3507. إذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ فِي المطْبَخِ وزَوْجُهَا فِي غُرْفَةٍ أُخْرَى هَل يَسْتَطِيعُ الزَّائِرُ أنْ يَدْخُلَ المَطْبَخَ - عِلْمًا بِأَنَّ البَابَ مَفْتُوحٌ - وَلو لبرهة ؟

قال الشيخ: لَا يَدْخُلْ، لا يَدْخُلْ إلَّا إذَا كَانَ زَوْجُهَا نَظَرُهُ يَقَعُ عَلَيْهِ، أمَّا إذَا كَانَ نَظَرُهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ يُخْشَى أنْ يَتَمَكَّنَ مِن بَعْضِ الأَفْعَالِ التِي هِيَ مُحَرَّمَةٌ ولَو علَى شَكْلٍ خَفِيفٍ.

3508. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ التِي بَيْتُهَا أَرْضِيٌّ فِي زَارُوبٍ وَلَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ أَحْيَانًا، إنْ طَرَقَ البَابَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ وَفَتَحَتْ لَهُ البَابَ مَا الحُكْمُ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَتْ تَظُنُّ أنَّهُ يَمُرُّ وَقْتٌ طَوِيلٌ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ فَفَتَحَتْ لَهُ البَابَ فَهذِهِ خَلْوَةٌ.

3509. قال الشيخ: إذَا كَانَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي غُرْفَةٍ وَشَخْصٌ خَارِجَ الغُرْفَةِ يَرَاهُمَا فِي المِرْءَاةِ وَيَرَى كُلَّ تَحَرُّكَاتِهِمَا فِي كُلِّ الغُرْفَةِ لَا تَكُونُ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً.

3510. قال الشيخ: لَا يَجُوزُ الخَلْوَةُ بالجِّنِّيَّةِ إِلَّا إذَا كَانَتْ جَاءَتْ لِأَمْرٍ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ كَأَنْ قَالَتْ لِلرَّجُلِ: "لَقِّنِّي الإِسْلَامَ" وَالحُكْمُ كَذَلِكَ بالنِّسْبَةِ للإِنْسِيَّةِ.

3511. شَخْصٌ جَالِسٌ عَلَى مَكْتَبٍ وَدَخَلَتْ إِلَيهِ وَاحِدَةٌ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَا لَا يَأْمَنَانِ مِنَ اطِّلَاعِ غَيْرِهِمَا عَلَيْهِمَا فِي كُلِّ لَحْظَةٍ لا يَحْرُمُ، وإنْ لَم يَكُنْ كَذَلِكَ فَحَرَامٌ.

3512. قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: كَانَ يَجُوزُ للنَّبِيِّ الخَلْوَةُ بالأَجْنَبِيَّةِ وَهَذَا مِن خُصُوصِيَّاتِهِ.

3513. قال الشيخ: الذِي حَرَّمَ مِن الشَّافِعِيَّةِ الخَلْوَةَ بالأَمْرَدِ كالنَّوَوِيِّ لا يُؤْخَذُ بِقَوْلِه.

3514. مَتَى يَحْرُمُ علَى الرَّجُلِ أَنْ يَخْتَلِيَ بالبِنْتِ الصَّغِيرَةِ؟

قال الشيخ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الحَدُّ فِي ذَلِكَ الاشْتِهَاء.

3515. فِي أَيِّ سِنٍّ إذَا بَلَغَهُ الصَّبِيُّ يَحْرُمُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَخْتَلِيَ بِهِ؟

(مُحَرَّر): قال الشيخ: المُرَاهِقُ، مَن كَانَ فِي سِنِّ أَرْبَعَ عَشْرَةَ أَو ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَو اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً.

3516. قال الشيخ: إذَا وُجِدَتِ امْرَأَةٌ فِي بَيْتٍ وَمَعَهَا صَبِيٌّ عُمُرُهُ نَحْوُ سِتّ سِنِينَ أَو خمس سِنِينَ لَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُهُما لا يَحْرُمُ، أَمَّا إنْ كَانَ مُرَاهِقًا ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَو ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَحَرَامٌ.

3517. قال الشيخ: ثَلَاثَةٌ فِي بَيْتٍ: رَجُلَانِ وامْرَأَةٌ، فَنَامَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُمَا، هذِه لَيْسَتْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً، أَمَّا لَو دَخَلَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ الخَلَاءَ وَأَغْلَقَ البَابَ فَهَذِهِ خَلْوَةٌ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا.

3518. سُؤَالٌ: عَنِ المَرْأَةِ فِي المَنْزِلِ إذَا طَرَقَ البَابَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ؟

قال الشيخ: إذَا فَتَحَتِ البَابَ فَرَأَتْهُ وَحْدَهُ وَهِيَ فِي البَيْتِ وَحْدَهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تُغْلِقَ البَابَ.

3519. (مُحَرَّر): (7-3-2003): قال الشيخ: إذَا كَانَ الزَّوْجُ فِي البَيْتِ والمَرْأَةُ عِندَ البَابِ، أَجْنَبِيٌّ يُرِيدُ إِعْطَاءَهَا غَرَضًا مِنَ البَابِ والزَّوْجُ لَا يَرَاهُمَا، لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَقِفَ مَعَهُ. أَمَّا إنْ كَلَّمَتْهُ والزَّوْجُ يَشْعُرُ بِهِمَا دُوْنَ أَنْ تَفْتَحَ البَابَ لَا يَحْرُمُ. وَمَن ظَنَّ المَسْئَلَةَ الأُوْلَى جَائِزَةٌ لَا يَكْفُرُ.

3520. (مُحَرَّر): قال الشيخ: إذَا وُجِدَ الزَّوْجُ مَعَ الزَّوْجَةِ التِي لَم يُجَامِعْهَا لَكِنِ اخْتَلَى بِهَا فِي بَيْتٍ وَكَانَ البَابَ مَفْتُوحًا لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ المَهْرُ كَالَّتِي وَطِئَهَا، هذَا كَلَامُ الحَنَفِيَّةِ.

3521. إنْ كَانَتِ المَرْأَةُ فِي البَيْتِ وَحْدَهَا وَكَلَّمَها رَجُلٌ وَحْدَهُ مِن خَلْفِ البَابِ؟

قال الشيخ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمِرَّا علَى هذَا الحَالِ.

3522. طَالِبٌ فِي المَدْرَسَةِ اخْتَلَى بِطَالِبَةٍ وَقَبَّلَهَا وَعَمِلَ نَحْوَ ذَلِكَ؟

قال الشيخ: يُطْرَدُ طَرْدًا نِهَائِيًّا مِنَ المَدْرَسَةِ.

3523. قال الشيخ: مَنِ اخْتَلَى بِمَيِّتَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إنْ كَانَ يَخْشَى الفِتْنَةَ لَا يَجُوزُ.

3524. (مُحَرَّر): قال الشيخ: المَجْبُوبُ كَغَيْرِهِ لَا يَخْتَلِي بالأَجْنَبِيَّةِ وَلَا يَرَى مِنْهَا إلَّا مَا يَرَاهُ السَّلِيمُ.

3525. قال الشيخ: يَجُوزُ أَنْ تَخْتَلِيَ المُسْلِمَةُ بالكَافِرَةِ، وَمَن قَالَ "لَا يَجُوزُ" لَا يَكْفُرُ.

3526. (19-10-1999) قال الشيخ: عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: بِنْتُ الزِّنَى مَحْرَمٌ لِأَبِيهَا تَكْشِفُ رَأْسَها أَمَامَهُ وَتَخْتَلِي بِهِ لَكِن لَا تَرِثُهُ.

3527. شَخْصٌ كَانَ يَعْتَقِدُ أنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيهِ أَنْ يَخْتَلِيَ بابْنَةِ زَوْجَتِهِ مِن غَيْرِهِ؟

قال الشيخ: لَا نُكَفِّرُهُ إنْ لَم يَكُنْ مُعَانِدًا.

3528. سُئِلَ الشَّيخُ: عَن شَخْصٍ عِندَ الرَّسُولِ يَفْتَحُ التّلفُونَ وَيَقُولُ لِشَخْصٍ فِي بَيْرُوتَ سَلِّمْ عَلَّى الرَّسُولِ؟

قال الشيخ: لا يَفْعَلْ. الشَّخْصُ أَيْنَمَا كَانَ يُسَلِّمُ علَى الرَّسُولِ والرَّسُولُ قَدْ يَسْمَعُهُ.

3529. قال الشيخ: مَن قَالَ عَنِ اللهِ "المُضِلّ" هكَذَا مُفْرَدًا هذَا سَبٌّ إذَا قِيلَ فِي حَقِّ البَشَرِ، فَإِذَا أُطْلِقَ علَى اللهِ يَكْفُرُ القَائِلُ حتَّى لَو كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ إنْ كَانَ يَفْهَمُ المَعْنَى، أمَّا إنْ كَانَ لَا يَفْهَمُ مِنْهُ إلَّا وَصْفَ اللهِ بأنَّهُ خَالِقُ الضَّلَالِ لَا يَكْفُرُ.

3530. قال الشيخ: إذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ أَو عَرَفَةَ وَكَانَتِ المَرْأَةُ حَائِضًا لَهَا أَنْ تَقْضِيَ هَذَينِ اليَوْمَيْنِ.

3531. (1-2-2006): قال الشيخ: فِي التَّحِيَّاتِ "السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ" اللهُ يَحْفَظُكَ مِمَّا تَكْرَهُهُ، شَامِلٌ للأُمَّةِ. وَمَعْنَى "السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ" اللهُ يَحْفَظُنَا وَيَحْفَظُ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ مِنَ السُّوْءِ، وَ"ءالِ مُحَمَّدٍ" فِي التَّشَهُّدِ أَهْلُ بَيْتِهِ.

3532. قال الشيخ: "أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ" مَعْنَاهُ دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ والمُلْكُ ثَابِتٌ للهِ.

3533. قال الشيخ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" اللهُ يَتَقَبَّلُ حَمْدَ مَن حَمِدَهُ.

3534. قال الشيخ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" مَعْنَاهُ أُنَزِّهُ رَبِّي الذِي أَعْلَى مِن كُلِّ عَلِيٍّ عَنِ السُّوْءِ أَيْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ.

3535. قال الشيخ: مَعْنَى "اللَّهُمَّ أَعِنِّي علَى ذِكْرِكَ" يَسِّرْ لِي ذِكْرَكَ، وَمَعْنَى "وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" أنْ أَعْمَلَ العِبَادَةَ الحَسَنَةَ أَيِ المَقْبُولَةَ.

3536. قال الشيخ: مَعْنَى "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ هذَا النَّهَارَ صَلاحًا" أَيْ أَمْرًا حَسَنًا لِي، "وَأَوْسَطَهُ نَجَاحًا" فِي وَسَطِهِ تُقْضَى لِي حَاجَتِي، وَيَكُونُ وَسَطُهُ تُقْضَى لِي فِيهِ حَاجَتِي، "وَءَاخِرَهُ فَلاحًا" وَاجْعَلْ ءَاخِرَه فَوْزًا بالمُرَادِ.

3537. قال الشيخ عَمَّنْ قَالَ أنَا كُنْتُ يَهُودِيًّا يُرِيدُ الكَذِبَ: إنَّهُ كَفَرَ لأنَهُ سَمَّى الإِسْلَامَ كُفْرًا.

3538. سَأَلْتُ الشَّيْخَ عَن أَصَمَّ وَصَمَّاءَ يُرِيدَانِ الزِّوَاجَ؟

قال الشيخ: بالإِشَارَةِ إنْ لَم يَكُنْ وَلِيُّهَا مُجْبِرًا (والمُجْبِرُ كالأبِ لِلْبِكْرِ) تُشِيرُ لَهُ أنَّهَا تَأْذَنُ لَهُ بِتَزْوِيجِهَا مِن فُلَانٍ، وَإنْ كَانَتْ تَعْرِفُ الكِتَابَةَ تَكْتُبُ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ الوَلِيُّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ "زَوَّجْتُكَ فُلَانَةَ" وَيُشِيرُ بِيَدِهِ لَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ هُوَ يُشِيرُ بِرَأْسِهِ أنَّهُ قَبِلَ وَشَاهِدَانِ حَاضِرَانِ يَسْمَعَانِ.

3539. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل يُقَالُ "رَمَضَانُ حَبِيبُ اللهِ وَحَبِيبُ رَسُولِهِ"؟

فقال: يُقَالُ.

3540. سُئِلَ الشَّيخُ: هَل يُقَالُ عَمَّن زَنَتْ "خَانَتْ زَوْجَهَا"؟

فقال: يُقَالُ.

(تَنْبِيه: ذَكَرَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي تَفْسِيرِه الآيَة ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَنَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ إِنَّمَا كَانَتْ خِيَانَتُهُمَا في الدِّين. وَقَال السُّدِّيُّ: كَانَتْ خِيَانُتُهُما كُفْرَهُمَا اهـ).

ونَقُول: مَن ظَنَّ لِجَهْلِهِ أنَّ امرَأَةَ نَبِّيٍّ مِن الأَنْبِيَاءِ - غَيْرَ عائشَةَ - قَدْ تَزْنِي بَعْدَ أنْ صارَت زَوْجَتَهُ فَلا يَكْفُرُ، لا أنَّها كانَتْ زانِيةً ابْتِداءً وتَزَوَّجَها النَّبِيُّ وهِيَ زانِيةٌ، فهذَا كَمَا قَال الشيخ: مُسْتَحِيلٌ شَرْعًا أَنْ يَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ زَانِيَةً اهـ. وسَبَقَتِ الفَتْوى 1915: قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أنَّ زَوْجَةَ نُوْحٍ زَنَتْ فوَلَدَتْ كَنْعَانَ (الذِي ماتَ كافِرًا) لا يَكْفُرُ).

3541. قال الشيخ: مَعْنَى "الحَمْدُ للهِ الذِي كَفَانِي وَءَاوَانِي" أَيْ يَسَّرَ لِي الرِّزْقَ "وءَاوَانِي" مَعْنَاهُ جَعَلَ لِي مَأْوًى.

3542. قال الشيخ: مَعْنَى "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ" تَذَلُّلاً لِلَّذِي خَلَقَهُ، أَلْصَقَ جَبْهَتَهُ بالأَرْضِ، هذَا غَايَةُ التَّذَلُّلِ لأَنَّ الوَجْهَ أَشْرَفُ الأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ.

3543. قال الشيخ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوْرًا وَفِي لِسَانِي نُوْرًا وَفِي سَمْعِي نُوْرًا وَفِي بَصَرِي نُوْرًا" أَيْ خَيْرًا فِي كُلِّ هذِهِ الأَعْضَاءِ.

3544. قال الشيخ: عَن عِبَارَةِ "يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ" إنَّهُ يُخْشَى عَلَيْهِ مِن سُوْءِ الخَاتِمَةِ.

3545. قال الشيخ: مَن قَالَ "إنَّ شَخْصًا قَد يُصِيبُ شَخْصًا غَائِبًا غَيْرَ حَاضِرٍ بالعَيْنِ" يَكْفُر إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.

3546. امْرَأَةٌ أَرَادَتْ أَنْ تَقْطَعَ الوَرْدَ فَقَالَ جَدُّهَا "لَا يَجُوزُ"، وَلَا يَقْصِدُ التَّحْرِيمَ الشَّرْعِيَّ؟

قال الشيخ: كَلِمَةُ "لَا يَجُوزُ" عِندَ العَوَامِّ تُسْتَعْمَلُ لما لا يَلِيقُ أَو لمعنى لَيْسَ الأَوْلَى ذَلِكَ، لِأَكْثَرَ مِن مَعْنَى يَسْتَعْمِلُونَهَا فَلا نُكَفِّرُهَ لأنَّنَا مَا عَرَفْنَا مَا الذِي يَفْهَمُهُ مِنْهَا. فإِذَا كانَ لا يَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهَا إذَا قَطَفَتِ (الوَرْدَةَ) تَتَعَذَّبُ فِي الآخِرَةِ إِنَّمَا يَفْهَمُ مِنْهَا مَعْنًى مِنَ المَعَانِي التِي هِيَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُم لَا يَكْفُرُ.

3547. قال الشيخ: الشَّخْصُ الجَازِمُ بِأَنَّهُ وَقَعَ فِي كُفْرِيَّةٍ لا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ "إنْ كُنْتُ قُلْتُ فَأَنَا أَرْجِعُ عَنْهُ"، بَل عَلَيْهِ أَنْ يَجْزِمَ أنَّهُ يَقُولُ الشَّهَادَةَ لِلرُّجُوعِ (أي أنْ يَتَشَهَّدَ للتَّبَرُئ مِمَّا يَجْزِمُ أنَّه حَصَلَ مِنهُ مِن الكُفْرِ والعَوْدِ إلى الإسْلامِ، لا يَتَشَهَّدُ للاحْتِياطِ لأنَّهُ جازِمٌ فِي حُصُولِ الكُفْر مِنْهُ ولَا يَتَشَهَّدُ لِلْعادَةِ لأنَّهُ ذاكِرٌ لِحُصُولِ الكُفْرِ مِنْهُ بَل يَكُونُ تَشَهُّدُهُ لِلْخَلَاصِ مِن الكُفْرِ).

3548. قال الشيخ: مَن قَالَ "الدَّمْعُ مُسْتَقْذَرٌ" حُكْمُهُ عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ، إنْ كَانَ يَعْنِي أنَّ شُرْبَهُ مُسْتَقْذَرٌ لَا يَكْفُرُ، أمَّا مُجَرَّدُ ذُرُوفِهِ مِنَ العَيْنِ إنْ قَالَ عَنْهُ شَىءٌ قَبِيحٌ كَفَرَ.

(واعْتِبارُ هذَا قُبْحًا علَى الإطلاقِ كُفْرٌ لأنَّه كَمَا قال الشَيْخُ: البُكَاءُ نَوْعَانُ بُكَاءٌ مِنْ خْشَيِةَ اللهِ وَبُكَاءٌ مِن وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ. وقال صلَّى علَيه وسَلَّم: "إذَا قَرَأْتُمُ القُرْءَانَ فَإِنْ لَم تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا"، وكَلامُ بعْضِ العُلَماءِ: "مَن أَطَاعَ اللهَ وَهُوَ يَبْكِي أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ وَهُوَ يَضْحَكُ" وقَوْلُ اللهِ تَعَالَى عَنِ فِئَةٍ مِن المُؤْمِنِين امْتَدَحَهُم ﴿ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ أي يَسْجُدُون للهِ باكِيْنَ مِن خَشْيَتِهِ. فكَيْفَ يَكُونُ ذُرُوفُ الدُّمُوعِ مِن خَشْيَةِ الله قَبِيحًا!!).

3549. قال الشيخ: الذِي يَكُونُ مُنَاسِبًا شَرْعًا أَنْ يَأْكُلَ الضَّيْفُ إِلَى حَدِّ الشِّبَعِ حَتَّى لا يَنْكَسِرَ خَاطِرُ صَاحِبِ الطَّعَامِ لَيْسَ يَأْكُلُ قَلِيلاً ثُمَّ يَتْرُكُ.

3550. قال الشيخ: إذَا كَانَ القَلْبُ طَاهِرًا نَظِيفًا كُتِبَ عِنْدَ اللهِ طَاهِرًا نَظِيفًا وَإِذَا كَانَ القَلْبُ وَسِخًا يُكْتَبُ وَسِخًا مَهْمَا كَانَ ظَاهِرُهُ أنَّهُ يُكْثِرُ العِبَادَةَ (كالمُرائِي الذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وهُو يُكْثِرُ مِن العِباداتِ مِن أجْلِ مَمْدَحَةِ النَّاسِ لَهُ).

3551. قال الشيخ: خِيَارُ كُلِّ عَصْرٍ خَمْسُمِائَةٍ أَي عَدَدُهُم خَمْسُمِائَةٍ.

3552. شَخْصٌ قَالَ: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِيْ﴾ مَعْنَاهَا يَظْهَرُ لَكُم أَنَّهَا تَجْرِي وَهِيَ لَا تَجْرِي؟

قال الشيخ: كَفَرَ، هذَا تَحْرِيفٌ لِلقُرْءَانِ لَيْسَ تَأْوِيلاً.

3553. قال الشيخ: مَن مَشَى فِي جِنَازَةِ كَافِرٍ مَكْرُوهٌ فَقَطْ إِذَا لَم يَقْصِدْ تَعْظِيمَهُ.

3554. هَل يُشْتَرَطُ للدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ تَتَابُعُ الشَّهَادَتَيْنِ؟

قال الشيخ: لَا تَصِحُّ إِلَّا مُتَوالِيَةً. (وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 1290: شَخْصٌ اعْتَقَدَ أنَّهُ إِذَا قِيلَ لِكَافِرٍ "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ" فَقَالَ: "نَعَم" ثُمَّ قِيلَ لَهُ: "أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ" فَقَالَ: "نَعَم" أنَّ هذَا يَكْفِي للدُّخُولِ فِي دِيْنِ الإسْلَامِ؟ قال الشيخ: لا يَكْفُر.

3555. قال الشيخ: مَن سَبَّ كُلَّ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ وَكَانَ ظَنُّهُ أنَّهُ لَيْسَ فِيهِم عَالِمٌ صَالِحٌ لَا يَكْفُرُ. (أمَّا)إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أنَّ فِيهِم أَتْقِيَاء وَمَعَ هذَا أَرَادَ الشُّمُولَ كَفَرَ. (لأنَّهُ إنْ كانَ يَعْتَقِدُهُم مِن الصَّالِحِينَ المَرْضِيِّينَ عِندَ اللهِ ثُمَّ لَعَنَهُم جَمِيعًا يَكُونَ كأنَّهُ يَقُول "يا رَبِّ أَبْعِد مِن رَحْمَتِكَ أي عَذِّبِ مَنْ هُم مَرْضِيُّونَ عِنْدَكَ"، والشَّرْعُ وَرَدَ بِأنَّ مَن رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهُوَ مِنَ الآمِنِينَ مِنَ العذَابِ).

3556. قِيلَ للشَّيخِ: عَمَّن يُشَغِّلُ عِنْدَهُ الحَاسِراتِ؟

فَقَالَ: هَذَا لَا يَجُوزُ لأنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا فِي إِخْرَاجِهِنَّ كاشفات العورة.

3557. قال الشيخ: مَن كَانَ فِي الجَهْلِ بَلَغَ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ فَظَنّ أنَّ المَرْأَةَ حَاسِرَةَ الرَّأْسِ إذَا تَصَدَّقَتْ لَا ثَوَابَ لَهَا لَا يَكْفُرُ لَكِنَّ هذَا مُنَافٍ للإِجْمَاعِ.

3558. قال الشيخ: مَن خَرَجَتْ حَاسِرَةَ الرَّأْسِ لِحَاجَاتِهَا فَمَرَّتْ بِسُوقٍ فَقَرَأَتْ دُعَاءَ السُّوْقِ لَهَا ثَوَابٌ لَكِنْ أَقَلُّ مِمَّا لَوْ قَرَأَتْهُ سَاتِرَة الرَّأْسِ.

3559. قال الشيخ: الحَاسِرَةُ إِنْ أَحْسَنَتْ لِمُسْلِمٍ بِنَحْوِ تَقْدِيمِ طَعَامٍ لَهُ لَهَا ثَوَابٌ خَفِيفٌ.

3560. قال الشيخ: إنْ أَحْسَنَتِ الحَاسِرَةُ إِلَيْكَ فَقُلْتَ لَهَا: "شُكْرًا أَو بَارَكَ اللهُ فِيكِ" عَلَى وَجْهٍ لَا يُوْهِمُهَا أنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا بِهَذِهِ الهَيْئَةِ يَجُوزُ.

3561. قال الشيخ: الحَاسِرَةُ إذَا عَمِلَتْ عَمَلاً مُبَاحًا تَسْتَحِقُّ الأُجْرَةَ.

3562. قال الشيخ: إذَا ذَهَبَتِ المَرْأَةُ الحَاسِرَةُ لِزِيَارَةِ ابْنِهَا فِي القَبْرِ لَيْسَ لهَا ثَوابُ الزِّيَارَةِ، أمَّا إنْ قَرَأَتْ لَهُ القُرْءَانَ فَلَهَا ثَوَابٌ وَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ.

3563. قال الشيخ: إذَا وُظِّفَتْ مُوَظَّفَةٌ حَاسِرَةٌ مَعَ شَخْصٍ يَجْتَمِعُ مَعَهَا فِي العَمَلِ لَا يَجُوزُ، يَقُولُ إمَّا أنْ تَسْتَبْدِلُوهَا بِمَنْ تُغَطِّي وَلَو كَانَتْ كَافِرَةً وَأَمَّا أَتْرُكُ العَمَلَ.

3564. سُئِلَ الشَّيْخُ عَن شَخْصٍ خَرَجَتْ زَوْجَتُهُ حَاسِرَةَ الرَّأْسِ فَقَالَتْ: "بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ"، فقَالَ: "لَا تَقُولِي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ وَأَنْتِ حَاسِرَةٌ"؟

قال الشيخ: إنِ اعْتَبَرَ هذَا اسْتِحْسَانَ المَعْصِيَةِ لَا يَكْفُرُ.

3565. قال الشيخ: المَلَائِكَةُ يَحْضُرُونَ دَرْسَ الدِّينِ وَلَو كَانَ فِيهِ حَاسِرَاتٌ أمَّا جِبْرِيلُ فَلا يَحْضُرُ مَكَانًا فِيهِ حَاسِرَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَحْضُرَ جِبْرِيلُ دَرْسًا اليَوْمَ لَيْسَ فِيهِ حَاسِرَةٌ.

3566. سَأَلْتُ الشَّيْخَ عَن حُكْمِ أَنْ يُشَغِّلَ الشَّخْصُ فِي مَحَلِّهِ امْرَأَةً حَاسِرَةً؟

فقال: إنْ كَانَ لَوْ لَمْ يُشَغِّلْهَا عِنْدَهُ تَخْرُجُ حَاسِرَةً لِتَعْمَلَ عِنْدَ غَيْرِهِ يَجُوزُ لَهُ.

3567. قال الشيخ: المَرْأَةُ الحَاسِرَةُ إذَا سَافَرَتْ لَا تَقْصُرُ وَلَا تَجْمَعُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ المَالِكِيَّةِ قَوْلَانِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَقْصُرُ وَلَا تَجْمَعُ.

3568. امْرَأَةٌ حَاسِرَةٌ وَعَمِلَتْ فِي مَكَانٍ فِيهِ أَجَانِبُ فَمَا حُكْمُ المَالِ الذِي تَأْخُذُهُ بِاسْمِ الأُجْرَةِ؟

قال الشيخ: يَحِلُّ لَهَا.

3569. قال الشيخ: المَرْأَةُ الحَاسِرَةُ إذَا خَرَجَتْ لِطَلَبِ العِلْمِ أَوْ لِعِيَادَةِ المَرِيضِ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ بِهَذَا الخُرُوجِ (فَلا تَنْوِي بِخُرُوجِها الثَّوابَ).

3570. (مُحَرَّر): قال الشيخ: الحَاسِرَةُ إذَا خَرَجَتْ لِطَلَبِ عِلْمِ الدِّينِ تَنْوِي بالتَّعَلُّمِ الثَّوَابَ لَيْسَ بالخُرُوجِ وَلَا بالسَّيْرِ إِلَّا إذَا كَانَتْ أَهْلُهَا يَقْهَرُونَها مَغْلُوبَةً لَا تُمَكَّنُ مِنَ الخُرُوجِ سَاتِرَةَ الرَّأْسِ (فإنَّها) تَنْوِي بِخُرُوجِهَا الثَّوَابَ.

3571. (يُقْرأُ بانْتِباهٍ) قال الشيخ: كُلَّمَا رَأَى حَاسِرَةً فِي الشَّارِعِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَكْرَهَ ذَلِكَ، هذَا إنْ كَانَ لَا يَرْجُو أَنَّها تَقْبَلُ لَو كَلَّمَهَا. هذِهِ الكَرَاهِيَةُ شَىءٌ خَفِيفٌ مِثْلُ طَرْفَةِ عَيْنٍ.

3572. قال الشيخ: المُؤْمِنُ إِمَّا تَقِيٌّ وَإِمَّا عَاصٍ. مَن كَانَ مُتَجَنِّبًا لِلْمَعَاصِي مُؤَدِّيًا لِلْوَاجِبَاتِ نَقُولُ عَنْهُ تَقِيٌّ. الحَاسِرَةُ إنْ كَانَتْ لَا تَعْمَلُ سِوَى هذِه المَعْصِيَةِ لَا نَقُولُ عَنْهَا فَاسِقَةٌ نَقُولُ عَاصِيَةٌ وَلَا نَقُولُ تَقِيَّةٌ.

3573. قال الشيخ: الذِي يَقْرَأُ القُرْءَانَ مِن أَجْلِ الأُجْرَةِ فَقَط لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ إنْ كَانَ الذي حَرَّكَهُ لِذَلِكَ الأُجْرَةُ.

3574. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ أَخَذَ أُجْرَةً لِتَدْرِيسِ الدِّينِ أَوْ لِقِرَاءَةِ القُرْءَانِ لِلْمَيِّتِ هَل لَهُ ثَوَابٌ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ فَعَلَ لِأَجْلِ الأُجْرَةِ لَا ثَوَابَ لَهُ.

3575. (8-8-2000) سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ حَرَّمَ أَنْ يَعْمَلَ الشَّخْصُ مَدِيحًا وَيَأْخُذَ عَلَيْهِ أُجْرَةً وَأَنْ يَقْرَأَ القُرْءَانَ وَيَأْخُذَ عَلَيْهِ أُجْرَةً؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.

3576. (17-12-2002) سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ اسْتَقْبَحَتْ قِرَاءَةَ القُرْءَانِ بالأُجْرَةِ؟

قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ. الحَنَفِيَّةُ يَمْنَعُونَ مِن ذَلِكَ والشَّافِعِيَّةُ يَسْتَحْسِنُونَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ حَدِيثٍ فِيهِ مَدْحُ ذَلِكَ، والحَنَفِيَّةُ اعْتَمَدُوا علَى شَىءٍ ءَاخَرَ.

3577. جَارُورٌ فِيهِ مُصْحَفٌ أَغْلَقَهُ شَخْصٌ بِرِجْلِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِوُجُودِ المُصْحَفِ؟

قال الشيخ: لا يُكَفَّرْ إنْ لَم يَقْصِدْ بِهِ الاسْتِخْفَافَ.

3578. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ مَدَّ رِجْلَهُ إِلَى جَارُورٍ فِيهِ مُصْحَفٌ؟

قال الشيخ: إذَا لَم يُلْصِقْ رِجْلَهُ لَا يَحْرُمُ وَلَو كَانَتْ الرِّجْلُ قَرِيبَةً. (الجَارورُ الذِي لا يُرَى مِنْهُ حَجْمُ المُصْحَفُ ولا لَوْنُهُ هُوَ حائِلٌ سَمِيكٌ كالخِزَانَةِ الخَشَبِيَّةِ مَثَلاً لَيْسَ كالكِيْسِ أوِ الحَقِيبَةِ وإنْ كانَ لا يَظْهَرُ مِنْهمَا المُصْحَفُ لأنَّهما لَيْسَتَا حائِلاً سَمِيكًا، وسَبَقَتِ الفَتْوَى 1949: قال الشيخ: إنْ كَانَتْ حَقِيبَةٌ فِيهَا مُصْحَفٌ وَمُدَّتِ الرِّجْلُ إِلَيهَا وكَانَتْ فِي مُسْتَوَى الحَقِيبَةِ حَرَامٌ.

أمَّا الحُكْمُ مَعَ كُتُبِ الشَّرْعِ فَيَخْتَلِفُ، وسَبَقَتِ الفَتْوَى (المُحَرَّرَة) 1950 و1951: قال الشيخ: إذَا كَانَ فِي حَقِيبَةٍ كِتَابٌ شَرْعِيٌّ وَمَدَّ رِجْلَه إِلَيها مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ حَرَامًا إلَّا إذَا أَلْصَقَ رِجْلَهُ بِهَا أوْ كانَ قَرِيبًا جِدًّا وإنْ كانَتْ مَسْتُورًة فَإنَّهُ يَحْرُمُ.

تَنْبِيهُ: لا يُقاسُ كُلُّ ما يَتَعَلَّقُ بالمُصْحَفِ مِنَ المَسائِلِ علَى كُتُبِ الشَّرعِ ولا العَكْسُ. مِثَالُ ذَلِكَ أنَّهُ يُكْرَهُ إِدْخَالُ كِتَابِ شَرْعٍ إِلَى بَيْتِ الخَلَاءِ ولَا يَحْرُمُ، أَمَّا المُصْحَفُ فَيَحْرُمُ إِدْخَالُهُ. واللهُ تَعَالَى أعْلَمُ).

3579. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن كَلِمَاتِ: فَرْضٌ، وَاجِبٌ، مَكْرُوهٌ، يَجُوزُ، لَا يَجُوزُ، سُنَّةٌ، حَرَامٌ؟

فقال: يَجُوزُ رَمْيُهَا لَا تُلْحَقُ بالأَسْمَاءِ المُعَظَّمَةِ، وَلَو كُتِبَ عِبَارَةُ "الزِّنَى حَرَامٌ" يَجُوزُ رَمْيُهَا. (لَيْسَ الكَلامُ علَى رَمْيِ وَرَقةٍ مِن دَفْتَرِ أو كِتابِ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ نَحْوُ بَابٍ مِن أبْوابِ الطَّهارَةِ أَو مَسَائِلَ مِن عِلْمٍ شَرْعِيٍّ مَكْتُوبَةٍ فِي وَرَقةٍ).

3580. قال الشيخ: لَمْ يَرِدْ أَنَّ المَرْأَةَ عِنْدَ الطَّلْقِ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهَا.

3581. قال الشيخ: السَّمَكَ والحُوْتُ مُتَرَادِفَانِ. الكَبِيرُ والصَّغِيرُ يُقَالُ لَهُ سَمَكٌ.

3582. قال الشيخ: حَدِيثُ: "إنَّ المُقْسِطِينَ علَى مَنَابِرَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَن يَمِينِ الرَّحْمنِ، وَكِلْتَا يَدْيهِ يَمِينٌ، الذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِم وَمَا وَلُواْ" هذَا الحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ مَعْنَاهُ مَدْحٌ لِلْحُكَّامِ العَادِلِينَ الذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِم وَغَيْرِهِم، يَجْلِسُونَ "عَلَى مَنَابِرَ مِن نُوْرٍ يَوْمَ القِيَامَةِ عَن يَمِينِ الرَّحْمنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ" مَعْنَاهُ فِي جِهَتَيْنِ مُكَرَّمَتَيْنِ عِنْدَ اللهِ تَكُونُ إِحْدَى الجِهَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنَ الأُخْرَى لَكِنِ الجِهَتَانِ مُشَرَّفَتَانِ عِنْدَ اللهِ.