3084. قال الشيخ: لَا يُقَالُ فَاقِدُ الشَىءِ لَا يُعْطِيهِ وَلَا يُقَالُ فَاقِدُ الشَىءِ مِن النَّاسِ لَا يُعْطِيهِ. قَد يُعْطِي الشَّخْصُ شَيْئًا لَا يَمْلِكُهُ بالوَاسِطَةِ.

3085. قال الشيخ عَمّن قَالَ "يُسَنُّ اتِّخَاذُ البَيْتِ الوَاسِعِ": لَا يَكْفُرُ.

3086. قال الشيخ: لَا يُطْلَقُ القَوْلُ بِأَنَّ لُبْسَ النَّعْلِ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ لَكِن إذَا شَخْصٌ فَعَلَ ذَلِكَ لأَنَّ الرَّسُولَ فَعَلَهُ لَهُ ثَوَابٌ. الرَّسُولُ صَلَّى بَعْضَ الأَوْقَاتِ بِنَعْلِهِ.

3087. قال الشيخ: الصَّلَاةُ بِلَا نَعْلٍ أَفْضَلُ مِن الصَّلَاةِ بالنَّعْلِ.

3088. إنْ قَالُوا عَن سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بالصِّيْنِيَّةِ "مُوهَامُودِي"(穆罕默德)؟

قال الشيخ: يَجُوزُ، وإنْ أَرَادُوا بِهَا الرَّسُولَ لَا يَجُوزُ رَمْيُهَا فِي القَاذُرَواتِ لَكِن لَا تَصِحُّ فِي الشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ لِلدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ.

3089. مَن تَرَكَ الحَجَّ وَهُوَ قَادِرٌ ثُمَّ مَاتَ فَحُجَّ عَنْهُ؟

قال الشيخ: هذَا لَا يُسْأَلُ عَنِ الحَجِّ سَقَطَ عَنْهُ الفَرْضُ.

3090. قال الشيخ: مَن وُلِدَ مَجْنُونًا وَمَاتَ مَجْنُونًا وَلَم يَمُرَّ عَلَيهِ فَتْرَةٌ تَعَلَّمَ فِيهَا التَّوْحِيدَ لَا يُسْأَلُ فِي القَبْرِ، أَمَّا إنْ مَرَّ فِي مَرْحَلَةٍ تَعَلَّمَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ يُسْأَلُ.

3091. (7-3-2002)قال الشيخ: مَن مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَو لَيْلَتَهَا لَا يُسْأَلُ فِي القَبْرِ. (هُوَ وَرَد في حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فِيمَن مَن ماتَ يَومَ الجُمُعَةِ أنَّهُ لا يُسْأَلُ).

3092. قال الشيخ: المُوَحِّدُ إذَا قَالَ تَوَكَّلْتُ علَى اللهِ ثُمَّ عَلَيْكَ أَو تَوَكَّلْتُ علَى اللهِ وَعَلَيْكَ يَكُونُ مَكْرُوهًا.

3093. سُئِلَ الشَّيخُ عَن مُرْتَدٍّ رَجَعَ مِن الحَجِّ، مَن زَارَهُ مَاذَا يَقُولُ لَهُ؟

قال الشيخ: يُقَالُ لَهُ الحَمْدُ للهِ علَى السَّلَامَةِ.

3094. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّ مُبَادَلَةَ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ حَرَامٌ بِدُونِ تَفْصِيلٍ؟

قال الشيخ: يَكْفُرُ.

3095. قال الشيخ: لَو وَقَعَتْ فَأْرَةٌ حَيَّةٌ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ فَخَرَجَتْ حَيَّةً فإِنَّهَا لَا تُنَجِّسُهُ لأنَّهُ لَا تَنْجِيسَ بالشَّكِّ.

3096. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل يُقَالُ "اللهُ رَبُّ النَّجَاسَاتِ" (أي بِهذَا اللَّفْظِ)؟

فقال: لَا يُقَالُ. يُقَالُ "اللهُ رَبُّ كُلِّ شَىءٍ الطَّاهِرَاتِ والأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ" لَا يَحْرُمُ.

3097. مَا حُكْمُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ؟

قال الشيخ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. قَالَ بَعْضُهُم: إنْ كَانَ مُسَافِرًا يَجِبُ.

3098. قال الشيخ: قَالَ بَعْضُهُم يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَكْشِفَ الحَنَكَ والعُنُقَ إِلَى ثُغْرَةِ النَّحْرِ، لَكِن الذِي قَالَ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

3099. قال الشيخ: الحَسَنَةُ تَمْحُو السَّيِّئَةَ مِن غَيْرِ تَوْبَةٍ، لَيْسَ شَرْطًا. شَخْصٌ عَمِلَ مَعْصِيَةً ثُمَّ قَرَأَ بِنِيَّةِ التَّعْظِيمِ "لا إلهَ إلا اللهُ أَوْ سُبْحَانَ اللهِ" يَمْحُو اللهُ عَنْهُ، لَا يُؤَاخِذُهُ مِن غَيْرِ تَوْبَةٍ.

3100. شَخْصٌ قَالَ "الحَمْدُ للهِ" علَى فِعْلٍ حَرَامٍ؟

قال الشيخ: كَفَرَ إنْ كَانَ يَعْرِفُ أنَّ مَا فَعَلَهُ مَعْصِيَةٌ وَكَانَ جَازِمًا. أمَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ لِلْمَعْصِيَةِ وَلَا مُسْتَحْسِنٍ لَهَا فَلَا يَكْفُرُ.

3101. قال الشيخ: مَن فَعَلَ مَعْصِيَةً ثُمَّ قَالَ "الحَمْدُ للهِ" بَعْدَهَا لِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَا يَكْفُرُ (أي لَيْس علَى مَعْنَى "الحَمْدُ للهِ علَى فِعْلِ الحَرَامِ" مِن بابِ الاسْتِحْسانِ أوِ الاسْتِحْلالِ) حتَّى لَو كَانَ زَنَى أَو شَرِبَ الخَمْرَ ثُمَّ قَالَ الحَمْدُ للهِ بَعْدَهَا.

3102. شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ "الحَمْدُ للهِ لَا أُصَلِّي" بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ هَل تُصَلِّي؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهَا الاسْتِخْفَافِ يَكْفُرُ.

3103. مَن أَكَلَ المَيْتَةَ ثُمَّ قَالَ "الحَمْدُ للهِ"؟

قال الشيخ: لَا يَجُوزُ، لَكِن لَا يَكْفُرُ لِمُجَرَّدِ هذَا القَوْلِ.

3104. قال الشيخ: "وءَاخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ" مَعْنَاهُ "وَءَاخِرُ ذِكْرِنَا".

3105. سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ قَصَّتْ شَعَرَهَا عِندَ أَجْنَبِيٍّ فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ "الحَمْدُ للهِ تَوَفَّقْتِ"

قال الشيخ: إنْ فَهِمَتْ مِن "تَوَفَّقْتِ" وَجَدْتِ مُرَادَكِ لَا تَكْفُرُ.

3106. قال الشيخ: مَعْنَى "الحَمْدُ للهِ الذِي أَذْهَبَ عَنِّيَ الأَذَى" أَحْمَدُهُ علَى أنَّهُ أَخْرَجَ مِنِّي مَا لَو بَقِيَ فِي جَوْفِي يُؤْذِينِي وَعَافَانِي أَبْقَى عَلَيَّ العَافِيَةَ.

3107. مَا حُكْمُ شَخْصٍ كُلَّمَا حَصَلَ ضَرَرٌ لِشَخْصٍ ءاخَرَ يُبْغِضُهُ يَقُولُ هُو "الحَمْدُ للهِ"؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ.

3108. مَن قَالَ فِي الصَّلَاةِ "اللَّهُمَّ صَلِّ فَعَطَسَ ثُمَّ قَالَ "الحَمْدُ للهِ" ثُمَّ قالَ "علَى مُحَمَّدٍ".

قالَ الشيخ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ علَى النَّبِيِّ.

3109. شَخْصٌ لَا يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ عَاشَرَ أَهْلَ سُوْءٍ فَقَالَ شَخْصٌ: الحَمْدُ للهِ أنَّهُ لَم يُحْسِنِ العَرَبِيَّةَ بَعْدُ حتَّى لَا يَجُرَّهُ أُولَئِكَ إِلَى السُّوْءِ؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ.

3110. قال الشيخ: إذَا قَالَ المُسْلِمُ الحَمْدُ للهِ علَى كُلِّ حَالٍ مَعْنَاهُ عَلَى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ لَيْسَ مَعْنَاهُ عَلَى الطَّاعَاتِ والمَعَاصِي.

3111. قال الشيخ: مَن قَالَ: يَصِحُّ لَو تَشَهَّدَ بِقَلْبِهِ دُونَ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ للدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ" كَفَرَ.

3112. قال الشيخ: مَن قَالَ أنَا لَا أُصَلِّي الحَمْدُ للهِ، إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِن ذَلِكَ أنَا لَا أُصَلِّي بِتَقْدِيرِ اللهِ والحَمْدُ للهُ، لَا يَفْهَمُ الشُّكْرَ علَى كَوْنِهِ عَاصِيًا لَا يَكْفُرُ لَكِنَّ ذَلِكَ مِن الكَبَائِرِ.

3113. (مُحَرَّر): امْرَأَةٌ قَالَتِ "الحَمْدُ للهِ" زَوْجِي لَا يُوْقِظُنِي لِلسُّحُورِ لأنَّنِي أَتَنَكَّدُ إنْ حَصَلَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَلَا تَقْصِدُ الاسْتِهْزَاءَ بِرَمَضَانَ وَإِنَّمَا يَشُقُّ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَيْقِظَ علَى السُّحُورِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟

قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ.

(السَّحُور بِفَتْحِ السِّينِ مَا يُتَسَحَّرُ بِه وبِضَمِّها الفِعْلُ مِثلُ الوَضُوءِ والوُضُوءِ).

3114. امْرَأَةٌ سَبَّ طِفْلُهَا فقَالَتِ "الحَمْدُ للهِ صَارَ يَسُبُّ"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَتْ تَفْهَمُ بَدَأَ يَتَكَلَّمُ وَلَا تَفْهَمُ حَمْدَ اللهِ علَى السَّبِّ لَا تَكْفُرُ.

3115. قَوْلُهُم: "الحَمْدُ للهِ الذِي لَا يُحْمَدُ علَى مَكْرُوهٍ سِوَاهُ"؟

قال الشيخ: لَا يُقَالُ. النَّبِيُّ إذَا أَمَرَنَا بِمَا تَكْرَهُهُ بَعْضُ النُّفُوسِ نُخَالِفُ أَنْفُسَنَا وَنَتَّبِعُهُ. اللهُ يُحْمَدُ عَلَى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، لَكِن لِمَ هذَا التَّخْصِيصُ؟!

3116. امْرَأَةٌ فَقِيرَةٌ لَم تَحْضُرِ احْتِفَالَ بَشَامُونَ لِدَعْمِ الإذَاعَةِ فَقَالَتِ "الحَمْدُ للهِ" مَا ذَهَبْنَا كُنَّا دَفَعْنَا وَتَأَخَّرْنَا؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ فَهْمُهَا أنَّنَا لَم نَدْفَعْ بِلَا نِيَّةِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ وَخَلَصْنَا مِن الرِّيَاءِ لَا تَكْفُرُ، كَذَلِكَ إنْ كَانَ فَهْمُهَا أنَّنَا كُنَّا دَفَعْنَا مَا نَحْتَاجُهُ لِلضَّرُورِيَّاتِ لا تَكْفُرُ.

3117. سُئِلَ الشَّيْخُ: إذَا كَانَ شَخْصٌ مُسْلِمًا ثُمَّ صَارَ يُنَقِّصُ الرَّسُولَ هَل يُقَالُ يَعْبُدُ اللهَ لَكِنَّهُ كَافِرٌ؟

قال الشيخ: لا ضَرَرَ فِيهِ، يُقَالُ يَعْبُدُ اللهَ لَكِن عِبَادَتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ. (تَنبِيه: هذَا غَيْرُ أنْ يُقال عَن نَصْرانِيٍّ أو وَثَنِيٍّ أو مُجَسِّمٍ "يَعْبُدُ اللهَ"، وسَبَقَتِ الفَتْوَى 2634: (مُحَرَّر) سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّنْ قَالَ "النَّصَارَى يَعْبُدُونَ اللهَ عِبَادَةً فَاسِدَةً أو قَالَ يَعْبُدُونَ اللهَ عَن جَهْلٍ"؟ فقال الشيخ: هذَا يَكْفُرُ، لأَنَّ النَّصَارَى لا يَعْبُدُونَ اللهَ إِنَّمَا يَعْبُدُونَ عِيسَى. كذَلِكَ الوَهَّابِيَّةُ لا يُقَالُ عَنْهُم يَعْبُدُونَ اللهَ إِنَّمَا يَعْبُدُونَ شَيْئًا هُم تَخَيَّلُوهُ جِسْمًا لَهُ رَأْسٌ وَأَعْضَاءٌ وَنِصْفٌ أَسْفَلُ وَنِصْفٌ أَعْلَى اهـ).

3118. شَخْصٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ "طَا" وَسَكَتَ وَتَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ "لِق" يُرِيدُ المُزَاحَ وَلَم يُرِدِ الطَّلَاقَ؟

قال الشيخ: مَا وَجَدْتُهَا مَنْصُوصًا عَلَيْهَا نَتَوَقَّفُ عَنْهُ احْتِيَاطًا، يَقُولُ إنْ كانَتْ زَوْجَتِي طَالِقٌ أَرْجَعْتُهَا إِلَى نِكَاحِي.

3119. سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّنْ ثَبَتَتْ رِدَّتُهُ ثُمَّ أَخْبَرَ ثِقَةٌ وَاحِدٌ بِرُجُوعِهِ للإِسْلَاِم هَل يُصَلَّى خَلْفَهُ؟

قال الشيخ: مَا وَجَدْتُهَا مَنْصُوصًا عَلَيْهَا، هُوَ يُتْرَكُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ.

3120. قال الشيخ: إذَا رَأَى بَهِيمَةً فِيهَا كَسْرُ رِجْلٍ مَثَلاً فَقَال: "الحَمْدُ للهِ الذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكِ بهِ" إِلَى ءاخِرِهِ، يَجُوزُ.

3121. سُئِلَ الشَّيخُ عَمَّنْ كَانَ عَلَيهِ دَيْنٌ حَالٌّ وَلَيْسَ مَعَهُ عُمْلَةٌ إنَّمَا عِنْدَهُ أَغْرَاضٌ فَهِذِهِ لَا يَلْزَمُهُ أنْ يَبِيعَها بِأَقَلَّ مِن سِعْرِ المِثْلِ؟

فَقَالَ: هَكَذَا.

قِيلَ لَهُ: وَمَا حُكْمُ مَن قَالَ يَلْزَمُهُ؟

قال: لَا يَكْفُرُ.

3122. قال الشيخ: إذَا قَالَ (لِشَخْصٍ) "ذَبْحُكَ حَلَالٌ" وَقَصَدَ مَذْبُوحَكَ لَا يَكْفُرُ، هذَا لَهُ تَأْوِيلٌ.

3123. قال الشيخ: لَا يَجُوزُ قَوْلُ "اللَّهُمَّ أَنْتَ جَاهِي".

3124. قال الشيخ: لَا يَجُوزُ قَوْلُ "يَا مَن يَرَى ولَا يُرَى" هذَا فِيهِ فَسَادٌ يُوْهِمُ أَنَّ الرَّسُولَ مَا رَأَى رَبَّهُ وَيوْهِمُ أنَّ اللهَ لَا يُرَى فِي الآخِرَةِ. الرَّسُولُ قَالَ: "واعْلَمُوا أَنَّكُم لَن تَرَوْا رَبَّكُم حتَّى تَمُوتُوا" قَيَّدَ.

3125. قال الشيخ: لَا يَجُوزُ قَوْلُ "قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْتُ اللهِ" إنْ كَانُوا يَفْهَمُونَ "بَيْتُ مَحَبَّةِ الله" لا يَكْفُرُونَ، أمَّا إنْ فَهِمُوا اللهُ يَدْخُلُ فِيهِ كَفَرُوا.

3126. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ "اللهُ الدَايِم"، يُقَالُ "اللهُ الدَّائِمُ".

3127. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ "سُبْحَانَ المُقِيمُ"، المُقِيمُ خِلَافُ المُسَافِرِ.

3128. قال الشيخ: لَا يَجُوزُ قَوْلُ "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ عَرْشِكَ" العَرْشُ وَاحِدٌ، أمَّا زِنَةَ عَرْشِكَ يَجُوزُ، مَعْنَاهُ تُنَاسِبُ وَزْنَ العَرْشِ مَعْنَاهُ يَا رَبِّ هذِه الصَّلَاةُ اجْعَلْهَا تُنَاسِبُ ثِقَلَ العَرْشِ. وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ مَعْنَاهُ صَلاةً تَلِيقُ بِعَظَمَةِ كَلِمَاتِكَ. "كَلِمَاتِكَ" لأَجْلِ التَّعْظِيمِ عَبَّرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ وَإِلَّا كَلامُ اللهِ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ تَتَعَلَّقُ بالوَاجِبِ والمُسْتَحِيلِ والجَائِزِ، كَلامٌ وَاحِدٌ يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ هَذَا.

3129. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ إنَّ مُوسَى هَرَبَ مِن المَوْتِ، هذَا كَذِبٌ. الذِي وَرَدَ فِي البُخَارِيِّ أنَّهُ جَاءَهُ عَزْرَائِيلُ وَلَم يَعْلَمْ أنَّهُ عَزْرَائِيلُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ هذَا لأنَّهُ مَا كَانَ عَلِمَ أنَّهُ عَزْرَائِيلُ، ظَنَّهُ إِنْسَانًا دَخَلَ لِيَصُولَ عَلَيْهِ.

3130. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ "مَحَلّ الرَّحمن" أَو "دُكَّانُ الرَّحمن".

3131. قال الشيخ: لَا يَجُوزُ قَوْلُ "أَبْدُ الله" بَدَلَ "عَبْدُ اللهِ". (هذَا قَد يَقَعُ فِيهِ مَن يَنْطِقُ بِها فِي اللغةِ الأعجَمِيَّةِ: Abdullah).

3132. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ "رَبّ الخَطَايَا" عَنِ اللهِ (أي بِهذَا اللَّفْظِ) هذَا مَا فِيهِ أَدَبٌ، لَكِن مَن قَالَهَا وَفَهِمَ مِنْهَا خَالِقَ الخَطَايَا لَا يَكْفُرُ. يُقَالُ اللهُ رَبُّ العالَمِينَ رَبُّ المَلائِكَةِ رَبُّ العَرْشِ هذَا تَعْظِيمٌ.

3133. قال الشيخ: إذَا قَالَ ابِتَدَاءً "اللهُ خَالِقُ الشَّر" وَسَكَتَ هذَا إِسَاءَةُ أَدَبٍ، وَفِي حَالِ لَيْسَ فِيهِ إِيهَامٌ لَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ. فَمَن كَفَّر مَن قَالَ هذَا إنْ كَانَ ظَنَّ أنَّ فِيهِ تَنْقِيصًا للهِ لَا يَكْفُرُ وإِلَّا كَفَرَ.

3134. مَنِ اعْتَقَدَ أنَّ مَن أَفْرَدَ الشَّرَّ بِقَوْلِهِ "اللهُ خَالِقُ الشَّرِّ هذَا إِسَاءَةُ أَدَبٍ" فَهِم أنَّ هذَا القَوْلَ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ حَرامًا؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

3135. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْل "إنَّ اللهَ هُوَ الإلَهُ المُطْلَقُ".

3136. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّهُ لَا يَجُوزُ قَوْلُ "يَا حَبِيبِي يَا اللهُ"؟

قال الشيخ: إنْ فَهِمَ مِنْهُ أنَّ مَعْنَاهُ أنَّهُ صَارَ مِن الأَوْلِيَاءِ وَهُوَ لَيْسَ وَلِيًّا فحَرَّمَ هذِه العِبَارَةَ لَا يَكْفُرُ، أمَّا مَنِ اعْتَقَدَ أنَّهُم يَفْهَمُونَ مِنْهَا فَقَط أَنَّنِي أُحِبُّكَ يَا اللهُ وَمَعَ ذَلِكَ حَرَّمَ كَفَرَ.

3137. قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ "مَائِدَةُ الرَّحمن" عَن المَوَائِدِ التِي تُعْمَلُ للإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ.

3138. فِي مِصْرَ يَعْمَلُونَ مَوَائِدَ فِي رَمَضَانَ لِلْفُقَرَاءِ يُسَمُّونَهَا مَوَائِدَ الرَّحمن؟

قال الشيخ: هذِهِ العِبَارَةُ قَبِيحَةٌ.

3139. سُئِلَ الشَّيخُ: عَن شَخْصٍ قَرَأَ سَبْعِينَ أَلْفَ تَهْلِيلَةٍ بِنِيَّةِ العِتْقِ مِن النَّارِ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ فَهَل رَاحَتْ عَلَيْهِ تِلكَ القِرَاءَةُ؟

قال الشيخ: رَاحَتْ.

3140. قال الشيخ: لا يُسَمَّى الخَمْرُ إِثْمًا.

3141. من ظَنَّ أَنَّ كَلِمَةَ حَلَالٍ مُحْتَرَمَةٌ لِتَعَلُّقِهَا بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَحَرَّمَ رَمْيَهَا فِي القَاذُورَاتِ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُر.

3142. شَخْصٌ كَانَ يُصَلِّي فَأَتَى إِلَى نَاحِيَتِهِ جَرْدُون فَقَالَ حتَّى الجَرْدُون يُصِلِّي مَعَنَا.

قال الشيخ: إنْ أَرَادَ هَيْئَةً شَبِيهَةً بالصَّلَاةِ لا يَكْفُرُ، وهذَا الذِي يُرِيدُهُ.

3143. قال الشيخ: بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ذَكَرُوا الأَذَانَ عِندَ الدَّفْنِ. (واعْتَرَضَ علَيهِ ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ فِي الفَتَاوَى الفِقْهِيَّةِ الكُبْرَى: بابُ الجَنائِزِ: بِقَوْلِهِ: هُوَ بِدْعَة،ٌ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَ نُزُولِ الْقَبْرِ قِيَاسًا عَلَى نَدْبِهِمَا فِي الْمَوْلُودِ إلْحَاقًا لِخَاتِمَةِ الْأَمْرِ بِابْتِدَائِهِ فَلَمْ يُصِبْ اهـ).

3144. قال الشيخ: يَحْرُمُ حَمْلُ المَيِّتِ المُسْلِمِ إِلَى الدَّفْنِ بِهَيْئَةٍ تُزْرِي بِهِ.

3145. قال الشيخ: يَجُوزُ لُبْسُ "البلَاتِين" للرِّجَالِ، أمَّا مَا يُسَمَّى الذَّهَبَ الأَبْيَضَ فإِنْ كَانَ هُوَ الأَصْفَرَ لَكِن طُلِيَ فَلَا يَجُوزُ للرَّجُلِ لُبْسُهُ.

3146. مَوْلَانَا هَل يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْبُشَ قَبْرَ الرَّسُولِ عَلَيهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ لِيَتَحَقَّقَ مِن عَدَمِ فَنَاءِ جَسَدِهِ؟

قال الشيخ: لَا، هذِه إِسَاءَةُ أَدَبٍ، حَرَامٌ. أَيُّ مُسْلِمٍ نبش قَبْرُهُ حَرَامٌ، لأنَّهُ إِسَاءَةُ أَدَبٍ. لأنَّهُ إذَا كَانَ إِنْسَانٌ لَهُ حُرْمَةٌ وَمِقْدَارٌ وَشَرَفٌ نَائِما فِي بَيْتِهِ هَل مِن الأَدَبِ مُحَاوَلَةُ فَتْحِ بَابِهِ بِدُونِ إِذْنِهِ؟! وَهَذَا كَذَلِكَ.

3147. قال الشيخ: الرَّسُولُ كَانَ يَسْتَغْفِرُ فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ لِزِيَادَةِ القُرْبَى إِلَى اللهِ وَلِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. كُلُّ الأَنْبِيَاءِ غُفِرَ لَهُم فِي حَيَاتِهِم.(وسَبَقَتِ الفَتْوَى 1704: قال الشيخ: مَن قَالَ إِنَّ نَبِيًّا مِن الأنبِيَاءِ يَمُوتُ وَعَلَيهِ مَعاصٍ صَغِيرَةٌ لَيْسَ فِيهَا خِسَّةٌ وَلا دَنَاءَةٌ كَافِرٌ بِلَا تَرَدُّدٍ).

3148. الشَّافِعِيُّ قَالَ الأَلْفَاظُ الأَعْجَمِيَّةُ التِي فِي القُرْءَانِ هذَا تَوَارُدُ اللُّغَاتِ لَيْسَ مُعَرَّبًا؟

قال الشيخ: أنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، ومَا خَالَفَهُ فِي هذَا ضَعِيفٌ.

(وقَد وافَقَ الشَّافِعِيَّ فِي هذَا كَثِيرٌ مِن العُلَماءُ مِنهُم ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبِرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْقَاضِي أبُو بَكْرٍ وَابْنُ فَارِسٍ وغَيْرُهُم، ومَعْنَى تَوَارُدِ اللُّغَاتِ أنْ تَكُونَ تَكَلَّمَتْ بِالكَلِمَةِ المُعَيَّنَةِ الْعَرَبُ وَالْفُرْسُ وَالْحَبَشَةُ وغَيْرُهُم بِلَفْظٍ وَاحِدٍ).

3149. قال الشيخ: سِنُّ النَّبِيِّ أَفْضَلُ مِن شَعْرَتِهِ لأَنَّ السِنَّ يُلَازِمُهُ دَائِمًا.

3150. (28-3-2006)قال الشيخ: الفَاسِقُ مِن غَيْرِ الأَرْحَامِ يَجُوزُ أَنْ تَقْطَعَهُ دُوْنَ إِعْلَامِهِ. أمَّا الرَّحِمُ فَبِحَيْثُ يَعْرِفُ أنَّ قَطْعَهُ لِأَجْلِ الفِسْقِ.

2763. (28-3-2006)قال الشيخ: الفَاسِقُ مِن غَيْرِ الأَرْحَامِ يَجُوزُ أَنْ تَقْطَعَهُ دُوْنَ إِعْلَامِهِ. أمَّا الرَّحِمُ فَبِحَيْثُ يَعْرِفُ أنَّ قَطْعَهُ لِأَجْلِ الفِسْقِ.

2764. مَن ظَنَّ أنَّ كَلْبَ أَهْلِ الكَهْفِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَعَهُم؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

2765. بَعْضُ النَّاسِ يَقُولُونَ "يَا سُبْحَانَ اللهِ، يَا مَا شَاءَ اللهِ"؟

قال الشيخ: يَجُوزُ.

2766. قال الشيخ: مَن قَالَ "المُجَسِّمَةُ مِن المَذَاهِبِ الإِسْلَامِيَّةِ الفَاسِدَةِ"، إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهُ المُنْتَسِبَة للإِسْلَامِ لَا يَكْفُرُ، كَذَلِكَ قَوْلُ "الفَلَاسِفَةُ الإِسْلَامِيُّونَ" علَى مَعْنَى المُنْتَسِبِينَ مَا فِيهِ كُفْرٌ.

2767. قال الشيخ: أَهْلُ الصَّرْفِ يَقُولُونَ: لَا يُلْفَظُ حَرْفَانِ سَاكِنَانِ مُتَجَاوِرَانِ إلَّا إذَا كَانَ حَرْفُ لِيْنٍ ثُمَّ سَاكِنٌ مِثْلُ "بَيْع" هذَا سَهْلٌ. أَهْلُ التَّجْوِيدِ يَقُولُونَ: يَأْتِي بِرَائِحَةِ الكَسْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُم بِرَائِحَةِ الفَتْحِ مِثْلُ: والعَصْرِ، والفَجْرِ، القَدْرِ، الأَرْضِ، وَقَالَ بَعْضُهُم يَأْتِي بِسُكُونٍ صَافٍ.

2768. شَخْصٌ صَلَّى فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ فَقَالَ: وَاللهِ صَلَّيْتُ فِي رَوْضةٍ مِن رِيَاضٍ الجَنَّةِ؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ ضَرَرٌ. بَعْضُهُم قَالَ هِيَ تُنْقَلُ حَقِيقَةً إِلَى الجَنَّةِ، وَقَالَ بَعْضُهُم هِيَ سَبَبٌ لِلتَّمَتُّعِ برَوْضَة مِن رِيَاضِ الجَنَّة.

2769. قال الشيخ: السَّعْيُ بِلَا وُضُوءٍ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ.

2770. قال الشيخ: الصَّلَاةُ عَلَى شَىءٍ يُلْهِي النَّظَرَ مَكْرُوهٌ.

2771. قال الشيخ: مَن كَانَ يَقَعُ فِي الصَّغَائِرِ وَيَتَجَنَّبُ الكَبَائِرَ فِي الآخِرَةِ يَكُونُ فِي ظِلِّ العَرْشِ لا يُصِيبُهُ حَرُّ الشَّمْسِ.

2772. سَأَلْتُ الشَّيخَ: عَمَّنْ ظَنَّ أنَّ الشَّهِيدَ أَفْضَلُ مِنَ الوَلِيِّ؟

فَقَالَ: إنْ كَانَ يَعْرِفُ مَعْنَى الوَلِيِّ أنَّهُ الذِي اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ والصَّغَائِرَ وأَكْثَرَ مِن النَّوَافِلِ واعْتَقَدَ أنَّ الشَّهِيدَ الذِي لَيْسَ بِهذِهِ الصِّفَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهُوَ يَظُنُّ هَذَا مُعَارِضًا لِلشَّرْعِ يَكْفُرُ. أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أنَّ هذَا مُعَارِضٌ لِلشَّرْعِ فَلَا يَكْفُرُ.

2773. قال الشيخ: مُسْتَحِيلٌ شَرْعًا أنْ يَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ زَانِيَةً. واسْتِحَالَةُ الكَبَائِرِ علَى الأَنْبِيَاءِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ شَرْعِيَّةٌ. وَقَوْلُ الرَّازِيِّ إنَّ مَسْئَلَةَ عِصْمَةِ الأَنْبْيَاءِ عَنِ الكَبَائِرِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ مَسْئَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ.

2774. قال الشيخ: إذَا وَاحِدٌ اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ دُوْنَ الصَّغَائِرِ فَهُوَ كَامِلٌ ولَكِنَّهُ لَيْسَ (فِي) المَرْتَبَة العُلْيَا.

2775. هَل جَمِيعُ الكَبَائِرِ يَجُوزُ علَى الوَلِيِّ أَنْ يَقَعَ فِيهَا أَمْ هُنَاكَ كَبَائِرُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِيهَا؟

قال الشيخ: قِفُوا عِندَ هذَا الحَدِّ، تَجُوزُ الكَبِيرَةُ عَلَى الوَلِيِّ لَكِن لَا يَدُومُ عَلَيهَا بَل يَتُوبُ.

2776. قال الشيخ: مَن ظَنَّ أَنَّ الأَوْلِيَاءَ مَعْصُومُونَ مِن الكَبَائِرِ لَا يَكْفُرُ.

2777. إذَا عَمِلَ الشَّخْصُ صَغِيرَةً هَل يَسْتَحِقُّ العَذَابَ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ كَبِيرَةٌ إلا الصَّغائِرُ لَا يُعَذَّبُ، وَمَن قَالَ يُعَذَّبُ مَن فَعَلَ صَغِيرَةً فَهَذَا كَلَامٌ مُجْمَلٌ غَيْرُ مُفَسَّرٍ، وَإِنْ كَانَ لَم يَتَعَلَّمْ أنَّ مَنْ تَجَنَّبَ الكَبَائِرَ تُغْفَرُ لَهُ صَغَائِرُهُ فاعْتَقَدَ أنَّ مَن فَعَلَ صَغِيرَةً يُعَذَّبُ بِهَا لَا يَكْفُرُ إلَّا الذِي تَعَلَّمَ الحَقِيقَةَ. كَثِيرٌ مِن النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ هذَا الشَّرْطَ.

2778. قال الشيخ: مَن ظَنَّ أنَّ المُسْلِمَ يُعَذَّبُ علَى الصَّغَائِرِ فِي الآخِرَةِ بِشَىءٍ دُوْنَ دُخُولِ النَّارِ لا يَكْفُرُ.

2779. شَخْصٌ اعْتَقَدَ أنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ لَهَا مُدَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مِن العِقَابِ فِي الآخِرَةِ فِي جَهَنَّمَ؟

قال الشيخ: غَيْرُ صَحِيحٍ، بَل بَعْضُ المَعَاصِي قَد يَكُونُ عِقَابُها مِن غَيْرِ دُخُولِ جَهَنَّمَ، بَعْضُ الصَّغَائِرِ هَكَذَا.

2780. قال الشيخ: لَا نَقُولُ كُلُّ الحَسَنَاتِ تُكَفِّرُ الكَبَائِرَ، بَعْضُ الحَسَنَاتِ تُكَفِّر الكَبَائِرَ. الصَّلَواتُ الخَمْسُ تُكَفِّرُ الصَّغَائِرَ لَا تُكَفِّرُ الكَبَائِرَ، لِأَجْلِ النَّصِّ (الحَدِيثِيّ): "الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَم تُغْشَ الكَبَائِرُ". أَمَّا "اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ" فَمَعْنَاهُ مَن تَصَدَّقَ بِنِصْفِ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِن مَالٍ حَلَالٍ قَد تَكْونُ سَبَبًا لِتَكْفِيرِ كُلِّ ذُنُوبِهِ الكَبَائِرِ والصَّغَائِرِ.

2781. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: هَل نَقُولُ: إنَّ مَن صَلَّى صَلَاةً ثُمَ فَعَلَ ذُنُوبًا لَا ُبدَّ أنْ يَتَجَنَّبَ الكَبَائِرَ حتَّى تُغْفَرَ لَهُ الصَّغَائِرُ؟

قال الشيخ: هذَا ظَاهِرُ الحَدِيثِ وَيَقْبَلُ التَّأْوِيلَ.

2782. قال الشيخ: لَو لَم يَرْتَكِبِ (الشَّخْصُ) كَبِيرَةً. إذَا عَمِلَ شَيْئًا مِن الصَّغَائِرِ أَوْ مَكْرُوهًا يُقَالُ فُلَانٌ ظَلَمَ نَفْسَهُ.

2783. إنْ واظَبَتِ (المَرْأَةُ) علَى كَشْفِ رَأْسِهَا؟

قال الشيخ: المُوَاظَبَةُ علَى الصَّغَائِرِ التِي تَصِيرُ كَبِيرَةً مَعْنَاهَا أنْ تَغْلِبَ سَيِّئَاتُهَا علَى حَسَنَاتِها، تَغْلِبُ سَيِّئَاتُهَا الصَّغَائِرُ حَسَنَاتِهَا فِي العَدَدِ. مَثَلاً إنْسَانٌ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى هذَا الوَقْتِ مِن عُمُرِهِ ارْتَكَبَ عَشَرَةَ ءَالَافِ صَغِيرَةٍ وَحَسَنَاتُهُ إذَا عُدَّتْ أَقَلُّ مِن هَذَا، هذِه هِيَ التِي تُعْتَبَرُ كَبِيرَةً، الصَّغِيرَةُ التِي تُعْتَبَرُ كَبِيرَةً هِيَ هذِهِ (ولَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أنَّ الصَّغائِرِ التِي فَعَلَها فِيمَا مَضَى قَبْلَ أنْ تَغْلِبَ سَيِّئَاتُهُ علَى حَسَنَاتِهِ تَنْقَلِبُ كُلُّ واحِدةً مِنْهَا كَبِيرَةً، لا. ولَيْسَ مَعْناهُ أيضًا أنَّ هذِهِ الصَّغائِرَ تُمْحَى كُلُّها عَنْهُ بِمُجَرَّدِ أنْ كُتِبَ عَلَيهِ هذِه الكَبِيرةُ).

أَمَّا إذَا كَانَ وَاحِدٌ كُلَّ يَوْمٍ يَنْظُرُ إِلَى النِّسَاءِ بِشَهْوَةٍ مِائَةَ نَظْرَةٍ وَحَسَنَاتُهُ تَزِيدُ علَى مِائَةٍ - لَهُ مِن الحَسَنَاتِ مِائَتَانِ أَوْ ثَلاثُمِائَةٍ - هذِهِ النَّظَرَاتُ لَا تَكُونُ كَبِيرَةً لأنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَيْهَا، يَعْنِي مُنْذُ شَهْرٍ أَو مُنْذُ سَنَةٍ أَوْ مُنْذُ سَنَتَيْنِ أَوْ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ يَنْظُرُ، مُتَعَوِّدٌ النَّظَرَ المُحَرَّمَ لَكِن إذَا عُدَّتْ حَسَنَاتُهُ وَعُدَّتْ هذِه الصَّغِيرَةُ، عَدَدُ حَسَنَاتِهِ تَزِيدُ، هذِه النَّظَرَاتُ لَا تُعَدُّ كَبِيرَةً لأنَّه دَاوَمَ عَلَيْهَا، لَا تَكُونُ كَبِيرَةً لأنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهَا لأنَّ حَسَنَاتِهِ تَزِيدُ عَلَيْهَا،

هذَا مَعْنَى الإِصْرَارِ علَى الصَّغِيرَةِ. قَوْلُ الفُقَهَاءِ " الإِصْرَارُ علَى الصَّغِيرَةِ كَبِيرَةٌ " هذَا مَعْنَاهُ، لَيْسَ مَعْنَاهُ أنَّ كُلَّ مَن دَاوَمَ علَى صَغِيرَةٍ سَنَةً أو سَنَتَيْنِ أَو عَشْرَ سِنِينَ أَو أَكْثَرَ صَارَتْ لأنَّهُ دَاوَمَ عَلَيهَا صَارَتَ كَبِيرَةً، لا، إنَّمَا تَصِيرُ كَبِيرَةً إذَا زَادَ عَدَدُهَا عَلَى عَدَدِ حَسَنَاتِهِ، هَكَذَا فَسَّرَ بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مَعْنَى الإِصْرَارِ علَى الصَّغِيرَةِ.