4554. قال الشيخ: قَبْلَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَانَ فَرْضًا قِيَامُ اللَّيْلِ علَى الجَمِيعِ ثُمَّ نُسِخَتْ.
4555. قال الشيخ: كَانُوا يَرْمُونَ بِنْتًا بِكْرًا فِي النِّيْلِ لَمَّا يَكُونُ مَاؤُهُ قَلِيلاً، فَبَعَثَ عُمَرُ بِوَرَقَةٍ إِلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ وَكَانَ فِي مِصْرَ فَرَمَاهَا فِي النِّيْلِ فَزَادَ المَاءُ وَانْقَطَعَتْ تِلْكَ العَادَةُ الخَبِيثَةُ.
4556. قال الشيخ: يَصِحُّ نَقْلُ الطَّرِيقَةِ فِي الرُّؤْيَا، وَيَصِحُّ أَنْ يُبَايِعَ الأَقْطَابُ الأَرْبَعَةُ شَخْصًا فِي المَنَامِ.
4557. قال الشيخ: إِذَا وَهَبَ شَيْئًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيْعَهُ هَذِهِ هِبَةٌ فَاسِدَةٌ.
4558. قال الشيخ: يُقَالُ المَنِيُّ فِيْهِ نُمُوٌّ لَا يُقَالُ فِيْهِ حَيَاةٌ بِلَا رُوْحٍ.
4559. قال الشيخ: الفِرَارُ الذِي لَيْسَ فِيْهِ نَقْصٌ هَذَا لَا يُنَافِي فِي الأَنْبِيَاءِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَن مُوْسَى: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ﴾ أَيْ مِن شَرِّكُم وَأَذَاكُم.
4560. قال الشيخ: مَن لَا يَثْبُتُ وُضُوؤُهَا بالمَرَّةِ حُكْمُهَا كَحُكْمِ صَاحِبِ السَّلَسِ إذَا أَرَادَتِ الطَّوَافَ.
4561. هَلِ الصَّوْتُ عَرَضٌ؟
قال الشيخ: عَرَضٌ.
قِيلَ لَهُ: كَيْفَ سَمِعَ جِبْرِيلُ صَوْتًا بِأَلْفَاظِ القُرْءَانِ؟
قال الشيخ: نَفْسُ الهَوَاءِ لَيْسَ عَرَضًا، جِبْرِيلُ لَمَّا سَمِعَ كَانَ حَصَلَ رِيْحٌ.
4562. إِذَا اقْتَرَضَ الشَّخْصُ مَالاً بِطَرِيقِ الرِّبَا هَل يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لِهَذَا المَالِ؟
قال الشيخ: مَا صَحَّ، يَجِبُ أَنْ يَرُدَّهُ قَبْلَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ.
4563. (13-7-1999): قال الشيخ: مَن قَالَ الحَيَوَانَاتُ لَا تُطْعَمُ مَيْتَةً وَلَا تُطْعَمُ إِلَّا مَا يَحِلُّ لِبَنِي ءَادَمَ غَلِطَ وَلَا نُكَفِّرُهُ.
4564. شَخْصٌ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهَا سَبْقُ لِسَانٍ وَلَم يَقْصِدْهَا بِالمَرَّةِ؟
قال الشيخ: يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُصَدِّقَهُ وَنَأْخُذ بِقَوْلِهِ (إنْ كَانَ مِمَّنْ شَأْنُهُ أَنَّهُ يِهْتَمُّ بالدِّيْنِ).
4565. قال الشيخ: إنْ قَالَ شَخْصٌ لآخَرَ: أَنْتَ صَدَرَ مِنْكَ الكُفْرِيَّةُ الفُلَانِيَّةُ، فَإِنْ كَانَ المُخَاطَبُ عِنْدَهُ احْتِمَالٌ يَتَشَهَّدُ احْتِيَاطًا، أَمَّا إِنْ لَم يَكُنْ عِنْدَهُ احْتِمَالٌ بالمَرَّةِ فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ صَدَرَ مِنِّي ذَلِكَ فَهُوَ سَبْقُ لِسَانٍ، حَتَّى يَبْقَى يَحْكُمَ عَلَيْهِ بالإِسْلَامِ.
(نَقُولُ: وَإِنْ كَانَ هذَا المُخَاطَبُ أَظْهَرَ لِمُخاطِبِهِ أنَّهُ يَعْتَقِدُ هذَا الكَلامَ الكُفْرِيَّ كُفْرًا وَأَنَّهُ مُتَبَرِّئٌ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ إنْ قَالَ المُخَاطِبُ لِلْمَخَاطَب: "أَسْمِعْنِي لَفْظَ الشَّهَادَتَيْنِ" فَلَو تَلَفَّظَ المُخَاطَبُ بِهَا أَمَامَ مُخاطِبِهِ علَى سَبِيْلِ الذِكْرِ لَا بِنِيَّةِ الدُّخُولِ فِي الإسْلامِ لأَنَّهُ مُتَيَقِّنٌ أنَّهُ لَم يَصْدَرْ مِنْهُ هذَا الكَلامُ الكُفْرِيُّ).
4566. مَن قَالَ إِنَّهُ يُوْجَدُ فَرَاشَاتٍ سَنَةً تَكُونُ ذَكَرًا وَسَنَةً أُنْثًى؟
قال الشيخ: مَا فِيْهِ كُفْرٌ، فِي بَعْضِ الكُتُبِ التِي تَذْكُرُ خَوَاصَّ الحَيَوانَاتِ مَذْكُورٌ ذَلِكَ.
4567. قال الشيخ: لَا يُكَفَّرُ مَن ظَنَّ أَنَّ جُلُودَ الحَيَوَانَاتِ نَجِسَةٌ، إنْ كَانَتْ مُذَكَّاةً أَوْ غَيْرَ مُذَكَّاةٍ.
4568. قال الشيخ: القَمَرُ لَهُ وَجْهُ وَقَفَا، وَجْهُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَفَاهُ إِلَى الأَرْضِ وَكِلَاهُمَا مُنِيْرٌ.
(نَقُولُ: واسْتَدَلَّ العُلَمَاءُ علَى أنَّ القَمَرَ يُنِيْرُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ بِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾).
4569. (مُحَرَّر): مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الحَنَكَ بالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ يُعْتَبَرُ عَوْرَةً؟ قال الشيخ: الدَّلِيْلُ عَلَى ذَلِكَ أنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ مَعَ الوَجْهِ في الوضوء إِجْمَاعًا.
4570. قال الشيخ: القُرْءَانُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا والبَقِيَّةُ يُفَسِّرُهَا الحَدِيْثُ.
4571. مَن ظَنَّ أَنَّ البَوْلَ والغَائِطَ طَاهِرَانِ دَاخِلَ الجِسْمِ، نَجِسَانِ إذَا خَرَجَا؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4572. (مُحَرَّر): مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ فِي الحَدِيثِ الذِي فِيْهِ ذِكْرُ مَحَبَّةِ عُمَرَ لَهُ: الآنَ الآنَ يَا عَمُر.
قال الشيخ: هَذَا مَعْنَاهُ الآنَ اكْتَمَلَ إِيمَانُكَ، لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَتَرَقَّى فِي الدَّرَجَاتِ فِي تِلْكَ المُدَّةِ التِي عَاشَهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ مِن مَقَامٍ إِلَى مَقَامٍ، فَقَبْلَ تِلْكَ الحَالَةِ التِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ذَلِكَ كَانَ (عُمَرُ) يَنْقُصُهُ الكَمَالُ مَعَ أنَّهُ كَانَ حَاصِلاً علَى الإِيمَانِ قَبْلَ ذَلِكَ.
4573. (مُحَرَّر): شَخْصٌ قَالَ: "إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي بَدِّي إِذْبَح ذَبِيحَة" فَهَل هَذَا نَذْرٌ؟
قال الشيخ: إنْ نَوَى الالْتِزَامَ صَحَّ نَذْرُهُ، والذَّبِيحَةُ تَصْدُقُ عَلَى مَا قَبْلَ السَّنَةِ وَعَلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ.
4574. (مُحَرَّر): هَل تَرْكُ قَوْلِ سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ فِي الرُّكُوعِ وَسُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى فِي السُّجُودِ يُذْهِبُ ثَوَابَ كُلِّ الصَّلَاةِ؟
قال الشيخ: يُنْقِصُ.
4575. (مُحَرَّر): قال الشيخ: يَجِبُ الاسْتِغْفَارُ فِي العُمُرِ مَرَّةً لِلْوَالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ.
قُلْتُ لِلشَّيْخِ: هَل هَذِهِ مَسْئَلَةٌ فِيهَا خِلَافٌ؟
قال الشيخ: لَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا.
قُلْتُ: هَل يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ مَن تَعَلَّمَ هَذَا الحُكْمَ يَجِبُ عَلَيْهِ الاسْتِغْفَارُ لَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟
قال: لَا، لَو كَانَ اسْتَغْفَرَ قَبْلَ ذَلِكَ يَكْفِي.
4576. قال الشيخ: مَعْنَى ﴿أَسْفَلَ سَافِلِيْنَ﴾ قَالَ بَعْضُهُم: الخَرَفُ.
سُئِل الشَّيْخُ: فَمَا مَعْنَى الاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ؟
قَالَ: "إلاَّ" هُنَا بِمَعْنَى لَكِنْ، (أَيْ) لَكِن ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أَيْ (ثَوَابٌ) غَيْرُ مَقْطُوعٍ فِي الآخِرَةِ.
4577. قال الشيخ: عَلِيٌّ لَا يَعْرِفُ وَاحِدًا مِن قَتَلَةِ عُثْمَانَ.
4578. قال الشيخ: الحَسَنُ أَخْرَجَ عَلِيًّا مِنَ القَبْرِ بَعْدَمَا دُفِنَ فِي العِرَاقِ لِحِكْمَةٍ فَعَلَ ذَلِكَ. كَذِبٌ مَا يُقَالُ إِنَّ عَائِشَةَ رَفَضَتْ أَنْ يُدْفَنَ عَلِيٌّ قُرْبَ الرَّسُولِ. عَلِيٌّ مَاتَ فِي العِرَاقِ، دُفِنَ هُنَاكَ فَأَخْرَجَهُ الحَسَنُ وَدَفَنَهُ، ثُمَّ أُخْرِجَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَلَا يُعْلَمُ مَكَانُ قَبْرِهِ.
4579. قال الشيخ: الإِغْمَاءُ يَسْتُرُ العَقْلَ، أَمَّا الجُنُونُ فَيُزِيْلُهُ.
4580. شَخْصٌ ظَنَّ حُرْمَةَ تَكْفِينِ المُرْتَدِّ؟
قال الشيخ: هَذَا (إنْ) ظَنَّهُ إِضَاعَةَ مَالِ المُسْلِمِينَ لأَنَّهُ يُكَفَّنُ مِن مَالِ المُسْلِمِ لَا يَكْفُرُ.
4581. مَن صَامَتِ النَّفْلَ بِإِذْنِ زَوْجِهَا ثُمَّ طَلَبَ مِنْهَا الجِمَاعَ هَل يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُفْطِرَ؟
قال الشيخ: نَعَم، تُفْطِرُ.
4582. قال الشيخ: البِنْتُ التِي فِي المَعْهَدِ (أي مَعْهَدِ العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ) إذَا رَقَّقَتْ حَاجِبَيْهَا وَهِيَ عَزَب تُتْرَكُ (فِي المَعْهَدِ) مَعَ التَّقْرِيعِ أَيِ النَّصِيحَةِ مَعَ الشِّدَّةِ (ولا تُطْرَدُ).
4583. (13-1-2003): سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن رَمْيِ مَكَانِ الجَمَرَاتِ بالحِذَاءِ والنَّعْلِ والعُلَبِ الفَارِغَةِ لَيْسَ بِنِيَّةِ الرَّجْمِ إِنَّمَا علَى زَعْمِهِم للانْتِقَامِ؟
قال الشيخ: لَيْسَ حَرَامًا. (أي بِدُونِ إتْلافِ مَا لَهُ قِيمَةٌ مَالِيَّةٌ).
4584. قال الشيخ: فِي الشَّرْعِ مَطْلُوبٌ التَّخْفِيفُ مِن زِيْنَةِ الدُّنْيَا، الذِي لَا هِمَّةَ لَهُ لِلتَّأَنُّقِ فِي الثِّيَابِ هَذَا أَحْسَنُ، التَّأَنُّقُ فِي الثِّيَابِ (إنْ لَم يَكُنْ مَصْلَحَةٌ لِلدِّينِ إِنَّمَا لِهَوَى النَّفْسِ فَقَط فَهذَا) لَيْسَ مِنَ الدِّينِ.
4585. قَوْلُ: "إِلهِ الآلِهَةِ"؟
قال الشيخ: لَيْسَ مُسْتَحْسَنًا، لَكِن مَن قَالَهُ وَهُوَ يَفْهَمُ مِنْهُ "خَالِقُ المَعْبُودَاتِ البَاطِلَةِ" لَا يَكْفُرُ.
4586. قال الشيخ: الذِي وَرَدَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا يُكْشَفُ عَنْهُ القَبْرُ يُكْسَى هذِهِ الكِسْوَةَ، لَهُ وَلِسَائِرِ الأَنْبِيَاءِ، هَذِهِ غَيْرُ الثِّيَابِ التِي تَكُونُ عَلَيْهِم وَهُم فِي القُبُورِ.
4587. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن قَوْلِ: "مائَةٌ مِثْلُ الرِّفَاعِيِّ لَا يُسَاوُونَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ"؟
فقال: السُّكُوتُ عَن هَذَا خَيْرٌ.
قُلْتُ لَهُ: قِيلَ لِي إِنَّكَ قُلْتَ هَذَا.
قال: لَا أَنَا مَا قُلْتُ.
4588. كَلِمَةُ: "رَدَّةُ فِعْلٍ إِيجَابِيَّة" عَنِ الفِعْلِ الحَسَنِ و"رَدَّةُ فِعْلٍ سَلْبِيَّةٍ" عَن غَيْرِ الحَسَنِ؟
قال الشيخ: لَا بَأْسَ بِهِ.
4589. قال الشيخ: الكِبَارُ مِن المَلَائِكَةِ الذِينَ يُعَذِّبُونَ الكُفَّارَ، الزَّبَانِيَةُ التِّسْعَةَ عَشَرَ وَتَحْتَهُم كَثِيرٌ، الزَّبَانِيَةُ هُمُ الأَكَابِرُ تَحْتَ مَالِكٍ. وَيَوْمَ القِيَامَةِ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، يَجُرُّهَا مِن كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَا وَرَدَ حَصْرٌ لِعَدَدِ خُزَّانِ الجَنَّةِ.
4590. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنْ شَخْصٍ قَالَ عَمَّن كَانَ صَائِمًا الفَرْضَ وَصَارَ يَأْكُلُ نَاسِيًا: "يَجُوزُ أَنْ نُطْعِمَهُ لأَنَّهُ نَاسٍ"؟
قال الشيخ: يَكْفُرُ.
(وقَد سَبَقَتِ الفَتْوَى 4094: شَخْصٌ ظَنَّ أنَّهُ لَو رَأَى رَجُلاً يَأْكُلُ نَاسِيًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لَم يَجِبْ تَذْكِيرُهُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ).
4591. سُئِلَ الشَّيْخُ عَمَّنْ ظَنَّ أَنَّ المَرِيضَ الذِي يَضُرُّهُ الصَّوْمُ "لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ"؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4592. مَن قَالَ: "أنَا نَحْسٌ، أَنَا شَرٌّ"؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4593. (مُحَرَّر): طَبِيبٌ أَجْرَى عَمَلِيَّةً لِشَخْصٍ فَلَم تَنْجَحْ وَمَاتَ الشَّخْصُ بَعْدَهَا هَل هذَا قَتْلٌ خَطَأٌ؟
قال الشيخ: لَا.
4594. قَالَ أَحَدُهُم: إِنَّ النَّبِيَّ أَخْطَأَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾؟
قال الشيخ: هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي مَفْهُومِ الخَطَأِ، إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِذَلِكَ تَنْقِيصَ الرَّسُولِ كَفَرَ.
4595. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: "إِذَا زَالَ المَانِعُ قَبْلَ خُرُوجِ العَصْرِ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ" بَعْضُ النِّسَاءِ كَانَتْ إِذَا صَلَّتِ الظُّهْرَ نَوَتْهُ قَضَاءً.
قال الشيخ: صَحَّتْ صَلَاتُهَا إِذَا خَرَجَ العَصْرُ فَنَوَتِ الظُّهْرَ قَضَاءً، أَو فِي وَقْتِ العَصْرِ نَوَتِ الظُّهْرَ قَضَاءً صَحَّتْ عَلَى الاحْتِمَالِ، والاحْتِيَاطُ أَنْ تُعِيدَ. الحَائِضُ التِي انْقَطَع حَيْضُها فِي وَقْتِ العَصْرِ، لَمَّا تُصَلِّي الظُّهْرَ تَقُولُ: أُصَلِّي الظُّهْرَ المَجْمُوعَةَ، لَا تَنْوِي القَضَاءَ.
4596. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَنِ الصَّبِيِّ إِذَا بَلَغَ بالاحْتِلَامِ ثُمَّ مَضَى مِن وَقْتِ الصَّلَاةِ مَا يَسَعُهَا هَل يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ أَنْ يَقْضِيَهَا أَنْ يَمْضِيَ أَيْضًا وَقْتٌ يَسَعُ الغُسْلَ قَبْلَ طُرُوءِ المَانِعِ؟
قال الشيخ: نَعَم.
4597. شَخْصٌ أَفْتَى أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا زَالَ عَنْهَا المَانِعُ قَبْلَ تَكْبِيرَةٍ مِن دُخُولِ الظُّهْرِ تَلْزَمُهَا الصُّبْحُ مَعَ الظُّهْرِ؟
قال الشيخ: هَذَا رِدَّةٌ (والعِيَاذُ باللهِ تَعالَى).
4598. قال الشيخ: يُوْسُفُ النَّبَهَانِيُّ (غَيْرُ تَقِيِّ الدِّينِ) لَهُ أَلْفِيّةٌ سَمَّاهَا الطَّيِّبَةُ الغَرَّاءُ (فِي مَدْحِ سَيِّدِ الأنْبِيَاء) يَقُولُ فِيهَا: كُلُّ شَىْءٍ أَجْزَاءٌ مِن نُوْرِ الرَّسُولِ، أَدْخَلَ فِي ذَلِكَ الشَّيْطَانَ وَالبَهَائِمَ ثُمَّ جَعَلَهَا مِن نُوْرِ مُحَمَّدٍ. وَلَهُ كِتَابٌ سَمَّاهُ جَوَاهِرُ البِحَارِ (فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ المُخْتَار) يَقُولُ فِيهِ: وَمِن جَوَاهِرِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلِيِّ أَنَّ مِن أَسْمَاءِ النَّبِيِّ "اللهُ والرَّحْمنُ" (والعِيَاذُ باللهِ تَعالَى مِن هذَا الكَلامِ الشَّنِيعِ).
4599. قال الشيخ: الأَوْلِيَاءُ لَهُم تصَرُّفٌ فِي شُئُونِ الوِلَايَاتِ. القُطْبُ يُدِيرُ بَعْضَ شُئُونِ الأَوْلِيَاءِ. لَا يُقَالُ: "الأَوْلِيَاءُ يُدِيرُونَ شُئُونَ الدُّنْيَا مِنَ المَطَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ".
4600. قال الشيخ: فِي الطَّرِيقَةِ النَّقْشَبَنْدِيَّةِ يَشْتَرِطُونَ أَنْ يُغْمِضَ الشَّخْصُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولَ فِي قَلْبِهِ "الله، الله" خَمْسَةَ ءَالافِ مَرَّةٍ وَنْحَوِ ذَلِكَ، الطَّرِيقَةُ الرِّفَاعِيَّةُ أَسْهَلُ: ثَلَاثُمائَةٍ صَبَاحًا وَمَساءً وَلَو ذَكَرَهَا الشَّخْصُ مُضْطَجِعًا أَو وَهُوَ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ يَصِحُّ ذَلِكَ، لَكِنِ الأَفْضَلُ أَنْ يَذْكُرَ وَهُوَ مُتَوَضِّئ ٌمُسْتَقْبِل القِبْلَةَ.
4601. قال الشيخ: لَا يُوْجَدُ شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ اسْمُهَا تَالَة.
4602. قال الشيخ: مَن شَكَّ أَوِ اعْتَقَدَ أَنَّ رُؤْيَةَ اللهِ لَيْسَ أَفْضَلَ نَعِيْمٍ فِي الجَنَّةِ كَفَرَ.
4603. قال الشيخ: مَن شَكَّ فِي أَفْضَلِيَّةِ نَعِيمِ رُؤْيَةِ اللهِ فِي الجَنَّةِ علَى غَيْرِهِ كَفَرَ، أَمَّا إنْ أَرَادَ مِن حَيْثُ الرَّاحَةُ فَلَا يَكْفُرُ.
4604. قال الشيخ: الشَّجَرَةُ التِي فِي البَادِيَةِ الشَّمَالِيَّةِ فِي الأُرْدُن التِي إِلَى جِهَةِ سُوْرِيَا فِي الأُرْدُن التِي يُقَالُ نَزَلَ تَحْتَهَا الرَّسُولُ يَحْتَمِلُ احْتِمَالاً قَوِيًّا أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ نَزَلَ تَحْتَهَا لأَنَّ الرَّسُولَ وَصَلَ إِلَى بُصْرَى الشَّامِيَّةِ.
4605. قال الشيخ: التِي تَقُولُ لَا أُرِيدُ التَّوَكُّلَ علَى اللهِ وَتَفْهَمُ مِنْهُ تَرْكَ اسْتِحْسَانِ التَّوَكُّلِ علَى اللهِتَكْفُرُ، وَإِنْ كَانَتْ تَفْهَمُ مِنْهُ لَا أُرِيدُ أَنْ أَتْرُكَ اسْتِعْمَالَ الأَسْبَابِ لَا تَكْفُرُ.
4606. قال الشيخ: مَن حَرَّمَ الادِّهَانَ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ فِي القُبُلِ والدُّبُرِ كَفَرَ. زَيْتُ الزَّيْتُونِ عِنْدُهُ قُرْاءَنٌ أَوِ اسْمٌ مِن أَسْمَاءِ اللهِ ؟!
4607. قال الشيخ: اللهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ القَمَرُ نُوْرُهُ يَصِلُ إِلَى السَّمَاواتِ السَّبْعِ وَتَغَيُّرُ ضَوْئِهِ مِن هِلَالٍ إِلَى بَدْرٍ هذَا لَا يُعَلَّلُ (أي لا نَخُوضُ فِي تَحْدِيدِ عِلَّةِ ذَلِكَ) هذَا بِفِعْلِ اللهِ، نَقُولُ "اللهُ خَفَّفَ ضَوْءَهُ".
4608. قال الشيخ: شَخْصٌ ضُيِّفَ سِيكَارَةً وَكَانَ يُكْرَهُ لَهُ التَّدْخِينُ فَإِنْ قَالَ لَهُ شُكْرًا لِمَعْنَى أنَّكَ أَكْرَمْتَنِي ما فِيهِ كُفْرٌ.
4609. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ لآخَرَ: اتَّكِلْ علَى اللهِ واشْتَغِلْ رَاقِصَةً يُرِيدُ تَكْسِبُ مَالاً؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ، يَفْهَمُ مِنْهُ أنَّ الرِّزْقَ يَأْتِيْكَ مِن هَذَا البَابِ.
ومَرَّةً قَالَ: علَى حَسَبِ فَهْمِهِم، لَا يُطْلَقُ القَوْلُ بِتَكْفِيرِهِم.
4610. شَخْصٌ قَالَ: لَو يَأْتِي مَلَكُوتُ السَّمَاواتِ والأَرْضِ وَيَقُولُ لِي افْعَلْ هذَا الشَّىْءَ وَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَهُ.
قال الشيخ: مَا كَفَرَ.
4611. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا نَاوِلِينِي هذَا الغَرَضَ اللهُ يَرْضَى عَلَيْكِ، قَالَتْ: اللهُ لَا يَرْضَى عَنِّي.
قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ، لَا تَفْهَمُ المَعْنَى الأَصْلِيَّ لِلْكَلِمَةِ. حتَّى لَو أَرَادَتْ لَا أُرِيدُ أَنْ أَصِيْرَ وَلِيَّةً لَا تَكْفُرُ إنْ لَم تَنْوِ الاسْتِخْفَافَ.
4612. قال الشيخ: إذَا نَهَى الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَنِ الخُرُوجِ مَعَ تَحْمِيرِ الوَجْهِ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مَعَ تَحْمِيرِ الوَجْهِ.
4613. قال الشيخ: جَاءَتْ أَسْمَاءُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ فَدَخَلَ الرَّسُولُ فَوَجَدَ رَائِحَةَ طِيْبٍ مِن أَسْمَاءَ فَقَالَ: "مَا علَى المَرْأَةِ أَنْ تَطَيَّبَ (أيْ تَتَطَيَّبَ) وَزَوْجُهَا غَائِبٌ" مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ، مَا قَالَ لَهَا حَرَامٌ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
4615. قال الشيخ: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ هذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَلِيبَ المَرْأَةِ مِلْكُهَا (أي كَأَنَّهُ مِلْكُهَا)، لَوْلَا أنَّهُ مِلْكٌ لَهَا لَم يَكُنْ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ أُجْرَةً علَى الرَّضَاعِ. يَجُوزُ لِلْمَرْأَة أن ترضعَ غَيْرَ وَلَدِهَا وَلَو بِدُونِ إِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا كَانَ لَا َيُنْقِصُ عَلَيْهِ مَن أَمْرِ الاسْتِمْتَاعِ، وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِن حَلِيْبِهَا شَخْصًا لِنَحْوِ التَّدَاوِي فِي العَيْنِ.
4616. قال الشيخ: بَعْضُ المَالِكِيَّةِ قَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ السَّفَرُ مَعَ مَحْرَمِهَا الفَاسِقِ، هذَا تَشْدِيدٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ مَعَ مَحْرَمِهَا الكَافِرِ (فَكَيْفَ بِالمُؤْمِنِ الفَاسِقِ).
4617. قال الشيخ: الظِّهَارُ تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ بالأُمِّ بِمَا يُشْعِرُ تَحْرِيمَ الاسْتِمْتَاعِ بِهَا، أَمَّا اللَّفْظُ الذِي يُشْعِرُ الكَرَامَةَ كَأَنْ يَقُولَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي أَو مِثْلُ أُمِّي، هذَا النَّاسُ يَسْتَعْمِلُونَهُ لِلْعَطْفِ والكَرَامَةِ.
4618. قال الشيخ: المُؤْمِنُ ذُوْ رُوْحٍ يَتَأَذَّى إِنْ سُبَّ، أَمَّا العَرْشُ (لَا يَجُوزُ سِبُّهُ لَكِنَّهُ) لَا يَتَأَذَّى لَيْسَ ذَا رُوْحٍ. مَن سَبَّ العَرْشَ يَكْفُرُ لأَنَّ هَذَا يُنَافِي مَدْحَ اللهِ لَهُ، اللهُ وَصَفَهُ بالمَجِيدِ. هذَا شَبِيْهُ مَا قَالُوهُ فِي تَفْسِيرِ هذِه الآيَةِ ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ أَوَّلَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ بِأَنَّ هذَا الخُلُودَ فِي النَّارِ الخُلُودُ الأَبَدِيُّ أَيْ مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا لِإِيمَانِهِ لأَنَّهُ كَسَائِرِ الكُفَّارِ. والتَّفْسِيرُ الآخَرُ أنَّهُ أُرِيدَ بالخُلُودِ فِي هذِهِ الآيَةِ طُوْلُ المُكْثِ فِي جَهَنَّمَ.
(وَنَقُول: فَإِنْ قِيْلَ هُوَ هذَا الشَّخْصُ لَمَّا سَبَّ العَرْشَ قَال بالعامِّيَّةِ: "أُخْت العَرْش" وَلَيْسَ لِلْعَرْشِ أُخْتٌ فَأَيْنُ عِلَّةُ التَّكْفِيرِ؟
فالجَوَابُ: سَبُّهُ بِهذَا اللَّفْظِ أو بِغَيْرِهِ، يُرِيدُ مِنْهُ السَّابُّ ذَمَّ العَرْشِ أَوْ تَنْقِيْصَهُ بِتَحْقِيرٍ وَنَحْوِهِ أَيْ كَأَنَّ هذَا السَّابَّ يَقُول: "هُوَ مَذْمُومٌ عِنْدِي لا مَمْدُوحٌ"، واللهُ وَصَفَ العَرْشَ بِأنَّهُ مَجِيْدٌ وأنه عظيم وهَذَا وَصْفٌ لَهُ بِأنَّهُ مَمْدُوحٌ، فَسَابُّ العَرْشِ يَكْفُرُ لأَنَّ سَبَّهُ يُنَافِي مَدْحَ اللهِ لَهُ).
4619. قال الشيخ: الذِي يُرَبِّي الحَمَامَ فِي البَيْتِ يَأْمَنُ السَّكْتَةَ وكَذَا وَكَذَا وَكَذَا، هَكَذَا يَقُولُ الدَّمِيرِيُّ فِي كِتَابِ حَيَاةِ الحَيَوانِ، والسَّكْتَةُ تَوَقُّفُ حَرَكَةِ القَلْبِ.
4620. قال الشيخ: فِي أَكْثَرِ المَذَاهِبِ المَرْأَةُ لَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا.
4621. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ رَأَى شَخْصًا يَأْكُلُ بِيَدِهِ فَقَالَ: لَا تَأْكُلْ مِثْلَ النَّوَر؟
قال الشيخ: إنْ أَرَادَ الشَّخْصَ لَا يَكْفُرُ، أَمَّا إنْ أَرَادَ الأَكْلَ باليَدِ فَلْيَتَشَهَّدْ. مَن لَا يَعْرِفُ مِنَ المُسْلِمِينَ أَنَّ المُسْلِمِينَ كَانُوا يَأْكُلُونَ بِأَيْدِيهِم بِدُونِ مَلَاعِقٍ؟! وَإِنْ أَرَادَ هَيْئَةَ هذَا الشَّخْصِ التِي لَا تُوَافِقُ السُّنَّةَ لَا يَكْفُرُ.
4622. قال الشيخ: مَن غَلَبَ عَلَى ظَنِّه أنَّهُ إنْ تَرَكَ الصِّيصَانَ خَارِجًا تَأْكُلُها الجُرْذَانُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَهَا خَارِجًا.
4623. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن حُكْمِ إِيجَارِ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ مِن قِبَلِ أَبِيْهَا لِلْخِدْمَةِ لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ؟
قال الشيخ: لَا يَجُوزُ إِلَّا إذَا ءَاجَرَهَا لِمَصْلَحَتِهَا وَيَحْفَظُ لَهَا المَالَ وَإِنِ احْتَاجَ يَأْخُذُ مِنْهُ.
4624. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: مَن حَجَّ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى التَّبِعَات؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ، قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: الحَجُّ يُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوبِ حَتَّى التَّبِعَاتِ.
(وَأصْلُ هذَا القَوْلِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ. قَال البَيْهَقِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ بَعْدَ أَنْ يُذِيقَهُمْ شَيْئًا مِنَ الْعَذَاب دُونَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ، فَيَكُونُ الْخَبَرُ خَاصًّا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، يَعْنِي: فَفَائِدَةُ الْحَجِّ حِينَئِذٍ التَّخْفِيفُ مِنْ عَذَابِ التَّبِعَاتِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ النَّجَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَيحْتَملُ أَنْ يَكُونَ عَامًّا وَنَصُّ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُفَوَّضٌ إِلَى مَشِيئَتِهِ تَعَالَى، وَحَاصِلُ هَذَا الْأَخِيرِ أَنَّهُ بِفَرْضِ عُمُومِهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ:
﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وَهَذَا لَا تَكْفِيرَ فِيه لِلتَّبِعَاتِ جَزْمًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ فَاعِلُهُ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ، فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْحُكْمِ بِتَكْفِيرِ الذَّنْبِ وَتَوَقُّفِهِ عَلَى الْمَشِيئَةِ، وعلى كلّ فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ شُؤْمٌ، وَخِلَافُ الْجَبَّارِ فِي أَوَامِرِه، وَنَوَاهِيهِ عَظِيمٌ، وَأَحَدُنَا لَا يَصْبِرُ عَلَى حُمَّى يَوْمٍ أَوْ وَجَعِ سَاعَةٍ، فَكَيْفَ يَصْبِرُ عَلَى عِقَابٍ شَدِيدٍ وَعَذَابٍ أَلِيمٍ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ نِهَايَتِهِ إِلَّا اللهُ. انَتَهَى مِن بعض كَلامِ مُلَّا عَلِيّ القَارِي فِي مِرْقَاةِ المَفَاتِيحِ: بابٌ الوُقُوفُ بِعَرَفَة).
4625. سُئِلَ الشَّيْخُ: يُرِيدُونَ فِي المَدْرَسَةِ أَنْ يَكْتُبُوا: حَمْلَةٌ لِلْقَضَاءِ علَى مَرَضِ الحَصْبَة؟
فقال: مَا فِيهِ ضَرَرٌ.
4626. قال الشيخ: رَفْعُ اليَدِ فِي الدُّعَاءِ مَعْنَاهُ أَطْلُبُ مِنَ اللهِ أَنْ يُعْطِيَنِي، أَلَيْسَ الذِي يُرِيدُ مَالاً يَمُدُّ يَدَهُ، الذِي يُرِيدُ شَيْئًا يَمُدُّ يَدَهُ.
4627. قال الشيخ: طَوَافُ المَلَائِكَةِ حَوْلَ العَرْشِ لَيْسَ فِي وَقْتِ الحَجِّ فَقَط بَل فِي وَقْتِ الحَجِّ وَغَيْرِهِ.
4628. شَخْصٌ عَيْنُهُ لَا يَرَى بِهَا، قِيلَ لَهُ: إِذَا قُلِعَتْ هَذِهِ وَوُضِعَ لَكَ أُخْرَى مِن البلَاسْتِيك تَصِيرُ تَرَى، وَهؤُلاءِ الأَطِبَّاءُ كَنَدِيُّونَ؟
قال الشيخ: يَجُوزُ.
4629. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ تَوَضَّأَ وَلَم يُصَلِّ صَلَاةً ثُمَّ جَدَّدَ وُضُوءَهُ؟
فقال: بَاطِلٌ.
(قَال صَاحِبُ الزُّبَدِ: كَذَاكَ تَجْدِيْدُ الوُضُوْ إنْ صَلَّى ... فَرِيضَةً أو سُنَّةً أوْ نَفْلا
وقَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ، وَمَتَى يُسْتَحَبُّ: فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا إنْ صَلَّى بالوُضُوءِ الأَوَّلِ فَرْضًا أَوْ نَفْلاً اسْتُحِبَّ وَإِلَّا فَلَا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ اهـ.).
