1815. سُئِلَ الشَّيخُ عَن هَدْمِ الكَعْبَةِ؟
قال: لا يَكْفُرُ إلاَّ إذَا هَدَمَها بُغْضًا لَها.
1816. (محرَّر): هُدِمَ مَسْجِدٌ وَبُنِيَ مَكَانُهُ مَسْجِدٌ ءاخَرُ لَكِن جُعِلَ عِدَّةُ طَوابِقَ فَجُعِلَ الطَّابِقُ الأَرْضِيُّ مَسْجِدًا والأَوَّلُ والثَّانِي مَكْتَبَةً وَغُرَفُ نَوْمٍ لا يَجُوزُ للحَائِضِ والنُّفَسَاءِ والجُنُبِ الدُّخُولُ إلى المَكْتَبَةِ والغُرَفِ.
(قال الدَّمِيرِيُّ في شَرحِ المِنهاجِ: وفِي فَتاوَى البَغَوِيّ: إذَا دَلَّى أَيِ الجُنُبُ نَفْسَهُ بِحَبْلٍ ومَكَثَ فِي هَوَاءِ المَسْجِدِ لا يَجُوزُ لأنَّ هَوَاءَ المَسْجِدِ جُزْءٌ مِنَ المَسْجِدِ).
1817. شَخْصٌ قَالَ "لَوِ اشْتَغَلْنَا بِدَفْنِ المَوْتَى لا يَعُودُ النَّاسُ يَمُوتُونَ"؟
قال الشيخ: إنْ كانَ يَفْهَم أنَّهُ فِي نَاحِيَتِهِ وَقْتَ مَا يُرِيدُ دَفْنَ المَوْتَى لا يَتَيَسَّرُ مَوْتُ أُنَاسٍ لا يَكْفُرُ.
1818. شَخْصٌ كَفَّر التِي تَكْشِفُ عَوْرَتَها؟
قال الشيخ: هُوَ يَتَشَهَّدُ إلا إذَا كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى علَيهِ الحُكْمُ فَيُقَالُ لَهُ "تُبْ إلى اللهِ".
1819. كَلَامٌ فِيهِ غِيْبَةٌ، شَخْصٌ قَالَ عَنْهُ لَيْسَ غِيْبَةً مَا حُكْمُهُ؟
قال الشيخ: إنْ كانَ يَعْرِفُ حَدَّ الغِيْبَةِ يَكْفُرُ.
1820. سُئِلَ الشَّيْخُ أَنَّنَا تَعَلَّمْنَا أنه يَجُوزُ قَوْلُ "يَا حِمَار" للصَّبِيِّ لِتَأْدِيبِهِ فَهَل يُقَالُ لَهُ "يَا غبي علَى وَجْهِ التَّأْدِيبِ؟
فقال: يَجُوزُ.
1821. سُئِلَ الشَّيخُ عَمَّن قالَ "أنَا كَافِرٌ" ثُمَّ قالَ: "أَرَدْتُ التَّشْبِيهَ" أي تَشْبِيهَ نَفْسِي بالكَافِر لأنَّنِي لا أُصَلِّي؟
فقال الشيخ: لا يُخَلِّصُهُ ذَلِكَ لأنَّ هذَا اسْتِخْفَافٌ بالإسْلَام، كَفَرَ.
1822. سُئِلَ الشَّيخُ عَمَّن قَالَ "وحيَاةِ القُرُودُ"؟
فقال: إنْ كانَ يَفْهَمُ مِن كَلِمَةِ "وَحَيَاةِ" التَّعْظِيمَ والشَّرَفَ كَفَرَ.
1823. سُئِلَ الشَّيخُ عَن رَجُلٍ مُفْطِرٍ قِيلَ لَهُ "لِمَ أَنْتَ مُفْطِرٌ؟" قالَ: "أنَا فِي الحَيْضِ"؟
قال الشيخ: لا يَكْفُرُ، أمَّا لَو قالَ: "مَا عَلَيَّ صَوْمٌ" لَكَفَرَ.
1824. سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ صَارَ يَقْرَأُ اسْمَ اللهِ القُدُّوسَ بالعَكْسِ فقَالَ "سودُق"؟
قال الشيخ: إنْ أرَادَ أنْ يَجْعَلَ هذَا اسْمًا للهِ هذَا تَلَاعُبٌ كُفْرٌ، أمَّا إنْ أرادَ أنْ يَعْرِفَ كَيْفَ يُقْرَأُ الاسْمُ إنْ قُرِئَ بالعَكْسِ لا يَكْفُرُ.
1825. سُئِلَ الشَّيخُ: عَن قَولِ بَعضِ العَوَامِّ "الشَّاطِر مَا بِيمُوت" وَيَفْهَمُونَ مِنهُ أنَّهُ لا يُخْدَعُ ليسَ لا يَمُوتُ بالمَرَّةِ؟
قال: اسْكُتُوا عَنْهُم وَقُولُوا لَهُم لا تَعُودُوا إلى هذَا.
1826. قَوْلُ إنَّ اللهَ قَال: "اسْكُتُوا يَا مَلائِكَتِي"؟
قال الشيخ: مَا فِيهِ نَقْصٌ، مَا فِيهِ إهَانَةٌ للمَلائِكَةِ.
1827. كَلِمَةُ "إنَّ الله قالَ للمَلائِكَةِ: اسْكُتُوا يَا مَلائِكَتِي"؟
قال الشيخ: تَرْكُهَا أَحْسَنُ، هذِه غَيْرُ ثَابِتَةٍ.
1828. سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ قَالَ لامْرَأَةٍ مُتَحَجِّبَةٍ وَمُتَزَيِّنَةٍ: "عَلَى ذِمَّتِي حِجَابُكِ غَيْرُ مَقْبُولٍ"؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا عَنْهُ لا نَدْرِي ماذَا يَفْهَمُ مِنْهُ.
1829. يَذْهَبُ النَّاسُ إلى بَائِعِ الغَازِ فَيَمْلَأُ القَنِّينَةَ ويَدْفَعُ (المُشْتَرِي) مَالاً؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا عَنْهُ.
1830. هَل أَوَّلُ لِقَاءٍ بَيْنَ حَوَّاءَ وءَادَمَ فِي عَرَفَاتٍ؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا عَنْهُ.
1831. فِي دَوْرَاتِ التَّقْوِيَةِ الطُّلَّابِيَّةِ يُطْلَبُ مِمَّنْ يُرِيدُ التَّسْجِيلَ إخْراجُ القَيْدِ أو صُورَةٌ عَنْهُ وبَعْضُهُم يَكُونُونَ مِن غَيْرِ المُسْلِمِينَ فَمَا الحُكْمُ فِي إرْجَاعِ إخْرَاجِ القَيْدِ لَهُ أو طَلَبِ تَصْوِيرِه؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا عَنْهُ، هُو يَخْطُرُ فِي بَالِهِ التَّعْرِيفُ عَن حَالِهِ فَقَط.
1832. سَأَلْتُ الشَّيخَ: هَل يُوجَدُ قَولٌ إنَّهُ يَجُوزُ تَقْبِيلُ الزَّوْجَةِ بِشَهْوَةٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَا لم يَخْشَ الإنْزَالَ؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا عَنْهُ.
قُلتُ: مَولانَا يَعْنِي يَجُوزُ؟
قال: هَكَذَا.
1833. قال الشيخ: الإجْمَاعُ قَطْعِيٌّ وَظَنِّيٌ قَالَ العُلَمَاءُ. اسْكُتُوا علَى شَىءٍ يُسَمَّى ظَنِّيًّا، أمَّا إذَا كانَ مِن المُجْتَهِدِينَ قالَ بِهَذَا القَوْلِ يُسَمَّى قَطْعِيًّا.
1834. شَخْصٌ قَالَ: إذَا ظَهَرَتْ صُورَةُ المُصْحَفِ فِي مِرْءَاةٍ فَمَدَّ رِجْلَهُ إِلَيها لا يَحْرُمُ؟
قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.
قِيل للشَّيخِ: مَا الحُكْمُ فِي هذَا الفِعْلِ؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا لا تُحَرِّمُوا.
1835. قال الشيخ: مَن مَدَّ رِجْلَهُ لِمُواجَهَةِ وَرَقَةٍ فِيهَا اسْمُ اللهِ أو ءَايَةٌ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ وَبَعُدَتْ نَحْوُ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا لا يَجُوزُ، أَمَّا إنْ كانَتْ بَعِيدَةً جِدًّا نَحْوُ ثَلاثِينَ مِتْرًا فَلَيْسَ حَرَامًا.
1836. مَنْ ظَنَّ أنَّ مَدَّ رِجْلِهِ إلى مُصْحَفٍ بِدُونِ نِيَّةِ الاسْتِهانَةِ وَهُوَ يَبْعُدُ سِتَّةَ أَذْرُعٍ لا يَحْرُمُ؟
قال الشيخ: لا يَكْفُرُ، لَكِنْ هُوَ حَرَامٌ.
1837. قَالَ السَّائِلُ: شَخْصٌ صَلَّى مُقْتَدِيًا خَلْفَ شَخْصٍ لا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الفَاتِحَةِ، بَدَلَ أنْ يَقُولَ الحَمْدُ يَقُولُ "الهَمْدُ" بالهَاءِ، فمَا حُكْمُ صَلاتِهِ ومَاذَا علَيهِ إذَا لَم يُعِدِ الصَّلَاةَ؟
قال الشيخ: عِندَ المَالِكِيَّة تَصِحُّ صَلَاةُ الذِي يَقْرَأُ "الهَمْدُ" وَصَلاةُ المُقْتَدِي بِهِ أَيْضًا تَصِحُّ. مَشُّوْهَا علَى هذَا، لَكِن إذَا أَعَدْتُم أَحْسَنُ، هكذَا. لَكِن إذَا كانَ الشَّخْصُ سَهْلاً لَطِيفًا إذَا نُبِّهَ يَتَنَبَّهُ بِلَا عِنَادٍ يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ بِلَا عِنَادٍ وَلَا يَحْصُلُ فِتْنَةٌ أَرْشِدُوهُ إلى الصَّوَابِ قُولُوا لَهُ: "هذِه القِرَاءَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، قُلِ "الحَمْدُ"
قَالَ أَحَدُهُم: إنْ كانَتْ تَحْصُلُ فِتْنَةٌ؟
قال الشيخ: اسْكُتُوا.
قال أحدهم: مَن شَاءَ يُقَلِّدُ مَالِكًا ومَن شَاءَ يُعِيدُ؟
قال الشيخ: هكَذَا.
قال السائل: وَلَيْسَ عَلَيهِ إثْمٌ مَوْلَانا؟
قال الشيخ: هَكَذَا.
قال السائل: إذَا صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَمَا صَلَّى أنَّهُ علَى الكُفْرِ أَيِ الإِمَامُ؟
قال الشيخ: هذَا يُعِيدُ.
1838. شَخْصٌ كانَ يُجَادِلُ ءاخَرَ ثُمَّ قالَ لَهُ: اسْكُتْ، فَسَكَتَ. ثَالِثٌ قَالُ: هذَا أَهْبَلُ لِمَ لَمْ يَرُدَّ علَيهِ؟
قال الشيخ: إنْ كانَ يَفْهَمُ مِن هذَا ذَمَّ الإغْضَاءِ يَكْفُرُ، أَمَّا إنْ كَانَ فْهْمُهُ أنْتَ ضَعِيفُ الإرَادَةِ لا تَنْتَصِرُ لِنَفْسِكَ لا يَكْفُرُ.
1839. قال الشيخ: الذِي يَرَى وَرَقَةً فِيهَا اسْمُ اللهِ فِي مُسْتَقْذَرٍ ثُمَّ لَم يَرْفَعْهَا هذَا لا نُكَفِّرُهُ وَلَكِن بَعْضُ المَالِكِيَّةِ كَفَّرُوهُ.
1840. سُئِلَ الشَّيخُ: مَن أَفْضَلُ يُوْسُفُ أَمْ يَعْقُوبُ؟
فقال: هذِه المَسْئَلَةُ لا يُخَاضُ فِيهَا وَيُرَدُّ عِلْمُ ذَلِكَ إلى اللهِ. وَسُجُودُ يَعْقُوبَ لِيُوسُفَ لَيْسَ دَلِيلاً علَى أَفْضَلِيَّةِ يُوسُفَ علَى يَعْقُوبَ. يَصِحُّ أَنْ يُقَالُ سُجُودُ المَلائِكَةِ لآدَمَ بِأَمْرٍ مِن اللهِ بِوَحْيٍ أمَّا سُجُودُ يَعْقُوبَ لِيُوسُفَ فَهُوَ لَيْسَ بِأَمْرٍ هُوَ سُجُودُ تَحِيَّةٍ كانَ يُحَيِّي بَعْضُهُم بَعْضًا بِهَذَا.
1841. عَنِ الأَنْبِيَاءِ: هَل تُعْرَضُ علَيهم أَعْمَالُهُم يَوْمَ القِيَامَة وهَل تُوْزَنُ؟
قال الشيخ: هذِه المَسْئَلَةُ يَنْبَغِي أَنْ لا يُخَاضَ فِيهَا. مَا وَرَدَ نَصٌّ بِذَلِكَ، الأَنبِيَاءُ يُسْأَلُونَ عَن تَبْلِيغِ مَا أُمِرُوا بِتَبْلِيغهِ لأُمَمِهِم فَيَشْهَدُ لَهُم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، هُم لَيْسُوا بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ تُوْزَنَ أَعْمَالُهُم.
1842. شَخْصٌ قَالَ عَن حَارِسِ المَرْمَى: "لا يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ" وَيَفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ حَسَبَ قَانُونِ اللُّعْبَةِ مَمْنُوعٌ؟
قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.
1843. شَخْصٌ يَعْمَلُ لُعْبَةً علَى الكُمبيوتِر أَسْئِلَةً وأَجْوِبةً، طَلَعَ سُؤالٌ: مَن أَوَّلُ الأَنبِيَاء، وَهُو يَعْلَمُ أنَّهُ إنْ كتَبَ "ءادَمَ" يَطْلَعُ علَى الكُمبيوتِر كَلِمَةُ "خَطَأ" فَكَتَبَ "ءادَم" وَطَلَعَتْ كَلِمَةُ "خَطَأ"؟
قال الشيخ: كَفَرَ.
1844. قال الشيخ: إلى مَا قَبْلَ البُلُوغِ يَجُوزُ شِرَاءُ لُعْبَةِ البَنَاتِ لِلْبَنَاتِ.
1845. قال الشيخ: الذِي يَقُولُ: "مَن عَبَدَ اللهَ عَلَى مَحَبَّةٍ فَقَدْ تَزَنْدَقَ" يَكْفُرُ.
1846. إنْ كَانَ فِي مَدارِسِنا فِي أُورُوبا تُلْزِمُ الدَّوْلَةُ الأَولادَ أَنْ يَلْعَبُوا لُعْبَةً مُحَرَّمَةً؟
قال الشيخ: يَفْعَلُونَ وَيُعَلِّمُونَ بِحِكْمَةٍ الأَولادَ أنَّ هذِه الأَلْعَابَ مُحَرَّمَةً.
1847. سُئِلَ الشَّيْخُ: شَخْصٌ يُدَرِّبُ رِياضَةَ كَرَاتِيْه فَقَالَ لَهُ شَخْصٌ: كَم تَأْخُذُ؟ قال: أُدَرِّبُكَ هذِه اللُّعْبَةَ فِي شَهْرٍ بِكَذَا، فقَال لَهُ الآخَرُ: إنْ شَاءَ اللهُ أَلْتَزِمُ، فهَل هذَا يُعَدُّ عَقْدًا؟
قال الشيخ: عِندَ بَعْضِهِم يُعْتَبَرُ عَقْدًا.
1848. قالَ أَحَدُهُم: أَحَدُهُم يَسْأَلُ عَن أَلْعَابِ الأَطْفَالِ فَقُلْت لَهُ: البَنَاتُ لِلْبَنَاتِ؟
قال الشيخ: يُسْتَثْنَى مِن هذَا، مِن حُكْمِ الصُّورَةِ لُعَبُ البَنَاتِ الصِّغَارِ لِلْبَنَاتِ الصِّغَارِ هذَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِراؤُهُ واسْتِعْمَالُ البَنَاتِ لَهُ يَجُوزُ.
قال السائل: الصَّغِيرَةُ التِي كَم عُمْرُها؟
قال الشيخ: قَبْلَ البُلُوغِ.
قال السائل: وَمَا عدَا هذَا لا يَجُوزُ مِن الأَلْعَابِ؟
قال الشيخ: هَكَذَا، مِن بَيْنِ الصُّوَرِ المُجَسَّمَةِ يُسْتَثْنَى لُعَبُ البَنَاتِ لَيْسَ صُوَرَ الكِلَابِ صُوَرَ الطُّيُورِ لْلَبنات (أي الصُّوَرَ المُجَسَّمَةَ)، لَا هَذَا مَمْنُوعٌ، إلَّا صُوَرَ البَنَاتِ لِلْبَنَاتِ.
قَال السائل: لَو جَلَبَ الوَاحِدُ لابْنِهِ لُعْبَةً بِشَكْلِ طَائِرَةٍ أو قِطَارٍ؟
قال الشيخ: هذَا جَائِزٌ، صُوَرُ غَيرِ ذَوِي الأَرْوَاحِ جَائِزٌ.
1849. مسئلة: مَن قَالَ أنَا مَعَ البَرَازِيلِ يُرِيدُ أُشَجِّعُهُم فِي لُعْبَةِ الكُرَةِ، مَا فِيهِ إِثْمٌ.
1850. مسئلة: عِندَ مَالِكٍ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ.
1851. شَخْصَانِ يَلْعَبَانِ الكُرَةَ فتَأَخَّرَ أَحَدُهُما بإِرْسَالِ الكُرَةِ فقَالَ الآخَرُ: ماذَا تَنْتَظِرُ، تَنْتَظِرُ نَصْرَ اللهِ والفَتْحَ؟
قال الشيخ: لِمُجَرَّدِ هذَا لا يَكْفُرُ.
1852. قال الشيخ: لا يُتْرَكُ الطِّفْلُ يَلْعَبُ بالأَلْعَابِ المُجَسَّمَةِ التِي هِيَ علَى شَكْلِ حَيَوانٍ يَعِيشُ لَو كانَ علَى تِلكَ الهَيْئَةِ، أَمَّا لَو كَانَ علَى هيْئَةٍ لا يَعِيشُ علَيهَا الحَيَوانُ فَيَجُوزُ تَرْكُهُ.
1853. شَخْصٌ كانَ يَلْعَبُ النَّرْدَشِيرَ، فَجَاءَ وَاحِدٌ فَقَالَ "يلْعَن الوحْدَات".
قال الشيخ: أرَادَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا لا يَكْفُرُ.
1854. بِنْتٌ عُمْرها ثَمَانِي سَنَواتٍ قَالَتْ "أَلْعَبُ مَعَ المَلَائِكَة"؟
قال الشيخ: إنْ كانَتْ تَعَلَّمَتْ أنَّ المَلائِكَةَ فِي الشَّرْعِ حاَلهُم أنَّهُم لا يَلْعَبُونَ كَفَرَتْ، وإنْ كانَتْ لا تَعْلَمُ لا تَكْفُر.
1855. امْرَأَةٌ أَوْلادُهَا يَلْعَبُونَ بالعَجِينِ فقَالَتْ لَهُم "لَا تَلْعَبُوا بالعَجِينِ اللهُ يُسْخِطُكُم قِرَدَةً".
قال الشيخ: كَذِبٌ، مَا فِيهِ كُفْرٌ.
1856. شَخْصٌ يَلْعَبُ بالكُرَةِ فِي المَدْرَسَةِ فاصْطَدَمَتْ بِلَمْبَة فَكَسَرَتْهَا هَل يَغْرَمُ؟
قال الشيخ: يَغْرَمُ.
1857. مَا حُكْمُ شَخْصٍ شَاهَدَ كَلْبًا يَلْعَبُ كُرَة سَلَّةٍ بِمَهارَةٍ فقَال: الكَلْبُ أَشْطَرُ مِن البَنِي ءادَمِيِينَ، وَقَصْدُهُ أَشْطَرُ باللَّعِبِ؟
قال الشيخ: إنْ كانَ يَفْهَمُ مِنهُ أَمْهَرُ مِن الإنْسَانِ فِي هذَا اللَّعِبِ فَلَا يَكْفُرُ.
1858. طِفْلٌ عُمرُه سِتُّ سَنَواتٍ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ أُخْتِهِ لَعِبًا مُبَاحًا فخَسِرَ فقَال: "اللهُ لا يُحَبُّنِي"؟
قال الشيخ: يَتَشَهَّدُ.
1859. سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ خَشِيَ علَى وَلَدِهِ أَنْ يَتَأَذَّى وَهُوَ يَلْعَبُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِقراءَةِ الفَاتِحَةِ بِنِيَّةِ القِرَءَاةِ والتَّنْبِيهِ.
قال الشيخ: لا تَفْسُدُ، ومَن قَالَ تَفْسُدُ يَتَشَهَّدُ.
1860. يَأْخُذُونَ المَالَ تَبَرُّعًا لِمَصَالِحِ المُسْلِمِينَ مِن الأَهَالِي ثُمَّ يَأْخُذُونَ الأَطْفَالَ لِمَا يُسَمَّى مَدِينَةَ المَلاهِي ويَدْفَعُونَ مِن هذَا المَالِ علَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ؟
قال الشيخ: إنْ كانَ يَرْضَى الأَهْلُ بِهَذَا يَجُوزُ.
1861. أَلَيْسَ يَقَعُ فِي ذَنْبٍ كَبِيرٍ مَنِ اشْتَرَى ءَالاتِ المَلَاهِي المُحَرَّمَةِ كالشّدّة والبَرْجِيس والطُّنْبُور؟
قال الشيخ: بَلَى يَقَعُ.
1862. حُكْمُ لَعِبِ كُرَةِ القَدَمِ بالأُجْرَةِ؟ حُكْمُ حُضُورِ مُبَارَيَاتِ كُرَةِ القَدَمِ؟
قال الشيخ: لا تَتَكَلَّمُوا فِي هذَا.
1863. سُئِلَ الشَّيخُ: أنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقْرَأُونَ الفَاتِحَةَ قَبْلَ لَعِبِ كُرَةِ القَدَمِ بِنِيَّةِ الرِّبْحِ؟
قال الشيخ: يَجُوزُ.
وَقِيلَ لَهُ: وَبَعْضُهُم يَنْوِي باللَّعِبِ التَّقَوِيَ علَى طَاعَةِ اللهِ؟
فقال الشيخ: يَجُوز.
1864. قال الشيخ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَن لَعِبَ النَّرْدَ بِمَالٍ كأَنَّمَا أَكَلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ أَمَّا مَن لَعِبَ بِدُونِ مَالٍ فَهَذَا كأَنَّهُ غَمَسَ يَدَيْهِ فِي لَحْمِ الخِنْزِيرِ.
1865. قال الشيخ: مَن قالَ أنَّ لَعِبَ الشَّدّة بِلَا مَالٍ حَلالٌ عَصَى الله، أمَّا إنْ قالَ تَحِلُّ ولَو علَى مَالٍ فَقَد كَفَر.
1866. قال الشيخ: اللَّعِبُ بالوَرَقِ (الشَّدّة) لِلتَّسْلِيَةِ حَرَامٌ مِن الصَّغَائِرِ. أمّا إنْ كانَ علَى المَالِ بالقِمَارِ فَهُوَ مِن الكَبَائِرِ. الذِي يَقُولُ عَن لَعِبِ الوَرَقِ للتَّسْلِيَةِ لَيْسَ للمَالِ مَكْرُوهٌ غَلَطٌ كَبِيرٌ لَكِن لا نُكَفِّرُه.
1867. قال الشيخ: مَن كَانَ حَصَلَ مِنهُ مَا يُوجِبُ تَشَهُّدَ الاحْتِيَاطِ فَتَشَهَّدَ علَى العَادَةِ لا يَكْفِيهِ ذَلِكَ يَجِبُ علَيهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ احْتِيَاطًا.
1868. بَعْضُ العَوَامِّ يُحَرِّمُونَ تَغْيِيرَ الرَّاديُو أَو إِطْفَاءَه أثْنَاءَ خُرُوجِ صَوْتِ قارِئٍ يَقْرَأُ ءَايَةً يُحَرِّمُونَ قَطْعَها قَبْلَ الانْتِهَاءِ مِنْهَا؟
قال الشيخ: إنْ تَأَوَّلُوا ذَلِكَ أنَّهُ إِخْلَالٌ بِتَعْظِيمِ القُرْءَانِ لا يُكَفَّرُونَ.وإلا يكفرون.
1869. (مُحَرَّر) قال الشيخ: مَن أَوْرَدَ فِي قَلْبِهِ كَلَامًا كُفْرِيًا مِن غَيْرِ صِيغَةِ حِكَايَةٍ، بِغَيرِ صِيغَةِ حِكَايَةٍ، مِن غَيْرِ اسْتِحْسَانٍ وَلَم يَرْضَ بِه أَيُّ ضَرَرٍ فِي هذَا. لَو كَرَّرَ مِائةَ مَرَّةٍ بِقَلْبِهِ وَلَيْسَ رَاضِيًا وَلَا مُعْتَقِدًا لَا يَكْفُرُ. (هكَذَا الفُقَهَاءُ كَانُوا يَتَصَوَّرُونَ المَسَائِلَ للتَّحْذِيرِ مِن الكُفْرِيَّاتِ).
1870. قال الشيخ: أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ علَى أَنَّ فِرْعَونَ رَأْسُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَا يُنْسَبُ للشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ بخِلافِ هذَا فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ.
1871. قال الشيخ: المَلَكَانِ لَمَّا يَسْأَلَانِ الكَافِرَ مَا دِينُكَ فِي القَبْرِ يَعْلَمَانِ أنَّهُ يُجِيبُ عَنِ الذِي كَانَ يَعْتَقِدُهُ قَبْلَ هذَا والآنَ لا يَعْتَقِدُهُ، بِهَذَا يَزُولُ الإشْكَالُ، لأنَّهُ يُجِيبُ مُخْبِرًا عَمَّا كَانَ يَعْتَقِدُهُ قَبْلَ المَوْتِ والآنَ لا يَعْتَقِدُهُ حَقًّا. والآنَ فِي الحَيَاةِ إذَا سَأَلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا غَيَّرَ اعْتِقَادَهُ فَقَالَ لَهُ: علَى أَيِّ دِينٍ كُنْتَ؟ فَقَالَ: علَى دِينِ كَذَا وَهُوَ يَعْرِفُ الآنَ أنَّهُ بَاطِلٌ لا يَلْحَقُ المُسْلِمَ السَّائِلَ خَطَرٌ، وَكَذَلِكَ سُؤَالُهُما مَا دِينُكَ مَعْنَاهُ علَى أَيِّ دِينٍ كُنْتَ قَبْلَ المَوْتِ وَهُوَ الآنَ يَعْتَقِدُهُ بَاطِلاً بَعْدَ المَوْتِ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَتْرُكُ اعْتِقَادَ البَاطِلِ.
1872. (مُحَرَّر) قال الشيخ: إذَا قَالَ شَخْصٌ تَتَبَرَّعُ لِي بالعَمَلِ علَى أَنْ أتَبَرَّعَ لَكَ بالمَالِ هذَا الكَلَامُ لا يَجُوزُ لأنَّهُ جَعَلَهُ شَرْطًا، وإذَا تَبَرَّعَ ذَاكَ بالعَمَلِ لَزِمَ الآخَرَ دَفْعُ المَالِ، وكَانَ جائِزًا أنْ يَقُولَ أَتَبَرَّعُ لَكَ (بِدُون شَرْطٍ بَل مِن بَابِ الإِحْسَانِ) وتَتَبَرَّعُ لِي بالعَمَلِ (مِن بَابِ الإِحْسَانِ) فإِنْ تَبَرَّعَ العَامِلُ بالعَمَلِ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ يَعْمَلُ علَى وَجْهِ الإِحْسَانِ وَذَاكَ يَتَبَرَّعُ بالمَالِ علَى وَجْهِ الإحْسَانِ ولَيْسَ علَى وَجْهِ الشَّرْطِ لا يَلْزَمُ الآخَرَ التَّبَرُّعُ بالمَالِ.
1873. أَحْمَد عَجُّور أَعَاد شَرْحَ هذِه المَسْئَلَةِ علَى الشَّيخِ فقَال: مَوْلَانا إذَا شَخْصٌ تَبَرَّعَ للآخَرِ بِمَالٍعلَى أَنْ يَتَبَرَّعَ لَهُ ذَاكَ بالعَمَلَ فأَعْطَاهُ المَالَ ثُمَّ ذَاكَ قَبَضَ المَالَ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ تَبَرَّعْتَ لِي أنَا لا أَتَبَرَّعُ لَكَ بالعَمَلِ هذَا حَرَامٌ علَيه، علَيهِ أنْ يَرُدَّ (المالَ).
قال الشيخ: هكَذَا. يَرُدُّهُ أَو يَعْمَلُ.
قال أحمَد عَجُّور: ومَنِ اعْتَبَرَ هذَا المَالَ حَلالًا لِذَاكَ الشَّخْصِ (الذِي لم يَعْمَل) قُلْتُم يَكْفُر.
قال الشيخ: نَعَم اسْتَحَلَّ حَرَامًا. لأنَّ نَفْسَهُ لا تَطِيبُ، نَفْسُ الشَّخْصِ صَاحِبِ المَالِ لا تَطِيبُ بِأَنْ يَأْكُلَهُ هذَا الإنسَانُ مِن غَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، "لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلا عَن طِيْبِ نَفْسٍ مِنْهُ" هذَا حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ.
قيل: وَمَن كَانَ مِثْلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ؟
قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.
1874. سُئِلَ الشَّيخُ عَن قَوْلِ "الإِخْوان المُسْلِمُون" عَن حِزْبِ الإخْوَانِ وَظَنَّه (القائِلُ) عَلَمًا.
قال الشيخ: فِي المَاضِي أَيَّامَ حَسَنٍ البَنَّا أولئِكَ يُطْلَقُ علَيهِم يَجُوزُ، أَمَّا هؤُلاءِ فيُقَالُ لَهُم حِزْبُ الإِخْوَانِ وَلا يُقَالُ لَهُم الإِخوانُ المُسْلِمُونَ، وَمَنِ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ ظَنِّهِ، إنْ ظَنَّهُ عَلَمًا لا يَكْفُر.
1875. مسئلة: يَكْتُبُونَ Mr إشَارَةً لِسَيِّد وMrs يَعْنِي عِندَهُم سَيِّدَة للكُفَّار؟
قال الشيخ: يَجُوزُ هُوَ لا يَعْنِي بِهِ سَيِّدًا هُم يَفْهَمُونَ مِنهُ ذَلِكَ.
1876. قال الشيخ: يَجُوز أن نقوا الإرهاب لَيْسَ شَرْطًا أَنْ نَقُولَ "الإرْهَابُ المَذْمُوم" و"فَرَضَ العَدُوُّ حَظْرَ التَّجَوُّلِ" يَجُوزُ قَوْلُه لَمَّا يُلْزِمُ اليَهُودُ النَّاسَ بِمَنْعِ التَّجَوُّلِ.
1877. شَخْصٌ اسْتَحَلَّ الكَذِبَ إنْ كانَ يُؤَدِّي لإِسْلَامِ شَخْصٍ كَافِرٍ؟
قال الشيخ: الكَذِبُ يَجُوزُ لِمَا دُونَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ، فيَجُوزُ فِي هذِه الحَالَةِ.
1878. قال الشيخ: لا يَجُوزُ الكَذِبُ علَى الزَّوْجَةِ بِلَا سَبَبٍ، لِمُجَرَّدِ تَطْيِيبِ خَاطِرِها لا يَجُوزُ، إذَا نَشَزَتْ فَكَذَبَ علَيها لِتَرْجِعَ يَجُوزُ.
قُلتُ: إذَا اشْتَرَى فُسْتَانًا مِن البَلَدِ فقَال لَهَا: مِن إِيطَالِيَا مَثَلاً مَا الحُكْمُ؟
قال الشيخ: لَا يَجُوزُ بِلَا سَبَبٍ، إذَا خَشِيَ أَنْ تَعْمَلَ فِتْنَةً فَكَذَبَ لأَجْلِ ذَلِكَ يَجُوزُ.
1879. قال الشيخ: الكَذِبُ للسَّتْرِ علَى النَّفْسِ فِي نَحْوِ مَعْصِيَةِ القَتْلِ حَرَامٌ لأنَّ فِيهِ حُقُوقًا للنَّاسِ أمَّا فِي الزِّنَا وَنَحْوِهِ يَجُوزُ.
1880. قال الشيخ عن قَوْلُ بَعْضِ العَوامِّ "اللهُ يخَلِّيك" ويَفْهَمُونَ مِنْهُ يَحْفَظُكَ فِي صِحَّتِكَ أَو يُطِيلُ حَياتَكَ جَائِزٌ.
1881. قال الشيخ: قَوْلُ "الله يخَلِّيك" لَيْسَ مَعْناهُ الدُّعَاء بِطُولِ العُمر، مَعناهُ فِي اللُّغَةِ "خَلَّيْتُ سَبِيلَكَ تَرَكْتُكَ تَمْشِي" مَن تَعَلَّمَ الشَّرْعَ يُقَالُ لَهُ: "هذَا لا يُقالُ، يُقَالُ "أَطالَ اللهُ عُمُرَكَ".
س: العَوَامُّ يَقُولُونَ يطوّل عمرك؟
قال الشيخ: لا بَأْسَ بِهِ، "حَيَّاكَ اللهُ" مَعْنَاهُ سَلَّمَكَ اللهُ، يُقَالُ "حَيَّاكَ وَبَيَّاكَ" وَمَعْنَاهُمَا مُتَقارِبٌ.
قَولُهُم يَا طَوِيلَ العُمُر لا يَجُوزُ، كَذِبٌ، ما يُدْرِيهِ أنَّ عُمُرَه طَوِيل. هؤلاءِ الوَهَّابِيةُ حَرَّمُوا السُنَّةَ الأَصْلِيَّةَ وَجَعَلُوا هذِه الكَلِمَةَ "يَا طَوِيلَ العُمُر" دَيْدَنًا لَهُم.
1882. إذَا قَالَ لِكَافِرٍ "اللهُ يخَلِّيك أَعْطِنِي كذَا"؟
قال الشيخ: إنْ كانُوا يَفْهَمُونَ مِنهُ التَّعْظِيمَ لا يَجُوزُ، وإنْ كانُوا لا يَفْهَمُونَ مِنهُ التَّعْظِيمَ لَيْسَ حَرَامًا.
1883. قال الشيخ: مَن كانَ يَعْرِفُ أنَّهُ فِي الشَّرْعِ إِبْلِيسُ هُوَ أبُو الجِنِّ الأَوَّلُ فقَالَ "أُخْت إِبْلِيس" وَهُو يَفْهَمُ مَعْنَاها يَكْفُر، أمَّا إذَا قَالَ لِكَافِرَةٍ "يَا أُخْتَ إِبْلِيس" يُرِيدُ يَا شَبِيهَتَهُ فِي الكُفْرِ لا يَكْفُرُ. قَالَ تَعالَى: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ مَرْيَم لَيْسَتْ أُخْتَهُ مَعْنَاهُ يَا شَبِيهَتَهُ فِي الصَّلَاحِ والتَّقْوَى، أَمَّا إنْ قَالَ "أُخْتَ إبْلِيسَ" يُرِيدُ الجِنْسَ لا يَكْفُر.
1884. قال الشيخ: مَن كانَ يَعْلَمُ أنَّ إِبْلِيسَ فِي الشَّرْعِ أَوَّلُ الجِنِّ وَهُوَ أَبُوهُم وَكُلُّ مَن سِوَاهُ مِن الجِنَّ ذُرِّيَتُهُ فَقَالَ "أُخْت إِبْلِيسَ" يَكْفُر.
1885. شَخْصٌ قَالَ "أُخْت إِبْلِيس" وقَال لا أَفْهَمُ مِنهَا إلا شَتْمَ إِبْلِيس؟
قال الشيخ: إنْ كانَ يَعْرِفُ أنَّهُ فِي الشَّرْعِ إِبْلِيسُ لا أُخْتَ لَهُ كَفَرَ وَلَو قَالَ هذَا، هذَا مِثْلُهُ كِمِثْلِ مَن قَالَ "أُخْت رَبّك" وقَال لا أَقْصِدُ أنَّ لَهُ أُخْتًا.
1886. شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ "الْعَنْ إِبْلِيسَ إنْ لَعَنْتَهُ لَكَ ثَوابٌ"؟
قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ لَكِنَّ كَلامَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، لا يُقَالُ لَعْنُه فِي كُلِّ الأَحْوَالِ فِيهِ ثَوابٌ.
1887. مَا حُكْمُ زِيارَةِ مَرِيضٍ مُرْتَدٍّ؟
قال الشيخ: لَيْسَ فِيها ثَوَابٌ إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ للدِّينِ وقَصَدَ ذَلِكَ.
1888. شَخْصٌ تَصَدَّقَ علَى كَافِرٍ فَقِيلَ "لا تَفْعَلْ يُمْكِن عَلَيكَ مَعْصِيَة"
قال الشيخ: إنْ كَانَتْ تَفْهَمُ تَحْرِيمَ الصَّدَقَةِ علَى الكَافِرِ مُطْلَقًا تَكْفُرُ.
1889. شَخْصٌ كانَ يَقْرَأُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً سُورةَ يس ثُمَّ ارْتَدَّ فَقَرَأَ أثْنَاءَ الرِّدَّةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَل يُعِيدُ بَعْدَ الإسْلَامِ؟
قال الشيخ: إنْ قَصَدَ الثَّوابَ يُعِيدُ أمَّا إنْ قَرَأَهَا علَى نِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ تُفِيدُ إنْ شَاءَ اللهُ.
1890. كَافِرٌ تَرَحَّمَ علَى مُسْلِمٍ هَل يَنْتَفِعُ المُسْلِمُ بِذَلِكَ؟
قال الشيخ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَنْفَعَهُ، الكَافِرُ إذَا دَعَا لِغَيْرِه وَلِنَفْسِهِ إلا الدُّعَاءَ بالمَغْفِرَةِ لِنَفْسِهِ وَبَعْضِ الأَشْيَاءِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِذَلِكَ.
1891. قال الشيخ: إذَا دَعَا الكَافِرُ لِمُسْلِمٍ بِشَىءٍ فَقالَ المُسْلِمُ ءامِينَ يَجُوزُ.
1892. شَخْصٌ قَالَ لِأَبِيهِ المُرْتَدِّ "بِبَرَكَةِ دُعائِكَ إنْ شاءَ اللهُ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ"؟
قال الشيخ: لِيَتَشَهَّدْ، مَن لا يَفْهَمُ مِن البَرَكَةِ الجَلَالَةَ والعَظَمَةَ؟! لَو قَالَ شَخْصٌ لأبِيهِ الكَافِر "بِأَبِي" حَلَفَ بِأَبِيهِ لا يَكْفُرُ. هُوَ وَرَدَ فِي الحَدِيثِ أنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ تُسْتَجَابُ لَو كَانَ كَافِرًا.
1893. مسألة: يَحْرُمُ قَولُ "يَا طَوِيلَ العُمُر" للكَافِرِ لأنَّهُ كَذِبٌ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ "طَالَ عُمُرُكَ".
