قَالَ الشَّيْخُ عَنْ هَذِهِ القِصَّةِ: صَحِيْحَةٌ.
(هُوَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ مِنْ أَكَابِرِ الزُّهَّادِ، لَقِيَ الإِمَامَ الجُنَيْدَ رضي اللهُ عنه، وَكَانَ مَالِكِيَّ المَذْهَبِ، تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ سَنَةَ 334هـ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الأَعْظَمِيَّةِ بِبَغْدَادَ).
6525. قَالَ الشَّيْخُ: يُقَالُ: "رَجُلٌ لَائِطٌ وَلُوْطِيٌّ" نِسْبَةً إِلَى فِعْلِ قَوْمِ لُوْطٍ لَيْسَ لِاسْمِ النَّبِيِّ لُوْطٍ. العَرَبُ إِذَا أَرَادَتِ النِّسْبَةَ تَنْسُبُ إِلَى المُضَافِ إِلَيْهِ (لَا المُضَافِ)، عَبْدُ قَيْسٍ النِّسْبَةُ إِلَيْهِ قَيْسِيٌّ (لَا عَبْدِيٌّ)، الوَهَّابِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ. (وَمِنْ شَوَاذِّ النَّسَبِ بِنَاؤُهُم فَعْلَل مِنْ جُزْئَيِ الْمُرَكَّبِ كَقَوْلِهِم فِي عَبْدِ شَمْسٍ عَبْشَمِيٌّ وَفِي عَبْدِ الدَّارِ عَبْدَرِيٌّ، وَهُوَ مَحْفُوْظٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ).
(وَقَدْ سَبَقَتِ الفَتْوَى 5174: قَالَ الشَّيْخُ: اللهُ عَصَمَ الأَنْبِيَاءَ مِن أَنْ تَكُونَ أَسْمَاؤُهُم خَبِيثَةً أَوِ اشْتُقَّتْ مِن خَبِيثٍ أَوِ اشْتُقَّ مِنْهَا خَبِيثٌ (فَلَا اسْمُ نَبِيِّ اللهِ لُوْطٍ مُشْتَقٌّ مِن فِعْلِ اللِّوَاطِ، وَلَا العَكْسُ)).
6526. قَالَ الشَّيْخُ: نَقُوْلُ عَنِ التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ: سُنَّةٌ، وَلَا نَقُوْلُ مُؤَكَّدَة.
(وَسَبَقَتِ المَسْئَلَةُ: 5075: قَالَ الشَّيْخُ: السُّنَّةُ المُؤَكَّدَةُ هِيَ التِي لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، وَعَلَى اصْطِلَاحِ بَعْضِهِم: مَا كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهِ الرَّسُولُ (وَلَم يَكُنْ فَرْضًا)).
6527. قَالَ الشَّيْخُ: الخَرْزَةُ الزَّرْقَاءُ، مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا لَا تَدْفَعُ الضَّرَرَ بِدُوْنِ مَشِيْئَةِ اللهِ فَعَلَّقَهَا، لَا نُحَرِّمُهَا.
(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى صَحِيْحِ مُسْلِمٍ: وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْعَيْنَ إِنَّمَا تُفْسِدُ وَتُهْلِكُ عِنْدَ نَظَرِ الْعَائِنِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَجْرَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعَادَةَ أَنْ يَخْلُقَ الضَّرَرَ عِنْدَ مُقَابَلَةِ هَذَا الشَّخْصِ لِشَخْصٍ ءَاخَرَ اهـ).
6528. قَالَ الشَّيْخُ: عِلْمُ البَاطِنِ فَتْحٌ يَعْرِفُ بِهِ الشَّخْصُ مَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ فِي فَهْمِ القُرْءَانِ وَالحَدِيْثِ. هَذَا الشَّافِعِيُّ، اللهُ أَعْطَاهُ العِلْمَ اللَّدُنِّيَّ. عِلْمُ الظَّاهِرِ هُوَ مُكْتَسَبٌ، أَمَّا عِلْمُ البَاطِنِ فَهُوَ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ. لَمَّا تَتَعَلَّمُ عِلْمَ الدِّيْنِ وَتَعْمَلُ بِهِ يَأْتِيْكَ عِلْمُ البَاطِنِ.
6529. قَالَ الشَّيْخُ: الشَّجَرَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا ءَادَمُ قِيْلَ إِنَّهَا تُشْبِهُ الحِنْطَةَ، عَلَى اليَقِيْنِ لَا نَعْلَمُ مَا هِيَ تِلْكَ الشَّجَرَةُ.
6530. قَالَ الشَّيْخُ: اللهُ قَدْ يُعْطِي لِلْكَافِرِ مَا دَعَا بِهِ لَكِنْ لَا ثَوَابَ لَهُ. لَوْ دَعَا مُرْتَدٌّ بما يوافق الشرع فَقَالَ المُسْلِمُ ءَامِيْنَ، يَجُوْزُ.
6531. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا دَعَا (شَخْصٌ) لِمُسْلِمٍ فِي حُضُوْرِهِ سِرًّا لَا يُسَمَّى دُعَاءً فِي ظَهْرِ الغَيْبِ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ حَضْرَتِهِ.
6532. سُئِلَ الشَّيْخُ: إِذَا دَعَا شَخْصٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: "رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً" ثُمَّ مَسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: مَكْرُوْهٌ.
6533. قَالَ الشَّيْخُ: العَامِّيُّ إِذَا دَعَا بِلُغَتِهِ لَهُ ثَوَابٌ وَيُفِيْدُ (أَيْ قَدْ يَتَحَقَّقُ لَهُ)، إِلَّا إِذَا قَالَ مِثْلَ كَلِمَةِ "الله يِطْعَمَك وَلَدًا" هَذِهِ فَاسِدَةٌ. لِأَنَّ مَعْنَى يِطْعَمك يَأْكُلُكَ.
6534. قَالَ الشَّيْخُ: يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ بِالعَامِيَّةِ إِذَا لَم يَكُنْ فِيْهَا حُرُوْفٌ تُفْسِدُ المَعْنَى، أَمَّا بِاللُّغَةِ الأَعْجَمِيَّةِ فَلَا يَدْعُو. أَمَّا إِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ التَّكْبِيْرَ بِالعَرَبِيَّةِ يُكَبِّرُ بِلُغَتِهِ، وَكَذَلِكَ السَّلَامُ يُسَلِّمُ بِلُغَتِهِ إِلَى أَنْ يَتَعَلَّمَ العَرَبِيَّةَ وَلَا يُهْمِلُ وَلَا يَتَوَانَى بَلْ يَبْذُلُ جَهْدَهُ لِيَتَعَلَّمَ التَّكْبِيْرَ وَالسَّلَامَ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.
6535. قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ ظَنَّتْ أَنَّ الطُّهْرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيْفَةَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ غَلِطَت.
6536. قَالَ الشَّيْخُ: بِالإِجْمَاعِ أَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ خَمَسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
(قُلْتُ: وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ ذَلِكَ عَنِ المَحَامِلِيِّ فِي المَجْمُوْعِ وَاعْتَرَضَ عَلَى ذَلِكَ وَأَطَالَ وَحَكَى فِي ذَلِكَ خَمْسَةَ مَذَاهِبَ فِي أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ فِي المُحَلَّى أَنَّهُ لَا مُخَالِفَ فِي الصَّحَابَةِ فِي أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وَقَالَ بَدْرُ الدِّيْنِ العَيْنِيُّ الحَنَفِيُّ فِي عُمْدَةِ القَارِي: وَعند جُمْهُور الْفُقَهَاء أَقَلُّ الطُّهْر خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا، وَبِه قَالَ الثَّوْريُّ وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: ذَكَرَ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيْهِ فِيمَا نَعْلَمُ، وَفِي الْمُهَذّب: لَا أَعْرِفُ فِيْهِ خِلَافًا. وَقَالَ الْمحَامِلِيُّ: أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالْإِجْمَاعِ، وَنَحْوُهُ فِي التَّهْذِيْبِ (لِلْبَغَوِيِّ). وَقَالَ القَاضِي أَبُو الطَّيِبِ (البَاقِلَّانِيُّ): أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْر خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا).
6537. قَالَ الشَّيْخُ: لَا نُكَفِّرُ مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الزَّكَاةَ تُعطَى لِفُقَرَاءِ النَّصَارَى.
6538. قَالَ الشَّيْخُ: لَا يُقَالُ عَلَى الإِطْلَاقِ: "مَا يَحْفَظُ الصِّحَّةَ سُنَّةٌ" وَلَكِنْ لَا يَضُرُّ العَقِيْدَةَ.
6539. قَالَ الشَّيْخُ: صَلَاةُ الجِنَازَةِ شَفَاعَةٌ لِلْمُؤْمِنِ فَكَيْفَ يُقَالُ إِنَّ الرَّسُوْلَ أَرَادَ أَنْ يَكُوْنَ شَفِيْعًا لِعَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُوْلٍ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
6540. قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ قَالَ الوَهَّابِيُّ: "إِنَّ اللهَ خَارِجَ العَالَمِ"، يُقَالُ لَهُ: مَعْنَى هَذَا عَلَى زَعْمِكَ أَنَّ اللهَ مَوْجُوْدٌ فِي العَدَمِ.
6541. قَالَ الشَّيْخُ عَنْ كِتَابِ تَأْوِيْلَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ لِأَبِي مَنْصُوْرٍ المَاتُرِيْدِيِّ: إِنَّهُ مُفِيْدٌ.
6542. قَالَ الشَّيْخُ: حَدِيْثُ :"الدَّعْوَةُ فِي الحَبَشة" حسَّنه الترمذيّ.
(عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ، والدَّعْوَةُ فِي الحَبَشَةِ، والجِهادُ والهِجْرَةُ فِي المُسْلِمِينَ والمُهاجِرِينَ بَعْدُ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيْرِ، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ).
6543. قَالَ الشَّيْخُ: لَمَا كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ الرَّسُوْلِ، أَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ جِسْمٌ كَثِيْفٌ وَلَيْسَ نُوْرًا ! كَذَلِكَ لَمَّا ضُرِبَ عَلَى عُرْقُوْبِهِ، الكُفَّارُ ضَرَبُوْهُ فَخَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ. العُرْقوبُ عَصَبٌ غَلِيْظٌ فَوْقَ عَقِبِ الإِنْسانِ، القَامُوْسَ المُحِيْطَ.
(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ: "رَبَاعِيَتُهُ" هِيَ بِتَخْفِيْفِ اليَاء، وَهِيَ السِّنُّ الَّتِي تَلِي الثَّنِيَّةَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَلِلْإِنْسَانِ أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ اهـ).
6544. قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ أَحَبَّ (الشَّخْصُ) أَفْعَالَ الكَافِرِ الحَسَنَةَ وَلَمْ يُحِبَّ ذَاتَهُ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ. إِنْ أَحَبَّ ذَاتَهُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ.
6545. قَالَ الشَّيْخُ: أَهْلُ الجَنَّةِ يُحِبُّونَ النَّظَرَ إِلَى اللهِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ نَعِيْمٍ.
6546. قَالَ الشَّيْخُ: سِنُّ الأَرْبَعِيْنَ وَقْتُ بُلُوْغِ العَقْلِ وَاكْتِمَالِهِ.
6547. قَالَ الشَّيْخُ: كَلِمَةُ "مَاجَهْ" لَيْسَتْ عَرَبِيَّةً.
6548. قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَكْفُرُ مَنْ سَبَّ البَحْرَ.
6549. قَالَ الشَّيْخُ: الرَّسُوْلُ تَمَنَّعَ مِنْ أَكْلِ الثُّؤْمِ وَالبَصَلِ لِأَجْلِ أَنَّهُ يَأْتِيْهُ مَلَكُ الوَحْيِ، أَمَّا لِأُمَّتِهِ رَخَّصَ.
6550. قَالَ الشَّيْخُ: كَثِيْرٌ مِنَ الفُقَهَاءِ قَالُوا: مِنْ خُصُوْصِيَّاتِ الرَّسُوْلِ جَوَازُ الخَلْوَةِ بِالأَجْنَبِيَّةِ، وَلكِنْ لَا يَقُوْمُ عَلَى ذَلِكَ دَلِيْلٌ صَرِيْحٌ.
6551. قَالَ الشَّيْخُ: أَصْلُ الإِيْمَانِ لَا يَنْقُصُ، لَوْ نَقَصَ مَا كَانَ إِيْمَانًا.
(وفي المسئلة 1237: قَالَ الشَّيْخُ: أنَا مَا قُلْتُ "مَن شَكَّ فِي أَصْلِ إِيمَانِهِ كَفَرَ"، إنَّمَا "مَن شَكَّ فِي أَصْلِ الإِيْمَانِ يَكْفُرُ"، أَصْلُ الإِيْمَانِ أي حَقِّيَّةُ الإسْلامِ).
6552. قَالَ الشَّيْخُ: المُنْكَرُ المَاضِي، الوَاجِبُ عَدَمُ الفَرَحِ بِهِ، لَكِنْ إِنْ لَمْ تَسْتَشْعِرْ بِكَرَاهِيَتِهِ مَا فِيْهِ مَعْصِيَةٌ.
6553. قَالَ الشَّيْخُ: الرَّسُوْلُ قَالَ لِوَحْشِيٍّ بِرِفْقٍ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ فَافْعَلْ"، مَا عَنَّفَهُ وَلَا حَقَدَ عَلَيْهِ. مَنْ قَالَ إِنَّ الرَّسُوْلَ كَلَّمَ وَحْشِيًّا بِغِلْظَةٍ بَعْدَ إِسْلَامِهِ (أَيْ إِسْلَامِ وَحْشِيٍّ) أَوْ (قَالَ إِنَّ الرَّسُوْلَ) حَقَدَ عَلَيْهِ (بَعْدَ إِسْلَامِهِ) كَفَرَ.
6554. قَالَ الشَّيْخُ: الأَرْضُ الَّتِي وُقِفْتْ مَسْجِدًا ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ المَسْجِدِ، لَا يَجُوْزُ البَوْلُ عَلَيْهَا.
6555. قَالَ الشَّيْخُ: عُلَمَاءُ الزَّيْدِيَّةِ يَعْتَقِدُوْنَ أَنَّ الإِنْسَانَ يَخْلُقُ أَفْعَالَ نَفْسِهِ.
6556. قَالَ الشَّيْخُ: فِي الشَّرْعِ: المُفْتِي هُوَ العَالِم الثِّقَةُ، هَذَا لَيْسَ فَوْقَ القَضَاءِ.
6557. قَالَ الشَّيْخُ: (حَدِيْثُ): "طِيْبُ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيْحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيْبَ النِّسَاءِ مَا خَفِيَ رِيْحُهُ وَظَهَرَ لَوْنُهُ"، هَذَا فِي التِّرْمِذِيِّ، إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ.
(وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: "أَلَا وَإِنَّ طِيْبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيْحُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ، أَلَا وَإِنَّ طِيْبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَم يَظْهَرْ رِيْحُهُ". وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي المَجْمَعِ: وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ اهـ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَم يَرْوِ هَذَا الحَدِيْثَ عَنْ سُفَيْانَ إِلَّا الرَّمَادِيُّ).
6558. قَالَ الشَّيْخُ: كَفْرٌ (بِإِسْكَانِ الفَاءِ) فِي اللُّغَةِ مَعْنَاهُ ضَيْعَةٌ وَجَمْعُهُ كُفُوْرٌ.
6559. قَالَ الشَّيْخُ: العَدَدُ إِذَا أُرِيْدَ بِهِ المَعْدُوْدُ فَهُوَ جِسْمٌ، أَمَّا إِذَا أُرِيْدَ بِهِ النُّطْقُ فَهُوَ عَرَضٌ.
(فَلَوْ قُلْتَ: رَأَيْتُ خَمْسَةً، فَهِيَ أَجْسَامٌ خَمْسَةٌ).
6560. قِيْلَ لِلشَّيْخِ: يَقُولُ بَعْضُهُم: إِنَّ حُمْرَةَ العَيْنَيْنِ دَلِيْلٌ عَلَى صِدْقِ الحَالِ.
قَالَ الشَّيْخُ: هكذا.
6561. قَالَ الشَّيْخُ: الَّذِي لَم يَبْلُغْ وَيَكُوْنُ مُحَصِّلًا العَقِيْدَةَ رُؤْيَتُهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّدْقِ مِنَ البَالِغِ مُرْتَكِبِ الكَبِيْرَةِ.
6562. سُئِلَ الشَّيْخُ: شَخْصٌ قاَلَ: "مَغْضُوْبٌ عَلَيْنَا"؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَقْصِدُ نَحْنُ عَاصُوْنَ كَثِيْرًا، لا يُكَفَّر.
6563. سَأَلْتُ الشَّيْخُ عَنِ الحَدِيْثُ القُدْسِيِّ الَّذِي يُرْوَى فِيْهِ: "مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي فَلْيَطْلُبْ رَبًّا غَيْرِي".
قال: تَجُوْزُ رِوَايَتُهُ.
6564. قَالَ الشَّيْخُ: الشَّيْخُ أَحْمَدُ هَادِي مَاتَ مُنْذُ مائَةٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً تَقْرِيبًا، قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ يَقَظَةً، كَانَ في شِدَّةِ الحَرِّ يَصْعَدُ لِلسَّطْحِ يَتَوَجَّهُ لِلْقُبَّةِ الخَضْرَاءِ لَا يُبَالِي بِالحَرِّ.
6565. قَالَ الشَّيْخُ: الشَّيْخُ مَحْمُوْد فَقِيْه عَالِمٌ جَلِيْلٌ، كَانَ بِرُفْقَةِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ هَادِي لَمَّا قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَبَّلَ يَدَ الرَّسُوْلِ بَعْدَ وَقْتِ الإِمَامِ الرِّفَاعِيِّ، اسْتَأْذَنَ الرَّسُوْلَ أَنْ يَبْقَى فِي المَدِيْنَةِ فَأَذِنَ لَهُ.
6566. الَّذِي يَقُوْلُ: "أَعُوْذُ بِاللهِ" مِنْ شَىْءٍ مُبَاحٍ مَاذَا عَلَيْه؟
قَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَاهُ لَا يُنَاسِبُنِي، لَا يَكْفُرُ.
6567. الخُنْثَى المُشْكِلُ كَيْفَ يُعَامِلُ وَكَيْفَ يُعَامَلُ وَكَيْفَ يَرِثُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: بِالاحْتِيَاطِ لَا يُصَافِحُ الرِّجَالَ وَلَا النِّسَاءَ، أَمَّا التَّرِكَةُ فَيُعْطَى القَدْرَ المُتَأَكَّدَ وَالبَاقِي يُحْفَظُ.
6568. قَالَ الشَّيْخُ: الخُنْثَى إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا أُنْثَى مِنَ الحَيْضِ مَثَلاً، يَجُوْزُ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلِيَّةً لإِزَالَةِ الآلَةِ الزَّائِدَةِ لِأَنَّ هَذَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ لَا يَقُولُ: مَا هَذَا، أَنَا تَزَوَّجْتُ أُنْثَى.
6569. وَلَدٌ فِي المَدْرَسَةِ سَجَدَ عَلَى يَدَيْهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُقَالُ لَهُ أَعِدْ.
6570. قَالَ الشَّيْخُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَقْلِ اعْتِبَارٌ فِي الشَّرْعِ لَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾.
6571. قَالَ الشَّيْخُ: عَلِيٌّ أَعْلَمُ الصَّحَابَةِ.
6572. قَالَ الشَّيْخُ: لَا نَقُوْلُ: إِنَّ رُءُوْسَ (أَي رُؤَسَاءَ) المَلَائِكَةِ كُلَّهُم رُسُلٌ، نَقُولُ: إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً رُسُلًا، وَلَا نَحْصُرُهُ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ مَا وَرَدَ بِذَلِكَ نَصٌّ.
6573. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِ الرَّسُوْلِ لَا يَجْعَلُ القَبْرَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، يَتَوَجَّهُ إِلَى القِبْلَةِ مُتَنَحِّيًا عَنِ القَبْرِ.
6574. قَالَ الشَّيْخُ: لَمَّا بَقِيَ عَبْدُ اللهِ ابنُ عَبَّاسٍ عَلَى نَصِّ حِلِّ المُتْعَةِ لَمَّا لَم يَبْلَغْهُ التَّحْرِيْمُ لَم يُفَسَّقْ بِذَلِكَ.
6575. (17-8-2005) سُؤَالُ مَنْ لَا يُعْرَفُ دِيْنُهُ: "مَا دِيْنُكَ"؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوْزُ إِنْ لَم تَظُنَّ أَنَّهُ يُجِيْبُكَ أَنَّهُ كَافِرٌ.
6576. شَخْصٌ قَالَ: "الله يَخُوْنُ الَّذِي يَخُوْنُنِي".
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا مِثْلُ الَّذِي يَقُوْلُ: "اللهُ يَظْلِمُكَ كَمَا ظَلَمْتَنِي"، اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِيْهِ، بَعْضُهُم كَفَّرَهُ وَبَعْضُهُم قَالَ: إِنْ كَانَ فَهْمُهُ "يَنْتَقِمُ مِنْكَ كَمَا خُنْتَنِي" لَا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ حَرَامٌ.
6577. (مُحَرَّر): (28-1-2003): شَخْصٌ رَأَى مَكْتُوبًا:
"الرَّجَاءُ خَلْعُ الحِذَاءِ
جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا"
فَقَالَ (هَذَا الشَّخْصُ): "هَذَا حَرَامٌ لِأَنَّ لَفْظَ الجَلَالَةِ جَاءَ تَحْتَ لَفْظِ حِذَاءٍ".
قَالَ الشَّيْخُ: لِيَتَشَهَّدْ هَذَا الَّذِي حَرَّمَ.
6578. قَالَ الشَّيْخُ: العُلَمَاءُ قَالُوا: "الطَّاعُوْنُ يُصِيْبُ المَوَاضِعَ الطَّرِيَّةَ، البَطْنَ وَالإِبْطَ وَالعُنُقَ". إِذَا نَزَلَ بِأَرْضٍ فَلَمْ يَخْرُجِ الشَّخْصُ فَأَصَابَهُ فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيْدٌ.
6579. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا خَرَجَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فِيْهَا طَاعُوْنٌ لِغَيْرِ سَبَبِ الطَّاعُوْنِ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ.
6580. قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ: "لَا فَاعِلَ عَلَى الحَقِيْقَةِ إِلَّا اللهُ"، مَعْنَاهُ: فِعْلُ العَبْدِ لَا يُوْصِلُهُ إِلَى إِخْرَاجِ الشَّىْءِ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُوْدِ.
6581. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: هَلْ يُوْجَدُ قَوْلٌ[أي له اعتبار] بِوُجُوْبِ قَتْلِ الخِنْزِيْرِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يُوْجَدُ.
فَسَأَلْتُهُ: مَا حُكْمُ مَن قَالَ بِوُجُوْبِهِ؟
قال: لَا يَكْفُرُ.
(وسبقت المسئلة 3725: قَالَ الشَّيْخُ: الذِي قَالَ يَجِبُ قَتْلُ الخِنْزِيرِ لِمَنِ اسْتَطَاعَ غَلِطَ. هُوَ قَالَهُ بَعْضُ العُلَمَاءِ لَكِنَّ المُعْتَمَدَ أنَّهُ مَنْدُوبٌ).
6582. قَالَ الشَّيْخُ: فِي صَحِيْحِ البُخَارِيِّ أَنَّ النِّسَاءَ لَمَّا كُنَّ فِي مَكَّةَ كُنَّ يَهَبْنَ رِجَالَهُنَّ أَكْثَرَ مِمَّا حَصَلَ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وَالسَّبَبُ أَنَّ بَعْضَ نِسَاءِ الرَّسُوْلِ صِرْنَ يُرَاجِعْنَهُ فِي بَعْضِ أُمُوْرِ الدُّنْيَا وَلَيْسَ فِي أُمُوْرِ الدِّيْنِ، فَصَارَتْ بَعْضُ النِّسَاءِ يُقَلِّدْنَهُنَّ، فَحَصَلَ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ زَوْجَةِ عُمَرَ، فَكَانَتْ تَرْفَعُ صَوْتَها عَلَيْه. الإِنْسَانُ لَوْ كَانَ وَلِيًّا، يَحْصُلُ مِنْهُ غَلْطَةٌ.
6583. قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ قَالَ: يُوْنُسُ لَم يَسْمَعْ أَوَامِرَ اللهِ، كَفَرَ. اللهُ لَا يُنَبِّئُ رَجُلًا إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ مُطِيْعًا للهِ، يُوْنُسُ بَلَعَهُ الحُوْتُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قَوْمِهِ قَبْلَ الإِذْنِ مِنَ اللهِ.
6584. قَالَ عَمْرو خَالِد: "الجَنَّةُ مِنْ غَيْرِ حَوَّاءَ مَا تِنْفَعْشِ".
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا كُفْرٌ. الجَنَّةُ لَو كَانَ الشَّخْصُ وَحْدَهُ يَكُوْنُ مُسْتَأْنِسًا. عَمْرو خَالِد وَأَمْثَالُهُ كَالدَّسَمِ المَسْمُوْمِ وَالحَلْوَى المَسْمُوْمَةِ.
6585. قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ لَم يُغَسَّلْ وَلَم يُيَمَّمْ لَا تَجُوْزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ.
6586. (مُحَرَّر): (22-2-2003): قَالَ الشَّيْخُ: مُسْتَحَبٌّ أَمْرُ الصَّبِيِّ بِالأَكْلِ بِاليَمِيْنِ وَوَضْع اليَدِ عَلَى الفَمِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ.
6587. (مُحَرَّر): (22-2-2003): امْرَأَةٌ شَكَّتْ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَمْ لَا بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ مَا يَسَعُهَا، خَطَرَ بِبَالِهَا بَعْدَ انْتِهَاءِ الوَقْتِ، وَطَرَأَ عَلَيْهَا الحَيْضُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَجِبُ عَلَيْهَا القَضَاءُ.
6588. قَالَ الشَّيْخُ: يَصِحُّ ذَبْحُ الجَمَلِ مِثْلَ مَا تُذْبَحُ البَقَرَةُ وَنَحْوُهَا، لَكِنَّ السُّنَّةَ نَحْرُهُ نَحْرًا.
6589. (مُحَرَّر): (22-2-2003): قَالَ الشَّيْخُ: الزَّوْجُ قَبْلَ الاسْتِلَامِ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِزَوْجَتِهِ بِالتَّقْبِيْلِ وَنَحْوِهِ، وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنَ الجِمَاعِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَهَا.
6590. شَخْصٌ لَهُ مَالٌ عَلَى عَمْرٍو مَثَلًا، فَجَاءَ شَخْصٌ وَنَذَرَ المَالَ المُعَيَّنَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِعَمْرٍو وَسَلَّمَهُ لِلأَوَّلِ دُوْنَ أَنْ يَسْتَلِمَهُ عَمْرٌو بِيَدِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَصِحُّ.
6591. شَخْصٌ قَالَ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّيْتُوْنِ هِيَ أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ وَأَزْهَرَتْ بَعْدَ غَضَبِ اللهِ، وَمُرَادُهُ بِغَضَبِ اللهِ الطُّوْفَانُ.
قَالَ الشَّيْخُ: كَذَبَ، كُلُّ أَشْجَارِ الأَرْضِ خَرَجَتْ مِنَ الجَنَّةِ لَمَّا خَرَجَ ءَادَمُ مِنَ الجَنَّةِ، اللهُ أَخْرَجَ مَعَهُ مِنَ الثِّمَارِ كُلَّ الشَّجَرِ، بَعْدَمَا نَزَلَتْ وَغَرَسَهَا ءَادَمُ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهَا. كُلُّ الفَوَاكِهِ نَزَلَتْ مَعَهُ، وَلَم يَرِدْ فِي الحَدِيْثِ أَنَّ العُوْدَ الهِنْدِيَّ الَّذِي رَائِحَتُهُ طَيِّبَةٌ مِنْ أَثَرِ عَرَقِ ءَادَمَ، هُوَ يَجُوزُ، لَكِنْ مَا وَرَدَ. هِيَ تِلْكَ الأَرْضُ الَّتِي نَزَلَ بِهَا رَائِحَتُهَا جَمِيْلَةٌ وَهَوَاؤُهَا وَنَبَاتُهَا طَيِّبُ الرَّائِحَةِ.
6592. قَالَ الشَّيْخُ: غَيْرُ ثَابِتٍ أَنَّ الرُّمَّانَ فِيْهِ حَبَّةٌ مِنَ الجَنَّةِ، وَهُوَ لَا يَضُرُّ العَقِيْدَةَ اعْتِقَادُ هَذَا.
6593. قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ شَاءَ يَضَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّدْرِ وَمَنْ شَاءَ تَحْتَهُ وَمَنْ شَاءَ تَحْتَ السُّرَّةِ، ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. الحَنَفِيَّةُ يَقُوْلُوْنَ تَحْتَ السُّرَّةِ، وَالحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّدْرِ، وَالشَّافِعِيَّةُ تَحْتَ الصَّدْرِ وَفَوْقَ السُّرَّةِ لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَاءِ وَاحِدٌ لَكِنَّ النِّسَاءَ يَضْمُمْنَ وَالرِّجَالَ لَا يَضُمُّوْنَ.
6594. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا قَالَ الصَّبِيُّ المُمَيِّزُ كَلَامَ الكُفْرِ وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ، لَا يُقَالُ لَهُ تَشَهَّدْ، يُضْرَبُ حَتَّى لَا يَعُوْدَ لِمِثْلِ هَذَا، وَيُنْهَى.
6595. النَّاسُ تَسْتَأْجِرُ الخِيَمَ فِي أَرْضِ عَرَفَةَ وَمِنًى؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَسْتَأْجِرُوْنَ الخِيَمَ وَلَا يَسْتَأْجِرُوْنَ الأَرْضَ.
6596. قَالَ الشَّيْخُ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ: "إِنَّمَا هَذِهِ النَّارُ عَدُوٌّ لَكُم فَإِذَا نِمْتُم فَأَطْفِئُوْهَا"، مَعْنَى عَدُوٌّ لَكُمْ تُسَبِّبُ ضَرَرًا، فِي المَاضِي كَانُوا يُشْعِلُونَ الشَّمْعَةَ، إِذَا تُرِكَتْ هَكَذَا قَدْ يَتَسَبَّبُ ضَرَرٌ، حَرِيْقٌ، أَمَّا اليَوْمَ هَذَا "الكَهْرُبَاء" فَلَا يُخْشَى مِنْهُ ذَلِكَ.
6597. نَظَرَ الشَّيْخُ إِلَى كَلِمَةِ "ح ج مب رور وس عي مش كور" وَقَد فُصِلَتِ الأَحْرُفُ كَمَا فِي الجُمْلَتَيْنِ المَكْتُوْبَتَيْنِ.
فقَالَ: هَذَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الخَطَّاطِيْنَ فَصْلًا؟
قُلْنَا لَهُ: نَعَم.
قَالَ: يَجُوْزُ رَمْيُهَا فِي القَاذُوْرَاتِ.
6598. قَالَ الشَّيْخُ: كَلِمَةُ "الرِّسَالَة" إِذَا أُرِيْدَ بِهَا رِسَالَةُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَجِبُ رَفْعُهَا مِنَ القَاذُوْرَاتِ.
6599. قَالَ الشَّيْخُ: لَم يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى الصَّحَابَةِ أَنْ يَحْزَنُوا عَلَى وَفَاةِ النَّبِيِّ.
6600. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ بَعْضِهِم: يَجُوْزُ أَنْ يُقَالَ عَنِ اللهِ "سَتَّارٌ وَسَاتِرٌ" بِدُوْنِ إِضَافَةٍ، دُوْنَ أَنْ يُقَالَ: سَاتِرُ العُيُوْبِ أَوْ سَتَّارُ العُيُوْبِ.
6601. شَخْصٌ حَرَّمَ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَقُصَّ أَظْفَارَهَا فِي الشَّارِعِ.
قَالَ الشَّيْخُ: كَفَرَ، إِلَّا إِذَا كَانَ مُتَأَوِّلًا بِأَنَّ قَصَّ أَظْفَارِهَا فِي الطَّرِيْقِ يُعَرِّضُ النَّاسَ لِلِافْتِتَانِ بِهَا فَلَا يَكْفُرُ.
6602. قَالَ الشَّيْخُ: الرَّسُوْلُ كَانَ لَهُ شَعَرَةٌ بَيْضَاءُ فِي لِحْيَتِهِ، يُمْكِنُ سَقَطَتْ مِنْهُ أَثْنَاءَ التَّسْرِيْحِ أَوْ أَثْنَاءَ تَهْذِيْبِهَا، هُوَ وَرَدَ حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ طُوْلِهَا وَعَرْضِهَا، لَعَلَّهُ مِنْ هَذَا.
(وَفِي سِنَنِ التِّرْمِذِيِّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: "عُمَرُ بْنُ هَارُونَ مُقَارِبُ الحَدِيثِ لَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ أَوْ قَالَ يَنْفَرِدُ بِهِ، إِلَّا هَذَا الحَدِيثَ" اهـ).
