5338.   قال الشيخ: مَن قَالَ: "نَدْر عَلَيّ" بالدَّالِ يَثْبُتُ النَّذْرُ. (كَلِمَةُ) "عَلَيَّ" وَحْدَهَا تَكْفِي إِنْ نَوَى بِهَا النَّذْرَ. وَلَو قَالَ: "إِنْ حَصَلَ كَذَا أَذْبَحُ خَرُوفًا" وَنَوَى نَذْرًا يَثْبُتُ عَلَيْهِ.

5339.   (مُحَرَّر): مَن قَالَ: "يُكْرَهُ التَّوَجُّهُ بالعَوْرَةِ إِلَى كُتُبِ الشَّرْعِ مَعَ سَتْرِ العَوْرَةِ"؟

قَال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

5340.   قال الشيخ: مَن أَفْطَرَ بِلَا عُذْرٍ فِي رَمَضَانَ كُلَّمَا أَكَلَ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ عَلَيْهِ إِثْمٌ كَبِيرٌ.

5341.   (27-10-2003): قال الشيخ: مَن كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِن رَمَضَانَ فَاتَهُ بِلَا عُذْرٍ لَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ القَضَاءِ بِلَا عُذْرٍ، وَإِنْ أَخَّرَ كُلَّمَا أَكَلَ أَو شَرِبَ فِي النَّهَارِ عَلَيْهِ إِثْمٌ.

5342.   قال الشيخ: اعْتِقَادِي أَنَّ مُعْظَمَ إِخْوَانِنَا يَمُوتُونَ عَلَى حَالَةٍ حَسَنَةٍ وَيَنَالُونَ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الشَّهَادَةِ.

5343.   قال الشيخ: مَن ظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ قَد يَقَعُ حَقِيقَةً فِي الكَذِبِ الوَاجِبِ أَوِ المُبَاحِ يَكْفُرُ.

5344.   قال الشيخ: البِنْتُ إِذَا بَلَغَتْ وَكَانَ عِنْدَهَا دُمًى تَلْعَبُ بِهَا، صُوْرَةُ بِنْتِ صَغِيرَةٍ كَامِلَةٍ، إِذَا بَلَغَتْ لَا يَجُوزُ أَنْ تَلْعَبَ بِهَا تَتْرُكُهَا لِلطِّفْلَةِ.

5345.   قال الشيخ: يَجُوزُ أَنْ يَعِدَ فَتَاةً بالزِّوَاجِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهَا بِذَلِكَ تَتَعَلَّمُ الضَّرُورِيَّاتِ وَلَو لَم يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.

5346.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ قَالَ: "أَنَا لَا أَتَعَلَّمُ مِنْكُمُ الضَّرُورِيَّاتِ إِلَّا إِذَا أَعْطَيْتُمُونِي عَلَى كُلِّ دَرْسٍ ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ"؟

قال الشيخ: لَا يَجِبُ إِعْطَاؤُهُ.

5347.   قال الشيخ: فِي الجَبَّانَةِ العَامَّةِ لَا يَجُوزُ بِنَاءُ قُبَّةٍ فَوْقَ القَبْرِ، أَمَّا إِنْ كَانَتِ الأَرْضُ مِلْكَهُ وَرَضِيَ الوَرَثَةُ يَجُوزُ، أَوْ كَانَتْ مِلْكَ شَخْصٍ وَرَضِيَ يَجُوزُ.

5348.   قال الشيخ: أَصْلُ الإِيمَانِ لَا يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ والنُّقْصَانَ.

5349.   قال الشيخ: قَوْلُهُم: "إِقْرَارُ اللِّسَانِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ" المُرَادُ بإِقْرَارِ اللِّسَانِ الشَّهَادَتَانِ.

5350.   قال الشيخ: ظَاهِرُ الحَدِيثِ أَنَّ عَشْرًا مِنَ الرَّكَعَاتِ (النَّوَافِلِ) بالقِيَامِ (أيْ قِيَامًا) تَسْتَوِي مَعَ عِشْرِينَ (رَكْعَةً أدَّاهَا) قَاعِدًا، لَكِنَّ العَشْرَ بالقِيَامِ أَفْضَلُ.

5351.   قال الشيخ: مَن أَكَلَ الحَرَامَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ لَا يُؤَثِّرُ علَى قَبُولِ الدُّعَاءِ.

5352.   قال الشيخ: إِذَا تَرَكَ أَهْلُ بَلَدٍ كُلُّهُم كُلَّ مَا هُوَ مِن فُرُوضِ الكِفَايَةِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ.

5353.   قال الشيخ لِرَجُلٍ نَزَلَ فِي بَيْتِهِ: سَامِحْنِي إِنْ تَصَرَّفْتُ تَصَرُّفًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ.

فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ البَيْتِ: أَنْتَ سَامِحْنِي.

فقال الشيخ: أُسَامِحُكَ مِنَ المَعْرُوفِ؟!

5354.   فائدة: كَانَ الشَّيْخُ يَقُولُ فِي الجُلُوسِ الأَخِيرِ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً، أَصْلِحْ بَالِي، اللَّهُمَّ انْصُرْنِي عَلَى مَن يُعَادِينِي، اللَّهُمَّ انْصُرْنِي عَلَى المُفْسِدِينَ".

5355.   ضَرْبُ الوَلَدِ عَلَى وَجْهِهِ بِلُطْفٍ لِتَنْبِيهِهِ ضَرْبًا لَا يُؤْلِمُهُ وَلَا يُؤْذِيهِ؟

قال الشيخ: لَيْسَ حَرَامًا.

5356.   قال الشيخ: فِي الجَنَّةِ المُؤْمِنُ غَدَاةَ كُلِّ يَوْمٍ يُجَامِعُ مائَةَ عَذْرَاءَ وَلَا مَنِيَّ فِي الجَنَّةِ.

5357.   مَا مَعْنَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الحَدِيدَ﴾؟

قال الشيخ: لَيْسَ المُرَادُ النُّزُولَ مِن عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ إِنَّمَا المُرَادُ أنَّهُ جَعَلَ الحَدِيدَ لِهَذِهِ الحِكْمَةِ.

5358.   امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تَتْرُكَ الكَلَامَ اقْتِدَاءً بِمَرْيَمَ؟

قال الشيخ: هَذَا فِي شَرْعِ زَكَرِيَّا، أَمَّا اليَوْمَ لَا يَصِحُّ نَذْرُ السُّكُوتِ طُوْلَ النَّهَارِ.

5359.   شَخْصٌ يُصَلِّي فَزِعَ مِن شَىءٍ فَعَمِلَ حَرَكَةً مُفْرِطَةً؟

قال الشيخ: إِنْ كَانَ بِدُوْنِ إِرَادَةٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ.

5360.   قال الشيخ: دَعَا يَدْعِي لُغَة قَلِيلَةٌ، الأَصْلُ دَعَا يَدْعُو، (فَعَلَى اللُّغَةِ الأُولَى يُقالُ) "اِدْعِ لَنَا" يَجُوزُ (بِكَسْرِ العَيْنِ) بِلَا يَاءٍ.

5361.   قال الشيخ: لَا يَجُوزُ تَحْوِيلُ الجَبَّانَةِ العَامَّةِ إِلَى حَدِيقَةٍ بَعْدَ امْتِلَائِهَا.

5362.   قال الشيخ: يَجُوزُ وَضْعُ الرَّيْحَانِ عَلَى القُبُورِ.

5363.   قال الشيخ: إِذَا أَكَلَ الشَّخْصُ مِن لَحْمٍ نَذَرَهُ يُغَرَّمُ قَدْرَ مَا أَكَلَهُ.

5364.   قال الشيخ: تَقِيُّ الدِّينِ الحصْنِيُّ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ قَالَ: لَو كُنْتُم تَعْرِفُونَ حَالَ ابْنِ تَيْمِيَةَ لَأَحْرَقْتُمُوهُ.

5365.   مُسْلِمٌ قَالَ لِكَافِرٍ: "صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ".

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

5366.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شِرَاءِ الصُّوَرِ التِي لَيْسَ فِيهَا صُوَرُ ذِي رُوْحٍ عَن بَيْرُوتَ القَدِيمَةِ؟

قال الشيخ: يَجُوزُ، هَذِهِ فِيهَا فَائِدَةٌ.

5367.   قال الشيخ: الذِي تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الكَسَلُ إِذَا تَوَضَّأَ يَخِفُّ عَنْهُ، والذِي أَعْيَاهُ التَّعَبُ مِنَ السَّيْرِ إِذَا تَوَضَّأَ يَذْهَبُ عَنْهُ جُزْءٌ مِنَ التَّعَبِ أَوْ كُلُّهُ.

5368.   قال الشيخ: القِيَافَةُ يُعْرَفُ بِهَا النَّسَبُ بِالنَّظَرِ إِلَى الأَقْدَامِ والآثَارِ وَيَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ عِنْدَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ. وَحَصَلَ فِي حَضْرَةِ النَّبِيِّ أَنَّ شَخْصًا يُعْرَفُ بالقِيَافَةِ رَأَى صَحَابِيَّيْنِ نَائِمَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّ هذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ"، وَأَحَدُهُمَا كَانَ وَالِدَ الآخَرِ.

(قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي النَّجْمِ الوَهَّاجِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَو لَم تَكُنِ القِيَافَةُ عِلْمًا وَلَهَا اعْتِبَارٌ وَعَلَيْهَا اعْتِمَادٌ لَمَنَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى خَطَأٍ اهـ.

وَقَالَ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيُّ فِي أَسْنَى المَطَالِبِ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْمُعْتَبَرُ فِي الْقِيَافَةِ التَّشَابُهُ مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: فِي تَخْطِيطِ الْأَعْضَاءِ وَأَشْكَالِ الصُّوَرِ، وَالثَّانِي: فِي الْأَلْوَانِ وَالشُّعُورِ، وَالثَّالِثُ: فِي الْحَرَكَاتِ وَالْأَفْعَال،ِوَالرَّابِعُ: فِي الْكَلَامِ وَالصَّوْتِ وَالْحِدَةِ وَالْأَنَاةِ اهـ.)

5369.   أَحْيَانًا المُعَلِّمَةُ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى رَأْسِ صَبِيٍّ فِي المَدْرَسَةِ عُمُرُهُ تِسْعُ سَنَوَاتٍ أَو عَشْرُ سَنَوَاتٍ؟

قال الشيخ: الصَّبِيُّ فِي هَذَا العُمُرِ قَد يَكُونُ يُشْتَهَى وَقَد يَكُونُ لَا يُشْتَهَى، المَسْئَلَةُ فِيهَا تَفْصِيلٌ عَلَى حَسَبِ الحَالِ.

5370.   قال الشيخ: قَطْعُ النَّخْلَةِ (أيِ الشَّجَرَةِ) التِي تُثْمِرُ بِلَا مَنْفَعَةٍ حَرَامٌ، هَذَا إِتْلَافُ مَالٍ.

5371.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن جَاهِلٍ كَانَ يَظُنُّ أنَّهُ يَجِبُ علَى المَرْأَةِ تَغْطِيَةُ وَجْهِهَا؟

فقال: لَا يَكْفُرُ.

5372.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ وَشَى بِشَخْصٍ فَسُجِنَ وَلَم يَعْلَم (المَظْلُومُ) مَن وَشَى بِهِ، فالوَاشِي إِذَا أَرَادَ التَّوْبَةَ هَل يَجِبُ أَنْ يَسْتَسْمِحَهُ؟

قال الشيخ: يَسْتَسْمِحُهُ.

5373.   قال الشيخ: إِذَا كَانَ المُسْلِمُونَ أَقْوِيَاءَ عَلَى الكُفَّارِ وَجَبَ عَلَيْهِم أَنْ يُقَاتِلُوهُم وَلَم يَجُزْ لَهُم أَنْ يُصَالِحُوهُم.

5374.   امْرَأَةٌ كَانَتْ تَشْتُمُ زَوْجَهَا فَقِيلَ لَهَا: مَاذَا تَقُولِينَ، خَافَتْ أَنْ تَقُولَ الحَقِيقَةَ فَقَالَتْ: "أَذْكُرُ اللهَ"، تُرِيدُ الكَذِبَ؟

قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ.

5375.   قال الشيخ: عِنْدَمَا يَخْرُجُ العَرَقُ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ يَجِدُونَ بُطُونَهُم قَد ضَمِرَتْ.

5376.   قال الشيخ: لَو أَذَّنَ جَمَاعَةٌ بَدَلَ وَاحِدٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ هَذَا جَائِزٌ مَا فِيهِ بَأْسٌ.

5377.   شَخْصٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ: "إِذَا طَهَرْتِ مِنَ الحَيْضِ فَأَنْتِ طَالِقٌ".

قال الشيخ: يَجُوزُ.

5378.   قال الشيخ: لَا يُشْتَرَطُ لِلْمُتَوَاتِرِ عَدَدٌ خَاصٌّ عَلَى المُعْتَمَدِ.

5379.   قال الشيخ: شَخْصٌ عَاهَدَ اللهَ أَنْ لَا يَشْرَبَ السِّيكَارَةَ ثُمَّ شَرِبَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ.

5380.   قال الشيخ: دُخُولُ الكَافِرِ المَسْجِدَ حَرَامٌ إِلَّا إِذَا أَدْخَلَهُ المُسْلِمُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ لِيُصْلِحَ شَيْئًا أَوْ لِيَسْمَعَ الحَقَّ.

5381.   قال الشيخ: القَبْرُ أَفْظَعُ مِنَ المَزْبَلَةِ، القَبْرُ ظُلْمَةٌ وَضِيْقٌ وَوَحْشَةٌ، لَا تَرَى إِنْسَانًا يُؤْنِسُكَ عَلَى العَادَةِ، أَنْتَ وَعَمَلُكَ، عَمَلُكَ يُؤْنِسُكَ أَو يُهْلِكُكَ.

5382.   قال الشيخ: عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَن شَكَّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ وَمَضَى رُكْنٌ تَفْسُدُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَلَا تَفْسُدُ عِنْدَ بَعْضٍ غَيْرَ الشَّافِعِيَّةِ.

5383.   قال الشيخ: العَقِيمُ الذِي تَزَوَّجَ وَحَصَلَ مِنْهُ جِمَاعٌ فَلَم يُوْلَدْ لَهُ، فَلَا يُقَالَ عَن يَحْيَى وَعِيسَى عَقِيمَانِ لأَنَّهُمَا مَا تَزَوَّجَا.

(ونَقُول: لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ بِأَنَّ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الذِي وَصَفَهُ اللهُ فِي القُرْءَانِ بِأَنَّهُ "حَصُورٌ" أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ كَوْنُهُ عِنِّينًا أي ضَعِيفًا عَنِ الجِمَاعِ لِنَقِيصَةٍ فِيهِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ هَيُوبًا أَيْ جَبَانًا عَنِ النِّكَاحِ، فَكُلُّ أَنْبِيَاءِ اللهِ الرُّسُلُ وغَيْرُ الرُّسُلِ مُنَزَّهُونَ عَن كُلِّ نَقْصٍ وَعَيْبٍ لَا يَلِيقُ بِهِم).

5384.   قال الشيخ: الوِلْدَانُ المُخَلَّدُونَ فِي صُوَرِ شَبَابٍ صِغَارٍ (أَيِ الشَّبَابِ) الذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْخِدْمَةِ كَهَيْئَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَثَلاثَةَ عَشَرَ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

5385.   شَخْصٌ قِيلَ لَهُ: الوِلْدَانُ المُخَلَّدُونَ يَكُونُونَ خَدَمًا لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: أَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِي خَدَمٌ؟

قال الشيخ: إِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي القُرْءَانِ لَا يَكْفُرُ.

وَمَرَّةً قَال: إِنْ كَانَ (سَمِعَ بِذِكْرِهِم وَكَانَ) يَفْهَمُ مِنْهُ لَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِم وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يَحْتَقِرُ ذَلِكَ لَا يَكْفُرُ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: هُنَاكَ الخَدَمُ لَيْسَ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَيْهِم إِنَّمَا هُنَاكَ كُلُّ وَاحِدٍ يَعِيْشُ كَالمَلِكِ، أَقَلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ عَشَرَةُ ءَالَافٍ مِنَ الوِلْدَانِ المُخَلَّدِينَ.

5386.   سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن مَسْجِدٍ يُسَمَّى مَسْجِدَ الرَّحْمنِ؟

فقال: يَجُوزُ أَنْ نَقُولَهَا.

5387.   امْرَأَةٌ أُقْعِدَتْ فَيَحْتَاجُ وَلَدُهَا أَنْ يَنْظُرَ لِلْعَوْرَةِ لِيَضَعَ الآلَةَ لِتَبُولَ وَتَتَغَوَّطَ ثُمَّ لِلتَّنْظِيفِ؟

قال الشيخ: زِيَادَةُ القَذَرِ عَلَى الجِسْمِ يَزِيدُ الضَّرَرَ، يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ لِلضَّرُورَةِ.

5388.   سَأَلْتُ الشَّيْخَ: هَل يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَ الكُفَّارِ مِشْيَةَ الخُيَلَاءِ

قال الشيخ: لِيَكْسِرَ خَاطِرَهُم وَيَقُولُوا: المُسْلِمُونَ هِمَمُهُم قَوِيَّةٌ، يَجُوزُ.

5389.   سَأَلْتُ الشَّيْخَ: إِذَا بَلِيَ جَسَدُ المَيِّتِ فِي القَبْرِ وَدُفِنَ مَيِّتٌ جَدِيدٌ وَزُرْنَا القَبْرَ هَل نُسَلِّمُ عَلَى المَيِّتِ الأَوَّلِ؟

قال الشيخ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، مَا يُدْرِيهِ إِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْهُ شَىءٌ.

5390.   قال الشيخ: مَن قُتِلَ خَطَأً فِي غَيْرِ المَعْرَكَةِ لَا يُعَدُّ شَهِيدًا، وَمَن ظَنَّهُ شَهِيدًا إِنْ كَانَ مِثْلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ لَا يَكْفُرُ.

5391.   قال الشيخ: مَن لَم يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ العُصَاةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُعَذَّبَ فِي الآخِرَةِ لأَنَّهُ قَدْ يَدْفَعُ عَنْهُ عَذَابَ القَبْرِ دَعْوَةُ رَجُلٍ صَالِحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن نَحْوِ الصَّدَقَاتِ.

5392.   قال الشيخ: فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ: مَن دَخَلَ الحَرَمَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجٍّ إِنْ كَانَ فِي مَوْسِمِ الحَجِّ، أَمَّا عِنْدَ الجُمْهُورِ فَلَا يَجِبُ.

5393.   قال الشيخ: مَن كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ وَاسْتَدْبَرَ القِبْلَةَ لِلْغَائِطِ يَجْعَلُ السُّتْرَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ.

5394.   رَجُلٌ قَالَ عَن أُمَرَاءِ الخَلِيجِ الذِينَ يَأْخُذُونَ أَمْوَالَ النَّفْطِ: "لَنَا حَقٌّ فِي هَذَا المَالِ، وَأَنَا لَا أُسَامِحُهُم فِي حَقِّي هَذَا"؟

قال الشيخ: هَذَا مَا عَرَفَ حَقِيقَتَهُ. إِذَا كَانَ شَخْصٌ وَكَّلَ أَشْخَاصًا لِيَحْفرُوا لَهُ فِي الصَّحْرَاءِ فَاسْتُخْرِجَ النَّفْطُ يَكُونُ لَهُ، أَمَّا أَنْ يَحْتَجِرَ لِنَفْسِهِ وَيَمْنَعَ النَّاسَ حَرَامٌ.

5395.   قال الشيخ: إِذَا كَتَبَ لَفْظَ الجَلَالَةِ "الله" مِنَ اليَسَارِ إِلَى اليَمِينِ، بَدَأَ بالهَاءِ وانْتَهَى بالأَلِفِ مَكْرُوهٌ.

5396.   زَارَ الشَّيْخُ شَخْصًا فَأَهْدَاهُ الشَّيْخُ عَسَلاً، فَقَالَ لِلشَّيْخَ: لِمَ تُكَلِّفُ نَفْسَكَ مَوْلَانَا.

قال الشيخ: هَذِهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ.

5397.   قال الشيخ: مَن تَفَكَّرَ بِالمَخْلُوقَاتِ علَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ يَصِلُ إِلَى الاسْتِشْعَارِ بِعَظَمَةِ اللهِ.

5398.   سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل يَسْأَلُ العَالِمُ الخَضِرَ إِذَا عَجَزَ عَن مَسْئَلَةٍ؟

قال الشيخ: يَحْصُلُ بِنُدْرَةٍ.

5399.   قِيلَ لِلشَّيْخِ: أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ كَانَ يَجِدُ الجَوَابَ مَكْتُوبًا مِن نُوْرٍ عَلَى كُمِّهِ.

قال: يَجُوزُ (أَيْ يَحْصُلُ).

5400.   قال الشيخ: لَا يُكَفَّرُ مَن حَرَّمَ الصَّلَاةَ فِي غُرْفَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ.

5401.   قال الشيخ: الجَمَلُ يُذْبَحُ مِن ءَاخِرِ العُنُقِ.

5402.   قال الشيخ: الذِي يَقُولُ: "المُؤْمِنُ أَفْضَلُ مِنَ المُصْحَفِ" لَا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ كَلَامٌ قَبِيحٌ.

5403.   قال الشيخ: قَالَ الحَنَفِيَّةُ: إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ فِي الأَرْضِ تَطْهُرُ إِذَا زَالَتْ بِالشَّمْسِ والرِّيْحِ، لَيْسَ النَّجَاسَةُ التِي فِي غَيْرِ الأَرْضِ.

5404.   قال الشيخ: الحَرَمَانِ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى فِيْهِمَا دِيْنُ اللهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

5405.   قال الشيخ: قَالَ الفُقَهَاءُ: التَّقْوَى لَا تَكْفِي لِإِدَارَةِ شُئُونِ البِلَادِ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ مُهْتَدِيًا لِإِدَارَةِ شُئُونِ النَّاسِ.

5406.   قال الشيخ: أَبُو سُلَيْمَانَ الخَّطَّابِيُّ شَافِعِيٌّ وَهُوَ أَعْلَى مِنِ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي اللُّغَةِ وَالفِقْهِ.

5407.   قال الشيخ: مَن تَزَوَّجَ مُسْلِمَةً فِي دَارِ الحَرْبِ علَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ ذَهَبَ لِدَارِ الإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّرُ العَقْدُ.

5408.   امْرَأَةٌ صَلَّتْ فِي حَضْرَةِ أَجْنَبِيٍّ؟

قال الشيخ: لَا يُكْرَهُ، القَوْلُ بِالكَرَاهَةِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.

5409.   قال الشيخ: يَجُوزُ لَعْنُ الفَاسِقِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِنِيَّةِ زَجْرِ النَّاسِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ.

5410.   قال الشيخ: الأَنْبِيَاءُ وَالأَوْلِيَاءِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَاحَةِ مُسْتَقْبَلِهِم.

5411.   قال الشيخ: الذِي يَتْرُكُ التَّنَعُّمَ أَقْرَبُ إِلَى مُوَاسَاةِ الغَيْرِ. لِذَلِكَ تَرْكُ التَّنَعُّمِ طَرِيقٌ لِتَنْوِيرِ القَلْبِ.

5412.   قال الشيخ: الرَّسُولُ سَابَقَ عَائِشَةَ مَرَّتَيْنِ، مِن بَابِ تَعْلِيمِ حُسْنِ المُعَامَلَةِ.

(وَذَكَرَ أَهْلُ الحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَابِقُ عَائِشَةَ فِي العَدْوِ فَسَبَقَتْهُ يَوْمًا، وكَانَ هُوَ قَدْ سَبَقَهَا قَبْلُ فَقَالَ لَهَا: هَذِهِ بِتِلْكَ).

5413.   قال الشيخ: لَا يَجُوزُ تَمْوِيهُ المَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ.

5414.   قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ: يَجُوزُ الجَمْعُ (تَقْدِيمًا أوْ تَأْخِيرًا) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ لِحَاجَةٍ مُطْلَقًا عَلَى أَنْ لَا يَتَّخِذَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ.

(وَنَقُول: كَلامُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى هذَا الحَدِيثِ وعَلَى أعْذَارِ الجَمْعِ طَوِيلٌ، مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْحِهِ علَى صَحيِح مُسْلِمٍ: عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاء جَمِيعًا – أَيْ جَمَعَ بِيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ - مِن غَيْرِ خُوْفٍ وَلَا سَفَرٍ. قَالَ التِّرْمِذِيّ: أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَرَدَ النَّوَوِيُّ ذَلِكَ بِأَنَّ جَمَاعَةً قَالُوا بِهِ بِشَرْط أَن لَا يتَّخذ ذَلِك عَادَةً وَعَلِيهِ ابْنُ سِيرِينَ وَأَشْهَبُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَجَمَاعَةٌ مِن أَصْحَاب الحَدِيِث وَاخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ والقَفَّالُ الشَّاشِيُّ الْكَبِيرُ مِن أَصْحَابنَا اهـ.)

5415.   قال الشيخ: الحُبُّ والحُزْنُ يُقَالُ لَهُمَا وَجْدٌ.

5416.   قال الشيخ: كَشْفُ سَاقِ المَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ يَضُرُّ عِنْدَ مَالِكٍ. (السَّاقُ عِنْدَهُ مِنَ العَوْرَةِ كَغَيْرِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ).

5417.   قال الشيخ: إِذَا كُتِبَ "عِيد سَعِيد" عَن عِيْدِ الفِطْرِ أَوْ عِيْدِ الأَضْحَى، لَا يَجُوزُ رَمْيُهَا فِي القَاذُورَاتِ.

5418.   قال الشيخ: تَكْبِيرَاتُ عِيْدِ الفِطْرِ بِصَلَاةِ العِيْدِ تَنْتَهِي. لَم يَرِدِ التَّكْبِيرُ بَعْدَ صَلَاةِ العِيْدِ.

5419.   قال الشيخ: إِذَا خُشِيَ زِيَادَة نُفُورِ الكَافِرِ (الأَصْلِيِّ) مِنَ المُسْلِمِينَ يَجُوزُ تَهْنِئَتُهُ بِحُلُولِ عِيْدِ الفِطْرِ (بِلَفْظٍ لا يُخَالِفُ الشَّرْعَ).

5420.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن قَوْلِ: "كُلَّ عَامٍ وَأَنْتَ بِخَيْرٍ" لِمُرْتَدٍّ فِي عِيْدِ الفِطْرِ أَو عِيْدِ الأَضْحَى؟

قال الشيخ: الخَيْرُ فِي اللُّغَةِ يَأْتِي لِمَعْنَى الصِّحَّةِ والرَّخَاءِ والمَالِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أَيِ الإِنْسَانُ الكَافِرُ شَدِيدُ التَّعَلُّقِ بِالمَالِ، فَإِنْ قَالَهَا لِلْمُرْتَدِّ لَا علَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ يَجُوزُ.

5421.   قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ الأَكْلُ قَبْلَ صَلَاةِ عِيْدِ الفِطْرِ، وَيُسْتَحَبُّ تَرْكُ الأَكْلِ قَبْلَ صَلَاةِ عِيْدِ الأَضْحَى إِلَى مَا بَعْدَ الصَّلَاةِ.

5422.   قال الشيخ: لَم يَرِدْ (عَنِ النَّبِيِّ) مَا يُقَالُ لِلْمُسْلِمِ فِي العِيْدِ وَبِمَ يُرَدُّ عَلَيْهِ.

5423.   شَخْصٌ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ صَلَاةَ العِيْدِ سُنَّةٌ بالإِجْمَاعِ فَكَفَّرَ الذِي يَقُولُ عَنْهَا فَرْضًا ظَنًّا مِنْهُ أنَّهُ خَالَفَ الإِجْمَاعَ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

5424.   عَن شَخْصٍ كَانَ جَاهِلاً يَعْتَقِدُ أنَّ صَلَاةَ العِيْدِ فَرْضٌ وَلَم يَكُنْ تَعَلَّمَ القَوَاعِدَ ثُمَّ لَمَّا عَرَفَ أنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضًا تَشَهَّدَ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

5425.   قال الشيخ: بَعْضُ العُلَمَاءِ قَالُوا بِوُجُوبِ صَلَاةِ العِيْدِ.

(ونَقُول: أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ صَلَاةِ العِيْدِ، لَكِنْ ذَهَبَ العُلَمَاءُ فِي حُكْمِ صَلَاةِ العِيْدِ مُخْتَلِفِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوالٍ:

الأَوَّلُ: القَوْلُ بِأَنَّها وَاجِبَةٌ عَلَى الأَعْيَانِ أَيْ عَلَى مَن وَجَبَتْ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ وَلَيْسَتْ فَرْضًا: وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وأَصْحَابِهِ. وَوَجْهُ الْوُجُوبِ عِنْدَهُم مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ. قال المَرْغِينَانِيُّ الحَنَفِيُّ (ت 593هـ) في كِتابِهِ البِدَايَة: وَتَجِبُ صَلَاة الْعِيْدِ عَلَى كُلِّ مَن تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَة اهـ.

الثَّانِي: القَوْلُ بِأَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ: وَهُو المَنْقُولُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ، كَمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الخَرْقِيِّ وَالمَرْدَاوِيُّ فِي الإِنْصَافِ وَغَيْرُهمَا.

الثَّالِثُ: القَوْلُ بِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ: وَهُوَ رِاوَيَةٌ عَن مَالِكٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى الحَنَفِيُّ وأَبُو سَعِيدٍ الإِصْطَخْرِيُّ الشَّافِعِيُّ صَاحِبُ ابْنِ سُرَيْجٍ الشَّافِعِيِّ والأَوْزَاعِيُّ واللَّيْثُ وَغَيْرُهُم. وَدَلِيلُهُم: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكْ وَانْحَرْ﴾ قَالُوا: يَدُلُّ عَلَى الوُجُوبِ لَكِنْ حَدِيثُ الأَعْرَابِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ: هَل عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعْ" يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُوْنَ فَرْضًا عَلَى الكِفَايَةِ عِنْدَهُم.

الرَّابِعُ: أَنَّهَا سُنَّةُ عَيْنٍ مُؤَكَّدَةٌ أو سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ: وهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَمَالِكٍ وَجَماهِيرِ العُلَمَاءِ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَن أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ. واللهُ تَعالَى أَعْلَمُ).

5426.   قال الشيخ: المُصَلَّى الذِي كَانَ الرَّسُولُ يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةَ العِيْدِ بَعِيدٌ عَنِ المَسْجِدِ سِتُّونَ ذِرَاعًا.

5427.   شَخْصٌ لَا يَحْتَفِلُونَ بالعِيْدِ فِي بَلَدِهِ كالعَادَةِ فَقَالَ: "العِيْدُ عِنْدَنَا لَيْسَ حُلْوًا" وَلَا يُرِيدُ ذَمَّ العِيْدِ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ. (هُوَ يَفْهَمُ مِنْ هذِهِ الكَلِمَةِ لَا يَحْصُلُ لَنا السُّرُورُ الذِي يَكُونُ عِنْدَ غَيْرِنَا فِي العِيدِ، لا يَفْهَمُ مِنْهَا شَتْمَ العِيْدِ لِذَاتِهِ. ثُمَّ بَعْضَ العَوَامِّ يُطْلِقُوْنَ لَفْظَة "العِيد" ويَفْهَمُونَ مِنْهَا عِدَّةَ مَعَانٍ عَلَى حَسَبِ سِيَاقِ كَلامِهم، فَمَّرَةً يَفْهَمُون مِنْهَا: مَظَاهِرَ العِيْدِ كالزِّينَةِ والنُّزْهَةِ ونَحْوِهَا كَقَوْلِ بَعْضِهِم "مَا عَيَّدْنَا هالسَّنَة" وهُم يَفْهَمُونَ مِنْهَا لَم نَشْتَرِ الثَّوْبَ الجَدِيدَ أو لَم نَخْرُجْ فِي نُزْهَةٍ هذَا العِيدَ ونَحْوِ ذَلِكَ ولَا يُرِيدُونَ نَفْيَ العِيْدِ، ومَرَّةً يَفْهَمُونَ مِنْهَا البَهْجَةَ كقَوْلِ بَعْضِهم: "نَحْنُ فِي عِيْدٍ" وَنَحْوِ ذَلِكَ).

5428.   قال الشيخ: إِذَا سَبَّ (شَخْصٌ) عِيْدَ المُسْلِمينَ لِأَنَّهُ عِيْدٌ (أيْ سَبَّهُ لِذَاتِهِ) يَكْفُرُ، أَمَّا إِذَا سَبَّ هَذَا العِيْدَ لِسَبَبٍ خَاصٍّ كَأَنْ قَالَ: "هَذَا العِيْدَ صَادَفَنَا كَرْبٌ" فَسَبَّهُ (أَيْ اسْتَعْمَلَ لَفْظًا هُوَ فِي الظَّاهِرِ سِبَابٌ لَا أنَّهُ سَبَّ العِيْدَ ذَاتَهُ، كَأنْ قَالَ: " هَذَا العِيْدَ صَادَفَنَا كَرْبٌ لَم يَكُنْ حُلْوًا"، فَكَلِمةُ "لَم يَكُنْ حُلْوًا" تُسْتَعْمَلُ عَادَةً لِلذَّمِّ، لَكِنَّ القَائِلَ فَهِمَ مِنْ هذِهِ الكَلِمَةِ عِنْدَ وُجُودِ القَرِينَةِ - والسَّيَاقُ دَلَّ عَلَيْهِ - أنَّهُ لَم يَحْصُلْ لَنا السُّرُورُ الذِي كَانَ عِنْدَ غَيْرِنَا فِي هذَا العِيدِ، وَلَمْ يَفْهَمُ مِنْهَا شَتْمَ العِيْدِ لِذَاتِهِ فَحِيْنَئِذٍ) لَا يَكْفُرُ.

5429.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ أَصَابَهُ فِي العِيْدِ بَلَاءٌ فَقَالَ: هَذَا أَخْرَى عِيْدٍ أَو أَضْرَبُ عِيْدٍ أَو أَزْنَخُ عِيْدٍ؟