5065. قال الشيخ: يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَنَامَ عُرْيَانًا تَحْتَ البَطَّانِيَّةِ. وَمَن شَكَّ فِي هَذَا يَكْفُرُ.
5066. قال الشيخ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ فِي مَكَانِ الصَّلَاةِ وَلَم يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
5067. قال الشيخ: قَالَ أَحَدُهُم: إنَّ اللهَ سَاهِرٌ لَا يَنَامُ كَفَرَ، السَّهَرُ مِن صِفَاتِ البَشَرِ.
5068. قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَنَامُ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ يُقَالُ عَنْهُ غَلِطَ.
5069. قال الشيخ: مَن نَامَ قَبْلَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ قَبْلَ نِصْفِ سَاعَةٍ ثُمَّ فَاتَ الوَقْتُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ لَو نَامَ مُتَعَمِّدًا لِأَجْلِ ذَلِكَ.
5070. قال الشيخ: مَن قَالَ: مَن نَامَ علَى بَطْنِهِ يَنْكِحُهُ (أَيْ يَطَأهُ) الشَّيْطَانُ، هَذَا كَذِبٌ مُحَرَّمٌ وَلَا يُكَفَّرُ لِمُجَرَّدِ هَذَا.
5071. قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَطْوِيَ ثِيَابَهُ وَيُسَمِّيَ اللهَ لأَنَّهُ إِنْ لَم يَفْعَلْ وَتَرَكَهَا مَنْشُورَةً قَد يَلْبَسُهَا الجِنُّ ثُمَّ يُعِيدُونَهَا أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا لَا يُعِيدُونَها، أَمَّا إِنْ طَوَاهَا وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ لَا يَلْبَسُهَا الجِنُّ.
5072. قال الشيخ: الرَّسُولُ كَانَ يَضَعُ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى بَاطِنِ يَدِهِ اليُمْنَى عِنْدَ النَّوْمِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بالرَّسُولِ لَهُ ثَوَابٌ.
5073. قال الشيخ: الذِي يَقُولُ لِأَوْلَادِهِ عِندَ القِيَامِ مِنَ النَّوْمِ: "غَسِّلُوا وُجُوهَكُم حَتَّى لَا تَلْعَنَكُمُ المَلَائِكَةُ"هذَا كَفَرَ (كَيْفَ يَقُولُ إِنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُم لِمُجَرَّدِ أَنَّهُم لَم يَغْسِلُوا وُجُوهَهُم إذا اسْتَيْقَظُوا، فَتَرْكُهُم غَسْلَ وُجُوهِهِم إِذَا اسْتَيْقَظُوا لَيْسَ حَرَامًا فَضْلاً عَن أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً يَسْتَحِقُّ الشَّخْصُ العَذَابَ عَلَيْهَا وَتَلْعَنُهُ المَلَائِكَةُ لِأَجْلِهَا).
5074. قال الشيخ: تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ البَيْتَ الذِي فِيهِ جُنُبٌ لِأَنَّ الرَّسُولَ نَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، والحَدِيثُ الذِي يُعَارِضُهُ مُشْكِلٌ.
(فإنْ قِيلَ: نَوْمُهُ عَلَى جَنَابَةٍ هُوَ مِن خَصَائِصِهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْنَا: ذَلِكَ مَرْدُودٌ مِن جِهَةِ أنَّ الأَصْلَ الاتِّبَاعُ وأَنَّ الخَصَائِصَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ كَمَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ تَحْتَ القِيَاسِ).
5075. قال الشيخ: السُّنَّةُ المُؤَكَّدَةُ هِيَ التِي لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، وَعَلَى اصْطِلَاحِ بَعْضِهِم: مَا كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهِ الرَّسُولُ (وَلَم يَكُنْ فَرْضًا).
5076. قال الشيخ: "تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ" مَعْنَاهُ تَشَاجَرَا بالكَلَامِ لَيْسَ مُحَالاً أَنْ يَخْلُقَ اللهُ فِي هَذِهِ إِدْرَاكًا بِلَا رُوْحٍ وَفِي هَذِهِ كَذَلِكَ.
5077. قال الشيخ: الشَّاةُ لَو كَانَتْ تَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْرًا وَحُلِبَتْ فَحَلِيْبُهَا طَاهِرٌ.
5078. قال الشيخ: المَزَادُ جَائِزٌ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَآمِرٍ مَعَ صَاحِبِ البِضَاعَةِ.
5079. قال الشيخ: مَن شَكَّ فِي جَوَازِ المَزَادِ الذِي بِرِضَى صَاحِبِ المَالِ يَكْفُرُ إِلَّا إِذَا كَانَ مُتَأَوِّلاً أنَّهُ لَا بُدَّ يَضَعُ فِيهِ مَن يَزِيدُ فِي السِّعْرِ لِيَغُرَّ النَّاسَ.
5080. قال الشيخ: مَن شَكَّ فِي جَوَازِ المَزَادِ العَلَنِيِّ بِلَا خَدِيعَةٍ يَكْفُرُ.
5081. قال الشيخ: التَّنَافُسُ فِي الخَيْرِ مَطْلُوبٌ (أَيِ الخَيْرَاتُ يُتَسَابَقُ إِلَيْهَا).
5082. قال الشيخ: مَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ: "إِخْوَانُكُم خَوَلَكُم، مَلَّكَكَمُ اللهُ إِيَّاهُم" مَعْنَاهُ عَبِيدُكُمُ الذِينَ تَمْلِكُونَهُم إِخْوَانُكُم فَاسْتَوْصُوا بِهِم خَيْرًا، عَامِلُوهُم مُعَامَلَةً حَسَنَةً. ولا تَنَافَسُوا المُنَافَسَةَ أَيْ لَا تَتَسَابَقُوا لِلدُّنْيَا تَسَابُقًا يُؤَدِّي بِكُم إِلَى الفَسَادِ كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ الحُكَّامِ يُرِيدُ هذَا أَنْ يَرْبُوَ عَلَى هَذَا وَيَصِيرَ فَوْقَهُ فَيَرْتَكِبُ المُحَرَّمَاتِ لِيَصِيرَ فَوْقَ ذَاكَ، كَذَاكَ فِي المَالِ بَعْضُ النَّاسِ لِأَجْلِ الغَلَبَةِ فِي الغِنَى.
5083. قال الشيخ: المُضَارَبَةُ تَقَاسُمُ الرِّبْحِ لَيْسَ رَأْسَ المَالِ.
5084. قال الشيخ: المُضَارَبَةُ: دَفْعُ المَالِ إِلَى الغَيْرِ لِيَتْجَرَ فِيهِ للاسْتِرْبَاحِ. المُضَارَبَةُ هِيَ تِجَارَةٌ مَحْضَةٌ. تَحْدِيدُ المُدَّةِ فِي المُضَارَبَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَصِحُّ.
5085. قال الشيخ: الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ المُقَرَّرُ فِي المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَفَعَ مَالَهُ إِلَى شَخْصٍ لِيَتْجَرَ فِيهِ عَلَى أَنْ يَتَقَاسَمَا الرِّبْحَ مُنَاصَفَةً أَو أَحَدُهُمُا لَهُ الثُّلُثُ والآخَرُ لَهُ الثُّلُثَانِ أَو نَحْوُ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ. أَمَّا إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ ءَاخِرَ السَّنَةِ مَبْلَغَ كَذَا مائَةَ دُولَارٍ مَثَلاً فَهُوَ حَرَامٌ فِي المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، وَهَذَا يُسَمَّى مُضَارَبَةً، الأَوَّلُ مُضَارَبَةٌ صَحِيحَةٌ والثَّانِي مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ.
وَأَمَّا مَا يَدْفَعُهُ الشَّخْصُ الذِي يَعْمَلُ فِي مَالِ غَيْرِهِ لِلضَّرَائِبِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ، إِنَّما الذِي يَتَقَاسَمَانِهِ فَهُوَ مَا زَادَ عَلَى هذِهِ الكُلَفِ. أَمَّا إِذَا إِنْسَانٌ أَقْرَضَهُ لِيَنْفَعَهُ لَا لِيَنْتَفِعَ هُوَ ثُمَّ هَذَا المُقْتَرِضُ أَرَادَ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَنْ يَعْمَلَ مَعْرُوفًا لِلَّذِي أَقْرَضَهُ فَرَدَّ لَهُ زِيَادَةً عَلَى المَبْلَغِ مِن غَيْرِ شَرْطٍ فَهُوَ حَلَالٌ، وَإِنْ كَانَ بِشَرْطٍ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا.
(ونَقُولُ: قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَن يُحْفَظُ عَنْهُ مِن أَهْلِ العِلْمِ عَلَى إِبْطَالِ القِرَاضِ - وَهُوَ المُضَارَبَةُ - إِذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَو كِلَاهُمَا لِنَفْسِهِ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ اهـ. وَهَذِهِ هِيَ المُضَارَبَةُ الفَاسِدَةُ التِي مُثِّلَ لَهَا فَوْقُ).
5086. قال الشيخ: فِي المُضَارَبَةِ يَجُوزُ لِصَاحِبِ المَالِ قَطْعُهَا مَتَى مَا شَاءَ.
5087. شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ مَن نَادَى بِصَوْتٍ عَالٍ: "يَا نَاسُ، تَعَالَوا اشْتَرُوا مِن عِنْدِي" هذِهِ مُضَارَبَةٌ علَى النَّاسِ لَا يَجُوزُ؟
قال الشيخ: عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ، إِنْ فَهِمَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعْرِضَ النَّاسَ عَن غَيْرِه فَيَكُونُ هَذَا إِيذَاءً لَهُم لَا يَكْفُرُ.
5088. قال الشيخ: الطَّحَاوِيَّةُ أَنْفَعُ مَا فِيهَا: "وَمَن وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِن مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَر" لأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْهَا أَنَّ مَن وَصَفَ اللهَ بالحَرَكَةِ أَوِ السُّكُونِ أَوِ النُّزُولِ والصُّعُودِ الحَقِيقِيِّ أَوِ اللَّوْنِ أَوِ الشَّكْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلُّ هَذَا كُفْرٌ، هَذَا أَنْفَعُ مَا فِيهَا.
5089. قال الشيخ: الأَعْجَمُ خِلَافُ الفَصِيحِ وَلَو كَانَ عَرَبِيًّا، أَمَّا أَعْجَمِيٌّ فَهُوَ خِلَافُ العَرَبِ.
5090. (17-2-2006): قال الشيخ: يُقَالُ "اللهُ سَبَّ الكُفَّارَ فِي القُرْءَانِ" لَكِنْ "ذَمَّهُم" أَحْسَنُ.
5091. قال الشيخ: المَلَائِكَةُ أَصْلُ خِلْقَتِهِم مِنَ النُّوْرِ، الآنَ صَارَ لَهُم جَسَدٌ خَاصٌّ لَطِيْفٌ.
5092. قال الشيخ: لَم يَرِدْ فِي الحَدِيثِ أنَّ الشَّخْصَ يُنَادَى يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْسُوبًا لِأُمِّهِ، إِنَّمَا يُقَالُ: يَا فُلَانُ بنَ فُلَانٍ.
5093. قال الشيخ: يُقَالُ: تَمُوتُ أَوْرَاقُ الأَشْجَارِ وَتَتَسَاقَطُ.
5094. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ سَمُوئِيلَ نَبِيٌّ لَكِنْ يَجُوزُ.
5095. قال الشيخ: زَلِيخَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ يُوْسُفَ تَزَوَّجَهَا، وَيُوسُفُ وَضَعَ الطَّعَامَ فِي رَحْلٍ أَخِيهِ لِلتَّوَصُّلِ لِمَصْلَحَةٍ مُهِمَّةٍ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عَيْبٌ أَوْ نُقْصَانٌ.
5096. امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تَضَعَ غِطَاءً عَلَى قَبْرِ وَلِيٍّ.
قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ.
5097. قال الشيخ: البُخَارِيُّ رَوَى عَن أُنَاسٍ انْتَسَبُوا لِلاعْتِزَالِ وَلَم يَثْبُتْ عَنْهُم أَيُّ قَوْلٍ مِنَ المُكَفِّرَاتِ وَإِلَّا لَمَا رَوَى عَنْهُم.
5098. مَا هُوَ حَدُّ اللِّحْيَةِ عَرْضًا؟
قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ عَن رَسُولِ اللهِ تَحْدِيدٌ.
5099. هَل وَرَدَ فِي الحَدِيثِ: "أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هذَا الشَّهْرِ الوَرَعُ عَن مَحَارِمِ الله"، عَن شَهْرِ رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ.
5100. قال الشيخ: اسْمُ عَزَازِيلَ لإِبْلِيسَ لَيْسَ ثَابِتًا لَكِنْ يَجُوزُ. لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَمَّا (الملائِكَةُ) أُمِرُوا بالسُّجُودِ كَانَ اسْمُهُ إِبْلِيسَ، وَلَم يَثْبُتْ أَنَّ إِبْلِيسَ مِن أُبْلِسَ أَيْ أُبْعِدَ مِنَ الخَيْرِ. إِذَا قُلْنَا لَم يُؤْخَذْ مِن أُبْلِسَ أَيْ أُبْعِدَ فَعَلَى هَذَا إِبْلِيسُ لَيْسَ عَرَبِيًّا إِمَّا سُرْيَانِيٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ.
5101. قال الشيخ: اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَكْلِ الهُدْهُدِ والأَقْوَى التَّحْرِيمُ. الذِينَ حَرَّمُوا ذَلِكَ قَالُوا: لِأنَّ الرَّسُولَ نَهَى عَن قَتْلِهِ، وَلَو كَانَ يَحِلُّ أَكْلُهُ لَمَا نَهَى عَن قَتْلِهِ، وَلَيْسَ تَحْرِيمُ أَكْلِهِ لِأَنَّهُ كَلَّمَ سُلَيْمَانَ.
5102. شَخْصٌ قَالَ: "أَهْلُ النَّارِ يَرَوْنَ أَهْلَ الجَنَّةِ فَيَزْدَادُونَ حَسْرَةً".
قال الشيخ: يَحْتَمِلُ لَكِنْ لَم يَثْبُتْ. سَمَاعُ كَلامِهِم ثَابِتٌ.
5103. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل وَرَدَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ مَن حَسَّن خُلُقَهُ فِي رَمَضَانَ كُتِبَ لَهُ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ؟
قال: لَم يَثْبُتْ.
5104. قال الشيخ: الثَّابِتُ أَنَّ اليَهُودَ قَتَلُوا أَنْبِيَاءَ وَلَم يَثْبُتِ العَدَدُ. لَم يَثْبُتْ أنَّ اليَهُودَ قَتَلُوا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاثَمائَةِ نَبِيِّ.
5105. هَل يُسَنُّ أَكْلُ الجَرَادِ؟
قال الشيخ: الذِين قَالُوا هَذَا لَا نُكَفِّرُهُم، نَنْهاهُم. لَم يَثْبُتْ أَنَّ الرَّسُولَ أَكَلَهُ.
5106. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ نُوْحًا نَسِيَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فِي مَغَارَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إلِيَهْاَ لَكِنْ جَائِزٌ (أَنْ يَكُونَ حَصَلَ)، أَمَّا أَنْ يَكُونَ نَسِيَهَا وَتَرَكَهَا وَلَم تَغْرَقْ فِي المَاءِ فَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ.
5107. قال الشيخ: سَيِّدُنَا نُوْحٌ أَخَذَ مَعَهُ الخِنْزِيرَ فِي السَّفِينَةِ. الخِنْزِيرُ قَتْلُهُ لَيْسَ وَاجِبًا بَلْ سُنَّةٌ.
5108. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ جَنَاحًا مِن أَجْنِحَةِ إِسْرَافِيلَ مِثْلُ كُلِّ أَجْنِحَةِ جِبْرِيلَ، هُوَ وَرَدَ لَكِنْ لَم يَثْبُتْ، لَا نَجْزِمُ بِهِ.
5109. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ فِي البَقِيعِ سَبْعَةَ ءَالافِ صَحَابِيٍّ.
5110. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى وَهُوَ سَادِلٌ يَدَيْهِ، هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ.
5111. قال الشيخ: رُوِيَ عَن بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّ الأَرْضَ عَلَى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ يَحْمِلُها حُوْتٌ والحُوْتُ يَحْمِلُهُ مَلَكٌ، هذَا مَا هُوَ ثَابِتٌ، لَم يَثْبُتْ.
5112. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ الرَّسُولَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً ثَانِيَةً فِي صَلَاةِ الجِنَازَةِ لَكِنْ بالقِيَاسِ يُعْرَفُ.
5113. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ شَىءٌ فِي الحِنَّاءِ وَلَم يَثْبُتْ أَنَّ الرَّسُولَ اسْتَعْمَلَ الحِنَّاءَ.
5114. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ مَرْيَمَ وَءَاسِيَةَ تَكُونَانِ زَوْجَتَيْنِ لِلرَّسُولِ فِي الجَنَّةِ.
5115. قال الشيخ: وَرَدَ فِي الحَدِيثِ صِيَامُ تَاسُوعَاءَ وَعَاشُورَاءَ وَلَم يَثْبُتِ الحَادِي عَشَرَ، وَلَكِنْ نَصَّ عَلَيْهِ الفُقَهَاءُ.
5116. قال الشيخ: المَاءُ عِنْدَ الطُّوْفَانِ (زَمَنَ سَيِّدِنَا نُوْحٍ) ارْتَفَعَ فَوْقَ أَعْلَى جَبَلٍ، فِي رِوَايَة خَمْسِينَ ذِرَاعًا وَفِي رِوَايَةٍ مَسَافَةَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ.
5117. قال الشيخ: يُقَالُ: نَفْتَخِرُ بِرَسُولِ اللهِ مَعْنَاهُ نَعْتَزُّ.
5118. قال الشيخ: الوَلِيُّ (أَيْ وَلِيُّ المَرْأَةِ) إِذَا جَاءَهُ مَن يَخْطبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ يَمْنَعُهُ.
5119. قال الشيخ: بَعْدَ تَنْزِيهِ اللهِ عَن مُشَابَهَةِ الخَلْقِ، بَعْدَ الإِيمَانِ باللهِ وَرَسُولِهِ أَهَمُّ شَىءٍ فِي الدِّينِ مِنَ العَقِيدَةِ مَعْرِفَةُ أنَّ اللهَ خَالِقُ كُلِّ شَىءٍ.
5120. قال الشيخ: بِئْرُ غَرْسٍ لَم يَثْبُتْ أنَّ الرَّسُولَ قَالَ: أَصْبَحْتُ علَى بِئْرٍ مِنَ الجَنَّةِ فَأَصْبَحَ عَلَى بِئْرِ غَرْسٍ، وَلَم يَثْبُتْ أنَّهُ غَسَلَ شَعَرَهُ وَسَكَبَ الغُسَالَةَ فِيهِ، وَصَحِيحٌ أنَّهُ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُونِي مِن بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ.
5121. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ الرَّسُولَ قَالَ: بُطْحَانُ (وادٍ بالمَدِينَةِ) عَلَى تُرعَةٍ (أَيْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ) مِن تُرَعِ الجَنَّةِ، وَلَم يَثْبُتْ أنَّهُ وَضَعَ مِن تُرَابِهِ وَمائِهِ علَى مَرِيضٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
5122. قال الشيخ: لَم يَثْبُتْ أَنَّ الرَّسُولَ قَامَ لِعَلِيٍّ إِنَّمَا ثَبَتَ أَنَّهُ قَامَ لِفَاطِمَةَ. مَا لَهُ أَصْلٌ أَنَّ الرَّسُولَ قَامَ لِعَلِيٍّ. أَمَّا: "لَا تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ الأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهُم بَعْضًا" هذَا الحَدِيثُ مَعْنَاهُ لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ الأَعَاجِمُ يَقُومُونَ لِمَلِكِهِم وَيَبْقَوْنَ وَاقِفِينَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ المَجْلِسِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ مَلِكُ الحَبَشَةِ.
5123. قال الشيخ: المَجُوسُ يَتَزَوَّجُونَ مِن أُمَّهَاتِهِم وَإِخْوَاتهِم وَبَنَاتِهِم.
5124. قال الشيخ: الأَنْبِيَاءُ مُنَزَّهُونَ عَنِ العُنَّةِ. (والعُنَّةُ امْتِنَاعُ الجِمَاعِ لِضَعْفٍ فِي القَلْبِ أَوِ الكَبِدِ أَوِ الدِّمَاغِ أَوِ الآلَةِ فَيَمْتَنِعُ الانْتِشَارُ. قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَا: فاعْلَمْ أَنَّ ثَنَاءَ اللهِ تَعَالَى عَلَى يَحْيَى بِأَنَّهُ حَصُوْرٌ لَيْسَ كَمَا قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ كَان هَيُوبًا - أَيْ جَبَانًا عَنِ النِّكَاحِ - أَوْ لَا ذَكَرَ لَهُ بَل قَد أَنْكَرَ هَذَا حُذَّاقُ المُفَسِّرِينَ وَنُقَّادُ العُلَمَاءِ وَقَالُوا: هذِهِ نَقِيصَةٌ وَعَيْبٌ وَلَا يَلِيقُ بالأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِم السَّلَاُم اهـ).
5125. قال الشيخ: سَيِّدُنَا يُوْنُسُ كَانَ بِنِينَوَى. يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي المَوْصِلِ.
5126. قال الشيخ: أَيَّامَ هُوْدٍ كَانُوا يَتَحَاوَرُونَ بالعَرَبِيَّةِ. هُوْدٌ ثُمَّ صَالِحٌ ثُمَّ شُعَيْبٌ ثُمَّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ هَؤُلاءِ عَرَبٌ.
5127. قال الشيخ: إِسْمَاعِيلُ لَيْسَ عَرَبِيًّا لَكِنَّهُ أَتْقَنَ العَرَبِيَّةَ.
5128. قال الشيخ: حَدِيثُ: "لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدْرَ" رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ.
5129. قال الشيخ: مَن رَأَى مَعْصِيَةً صَغِيرَةً فَلَم يُنْكِرْهَا مَعَ الاسْتِطَاعَةِ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ صَغِيرَةٌ.
5130. قال الشيخ: مَنِ اقْتَدَى بِالمَاسِحِ عَلَى الخُفَّيْنِ لَهُ ثَوَابٌ كَامِلٌ والذِي يَقْتَدِي بِغَاسِلِ الرِّجْلِ لَهُ ثَوَابٌ كَامِلٌ.
5131. قال الشيخ: وَرَقُ السِّدْرِ مَا رَأَيْتُ أَقْوَى مِنْهُ فِي فَكِّ السِّحْرِ (أَيْ غَيْرَ ءَايَاتِ القُرْءَانِ). قَضِيَّةُ فَكِّ السِّحْرِ بِوَرَقِ السِّدْرِ ذَكَرَهَا بَعْضُ التَّابِعِينَ.
5132. قال الشيخ: يُسْتَحَبُّ وَضْعُ السِّدْرِ فِي مَاءِ غَسْلِ المَيِّتِ وَهَذَا يَنْفَعُ البَدَنَ، يُسَاعِدُ عَلَى عَدَمِ سُرْعَةِ تَغَيُّرِ جَسَدِهِ.
5133. قال الشيخ: الرَّسُولُ كَانَ كَثِيرَ الأَوْجَاعِ. بَعْضَ المَرَّاتِ عَرَضَ عَلَيْهِ طَبِيبٌ رَجُلٌ أَنْ يُدَاوِيَهُ فِي ظَهْرِهِ، النَّبِيُّ رَفَضَ وَأَبُو بَكْرٍ كَذَلِكَ، لَكِن مَن نَوَى بالتَّدَاوِي النَّشَاطَ لِطَاعَةِ اللهِ لَهُ ثَوَابٌ.
5134. قال الشيخ: مُدَاوَاةُ الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ جَائِزَةٌ وَكَذَلِكَ مُدَاوَاةُ النِّسَاءِ للرِّجَالِ جَائِزَةٌ. النِّسَاءُ الصَّحَابِيَّاتُ أَلَيْسَ كُنَّ يُدَاوِيْنَ الجَرْحَى فِي لَيْلَةِ الغَزْوِ وَيسْقِينَ العَطْشَى.
5135. قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ لَا يَجُوزُ ضَرْبُ الزَّوْجَةِ إِلَّا إِذَا امْتَنَعَتْ مِنَ الجِمَاعِ يَكْفُرُ. المُسْلِمُ الجَاهِلُ يَعْلَمُ أنَّهُ يَجُوزُ ضَرْبُ الزَّوْجَةِ إنْ نَشَزَتْ بِخُرُوجِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ بِدُوْنِ رِضَاهُ.
5136. قال الشيخ: يَجُوزُ ضَرْبُ الزَّوْجَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِن بَيْتِ زَوْجِهَا بِلَا عُذْرٍ أَو خَشَّنَتْ لَهُ الكَلَامَ أَوِ امْتَنَعَتْ عَنِ الاسْتِمْتَاعِ الذِي يَحِقُّ لَهُ.
5137. هَل يَجِبُ ضَرْبُ الزَّوْجَةِ التِي لَا تُصَلِّي؟
قال الشيخ: اخْتُلِفَ فِي ضَرْبِ الزَّوْجَةِ علَى تَرْكِ الصَّلَاةِ (مِن حَيْثُ الوُجُوبُ وَعَدمُهُ).
(وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 3808: قال الشيخ: المُعْتَمَدُ أنَّهُ لَا يَجِبُ (بَل يَجُوزُ) ضَرْبُ الزَّوْجَةِ لِتَرْكِهَا الصَّلَاةَ، هُوَ يَجُوزُ، وَمَن ظَنَّ أنَّهُ لَا يَجُوزُ ضَرْبُهَا لِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَا يَكْفُرُ).
5138. قال الشيخ: الرَّجُلُ لَا يَضْرِبُ زَوْجَتَهُ لِتُغَطِّيَ شَعَرَهَا إِنَّمَا يَأْمُرُ أَمْرَ جِدٍّ.
5139. قال الشيخ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ زَوْجَتَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا لِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ تُحْجَزُ عَنْهُ وَيُعَاقَبُ، ثُمَّ إنَ عْادَتْ (إلَيْهِ) فَكَرَّرَ ضَرْبَهَا يَأْمُرُهُ القَاضِي بالطَّلاقِ، فَإِنْ طَلَّقَ فَذَاكَ الأَمْرُ وَإِنْ أَبَى يَحْجُزُهَا عَنْهُ (بِضَمِّ الجِيمِ أي تُمْنَعُ) وَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُها.
5140. مَوْلَانَا، مَتَى يَحِقُّ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِن زَوْجِهَا؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ يَضْرِبُهَا لِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ أَوْ يَمْنَعُهَا النَّفَقَةَ (علَى تفصيل في المسألة) أَو يَأْمُرُهَا بِأَنْ تُسَاعِدَهُ علَى الحَرَامِ علَى شُرْبِ الخَمْرِ عَلَى أَكْلِ شَىءٍ مُحَرَّمٍ، إِنْ كَانَ يُلْزِمُهَا علَى مَعْصِيَةٍ مِن المَعَاصِي يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ. أَمَّا مُجَرَّدُ أَنَّهَا تَكْرَهُهُ فَلَا تَطْلُبُ مِنْهُ طَلَبًا إِلْزَامِيًّا، تَعْرِضُ عَلَيْهِ عَرْضًا (إِنْ شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا) مِن دُوْنِ إِيذَاءٍ، مِن دُوْنِ إِرْغَامٍ.
5141. امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِن مُسْلِمٍ فِي سوِيسرَا وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ لَا يُمَكِّنُهَا أَنْ تُحَصِّلَ النَّفَقَةَ بِنَفْسِهَا وَلَا بِطَرِيقِ الدَّوْلَةِ وَلَا يُوْجَدُ قَاضٍ مُسْلِمٌ يَفْسَخُ لَهَا العَقْدَ أو يُحَصِّلُ لَهَا النَّفَقَةَ (مِنْهُ) هِيَ تَفْسَخُ العَقْدَ بِنَفْسِهَا تَقُولُ: فَسَخْتُ عَقْدَ فُلَانٍ (عَليَيَّ).
5142. (21-5-2001): (مُحَرَّر): امْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَا يَرَاهُ النَّاسُ إِلَّا مُصَادَفَةً؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ لَا يُمَكِّنُهَا تَحْصِيلَ النَّفَقَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ تُحَكِّمُ ثِقَةً تَقُولُ لِلْمُحَكَّمِ: حَكَّمْتُكَ فِي أَمْرِي، بِحُضُورِ شَاهِدَيْنِ ثِقَتَيْنِ. هَذَا المُحَكَّمُ يَقُولُ لَهَا: افْسَخِي نِكَاحَكِ، ثُمَّ هِيَ تَقُولُ: فَسَخْتُ نِكَاحِي، والشَّاهِدَانِ يَسْمَعَانِ، وَيُسَجَّلُ هَذَا حَتَّى تُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهَا إِذَا كُلِّمَتْ وَتَعْتَدُّ. بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَتْ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ.
5143. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ فِي كَنَدَا تَرَكَهَا زَوْجُهَا مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ وَمَعَهَا وَلَدٌ وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى النَّفَقَةِ واسْتَطَاعَتْ أَنْ تُلْزِمَهُ بِطَرِيقِ المَحْكَمَةِ تُلْزِمُهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهَا تُحَكِّمُ إِنْسَانًا تَقِيًّا هُنَاكَ، وَهَذَا المُحَكَّمُ يَقُولُ لَهُ: "أُمْهِلُكَ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ لِتُنْفِقَ عَلَيْهَا فَإِنْ لَم تُنْفِقْ أَفْسَخِ العَقْدَ".
5144. (18-11-2005): سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن مُسْلِمَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فِي أَوْرُوبَا ثُمَّ تَرَكَهَا وَسَافَرَ وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَا يُوْجَدُ قَاضٍ شَرْعِيٌّ.
قال الشيخ: إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ دَيِّنَانِ بِذَلِكَ أمَامَ المُحَكَّمِ أنَّ زَوْجَهَا لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ النَّفَقَةِ مِنْهُ، المُحَكَّمُ يَفْسَخُ العَقْدَ بِحُضُورِ شَاهِدَيْنِ أَوْ يَقُولُ لَهَا: افْسَخِي عَقْدَكِ، فَتَقُولُ هِيَ: فَسَخْتُ عَقْدِي الذِي عَلَى فُلَانٍ. والشَّاهِدَانِ حَتَّى إِذَا قِيلَ: كَيْفَ هَذِهِ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ بِفُلانٍ؟! فَيَشْهَدَانِ أَنَّ عَقْدَهَا فُسِخَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ العِدَّةِ.
5145. امْرَأَةٌ تَرَكَتِ البَيْتَ لِأَنَّ زَوْجَهَا لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَا يُرَبِّي الأَوْلَادَ.
قال الشيخ: إِنْ أَمَّنَ لَهَا بَيْتًا يَلِيقُ بِهَا وَكُلْفَةَ الأَوْلَادِ، حَضَانَتَهُم وَخِدْمَتَهُم، وَكَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْرِفَ عَلَيْهَا تَعُودُ، وَإِلَّا لَيْسَ عَلَيْهَا شَرْعًا أَنْ تَعُودَ.
5146. قال الشيخ: إِنْ لَم يُنْفِقِ الرَّجُلُ عَلَى زَوْجَتِهِ مَعَ المَقْدِرَةِ، القَاضِي يَأْخُذُ مِن مَالِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا. وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، القَاضِي يَقُولُ لَهَا: اقْتَرِضِي، تَقْتَرِضُ وَيُلْزِمُهُ بِدَفْعِ القَرْضِ، وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا تُثْبِتُ عِنْدَ القَاضِي أنَّهُ فَقِيرٌ عَاجِزٌ عَنِ النَّفَقَةِ، يُمْهِلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، بَعْدَ ثلاثة أَيَّامٍ إِنْ لَم يُنْفِقْ القَاضِي يَفْسَخُ هذَا النِّكَاحَ.
5147. امْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا مُنْذُ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ وَلَم يَتْرك نفقة؟
قال الشيخ: مُصِيبَةٌ كَبِيرَةٌ، اللهُ يُصَبِّرُكِ. فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ تُحَكِّمُ مُحَكَّمًا تُثْبِتُ لَهُ أَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ وَلَم يَتْرُكْ نَفَقَةً ثُمَّ يَقُولُ لَهَا هُوَ: انْتَظِرِي أَرْبَعَ سَنَواتٍ، بَعْدَ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ تُمْسِكُ العِدَّةَ (عِدَّةَ الوَفَاةِ) ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ (وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي المَذْهَبِ القَدِيمِ والإِمَامِ أَحْمَدَ فِي الظَّاهِرِ مِن مَذْهَبِهِ وَقَوْلُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِم).
5148. قال الشيخ: مَدُّ الرِّجْلِ إِلَى الخُبْزِ خِلَافُ إِكْرَامِهِ، وَقَد وَرَدَ الأَمْرُ بِإِكْرَامِهِ، أَمَّا إِلَى سَائِر الطَّعَامِ فَلَا يُكْرَهُ (مَدُّ الرِّجْلِ).
5149. شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ: أَلَيْسَ الخُبْزُ نِعْمَةً؟ قَالَ: لا.
قال الشيخ: كَفَرَ.
5150. قال الشيخ: وَرَدَ أَنَّ الرَّسُولَ جَمَعَ فِي الأَكْلِ بَيْنَ الخُبْزِ واللَّحْمِ هذَا ثَابِتٌ وَهُوَ نَافِعٌ لِلصِّحَّةِ.
5151. قال الشيخ: لَمَّا فُرِضَتْ خَمْسُونَ صَلَاةً ثُمَّ خُفِّضَتْ إِلَى خَمْسٍ هَذَا يُسَمَّى نَسْخًا.
5152. قال الشيخ: القَدْرُ الذِي يَضُرُّ مِنَ الخُبْزِ المَحْرُوقِ حَرَامٌ أَكْلُهُ.
5153. شَخْصٌ يَبِيْعُ الخُبْزَ لِلْكُفَّارِ فِي رَمَضَانَ؟
قال الشيخ: مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّهُم يَأْكُلُونَهُ بالنَّهَارِ حَرَامٌ. الكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ كَمَا هُم مُخَاطَبُونَ بالأُصُولِ.
