4944. إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُسَافِرًا وَدَفَعَتِ الزَّوْجَةُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَن نَفْسِهَا وَأَوْلَادِهَا غَيْرِ البَالِغِينَ بِدُونِ إِذْنِهِ؟

قال الشيخ: بِإِذْنِهِ تَدْفَعُ. أَمَّا لَو كَانَتْ هِيَ وَلِيَّهُم تَدْفَعُ.

4945. مَن كَانَ يَتِيمًا مَن يَدْفَعُ عَنْهُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ؟

قال الشيخ: إِنْ كَانَ لَهُ مِلْكٌ وَلِيُّهُ يَدْفَعُ.

4946. ابْنُ الزِّنَا مَن يَدْفَعُ زَكَاةَ فِطْرَتِهِ؟

قال الشيخ: أُمُّهُ مِن مَالِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَمَن مَالِهِ.

4947. قال الشيخ: مَن طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بالثَّلَاثِ لَا يَدْفَعُ عَنْهَا زَكَاةَ الفِطْرَةِ وَلَو كَانَتْ فِي العِدَّةِ.

4948. قال الشيخ: امْرَأَةٌ لَهَا وَلَدٌ دُوْنَ البُلُوغِ تُنْفِقُ عَلَيْهِ.

قال الشيخ: هَذَا تُخْرِجُ عَنْهُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ مِنَ التَّرِكَةِ التِي لَهُ، وَإِنْ لَم يَكُنْ لَهُ مَالٌ مِنَ التَّرِكَةِ هِيَ تَدْفَعُ.

4949. شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ زَكَاةَ الفِطْرَةِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ.

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

4950. شَخْصٌ نَسِيَ الحُكْمَ فَظَنَّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ لِيَدْفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ.

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

4951. هَل يَدْفَعُ المُرْتَدُّ الزَّكَاةَ؟

قال الشيخ: لَا يَدْفَعُ. يَدْفَعُ بَعْدَمَا يَرْجِعُ إِلَى الإِسْلَامِ، حَتَّى عَن وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ لَا يَدْفَعُ زَكَاة الفِطْرَةِ.

4952. لَو أَخْرَجَ المُرْتَدُّ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَن زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ (صُوْرَةً).

قال الشيخ: عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ.

4953. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: هَل يَصِحُّ أَنْ يَدْفَعَ شَخْصٌ عَن شَخْصٍ بِإِذْنِهِ زَكَاةَ الفِطْرَةِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ، مَثَلاً الشَّخْصُ فِي أَمِيركا دَفَعَ عَنْهُ فِي لُبْنَانَ؟

قال الشيخ: يَكْفِي.

4954. شَخْصٌ قَالَ: "زَكَاةُ الفِطْرِ سُنَّةٌ لَكِنْ مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ أَصْبَحَ النَّاسُ يَعْتَبِرُونَهَا فَرْضًا" مَا حُكْمُهُ؟

قال الشيخ: إنْ ضَلَّلَ الأُمَّةَ كَفَرَ، إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرَّسُولَ اعْتَبَرَهَا سُنَّةً ثُمَّ الأُمَّةُ اعْتَبَرَتْهَا فَرْضًا كَفَرَ لأَنَّ الذِي يُضَلِّلُ الأُمَّةَ يَكْفُرُ.

(ونَقُولُ: أمَّا لَو كَانَ اعْتَقَدَهَا سُنَّةً لَيسَتْ فَرْضًا ولَم يَظُنَّ أنَّ الأُمَّةَ غَيَّرَتْ حُكْمَ الشَّرْعِ مِن السُنِّيَّةِ إلَى الفَرْضِيَّةِ علَى مَرِّ العُصُور، لا يَكْفُرُ لِمُجَرَّدِ هذَا، ودَلِيلُهُ مَا قَالَهُ بَعْضُ العُلَمَاءِ:

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى البُخَارِيِّ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي وُجُوبِهَا فَقَالَ بَعْضُهُم: هِيَ فَرِيضَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُم: هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ اهـ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ علَى مُسْلِمٍ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَدَاوُدُ فِي ءِاخِرِ أَمْرِهِ إِنَّهَا سُنَّةٌ لَيْسَتْ وَاجِبَةً اهـ.)

4955. قال الشيخ: المُفْطِرُ مُتَعَدِّيًا وَالمُفْطِرُ بِعُذْرٍ يَدْفَعُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ.

4956. قال الشيخ: اليَتِيمُ إِنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ مُكْتَفٍ أَو لَهُ مَالٌ يُدْفَعُ عَنْهُ زَكَاةُ الفِطْرَةِ وإلاّ لَا. وَلِيُّهُ بَعْدَ أَبِيهِ جَدُّهُ.

4957. قال الشيخ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ زَكَاةُ الفِطْرَةِ نِصْفُ صَاعٍ مِنَ القَمْحِ أَيْ أَرْبَعَةُ أَرْطَالِ قَمْحٍ، أَو ثَمَانِيَةُ أَرْطَالِ شَعِيرٍ.

4958. قال الشيخ: مَن لَم يَدْخُلْ بِزَوْجَتِهِ وَلَم يَسْتَلِمْهَا لَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَزَكَاةُ الفِطْرِ تَتْبَعُ ذَلِكَ، وَمَن ظَنَّ أَنَّهَا (أيْ زَكَاة الفِطْرِ) تَلْزَمُهُ لَا يَكْفُرُ.

4959. مُرْتَدٌّ دَفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ علَى زَعْمِهِ.

قال الشيخ: لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ.

4960. شَخْصٌ عِنْدَ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطْرَةِ لَم يَنْوِ زَكَاةَ بَدَنٍ إِنَّمَا نَوَى زَكَاةَ فِطْرٍ، فَهَل أَجْزَأَ ذَلِكَ؟

قال الشيخ: نَعَم.

4961. امْرَأَةٌ سَامَحَتْ زَوْجَهَا لِمُدَّةِ سَنَةٍ مِنَ النَّفَقَةِ هَل تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الفِطْرَةِ عَنْهَا؟

قال الشيخ: إِسْقَاطُ النَّفَقَةِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ يَصِحُّ لَكِن لَا تَأْثِيرَ لَهُ بالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ الفِطْرَةِ.

4962. إِذَا كَانَتْ نَفَقَةُ الأبَوَيْنِ مُشْتَرَكَة بَيْنَ الأَوْلَادِ هَل لأَحَدِهِم أَنْ يَدْفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ دُوْنَ إِذْنِ البَقِيَّةِ عَنْهُمَا؟

قال الشيخ: لَهُ ذَلِكَ.

4963. شَخْصٌ قَالَ: "الذِي لَم تَجِبِ الزَّكَاةُ فِي حَقِّهِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مَالاً بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ كَمَا أنَّهُ يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ وَلَو لَم تَجِبْ عَلَيهِ؟

قال الشيخ: لَا يُكَفَّرُ لَكِن غَلِطَ.

4964. عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: قِيْمَةَ مَاذَا يَدْفَعُ لِزَكَاةِ الفِطْرَةِ؟

قال الشيخ: قِيْمَةُ نصف ​صَاع من​ القَمْحِ والصاع عنده اربعة امداد الا ان المد عنده رطلان فتصير ثمانية ارطال.

وعند الشافعي الصاع اربعة امداد والمد رطل وثلث بالبغدادي فصار خمسة ارطال وثلث رطل وبه قال مالك واحمد.​

4965. هَل يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَن نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ وَزَوْجَتِهِ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ الفَقِيرَةِ؟

قال الشيخ: يَجُوزُ إِنْ كَانَتْ بِنْتُهَا لَا تَكْفِيهَا.

4966. شَخْصٌ دَفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ ثُمَّ ارْتَدَّ فِي رَمَضَانَ؟

قال الشيخ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ.

4967. قال الشيخ: مَن جَزَّأَ دَفْعَ زَكَاةِ الفِطْرَةِ فِي رَمَضَانَ يَجُوزُ.

4968. قال الشيخ: إِذَا كَانَ زَوْجُ الحُرَّةِ مُعْسِرًا لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ زَكَاةِ الفِطْرَةِ عَنْهَا، علَى قَوْلٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ وَلَو كَانَتْ قَادِرَةً. وَعَلَى قَوْلٍ يَجِبُ عَلَيْهَا إِنْ كَانَتْ مُسْتَطِيعَةً أَنْ تَدْفَعَ هِيَ. وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً وَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْفَعَ فطْرَتَهَا يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا زَكَاتُهَا إِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً.

4969. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ وُكِّلَ بِدَفْعِ زَكَاةِ الفِطْرَةِ، فَوَكَّلَ (هُوَ) ءَاخَرَ ثِقَةً. هذَا الأَخِيرُ (أيْ وَكِيلُ الوَكِيلِ) وَضَعَهَا فِي جَيْبِ المُسْتَحِقِّ دُوْنَ أَنْ يَقُولَ لَهُ.

قال الشيخ: يَكْفِي.

قِيلَ لِلشَّيْخِ: هذَا الفَقِيرُ فِي اليَوْمِ التَّالِي قَالَ: "أَنَا مَا وَجَدْتُ مَالاً فِي جَيْبِي".

قال الشيخ: يَكْفِي.

قَالَتِ المَرْأَةُ المُوَكَّلَةُ: أَنَّا لَمَّا سَمِعْتُ أَنَّهُ لَم يَجِدْهُ دَفَعْتُ غَيْرَهُ.

قَالَ لَهَا الشَّيْخُ: بَارَكَ اللهُ فِيْكِ.

4970. قال الشيخ: اليَتِيمُ إِذَا دُفِعَ مِن مَالِهِ زَكَاةُ الفِطْرَةِ لَا يُدْفَعُ زِيَادَةً، وَإِذَا رَأَى شَخْصٌ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُم يَصِحُّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِم.

4971. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن رَجُلٍ دَفَعَ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَن زَوْجَتِهِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ.

فَقَالَ: تقول لَهُ: ادْفَعْ لِمُسْتَحِقٍّ.

فَقِيلَ لِلشَّيْخِ: إنْ قَالَتْ لَهُ: لَا يَسْتَجِيْبُ.

فَقَالَ: مَا عَلَيْهَا شَىءٌ.

4972. شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ: وَكَّلْتُكَ لِتَدْفَعَ عَنِّي زَكَاةَ الفِطْرَةِ كُلَّ سَنَةٍ.

قال الشيخ: يَكْفِي، هَذَا تَوْكِيلٌ مُطْلَقٌ.

4973. شَخْصٌ ظَنَّ لِجَهْلِهِ: أنَّ مَن وُلِدَ فِي أَوَّلِ شَوَّالٍ يُدْفَعُ عَنْهُ زَكَاةُ الفِطْرِ وُجُوبًا.

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

4974. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ تُرِيدُ دَفْعَ زَكَاةِ الفِطْرَةِ عَن أَوْلَادِهَا الذِينَ هُم دُوْنَ البُلُوغِ.

قال الشيخ: تَسْتَأْذِنُ وَالِدَهُم.

4975. قال الشيخ: العَبْدُ المَمْلُوكُ لاثْنَيْنِ تَجِبُ عَلَيْهِمَا زَكَاتُهُ (أَيْ زَكَاةُ الفِطْرِ) إِنْ لَم تَكُنْ مُهَايَأَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةٌ تَجِبُ علَى صَاحِبُ النَّوْبَةِ.

4976. قال الشيخ: إنْ قَالَ شَخْصٌ: إنَّ زَكَاةَ الفِطْرِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ لَا نُكَفِّرُهُ لأَنَّهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا إِنَّهَا لَا تَجِبْ، لَكِن هَذَا ضَعِيفٌ.

(ونقول: ذَهَبَ قَوْمٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ والأَصَمُّ وابْنُ عُلَيَّةَ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً. وَرُوِيَ أنَّهُ عِنْدَ سُفْيَانَ وَالْكُوفِيِّينَ لَا تَجِبُ إِلَّا عَنِ الِابْنِ الصَّغِيرِ وَالْعَبْدِ فَقَطْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ والحَسَنِ أَنَّها لَا تَجِبُ إِلّا علَى مَن صَامَ. وَرُوِيَ عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: صَدَقَةُ الفِطْرِ إِنَّمَا هِيَ علَى مَن أَطَاقَ الصَّوْمَ، وَقَالَ رَبِيعَةُ واللَّيْثُ:

لَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ البَادِيَةِ، وَقَالَ مُحَمَّد بنُ الحَسَنِ وَزُفَرُ: لَا يَجِبُ علَى الْيَتِيمِ زَكَاةُ الْفِطْرِ كَانَ لَهُ مَال أَو لم يكن، فَإِنْ أَخْرَجَهَا عَنْهُ وَصِيُّهُ ضَمِنَ. وَمِن شَوَاذِّ الْأَقْوَال أَنَّهَا تَخْرُجُ عَنِ الْجَنِينِ، فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِذَا أَكْمَلَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مائَةً وَعشْرِينَ يَوْمًا قَبْلَ انْصِدَاعِ الفَجْرِ مِن لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَجَبَ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْه، والأَقْوَالُ فِيهَا كَثِيرَةٌ، والقَوْلُ المُعْتَمَدُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الشَّخْصِ الذِي لَهُ مَالٌ يُخْرِجُهُ زَكَاةَ فِطْرٍ فَاضِلاً عَن دَيْنِهِ وَمَسْكَنِهِ وَكِسْوَتِهِ وَقُوْتِهِ وَقُوْتِ مَن عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ يَوْمَ العِيْدِ وَلَيْلَتِهِ، وَلَوْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ يَوْمَ العِيدِ لَا يَجِبُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ، أَمَّا مَن وُلِدَ فِي اليَوْمِ الأَخِيرِ مِن رَمَضَانَ واسْتَمَرَّ حَيًّا حَتَّى يَوْمِ العِيْدِ فيُزَكَّى عَنْهُ).

4977. قال الشيخ: الفَقِيرُ الذِي لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الفِطْرِ، الأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاةَ الفِطْرِ.

4978. قال الشيخ: لَا يَصِحُّ حَتَّى عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ دَفْعُ زَكَاةِ الفِطْرَةِ عَنِ الأَوْلَادِ البَالِغِينَ دُوْنَ إِذْنِهِم.

4979. (مُحَرَّر): زَكَاةُ الفِطْرَةِ إِذَا دَفَعَتْهَا المَرْأَةُ بِدُونِ إِذْنِ زَوْجِهَا؟

قال الشيخ: يَصِحُّ.

4980. قال الشيخ: إِذَا شَخْصٌ وُكِّلَ بِدَفْعِ زَكَاةِ الفِطْرَةِ مِن ءَاخَرِ، (هذَا) المُوَكَّل لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ دَفْعَهَا عَن غُرُوبِ يَوْمِ العِيْدِ.

4981. أَبٌ مَسْجُونٌ والأُمُّ لَا مَالَ لَهَا وَمَا تَرَكَ الأَبُ مَالاً، مَن يَدْفَعُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ؟

قال الشيخ: الأَبُ يَدْفَعُ فِيمَا بَعْدُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَنْهُم.

4982. المَجْنُونُ يُزَكِّي عَنْهُ وَلِيُّهُ مَالَهُ مِن مَالِ المَجْنُونِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ الفِطْرَةِ؟

قال الشيخ: نَعَم يُزَكِّي عَنْهُ مِن مَالِهِ.

4983. قال الشيخ: إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ مَعْقُودًا عَلَيْهَا وَلَم يَدْخُلْ بِهَا الرَّجُلُ، هِيَ تَدْفَعُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ عَن نَفْسِهَا إِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ.

4984. هَل يَدْفَعُ المُرْتَدُّ الزَّكَاةَ؟

قال الشيخ: لَا يَدْفَعُ، يَدْفعُ بَعْدَمَا يَرْجِعُ إِلَى الإِسْلَامِ. حَتَّى عَن وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ لَا يَدْفَعُ زَكَاةَ الفِطْرَةِ.

4985. مسئلة: وَافَقَ الشَّيْخُ علَى أَنَّ الصَّاعَ مِنَ القَمْحِ

​كيلو و650 غ (أيْ 1650 غرام) بَعْدَما شَاهَدَ بِعَيْنِهِ الكَيْلَ وَالمِيْزَانَ فِي البِقَاعِ.

4986. قال الشيخ: لَو يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عِلْمِ الدِّينِ لاهْتَمُّوا بِهِ كَثِيرًا كَثِيرًا لَكِن تَرَى أُنَاسًا لَا يَهْتَمُّونَ لِمَجَالِسِ عِلْمِ الدِّينِ وَتَرَاهُم فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ، والتَّرَاوِيحُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ سِتُّمائَةِ وَتِسْعُونَ رَكْعَةً وَمَجْلِسُ عِلْمٍ أَفْضَلُ مِن كُلِّ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيحِ فِي رَمَضَانَ.

4987. مَن قَالَ: "أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِن التَّرَاوِيحِ"، وَلَم يُصَلِّ عِشْرِينَ رَكْعَةً؟

قال الشيخ: يَصِحُّ إِذَا كَانَ يَفْهَمُ مِنَ التَّرَاوِيحِ قِيَامَ رَمَضَانَ.

4988. سُئِلَ الشَّيْخُ: مَن صَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ فِي رَمَضَانَ بَعْدَ العِشَاءِ وَنَوَى التَّرَاوِيحَ؟

قال الشيخ: إِنْ كَانَ قَصْدُهُ قِيَامَ رَمَضَانَ يَصِحُّ.

4989. قال الشيخ: إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ التَّرَاوِيحَ فِي بَيْتِهَا مُنْفَرِدَةً خَيْرٌ لَهَا مِن أَنْ تَذْهَبَ لِلْمَسْجِدِ لِتُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً.

4990. قال الشيخ: بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مَشْهُورٌ عِنْدَهُم أنَّ التَّرَاوِيحَ تَصِحُّ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، لَكِنْ فِي أَصْلِ المَذْهَبِ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ: الثَّمَانِ رَكَعَاتٍ مَعَ طُوْلِ القِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنَ العِشْرِينَ مَعَ خِفَّتِهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا قَلَّ عَدَدُهُ وَطَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَثُرَ بِغَيْرِ طُوْلِ قِيَامٍ، حَكَاهُ البَيْهَقِيُّ وَحَكَاهُ عَنْهُ السُّيُوطِيُّ فِي الفَتَاوَى.

4991. هَل تَجُوزُ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ أَوِ التَهَجُّدِ بَعْدَ رَكْعَةِ الوِتْرِ؟

قال الشيخ: التَّهَجُّدُ يَحْصُلُ بالنَّفْلِ الذِي يُصَلَّى فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ، وَهَذَا هُوَ الأَصْلُ، وَيَحْصُلُ لِمَنْ تَرَكَ النَّوْمَ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ بَعْدَ رَكْعَةِ الوِتْرِ أَوْ قَبْلَهَا، وبالتَّرَاوِيحِ يَحْصُلُ قِيَامُ رَمَضَانَ. إِنْ أُخِّرَتْ إِلَى مَا بَعْدَ القِيَامِ مِنَ النَّوْمِ وَإِنْ لَم تُؤَخَّرْ بِأَنْ صَلَّى عَقِبَ العِشَاءِ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ.

4992. قال الشيخ: الذِي حَرَّمَ تَرْكَ صَلَاةِ السُّنَّةِ فِي غَيْرِ الوِتْرِ والتَّرَاوِيحِ يَكْفُرُ. بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ يَقُولُونَ: تَرْكُ التَّرَاوِيحِ إِثْمٌ (لَكِنْ لَم يَقُولُوا كَبِيرةً). قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: مَن قَالَ مُتَأَوِّلاً بِإِثْمِ تَارِكِ التَّرَاوِيحِ والوِتْرِ (لا أنَّهُ كَبِيرَةٌ) لَا يَكْفُرُ، أَمَّا فِي غَيْرِهِمَا فَلَم يَقُلْ أَحَدٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ، أَمَّا إِنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ أَو مِثْلَهُ لَا يَكْفُرُ.

(وسَبَقَتِ الفَتْوَى 835: مَا حُكْمُ مَن قَالَ إِنَّ تَارِكَ الوِتْرِ فَاسِقٌ؟

قال الشيخ: إنْ نَوَى بِهَذَا أنَّهُ مِن الكَبَائِرِ كَفَرَ، أَمَّا إنْ نَوَى أنَّهُ لا تُقْبَلُ شَهَادَتُه إنْ دَاوَمَ علَى ذَلِكَ لا يَكْفُر، أبُو حَنِيفَةَ الذِي قالَ إنَّهُ وَاجِبٌ، ما قَالَ عَن تَرْكِهِ مِن الكَبَائِرِ).

4993. (مُحَرَّر): قال الشيخ: لَيْلَةُ الثَّلَاثِينَ إِذَا شُكَّ هَل غَدًا عِيْدٌ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ، أَمَّا إِذَا تَيَقَّنَ أَنَّ غَدًا عِيْدٌ لَا يَنْوِي قِيَامَ رَمَضَانَ إِنَّمَا يَتَطَوَّعُ كَسَائِرِ الأَيَّامِ. إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يُسَمَّى تَرَاوِيحَ، التَّرَاوِيحُ اسْمُهُ لأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا يُصَلُّونَ أَرْبعًا ثُمَّ يَطُوفُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ أَرْبعًا ثُمَّ يَطُوفُونَ لِأَجْلِ هَذَا سُمِّيَ التَّرَاوِيحَ لأَنَّهُم كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (بالطَّوَافِ) إِلَى أَنْ يُكْمِلُوا عِشْرِينَ.

4994. قال الشيخ: كَانَ فِي حَلَبَ رَجُلٌ صَلَّى التَّرَاوِيحَ بالنَّاسِ ثُمَّ انْفَرَدَ لِلرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الوِتْرِ بِبَعْضِ المُصَلِّينَ، خَتَمَ القُرْءَانَ كُلَّهُ فِي سَاعَتَيْنِ وَثُلُثٍ وَهُوَ قَائِمٌ. هذَا الرَّجُلُ عَمَلُهُ هَذَا يُحْمَلُ علَى الكَرَامَةِ، وَإِلَّا مَهْمَا الإِنْسَانُ أَسْرَعَ فِي قِرَاءَةِ القُرْءَانِ لَا يَخْتِمُ فِي خَمْسِ سَاعَاتٍ.

4995. قال الشيخ: مَن صَلَّى التَّرَاوِيحَ عِشْرِينَ رَكْعَةً لَهُ أنْ يَنْوِيَ التَّرَاوِيحَ وَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ قِيَامَ رَمَضَانَ، أَمَّا إِذَا نَوَى التَّرَاوِيحَ وَصَلَّى دُوْنَ العِشْرِينَ لَا يَصِحُّ علَى قَوْلِ النَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِ. النَّوَوِيُّ قَالَ: لَا تَصِحُّ التَّرَاوِيحُ إِلَّا بِعِشْرِينَ. كَلِمَةُ التَّرَاوِيحِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرَّاحَةِ لِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا يَطُوفُونَ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بالكَعْبَةِ لأَنَّهُم كَانُوا يُطِيلُونَ فِي القِرَاءَةِ، أَمَّا فِي المَدِينَةِ فَكَانُوا يُصَلُّونَ سِتًّا وَثَلاثِينَ رَكْعَةً عِوَضَ مَا فَاتَهُم مِنَ الطَّوَافِ.

وَمَن نَوَى التَّرَاوِيحَ وَصَلَّى أَقَلَّ مِن عِشْرِينَ رَكْعَةً فَهَذَا غَلِطَ، يُقَالُ لَهُ: لَا تَقُلْ تَرَاوِيحَ قُلْ قِيَامَ رَمَضَانَ. كُلٌّ قِيَامُ رَمَضَانَ، لَكِنْ بِمَا أَنَّهُم يَفْهَمُونَ مِنْهُ قِيَامَ رَمَضَانَ يَصِحُّ عِنْدَ بَعْضِهِم، عِنْدَ غَيْرِ النَّوَوِيِّ وَجَمَاعَةٍ.

(ونقول: والشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الهَرَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ يَقُولَ بِأَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ يُطْلَقُ عَلَى مَا كَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِن عِشْرِينَ، إنَّمَا هُوَ صَلاةُ لَيْلٍ فِي رَمَضَانَ، وَأَمَّا تَسْمِيَةُ التَّرَاوِيحِ فَمَخْصُوصَةٌ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً مِن قِيَامِ رَمَضَانَ).

4996. لَو قَالَ قَائِلٌ: لِمَاذَا أُصَلِّي التَّرَاوِيحَ وَسُنَّةَ العِشَاءِ طَالَمَا الوِتْرُ أَفْضَلُ؟

قال الشيخ: الرَّسُولُ رَغَّبَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، وَاتِّبَاعُ الرَّسُولِ خَيْرٌ فِي التَّفَاصِيلِ التِي عَلَّمَ أُمَّتَهُ.

4997. (مُحَرَّر): قال الشيخ: التَّرَاوِيحُ إِنْ أُرِيدَ بِهَا مُطْلَقُ قِيَامِ رَمَضَانَ فَلَا عَدَدَ لَهَا، تَصِحُّ بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَثَلاثِ رَكَعَاتٍ مَعَ الوِتْرِ، وَتَصِحُّ بِأَقَلَّ مِن ذَلِكَ وَتَصِحُّ بِأَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، وَلَو إِلَى تِسْعٍ وأرْبَعِينَ وَأَكْثَرَ مِن ذَلِكَ. فَقَدَ نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا عَدَدَ لِرَكَعَاتِ قِيَامِ رَمَضَانَ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ عَدَدًا وَأَطْوَلَ قِيَامًا أَحَبُّ إِلَيْهِ (ولَم يَقُلْ بِشَرْطِ أنْ لَا تَقِلَّ عَنْ عِشْرِينَ)، ثُمَّ إِنْ أُرِيدَ بِهَا مَا جَرَتَ بِهِ العَادَةُ فِي الحَرَمَيْنِ مِن أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا يُصَلُّونَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَسْتَرِيحُونَ بالطَّوَافِ وَكَانَ هذَا عَدَدٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُم عِشْرُونَ رَكْعَةً،

كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ لِلطَّوَافِ بِالكَعْبَةِ بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، سُمِّيَ ذَلِكَ التَّرَاوِيحَ. وَجَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ فِيمَا قَبْلَ عُصُورٍ يُصَلُّونَ سِتًّا وعِشْرِينَ رَكْعَةً لأَنَّهُم كَانُوا يُعَوِّضُونَ بَدَلَ الاسْتِرَاحَةِ بالطَّوَافِ (الذِي يَفْعَلُهُ أَهْلُ مَكَّةَ) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَكَانَ كُلُّ تَرْوِيحَةٍ، وَأَمَّا وَقْتُهَا فَيَمْتَدُ مِنَ العِشَاءِ إِلَى الفَجْرِ، وَلَم يُشْتَرَطْ فِيهَا قِرَاءَةٌ خَاصَّةٌ وَيُسَنُّ فِيهَا الجَهْرُ.

4998. قال الشيخ: إِذَا قَدَّمَ المُسَافِرُ العِشَاءَ فِي السَّفَرِ إِلَى المَغْرِبِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ صَلاةَ قِيَامِ رَمَضَانَ فَيُصَلِّيهَا وَقْتَ المَغْرِبِ.

4999. قال الشيخ: المُنْفَرِدُ بالتَّرَاوِيحِ والوِتْرِ فِي رَمَضَانَ يَجْهَرُ.

5000. أَلَيْسَ عُمَرُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ؟

قال الشيخ: بَعْدَمَا قَطَعَ الرَّسُولُ الاجْتِمَاعَ لَهَا، عُمَرُ جَمعَهُم أَوَّلَ مَرَّةٍ عَلَى إِحْدَى عَشْرَ رَكْعَةً ثُمَّ علَى ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ. أَهْلُ مَكَّةَ كَانُوا يُصَلُّونَ أَرْبعًا ثُمَّ يَطُوفُونَ أَرْبعًا ثُمَّ يَطُوفُونَ بالكَعْبَةِ ثُمَّ يُصَلُّونَ أَرْبعًا ثُمَّ يَطُوفُونَ بالكَعْبَةِ ثُمَّ يُصَلُّونَ أَرْبعًا ثُمَّ يَطُوفُونَ بالكَعْبَةِ تَرَاوِيحَ لِذَلِكَ سُمِّيَتِ التَّرَاوِيحَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ صَارُوا بَدَلَ الطَّوَافِ الذِي فَاتَهُم مِمَّا اكْتَسَبَهُ أَهْلُ مَكَّةَ صَارُوا يُصَلُّونَ سِتًّا وَثَلاثِينَ رَكْعَةً،

هذَا أَيَّامَ التَّابِعِينَ (سِتًّا وَثَلاثِينَ رَكْعَةً لِأَهْلِ المَدِينَةِ)، وَمِنْهُم مَن كَانَ يُصَلِّي تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةً قِيامَ رَمَضَانَ لأَنَّ الرَّسُولَ مَا حَدَّدَ، مَا قَالَ لَا تُصَلُّوا إِلَّا هَذَا العَدَدَ، تَرَكَ البَابَ مَفْتُوحًا (لِلْقَلِيلِ والكَثِيرِ).

س: التَّرَاوِيحُ أَقَلُّهَا كَمْ رَكْعَةً؟

قال الشيخ: الرَّسُولُ قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُم الفَجْرَ فَلْيُوْتِرْ بِرَكْعَةٍ" مَا حَدَّدَ. لِلْوَاحِدِ أَنْ يُصَلِّيَ مائَةَ رَكْعَةٍ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ وَأَلْفًا وَمائَتَيْ رَكْعَةٍ وَعَشْرَ رَكَعَاتٍ وَثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَسِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلُّ هَذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ.

س: لَو صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ مَاذَا يَنْوِي، قِيَامَ رَمَضَانَ أَوِ التَّرَاوِيحَ؟

قال الشيخ: التَّرَاوِيحُ مَا يُصَلَّى أَرْبعًا ثُمَّ أَرْبعًا ثُمَّ أَرْبعًا إِلَى عِشْرِينَ رَكْعَةً. لَمَّا سُمِّيَتْ صَلَاةُ التَّرَاوِيحَ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بالطَّوَافِ.

(ونَقُول: قَال ابنُ الأَثِيرِ في "النِّهَايِة فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ والأَثَرِ: "والتَّرَاوِيحُ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ وَهِيَ المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّاحَةِ، تَفْعِيلةٌ مِنْهَا، مِثْلُ تَسْلِيمَةٍ مِنَ السَّلَامِ).

5001. شَخْصٌ كَانَ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ فَجَلَسَ فِي الأُوْلَى، فَقِيلَ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَامَ لِلثَّانِيَةِ.

قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الفَرْضِ والنَّفْلِ فِي هَذَا.

5002. قال الشيخ: أَهْلُ المَدِينَةِ فِي القَرْنِ الثَّانِي كَانُوا يُصَلُّونَ قِيَامَ رَمَضَانَ سِتًّا وَثَلاثِينَ رَكْعَةً، وَعُمَرُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَجَمَعَهُم علَى عِشْرِينَ، والرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ءَاخِرِ عُمُرِهِ قِيَامَ رَمَضَانَ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: قِيَامُ رَمَضَانَ لَيْسَ لَهُ عَدَدٌ مَخْصُوصٌ (كَقَوْلِنَا فِي غَيْرِ رَمَضَان: عَدَدُ رَكَعَاتِ قِيامِ اللَّيْلِ لَيْسَ لَهُ عَدَدٌ مَخْصُوصٌ).

النَّوَوِيُّ أَمْرُهُ عَجِيبٌ، قَالَ: لَا يَصِحُّ التَّرَاوِيحُ إِلَّا بِعِشْرِينَ رَكْعَةً وَلَا يَصِحُّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. قِيَامُ رَمَضَانَ يُقَالُ لَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ (لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِي رَمَضَانَ سُمِّيَ قِيامَ رَمضَانَ). إِذَا صَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَكَانَ يَقُولُ: أُصَلِّي التَّرَاوِيحَ وَهُوَ يُرِيدُ قِيَامَ رَمَضَانَ صَحَّ ذَلِكَ. الأَلْبَانِيُّ (الشَّاذُّ) قَالَ: لَا يَجُوزُ قِيَامُ رَمَضَانَ بِأَقَلَّ مِن إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَلَا بِأَكْثَرَ مِن ذَلِكَ (وهذَا كَلامٌ فَاسِدٌ ظَاهِرُ البُطْلانِ).

5003. قال الشيخ: الرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ مِن صَلَاةِ اللَّيْلِ.

5004. قال الشيخ: حَدِيثُ "صَلَّيْتُ لأَصْحَابِي صَلَاةَ اللَّيْلِ (أَوِ العَتَمةِ) مُعْتِمًا" غَيْرُ ثَابِتٍ.