قال الشيخ: كَفَرَ، لَا عُذْرَ لَهُ، لِمَ يُفَسِّرُ الحَدِيثَ علَى حَسَبِ فَهْمِهِ.

( قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الفَتْح: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّوْمَ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَالْفِطْرُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْ قَبُولِ الرُّخْصَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ اهـ. لأَنَّهُ أَسْرَعُ فِي إِبْرَاءِ الذِّمَّةِ.

وَنَقُولُ: هُوَ الحَدِيثُ: "لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر" وهُوَ لَهُ قِصَّةٌ لَيْسَ مُطْلَقًا فِي كُلِّ مُسافِرٍ، إذْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ اتِّقَاءً عَنِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟" فَقَالُوا: صَائِمٌ. فَقَالَ: "لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر").

4693.   قال الشيخ:الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الغَالِبِ فِي أَسْفَارِهِ يَصُومُ، علَى هذَا يُحْمَلُ مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلاً صَائِمًا فِي السَّفَرِ قَد ظُلِّلَ عَلَيْهِ (نَحْوُ رِدَاءٍ) مِن شِدَّةِ مَا تَعِبَ فَقَالَ: "لَيْسَ مِنَ البِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ" يَعْنِي إِذَا كَانَ يُصِيبُهُ أَلَمٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ احْتِمَالُهُ (أي تَحَمُّلُهُ لَكِنْ لَا يَصِلُ إلَى حَدِّ خَشْيَةِ الضَّرَرِ والهَلَاكِ، فهذَا) لَا خَيْرَ فِي صِيَامِهِ. المَشَقَّةُ التِي تَحْصُلُ لِلصَّائِمِ دَرَجَتَانِ: إنْ كَانَ يَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ يَصْعُبُ احْتِمَالُهَا فالفِطْرُ أَفْضَلُ، أَمَّا إِذَا كَانَ يَخْشَى الهَلَاكَ فَحَرَامٌ عَلَيْهِ الصَّوْمُ.

4694.   قال الشيخ:إِذَا بَلَغَتِ البِنْتُ بالسِنِّ أَثْنَاءَ نَهَارِ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ لَهَا الإِمْسَاكُ.

4695.   قال الشيخ: مَن قَالَ: لَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ أَوِ النُّفَسَاءِ الإِمْسَاكُ عَنِ المُفَطِّرَاتِ بِغَيْرِ نِيَّةِ الصِّيَامِ كَفَرَ لأنَّهُ أَطْلَقَ.

4696.   كَافِرٌ أَصْلِيٌّ دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الإِمْسَاكُ ذَلِكَ اليَوْمَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ.

4697.   قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ مَن قَطَّرَ فِي أَنْفِهِ لَا يُفْطِرُ لأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَنْفَذًا مَفْتُوحًا عِنْدَ بَعْضِهِم لَا يَكْفُرُ (لكِنَّ الصَّحِيحَ أنَّهُ مَنْفَذٌ مَفْتُوحٌ).

4698.   قال الشيخ: مَن كَانَ نَائِمًا فَدَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ عَيْنٌ مِن مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ إنْ كَانَ مَغْلُوبًا لَا يُفْطِرُ.

4699.   قال الشيخ:الذِي أَخْرَجَ المَنِيَّ بِيَدِهِ (أَوْ بِيَدِ زَوْجَتِهِ) فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَسَدَ صَوْمُهُ وَإِنْ كَانَ يُوْجَدُ حَائِلٌ.

4700.   امْرَأَةٌ وَضَعَتِ الدُّهُونَ علَى أَنْفِهَا لإِيقَافِ النَّزِيفِ وَفِي الصَّبَاحِ أَحَسَّتْ أَنَّ الدَّمَ يَنْزِلُ إِلَى جَوْفِهَا، مَا حُكْمُ صَوْمِها؟

قال الشيخ: لَا تُفْطِرُ إذَا لَم تَبْلَعْ بَعْدَ اسْتِيْقَاظِهَا عَمْدًا وَهِيَ مُسْتَطِيعَةٌ أَنْ تَمُجَّهُ.

4701.   إذَا كَانَ الرَّجُلُ لَمَسَ زَوْجَتَهُ بِحَائِلٍ فَنَزَلَ مِنْهُ مَنِيٌّ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَأَثْنَاءَ نُزُولِهِ مَسَّ جِلْدَهَا.

قال الشيخ: لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ إِنْ كَانَ لَم يَقْصِدِ الإِنْزَالَ حِيْنَ مَسَّهَا بِحَائِلٍ، وَهذِهِ المَسْئَلَةُ خِلَافِيَّةٌ.

4702.   شَخْصٌ صَائِمٌ فَرْضًا قَبَّلَ زَوْجَتَهُ فَوْقَ حَائِلٍ فَأَنْزَلَ دُوْنَ مُبَاشَرَةٍ.

قال الشيخ: لَيْسَ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ علَى أَحَدِ الرَّأْيَيْنِ.

4703.   شَخْصٌ صَائِمٌ مَسَّ جِلْدَ زَوْجَتِهِ وَقَبْلَ الإِنْزَالِ رَفَعَ يَدَهُ فَنَزَلَ المَنِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَاسٍّ.

قال الشيخ: فَسَدَ صَوْمُهُ.

4704.   إِنْسَانٌ تَقَيَّأَ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ أَوْ نَزَلَ دَمٌ مِن أَنْفِهِ فَبَلَعَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ، فَمَا حُكْمُ صِيَامِهِ؟

قال الشيخ: إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ فلَم يَدْفَعْهُ فَنَزَلَ إِلَى الجَوْفِ أَفْطرَ.

4705.   امْرَأَةٌ نَامَتْ وَقْتَ الصِّيَامِ وَرَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ المَغْرِبِ.

قال الشيخ: لَا يَثْبُتُ علَيْهَا قَضَاءُ الصِّيَامِ.

4706.   إِذَا شَكَّ بَعْدَ الفَجْرِ هَل أَكَلَ أَمْ لَا بَعْدَ الفَجْرِ وَلَم يَتَبَيَّنْ لَهُ.

قال الشيخ: لَم يُفْطِرْ.

4707.   امْرَأةٌ انْقَطَعَ عَنْهَا دَمُ الحَيْضِ وَقْتَ العِشَاءِ فَنَوَتِ الصِّيَامَ وَنَامَتْ، قَامَتْ صَبَاحًا فَوَجَدَتْ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهَا دَمٌ وَلَا تَدْرِي مَتَى نَزَلَ، فَمَاذَا يُعْتَبَرُ صَوْمُهَا.

قال الشيخ: حُكْمُهَا حُكْمُ الحَائِضِ فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ.

4708.   لَو لَمَسَ شَعْرَ زَوْجَتِهِ لِلشَّفقَةِ لَا لِلشَّهْوَةِ فَأَنْزَلَ هَل يُفْطِرُ؟

قال الشيخ: لَا يُفْطِرُ.

4709.   امْرَأَةٌ جُوْمِعَتْ فِي رَمَضَانَ قبل الفجر، وفي أثناءِ النَّهارِ خَرَجَ مِنْهَا مَنِيُّهَا المُخْتَلِطُ بِمَنِيِّ زَوْجِهَا لأَنَّ ذَلِكَ الجِمَاعَ كَانَتْ قَضَتْ شَهْوَتَهَا بِهِ، فَهَل يُؤَثِّرُ خُرُوجُ هَذَا المَنِيِّ علَى صِيَامِهَا؟

قال الشيخ: لَا يُؤَثِّر.

4710.   قال الشيخ:إِذَا ضَمَّ زَوْجَتَهُ بِحَائِلٍ وَهُوَ صَائِمٌ فأَنْزَلَ لَا يُفْطِرُ وَهذِهِ المَسْئَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ.

4711.   شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ مَن قَبَّلَ زَوْجَتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَأَنْزَلَ المَنِيَّ لَا يُفْطِرُ، أَشْكَلَ عَلَيْهِ بَيْنَ هَذِهِ المَسْئَلَةِ وَمَسْئَلَةِ الذِي ضَمَّ زَوْجَتَهُ مَعَ حَائِلٍ؟

قال الشيخ: لَا نُكَفِّرُهُ.

4712.   قال الشيخ: مَن بَالَغَ بالمَضْمَضَةِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي غَيْرِ الوُضُوءِ، فابْتَلَعَ شَيْئًا بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ، إِنْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّوم فَلَا يُفْطِرُ وَأَمَّا إِنْ كَانَ ذَاكِرًا فَإِنْ كَانَتْ مُبَالَغَتُهُ لِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَتَطْهِيرِ فَمِهِ مِن نَجِسٍ أَفْطَرَ.

4713.   شَخْصٌ كَانَ يَضَعُ مَعْجُونَ أَسْنَانٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَبَالَغَ بالمَضْمَضَةِ لِيُزِيلَهُ فَابْتَلَعَ المَاءَ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ فَقَالَ لَهَ شَخْصٌ: فَسَدَ صَوْمُكَ.

قال الشيخ: لَا يُفْطِرُ، وَمَن قَالَ لَهُ "أَفْطَرْتَ" لَا يَكْفُرُ.

4714.   قال الشيخ:إِذَا قَطَّرَ قَطْرَةً فِي عَيْنِهِ وَشَعَرَ بِطَعْمِهَا فِي حَلْقِهِ عِنْدَ مَالِكٍ يُفْطِرُ أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُؤَثِّرُ.

4715.   امْرَأَةٌ ظَنَّتْ أَنَّ الطَّبِيبَةَ إذَا أَدْخَلَتْ يَدَهَا فِي فَرْجِ المَرْأَةِ لِلْفَحْصِ لَا تُفْطِرُ.

قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ.

4716.   إِذَا أُدْخِلَ السِّكِّينُ فِي الشَّخْصِ رُغْمًا عَنْهُ فَدَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ مَا حُكْمُ صَوْمَهِ؟

قال الشيخ: لَا يُفْطِرُ. الذِي يُفَطِّرُ إِذَا ضَرَبَ نَفْسَهُ (فَدَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ) أَوْ قَالَ اضْرِبْنِي (فَضَرَبَه فَدَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ)، كَذَلِكَ الذِي يَضْرِبُ الشِّيْشَ يُفْطِرُ.

4717.   قال الشيخ:الطَّعَامُ الذِي بَيْنَ الأَسْنَانِ لَو ابْتَلَعَهُ الصَّائِمُ لَا يُفْطِرُ عِنْدَ مَالِكٍ.

(قَال الحَطَّابُ المَالِكِيُّ فِي مَواهِبِ الجَلِيل: إِذَا ابْتَلَعَ الصَّائِمُ فِي النَّهَارِ مَا يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ مِنَ الطَّعَامِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ أَخْذَهُ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ، وهُوَ بَعِيدٌ اهـ. لَكِنْ لَا يُفْطِرُ عِندَ أبِي حَنيِفَةَ وإنْ تَعَمَدَّهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ: فَإِنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَفِي خَلَلِ أَسْنَانِهِ شَىءٌ فَابْتَلَعَهُ عَمْدًا أَفْطَرَ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:َ لَا يُفْطِرُ، وَقَالَ زُفَرُ: يُفْطِرُ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ اهـ.).

4718.   قال الشيخ:ذَكَرَ الحَنَفِيَّةُ أنَّهُ يُسَامَحُ لِلْمُصَلِّي وللصَّائِمِ عَن بَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ مِن بَقَايَا الطَّعَامِ.

4719.   قال الشيخ:قَالَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ: إِنَّ الحِجَامَةَ تُفَطِّر فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.

4720.   مَن رَأَى الشَّمْسَ وَهُوَ عِنْدَ شَاطِئِ البَحْرِ قَد غَابَتْ فَأَفْطَرَ أَوْ صَلَّى المَغْرِبَ مَا حُكْمُه؟

قال الشيخ: إِنْ كَانَ عِنْدَهُ شَكٌّ بَلَغَهُ الخَبَرُ أَنَّ الشَّمْسَ شُوْهِدَتْ مِن بَعِيدٍ أَو مَا حَوْلَهَا وَكَانَتْ غَابَتْ بِحَسَبِ نَظَرِ مَن فِي السَّاحِلِ لَا يَجُوزُ لَهُ، أَمَّا إِنْ كَانَ ظنَّ أَنَّها غَابَتْ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ. لَو نَظَرُوا إِلَى الجِبَالِ المُحِيطَةِ بالبَلَدِ فَرَأَوا أَنَّ ضَوْءَ الشِّمْسِ غَابَ عَن رُؤُوسِهَا مَعْنَاهُ غَرَبَتِ الشَّمْسُ. الظَّلَامُ الذِي يَظْهَرُ فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ لَيْسَ هُوَ مَا يَدُلُّ علَى دُخُولِ المَغْرِبِ، الذِي يَدُلُّ السَّوَادُ الذِي يَرْتَفِعُ قَدْرَ البِنَاءِ اهـ. وَأَشَارَ الشَّيْخُ إِلَى بِنَاءِ ثَلاثِ طَوَابِقَ قَدِيمَةٍ.

4721.   امْرَأَةٌ حَائِضٌ وَتَعْرِفُ أَنَّها تَطْهُرُ قَبْلَ الفَجْرِ فَنَوَتِ الصِّيامَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ هَل يَصِحَّ صِيَامُها مَعَ العِلْمِ أَنَّها لَم تَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَعْدَ الفَجْرِ وَقَدِ انْقَطَعَ الدَّمُ.

قال الشيخ: صَحَّ صِيَامُها فِي الفَرْضِ وَفِي النَّفْلِ.

4722.   شَخْصٌ يَعْمَلُ فِي صِنَاعَةِ شَىءٍ لِلْمَلَابِسِ يَتَطَايَرُ مِنْهُ شَىْءٌ كالوَبَرِ وَهُوَ يَضَعُ كِمَامَةً علَى أَنْفِهِ وَفَمِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَدْخُلُ شَىءٌ مِنْهُ إِلَى جَوْفِهِ؟

قال الشيخ: هَذَا يَشُقُّ الاحْتِرَازُ مِنْهُ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، لَا يُؤَثِّرُ لَا يُفْطِرُ.

4723.   قال الشيخ: مَن كَانَ عِنْدَهُ بَاسُورٌ وَيَنْزِلُ بِسَبَبِهِ المِقْعَدَةُ أَحْيَانًا، فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُعِيْدَهَا (إلَى الدَّاخِلِ) لَا يُفْطِرُ. يُقَالُ عَنِ الشَّافِعِيِّ إنَّهُ كَانَ مُبْتَلًى بالبَاسُورِ.

4724.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن غُبَارِ الطَّبْشُورِ؟

فقال: إنْ لَم يَتَعَمَّدِ الطَّالِبُ بَلْعَهُ لَا يُفْطِرُ.

4725.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ تَعَلَّمَتْ أنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ الأَكْلُ والشُّرْبُ فَظَنَّتْ أنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ حَبَّةِ دَوَاءٍ وَلَا يُفْطِرُ؟

قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ.

4726.   قال الشيخ:دُخَانُ البَخُورِ وَدُخَانُ الحَطَبِ لَا يُفَطِّرُ لأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ ذَرَّاتٌ تَصِلُ إِلَى الجَوْفِ، أَمَّا لَو تَعَمَّدَ الشَّخْصُ وَضْعَ وَجْهِهِ فَوْقَ المَاءِ الذِي يَطْلُعُ مِنْهُ بُخَارٌ أَوِ الطَّبْخُ الذِي يَطْلُعُ مِنْهُ بُخَارٌ وَتَعَمَّدَ اسْتِنْشَاقَهُ (لا مُجَرَّدُ بُخَارِ الطَّعَامِ أَوْ رَائِحَةُ الطَّبْخِ)، هذَا (البُخارُ) يَتَجَمَّعُ مِنْهُ مَاءٌ يَدْخُلُ لِلْجَوْفِ فَهَذَا يُفَطِّرُ. أَمَّا بُخَارُ المَاءِ السَّاخِنِ لَمَّا يَغْتَسِلُ الشَّخْصُ أَو دُخَانُ الشَّخْصِ الذِي شَرِبَ سِيكَارَةً وَكَانَ فِي جِوَارِهِ شَخْصٌ صَائِمٌ فَهَذَا المُجَاوِرُ لَا يُفْطِرُ،

ولا يُؤَثِّر بُخَارُ الطَّعَامِ (كالَّذِي يَطْلُعُ مِن الصَّحْنِ) هذَا شَىءٌ ضَعِيفٌ (أي قَلِيلٌ جِدًّا) وَيَشُقُّ الاحْتِرَازُ مِنْهُ، وَكُلُّ مَا يَشُقُّ الاحْتِرَازُ مِنْهُ يُعْفَى عَنْهُ، كَمَنْ دَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَىءٌ مِن غَرْبَلَةِ الدَّقِيقِ لَمَّا غَرْبَلَ الدَّقِيقَ، وَكَمَنْ دَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَىءٌ مِنَ السُّوسِ الجَافِّ أَثْنَاءَ صُنْعِهِ، وَكَمَنْ دَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَىءٌ مِن غُبَارِ الطَّرِيقِ الذِي يُثِيْرُهُ الهَواءُ وَغُبَارِ الطَّبْشُورِ سَوَاءٌ لِلطَّالِبِ أَوِ التِّلْمِيذِ.

4727.   شَخْصٌ صَائِمٌ تَعَمَّدَ إِدْخَالَ الدُّخَانِ الذِي خَرَجَ مِن فَمِ مَن يَشْرَبُ السِّيكَارَةَ إِلَى فَمِهِ؟

قال الشيخ: لَا يُفْطِرُ لِأَنَّ الأَجْزَاءَ الصَّغِيرَةَ التِي تَنْفَصِلُ مِنْهَا تَكُونُ ذَهَبَتْ تَبَخَّرَتْ.

4728.   قال الشيخ:عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالإِمَامِ أَحْمَدَ البَلْغَمُ إذَا أَخْرَجَهُ الشَّخْصُ إِلَى الظَّاهِرِ ثُمَّ بَلَعَهُ فَطَّرَهُ إِنْ كَانَ صَائِمًا، وَإِنْ كَانَ مُصَلِّيًا أَفْسَدَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، هَذَا إِنْ أَخْرَجَهُ إِلَى مَحَلِّ الخَاءِ وَهُوَ أَعْلَى الحَلْقِ، أَمَّا إِنْ ابْتَلَعَهُ مِنَ الدَّاخِلِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الظَّاهِرِ مَا علَيْهِ شَىْءٌ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ وَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ، أَمَّا عِنْدَ الإِمَامِ مَالِكٍ وَالإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ.

البَلْغَمُ وَلَو عَمْدًا إِذَا ابْتَلَعَهُ الشَّخْصُ أَوْصَلَهُ إِلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ثُمَّ بَلَعَهُ لَا يُفْطِرُ إِنْ كَانَ صَائِمًا وَإِنْ كَانَ مُصَلِّيًا لَم تَفْسُدْ صَلَاتُهُ. الظَّاهِرُ هُوَ مِن مَخْرَجِ الحَاءِ إِلَى أَوَّلِ الفَمِ، أَمَّا مَخْرَجُ الهَمْزَةِ والهَاءِ هَذَا بَاطِن. الهَمْزَةُ والهَاءُ تَخْرُجَانِ مِن أَقْصَى الحَلْقِ هذَا بَاطِنٌ، أَمَّا بَعْدَهُ ظَاهِرٌ، فَمَنِ ابْتَلَعَ البَلْغَمَ مِنَ الظَّاهِرِ عِنْدَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ أَفْطَرَ إنْ كَانَ صَائِمًا.

4729.   امْرَأَةٌ نَامَتْ وَهِيَ حَائِضٌ وَاسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الفَجْرِ وَدَمُ الحَيْضِ مُنْقَطِعٌ.

قال الشيخ: لَا تَصُومُ ذَلِكَ اليَوْمَ، لَا يَكُونُ صَوْمُهُ أَيْ صَوْمُ ذَلِكَ اليَوْمِ مُجْزِئًا، لَكِنْ احْتِيَاطًا تَكُفُّ عَنِ الأَكْلِ، وَإِنْ أَكَلَتْ كَانَ جَائِزًا.

4730.

4731.   قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ مَن قَالَ "إِنَّ الحُقْنَةَ فِي الدُّبُرِ لَا تُفَطِّرُ" لأَنَّهُ لَيْسَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بالضَّرُورَةِ.

4732.   قال الشيخ:الأَحْسَنُ لِمَنْ لَهُ عُذْرٌ بالفِطْرِ أَنْ يُخْفِيَ.

4733.   امْرَأَةٌ لَهَا وَلَدٌ عُمُرُهُ سَنَتَانِ يَرْضَعُ مِنْهَا وَيَأْكُلُ وإِنْ صَامَتْ تَخْشَى أَنْ يَقِلَّ اللَّبَنُ؟

قال الشيخ: لَا تُفْطِرُ لأَنَّ الوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ إنْ قَطَعَتْ عَنْهُ اللَّبَنَ.

4734.   (مُحَرَّر): سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ الرِّيْقِ (أَيِ اللُّعَابِ لَيْسَ مُجَرَّدَ البَلَلِ) إِذَا وَصَلَ إِلَى ظَاهِرِ الشَّفَةِ فَابْتَلَعَهُ الصَّائِمُ؟

قال الشيخ: أَفْطَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَلَا يُفْطِرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

4735.   شَخْصٌ قَالَ: "مَن مَسَّ امْرَأَةً بِلَا حَائِلٍ وَأَنْزَلَ لَا يُفْطِرُ" ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

4736.   قال الشيخ:الذِي يُفْطِرُ لِكَيْ يُنْقِذَ إِنْسَانًا مُحْتَرَمًا يَغْرَقُ فَهَذَا يُفْطِرُ (إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ تَخْلِيصُهُ إِلَّا بالفِطْرِ لِيَتَقَوَّى فَيُفْطِرُ) ثُمَّ يُخَلِّصُهُ وَعَلَيْهِ القَضَاءُ مَعَ الفِدْيَةِ (والفِدْيَةُ لازِمَةٌ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَينِ عِندَ الشَّافِعِيَّةِ لأنَّهُ أَفْطَرَ خَوْفًا علَى غَيْرِهِ دُوْنَ نَفْسِهِ كالحَامِلِ والمُرْضِعِ إنْ خَافَتَا علَى الوَلَدِ فَقَط فَأَفْطَرَتَا، وعلَى القَوْلِ الآخَرِ لا تَلْزَمُهُ الفِدْيَةُ كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ).

إِذَا وَجَدَ كَافِرًا حَرْبِيًّا يَكَادُ يَهْلِكُ لَا يُفْطِرُ لِيُنْقِذَهُ، أَمَّا إِذَا وَجَدَ كَافِرًا ذِمِّيًّا يَكَادُ يَهْلِكُ يُفْطِرُ لِيُنْقِذَهُ وَذَلِكَ لَيْسَ فَرْضًا علَيْهِ، وَإِذَا وَجَدَ مُرْتَدًّا يَغْرَقُ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ إِنْقَاذُهُ.

وَكَذَلِكَ (يَنْسَحِبُ الحُكْمُ السَّابِقُ مِنَ القَضَاءِ والفِدْيَةِ) إِذَا أَفْطَرَ لِيُنْقِذَ حَيَوانًا مُحْتَرَمًا وَذَلِكَ فِي حَالِ إِذَا لَم يُمْكِنْهُ تَخْلِيصُهُ إِلَّا بالفِطْرِ أَمَّا الذِي أَفْطَرَ لِيُخَلِّصَ مَالَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ بَل القَضَاءُ. كُلُّ الحَيَوانَاتِ المَأْكُولَةِ مُحْتَرَمَةٌ وَكُلُّ الحَيَوَانَاتِ التِي تُؤْذِي غَيْرُ مُحْتَرَمَةٍ.

(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوع: قَالُوا لَوْ رَأَى الصَّائِمُ فِي رَمَضَانَ مُشْرِفًا عَلَى الْغَرَقِ وَنَحْوَهُ ولم يُمْكِنْهُ تَخْلِيصُهُ إلَّا بالفِطْرِ لِيَتَقَوَّى فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ جَازَ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَفِي الْفِدْيَةِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا: بِاتِّفَاقِهِم لُزُومُهَا كَالْمُرْضِعِ، وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ اهـ.).

4737.   قال الشيخ:المَرِيضُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَرَضُهُ مُتَقَطِّعًا أَوْ مُطْبِقًا، فالذِي مَرَضُهُ مُطْبِقٌ لَهُ أَنْ لَا يَنْوِيَ الصِّيَامَ فِي اللَّيْلِ، أَمَّا الذِي مَرَضُهُ مُتَقَطِّعٌ فَهَذَا إنْ كَانَ وَقْتَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ الحُمَّى (التِي لا يُمْكِنُه الصَّوْمُ مَعَها مَثَلاً) تُصَادِفُهُ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ النِّيَّةَ. فَإِنْ كَانَتْ تَأْتِيْهِ الحُمَّى فِي النِّصْفِ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ إِلَى بَعْدِ شُرُوقِ الشَّمْسِ فَهَذَا يَنْوِي الصِّيَامَ لأَنَّهُ وَقْتَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ لَا تَأْتِيْهِ الحُمَّى.

ثُمَّ إنْ عَادَتْ حُمَّاهُ فِي النَّهَارِ واحْتَاجَ للإِفْطَارِ يُفْطِرُ. أَمَّا المُسَافِرُ الذِي لَهُ أَنْ يُفْطِرُ هُوَ المُسَافِرُ سَفَرًا طَوِيلاً وَهُوَ الذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَضَرَّرُ، وَلَكِن إنْ كَانَ لَا يَتَضَرَّرُ فالصَّوْمُ أَفْضَلُ.

4738.   قال الشيخ:أَهْلُ الشَّيْخِ الهَرِمِ الذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ فَهَذَا إنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الفِدْيَةَ يَجُوزُ لأَقْرِبَائِهِ أَنْ يَدْفَعُوا عَنْهُ وَلَهُم ثَوَابٌ. أَمَّا إِنْ تَرَكَ تَرِكَةً وَهُوَ فِي حَيَاتِهِ لَم يَدْفَعْ يُدْفَعُ عَنْهُ مِنَ التَّرِكَةِ.

4739.   قال الشيخ:إِذَا وَطِئَ إِنْسَانٌ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ عَامِدًا باخْتِيَارِهِ أَيْ مِن غَيْرِ إِكْرَاهٍ وَلَو قَبْلَ تَمَامِ الغُرُوبِ بِلَحَظَاتٍ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ مَعَ الذَّنْبِ الكَبِيرِ وَعَلَيْهِ الكَفَّارَةُ، والقَضَاءُ علَى الرَّجُلِ والمَرْأَةِ والكفارة علَى الرَّجُلِ فَقَطْ (عَلَى الصَّحِيحِ عِندَ الشَّافِعِيَّةِ). الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِلرَّجُلِ الذِي قَالَ لَهُ: إِنِّي وَاقَعْتُ امْرَأَتِي قَالَ لَهُ:

"أَعْتِقْ رَقَبَةً" فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ لَهُ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، فَشَكَا الفَقْرَ أَيْ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُعْطِيهُ لِلْمَسَاكِينِ، فالرَّسُولُ مَا تَعَرَّضَ لِلْمَرْأَةِ، لِذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ.

أَمَّا إِذَا لَم يُدْخِلِ الحَشَفَةَ (أَوْ قَدْرَهَا مِن فَاقِدِهَا) بَل لَاعَبَهَا حَتَّى نَزَلَ مِنْهُ المَنِيُّ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ دُوْنَ الكَفَّارَةِ، أَمَّا عِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ فَهُنَا شُرُوْطٌ وَقَالَا عَلَيْهِ القَضَاءُ والكَفَّارَةُ. وإِذَا اسْتَمْنَى بِيَدِهِ لَيْسَ علَيْهِ إِلَّا القَضَاءُ وَعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ القَضَاءُ والكَفَّارَةُ. وَإِذَا الْتَزَمَ امْرَأَتَهُ دُوْنَ أَنْ يَمَسَّ جَسَدَهَا فَخَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ فَهُوَ لَيْسَ علَيْهِ قَضَاءٌ.

4740.   قال الشيخ:إِذَا إِنْسَانٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ مِن رَمَضَانَ يُطْعِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ يَدْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ الطَّعَامَ مِن تَرِكَتِهِ وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِم أَنْ يُطْعِمُوا عَمَّنْ مَاتَ مِن تَرِكَتِهِ (أي وَلا مِن أَمْوالِهِم)، إِنَّمَا أَهْلُهُ يَصُومُونَ عَنْه (إنْ شَاءُوا لَيْسَ وُجُوبًا عَلَيهِم). فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ تَرَجَّحَ القَوْلُ القَدِيمِ (للشَّافِعِيِّ) علَى القَوْلِ الجَدِيدِ. حَدِيثُ: "مَن مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" هَذَا حُجَّةُ القَوْلِ القَدِيمِ رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ. وقَالَتِ امْرَأَةٌ لِرَسُولِ اللهِ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، قَال لَهَا: "صُوْمِي عَن أُمِّكِ".

4741.   قال الشيخ:يَحِقُّ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَصُومُوا عَنِ المَيِّتِ الذِي عَلَيْهِ قَضَاءٌ.

4742.   قال الشيخ: إنْ كَانَ المَيِّتُ أَوْصَى شَخْصًا أَنْ يَصُومَ عَنْهُ يَصُومُ عَنْهُ، وَإِذَا قَرِيبُهُ وَكَّلَ شَخْصًا كَيْ يَصُومَ عَنْهُ صَحَّ أَيْضًا.

4743.   قال الشيخ:مَذْهَبُ الحَسَنِ البِصْرِيِّ أَنَّهُ إنْ صَامَ عَنِ المَيِّتِ ثَلاثُونَ شَخْصًا كُلُّ وَاحِدٍ يَوْمًا بالإِذْنِ (أي إذْن الوَرَثَة) أَجْزَأَهُ.

4744.   قال الشيخ: إنْ قَاءَ بِدُونِ إِرَادَتِهِ وَابْتَلَعَ مِنَ القَىْءِ دُوْنَ إِرَادَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ.

4745.   قال الشيخ:إِذَا كَانَتِ النَّخَامَةُ فِي الأَنْفِ فِي الظَّاهِرِ وَشَرَقَهَا إِلَى البَاطِنِ لَا يُفْطِرُ عِنْدَ بَعْضِهِم.

4746.   قال الشيخ:عِنْدَ أَحْمَدَ: مَا دَخَلَ إِلَى الجَوْفِ مِنَ الأَنْفِ أَوِ الفَمِ لَا يُفَطِّرُ إِنْ كَانَ عَن غَيْرِ تَعَمُّدٍ.

4747.   مَن كَانَ يَشْتَغِلُ بِرَشِّ البُوْيَا مَا حُكْمُهُ بالنِّسْبَةِ لِدُخُولِ الرَّذَاذِ وَهُوَ صَائِمٌ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ مَغْلُوبًا لَا يُفْطِرُ.

4748.   شَخْصٌ يَعْمَلُ فِي صُنْع "المُلَبَّس" فَتَنْفَصِلُ ذَرَّاتٌ تَدْخُلُ إِلَى جَوْفِهِ؟

قال الشيخ: هَذَا لَا يُفْطِرُ.

4749.   قال الشيخ:الذِي تَنَجَّسَ فَمُهُ بِسَبَبِ القَىْءِ فَبَالَغَ بالمَضْمَضَةِ فابْتَلَعَ شَيْئًا مِنَ المَاءِ مَغْلُوبًا لَا يُفْطِرُ لِأَنَّ هذَا مَطْلُوبٌ أَنْ يُبَالِغَ بالمَضْمَضَةِ لِيُطَهِّرَ فَمَهُ.

4750.   قال الشيخ:إِدْخَالُ نَحْوِ العُوْدِ إِلَى أَقْصَى الأَنْفِ لَا يُفْطِرُ.

4751.   شَخْصٌ كَانَ يَسْتَنْشِقُ فِي الوُضُوءِ فَدَخَلَ المَاءُ إِلَى جَوْفِهِ؟

قال الشيخ: إنْ بَالَغَ أَفْطَرَ عِندَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا يُفْطِرُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَلَو بَالَغَ.

4752.   شَخْصٌ أَكَلَ وَقْتَ السُّحُورِ طَعَامًا يَعْلَمُ أنَّهُ يَتَقَيَّأُ بِسَبَبِهِ فَتَقَيَّأَ مَغْلُوبًا بَعْدَ الفَجْرِ؟

قال الشيخ: هذَا لَا يُفْطِرُ.

4753.   قال الشيخ: مَنِ اسْتَعْمَلَ القَطْرَةَ فِي أَنْفِهِ باللَّيْلِ ثُمَّ فِي النَّهَارِ بَلَعَ رِيْقَهُ فَوَجَدَ طَعْمَ الدَّوَاءِ أَفْطَرَ، أَمَّا إِنْ كَانَ نَزَلَ مِنَ البَاطِنِ فَلَا يُفْطِرُ.

4754.   قال الشيخ:إِذَا أَدْخَلَ الصَّائِمُ إِصْبَعَهُ فِي دُبُرِهِ إِلَى الحَدِّ الذِي يَصِلُ إِلَيْهِ رَأْسُ المِحْقَنَةِ يُؤَثِّر، أَمَّا إِنْ كَانَ قَلِيلاً فَفِي بَعْضِ المَذَاهِبِ لَا يُؤَثِّرُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَو كَانَ قَلِيلاً يُفْطِرُ.

4755.   قال الشيخ:عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَو أَدْخَلَ شَيْئًا إِلَى عُشْرِ ذَكَرِهِ أَفْطَرَ، إنْ جَاوَزَ مَحَلَّ الاسْتِنْجَاءِ بِإِدْخَالِ شَىءٍ فِيهِ كَذَلِكَ يُفْطِرُ، وَعِنْدَ غَيْرِ الشَّافِعِي لَا يُفْطِرُ، فِي هذِهِ المَسْئَلَةِ تَسْهِيلٌ.

4755.   قال الشيخ: دُعَاءُ الصَّائِمِ المُسْتَجَابُ قُبَيْلَ إِفْطَارِهِ وَبُعَيْدَهُ.

4756.   قال الشيخ: وَرَدَ أنَّ الصَّائِمَ حِيْنَ يُفْطِرُ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ لَكِنَّهُ لَيْسَ قَوِيًّا.

4757.   قال الشيخ: البُودْرَةُ التِي يَضَعُهَا الحَلاَّق لَا يَشُقُّ الاحْتِرَازُ عَنْهَا لَيْسَ كالدَّقِيقِ.

4758.   قال الشيخ: مَا دَخَلَ مِنَ الأَنْفِ عِنْدَ أَحْمَدَ إِلَى الجَوْفِ مِن غَيْرِ تَعَمُّدٍ لا يُفَطِّرُ.

4759.   قال الشيخ: إِذَا (امرأةٌ) طَاهِرٌ أَتَاهَا الحَيْضُ فِي النَّهَارِ وَكَانَتْ صَائِمَةً، إِذَا ظَنَّتْهُ حَيْضًا لِكَوْنِهِ أَتَى فِي وَقْتِهِ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهَا فَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَأْكُلَ قَبْلَ الغُرُوبِ وَيَجُوزُ أَنْ تُمْسِكَ (لَيْسَ عَلَى نِيَّةِ الصَّوْمِ).