لَكِنِ اسْتُثْنِيَ مِنَ النَّمْلِ النَّمْلُ الصَّغِيرُ المُؤْذِي فَيَجُوزُ قَتْلُهُ.

3875.   قال الشيخ: النَّوْعُ الغَالِبُ مِنَ الصُّرَدِ (نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ) هُوَ الأَخْضَرُ وَيُقَالُ لَهُ فِي لُغَةِ أَهْلِ لُبْنَانَ الدُّرَّب (البَرِّيَّةُ)، هذَا لَا يُقْتَلُ وَلَا يُؤْكَلُ، يَقِفُ علَى رُؤُوسِ الأَشْجَارِ. فِي الحَدِيثِ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ عَن الهُدْهُدِ والصُّرَدِ والنَّحْلَةِ والنَّمْلَةِ" (أيِ) النَّمْلِ الأَحْمَرِ الكَبِيرِ، أَمَّا الصَّغِيرُ يُؤْذِي يَجُوزُ قَتْلُهُ والأَسْوَدُ الكَبِيرُ يُؤْذِي، المُؤْذِي (مِنَ النَّمْلِ) يَجُوزُ قَتلُهُ.

3876.   مَن قَتَلَ الهِرَّةَ علَيْهِ ذَنْبٌ كَبِيرٌ. البَهَائِمُ التِي تُؤْذِي الإِنْسَانَ مِثْلُ الأَسَدِ والنَمِرِ والحَيَّةِ يَجُوزُ قَتْلُهَا بالسُّمِّ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ، أَمَّا مِثْلُ الهِرَّةِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهَا. النَّمْلُ الذِي لَا يُؤْذِي حَرَامٌ قَتْلُهُ، والنَّحْلُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ إِلَّا إذَا كَانَ لِدَفْعِ ضَرَرِهِ، أَمَّا النَّمْلُ الذِي يُؤْذِي يَجُوزُ قَتْلُهُ. الهِرَّةُ المَرِيضَةُ التِي يُخْشَى أَنْ تُؤْذِيَ أُنَاسًا تُنَحَّى إِلَى مَكَانٍ تُحْجَزُ فِي مَكَانٍ وَيُوْضَعُ لَهَا أَكْلٌ (أي إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا).

3877.   قال الشيخ: النَّمْلَةُ التِي قَالَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُم﴾، هذِهِ اللهُ خَلَقَ فِيهَا فَهْمًا وَإِدْرَاكًا لَيْسَ كُلُّ النَّمْلِ كَذَلِكَ.

3878.   قال الشيخ: الطُّيُورُ لَا تَمُرُّ فَوْقَ الكَعْبَةِ عَادَةً. قَالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ: إِلَّا التِي تَنْزِلُ لِتَسْتَشْفِيَ.

3879.   بَعْضُ النَّاسِ يُخْرِجُونَ السَّمَكَةَ مِنَ المَاءِ فَيَضْرِبُونَهَا علَى رَأْسِهَا لِقَتْلِهَا ثُمَّ تَنْظِيفِها؟

قال الشيخ: لَا يَجُوزُ هَذَا تَعْذِيبٌ.

3880.   مَا حُكْمُ شَقِّ السَّمَكَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ لِتَنْظِيفِهَا؟

قال الشيخ: لَا يَجُوزُ لأَنَّها تَتَعَذَّبُ.

3881.   قال الشيخ: الرَّسُولُ لَعَنَ العَقْرَبَ. كُلُّ الحَيَوَانَاتِ المُؤْذِيَةِ يَجُوزُ لَعْنُهَا كالحَيَّةِ والأَسَدِ والذِّئْبِ والنَمِرِ. الحَيَوانَاتُ المُؤْذِيَةُ يَجُوزُ قَتْلُها والقَتْلُ أشَدُّ مِنَ اللَّعْنِ.

3882.   قال الشيخ: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَبِيعَ المَرْأَةَ أَثْنَاءَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ صَاحِبِ العُذْرِ أَنْ يَبِيعَ صَاحِبَ العُذْرِ.

3883.   قال الشيخ: عَمَّنْ ظَنَّتْ أنَّهُ يَحْرُمُ البَيْعُ لِلنِّسَاءِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي يَوْمَ الجُمُعَةِ لَا تَكْفُرُ. (قَدْ يَخْفَى جَوَازُ هذَا حَتَّى علَى كَثِيرٍ مِمَّن تَعَلَّم المُخْتَصَرَ).

3884.   قال الشيخ: كُلُّ أَيَّامِ السَّنَةِ يَجُوزُ العَمَلُ إِلَّا بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ حَتَّى يَوْمُ الأَضْحَى وَيَوْمُ الفِطْرِ، كُلُّ الأيَّامِ واللَّيَالِي يَجُوزُ العَمَلُ (فِيهَا). البَيْعُ والشِّرَاءُ يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي مِنَ الجُمُعَةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ هذَا الذِي لَا يَجُوزُ.

3885.   قال الشيخ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الجُمُعَةِ هذَا إنْ فَتَحَ مَحَلَّهُ لِيَبِيعَ (أُناسًا) مِنَ الذِينَ تَجِبُ عَلَيْهِم الجمعة حَرَامٌ.

3886.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّن ظَنَّ أَنَّ الهِبَةَ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي لَا تَجُوزُ؟

فقال: إنْ عَنَى أنَّهُ إنْ كَانَ يَشْغَلُهُ عَنِ الجُمُعَةِ أنَّ هذَا لَا يَجُوزُ، لَا يَكْفُرُ. أَمَّا إنْ أَطْلَقَ قَال "فِي كُلِّ الأَحْوَالِ حتَّى لَو كَانَ مَاشِيًا مَثَلاً فَقَالَ لآخَرَ وَهَبْتُكَ هذَا" هذَا مَن حَرَّمَهُ كَفَرَ.

3887.   (مُحَرَّر): هَل تَجُوزُ الهِبَةُ بَعْدَ الأَذَانِ الثاني يوم الجمعة؟

قال الشيخ: إنْ كَانَتْ تَشْغَلُهُ عَنِ الجُمُعَةِ لَا يَجُوزُ، أَمَّا إنْ كَانَتْ لَا تَشْغَلُهُ يَجُوزُ.

3888.   قال الشيخ عَمَّنْ ظَنَّ أنَّهُ يَجُوزُ العَمَلُ بالهِبَةِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي يَوْمَ الجُمُعَةِ مَعَ أنَّهُ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ البَيْعِ والشِّرَاءِ إنَّه لَا يَكْفُرُ.

3889.   قال الشيخ: يَجُوزُ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي يَوْمَ الجُمُعَةِ اسْتِئْجَارُ سَيَّارَةٍ لِلذَّهَابِ لِصَلاةِ الجُمُعَةِ. هذَا وَسِيلَةٌ لِإِدْرَاكِ الجُمُعَةِ.

3890.   (23-5-2001): شَخْصٌ حَرَّمَ اسْتِئْجَارَ سَيَّارَةِ أُجْرَةٍ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي لِلذَّهَابِ لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ؟

قال الشيخ: فِيهِ تَفْصِيلٌ. مَن قَالَ يَحْرُمُ اسْتِئْجَارُ سَيَّارَةِ أُجْرَةٍ لِلْوُصُولِ إِلَى الجُمُعَةِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي إنْ كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَ هَذِهِ الوَسِيلَةِ لِلْوُصُولِ وَحَرَّمَ كَفَرَ، أمَّا إنْ كَانَ يَجِدُ غَيْرَها وَحَرَّمَ لَا يَكْفُرُ. (فَعُلِمَ مِن هذَا أنَّهُ يَكْفُرُ مَن حَرَّمَ مُطْلَقًا).

3891.   شَخْصٌ رَكِبَ مَعَ سَائِقِ سَيَّارَةٍ قَبْلَ الأَذَانِ الأَوَّلِ فَوَصَلَ بِهِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي؟

قال الشيخ: هذَا مَا عَمِلَ عَقْدًا بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي.

3892.   سُئِلَ الشَّيْخُ: إذَا أَخَذَ زَبُونٌ غَرَضًا بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي يَوْمَ الجُمُعَةِ هَل نَتَعَامَلُ مَعَهُ بالهِبَةِ (أيْ وَكَانَ البائِعُ صَاحِبَ عُذْرٍ أوِ امْرَأَةٍ)؟

قال الشيخ: لِيَقُلْ (البَائِعُ) فِي نَفْسِهِ لَا أَعْلَمُ هَل هُوَ مُسَافِرٌ أَمْ مُقيْمٌ، وَلْتَبِعْهُ امْرَأَةٌ (أي أوْ صَاحِبُ عُذْرٍ).

3893.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنِ اعْتَقَد أَنَّ عَقْدَ الزِّوَاجَ لَا يَصِحُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ؟

قال الشيخ: إنِ اعْتَبَرَهُ يَشْغَلُهُ عَنِ الجُمُعَةِ لَا يَكْفُرُ.

3894.   امْرَأَةٌ رَكِبَتْ سَيَّارَةَ أُجْرَةٍ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي يَوْمَ الجُمُعَةِ مَا الحُكْمُ؟

قال الشيخ: مَا يُدْرِيهَا إنْ كَانَ السَّائِقُ مُسَافِرًا أَو مُقِيمًا؟! تَرْكَبُ.

3895.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنِ اشْتَرَى شَيْئًا بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي نَاسِيًا؟

فقال: صَحَّ شِرَاؤُهُ بِلَا إِثْمٍ.

3896.   قال الشيخ: تَحْرِيمُ العَمَلِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي عَلَى مَن لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ بِتَرْكِ الجُمُعَةِ صَحِيحٌ.

3897.   يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي هَل يَصِحُّ البَيْعُ؟

قال الشيخ: فِيهِ قَوْلَانِ.

(قَال الخَطِيبُ الشَّرْبِينِيُّ فِي مُغْنِي المُحْتاجِ: فَإِنْ بَاعَ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ صَحَّ بَيْعُهُ وَكَذَا سَائِرُ عُقُودِهِ لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ فَلَمْ يَمْنَعْ الصِّحَّةَ اهـ).

3898.   شَخْصٌ قَالَ: لَا يَصِحُّ البَيْعُ بَعْدَ الأَذَانِ الأَوَّلِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ وَبَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي يَصِحُّ مَعَ الكَرَاهَةِ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ. (لِأنَّ هذَا القائِلُ ظَنَّ هذَا حُكْمَ الشَّرْعِ).

3899.   شَخْصٌ قَالَ: "تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ بِالمائَةِ مِنَ الجَمْعِيَّةِ فُسَّاقٌ"؟

قال الشيخ: هذَا هَدَّامٌ لِلدَّعْوَةِ وَلَا يَعُودُ لِلْجَمْعِيَّةِ إلا أن تَابَ وَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ، وَتَوْبَتُهُ أَنْ يَسْتَسْمِحَ كُلَّ مَن بَلَغَهُ ذَلِكَ.

3900.   سُئِلَ الشَّيْخُ: إذَا ضُيِّفَ الشَّخْصُ شَايًا أَوْ طَعَامًا يَكُونُ مَلَكَهُ؟

قال الشيخ: إذَا أَكَلَهُ أَو شَرِبَهُ صَارَ مِلْكَهُ، لَيْسَ قَبْلَ ذَلِكَ.

3901.   قال الشيخ: إذَا أُجْرِيَ العَقْدُ بالعَرَبِيَّةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ المَاضِي، لأَنَّ "أُزَوِّجُكَ" (بالمُضَارِعِ) وَعْدٌ بالزِّوَاجِ لَيْسَ إِنْجَازًا.

3902.   قال الشيخ: المَيِّتُ إذَا قَرَأَ لَهُ شَخْصٌ الفَاتِحَةَ مَثَلاً، المَلَائِكَةُ تُخْبِرُ المَوْتَى يَقُولُونَ: أَهْدَى لَكُم فُلَانٌ كَذَا.

3903.   قال الشيخ: الجُنُونُ قِسْمَانِ: قِسْمٌ مِن تَخْبِيطِ الجِنِّ وَقِسْمٌ مِنَ اخْتِلَالِ الدِّمَاغِ.

3904.   قال الشيخ: لَم يَكُنْ مَعَ يُوسُفَ وَزَلِيخَا غَيْرُهُمَا لما غلقت الأبواب ويحتمل أنه كان الرضيع معهما.

3905.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ قَالَ: "حَلِيبُ الإِبِل يَنْقُضُ الوُضُوءَ"؟

قال الشيخ: يَكْفُرُ.

3906.   قال الشيخ: قَوْلُ "جَلَالَةِ المَلِكِ" مَا فِيهِ كُفْرٌ، هذَا لَيْسَ تَشْبِيهًا لِلْمَلِكِ باللهِ.

وَسُئِلَ الشيخُ: عَمَّنْ حَرَّمَ هذَا القَوْلَ؟

قال الشيخ: لَعَلَّهُ مَا فَهِمَ المَعْنَى لَا يُكَفَّرُ.

3907.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: "صَاحِبُ الجَلَالَةِ الحُبُّ"؟

فقال: إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهُ الحُبَّ المُحَرَّمَ كَفَرَ.

قِيلَ لَهُ: الجُهَّالُ لَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا.

فقال: إنْ كَانُوا يَفْهَمُونَ مِنْهُ "الحُبُّ يَتَمَلَّكُ القَلْبَ" لَا يَكْفُرُونَ.

3908.   (15-11-1999): مَنِ اعْتَقَدَ وُجُوبَ أَنْ تَغْرَمَ العَصَبَاتُ عَن صَبِيٍّ كَسَرَ شَيْئًا يَكْفُرُ.

3909.   قال الشيخ: أَجْمَلُ كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ هِيَ لَفْظُ الجَلَالَةِ اللهُ.

3910.   قال الشيخ: اسْتِعْمَالُ دَمِ الخُفَّاشِ لِاِزَالَةِ شَعَرِ البِنْتِ يَجُوزُ.

3911.   إذَا قَال لِحَرْبِيٍّ: أَهْلاً وَسَهْلاً؟

قال الشيخ: هَذَا لَيْسَ أَمَانًا، لأَنَّ هذَا لَا يُفْهِمُ إلَّا التَّحِيَّةَ.

3912.   قال الشيخ: أَهْلاً مَعْنَاهُ جِئْتَ أَهْلَكَ، وَسَهْلاً مَعْنَاهُ مَكَانًا سَهْلاً، مَرْحَبًا مَعْنَاهُ مَكَانًا وَاسِعًا.

3913.    قال الشيخ: يَجُوزُ الدَّوْسُ عَلَى كَلِمَةِ أَهْلًا وَسَهْلًا.

3914.   قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ البُرَاقَ مَلَكٌ حَمَلَ الرَّسُولَ وَجِبْرِيلَ عَلَى ظَهْرِهِ لَا يَكْفُرُ.

3915.   الجَاهِلُ إذَا ظَنَّ المَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَلَم يَسْمَعْ خِلَافَ ذَلِكَ لَا مِنَ القُرْءَانِ وَلَا مِنَ المُسْلِمِينَ؟

قال الشيخ: لِمُجَرَّدِ هَذَا لَا يَكْفُرُ.

3916.   سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَمَّنْ طَافَ طَوَافَ الوَدَاعِ ثُمَّ بَقِيَ فِي مَكَّةَ سَاعَاتٍ وَنَامَ هَل يُعِيدُهُ؟

قال: لِمَاذَا بَقِيَ؟

قُلْتُ لَهُ: حَتَّى يُرَحِّلُوهُم جَمَاعَةً لأنَّهُ يُمْنَعُ الشَّخْصُ فِي الحَجِّ مِنَ التَّنَقُّلِ كَمَا يُرِيدُ.

قال الشيخ: المَسْئَلَةُ تَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ.

3917.   سَأَلْتُ الشَّيخَ: عَن مُحَامِيَةٍ تَأْتِيهَا القَضِيَّةُ مِن شَخْصٍ فَتُدَافِعُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ تَعْرِفَ وَاقِعَ الحَالِ؟

قال الشيخ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ. تَنْظُرُ أَوَّلاً فِي حَالِ هذَا وَفِي حَالِ هَذَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْمَلُ.

3918.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّنْ ظَنَّ أَنَّ الطَّوَافَ لَا يَصِحُّ إذَا ابتُدِئَ مِمَّا قَبْلَ الحَجَرِ (الأَسْوَدِ) وأَنَّه لَا بُدَّ مِنَ الحَجَرِ؟

فقال: غَلِطَ وَلَا يُكَفَّرُ.

3919.   قال الشيخ: مَن حَرَّمَ مَدَّ الرِّجْلِ إِلَى شَخْصٍ يُصَلِّي يَكْفُرُ.

3920.   قال الشيخ: مَنِ اسْتَحَلَّتْ ضَرْبَ الأَطْفَالِ الصِّغَارِ الذِينَ لَا يَفْهَمُونَ لِمَاذَا يُضْرَبُونَ إِنَّمَا يَنْضَرُّونَ فَقَطْ تَكْفُرُ.

3921.   قال الشيخ: تَبْخِيرُ المَسَاجِدِ سُنَّةٌ، إمَّا بالعُوْدِ أَو باللُّبَانِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ. بَعْضُ النَّاسِ مِن جَهْلِهِم بالآثَارِ يَقُولُونَ إنَّهُ عَادَةُ النَّصَارَى. مَسْجِدُ الرَّسُولِ مِن أَيَّامِ سَيِّدِنَا عُمَرَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا يُبَخَّرُ بِكَمِّيَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ العُوْدِ.

3922.   قال الشيخ: الشَّخْصُ يُبَخِّرُ ثِيَابَهُ بِالعُودِ كَمَا كَانَ الرَّسُولُ يَفْعَلُ، كَانَ يُبَخِّرُ ثِيَابَهُ لِيُعَلِّمَنَا، وَإِلَّا فَطِيْبُ الرَّسُولِ أَطْيَبُ مِن كُلِّ طِيْبٍ. هُوَ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ. الفَضْلَةُ الغَلِيظَةُ إذَا خَرَجَتْ مِنَ النَّبِيِّ تَأْكُلُهَا الأَرْضُ وَكَذَلِكَ كُلُّ الأَنْبِيَاءِ (تَأْكُلُ الأَرْضُ فَضَلَاتِهِم الغَلِيظَةَ).

3923.   قال الشيخ: مَن كَانَ ذَاهِبًا إِلَى المُصَلَّى لَا يَقُولُ دُعَاءَ الخُرُوجِ لِلْمَسْجِدِ بِنِيَّةِ السُّنَّةِ (بَلْ) يَقُولُهُ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ.

3924.   قال الشيخ: مَن حَرَّمَ عَلَى الحَائِضِ والنُّفَسَاءِ والجُنُبِ حَمْلَ كِتَابِ الشَّرْعِ غَيْرِ المُصْحَفِ يَكْفُرُوَلَو كَانَ فِيهِ ءَايَاتٌ قُرْءَانِيَّةٌ.

3926.   شَخْصٌ قَالَ لَا يَجُوزُ سَبُّ الوَجَعِ؟

قال الشيخ: عَلَى الإِطْلَاقِ لَا يَجُوزُ سَبُّ المَرَضِ والأَلَمِ. أَمَّا بالتَّفْصِيلِ يَجُوزُ لِبَعْضِ الأَمْرَاضِ كالجُذَامِ إذَا قَالَ مَرَضٌ خَبِيثٌ وَكَذَلِكَ السَّرَطَانُ (يَجُوزُ أنْ يُقَالَ عَنْهُ مَرَضٌ خَبِيثٌ).

(هُو السَّبُّ أنْواعٌ، لَيْسَ سَبُّ الأُخْتِ والأُمِّ الذِي يُعْرَفُ عِندَ عَوَامِّ بَعضِ هذِهِ البِلادِ اليَومَ هُوَ السَّبَ فَقَط، بَعضُ السَّبِّ وإنْ كانَ لشىءٍ مِنَ الجَمَادَاتِ قَد يَحْصُلُ مِنهُ كَذِبٌ، فَقَد سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّن قَالَ أُخْت التّلفِزيُون؟ فَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ: عَلَيْهِ مَعْصِيَةُ الكَذِبِ اهـ لِذَلِكَ يُقال: "السَبُّ أنْواعٌ، بَعْضُهَا يَخْتَلِفُ عَنْ بَعْضٍ، فَلَيْسَ كُلُّ سَبٍّ يَقْتَضِي كُفْرًا ولا كُلُّ سَبٍّ يَقْتَضِي مَعْصِيَةً، فَقَد سَبَقَتِ الفَتْوَى 1342: قال الشيخ: إذَا قَالَ - عَنْ أرْضٍ مُعَيَّنَةٍ - هذِه الأَرْضَ خَبِيثَةٌ أَو هذَا الحَيَوانُ خَبِيثٌ مِن غَيرِ أَنْ يَكُونَ - هذَا الحَيوانُ - مَنْسُوبًا لِأَحَدٍ حتَّى لا يَنْزَعِجَ صَاحِبُهُ لا يَحْرُمُ).

3927.   قال الشيخ: مَعْنَى فَنَاءِ الشُّهُودِ: اسْتِغْرَاقُ القَلْبِ بالاسْتِشْعَارِ بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى. الشُّهُودُ مَرْتَبَةٌ عَالِيَةٌ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ. بَعْضُهُم لَهُ نَشِيدٌ فِي ذَلِكَ: عِيْدِي شُهُودِي عِيْدِي شُهُودِي.

3928.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ (العَبْدِ) المُبَعَّضِ مَن يَدْفَعُ عَنْهُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ؟

قال الشيخ: هُوَ يَدْفَعُ عَن حِصَّتِهِ.