5791. امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي حَجِّ النَّفْلِ فَمَاتَ زَوْجُهَا؟
قال الشيخ: إِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا وَنَزَلَ هُنَاكَ تَمْكُثُ إِنْ أَمْكَنَهَا إِلَى انْتِهَاءِ العِدَّةِ وَتُنْهِي أَعْمَالَ الحَجِّ لَا تَتَحَلَّلُ.
5792. قال الشيخ: مَن أَحْرَمَتْ بِالحَجِّ ثُمَّ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا تَمْضِي فِي الحَجِّ.
5793. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنْ شَخْصٍ جَاءَ مِنَ الحَجِّ فَأَرَادَ أَنْ يسْقِيَ مُرْتَدِّيْنَ زَمْزَمَ وَيُطْعِمَهُم تَمْرًا؟
قال الشيخ: يَفْعَل. بَعْضُ النَّاسِ يَقْصِدُوْنَ زَمْزَمَ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، يَقْصِدُوْنَهُ لِلشِّفَاءِ.
5794. قَوْلُ بَعْضِهِم: "لَا يُنْدَبُ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ إِلَّا فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ"؟
قال الشيخ: أَكْثَرُ المَذَاهِبِ هَكَذَا.
5795. قال الشيخ لِمُرِيْدِ الحَجّ: "ادْعُ اللهَ لِي عِنْدَ الرَّسُوْلِ وَعِنْدَ الكَعْبَةِ وَفِي عَرَفَاتٍ فِي المَشَاهِدِ الثَّلَاثَةِ".
قِيْلَ لِلشَّيْخِ: هُنَاكَ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ؟
قال: نَعَم.
قِيْلَ لَهُ: نَحْنُ لَمَّا نَذْهَبُ نَدْخُلُ نَنْظُرُ فِي الأَرْضِ حَتَّى نَصِلَ إِلَى مَكَانٍ بِحَيْثُ نَقِفُ بِلَا مُدَافَعَةٍ وَنَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَنَدْعُو.
قال الشيخ: هَكَذَا افْعَلُوا.
قِيْلَ لِلشَّيْخِ: هَل صَحِيْحٌ هَذَا؟
قال الشيخ: هَكَذَا.
5796. إِذَا لَزِمَهُ الصَّوْمُ فِي الحَجِّ هَل يَلْزَمُ فِيْهِ التَّتَابُعُ؟
قال الشيخ: لَا يَلْزَمُ فِيْهِ التَّتَابُعُ.
5797. شَخْصٌ قَالَ: "لَيْسَ لِمَنْ حَجَّ أَنْ يَعْمَلَ عُمْرَةً بَعْدَ الحَجِّ"؟
قال الشيخ: يَتَشَهَّدُ.
5798. (15-1-2003): إِذَا أَرَادَ الوَالَدَانِ الحَجَّ وَهُمَا لَا يَمْلِكَانِ المَالَ وَطَلَبَا مِنْ وَلَدِهِمَا المُوْسِرِ أَنْ يُعْطِيَهُمَا المَالَ لِلْحَجِّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ (وَمَن كَانَ جَاهِلًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَحْكَامِ فَظَنَّ أَنَّهُ يَجِبُ لَا يَكْفُرُ).
5799. إِذَا قَالَ نَوَيْتُ الحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بهِ للهِ تعالَى عَن كَمَال الحُوْت مَثَلًا؟
قال الشيخ: يَكْفِي، وَلَو قَالَ: "عَن كَمَال" فَقَطْ وَنَوَاهُ يَكْفِي.
5800. (21-1-2003): مَنِ اسْتَطَاعَ الحَجَّ فَنَوَى أَنْ يَحُجَّ فِي العَامِ الَّذِي بَعْدَه ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ؟
قال الشيخ: إِنْ قَصَّرَ عَصَى.
5801. امْرَأَةٌ دَفَعَ زَوْجُهَا أُجْرَةَ الحَجِّ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الحَجِّ وَإِنْ لَمْ تَذْهَبِ المَرْأَةُ يَأْكُلُونَ عَلَيْهَا المَالَ.
قال الشيخ: لَا تَذْهَبْ وَلَوْ أَكَلُوا عَلَيْهَا لِأَنَّهَا فِي العِدَّةِ.
5802. (28-1-2003): مُرْتَدٌّ رَجَعَ مِنَ الحَجِّ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: "الحَمْدُ للهِ عَلَى السَّلَامَةِ".
قال الشيخ: إِنْ لَم يَخْطُرْ فِي بَالِهَا عِنْدَمَا قَالَتْ لَهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَنَّ حَجَّهُ صَحِيْحٌ لَا تَكْفُرُ. (وسبقت المسئلة: 3093. سُئِلَ الشَّيخُ عَن مُرْتَدٍّ رَجَعَ مِن الحَجِّ، مَن زَارَهُ مَاذَا يَقُولُ لَهُ؟ قال الشيخ: يُقَالُ لَهُ الحَمْدُ للهِ علَى السَّلَامَةِ).
5803. شَخْصٌ وَكَّلَ شَخْصًا لِيَرْمِيَ عَنْهُ، ثُمَّ بَعْدَ الحَجِّ حَصَلَ عِنْدَهُ شَكٌّ هَل رَمَى عَنْهُ ذَاكَ أَمْ لَا.
قال الشيخ: يُوَكِّلُ مَن يَذْبَحُ عَنْهُ شَاةً فِي الحَرَمِ ثُمَّ يُعْطِيْهَا لِثَلَاثَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِن فُقَرَاءَ الحَرَمِ.
5804. امَرْأَةٌ رَأَتْ بَيْعًا وَشِرَاءً كَثِيْرًا فِي الحَجِّ فَقَالَتْ: يَا لَيْتَ البَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الحَجِّ حَرَامٌ حَتَّى يَتَفَرَّغَ النَّاسُ لِلْعِبَادَةِ.
قال الشيخ: مَا فِيْهِ كُفْرٌ.
5805. سُئِلَ الشَّيْخُ عَنِ امْرَأَةٍ رَأَتْ إِقْبَالَ النَّاسِ عَلَى البَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الحَجِّ فَقَالَتْ: حَرَامٌ، فَلْيَشْتَغِلُوا بِالطَّاعَاتِ.
قال الشيخ: إِنْ كَانَ فَهْمُهَا لَا يَنْبَغِي إِضَاعَةُ الوَقْتِ بِغَيْرِ الطَّاعَاتِ فِي هَذَا الْمَوْسِمِ لَا تَكْفُرُ، العَوَامُّ يَفْهَمُوْنَ مِن "حَرَام" مَعْنَيَيْنِ.
5806. يَجُوْزُ أَنْ يَقُوْلَ "أَحْرَمْتُ كَمَا أَحْرَمَ زَيْدٌ" أَوْ "أَحْرَمْتُ بِإِحْرَامِ زَيْدٍ" فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ إِحْرَامُ زَيْدٍ تَكُوْنُ نِيَّةُ هَذَا الرَّجُلِ إِحْرَامًا مُطْلقًا، فَإِنْ شَاءَ صَرَفَهُ لِلْحَجِّ وَإِنْ شَاءَ لِلْعُمْرَةِ، فَإِنْ كَانَ زَيْدٌ أَحْرَمَ لِلْحَجِّ صَحَّ إِحْرَامُ الرَّجُلِ لِلْحَجِّ، وَإِنْ كَانَ لَم يَتَمَكَّنْ أَنْ يَعْرِفَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَنْوِي قِرَانًا وَيَعْمَلُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ.
5807. امْرَأَةٌ فِي الحَجِّ أَخَّرَتِ الرَّجْمِ إِلَى اليَوْمِ الثَّالِثِ مِن أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ اليَوْمِ الثَّالِثِ.
قال الشيخ: يَذْبَحُوْنَ عَنْهَا شَاةً.
5808. سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّن مُنِعَ مِن مَطَارِ جُدَّةَ مِنَ الحَجِّ وَكَانَ نَوَى؟
قَال: يَقُصُّ شَعَرَهُ وَيَذْبَحُ فِي جُدَّةَ.
فَقِيلَ لَهُ: لَا يُمَكَّنُونَ مِنَ الذَّبْحِ.
قال الشيخ: يُوَكِّلُ مَن يَذْبَحُ لَهُ فِي جُدَّةَ وَيُوَزِّعُهُ عَلَى الفُقَرَاءِ وَلَا يَتَحَلَّلُ إِلَّا بِالقَصِّ وَالذَّبْحِ.
5809. شَخْصٌ أَحْرَمَ بِالحَجِّ ثُمَّ مَرِضَ هُنَاكَ فلَمْ يَقِفْ فِي عَرَفَاتٍ وَرَجَعَ؟
قال الشيخ: يَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُعِيْدَ الحَجَّ.
5810. إِنسان كان معضوبًا (أَيْ عَاجِزًا عَنِ الحَجِّ بِنَفْسِهِ عَجْزًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ لِكِبَرٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ) فَحَجَّ عَنْهُ شَخْصٌ ثُمَّ شُفِيَ المَعْضُوبُ لَا يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ الحَجِّ.
5811. صَبِيٌّ كَانَ فِي الحَجِّ وَبَلَغَ قَبْلَ الوُقُوْفِ هَلْ يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلَامِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُعِيْدُ بَعْدَ ذَلِكَ.
5812. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا قَالَ الشَّخْصُ لِمَنْ يُرِيْدُ اسْتِئْجَارَهُ لِلْحَجِّ: "حُجَّ بِهَذَا المَالِ إِفْرَادًا أَوْ تَمَتُّعًا أَوْ قِرَانًا" يَكْفِي هَذَا لَو لَمْ يُسَمِّ السُّنَنَ.
ثُمَّ الشَّخْصُ (السَّائِلُ) سَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ أنَّهُ يُرِيْدُ الحَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ؟
قَالَ الشَّيْخُ: تَقُولُ لَهُم: أَنَا أَعْمَلُ الأَرْكَانَ وَالوَاجِبَاتِ المُتَفَّقَ عَلَيْهَا.
5813. الفِدْيَةُ فِي الحَجِّ إِذَا أَطْعَمَهَا لِلْمَنْسُوبِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُعِيْدُ.
5814. قَالَ الشَّيْخُ: أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ البَيَاضَ لِلرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ فِي الحَجِّ أَفْضَلُ.
5815. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ لَا تَقْوَى عَلَى الحَجِّ بِنَفْسِهَا بِسَبَبِ الشَّيْخُوْخَةِ وَوَصَلَتْ إِلَى حَالَةِ الخَرَفِ؟
فَسَأَلَ الشَّيْخُ: هَل لَهَا سَاعَاتُ صَحْوٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، هَل لِابْنَتِهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا فِي حَالِ حَيَاتِهَا؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَهَا ذَلِكَ.
قِيْلَ: هَلْ تَحْتَاجُ لِإِذْنِهَا؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَمَّا تَكُوْنُ فِي حَالِ الصَّحْوِ تَسْتَأْذِنُهَا.
5816. سُئِلَ الشَّيْخُ: مَنْ كَانَ فِي الحَجِّ وَصَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ مَكْرُوْهٌ؟
قَالَ الشَّيْخُ: خِلَافُ السُّنَّةِ (أي نَقُولُ: لَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ، وَلَا نَقُوْلُ: مَكْرُوهٌ).
5817. شَخْصٌ بَعْدَ الفَرَاغِ مِن أَعْمَالِ الحَجِّ سِوَى رَمْيِ الجَمَرَاتِ وَكَّلَ غَيْرَهُ بِالرَّمْيِ لِعُذْرٍ وَأَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ المُوَكَّلُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: شَرْطُ العُمْرَةِ أَنْ تَكُوْنَ بَعْدَ النَّفْرِ الأَوَّلِ.
5818. شَخْصٌ ذَاهِبٌ إِلَى الحَجِّ قَالَ لِلشَّيْخِ: أَوْصِنِي.
قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَعَيْنَهُ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ تَكُونُ لَهُ دَرَجَةٌ عَالِيَةٌ.
5819. شَخْصٌ مُرْتَدٌّ رَجَعَ عَلَى زَعْمِهِ مِنَ الحَجِّ فَأَهْدَاهُ شَخْصٌ هَدِيَّةً؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَجُوْزُ لِأَنَّ هَذَا يُوْهِمُهُ أَنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا مَقْبُولاً حَسَنًا عِنْدَ اللهِ، وَلَا يَكْفُرُ لِمُجَرَّدِ هَذَا (أَيْ لَا يَكْفُرُ لِمُجَرَّدِ أَنَّهُ أَهْدَاهُ وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ بِالمَرَّةِ أَنَّ هَذَا يُوْهِمُهُ إِنَّمَا كَانَ أَهْدَاهُ وَهُوَ يُفَكِّرُ فِي أَنْ يُدْخِلَ إِلَى قَلْبِهِ السُّرُوْرَ باسْتِلَامِ ذَاكَ المُرْتَدَّ الهَدِيَّةَ فَقَطْ).
5820. قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ نَادَى مُرْتَدًّا بَعْدَ عَوْدِهِ (أَيْ عَوْدِ المُرْتَدِّ) مِن صُوْرَةِ الحَجِّ: "يَا حَاجّ"، إِنْ كَانَ يُوْهِمُهُ أَنَّ حَجَّهُ صَحِيْحٌ، إِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُوْهِمُهُ يَكْفُرُ.
5821. قَالَ الشَّيْخُ: الأَعْمَى فِي الحَجِّ يَسْتَعِيْنُ بِغَيْرِهِ، وَالَّذِي يُعِيْنُهُ يَقُولُ لَهُ عِنْدَ الطَّوَافِ: "الآنَ نَطُوْفُ بِالكَعْبَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ"، ثُمَّ يَأْخُذُهُ إِلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَيَقُولُ لَهُ: "الآنَ نَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ" وَيَأْخُذُهُ إِلَى عَرَفَةَ يَقُولُ لَهُ: "نَقِفُ الآنَ فِي عَرَفَاتٍ" وَهَكَذَا.
5822. شَخْصٌ قَالَ: إِنَّ المُرْتَدَّ المُسْتَطِيْعَ لِلْحَجِّ الَّذِي فَاتَهُ الحَجُّ وَهُوَ علَى الرِّدَّةِ إِذَا أَسْلَمَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحُجَّ عَلَى قَوْلٍ، كَمَا لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَكْفُرُ.
5823. مَن نَوَى الحَجَّ جَازِمًا وَلَم يَتَيَسَّرْ لَهُ، هَل يَبْعَثُ اللهُ مَلَكًا يَحُجُّ بِصُوْرَتِهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: مَا وَرَدَ، لَيْسَ حَدِيْثًا.
5824. مَن كَانَ فِي الحَجِّ هَلْ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ مَسَافَةَ قَصْرٍ قَبْلَ نِهَايَةِ النُّسُكِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوزُ لَهُ.
5825. قَالَ الشَّيْخُ: مَن كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ يَسْتَطِيْعُ وَفَاءَهُ وَسَافَرَ بِدُوْنِ رِضَى المُقْرِضِ إِلَى الحَجِّ وَمِنْ دُوْنِ أَنْ يُوَكِّلَ لَا يَكُوْنُ حَجُّهُ مَبْرُورًا (لَكِنْ يَصِحُّ).
5826. قَالَ الشَّيْخُ: وَرَدَ فِي الحَدِيْثِ: "حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا" مَعْنَاهُ سَيَأْتِي زَمَانٌ لَا تَتَمَكَّنُوْنَ فِيْهِ أَنْ تَحُجُّوا فِيْهِ فَاغْتَنِمُوا الحَجَّ قَبْلَ ذَلِكَ هَذَا حَصَلَ.
5827. قَالَ الشَّيْخُ: مَن أَعْطَى مَالًا لِشَخْصٍ لِيَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ لَهُ ثَوَابٌ لَكِنْ لَا يُكْتَبُ لِلدَّافِعِ ثَوَابُ الحَجِّ.
5828. شَخْصٌ حَرَّمَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَكْفُرُ إِلَّا إِذَا كَانَ تَأَوَّلَ ذَلِكَ فِي الحَجِّ أَنَّ الصَّوْمَ لِلْحَاجِّ يُضْعِفُهُ عَنْ أَعْمَالِ الحَجِّ.
5829. قَالَ الشَّيْخُ: التَّقْصِيْرُ فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ يَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ مِن شَعَرِ الرَّأْسِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُتَدَلِّيًا عَلَى الكَتِفَيْنِ لَا بُدَّ لِصِحَّةِ القَصِّ أَنْ يَكُوْنَ أَصْلُهُ نَبَتَ فِي حَدِّ الرَّأْسِ.
5830. قَالَ الشَّيْخُ: الإِحْرَامُ عَنِ الرَّسُوْلِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي صِحَّتِهِ احْتِمَالَانِ. بَعْدَ عَمَلِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ يَهْدِي الثَّوَابَ لِلرَّسُولِ. (وَسَبَقَتِ الفَتْوَى: قال الشيخ: الذِي يُرِيدُ الحَجَّ عَن رَسُولِ اللهِ لَا يَقُولُ فِي قَلْبِهِ: أَحُجُّ عَن رَسُولِ اللهِ، يَقُولُ فِي قَلْبِهِ: هذَا الحَجُّ هَدِيَّةُ لِلرَّسُولِ، هُوَ يَقُولُ: نَوَيْتُ الحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِ للهِ تَعَالَى. إذَا أَرَادَ الحَجَّ عَن مَيِّتٍ يَأْخُذُ الإِذنَ مِن أَهْلِهِ).
5831. امْرَأَةٌ غَابَتْ وَوُضِعَتْ لَهَا الآلَاتُ فِي المُسْتَشْفَى وَقَالَ الأَطِبَّاءُ: هَذِهِ مَيْؤُوْسٌ مِنْهَا وَهِيَ فَقِيْرَةٌ. ابْنُهَا يُرِيْدُ الحَجَّ عَنْهَا؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ فِي هَؤُلَاءِ الأَطِبَّاءِ ثِقَةٌ، يَجُوْزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا إِنْ قَالَ هَذَا الطَّبِيْبُ الثِّقَةُ إِنَّهَا لَا تَقُوْمُ بَعْدَ هَذَا.
5832. قَالَ الشَّيْخُ: الَّذِي جَاءَ مِنَ الحَجِّ يَكْفِي أَنْ يُقَالَ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لَنَا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، وَإِنْ كَرَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا بَأْسَ.
5833. سُئِلَ الشَّيْخُ: عمَّن قَالَ: مَن أَحْرَمَ بِالحَجِّ وَمَشَى لَم يَجُزْ لَهُ العَوْدُ إِلَى المِيْقَاتِ إِلَّا بَعْدَ الحَجِّ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مِثْلَ قَرِيْبِ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ لَا يَكْفُرُ.
5834. شَخْصٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ هَل يَجِبُ عَلَيْهِ الحَجُّ إِنْ كَانَ مُسْتَطِيْعًا؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَجِبُ.
5835. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ فِي كَنَدَا، المَالُ الَّذِي يَصِلُ إِلَى يَدِهَا مِنَ البُنُوكِ وَتُرِيدُ الحَجَّ؟
قَالَ الشَّيْخُ: هَل تَجِدُ غَيْرَ هَذَا المَالَ؟
قِيْلَ لَهُ: لَا؟
قال: تَحُجُّ بِهِ، هَذِهِ ضَرُوْرَةٌ.
5836. قَالَ الشَّيْخُ: بَعْضُ جَمَاعَتِنَا الَّذِيْنَ حَجُّوا قَبْلَ ذَلِكَ، إِنْ ذَهَبُوا لِتَصْحِيْحِ حَجِّ بَعْضِ الَّذِيْنَ يَذْهَبُوْنَ بِتَعْلِيْمِهِم ضَرُوْرِيَّاتُ الحَجِّ يَجُوْزُ لَهُم.
5837. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ حَجَّ بِمَالٍ حَرَامٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أنَّهُ حَرَامٌ وَبَعْدَ الحَجِّ عَرَفَ.
قَالَ الشَّيْخُ: لَهُ ثَوَابٌ.
5838. قَالَ الشَّيْخُ: مَن جَاءَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ وَعَمِلَ عُمْرَةً ثُمَّ عَمِلَ الحَجَّ لَيْسَ لَهُ طَوَافُ القُدُوْمِ. طَوَافُ القُدُوْمِ فَقَطْ لِمَنْ جَاءَ مُحْرِمًا بِالحَجِّ.
5839. قَالَ الشَّيْخُ: مَن عَمِلَ ذَنْبًا كَبِيْرًا فِي الحَجِّ لَا يَذْهَبُ ثَوَابُ حَجِّهِ بِالمَرَّةِ، إِنَّمَا خَرَجَ عَن كَوْنِهِ مَبْرُوْرًا.
5840. قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ زَادَ علَى السَّبْعِ فِي الرَّجْمِ فِي الحَجِّ عَمْدًا حَرَامٌ.
5841. قَالَ الشَّيْخُ: مَذْكُوْرٌ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الشَّخْصَ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَكَّةَ إِلَّا بِدَفْعِ المَالِ ظُلْمًا كَالضَّرِيْبَةِ سَقَطَ عَنْهُ الحَجُّ.
5842. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: يَحْرُمُ الحَجُّ الآنَ لِأَنَّ الطَّرِيْقَ غَيْرُ ءَامِنٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَكْفُرُ.
5843. قَالَ الشَّيْخُ: الحَجُّ الأَكْبَرُ هُوَ يَوْمُ العِيْدِ لِأَنَّ أَرْكَانَ الحَجِّ تَنْتَهِي يَوْمَ العِيْدِ.
5844. امْرَأَةٌ رَأَتْ دَمَ الحَيْضِ وَكَانَتْ فِي الحَجِّ، ثُمَّ انْقَطَعَ فَاغْتَسَلَتْ وَطَافَتْ ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَذَلِكَ ضِمْنَ الخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
قَالَ الشَّيْخُ: صَحَّ طَوَافُهَا، هَذَا يَخْتَلِفُ عَنْ حُكْمِ الصَّلَاةِ وَالصِيَّامِ.
5845. (10-5-1999): شَخْصٌ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ ثُمَّ ذَبَحَ خَرُوْفًا بِقَصْدِ التَّمَتُّعِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالحَجِّ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ بَعْضُهُم يَصِحُّ.
5846. قال الشيخ: مَعْنَى "بِتَرَاخٍ" أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَا يَسْتَطِيْعُ الحَجَّ أَنْ يَحُجَّ بَلْ يَجُوْزُ أَنْ يُؤَخِّرَ.
5847. شَخْصٌ تُوُفِّيُ وَأَرادَ أَحَدُ أَوْلَادِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ، هَل يَحْتَاجُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِخْوَتَهُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهِم.
5848. سُئِلَ الشَّيْخُ: مَنْ ذَهَبَ لِحَجِّ البَدَلِ هَل يَعُودُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ؟
فقال: إِنْ كَانَ الَّذِي حَرّكَهُ المَالُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ، أَمَّا إِنْ كَانَ مَا قَصَدَ المَالَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُوْنَ ثَوَابُهُ شَبِيهًا بِالَّذِي يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ.
وَمَرَّةً قَالَ: مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ إِنْ كَانَ لَا يَحُجُّ لَوْلَا المَالُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ، إِنْ كَانَ الَّذِي حَرَّكَهُ المَالُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ، أَمَّا المَيِّتُ انْتَفَعَ.
5849. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ أَبِي حَنِيْفَةَ: إِذَا لَم يُوْصِ أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُ وَمَاتَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِم أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُ (أَيْ وَلَا يَجِبُ إِخْرَاجُ أُجْرَتِهَا مِنَ التَّرِكَةِ).
(قَالَ الإِمَامُ عَلَاءُ الدِّيْنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ (ت 540هـ) فِي تُحْفَةِ الفُقَهَاءِ:
وَأَمَّا مَسَائِلُ الْأَمْرِ بِالحَجِّ فَنَقُولُ مَن مَاتَ وَعَلِيهِ حَجَّةُ الْإِسْلَام وَلَهُ مَالٌ فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِنْ أَمَرَ بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَأَوْصَى بِهِ أَوْ لَمْ يَأْمُرْ الْوَصِيّ بِشَىْء، أَمَّا إِذَا لَم يُوْصِ سَقَطَ عَنْهُ فِي حَقِّ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَلَا يَجِبُ علَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ أَن يَأْمُرَ بِالْحَجِّ عَنهُ بِمَالِه عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجِبُ كَمَنْ مَاتَ وَعَلِيهِ الزَّكَاةُ مِن غَيْرِ إِيْصَاءٍ فَإِنَّهُ تَسْقُط الزَّكَاة عَنهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لَه اهـ.).
5850. قَالَ الشَّيْخُ: شَخْصٌ أَحْرَمَ بِالحَجِّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ إِكْمَالِ الأَرْكَانِ هَذَا يُخْرَجُ عَنْهُ مِن مَالِهِ أُجْرَةُ حَجٍّ لِيُحَجَّ عَنْهُ.
5851. سَأَلْتُ الشَّيْخُ: مَا الفَرْقُ بَيْنَ مَن يَتُوْبُ مِن كُلِّ المَعَاصِي وَبَيْنَ مَن يَحُجُّ حَجًّا مَبْرُورًا مِن حَيْثُ مَحْوُ المَعَاصِي؟
قَالَ الشَّيْخُ: ذَاكَ خَفِيَ عَنَّا أنَّهُ غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذُنُوبِهِ بِالحَجِّ المَبْرُوْرِ، مَعَ هَذَا مَن عَلِمَ (لَا مُجَرَّدَ شَكٍّ) مِن نَفْسِهِ مَعْصِيَة يَجِبُ أَنْ يَتُوْبَ مِنْهَا.
5852. مَن هُوَ ذَاهِبٌ لِلْحَجِّ هَلْ يُقَالُ عَنْهُ "حَاجٌّ" قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوْزُ.
5853. مَن قَالَ: "عَلَى الأَهْلِ أَنْ يُزَوِّجُوا الوَلَدَ قَبْلَ أَنْ يَحُجُّوا"؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانُوا مُتَأَوِّلِيْنَ بِأَنَّه يُخْشَى عَلَيْهِ الحَرَامُ لَا يَكْفُرُوْنَ وَإِلَّا كَفَرُوا.
5854. قَالَ الشَّيْخُ: مَن حَرَّمَ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَقْتَرِضَ لِيَحُجَّ حَتَّى لَو كَانَ قَادِرًا عَلَى الوَفَاءِ يَكْفُرُ.
5855. هَلْ يَجُوْزُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ أَنْ يَحُجَّ الشَّخْصُ عَن غَيْرِهِ إِنْ لَم يَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ عَن نَفْسِهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: نَعَم.
(قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ (ت 388هـ): "اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْهِ: لَا يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ مَن لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ - يَعْنِي أَبَا حَنِيْفَةَ وَأَصْحَابَهُ - لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ نَحْوًا مِن ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ مَازَةَ الحَنَفِيُّ (ت 616هـ) فِي المُحِيْطِ البُرْهَانِيِّ: وَالأَفْضَلُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحِجَّ رَجُلاً عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يُحِجَّ رَجُلاً قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَهْدَى إِلَى إِقَامَةِ الأَعْمَالِ، وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ الخِلَافِ، فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ عَن نَفْسِهِ لَم تَجُزْ حَجَّتُهُ عَنْ غَيْرِه عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، وَمَعَ هَذَا لَوْ أَحَجَّ رَجُلاً لَم يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِسْلَامِ يَجُوزُ عِنْدَنَا وَسَقَطَ الحَجُّ عَنِ الآمِرِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِيْنَ أَمَرَ الخَثْعَمِيَّةَ قَالَ: الحَجُّ عَنْ أَبِيْهَا، لَم يَسْتَفْسِرْ أَنَّهَا هَل حَجَّتْ عَنْ نَفْسِهَا أَمْ لَا اهـ.).
5856. قَوْلُ: "مَن وَجَدَ رَاحِلَةً وَزَادًا وَلَم يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُوْدِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا"؟
قَالَ الشَّيْخُ: ضَعِيْفٌ مَعْنَاهُ التَّشْبِيْهُ.
(قَالَ مُلَّا عَلِيٌّ القَارِي فِي مِرْقَاةِ المَفَاتِيْحِ: أَيْ شَبِيهًا بِهِمَا، حَيْثُ يَتْرُكَانِ الْعَمَلَ بِالْكِتَابِ مَعَ إِيمَانِهِمْ بِهِ وَتِلَاوَتِهِمْ وَعِلْمِهِمْ بِمَوَاضِعِ الْخِطَابِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِهِ مِنَ الْعِقَابِ اهـ).
5857. مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الوُقُوْفِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَ الإِسْلَامِ ثُمَّ يَقِفَ وَيُؤَدِّيَ الأَرْكَانَ صَحَّ حَجُّهُ أَمَّا إِنْ كَانَ بَعْدَ فَوَاتِ وَقْتِ الوُقُوفِ يَحُجُّ مِن جَدِيدٍ.
5858. مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الوُقُوْفِ ثُمَّ أَسْلَمَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا انْقَطَعَ بِالمَرَّةِ، يَنْوِي أَنْ يَحُجَّ العَامَ القَادِمَ.
قِيْلَ لِلشَّيْخِ: إِنْ كَانَتْ حَصَلَتِ الرِّدَّةُ بَعْدَ النِّيَّةِ وَالوُقُوفِ وَطَوَافِ الفَرْضِ وَالسَّعْيِ وَالحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيْرِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَمْيُ الجِمَارِ وَعَادَ لِلإِسْلَامِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: صَحَّ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، وَسَبَبُ أَنَّهُ يَدْفَعُ الفِدْيَةَ وَلَا يَرْمِي أَنَّ الإِحْرَامَ ذَهَبَ بِالرِّدَّةِ وَحُسِبَ لَهُ الحَجُّ، سَقَطَ الفَرْضُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ أَدَّى الأَرْكَانَ وَهُوَ مُسْلِمٌ.
5859. رَجُلٌ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ لِلْعَمَلِ وَكَانَ فِي نِيَّتِهِ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْمَلَ عُمْرَةً.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا إِنْ تَجَاوَزَ المِيْقَاتَ بِلَا إِحْرَامٍ فَقَدْ أَسَاءَ، أَمَّا إِنْ دَخَلَ لِحَاجَةٍ مِنَ الحَاجَاتِ مَا كَانَ بِبَالِهِ عُمْرَةٌ وَلَا حَجٌّ ثُمَّ أَقَامَ وَنَوَى عَمَلَ عُمْرَةٍ هَذَا مِثْلُ أَهْلِ مَكَّةَ مَا عَلَيْهِ دَمٌ.
5860. قَالَ الشَّيْخُ: مَن دَخَلَ مَكَّةَ وَاعْتَمَرَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ هَذَا يُحْرِمُ مِن مَكَّةَ، أَمَّا إِنْ نَوَى العُمْرَةَ يُحْرِمُ مِن أَدْنَى الحِلِّ.
5861. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا عَمِلَ عُمْرَةً فِي أَشْهُرِ الحَجِّ ثُمَّ لَمْ يَحُجَّ فِي ذَلِكَ العَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ، حَتَّى لَو كَانَ نَوَى الحَجَّ فَلَمْ يَفْعَلْهُ.
5862. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: "لَا يَجُوْزُ لِمَنْ لَم يَكُنْ مُسْتَطِيعًا أَنْ يَقْتَرِضَ لِيَحُجَّ"؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ المُقْتَرِضُ يَرْجُو الوَفَاءَ مِن جِهَةٍ ظَاهِرَةٍ مَن حَرَّمَ عَلَيْهِ الاقْتِرَاضَ كَفَرَ.
5863. شَخْصٌ اسْتَأْجَرَ شَخْصًا لِيَحُجَّ عَنْهُ بِالذِّمَّةِ، هَذَا المُسْتَأْجَرُ ارْتَدَّ ثُمَّ عَادَ إِلَى الإِسْلَامِ هَل يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ العَقْدِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَحْتَاجُ.
5864. مَن قَالَ: "يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُحِجَّ امْرَأَتَهُ"؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَكْفُرُ.
5865. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنْ شَخْصٍ عَلَيْهِ دُيُوْنٌ قَدَّمَ مِنْحَةً لِيَحُجَّ، هَل يَذْهَبُ دُوْنَ إِذْنِ الدَّائِنِيْنَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَذْهَبُ وَيُوْكِّلُ شَخْصًا يَدْفَعُ عَنْهُ قِسْطَ الدَّيْن حِيْنَ حُلُولِ الأَجَلِ.
5866. قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ يَفْرِضِ اللهُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُحِجَّ وَالِدَيْهِ.
5867. قَالَ الشَّيْخُ: كَانَ قَبْلَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُجُّ المُسْلِمُوْنَ.
