1551.   قال الشيخ: وِرْدُ الطَّرِيقَةِ مَن حَافَظَ عَلَيهِ تَنَالُهُ نَفَحَاتٌ وَبَركَاتٌ، وَمَن تَرَكَه فَلَيْسَ عَلَيهِ إِثْمٌ، وَمَن شَغَلَهُ عَنْهُ أَمْرٌ دِينِيٌّ لا يُلَامُ علَى تَرْكِهِ كَمَنْ شَغَلَهُ عَنْهُ تَعْلِيمُ جَاهِلٍ مَا يَحْتَاجُهُ مِن عِلْمِ الدِّينِ.

1552.   قال الشيخ: الجَاهُ والشَّرَفُ يُضَافُ إِلَى اللهِ لَكِنْ لَا بِمَعْنَى مَا يُضَافُ إِلَى المَخْلُوقِ.

1553.   قال الشيخ: بالنِّسْبَةِ للأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ "اللهُ" هُوَ اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ وبالنِّسْبَةِ للاسْمِ الذِي لَهُ تَابِعٌ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدُ لَا إلَه إلا أَنْتَ المَنَّانُ (بِدُون لَفْظِ الحَنَّانِ في رِوايةِ الطَبَرانِيّ والبَيْهَقِيّ)بَدِيعُ السَّمَواتِ والأَرْضِ يا ذَا الجَلَالِ والإكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ" هذَا ثَبَتَ حَدِيثًا عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ قالَ هذَا فِي صَلاتِهِ "لَقَدْ دَعَوْتَ اللهَ باسْمِهِ الذِي إذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى". هذَا الحَدِيثُ أَقْوَى مِن كُلِّ مَا وَرَدَ فِي اسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ. السِّرُ في المِفْتَاحِ، مِفْتَاحُ اسمِ اللهِ الأَعْظَمِ وغَيْرِهِ.

1554.   قال الشيخ: مَن قَالَ: اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ لَيْسَ لَفْظَ الجَلالَةِ "الله" يَكْفُر.أقول: فَسَأَلْتُه: أنَّ كَثِيرًا مِنَ العَوَامِّ كَانُوا إذَا سُئِلُوا عَنِ اسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ يَقُولُونُ: "هُو مَخْفِيٌّ لا يَعْلَمُهُ إلا بَعْضُ الخَوَاصِّ مِنَ الأَوْلِيَاءِ"؟

قال الشيخ: عَلَى هذَا الوَجْهِ لا يَكْفُرُونَ. هؤُلاءِ لا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ لَفْظَ الجَلَالةِ "الله" يُوجَدُ اسْمٌ أَفْضَلُ مِنْهُ.

1555.   قَال الشَّيخُ: مَن قَالَ يَا وَدُودُ اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ وَلَم يَعْنِ أنَّهُ أَفْضَلُ مِن لَفْظِ الجَلَالةِ "الله" إنَّمَا مِن حَيثُ السِّرُّ لاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لا يَكْفُر. قلت للشيخ: بَعْضُهُم تَشَهَّدَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْكَ هذَا التَّفْصِيلَ مَعَ أنَّهُ لَم يُفَضِّلْهُ علَى لَفْظِ الجَلَالَةِ الله.

قال الشيخ: لا يَكْفُر.

1556.   قال الشيخ: بالإِجْمَاعِ اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ المُفْرَدُ لَفْظُ الجَلَالَةِ "الله" وَمَن قَالَ خِلافَ ذَلِكَ يَكْفُرُ. بَعْضُ العُلَمَاءِ إذَا قَالَ اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ" فمَعْنَاهُ فِي الدُّعَاءِ لَيْسَ المُفْرَدَ.

1557.   قال الشيخ: فِي رِوَايَةٍ بِدُونِ لَفْظِ "المَنَّانِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ والبَيْهَقِيُّ بَعْدَ قَوْلِ: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ كَذَا". بالنِّسْبَةِ للأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ "الله" هُوَ اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ. بالنِّسْبَةِ للاسْمِ الذِي لَهُ تَابِعٌ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدَ لا إلهَ إلا أَنْتَ المَنَّانَ بَدِيعُ السَّمَواتِ والأَرْضِ يَا ذَا الجَلَالِ والإكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ" هذَا ثَبَتَ حَدِيثًا عَن رَسُولِ اللهِ أنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَالَ هذَا فِي صَلَاتِهِ "لَقَدْ دَعَوْتَ اللهَ باسْمِهِ الذِي إذَا دُعِيّ بِهِ أَجَابَ وإذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى" هذَا الحَدِيثُ أَقْوَى مِن كُلِّ مَا وَرَدَ فِي اسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ.

السِّرُ فِي المِفْتَاحِ مِفْتَاحِ اسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ وغَيْرِهِ. أَكْلُ الحَلَالِ قَبْلَ ثَمَانِينَ سَنَةً المُسْلِمُونَ كَانَ طَعَامُهُم حَلَالاً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ إذَا إِنْسَانٌ مَرِضَ فاجْتَمَعَ عِنْدَهُ عَدَدٌ وَقَرَأُوا سُورَةَ يس يَتَعَافَى مِن أَيِّ مَرَضٍ حَتَّى لَو كَانَ مَجْنُونًا رُبِطَ بالحَدِيدِ، أمَّا اليَومَ فِي الغَالِبِ لا يَحْصُلُ لأَنَّ الحَرَامَ انْتَشَرَ، أَكْلُ الرِّبَا صَارَ كَثِيرًا فَذَلِكَ السِّرُّ لا يَحْصُلُ كَثِيرًا إلَّا قَلِيلاً.

1558.   قال الشيخ: مَن قَالَ إِنَّ "ءَاه" اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ كَفَرَ، أَمَّا مَن قَالَ عَنْهَا "اسْمُ اللهِ" لا نُكَفِّرُهُ.

1559.   (انظُر مسألة رقم 1556 قَبل): قال الشيخ: بَعْضُ العُلَمَاءِ قَالُوا إنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ مِن أَوَاخِرِ سُوْرَةِ الحَشْرِ.

1560.   قال الشيخ: جِرْجِيسُ يجُوزُ أنْ يَكُونَ نَبِيًّا. الخَضِرُ عَلَى قَوْلٍ نَبِيٌّ وعَلَى قَوْلٍ رَسُولٌ، مُسْتَقَرُّهُ البَحْرُ، علَى قَوْلٍ أُرْسِلَ لِبَنِي إسْرَائِيلَ وَعَلَى قَوْلٍ قَبْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

1561.   قال الشيخ: إنْ حَصَلَ سَلَسُ مَنِيٍّ فَهُوَ كَسَلَسِ البَوْلِ، لَعَلَّهُ لَا يَطُولُ وَقْتُهُ لِأَنَّ الشَّخْصَ يَهْلِكُ يَمُوتُ.

1562.   قال الشيخ: عِندَ الشَّافِعِيِّ صَاحِبُ السَّلَسِ لِكُلِّ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ يُغَيِّرُ الخِرْقَةَ التِي يَحْشُو بِهَا الذَّكَرَ مَا دَامَ يَحْصُلُ نَزِيزٌ.

1563.   قال الشيخ: مَن أُصِيْبَتْ بِسَلَسِ الرِّيْحِ هذَا مِثْلُ سَلَسِ البَوْلِ إنْ كَانَ يَسْتَمِرُّ بِحَيْثُ لا تَخْلُو مِنْهُ بِقَدْرِ الطَّهَارَةِ والصَّلَاةِ.

1564.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّنْ نَوَى الوُضُوءَ بَدَلَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ صَاحِبُ سَلَسٍ، فَقَالَ: يَصِحُّ.

1565.   مَن وَضَعَ نَرْبِيشًا إِلَى مَرْكَزِ البَوْلِ ويَحْمِلُ كِيْسًا يَنْزِلُ فِيهِ البَوْلُ دُونَ إِرَادَتِهِ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ فَهُوَ مِثْلُ سَلَسِ البَوْلِ.

1566.   قال الشيخ: امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي حَالَةِ الحَمْلِ، قَبْلَ الوِلَادَةِ نَزَلَ مِنْهَا مَا يُسَمَّى مَاءَ الرَّأْسِ وَطَالَ نُزُولُهُ يَكُونُ حُكْمُها كَحُكْمِ صَاحِبِ سَلَسِ البَوْلِ بالنِّسْبَةِ للصَّلَاةِ.

قُلْتُ للشَّيْخِ: وهكَذَا حُكْمُ كُلِّ مَا يَنْزِلُ مِنْهَا سِوَى الدَّمِ؟

قال الشيخ: هَكَذَا سِوَى دَمِ الحَيْضِ وَدَمِ الاسْتِحَاضَةِ فِي بَعْضِ الحَالَاتِ.

1567.   قال الشيخ: يَصِحُّ لِمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ أنْ يَتَيَمَّمَ إنْ عَجَزَ عَن الوُضُوءِ.

1568.   قال الشيخ: إنْ بَقِيَ الوَدْيُ يَنِزُّ وَلَم يَنْقَطِعْ وَقْتًا يَسَعُ الصَّلَاةَ والوُضُوءَ فَهُوَ سَلَسٌ.

1569.   شَخْصٌ سَمِعَ عِبَارَةَ المُخْتَصَرِ "فَإِنْ طَرَأَ مَانِعٌ بَعْدَمَا مَضَى مِن وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا وَطُهْرَهَا لِنَحْوِ سَلَسٍ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا" فَظَنَّ أَنَّ طُرُوءَ الحَيْضِ وَحْدَه لا يكفي للزوم القضاء إلا مع اجتماع الأمر الثاني وهو السلس؟

1570.  قال الشيخ: لا يكفر.

1571.  سَأَلْتُ الشَّيْخَ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَى فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ دَمًا فِي غَيْرِ عَادَتِهَا وَفِي غَيْرِ وَقْتِ الحَيْضِ وَقَد يَسْتَمِرُّ قَدْرَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَأَجَابَ أَنَّ هذِه حُكْمُهَا كَحُكْمِ صَاحِبِ سَلَسِ البَوْلِ.

1572.   قال الشيخ: قَالَ عَلِيٌّ: اعْتَبِرُوا الخُنْثَى بالمَبَالِ. إنْ كَانَ يَبُولُ مِن ءَالَةِ الذَّكَرِ عُرِفَ أنَّهُ ذَكَرٌ وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِن ءَالَةِ النِّسَاءِ عُرِفَ أنَّهَا امْرَأَةٌ.

1573.   قال الشيخ: كُلُّ الأَنبِيَاءِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَم يَكُن لَهُم أَنْ يَأْخُذُوا الأَسْرَى إِلَّا الإِثْخَانَ فِي القَتْلِ.

1574.   قال الشيخ: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَينْأَوْنَ عَنْهُ﴾، قَالَ الحَاكِمُ: هذِه فِي أَبِي طَالِبٍ كانَ يُدَافِعُ عَنْهُ هُوَ رَأْسُ مَن كَانَ يُدَافِعُ عَنْهُ مِن الكُفَّارِ. وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَبْتَعِدُونَ عَنْهُ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ.

1575.   قال الشيخ: إذَا وُجِدَتِ امْرَأَةٌ فِي بَيْتٍ وَمَعَها صَبِيٌّ عُمُرُه نَحْوُ سِتِّ سِنِينَ أَوْ خَمْسِ سِنِينَ لَيْسَ مَعَهُما غَيْرُهُما لا يَحْرُمُ، أَمَّا إنْ كَانَ مُرَاهِقًا ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَو ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَحَرَامٌ.

1576.   قال الشيخ: سَيِّدُنا أَيُّوبُ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ لَم تَعْرِفْهُ زَوْجَتُهُ كَانَ تَغَيَّرَ بَعْدَ البَلَاءِ.

1577.   قال الشيخ: فِي كُتُبِ الطِّبِّ المِثْقَالُ حَوَالَيْ ثلاث غرَامَات (3 grams).

1578.   قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ للرَّسُولِ أَنْتَ سَيِّدُنَا وَعَظِيمُنَا، فَقَالَ: "السَّيِّدُ اللهُ"، هذَا لا يَعْنِي أنَّهُ لا يُقَالُ عَن غَيْرِ اللهِ سَيِّدٌ، اللهُ تعَالَى سَمَّى زَكَرِيَّا سَيِّدًا، قَالَ تَعالَى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾.

1579.   قال الشيخ: فِي سُنَنِ أَبِي دَاودَ أنَّ الرَّسُولَ كانَ يَقِفُ لِفَاطَمَةَ.

1580.   قال الشيخ: إذَا قِيلَ فُلانٌ العَبْدُ اللهُ هذَا وَصْفٌ للهِ بالعُبُودِيَّةِ وهذَا ضَلَالٌ. عِزَّةُ اللهِ صِفَةٌ مِن صِفَاتِ اللهِ لا يُوصَفُ بِهَا المَخْلُوقُ فَلا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى شَخْصٌ عِزَّةُ اللهِ وَمَن سَمَّى إِنْسَانًا بِذَلِكَ يَكْفُرُ إنْ فَهِمَ المَعْنَى، أمَّا رَحْمَةُ اللهِ يَجُوزُ، رِزْقُ اللهِ يَجُوزُ. ﴿واللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ أَيْ لَهُ العِزَّةُ أَيْ مَوْصُوفٌ بالعِزَّةِ وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّخْصِ بِوَحِيدِ اللهِ.

وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّخْصِ بِبِسْمِ اللهِ وَمَن سَمَّاهُ بِذَلِكَ يَكْفُرُ، أمَّا مَن سَمَّى وَلَدَهُ بِسْمِ اللهِ وَلَم يَفْهَم فَسَادَ المَعْنَى إلا التَّبَرُّكَ باسْمِ اللهِ فَلا يَكْفُر. وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّخْصِ بِكَلِيمِ اللهِ وَمَن سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ كأَنَّهُ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ. ومَن سَمَّى نَفْسَهُ سَيِّدَ البَشَرِ إنْ فَهِمَ المَعْنَى كَفَرَ أَمَّا مَن سَمَّى نَفْسَهُ أَمِيرَ البَشَرِ أَهْوَنُ. كَذَلِكَ لا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّخْصِ قَرِيبُ اللهِ، مَن فَهِمَهُ علَى الظَّاهِرِ يَكْفُرُ.

أَمَّا جَارُ اللهِ مَعْنَاهُ جَارُ مَكَّةَ جَارُ بَيْتِ اللهِ أَيِ الكَعْبَةِ، الزَّمَخْشَرِيُّ المَلْعُونُ مَعْرُوفٌ باسْمِ جَارِ اللهِ لأنَّهُ جاوَرَ مَكَّةَ زَمَانًا. أمَّا تَسْمِيَةُ "الجَارُ اللهُ" فَهُوَ كُفْرٌ لأنَّه مَعْنَاهُ اللهُ جَارٌ كالذِي يَقُول العَبْدُ اللهُ. أَمَّا (تَسْمِيَةُ) العَبْدُ اللَّطِيفُ قَد يُفْهَمُ مِنهُ العَبْدُ المُتَواضِعُ رَحِيمُ القَلْبِ فَلا يَكُون كُفْرًا، أَمَّا إذَا أَرَادُوا باللَّطِيفِ "اللهَ" وقَالُوا "العَبْدُ اللَّطِيفُ" فَهُو كُفْرٌ. أمَّا رَامَ اللهَ مَعْنَاهُ قَصَدَ اللهَ هَذَا مَا فِيهِ كُفْرٌ. أمَّا مَن قَالَ العَبْدُ الرَّحِيمُ عَن العَبْدِ ومُرَادُه رَحِيمُ القَلْبِ يَجُوزُ.

1581.   قال الشيخ: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ مَعْنَاهُ صَوْتُ الحِمَارِ مَكْرُوهٌ عِندَ اللهِ وَعِندَ النَّاسِ.

1582.   قال الشيخ: إذَا صَلَّى المَأْمُومُ بالاجْتِهَادِ فَطَلَعَ مُتَّجِهًا إِلَى غَيْرِ اتِّجَاهِ الإمَامِ وأَنْهَى صَلاتَهُ ثُمَّ عَلِمَ أنَّهُ كَانَ مُنْحَرِفًا عَنِ اتِّجَاهِ الإمَامِ صَحَّتْ صَلاتُهُ، أَمَّا إنْ عَلِمَ مِن الأَوَّلِ أنَّهُ مُنْحَرِفٌ عَنِ اتِّجَاهِ الإِمَامِ لَا تَصِحُّ صَلاتُهُ.

1583.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن مُسَافِرٍ صَلَّى الظُهْرَ قَصْرًا خَلْفَ إمَامٍ يُصَلِّي الجُمُعة؟

فقال: صَحَّتْ صَلَاتُهُ.

1584.   شَخْصٌ كَانَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ علَى رَأْسِهِ وَلَيْسَ عَلَى جَبْهَتِهِ هَل صَحَّتْ صَلاتُهُ عِندَ بَعْضِهِم؟

قال الشيخ: مَا صَحَّتْ.

1585.   شَخْصٌ كَانَ يَقْرَأُ "التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ" وَلا يَقُولُ "للهِ"؟

قال الشيخ: صَحَّتْ صَلَاتُهُ عِندَ مَالِكٍ وَلَم تَصِحَّ عِندَ الشَّافِعِيّ.

1586.   شَخْصٌ قَالَ: "مَن صَلَّى المَغْرِبَ وَنَوَى أَدَاءً لِظَنِّهِ أَنَّ العِشَاءَ لَم يَدْخُل ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ دُخُولُ العِشَاءِ، عَلَيهِ أنْ يُعِيدَ المَغْرِبَ"؟

قال الشيخ: لِيَتُبْ إِلَى اللهِ لأنَّهُ أَفْتَى بِلَا عِلْمٍ، هُوَ صَحَّتْ صَلاتُهُ.

1587.   مسئلة: شَخْصٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَنَسِيَ وَظَنَّ أنَّهُ خَارِجُ الصَّلَاةِ فمَشَى إِلَى غَيْرِ جِهَةِ القِبْلَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَتَوَجَّهَ فَوْرًا وَأَكْمَلَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ.

1588.   قال الشيخ: مَن أَدْرَكَ صَلَاةَ الجِنَازَةِ مَعَ الإِمَامِ فِي التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَيُكْمِلُ لِنَفْسِهِ.

1589.   شَخْصٌ يُصَلِّي وَصَلَ إِلَى ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وَهُوَ يَهْوِي للرُّكُوع قالها فَهَل صَحَّتْ صَلاتُه؟

قال الشيخ:  إذَا لَمْ يَخْرُجْ عَن حَدِّ القِيَامِ إذَا قَالَهَا لا تَفْسُدُ.

1590.   إذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ﴾ هَل يُسَنُّ الجَهْرُ بِقَوْلِ: بَلَى وَأَنَا علَى ذَلِكَ مِن الشَّاهِدِينَ للإِمَامِ والمَأْمُومِ؟

قال الشيخ: نُصَّ علَى الجَهْرِ بِهِ للإِمَامِ والمُنْفَرِدِ، أمَّا المَأْمُومُ فيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

1591.   (مُحَرَّر) امْرَأَةٌ كَانَتْ جُنُبًا ثُمَّ حَاضَتْ فاغْتَسَلَتْ بِنِيَّةِ رَفْعِ الجَنَابَةِ وَهِيَ حَائِضٌ؟

قَالَ الشَّيْخُ: مَا كَفَرَتْ وَلَكِنْ عَصَتْ.

1592.   قال الشيخ: لَا يَجِبُ علَى الزَّوْجَةِ إذَا أَمَرَهَا زَوْجُها أَنْ تُضْعِفَ جِسْمَهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ.

1593.   قال الشيخ: كانَ فِي الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ يَجُوزُ لِمَن أُكْرِهَ (بالقَتْل) علَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهَا وإِنْ سَكَتَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.

1594.   مَن كَانَ يَعْتَقِدُ أنَّهُ فِي شَرْعِ مَن قَبْلَنَا لَم يَكُن لَهُم إذَا أُكْرِهُوا بالقَتْلِ عَلَى كَلِمَةِ الكُفْرِ أَنْ يَقُولُوها؟

قال الشيخ: لَا يَضُرُّ العَقِيدَةَ.

1595.   قال الشيخ: لَو لُقِّنَ شَخْصٌ الفَاتِحَةَ وَهُوَ يُصَلِّي صَحَّتْ صَلَاتُهُ. ذَهَبْتُ إِلَى قَرْيَةٍ فِي بِلَادِنَا فَسَمِعْتُهُم يُلَقِّنُونَ مَن لا يَعْرِفُ الفَاتِحَةَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يُرَدِّدُ خَلْفَهُم فَاسْتَغْرَبْتُ ذَلِكَ وَاسْتَحْسَنْتُهُ.

1596.   قال الشيخ: اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ والمَالِكِيَّةُ فِي عَدَدِ الحَرَكَاتِ التِي تُفْسِدُ الصَّلَاةَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ  في مَذْهَب كلّ مِنْهُمَا. وقالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: مَا عُمِلَ باليَدَيْنِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ومَا عُمِلَ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ لا يُبْطِلُ والمَشْهُورُ عِندَ المَالِكِيَّةِ أنَّ مَا يَسَعُ رَكْعَةً مُبْطِلٌ وهذَا الرَّاجِحُ عِنْدَهُم.

1597.   شَخْصٌ صَلَّى مَأْمُومًا وَلَم يُحْسِنْ قِراءَةَ الفَاتِحَةِ فَهَل صَحَّتْ صَلاتُهُ علَى قَوْلٍ؟

قال الشيخ: صَحَّتْ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ المَعْنَى بِقِراءَتِهِ لَكِن لا يَعْلَمُ أنَّهُ يُغَيِّرُ المَعْنَىكَذَلِكَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ عِنْدَهُ.

1598.   قال الشيخ: مَعْنَى "أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ" أَتَحَصَّنُ بِكَلامِ اللهِ.

1599.   سُئِلَ الشَّيخُ: إذَا قِيلَ فِي المَهْرِ: عَشَرَةُ ءَالافِ دُولارٍ أو مَا يُعَادِلُها ذَهَبًا؟

قال: لا يَصِحُّ لا بُدَّ أنْ يُعَيَّنَ.

1600.   قال الشيخ: لَم يَرِدْ فِي الحَدِيثِ أَنَّ الصِّرَاطَ جِسْرٌ عَرِيضٌ.

1600.   سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّن قَالَ: العَمَلُ إذَا تَخَلَّلَهُ كَرَاهَةٌ وَكَانَ العَمَلُ عَمَلَ طَاعَةٍ إذَا نَوَى التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ بِعَمَلِهِ كَفَرَ؟

قال الشيخ: هذَا الذِي كَفَّرَ هُوَ كَفَرَ، إلَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ عَمَّنْ نَوَى التَّقَرُّبَ إلى الله بالكراهة فلا يكفر.

1601.   قال الشيخ: مَن عَلِمَ أنَّ الرَّسُولَ نَهَى عَن أَنْ يُصَلِّيَ وَهُو يُدَافِعُ البَوْلَ مَعَ ذَلك صَلَّى وَهُوَ يُدَافِعُ البَوْلَ وَقَالَ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ وَلا عُذْرَ لَهُ لَا ضَاقَ الوَقْتُ ولَا كَانَ لا يَجِدُ مَاءً كَفَرَ.

1602.   قال الشيخ: مَن ظَنَّ أنَّهُ لَا ثَوابَ فِي وُضُوءِ مَن تَوَضَّأَ وَهُوَ يُدَافِعُ البَوْلَ أَو الغَائِطَ لا يَكْفُرُ.

1603.   قال الشيخ: مَن نَوَى ذِكْرَ اللهِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ ثُمَّ ذَكَرَ ذِكْرًا صَحِيحًا كَثِيرًا وَلَم يَسْتَحْضِرْ شَيْئًا لَهُ ثَوَابٌ.

1604.   سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ يَلْبَسُ ثِيَابًا مِن مَالٍ حَرَامٍ فَذَهَبَ إِلَى حَفْلَةِ مَدِيحٍ وَنَوَى التَّقَرُّبَ إِلَى الله؟

قال الشيخ: إنْ نَوَى الثَّوَابَ بهذِه الهَيْئَةِ كَفَرَ، أَمَّا إنْ نَوَى الثَّوَابَ بِأَصْلِ العَمَلِ لا يَكْفُرُ.

1605.   سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ نَوَى التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ بِزِيَارَتِهِ رَحِمًا غَيْرَ مَحْرَمٍ لا تَسْتُرُ رَأْسَهَا؟

قال الشيخ: إنْ كانَ يَخْفَى عَلَيهِ الحُكْمُ وَلَا يَظُنُّ أنَّ هذَا يُعَارِضُ الشَّرْعَ لا يَكْفُرُ.

1606.   شَخْصٌ لا يُحْسِنُ أنْ يَكْتُبَ إلا باليُسْرَى ماذَا يَفْعَلُ بِنِيَّتِهِ لَمَّا يَكْتُبُ الشَّرْعَ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ باليُمْنَى يَنْوِي التَّقَرُّبَ إلَى اللهِ بِكِتَابَتِهِ.

1607.   عَن شَخْصٍ يُرِيدُ الجَمْعَ عَمَلاً بِمَذْهَبِ ابنِ المُنْذِرِ وَهُوَ فِي البَلَدِ قَبْلَ أَنْ يُسَافِرُ فَهَل يَنْوِي التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَيهِ النُّزُولُ فِي الطَّرِيقِ للصَّلَاةِ يَنْوِي وَإِلَّا فَلا يَنْوِي.

1608.   شَخْصٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَنَسِيَ نِيَّةَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ، فِي أثْنَائِها نَوَى التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ بِمَا بَقِيَ مِنْها؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ، لَكِن لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ بِصَلَاتِهِ. إنْ عَمِلَ عَمَلاً بِخُشُوعٍ لَهُ ثَوَابٌ عَلَى هذَا.

1609.   شَخْصٌ قَرَأَ أَوْرَادَ التَّحْصِينِ نَاسِيًا أَنْ يَنْوِيَ للهِ تَعَالَى هَل يَحْصُلُ لَهُ سِرُّ التَّحْصِينِ؟

قال الشيخ: يَحْصُلُ السِرُّ لَيْسَ شَرْطًا أَنْ يَنْوِيَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ.

1610.   امْرَأَةٌ نَسِيَتْ أَنْ تَنْوِيَ بِرَفْعِ الحَدَثِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ؟

قال الشيخ: لَمَّا تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي تَنْوِي التَّذَلُّلَ للهِ، وإنْ نَوَتِ التَّقَرُّبَ إلى اللهِ بالوُضُوءِ والصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَنْوِيَ للهِ لا تَكْفُرُ.

قال الشيخ: إذَا وَضَعَتِ المَرْأَةُ الكُحْلَ وَخَرَجَتْ وَقَامَتْ بالطَّاعَاتِ لَهَا ثَوَابٌ، الكُحْلُ لا يَمْنَعُ الثَّوَابَ لَيْسَ مِثلَ التَّزَيُّنِ بالثِّيَابِ الفَاخِرَةِ. إذَا خَرَجَتْ مُتَزَيِّنَةً بالثِّيَابِ الفَاخِرَةِ مَكْرُوهٌ. أَمَّا لَو تَزَيَّنَتْ وَخَرَجَتْ أَوْ تَعَطَّرَتْ وَخَرَجَتْ للدَّرْسِ وَلَا عُذْرَ لَهَا فَلا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهَا أَيْ يَحْتَمِلُ أنَّهُ يَذْهَبُ الثَّوَابُ أَو يَقِلُّ.

1611.   سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ بِزِينَةٍ فَاخِرَةٍ إِلَى دَرْسِ الدِّينِ وَنَسِيَتْ أنَّهَا بِزِينَةٍ فَاخِرَةٍ فَنَوَتِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟

قال الشيخ: لا يَمْنَعُ الثَّوَابَ فِي هذِه الحَالَةِ، وَلَو خَرَجَتْ إِلَى أُنَاسٍ بالزِّينَةِ الفَاخِرَةِ لِعِلْمِها أنَّها إنْ لَبِسَتْ الثِّيَابَ المُتَواضِعَةَ لا يَقْبَلُونَ مِنْهَا لا يَمْنَعُ الثَّوَابَ.

1612.   قال الشيخ: الشَّخْصُ إذَا عَمِلَ أَيَّ طَاعَةٍ مِن قِرَاءَةِ قُرْءَانٍ أَو صَلَاةٍ أو صِيَامٍ أَو صَدَقَةٍ أو حَجٍّ أَو زَكَاةٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ نِيَّتُهُ التِي حَرَّكَتْهُ لِهذِه الطَّاعَةِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ وَلَيْسَ أنْ يَمْدَحَهُ النَّاسُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَهُ ثَوَابٌ، إنْ قالَ للهِ تَعَالَى بِلِسَانِهِ وَإِنْ لَم يَقُلْ ثَبَتَ الثَّوَابُ.

1613.   إذَا قَضَى علَى حَسَبِ مَذْهَبِ مَالِكٍ فَقَرَأَ الفَاتِحَةَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى فَقَط هَل لَهُ أَنْ يَنْوِيَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ؟

قال الشيخ: لَهُ ثَوَابٌ.

1614.   امْرَأَةٌ خَرَجَتْ لِخَيْرٍ وَهِيَ تَلْبَسُ السِّرْوَالَ الضَّيِّقَ وَصَلَّتْ كَذَلِكَ وَهِيَ تَعْلَمُ أنَّهُ مَكْرُوهٌ لَكِنَّها كانَتْ تَظُنُّ أَنَّهُ يَنْقُصُ الأَجْرُ لَيْسَ يَذْهَبُ الأَجْرُ كُلُّهُ فَنَوَتِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَتْ تَظُنُّ أنَّ الشَّرْعَ هكَذَا لا تَكْفُرُ.

1615.

1616.   شَخْصٌ قَالَ: "دَرْوِيش تَزَوَّجَ دَرْوِيشَة، ذكري بالعِيشَة" وَقَالَ: أَرَدْتُ السَّجَعَ؟

قال الشيخ: هذَا يَفْهَم مَعْنَى مَا يَقُولُ؟! هذَا فِيهِ تَحْقِيرٌ لِزِوَاجِ الفَقِيرِ مِن الفَقِيرَةِ، يَكْفُر.

1617.   امْرَأَةٌ ظَنَّتْ أنّهُ إِنْ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا "لَا تُكَلِّمِي فُلَانًا لَا أَرْضَى" فَخَرَجَتْ بإِذْنِهِ فَكَلَّمَتْهُ فِي غَيْرِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ لا يَجُوزُ لَهَا ذَلِك؟

قال الشيخ: كَفَرَتْ.

1618.   امْرَأَةٌ بَعْدَ أَنْ تَعَلَّمَتْ تَحْرِيمَ خُرُوجِ المَرْأَةِ كَاشِفَةً رَأْسَهَا وَلَو لِحُضُورِ مَجْلِسِ عِلْمٍ، بَعْدَ ذَلِكَ شَكَّتْ هَل تَنْوِي إِنْ خَرَجَتْ لِمَجْلِسِ العِلْمِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ وَيَكُونُ لَهَا ثَوَابٌ أَمْ لَا.

قال الشيخ: تَتَشَهَّدُ.

1619.   قال الشيخ: عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِم مَن صَلَّى وَعَلَى ثَوْبِه رَسْمُ أَشْخَاصٍ يَبْقَى لَهُ شَىءٌ مِن الثَّوَابِ. لا يَنْوِي التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ بِهَذِهِ الهَيْئَةِ، إِنَّمَا لَو كَانَتِ امْرَأةٌ غَطَّتْ رَأْسَهَا بِمَا عَلَيهِ صُوَرُ أَشْخَاصٍ تَنْوِي أنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِسَتْرِ العَوْرَةِ.

1620.   حُكْمُ اسْتِعْمَالِ البَيْتِ الذِي اسْتُؤْجِرَ بِمَالٍ مَكْرُوهٍ بالطَّاعَاتِ؟ وَيَنْوِي التَّقَرُّبَ إلى اللهِ؟

قال الشيخ: يَجُوزُ أَنْ يَنْوِي التَّقَرُّبَ إلى اللهِ.

1621.   قال الشيخ: إذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ بالسِّرْوَالِ الضَّيِّقِ مَكْرُوهٌ فَلا تَنْوِي بِذَلِكَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ. وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَتْ بِثَوْبٍ قَصِيرٍ وَسَتَرَتْ سَاقَيْهَا بالجَوْرَبِ وَقَعَتْ فِي كَرَاهَةٍ.

1622.   قال الشيخ: مَن زَنَى ثُمَّ لَم يَتُبْ وَأَرادَ رَفْعَ الحَدَثِ الأَكْبَرِ يَنْوِي التَّقَرُّبَ للهِ تَعالَى.

1623.   مَن قَضَى الصَّلَاةَ ولَم يَتُبْ هَل لَهُ ثَوَابٌ؟

قال الشيخ: نَعَم لَهُ ثَوَابٌ إذَا نَوَى التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ.

1624.   سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّن كَفَرَ إذَا أَرَادَ التَّشَهُّدَ هَل يَنْوِي للهِ تَعَالَى؟

فَقَالَ: يَنْوِي التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ بالدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ.

1625.   قال الشيخ: المَرْأَةُ إذَا نَشَزَتْ ثُمَّ نَدِمَتْ وَعَزَمَتْ علَى عَدَمِ العَوْدِ لِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَسْمِحَهُ لَهَا أَنْ تَنْوِيَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ بِصَلَاتِها، أَمَّا مَا دَامَتْ ثَابِتَةً علَى نُشُوزِهَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْوِيَ بِصَلَاتِهَا التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ.

1626.   عَنِ امْرَأَةٍ تُخَشِّنُ الكَلَامَ لِزَوْجِها ثُمَّ تَنْدَمُ وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَسْمِحَهُ تُصَلِّي هَل لَهَا أَنْ تَنْوِيَ بِصَلَاتِهَا التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ؟

قال الشيخ: تَنْوِي.

1627.   (مُحَرَّر): قال الشيخ: المَرْأَةُ التِي تُحْسِنُ لِزَوْجِهَا وأَوْلَادِهَا إذَا نَوَتْ أَنْ تَعْمَلَ ذَلِكَ للهِ تَعَالَى وَنَوَتْ كَذَلِكَ الْتِزَامَ السَّتْرِ للهِ وَأَدَاءَ الفَرَائِضِ للهِ تَعَالَى تَكْفِيهَا هذِه النِّيَّةُ لِكُلِّ عُمُرِها مَا لَم تَتَغَيَّرْ فَلَهَا بِكُلِ إِحْسَانٍ ثَوَابٌ وَبِكُلِّ حَسَنَةٍ تَعْمَلُهَا ثَوَابٌ مَا لَم يَطْرَأْ عَلَى هذِه النِّيَّةِ مَا يُضَادُّهَا كالعُجْبِ والرِّيَاءِ. أَكْثَرُ النَّاسِ لا يَنْوُونَ هذِه النِّيَّةَ، يَنْوُونَ أنْ لا يَقُولَ النَّاسُ عَنْهُم إنَّهُم لا يُرَبُّونَ أَوْلَادَهُم وَلا يُحْسِنُونَ إِلَى أَزْوَاجِهِم كَمَا هُوَ مَرْغُوبٌ عِندَ النَّاسِ. فإِنْ كانَ نَوَى أَنْ يَمْدَحَهُ النَّاسُ فَهُو رِيَاءٌ، هَذَا يَكْسِبُ إِثْمًا كَبِيرًا. حَدِيثُ "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ" يَشْمَلُ هذَا الكَلامَ.