4630. الوُضُوءُ إِنْ لَم يَكُنْ لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ مَا فِيهِ ثَوَابٌ. حَدِيثُ: "الوُضُوءُ سِلَاحُ المُؤْمِنِ" لَيْسَ ثَابِتًا لَكِنْ يُعْمَلُ بِهِ، مَعْنَاهُ يَدْفَعُ عَنْهُ أَذَى الشَّيْطَانِ.
(ونَقُولُ: حُكِيَ لَنَا عَن إحْدَى أتْباعِ الشَّيْخِ مِن الطَّيِّبَاتِ الوَرِعَاتِ أنَّها مَا كَانَتْ تَمْكُثُ وَقْتًا مُسْتَيْقِظَةً علَى غَيْرِ وُضُوءٍ إنْ لَم َتُكْن حائِضًا. مَرَّةً لَقِيَهَا شَخْصٌ تَعْرِفُهُ يَعْمَلُ بالسِّحْرِ والشَّعْوَذَةِ فَتَجَادَلَتْ مَعَهُ بِأَمْرٍ فَقَالَ لَهَا: "أنْتِ سَتُكْسَرُ رِجْلُكِ ويُصِيْبُكِ كَذَا وكَذَا"، فَقَالَتْ لهُ: "لا يُصِيْبُنِي هذَا بإذْنِ اللهِ، سِلاحِي وُضُوئِي" فَمَا مَرَّتْ أيَّامٌ وَإذا بِهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ تُغَطِّي بَنَاتَها الصِّغَارَ فِي أَسِرَّتِهم فإذَا بالسَّرِيرُ يَنْكَسِرُ ويَسْقَطَ علَى قَدَمِهَا، فَسَحَبَتْهَا. قَالَتْ إحْدَى بَنَاتِهَا: رَأيْتُهَا تَمْشِي عَلَى الفَوْرِ مَا بِهَا بَأْسٌ بالمَرَّةِ، وهِيَ تَقُول: نَامِي، نَامِي").
4631. شَخْصٌ قَالَ: "لَيْسَ لِمَنْ حَجَّ أَنْ يَعْمَلَ عُمْرَةً بَعْدَ الحَجِّ"؟
قال الشيخ: يَتَشَهَّدُ.
4632. شَخْصٌ نَسِيَ فَقَالَ: الذَّكَرُ يَبْلُغُ بِبُلُوغِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً هِجْرِيَّةً؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4633. (14-3-2001): قال الشيخ: المَلَائِكَةُ يَبْكُونَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِم.
4634. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ سَلَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أنَّهُ بَقِيَ لَهُ رَكْعَةٌ بَعْدَ مُضِيِّ دَقِيقَتَيْنِ أَوْ خَمْسِ دَقَائِقَ؟
قال الشيخ: هَذَا يُعَدُّ وَقْتًا قَصِيرًا.
4635. قال الشيخ: الرَّسُولُ لَمَّا كَانَ يَذْهَبُ لِلْبَقِيعِ فِي نَوْبَةِ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَسْتَأْذِنُهَا. الرَّجُلُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِن بَيْتِ زَوْجَتِه (ومِن بَابِ أوْلَى مِن بَيْتِهِ) بِدُوْنِ إِذْنِهَا، لَكِنْ لَا يَذْهَبُ فِي نَوْبَتِهَا إِلَى بَيْتِ الزَّوْجَةِ الأُخْرَى، وَمَن ظَنَّ أنَّ الرَّسُولَ كَانَ يَسْتَأْذِنُ عَائِشَةَ لِمُجَرَّدِ هذَا لَا يَكْفُرُ.
4636. مَن قَالَ: العِيْدُ مُمِلٌّ بِدُونِ الأَهْلِ؟
قال الشيخ: مَا فِيْهِ كُفْرٌ.
4637. شَخْصٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ظَانًّا أَنَّ الإِمَامَ رَفَعَ رَأسَهُ فرَأَى الإِمَامَ بَعْدُ فِي السُّجُودِ فَعَادَ إِلَى السُّجُودِ؟
قال الشيخ: لَا بَأْسَ.
قِيلَ لِلشَّيْخِ: وَمَن ظَنَّ الصَّلَاةَ فَسَدَتْ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4638. قال الشيخ: مَن ظَنَّ أَنَّ الاسْتِغْفَارَ اللَّفْظِيَّ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّوْبَةِ لَا يَكْفُرُ إنْ كَانَ حَالُهُ كَحَالِ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.
(وَنَقُولُ: التَّوْبَةُ تَصِحُّ بِشُرُوطِهَا ولَيْسَ مِن شُرُوطِها الاسْتِغْفَارُ اللَّفْظِيُّ، كَمَا أنَّ الاسْتِغْفَارَ اللَّفْظِيَّ قَد يَنْفَعُ الشَّخْصَ بِأنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنْهُ وهُوَ لَم يَتُبْ بَعْدُ. ألَيْسَ قَد يَغْفِرُ اللهُ لِعَبْدٍ بِدُعائِهِ بِنَحْوِ "رَبِّ اغْفِرْ لِي" مَا تَذَكَّرَ العَبْدُ أنَّهُ وَقَعَ فِيهِ مِن الإثْمِ ومَا لَم يَتَذَكَّرْهُ، ومَا يَعْرِفُ أنَّهُ ذَنْبٌ ومَا لا يَعْرِفُهُ، بَلَى، فالاسْتِغْفَارُ إنَّمَا هُوَ طَلَبٌ مِن اللهِ أنْ يَغْفِرَ للسَّائِلِ المَغْفِرَةَ واللهُ واسِعُ المَغْفِرَةِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ مِن المُسْلِمِينَ غِيْرِ التَّائبِينَ مَا يَشَاءُ،
أمَّا التَّوْبَةُ فَمِن شُرُوطِهَا مَعْرِفَةُ أنَّ مَا وَقَعَ فِيْهِ هُوَ ذَنْبٌ وإلا كَيْفَ يَحْصُلُ مَنْهُ الإقْلاعُ والنَّدَمُ والعَزْمُ علَى ألَّا يَعُودَ إلَيْهِ إنْ لَم يَعْرِفْ أنَّ مَا فَعَلهُ هُو ذَنْبٌ. ثُمَّ الْمُسْتَغْفِرُ الذِي لَم يَتُبْ بَعْدُ قَد يَسْتَجِيبُ اللهُ دُعاءَهُ وقَد لا يَسْتَجِيبُ، أمَّا مَن كَتَبَ اللهُ أنْ يَتُوبَ تَوْبَةً صَحِيحَةً مِمَّا عَمِلَ مِن الذُنُوبِ التِي يَعْرِفُ أنَّها ذَنْبٌ – سَوَاءٌ اسْتَغْفَرَ بِلِسَانِهِ أمْ لَا - فهذَا نَعْتَقِدُ أنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ إنْ كَانَتْ تَوْبَتُهُ صَحِيحَةً لِوُرُودِ النُّصُوصِ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ:
"التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمنْ لا ذَنْبَ لَهُ"، فَلَا يَسْتَاءُ هذَا التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ يَوْمَ القِيَامَةِ لأنَّهُ مُحِيَ عَنْهُ وَلَا يَجِدُهُ فِي كِتَابِهِ الذِي يُعْطَاهُ ولَا تَشْهَدُ علَيهِ أَعْضاؤُهُ ولا الأرْضُ يَوْمَ الِقَيامَةِ لأنَّهُ كأنَّهُ مَا عَمِلَ هذَا الذَّنْبَ).
4639. سُئِلَ الشَّيْخُ: إذَا تَابَ شَخْصٌ مِنَ الذُّنُوبِ يُجْزَمُ أَنَّ اللهَ غَفَر لَهُ وأنَّهُ مُحِيَتْ عَنْهُ الذُّنُوبُ؟
قال الشيخ: يَرْجُو، لأَنَّهُ قَد يَكُونُ فِي تَوْبَتِهِ خَلَلٌ أَو فَعَلَ ذُنُوبًا لَا يَعْرِفُ أنَّهَا ذُنُوبٌ. (لَكِن يُجْزَمُ بِأنَّ التَّوْبَةَ المَقْبُولَةَ مِن كُلِّ الذُنُوِب عِنْدَ اللهِ لَا يُعَذَّبُ بَعْدَهَا صَاحبُهَا علَى هذِه الذُّنُوبِ).
قِيلَ لِلشَّيْخِ: فَإِنْ تَابَ مِن ذَنْبٍ مُعَيَّنٍ تَوْبَةً صَحِيحَةً؟
قال الشيخ: لَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أنَّ اللهَ غَفَرَ لَهُ.
4640. قال الشيخ: مَعْرِفَةُ مَسَائِلِ أَحْكَامِ رِدَّةِ الصَّبِيِّ لَيْسَتْ فَرْضَ عَيْنٍ.
4641. شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ: يَا ابْنَ دِيْنِ الكَلْبِ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ، لَا يَفْهَمُ مِنَ الدِّينِ الدِّينَ الذِي يَدِينُ بِهِ النَّاسُ إِنَّمَا يَفْهَمُونَ حَالَ النَّاسِ.
4642. قال الشيخ: السَّتْرُ عِنْدَ الجِمَاعِ سُنَّةٌ، لَا يَنْبَغِي التَّعَرِّي عِنْدَ الجِمَاعِ، يَضَعُ شَيْئًا علَيْهِ. (رَوَى أبو دَاود وابن مَاجَهْ والنَّسائِيُّ والتِّرْمِذيُّ وَقال حَدِيثٌ حَسَنٌ وأَحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ وغيرُهم أنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى علَيهِ وسَلَّمَ قَال: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ" قِيلَ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا"، قِيلَ: إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ").
4643. قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ تَعْدِيدُ الصُّفُوفِ فِي صَلَاةِ الجِنَازَةِ.
4644. شَخْصٌ رَسَمَ بَإِصْبَعِهِ حُرُوفَ لَفْظِ الجَلَالَةِ عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ؟
قال الشيخ: كَفَرَ.
4645. سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّن رَأَى جَرِيدَةً شَكَّ هَل فِيهَا اسْمُ اللهِ أَمْ لَا؟
قال الشيخ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَفْعُهَا عَنِ الأَرْضِ.
4646. قال الشيخ: المَرْأَةُ اليَهُودِيَّةُ التِي وَضَعَتِ السُّمَّ لِرَسُولِ اللهِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهَا (واسْمُهَا: زَيْنَبُ بِنْتُ الحَارِثِ امْرَأَةُ سَلامِ بنِ مِشْكَمٍ).
4647. شَخْصٌ كَانَ فِي السُّوْقِ مَعَ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ دُعَاءَ السُّوْقِ، فَقَرأَ ءَايَةَ الكُرْسِيِّ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: هَبَلهَا؟
قال الشيخ: مَعْنَاهُ أَخْطَأَ دُعَاءَ السُّوْقِ، لَا يَكْفُرُ.
4648. قال الشيخ: رُؤْيَةُ اللهِ (الأَزَلِيَّةُ أَيْ صِفَتُهُ) لَا تُوْصَفُ بالكَثْرَةِ، رُؤْيَةٌ أَزَلِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ إِنَّمَا المَرْئِيُّ يَتَكَثَّرُ يَتَعَدَّدُ بِرُؤْيَةٍ وَاحِدَةٍ أَزَلِيَّةٍ أَبَدِيَّةٍ يَرَى المُتَعَدِّدَاتِ.
(تَنْبِيهٌ: يُقَالُ "رُؤْيَةُ اللهِ" ويُرَادُ بِهِ صِفَتُهُ الأزَلِيَّة يَرَى بِهَا الأَشْيَاءَ لَا بِرُؤْيَةٍ حَادِثَةٍ بَلْ رُؤْيَتُهُ أزَلِيَّةٌ، ويُقَالُ أيضًا "رُؤْيَةُ اللهِ فِي الآخِرَةِ" أي رُؤْيَةُ المُؤْمِنِينَ لَهُ وهُم فِي الجَنَّةِ وهُوَ بِلا مَكَانٍ وَلَا جِهَةٍ، فرُؤْيَتُهُم حَادِثَةٌ لأنَّهَا صِفَةٌ مِن صِفَاتِ الحَوَادِثِ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ يَرَى الحَادِثَاتِ بِرُؤْيَتِهِ الأَزَلِيَّةِ، وَرُؤْيَتُهُ لَيْسَتْ مُقَيَّدَةً بِزَمَنٍ).
4649. قال الشيخ: إِذَا قِيلَ عَن رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى فِي الآخِرَةِ "تَجَلَّى اللهُ" مَعْنَاهُ أَرَاهُم ذَاتَهُ، أَظْهَرَ ذَاتَهُ لَهُم لِيَرَوْهُ.
4650. سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّنِ اعْتَقَدَ أنَّ رُؤْيَةَ اللهِ فِي المَنَامِ أَفْضَلُ مِن رُؤْيَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4651. شَخْصٌ قَالَ: لَن تَطِيبَ الجَنَّةُ إِلَّا بِرُؤْيَةِ اللهِ؟
قال الشيخ: عَلَى حَسْبِ فَهْمِهَا، إِنْ كَانَتْ تَفْهَمُ لَا يَكْمُلُ نَعِيمُهَا إِلَّا بِرُؤْيَةِ اللهِ لَا تَكْفُرُ.
4652. قال الشيخ: مَن كَانَ قَرِيْبَ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ أَوْ مِثْلَهُ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ أَيُّوبَ خَرَجَ مِنْهُ الدُّوْدُ وَكَانَ يَقُولُ "يَا مَخْلُوقَةَ اللهِ عُوْدِي وَكُلِي مِن رِزْقِ اللهِ" وَيُعِيْدُهَا هذَا كَافِرٌ بِلَا تَرَدُّدٍ.
4653. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ يَكْتُبُ ءَايَةً قُرْءَانِيَّةً علَى بَاطِنِ كَفِّهِ ثُمَّ يَلْحَسُهَا؟
قال الشيخ: جَائِزٌ. (هذَا لَيْسَ كَمَنْ يَبْصُقُ عَلَى ءِايَةٍ قُرْءَانِيَّةٍ).
4654. قال الشيخ: الدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِ البُصَاقِ إذَا انْفَصَلَ عَنِ الفَمِ مُسْتَقْذَرًا الحَدِيثُ :"البُصَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيْئَةٌ".
4655. قال الشيخ: زُفَرُ كَانَ مِنَ المُجْتَهِدِينَ لَكِنَّ أَبَا يُوْسُفَ أَمْكَنُ مِنْهُ فِي الحَدِيثِ، هُوَ تِلْمِيذُ أَبِي يُوْسُفَ. (زُفَرُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لأنَّهُ عَلَمٌ مَعْدُوْلٌ عَن فَاعِلٍ إلَى فُعَلَ، فَهُوَ مَعْدُولٌ عَن زافِرٍ، كعُمَرَ عَن عَامِرٍ).
4656. قال الشيخ: لَم يَرِدْ عِنْدَ العَرَبِ أَنَّ "سُوْء" تُجْمَعُ عَلَى أَسْوَاء.
4657. شَخْصٌ قَالَ "نَحْنُ كَمُسْلِمِينَ" عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ كَذَا؟
قال الشيخ: قَوْلُهُ "كَمُسْلِمِينَ" يَصِحُّ، هَذِهِ الكَافُ زَائِدَةٌ.
4658. قال الشيخ: إِذَا وَقَعَتِ البَقَرَةُ فِي نَحْوِ بِئْرٍ وَصَعُبَ إِخْرَاجُهَا فَضَرَبَها بِنَحْوِ سِكِّينٍ، فَتَمُوتُ وَيَأْكُلُهَا، هَذِهِ الحَالَةُ مُسْتَثْنَاةٌ.
(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ: وَلَوْ تَرَدَّى بَعِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ حُلْقُومِهِ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ النَّادِّ فِي حِلِّهِ بِالرَّمْيِ بِلَا خِلَافٍ اهـ.).
4659. قال الشيخ: عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إذَا دَخَلَ المَسْجِدَ والخَطِيبُ يَخْطُبُ فَصَلَّى الصُّبْحَ قَضَاءً عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَعِنْدَ المَالِكِيَّةِ لَو صَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَ فَرَاغِ الخَطِيبِ مِنَ الخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ يَجُوزُ.
4660. شَخْصٌ دَخَلَ المَسْجِدَ والخَطِيبُ يَخْطُبُ فَجَلَسَ، وَلَمَّا جَلَسَ الخَطِيب قَامَ (هذَا الشَّخْصُ) فَصَلَّى الصُّبْحَ قَضَاءً.
قال الشيخ: أَسَاءَ. إنْ طَالَ مُكْثُهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ (الصُّبْحَ قَضَاءً)، لَا يَجُوزُ.
4661. قال الشيخ: الخَطِيبُ علَى المِنْبَرِ إذَا ذَكَرَ أَمْرًا مُنْكَرًا ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟! علَى وَجْهِ الإِنْكَارِ، يَجُوزُ وَإِنْ رَدَّ الحَاضِرُونَ (قَائِلِينَ): "لَا يَجُوزُ" حتَّى لَا يَتَوَهَّمَ البَعْضُ مَعْنًى فَاسِدًا فَلَا كَراهَةَ. أَمَّا إِذَا سَأَلَ الحَاضِرُونَ الخَطِيبَ سُؤَالاً لَا يُكْرَهُ، كالَّذِي قَالَ لِلرَّسُولِ: "مَتَى السَّاعَةُ"، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا".
4662. سُئِلَ الشَّيْخُ: إِذَا لَحَنَ الخَطِيبُ فِي خُطْبَةِ الجُمُعَةِ هَل يَرُدُّهُ الحَاضِرُونَ؟
قال الشيخ: فِي غَيْرِ لَفْظِ الآيَةِ والحَدِيثِ وَفِيمَا لَا يُغَيِّرُ المَعْنَى فِي الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مَكْرُوهٌ إِذَا رَدَّهُ (الحَاضِرُونَ).
4663. قال الشيخ: لَا َيْكُفُرُ مَن قَالَ: "تَبْطُلُ صَلَاةُ الجُمُعَةِ لِمَنْ تَكَلَّمَ أَثْنَاءَ خُطْبَةِ الخَطِيبِ".
4664. قال الشيخ: لَا يُصَلَّى الصُّبْحُ قَضَاءً بَيْنَ الخُطْبَةِ وَصَلاةِ الجُمُعَةِ (عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ).
4665. قال الشيخ: إذَا شَرِبَ الخَمْرَ مُتَعَمِّدًا فَسَكِرَ ثُمَّ أَتْلَفَ مَالَ شَخْصٍ يَغْرَمُ.
4666. قال الشيخ:إِذَا لَم يَغِبِ الهِلَالُ لَيْلَةَ الثَّالِثِ مِن رَمَضَانَ إِلَّا بَعْدَ سَاعَتَيْنِ وَنِصْفٍ مَثَلاً فَهَذَا لَيْسَ دَلِيلاً علَى أَنَّ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْسَتْ لَيْلَةَ الثَّالِثِ مِنْهُ، كَذَلِكَ إِذَا رُؤِيَ البَدْرُ تَامًّا لَيْلَةَ الرَّابِعَ عَشَرَ لَا يَدُلُّ علَى أَنَّ تَلِكْ َاللَّيْلَةَ هِيَ لَيْلَةُ الخَامِسَ عَشَرَ.
4667. قال الشيخ:الصِّيَامُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَهُ علَى البَالِغِينَ والبَالِغَاتِ العَاقِلِينَ أَي مِن ذَوِي العُقُولِ، وَقَد جَعَلَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ مَبْدَأً وَمُخْتَتَمًا. أَمَّا مَبْدَأُهُ فَهُوَ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ، فَمَنْ لَم يَرَ هِلَالَ رَمَضَانَ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ عَدَدَ شَعْبَانَ بِحَسَبِ الهِلَالِ اكْتَمَلَ ثَلاثِينَ يَوْمًا يَبْدَأُ، لأَنَّ الشَّهْرَ القَمَرِيَّ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلاثِينَ، الرَّسُولُ قَالَ "شَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا"، فِي الثَّالِثَةِ خَنَسَ إِبْهَامَهُ، مَعْنَاهُ شَهْرٌ يَنْقُصُ يَوْمًا، إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ يَنْقُصُ يَوْمًا وَاحِدًا،
يَكُوْنُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَي أَنَّ الشَّهْرِ القَمَرِيَّ الذِي تَدُورُ عَلَيْهِ أُمُورُ العِبَادَاتِ أُمُورُ الحَجِّ وَأُمُورُ الصِّيَامِ وأُمُورُ الوَقْفَةِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ هُوَ الشَّهْرُ العَرَبِيُّ القَمَرِيُّ الذِي هُوَ مِنَ الهِلَالِ إِلَى الهِلَالِ، هذَا يُقَالُ لَهُ شَهْرٌ قَمَرِيٌّ، فَمَن رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَجَبَ عَلَيهِ أَنْ يَصُومَ وَلَو كَانَ هُوَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ إِنْسَانًا جَاهِلاً مُسْلِمًا فَاسِقًا. أَمَّا إِذَا رَأَى إِنْسَانٌ مُسْلِمٌ عَدْلٌ أَيْ دَيِّنٌ تَقِيٌّ يَشْهَدُ عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ يَقُولُ:
أَشْهَدُ باللهِ أَنِّي رَأَيْتُ هِلَالَ رَمَضَانَ هذِهِ اللَّيْلَةَ، فَيُثْبِتُ القَاضِي الصِّيَامَ، يَحْكُمُ بِثُبُوتِ الصِّيَامِ، فَكُلُّ النَّاسِ الذِينَ بَلَغَهُم إِثْبَاتُ القَاضِي صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِم أَنْ يَصُومُوا كَأَنَّهُم رَأَوْا بِأَعْيُنِهِم، ثُمَّ فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ هذَا الحُكْمُ يَنْتَشِرُ إِلَى أَيِّ بَلَدٍ وَصَلَ إِلَيْهِ خَبَرُ الِإثْبَاتِ، يَنْتَشِرُ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، كُلُّ النَّاسِ الذِينَ سَمِعُوا لَو كَانُوا فِي أَقْصَى الشَّرْقِ أَو فِي أَقْصَى الغَرْبِ لَا يَخْتَصُّ بالبَلَدِ الذِي شُوْهِدَ فِيهِ الهِلَالُ بَل يَعُمُّ، فَمَن بَلَغَهُ الإِثْبَاتُ مِن هؤُلَاءِ صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِم أَنْ يَصُومُوا،
هذَا فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ. أَمَّا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِذَا رُئِيَ الهِلَالُ فِي بَلَدٍ يَعُمُّ حُكْمُهُ البِلَادَ القَرِيبَةَ مِن هَذَا البَلَدِ، نَحْنُ الآنَ بِمَا أَنَّنَا فِي (لُبْنَانَ) بَلَدٍ فِي الغَالِبِ لا يُرَى فِيهِ هِلَالُ رَمَضَانَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ نَأْخُذُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَتَى مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ أُثْبِتَ فِي بَلَدِ كَذَا هِلَالُ رَمَضَانَ عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ نَصُومُ، نَأْخُذُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
فالأَمْرُ بالنِّسْبَةِ للصِّيَامِ مَنُوْطٌ بِرُؤْيَةِ الهِلَالِ أَو بِاسْتِكْمَالِ عَدَدِ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وَعَدَدُ شَعْبَانَ اسْتِكْمَالُهُ أَيْضًا ثَلاثِينَ يَوْمًا يَكُونُ مُتَوَقِّفًا علَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَعْبَانَ وَلَيْسَ علَى التَّوْقِيتِ الفَلَكِيِّ، التَّوْقِيتُ الفَلَكِيُّ لَا يَثْبُتُ بِهِ الصِّيَامُ فِي المَذَاهِبِ بَل وَغَيْرِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الفَلَكِيِّينَ وَقَوْلِ الرُّزْنَامَاتِ، الذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا وَيَبْدَأُ بِصِيَامِ رَمَضَانَ حَرَامٌ.
الرُّزْنَامَاتُ لَا تُعْتَمَدُ (فِي هذَا) لأَنَّها خِلَافُ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ، الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" هَكَذَا قَالَ الرَّسُولُ. الرَّسُولُ هُوَ صَاحِبُ الشَّرْعِ لَيْسَ الرُّزْنَامَةَ وَفُلَانًا وَفُلانًا أَو فُلَانًا هُم أَصْحَابُ الشَّرْعِ وَلَا سِيَّمَا أَكْثَرُهُم فُسَّاقٌ هَؤُلاءِ الذِينَ يُخْرِجُونَ رُزْنَامَاتٍ.
اسْتِكْمَالُ هِلَالِ شَعْبَانَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِنَاءً علَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَعْبَانَ لَيْسَ علَى حِسَابِ الفَلَكِيِّينَ، لَا يَجُوزُ الاعْتِمَادُ علَى قَوْلِ الفَلَكِيِّينَ لإِثْبَاتِ الصِّيَامِ والإِفْطَارِ أَيْ إِنْهَاءِ عَدَدِ صِيَامِ رَمَضَانَ، لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِم، لَا يُعْتَمَدُ عَلَى كَلَامِهِم وَلَا يُبْدَأُ الصَّوْمُ بِنَاءً علَى كَلامِهِم، فَنَحْنُ نَتَتَبَّعُ خَبَرَ البِلَادِ الإِسْلَامِيَّةِ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ بِبَلَدِ كَذَا أَثْبَتَ القَاضِي الشَّرْعِيُّ صِيَامَ رَمَضَانَ نَبْدَأُ.
4668. إِذَا المَرْأَةُ رَاقَبَتْ هِلَالَ رَمَضَانَ هَل لَهَا ثَوَابٌ؟
قال الشيخ: نَعَم لَهَا ثَوَابٌ.
4669. قال الشيخ:قَالَ العُلَمَاءُ: فَرْضُ تَرَائِي الهِلَالِ فِي كُلِّ شَهْرٍ (عَلَى الكِفَايَةِ) لأَنَّهُ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ عِدَّةٌ، يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ صَوْمُ رَمَضَانَ والعِدَّةُ والزَّكَاةُ والوُقُوفُ بِعَرَفَةَ.
4670. الذِي عَلَيْهِ كَفَّارَةُ صِيَامٍ وَكَانَ فِي الصِّيْنِ كَيْفَ لَهُ أَنْ يَعْرِفَ بِدَايَةَ الشَّهْرِ وَنِهَايَتَهُ لِصَوْمِ الكَفَّارَةِ؟
قال الشيخ: يَتَرَاءَى الهِلَالَ فَيَصُومُ.
4671. (مُحَرَّر): قال الشيخ: لَا تَثْبُتُ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ بالمِنْظَارِ وَمَن قَالَ يَثْبُتُ غَلِطَ فَقَط. لَا تَكْفِي رُؤْيَةُ الهِلَالِ بالمِجْهَرِ لَا بُدَّ مِنَ المُشَاهَدَةِ بالعَيْنِ المُجَرَّدَةِ لإِثْبَاتِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ.
4672. قال الشيخ: مَن قَالَ: "إنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْتَطِيعٍ تَحَرِّي هِلَالِ رَمَضَانَ مَعَ وُجُودِ مُسْلِمِينَ يُرَاقِبُونَ فِي كُلِّ قُطْرٍ" يَكْفُرُ.
4673. قال الشيخ: إِنْ كَانَتْ رُؤْيَةُ هِلَالِ ذِي الحِجَّةِ حَصَلَتْ فِي مَكَّةَ أَو فِيمَا يَلِيهَا مِنَ البِلَادِ مِمَّا هُوَ قَرِيبٌ أَو بَعِيدٌ صَحَّ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ الذِي هُوَ مَبْنِيٌّ علَى هذِهِ الرُّؤْيَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِرُؤْيَتِهِ أَو بِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ فِي بَعْضِ البِلَادِ.
4674. امْرَأَةٌ عَلَيْهَا قَضَاءٌ صَامَتْ يَوْمَ السَّبْتِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهَا أَنَّ الهِلَاَل شُوْهِدَ فِي كَنَدَا، فَمَا حُكْمُ صَوْمِهَا هذَا مَعَ ثُبُوتِ أَنَّ السَّبْتَ كَانَ أَوَّلَ أَيَّامِ رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: علَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَيْسَ رَمَضَانَ، تَبْقَى صَائِمَةً.
4675. قال الشيخ:إِثْبَاتُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ الهِلَالِ بِإِجْمَاعِ كُلِّ الأَئِمَّةِ اتَّفَقُوا علَى ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ بَيْنَهُم مُخَالِفٌ إِنَّمَا بَعْضُ المُتَأَخِّرِينَ رَأَى جَوَازَ الأَخْذِ بالحِسَابِ (فَلَا عِبْرَةَ بِكَلَامِهِم وَلَا الْتِفَاتَ إلَيْهِ بَلْ لَا يَصِلُ إِلَى دَرَجَةِ القَوْلِ الضَّعِيفِ الذِي يُعْمَلُ بِهِ، إنَّمَا هُوَ شَاذٌّ مَرْدُودٌ).
4676. قال الشيخ:سُقُوطُ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ (أي ثَالِثِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ الهِجْرِيِّ) حَدَّدَهُ ابْنُ العَرَبِيِّ المَالِكِيُّ بِسَاعَةٍ وَثُلُثٍ هَذَا لَيْسَ فِي كُلِّ البِلَادِ.
(فَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: "أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمِيقَاتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ" رَواهُ أبُو دَاودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ وأحْمَدُ وغَيْرُهُم).
4677. قال الشيخ:قَدَّرَ بَعْضُ العُلَمَاءِ سُقُوطَ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ بِسَاعَةٍ وَثُلُثٍ لِلْمَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ وَهَذَا لِأَغْلَبِ البِلَادِ، وَفِي بَعْضِ البِلَادِ يَغِيبُ الشَّفَقُ (فَيَدْخُلُ وَقْتُ العِشَاءِ) قَبْلَ هذَا وَفِي بَعْضِ البِلَادِ يَزِيدُ عَلَى هذَا.
4678. مَن بُنِّجَ مِن قَبْلِ الفَجْرِ لِيَعْمَلَ عَمَلِيَّةً إِلَى مَا بَعْدَ المَغْرِبِ مَا حُكْمُ صَوْمِهِ؟
قال الشيخ: إنْ كَانَ نَوَى الصَّوْمَ لَيْلاً فِيهِ خِلَافٌ.
4679. امْرَأَةٌ اسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الفَجْرِ والدَّمُ مُنْقَطِعٌ وَعَلَى الخِرْقَةِ أَثَرُ دَمٍ قَدِيمٍ جَامِدٍ اعْتَقَدَتْ أنَّهُ خَرَجَ قَبْلَ الفَجْرِ وانْقَطَعَ؟
قال الشيخ: لَهَا أَنْ تَأْخُذَ بِظَاهِرِ الحَالِ وَتَنْوِيَ الصَّوْمَ قَبْلَ الظُّهْرِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ.
4680. قال الشيخ:الشَّخْصُ الذِي يَعْمَلُ عَمَلاً شَاقَّاً وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لَكِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ فِي اللَّيْلِ وَإِنْ تَرَكَ النِّيَّةَ أَذْنَبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الصَّوْمَ وَيَبْدَأَ نَهَارَهُ صَائِمًا وَحِينَ يَجِدُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ يُفْطِرُ.
4681. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ شَكَّ هَل أَكَلَ بَعْدَ الفَجْرِ أَمْ لَا فَهَل لَهُ أَن يَنْوِيَ صَوْمَ النَّفْلِ قَبْلَ الظُّهْرِ؟
قال الشيخ: لَهُ.
4682. قال الشيخ: مَن نَوَى صَوْمَ الغَدِ لَيْلاً ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ لَيْلاً لَا بُدَّ أَنْ يُعِيدَ النِّيَّةَ.
4683. امْرَأَةٌ تَعْرِفُ مِن نَفْسِهَا أَنَّ دَمَ الحَيْضِ يَنْقَطِعُ باللَّيْلِ وَتُرِيدُ النَّوْمَ هَل لَهَا أَنْ تَنْوِيَ صَوْمَ اليَوْمِ التَّالِي والدَّمُ نَازِلٌ لأَنَّها تَعْتَقِدُ أنَّهُ سَيَنْقَطِعُ قَبْلَ الفَجْرِ؟
قال الشيخ: تَنْوِي.
4684. قال الشيخ: مَن لَم يَتَنَاوَلْ شَيْئًا مُفَطِّرًا كُلَّ اليَوْمِ ثُمَّ نَوَى صَوْمَ اليَوْمِ التَّالِي فَهَذَا الوِصَالُ المُحَرَّمُ.
4685. قال الشيخ:التِي تَتَوَقَّعُ أنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَحْصُلَ لَهَا الحَيْضُ خِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْوِيَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّهُ، أَمَّا التِي لا تَتَوَقَّعُ يَجُوزُ لَهَا.
4686. قال الشيخ:إِذَا شَخْصٌ نَوَى صَوْمَ يَوْمِ القَضَاءِ مَعَ نِيَّةِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَلَيْسَ لَهُ وَلَكِن قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: يَحْصَلُ الأَمْرَانِ.
4687. قال الشيخ:إذَا أَفْطَرَ يَوْمًا لِعُذْرٍ وَكَانَ نَوَى صِيَامَ ثَلاثِينَ يَوْمًا لَا يُؤَثِّرُ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ.
4688. قال الشيخ:عِنْدَ المَالِكِيَّةِ يَنْوِي صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلِّهِ إنْ كَانَ ثَلاثِينَ وَإِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ.
4689. إذَا نَوَى الصِّيَامَ باللَّيْلِ للهِ وَلَم يَسْتَحْضِرْ كُلَّ النَّهَارِ نِيَّةَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ هَل يَكْفِي لِحُصُولِ الأَمْرِ؟
قال الشيخ: يَكْفِي.
4690. يَوْمُ 29 رَمَضَانَ هَل يَجُوزُ إنْ لَم نَعْلَمْ أَنَّ غَدًا العِيدُ أَنْ نَنْوِيَ الصَّوْمَ وَنَنَامَ دُوْنَ أَنْ نَتَحَرَّى؟
قال الشيخ: يَنْوِي الصِّيَامَ.
4691. مَن كَانَ مُسَافِرًا إذَا نَوَى الصِّيَامَ هَل لَهُ أَنْ يُفْطِرَ؟
قال الشيخ: لَهُ أَنْ يُفْطِرَ.
4692. شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ الإِفْطَارَ لِلْمُسَافِر أَفْضَلُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَمَلاً بالحَدِيثِ عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ لَهُ.
