5868.           قَالَ الشَّيْخُ: الأَنْبِيَاءُ كَانُوا كُلُّهُم يَحُجُّونَ أَوْ بَعْضُهُم، حَتَّى عِيسَى سَيُحُجُّ بَعْدَ نُزُوْلِهِ.

5869.           امْرَأَةٌ قَالَتْ عَنِ الحِذَاءِ الَّذِي حَجَّتْ بِهِ "فِيْهِ بَرَكَةٌ"؟

قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَضُرُّ العَقِيْدَةَ.

5870.           قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا أُزِيْلَ الشَّعَرُ بِالآلَةِ ثُمَّ حُلِقَ بِالمُوسَى تَحْصُلُ السُّنَّةُ فِي النُّسُكِ.

5871.          قال الشيخ: إِنْ ضَبَطَ جِرْمَ الكَعْبَةِ فِي البَدْءِ ثُمَّ أَثْنَاءَ الطَّوَافِ كَانَ أَحْيَانًا لَا يَرَاهَا يَكْفِي إِنْ كَانَ يَضْبِطْ ُكُلَّمَا وَصَلَ إِلَى مَكَانٍ فالَّذِي يَحْسِبُهُ شَوْطًا.

5872.          سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: لَا يَصِحُّ طَوَافُ مَن يَقْدِرُ عَلَى المَشْيِ إِذَا طَافَ مَحْمُوْلًا؟

فقال: لَا يَكْفُرُ.

5873.      إِذَا حَمَلَ الوَلِيُّ ابْنَهُ الصَّبِيَّ المُحْرِمَ فَالصَّحِيْحُ أَنَّ الطَّوافَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ لِكُلٍّ عَلَى حِدَةٍ، أَمَّا لَو حَمَلَهُ عَلَى الآلَةِ وَطَافَ بِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ حُسِبَ لَهُمَا قَوْلاً وَاحِدًا مَا فِيْهِ خِلَافٌ.

5874.          قال الشيخ: المَكِّيُّ إِذَا أَحْرَمَ مِن مَكَّةَ لَا يَطُوْفُ طَوَافَ القُدُوْمِ. طَوَافُ القُدُوْمِ لِمَنْ أَتَى مِن خَارِجٍ.

5875.          قال الشيخ: مَن دَخَلَ مَكَّةَ بِلَا إِحْرَامٍ لِلضَّرُوْرَةِ فَأَحْرَمَ بِالحَجِّ مِن مَكَّةَ لَهُ أَنْ يَطُوْفَ طَوَافَ القُدُوْمِ وَيَذْبَحَ.

5876.          سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: يَصِحُّ الطَّوَافُ قَهْقَهْرى.

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ لَكِنْ يُعِيْدُ.

(قَالَ البُهُوتِي الحَنْبَلِيُّ فِي شَرْحِ المُنْتَهَى وَكَشَّاف القِنَاعِ: وَإِنْ طَافَ مُنَكِّسًا بِأَنْ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَمِينِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"، وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْتَ فِي طَوَافِهِ عَلَى يَسَارِهِ، وَكَذَا لَوْ طَافَ الْقَهْقَرَى أَوْ طَافَ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ اهـ.).

5877.          سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن رَجُلٍ قَالَ: حَرَامٌ بَعْدَ طَوَافِ الوَدَاعِ النَّوْمُ أَوْ شِرَاءُ شَىْءٍ؟

قال الشيخ: يَكْفُرُ إِلَّا إِذَا أَرَادَ أَنَّهُ بَعْدَ هَذَا لَنْ يَطُوْفَ الوَدَاعَ.

5878.          (4-6-2006): قال الشيخ: يَصِحُّ سَعْيُ الفَرْضِ بَعْدَ طَوَافِ التَّحِيَّةِ عَلَى قَوْلٍ يُعْمَلُ بِهِ.

5879.          قال الشيخ: الحَنَفِيَّةُ قَالُوا: إِنْ طَافَ بِلَا وُضُوْءٍ صَحَّ لَكِنْ هَذَا لَا يُعْمَلُ بِهِ.

5880.          مَا هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ؟

قال الشيخ: هُوَ طَوَافُ الإِفَاضَةِ.

5881.          إِذَا عَمِلَ العُمْرَةَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالحَجِّ هَل لَهُ أَنْ يَعْمَلَ طَوَافَ تَحِيَّةٍ ثُمَّ يَسْعَى بَعْدَهُ؟

قال الشيخ: لَا.

5882.          قَارِنٌ طَافَ طَوَافَ قُدُوْمٍ وَسَعَى بَعْدَهُ؟

قال الشيخ: يَكْفِي ذَلِكَ.

5883.          قال الشيخ: المَرْأَةُ العَاجِزَةُ إِذَا طَافَ بِهَا شَخْصٌ مُحْرِمٌ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ حُسِبَ الطَّوَافُ لَهُمَا.

5884.          سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَنِ امْرَأَةٍ خَافَتْ فَوَاتَ الرُّفْقَةِ فَتَرَكَتْ طَوَافَ الإِفَاضَةِ وَرَجَعَتْ إِلَى بَلَدِهَا.

قال الشيخ: هَذِهِ تَرْجِعُ، فَإِنْ طَالَ الوَقْتُ وَمُنِعَتْ مِنَ الرُّجُوْعِ تَتَحَلَّلُ بِالقَصِّ وَالذَّبْحِ.

5885.          سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن شَخِصٍ طَوَّفَ أُمَّهُ عَلَى الكُرْسِيِّ طَوَافَ العُمْرَةِ. بَعْدَ الفَرَاغِ قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنِي أَنَا كُنْتُ نَائِمَةً.

قال الشيخ: صَحَّ طَوَافُهَا عَلَى قَوْلٍ وَالأَحْسَنُ أَنْ تُعِيْدَ.

(ونقول: قَوْلُ الحَنَفِيَّةِ بِصِحَّةِ الطَّوَافِ بِلَا وُضُوْءٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ، فَالفَتْوَى السَّابِقَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى عَدَمِ نَقْضِ الوُضُوْءِ بِالنَّوْمِ مُطْلَقًا عِنْدَ الإِمَامِ المُجْتَهِدِ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا جَاءَ فِي فَتْوَى الشَّيْخِ رَقم 5051، وَفِي الفَتْوَى رَقْم 5050: قال الشيخ: مَا جَاءَ فِي نَقْضِ النَّوْمِ الوُضُوءَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ).

5886.          قال الشيخ: فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لَا يُلَبّي.

5887.          قال الشيخ: الغُسْلُ عِنْدَمَا يُرِيْدُ الإِحْرَامَ سُنَّةٌ، وَعِنْدَ وُصُوْلِهِ لِذِي طُوًى، كَذَلِكَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَللرَّمْيِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الاغْتِسَالُ سُنَّةٌ لَيْسَ لِرَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، جَمْرَةُ العَقَبَةِ مِن نِصْفِ لَيْلَةِ العِيْدِ يَدْخُلُ وَقْتُهَا. لِلْيَوْمِ الثَّانِي وَلِلثَّالِثِ وَلِلرَّابِعِ يُسَنُّ الاغْتِسَالُ لِهَذِهِ الأَيَّامِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ.

5888.          قال الشيخ: مَنِ اسْتَقْبَلَ الكَعْبَةَ أَثْنَاءَ طَوَافِهِ فِي المَذْهَبِ الحَنَفِيِّ لَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ.

وقال أيضًا: يَصِحُّ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ لَوِ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ أَوِ اسْتَدْبَرَهَا فِي الطَّوَافِ.

إِذَا خَشِيَتِ المَرْأَةُ خُرُوْجَ شَىْءٍ مِن فَرْجِهَا أَثْنَاءَ الطَّوَافِ لَهَا أَنْ تَسُدَّ المَخْرَجَ.

5889.          قال الشيخ: بَعْضُ الفُقَهَاءِ قَالُوا: طَوَافُ الوَدَاعِ سُنَّةٌ، وَبَعْضُهُم قَالُوا: وَاجِبٌ.

فَسُئِلَ الشَّيْخُ: هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجِّ؟

فقال: بَعْضُهُم عَمَّمُوا قَالُوا: حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِلْعُمْرَةِ، وَبَعْضُهُم قَالُوا: كُلُّ مَن أَرَادَ الخُرُوْجَ مِنَ الحَرَمِ إِلَى مَسَافَةِ القَصْرِ.

5890.          قال الشيخ: تَرْكُ الرَّجُلِ فِي أَوَّلِ ثَلَاثَةِ طَوْفَاتِ فِي العُمْرَةِ مَكْرُوْهٌ، وَيُسَنُّ فِي طَوَافِ العُمْرَةِ الاضْطِبَاعُ.

5891.          قال الشيخ: يُسَنُّ الاضْطِبَاعُ فِي طَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ.

5892.          سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ ظَنَّ أنَّهُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلَوَاتٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَطُوْفَ طَوَافَ القُدُوْمِ وَهُوْ يَعْتَبِرُهُ سُنَّةً؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ، لَكِنْ الطَّوَافُ يَصِحُّ.

5893.          قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ: قَالَ الشَّارِحُ فِي مُغْنِي المُحْتَاجِ شَرْحِ المِنْهَاجِ: وَصِفَةُ الْمُحَاذَاةِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ وَيَقِفَ بِجَانِبِ الْحَجَرِ الَّذِي إلَى جِهَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِحَيْثُ يَصِيرُ جَمِيعُ الْحَجَرِ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عِنْدَ طَرَفِهِ ثُمَّ يَنْوِي الطَّوَافَ وَيُمُرُّ مُستقبلًا (الحَجَرَ) إِلَى جِهَةِ يَمِيْنِهِ حَتَّى يُجَاوِزَ الحَجَرَ، فَإِذَا جَاوَزَهُ انْفَتَلَ وَجَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالطَّوْفَةِ الأُوْلَى، فَلَيْسَ لَنَا حَالَةٌ يَجُوْزُ اسْتِقْبَالُ البَيْتِ فِيْهَا فِي الطَّوَافِ إِلَّا هَذِهِ، فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا مَنْدُوْبٌ، فَلَو جَعَلَ البَيْتَ عَن يَسَارِهِ ابْتِدَاءً مِن غَيْرِ اسْتِقْبَالٍ صَحَّ وَفَاتَتْهُ الفَضِيْلَةُ.

قال الشيخ: هَذَا صَحِيْحٌ.

5894.          قال الشيخ: الأَفْضَلُ رَمْيُ جَمْرَةِ العَقَبَةِ وَطَوَافُ الفَرْضِ بَعْدَ طُلُوْعِ شَمْسِ يَوْمِ العِيْدِ.

5895.          قال الشيخ: المُضَاعَفَةُ فِي المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ لِلرِّجَالِ لَيْسَتْ لِلنِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلاَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَلَعَلَّهَا تُسْتَثْنَى، وَالمُضَاعَفَةُ تَحْصُلُ فِي الفَرْضِ وَالنَّفْلِ وَالجَمَاعَةِ وَالإِفْرَادِ.

5896.          قال الشيخ: يَصِحُّ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ لَوِ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ أَوِ اسْتَدْبَرَهَا فِي الطَّوَافِ، وَلَكِنْ إِنْ تَعَمَّدَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ.

5897.          قال الشيخ: مَن نَامَ أَثْنَاءَ السَّعْيِ لَا يُؤَثِّرُ، أَمَّا مَن نَامَ أَثْنَاءَ الطَّوَافِ غَيْرَ مُمَكِّنٍ مِقْعَدَتَهُ فَسَدَ طَوَافُهُ، أَمَّا مَن نَامَ مُمَكِّنًا مِقْعَدَتَهُ أَثْنَاءَ الطَّوَافِ فَلَا يَفْسُدُ طَوَافُهُ.

5898.          قال الشيخ: مَن أَرَادَ طَوَافَ التَّحِيَّةِ يَنْوِي الطَّوَافَ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ، ثُمَّ بَعْدَهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

5899.          قال الشيخ: فِي الحَجِّ لَا يَفْعَلُ سَعْيًا إِلَّا السَّعْيَ المَفْرُوْضَ فَيَعْمَلُهُ بَعْدَ طَوَافِ القُدُوْمِ أَوْ بَعْدَ طَوَافِ الفَرْضِ.

5900.          قال الشيخ: مَن طَافَ طَوَافَ الوَدَاعِ ثُمَّ بَاتَ لَيْلَةً فِي مَكَّةَ يُعِيْدُ طَوَافَ الوَدَاعِ.

5901.          مَنِ ارْتَدَّ ثُمَّ تَشَهَّدَ وَقَدْ أَنْهَى أَعْمَالَ الحَجِّ سِوَى الرَّجْمِ، وَوَقْتُ الرَّجْمِ لَمْ يَفُتْ بَعْدُ؟

قال الشيخ: كَأَنَّهُ مَا حَجَّ بِالمَرَّةِ، انْقَطَعَ.

5902.          قال الشيخ: مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الوُقُوْفِ قَبْلَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ ثُمَّ تَشَهَّدَ، هَذَا مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ انْقَطَعَ كَأَنَّهُ مَا حَجَّ بِالمَرَّةِ.

5903.          قال الشيخ: إِذَا وُضِعَتْ صُوْرَةُ الكَعْبَةِ عَلَى التِلْفِزْيُوْنِ وَالنَّاسُ يَطُوْفُوْنَ حَوْلَهَا، النَّظَرُ لَهَا لِلْبَرَكَة فِيْه خَيْرٌ.

5904.          قال الشيخ: إِذَا وُضِعَتْ صُوْرَةُ المُوَاجَهَةِ عَلَى التِّلْفِزْيُونِ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

5905.          شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ مَن كَانَ يَطُوْفُ فَانْتَقَضَ وُضُوْؤُهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُكْمِلَ بَلْ يَتَوَضَّأُ وَيُعِيْدُ الطَّوَافَ؟

قال الشيخ: لَا يَضُرُّ العَقِيْدَةَ.

5906.          قال الشيخ: مُجَاهِدٌ رَوَى أَنَّهُ يُوْجَدُ مِثْلُ الكَعْبَةِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ وَيُوْجَدُ تَحْتَ أَرْضِنَا هَذِهِ مِثْلُهَا مِنَ الأَسْفَلِ، وَفِي الأَرَاضِي السِّتَّةِ يُوْجَدُ مِثْلُهَا أَيْضًا يَطُوْفُ حَوْلَهَا مُؤْمِنُو الجِنِّ وَالمَلَائكَةُ.

5907.          قال الشيخ: قَوْلُهُم "الكَعْبَةُ تَطُوْفُ بِفُلَانٍ" قَبِيْحٌ لَكِنْ لَا نُكَفِّرُهُم.

(ونقول: هُوَ الكِتَابُ المُسَمَّى الفُيُوْضَاتُ الرَّبَّانِّي المَنْسُوْبُ لِلشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلَانِي قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ فِيْهِ ضَلَالَاتٌ وَالشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ بَرِيْءٌ مِن ذَلِكَ، فَمِنْ جُمْلَةِ مَا فِيْهِ أَنَّهُم يَقُوْلُونَ: الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ قَالَ: الكَعْبَةُ، الأَقْطَابُ يَطُوْفُونَ بِهَا، أَمَّا أَنَا فَالكَعْبَةُ تَطُوْفُ بِي، وَهَذا قَوْلٌ قَبِيْحٌ لَا يَقُوْلُهُ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ).

5908.          مَا حُكْمُ مَن طَافَ جُزْءًا مِنَ السَّبْعَةِ أَشْوَاطٍ ثُمَّ فِي اليَوْمِ التَّالِي أَكْمَلَ البَقِيَّةَ؟

قال الشيخ: فِيْهَا قَوْلَانِ، عَلَى قَوْلٍ يُكْمِلُ وَعَلَى قَوْلٍ يُعِيْدُ.

5909.          سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن رَجُلٍ جَعَلَ ابْنَهُ غَيْرَ المُمَيِّزِ مُحْرِمًا بِالعُمْرَةِ وَلَمَّا طَافَ بِهِ لَم يُوَضِّئْهُ؟

قال الشيخ: لَا يَصِحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَيَصِحُّ عِنْدَ غَيْرِهِ.

5910.          قال الشيخ: مَن طَافَ لِلْقُدُوْمِ ثُمَّ سَعَى ثُمَّ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ ثُمَّ سَعَى عَلَيْهِ ذَنْبٌ لِأَنَّهُ زَادَ سَعْيًا.

5911.          قال الشيخ: مَن قَالَ يَجُوْزُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَطُوْفَ كَفَرَ، أَمَّا الحَنَفِيَّةُ فَيَقُولُوْنَ يَصِحُّ إِنْ طَافَتْ مَعَ المَعْصِيَةِ وَعَلَيْهَا جَزَاءٌ.

5912.          سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل يَصِحُّ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ لَو طَافَتِ المَرْأَةُ وَهِيَ حَائِضٌ بَعْدَ سَدِّ المَخْرَجِ؟

قال الشيخ: هُمَ قَالُوا مَعَ الإِثْمِ وَالفِدْيَةِ (يَصِحُّ طَوَافُهَا) وَلَكِنْ نَحْنُ لَا نَعْتَقِدُهُ.

قَالَ ابْنُ نُجَيْمٍ الحَنَفِيُّ (ت 970هـ) فِي البَحْرِ الرَّائِقِ شَرْحِ كَنْزِ الدَّقَائِقِ مَا نَصُّهُ: "وَلَوْ حَاضَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَتَتْ بِغَيْرِ الطَّوَافِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَائِشَةَ حِينَ حَاضَتْ بِسَرِفٍ: "افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي" فَأَفَادَ أَنَّ طَوَافَهَا حَرَامٌ، وَهُوَ مِنْ وَجْهَيْنِ دُخُولُهَا الْمَسْجِدَ وَتَرْكُ وَاجِبِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّ الطَّهَارَةَ وَاجِبَةٌ فِي الطَّوَافِ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَطُوفَ حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِنْ طَافَتْ كَانَتْ عَاصِيَةً مُسْتَحِقَّةً لِعِقَابِ اللَّهِ وَلَزِمَهَا الْإِعَادَةُ، فَإِنْ لَمْ تُعِدْ كَانَ عَلَيْهَا بَدَنَةٌ وَتَمَّ حَجُّهَا" اهـ.

5913.          قال الشيخ: الحَسَنَاتُ تُكْتَبُ لِلطِّفْلِ لَو كَانَ ابْنَ سَنَةٍ فَحَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَأَحْرَمَتْهُ، أَحْرَمَتْ عَنْهُ قَالَتْ: جَعَلْتُ ابْنِي هَذَا مُحْرِمًا وَأَحْرَمَتُ. أَدْخَلَتْهُ فِي عَمَلِ الحَجِّ، عَمِلَتْ لَهُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ الكَبِيْرُ، جَرَّدَتْهُ مِنَ الثِّيَابِ المُحِيْطَةِ فَأَلْبَسَتْهُ إِزَارًا وَرِدَاءً، وَأَخَذَتْهُ إِلَى الطَّوَافِ فَحَمَلَتْهُ فَطَافَتْ بِهِ وَإِلَى السَّعْيِ فَسَعَتْ بِهِ وَإِلَى عَرَفَةَ فَوَقَفَتْ بِهِ فِي عَرَفَةَ، هَذَا الطِّفْلُ كُتِبَ لَهُ حَجٌّ.

الحَاصِلُ أَنَّ الوَلَدَ الَّذِي لَم يَبْلُغْ مِنْ ذكَرٍ أَوْ أُنثَى، الحَسَنَاتُ تُكْتَبُ لَهُ أَمَّا الأَبُ وَالأُمُّ لَهُمَا أَجْرُ المُسَاعَدَة فَقَطْ، لَيْسَ كَمَا يَقُوْلُ بَعْضُ النَّاسِ: حَسَنَاتُ الطِّفْلِ لِوَالِدَيْهِ. إِذَا قَرَأَ القُرْءَانَ الطِّفْلُ أَوِ الطِّفْلَةُ المُمَيِّزَانِ فَلَهُمَا حَسَنَاتٌ، وَأَمَّا السَّيِّئَاتُ فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِمَا، مَعَ ذَلِكَ مَن رَأَى طِفْلًا أَوْ طِفْلَةً يَعْمَلَانِ مُنْكَرًا كَشُرْبِ الخَمْرِ فَرْضٌ عَلَى البَالِغِ أَنْ يَنْهَاهُمَا، وَكَذَلِكَ مَنْ رَأَى طِفْلًا أَوْ طِفْلَةً يَلْعَبَانِ "بِالشَدَّةِ" الَّتِي هِيَ مُحَرَّمَةٌ فَالأَبُ وَالأُمُّ أَوْ غَيْرُهُمَا فَرْضٌ أَنْ يَنْهَيَا هَذَا الطِّفْلَ وَهَذِهِ الطِّفْلَةُ، فَإِنْ لَم يَنْهَيَا فَعَلَيْهِمَا ذَنْبٌ، عَلَى الأَبِ وَالأُمِّ الذَّنْبُ لَيْسَ عَلَى الطِّفْلِ.

5914.          (18-12-2005): سَأَلْتُ الشَّيْخَ: إِذَا نَزَلَ الحَاجُّ مِن عَرَفَاتٍ فَوْرًا إِلَى مَكَّةَ وَانْتَظَرَ انْتِصَافَ اللَّيْلِ وَطَافَ الإِفَاضَةَ وَأَجَّلَ كُلَّ الرَّمْيِ إِلَى اليَوْمِ الثَّالِثِ؟

فقال: مَكْرُوْهٌ إِنْ كَانَ بِلَا عُذْرٍ أَخَّرَ رَمْيَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ إِلَى اليَوْمِ الثَّالِثِ مِن أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ وَلَكِنْ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِ حَجِّهِ مَبْرُوْرًا، وَإِذَا أَخَّرَ رَمْيَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ لِعُذْرٍ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ.

5915.          قال الشيخ: اللهُ حَكِيْمٌ عَلِيمٌ بِعِبَادِهِ، جَعَلَ الكَعْبَةَ فِي مَكَّةَ وَجَعَلَ مَكَّةَ حَارَّةً لَوْ كَانَتِ الكَعْبَةُ فِي الشَّامِ أَوِ العِرَاقِ وَأَرَادَ الشَّخْصُ التَّجَرُّدَ مِنَ المُحِيْطِ بِالخِيَاطَةِ لَازْدَادَ الضَّرَرُ.

5916.          قال الشيخ: عَمَلُ بَابِ الكَعْبَةِ مِن ذَهَبٍ جَائِزٌ.

5917.          سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ مَسَّ الكَعْبَةَ أَوِ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَجَدَ فِي يَدِهِ طِيْبًا؟

قال الشيخ: إِنْ وَجَدَ رَائِحَةً فَقَطْ لَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ، وَإِنْ وَجَدَ لَوْنًا يَغْسِلُهُ.

5918.          مَا حُكْمُ مَن قَالَ: لَا يُسْتَحَبُّ التَّبَرُّكُ بِصُوْرَةِ الكَعْبَةِ (لَكِنْ مَا قَالَ: حَرَامٌ)؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

5919.          شَخْصٌ قَالَ: جَنَّنْتَ الكَعْبَةَ؟

قال الشيخ: هَذَا فِيْهِ مَعْصِيَةُ الكَذِبِ.

5920.          قال الشيخ: النَّظَرُ إِلَى صُوْرَةِ الكَعْبَةِ بِدُوْنِ أَشْخَاصٍ عَلَى التِّلْفِزْيُونِ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا مُسْتَحْضِرًا مَحَبَّتَهَا وَتَعْظِيْمَهَا لَهُ ثَوَابٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَظَرَ لِلْوَلِيِّ لِمَحَبَّتِهِ لَهُ ثَوَابٌ، اللهُ يُحِبُّ مَحَبَّةَ الأَوْلِيَاءِ إِجْمَالاً وَإِفْرادًا (وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَحَبَّةَ كُلَّ فَرْدٍ مِنْهُم وَاجِبَةٌ).

5921.           قال الشيخ: بَعْضُهُم حَرَّمَ الصَّلَاةَ المَفْرُوْضَةَ عَلَى الكَعْبَةِ.

(قَالَ الحَطَّابُ الرُّعَيْنِيُّ المَالِكِيُّ فِي مَوَاهِبِ الجَلِيْلِ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ: ص: وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا. ش: اتَّفَقَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَة عَلَى نَقْلِ الْمَنْعِ فِيهِ، وَمَنَعَ ابْنُ حَبِيبٍ التَّنَفُّلَ فَوْقَهَا وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْفَرْضُ عَلَى ظَهْرِهَا مَمْنُوعٌ ابْنُ حَبِيبٍ وَالنَّفَلُ الْجَلَّابُ لَا بَأْسَ بِنَفْلِهِ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَقَالَ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ فِي شِفَاءِ الْغَرَامِ:

وَأَمَّا النَّافِلَةُ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ فَلَا تَصِحُّ عَلَى مُقْتَضَيْ مَشْهُورِ الْمَذْهَب إذَا كَانَتْ النَّافِلَةُ مُتَأَكَّدَةٌ كَالسُّنَنِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتِي الْفَجْرِ وَرَكْعَتِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ لِمُسَاوَاةِ هَذِهِ النَّوَافِلِ لِلْفَرِيضَةِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَفِي صِحَّةِ النَّفْلِ غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ فِي سَطْحِ الْكَعْبَةِ نَظَرٌ عَلَى مُقْتَضَى رَأْيِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى اهـ).

5922.           قال الشيخ: لَا يَنْبَغِي مَدُّ الرِّجْلِ إِلَى الكَعْبَةِ لِمَنْ كَانَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ. هُوَ مَدُّ الرِّجْلِ نَحْوَ الكَعْبَةِ (لِمَنْ كَانَ) عِنْدَهَا مَن حَرَّمَهُ وَكَانَ مِثْلَ قَرِيْبِ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ لَا يَكْفُرُ، هُوَ يُكْرَهُ إِنْ كَانَ قَرِيْبًا مِنْهَا.

(وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 3031: شَخْصٌ نَسِيَ أَنَّ الدَّوْسَ علَى الكَعْبَةِ بِلَا سَبَبٍ وَمَدّ الرِّجْلِ إِلَيها مِن قَرِيبٍ مَكْرُوهٌ فَظَنَّ أنَّهُ لَا يُكْرَهُ؟قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ).

5923.           (28-9-2005): شَخْصٌ رَأَى شَخْصًا عِنْدَ المُلْتَزَمِ لَا يَتْرُكُهُ سَاعَةً وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُوْنَ فَقَالَ: حَرَامٌ، لَا يَجُوْزُ لَهُ، النَّاسُ تُرِيْدُ الوُقُوْفَ وَالدُّعَاءَ؟

قال الشيخ: هُوَ لَا دَافَعَ النَّاسَ وَلَا ءَاذَاهُم، كَفَرَ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْهِ.

5924.           لَمَّا طَلَبَ الشَّيْخُ الدُّعَاءَ عِنْدَ المُلْتَزَمِ، قِيْلَ لَهُ: بِمَاذَا نَدْعُو لَكَ؟

قال: بِحُسْنِ العَمَلِ وَبِبُلُوْغِ الأَمَلِ مِنَ الخَيْرِ.

وقال: اقْرَأُوا فِي الطَّرِيْقِ لَمَّا تَتَوَجَّهُوْنَ لِلسَّفَرِ: ءَايَةَ الكُرْسِيِّ وَلِإيلَافِ قُرَيْشٍ.

5925.           قال الشيخ: لَيْسَ شَرْطًا لِحُصُوْلِ سِرِّ الدُّعَاءِ عِنْدَ المُلْتَزَمِ أَنْ يُلْصِقَ جَسَدَهُ بِالكَعْبَةِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقِفَ هُنَاكَ.

5926.           قال الشيخ: السُّنَّةُ تَقْبِيْلُ المُلْتَزَمِ وَالحَجَرِ الأَسْوَدِ وَالْتِزَامُهُمَا، وَيَجُوْزُ الْتِزَامُ جَمِيْعِ أَجْزَاءِ الكَعْبَةِ.

5927.           قال الشيخ: مَا بَيْنَ بَابِ الكَعْبَةِ وَالحَجَرِ الأَسْوَدِ المُلْتَزَمُ (سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَلْزَمُونَهُ لِلدُّعَاءِ) وَهُوَ المُسَمَّى المُدَّعَى (وَالْمُتَعَوَّذُ).

5928.           قال الشيخ: فِي كُتُبِ الحَدِيْثِ مَشْهُوْرٌ أَنَّ قَبْرَ إِسْمَاعِيْلَ فِي حِجْرِ إِسْمَاعِيْلَ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَعِيْدٌ وَإِلَّا لَم يُجِيْزُوا الصَّلَاةَ فِيْهِ وَالمَشْيَ فَوْقَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوْزُ الدَّوْسُ عَلَى قَبْرِ نَبِيٍّ. وَفِي الخَيْفِ هُنَاكَ وَرَدَ بِإِسْنَادٍ قَرِيْبٍ مِنَ الصَّحِيْحِ أَنَّهُ دُفِنَ هُنَاكَ سَبْعُوْنَ نَبِيًّا وَلَا يُرَى هُنَاكَ أَثَرٌ، فَيَجُوزُ المَشْيُ فِي ذَلِكَ المَكَانِ. وَكَذَلِكَ القَبْرُ المَنْسُوْبُ لِشُعَيْبٍ فِي الأُرْدُن، إِذَا شَخْصٌ اعْتَقَدَ أَنَّهُ هُنَاكَ وَقَرِيْبٌ (أَيْ لَيْسَ عَلَى عُمْقٍ بَعِيدٍ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ) لَم يَجُزْ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهِ، أَمَّا مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ هُنَاكَ وَلَمْ يَعْتَقِدْهُ قَرِيبًا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ المَشْيُ هُنَاكَ.

5929.           قال الشيخ: الصَّلَاةُ فِي حِجْرِ إِسْمَاعِيلَ لَا تُكْرَهُ، وَلَو كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ مَدْفُوْنٌ هُنَاكَ وَهُوَ بَعِيْدٌ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ.

5930.           قال الشيخ: حِجْرُ إِسْمَاعِيْلَ كَانَ مِنَ الكَعْبَةِ، ثُمَّ قُرَيْشٌ لَمَّا بَنَتِ الكَعْبَةَ تَرَكَتْ هَذَا الجُزْءَ.

5931.           قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ اسْتِلَامُ الرُّكْنِ اليَمَانِيِّ. الرُّكْنُ اليَمَانِيُّ فِي مُوَاجَهَةِ اليَمَنِ، وَالرُّكْنُ الَّذِي خَلْفَهُ فِي مُوَاجَهَةِ الشَّامِ.

5932.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ المُحْرِمِ الَّذِي يُقَبِّلُ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ أَوِ الكَعْبَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَعْلَقُ بِهِ شَىْءٌ مِنَ الطِّيْبِ فَعَلِقَ عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْهُ؟

قال الشيخ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَىْءٌ.

5933.           قال الشيخ: حَدِيْثُ: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمِيْنُ اللهِ فِي الأَرْضِ" ضَعِيْفٌ مَا لَهُ صِحَّةٌ، وَمَعْنَاهُ مَحَلُّ عَهْدِه الَّذِي أَخَذَ بِهِ المِيْثَاقَ عَلَى بَنِيْ ءَادَمَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللهَ لَهُ جَارِحَةٌ هِيَ يَمِيْنٌ كَمَا لِلْإِنْسَانِ، هَذَا لَا يَجُوْزُ عَلَى اللهِ، اللهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الجَوَارِحِ وَالأَعْضَاءِ.

وَمَرَّةً قَالَ: ضَعِيْفٌ جِدًّا، وَقَدْ أَوَّلَهُ مَنْ قَبْلَنَا.

وَمَرَّةً قَالَ: غَيْرُ ثَابِتٍ، لَا حَاجَةَ إِلَى تَأْوِيْلِهِ.

5934.           قال الشيخ: نَزَلَ بِالحَجَرِ الأَسْوَدِ جِبْرِيلُ. كَانَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ فِي زَمَنِ إِسْمَاعِيْلَ أَبْيَضَ. الحَجَرُ الأَسْوَدُ وَمَقامُ إِبْرَاهِيْمَ كَانَا يَاقُوتَتَيْنِ مِن يَواقِيتِ الجَنَّة، كانَتا مُضِيئتَيْنِ بِحَيْث تَغْلِبانِ نُوْرَ الشَّمْسِ لَكِنَّ اللهَ طَمَسَ ذَلِكَ النُّوْرَ، فَعَادَا كَبَعْضِ أَحْجَار الأَرْضِ هَذِهِ، الآنَ لَا تَرَى لَهُمَا لَمَعَانًا وَلَا نُورًا إِنَّمَا هُمَا كَسَائِر الأَحْجَارِ. لَوْ بَقِيَا عَلَى أَصْلِهِمَا لَأَضَاءَا مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ. اللهُ أَعْطَى أَعْيُنَ أَهْلِ الجَنَّةِ قُوَّةً مَهْمَا قَوِيَ النُّوْرُ لَا يُؤَثِّرُ عَلَيْهِم.

5935.           قال الشيخ: ثَبَتَ أَنَّ الحَجَرَ الأَسْوَدَ نَزَلَ مِنَ الجَنَّةِ وَكَذَلِكَ مَقَامُ إِبْرَاهِيْمَ، أَمَّا عَصَا مُوْسَى فَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا مِنَ الجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ كَبِشُ إِسْمَاعِيْل، لَكِنْ لَا بَأْسَ إِذَا قُلْنَا إِنَّهُ نَزَلَ مِنَ الجَنَّةِ.

5936.           قال الشيخ: مُنْذُ أَلْفِ سَنَةٍ جَاءَ رَجُلٌ ظَالِمٌ إِلَى مَكَّةَ سَفَكَ دِمَاءَ المُسْلِمِيْنَ وَمَلَأَ بِئْرَ زَمْزَمَ بِدِمَاءِ المُسْلِمِيْنَ وَوَقَفَ هُنَاكَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَقَالَ لِلْمُسْلِمِيْنَ: أَيُّهَا الحَمِيْرُ تَقُوْلُوْنَ بَلَدٌ ءَامِنٌ، وَأَخَذَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ إِلَى البَحْرَيْنِ وَبَقِيَ هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ، فَصَارَ المُسْلِمُوْنَ فِي مَكَّةَ يُقَبِّلُوْنَ مَكَانَهُ. ثُمَّ رَجُلٌ تَقِيٌّ مِنَ السُّوْدَانِ اسْمُهُ عَبْدُ المَجِيْدِ المَهْدِيُّ أَمْسَكَهُ فَقَطَعَ رَأْسَهُ.

5937.           قال الشيخ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الاسْتِخْفَافِ يَجُوْزُ الدَّوْسُ عَلَى صُوْرَةِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ.