5938.           قال الشيخ: وَرَدَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ تَقْبِيلُ الحَجَرِ الأَسْوَدِ. الرَّسُوْلُ فَعَلَهُ، هَذَا نَفْعَلُهُ، هَذَا فِيْهِ ثَوَابٌ. أَمَّا القُبُوْرُ، قَبْرُ الرَّسُوْلِ أَوْ قُبُوْرُ الأَوْلِيَاءِ التَّمَسُّحُ بِهَا تَرْكُهُ خَيْرٌ، هَذَا مَكْرُوْهٌ، لَكِنْ لَا نَقُوْلُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ: "كَفَرْتَ وَأَشْرَكْتَ" كَمَا يَقُوْلُ الوَهَّابِيَّةُ فِي المَدِيْنَةِ المُنَوَّرَةِ إِذَا رَأَوْا إِنْسَانًا يَتَمَسَّحُ بِالشَّبِيْكَةِ الَّتِي خَارِجَ قَبْرِ الرَّسُوْلِ. لَا نَقُوْلُ لَهُ "أَشْرَكْتَ أَوْ كَفَرْتَ" نَقُوْلُ لَهُ: اتْرُكْ لَا تَفْعَلْ، هَذَا مَكْرُوْهٌ فَقَطْ، لَا نُكَفِّرُهُ لِهَذَا.

5939.           قال الشيخ: العُلَمَاءُ قَالَ بَعْضُهُم: مَكْرُوْهٌ التَّمَسُّحُ بِالقَبْرِ مِنْ قُبُوْرِ الصَّالِحِيْنَ وَبَعْضُهُم قَالَ: مُسْتَحَبٌّ مِنْهُم الإِمامُ أَحْمَدُ (يَعْنِي يُتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَى اللهِ). الرُّمّانتَان اللَّتَانِ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ فِي الحَرَمِ، الإِمَامُ أَحْمَدُ قَالَ عَنْهَا: لَا بَأْسَ بِالتَّبَرُّكِ بِالرُّمَّانَتَيْنِ، فَعِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ لَا بَأْسَ بِالتَّبَرُّكِ بِالقَبْرِ الشَّرِيْفِ وَالرُّمَّانَتَيْنِ.

5940.           قال الشيخ: نَصَّ أَكْثَرُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى كَرَاهَةِ التَّمَسُّحِ بِالقَبْرِ أَوْ تَقْبِيْلِهِ.

(قَالَ المُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الجَامِعِ الصَّغِيْرِ: "فَزُوْرُوْا الْقُبُوْرَ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْتَرِنَ بِذَلِكَ تَمَسُّحٌ بِالقَبْرِ أَوْ تَقْبِيْلُهُ، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيّ بِدعَة مُنكرَة اهـ. = مَكْرُوْهٌ فَقَط، كَمَا يُقَال عَن كِتَابَةِ "ص" بَعْدَ ذِكْرِ اسْمِ النَّبِيِّ بَدَلَ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ أَيْ سَيِّئَةٌ وهِيَ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً إِنَّمَا مَكْرُوْهَةٌ فَقَط).

5941.           قال الشيخ: مَن حَرَّمَ التَّبَرُّكَ بِالتَّمَسُّحِ بِالقَبْرِ "لَا يَكْفُرُ"، أَمَّا مَنْ حَرَّمَ التَّبَرُّكَ بِآثَارِ النَّبِيِّ كَشَعَرِهِ "يَكْفُرُ". الصَّحَابَةُ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَ الرَّسُوْلِ فِي الحَجِّ كَانُوا نَحْوَ مائَةِ أَلْفٍ وَاقْتَسَمُوا شَعَرَهُ كَلُّهُم سَمِعُوا بِذَلِكَ، فَمَنْ حَرَّمَ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ ضَالُّوْنَ.

5942.           قال الشيخ: إِذَا حَجَّ العَبْدُ بِدُوْنِ إِذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ حَجُّهُ.

5943.           قال الشيخ: مَنْ تَشَهَّدَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي وَكَانَ أَخَّرَ الرَجْمَ ثُمَّ تَشَهَّدَ بَعْدَ انْتِهَاءِ وَقْتِ الرَّجْمِ عَلَيْهِ ذَبْحٌ، وَمَنْ تَشَهَّدَ احْتِيَاطًا يَفْدِي احْتِيَاطًا.

5944.           قال الشيخ: إِذَا اصْطَادَ مِنَ الحَرَمِ لَا يَأْكُلُهُ أَحَدٌ، وَإِذَا قَتَلَهُ خَطَأً يَذْبَحُ فِدْيَةً.

5945.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ ذَهَبَ إِلَى جُدَّةَ بِنِيَةِ العَمَلِ وَالعُمْرَةِ ثُمَّ عَمِلَ عُمْرَةً دُوْنَ الرُّجُوْعِ إِلَى المِيْقَاتِ، وَصَارَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ أَيْ يَعْمَلُ عُمُرَاتٍ وَهُوَ فِي جُدَّةَ دُوْنَ الرُّجُوْعِ إِلَى المِيْقَاتِ، فَهَلْ عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ؟

فقال: عَلَى قَوْلٍ ضَعِيْفٌ. الدَّمُ عَلَيْهِ بِتَكْرَارُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى المِيْقَاتِ.

5946.           قال الشيخ: يُسَنُّ أَنْ يُقَالَ فِي السَّعْيِ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ.

5947.           لو خَرج خَارجَ المسعَى ولم يَعُد إلى حيثُ كانَ بل أكْمَل إلى مَا أمَامه لا يصِحُّ هذَا فإن أتَى بغَيره صحّ لكن لو لم يأت وتأَخَّر إلى الغَدِ أعادَ السّعيَ كُلَّه.

5948.           (3-4-2005): فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ إِبَاحَةُ حَلْقِ جَمِيْعِ الرَّأْسِ لِلرَّجُلِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَكْرُوْهٌ فِي غَيْرِ النُّسُكِ؟

قال الشيخ: عِنْدَهُم هَكَذَا.

5949.           امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي عَرَفَاتٍ مُحْرِمَةً بِالحَجِّ، فَغَابَ عَقْلُهَا وَبَقِيَتْ ضَائِعَةً إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ؟

قال الشيخ: تُجَنَّبُ مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ.

(قَالَ فِي المُهَذَّبِ: فَصْلٌ: إِذَا أَحْرَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَفِيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَبْطُلُ إِحْرَامُهُ لِأَنَّهُ إِذَا بَطَلَ الإِسْلَامُ الَّذِي هُوَ الأَصْلُ فَلَأَنْ يَبْطُلَ الإِحْرَامُ الَّذِي هُوَ فَرْعٌ أَوْلَى، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ كَمَا لَا يَبْطُلُ بِالجُنُوْنِ وَالمَوْتِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ بَنَى عَلَيْهِ اهـ.).

5950.           يُرْوَى عَنِ الحَسَنِ البِصْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّ الإِحْرَامَ مِنَ المِيْقَاتِ غَيْرُ وَاجِبٍ؟

قال الشيخ: صَحِيْحٌ، وَمعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا أَحْرَمَ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ المِيْقَاتِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ عِنْدَهُمَا.

(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوْعِ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ فَأَحْرَمَ دُونَهُ أَتَمَّ، فَإِنْ عَادَ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالنُّسُكِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ سَوَاءٌ عَادَ مُلَبِّيًا أَمْ غَيْرَ مُلَبٍّ.

- هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَبُو ثَوْرٍ.

- وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَزُفَرُ وَأَحْمَدُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ بِالْعَوْدِ.

- وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ عَادَ مُلَبِّيًا سَقَطَ الدَّمُ وَإِلَّا فَلَا.

- وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَى الْمُجَاوِزِ مُطْلَقًا، قَالَ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ عَطَاءٍ.

- وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَقْضِي حَجَّتَهُ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْمِيقَاتِ فَيُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ.

- وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ).

5951.           سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ ظَنَّ جَوَازَ جِمَاعِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ السَّعْيِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ.

فقال: لَا يَكْفُرُ.

5952.           (26-1-2015): قُلْتُ لِلشَّيْخِ: إِنَّ بَعْضَ المَشَايِخَ قَالَ: احْتَاطُوا فِي السَّعْيِ فِي الوَسَطِ لِأَنَّهُم وَسَّعُوا المَطَافِ عَرْضًا؟

قال الشيخ: نَعَم، الاحْتِيَاطُ أَنْ يَسْعَى فِي الوَسَطِ.

5953.           قال الشيخ: السَّعْيُ بِلَا وُضُوْءٍ لَا كَرَاهَةَ فِيْهِ.

5954.           قال الشيخ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ هَذَا تَشْجِيْعٌ عَلَى هَذَا السَّعْيِ.

5955.           قال الشيخ: مَنْ أَتَى بِاثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ: طَوَافِ الإِفَاضَةِ وَالحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيْرِ وَرَمْيِ العَقَبَةِ، تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الأَوَّلَ وَلَوْ لَمْ يَسْعَ، أَمَّا لِلتَّحَلُّلِ الثَّانِي فَلَا بُدَّ مِنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ السَّعْيِ.

5956.           قال الشيخ: يَصحُّ السَّعْيُ فِي الجُزْءِ الأَعْلَى الَذِي بُنِيَ فَوْقَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ.

5957.           قال الشيخ: الشَّافِعِيَّةُ قَالُوا يُسَنُّ الاضْطِبَاعُ فِي السَّعْيِ قِيَاسًا، هُوَ مَا وَرَدَ فِيْهِ نَصٌّ.

5958.           قال الشيخ: حِكْمَةُ السَّعْيِ: أَنَّ فِيْهِ ذِكْرَى لِمَا حَصَلَ لِهَاجَرَ مَعَ وَلَدِهَا إِسْمَاعِيْلَ لَمَّا عَطِشَ وَصَارَتْ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ لِأَنَّها لَم تَجِدْ مَا تُسْقِيْهُ، تَرَدَّدَتْ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَنَتَذَكَّرُ نِعْمَةَ اللهِ عَلَى المُسْلِمِيْنَ حَيْثُ إِنَّهُ جَعَلَ هذَا المَكَانَ الَّذِي سَعَتْ فِيْهِ هَاجَرُ لِإِغَاثَةِ إِسْمَاعِيْلَ ءَامِنًا تُضَاعَفُ فِيْهِ الصَّلَاةُ.

5959.           قال الشيخ: الحِنَّاءُ إِذَا كَانَ نَقْشًا أَوْ تَطْرِيْفًا مَكْرُوْه، أَمَّا إِذَا غَمَسَتْهُ غَمْسًا كُلَّ الكَفِّ مَا فِيْهِ كَرَاهَةٌ.

5960.           قال الشيخ: خَضْبُ المَرْأَةِ كَفَّيْهَا بِالحِنَّاءِ إِذَا أَرَادَتِ الإِحْرَامَ بِالحَجِّ قَالَ الفُقَهَاءُ يُسْتَحَبُّ.

(قَالَ فِي مُخْتَصَرِ المُزَنِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَخْتَضِبَ لِلْإِحْرَامِ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: "مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ بِيَدَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْحِنَّاءِ" اهـ).

5661.           قال الشيخ: بَعْضُ الأَئِمَّةِ قَالَ: يَجُوْزُ جَمْعُ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ عِلَّةٍ.

(وَنَقُول: كَلامُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى هذَا الحَدِيثِ وعَلَى أعْذَارِ الجَمْعِ طَوِيلٌ، مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْحِهِ علَى صَحيِح مُسْلِمٍ: عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاء جَمِيعًا – أَيْ جَمَعَ بِيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ - مِن غَيْرِ خُوْفٍ وَلَا سَفَرٍ. قَالَ التِّرْمِذِيّ: أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَرَدَ النَّوَوِيُّ ذَلِكَ بِأَنَّ جَمَاعَةً قَالُوا بِهِ بِشَرْط أَن لَا يتَّخذ ذَلِك عَادَةً وَعَلِيهِ ابْنُ سِيرِينَ وَأَشْهَبُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَجَمَاعَةٌ مِن أَصْحَاب الحَدِيِث وَاخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ والقَفَّالُ الشَّاشِيُّ الْكَبِيرُ مِن أَصْحَابنَا اهـ وَقَالَ الحَافِظُ العَسْقَلَانِيُّ فِي الفَتْحِ:

وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَجَوَّزُوا الْجَمْعَ فِي الْحَضَرِ لِلْحَاجَةِ مُطْلَقًا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابن سِيرِين وَرَبِيعَة وَأَشْهَب وابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْقَفَّالُ الْكَبِيرُ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ) اهـ.

5662.           قال الشيخ: بَعْضُ جَمَاعَتِنَا لَا شَكَّ فِيْهِم أَوْلِيَاءُ لَكِنْ أَكْثَرُ الأَوْلِيَاءِ لَا يَعْرِفُوْنَ أَنْفُسَهُم إِنَّمَا يَعْرِفُوْنَ أَنْفُسَهُم عِنْدَ المَوْتِ لَمَّا يَأْتِي عَزْرَائِيْلُ فَيُبَشِّرُهُم.

5663.           قال الشيخ: يَمْضِي عَلَى العِبَادِ نَحْوُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً (يَوْمَ القِيَامَةِ) مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ بَصَرُهُم شَاخِصٌ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُوْنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَاذَا يَكُوْنَ، ثُمَّ يَنْتَقِلُونَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى طَوْرِ الحِسَابِ. طَوْرٌ مِنْ أَطْوَارِ يَوْمِ القِيَامَةِ أَهْلُ المَوْقِفِ لَا يَتَكَلَّمُوْنَ، ذَلِكَ اليَوْمُ مِقْدَارُهُ خَمْسُوْنَ أَلْفَ سَنَةٍ، عَلَى المُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنْ شِدَّةِ فَرَحِهِ وَسُرُوْرِهِ يَشْعُرُ بِهِ كَوَقْت تَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوْبِ.

5664.           قال الشيخ: كَلِمَةُ "كُلِيَّةُ الحُقُوْقِ" صَارَتْ عَلَمًا.

5665.           شَخْصٌ تَعَلَّمَ القَوَاعِدَ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الكُفْرُ وَاعْتَقَدَ الصَّوَابَ وَتَرَكَ البَاطِلَ، لَكِنَّهُ كَانَ وَاقِعًا فِي مَسْئَلَةٍ كُفْرِيَّةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا (بَعْدَ أَنْ عَرَفَ الصَّوَابَ فِيْهَا) وَلَم يَتَشَهَّدْ أَيَّ تَشَهُّدٍ وَمَاتَ.

قال الشيخ: يَكُوْنُ كَافِرًا.

5666.           قال الشيخ: مَا وَرَدَ فِي الحَدِيْثِ الَّذِي رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ أَنَّ مُوْسَى قَالَ لآدَمَ: "أَنْتَ أَبُوْنَا خَيَّبْتَنَا" لَيْسَ فِيْهِ ذَمٌّ مِنْ مُوْسَى لآدَمَ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْتَ السَّبَبُ فِي أَنْ نَقَلْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ لِنُعَانِيَ مِن مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا وَهَمِّهَا، عَلَى وَجْهِ المُبَاسَطَةِ قَالَ لَهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ التَّأْنِيْبِ.

5667.           قال الشيخ: قَوْلُ مُوْسَى لآدَمَ "خَيَّبْتَنَا" هَذَا كَلَامٌ لِلدَّلَالِ لَيْسَ تَوْبِيْخًا وَلَا تَنْقِيْصًا وَلَا اعْتِرَاضًا.

5668.           قال الشيخ: مَعْنَى "فَنَاءِ الشُّهُوْدِ" اسْتِغْرَاقُ القَلْبِ بِالاسْتِشْعَارِ بِوُجُوْدِ اللهِ تَعَالَى. الشُّهُودُ مَرْتَبَةٌ عَالِيَةٌ عِنْدَ الصُّوْفِيَّهِ. بَعْضُهُم لَهُ نَشِيْدٌ فِي ذَلِكَ: عِيْدِي شُهُوْدِي عِيْدِي شُهُوْدِي.

5669.           قال الشيخ: مَنْ فَسَّرَ كُلَّ القُرْءَانِ عَلَى الظَّاهِرِ يَهْلِكُ لَا مَحَالَةَ، لِذَلِكَ قَالَ اللهُ: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيْرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيْرًا﴾.

5670.           شَخْصٌ جَاهِلٌ ظَنَّ أَنَّ مَنِيَّ الإِنْسَانِ نَجَاسَتُهُ كَالكَلْبِ تُغْسَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ أُرْشِدَ إِلَى الصَّوَابِ؟

قال الشيخ: هَذَا كَافِرٌ.

5671.           يَجُوْزُ إِقْرَاضُ الخُبْزِ؟ هَذَا المُعْتَمَدُ؟

قال الشيخ: قَالُوْا المِثْلِيَّةُ الصُّوَرِيَّةُ تَكْفِي.

(قَالَ فِي المَجْمُوْعِ: وَأَمَّا إِقْرَاضُ الخُبْزِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَجُوْزُ قَرْضُ مَا لَا يُضْبَطُ بِالصِّفَةِ كَالجَوَاهِرِ جَازَ قَرْضُ الخُبْزِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجُوْزُ قَرضُ مَا لَا يُضْبَطُ بِالوَصْفِ، فَفِي قَرْضِ الخُبْزِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوْزُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ كَغَيْرِهِ مِمَّا لَا يُضْبَطُ بِالوَصْفِ.

وَالثَّانِي: يَجُوْزُ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الأَمْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُم يَقْتَرِضُوْنَ الخُبْزَ.

فَإِذَا قُلْنَا: يَجُوْزُ، فَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ فِيْمَا لَا مِثْلَ لَهُ رَدُّ مِثْلِهِ فِي الصُّوْرَةِ رُدَّ مِثْلُ الخُبْزِ وَزْنًا.

وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ رَدُّ قِيْمَةِ مَا لَا مِثْلَ لَهُ، رُدَّ قِيْمَةُ الخُبْزِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ شُرِطَ أَنْ يُرَدَّ مِثْلُ الخُبْزِ: فَفِيْهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، لِأَنَّ الرِّفْقَ بِاقْتِرَاضِ الخُبْزِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِذَلِكَ.

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ، كَمَا لَا يَجُوْزُ بَيْعُ الخُبْزِ بِالخُبْزِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ اهـ).

5672.           قال الشيخ: الَّذِي لَم تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَا يُعَذَّبُ عَلَى أَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الكُفْرِ.

5673.           قال الشيخ: الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ القُرْءَانَ لَا يَكُوْنُ مَقْبُوْلًا مُعْتَبَرًا (قِرَاءَتُهُ) إِلَّا بَعْدَ أَنْ َيَعْرِفَ كَيْفَ يَتَلَفَّظُ بِهِ كَمَا أُنْزِلَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.

(لَيْسَ كَبَعْضِ الجُهَّالِ إِذَا نُهُوْا عَنِ التَّحْرِيْفِ فِي القِرَاءَةِ أَوْ عَنْ أَيِّ عِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ يَقُوْلُوْنُ: "رَبُّكَ رَبُّ النِيَّاتِ، رَبُّكَ يَتَقَبَّلُ" اهـ.)

5674.           قال الشيخ: إِنِّي وَالحَمْدُ للهِ لَمَّا كُنْتُ فِي سُوْرِيَا قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ لُبْنَانَ كَانَ طَعَامِيْ الخُبْزَ وَالشَّايُ وَاللَّبَنَ الرَّائِبُ، وأَحْيَانًا البَنَدُوْرَةُ، وَلَم أَشْتَرِ قَطُّ اللَّحْمَ (أَيْ وَلا الدَّجَاجَ وَلَا السَّمَكَ).قال قضيت عشرين سنة على ذلك.

5675.           إِذَا أكَل شَخصٌ رَغِيفَينِ مِنَ الخُبْزِ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ لَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ: "أَعُوْذُ بِاللهِ"؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُر.

5676.           إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ لِمَ سُمِّيَ الخُبْزُ خُبْزًا وَالسَّيَّارَةُ سَيَّارَةً مَاذَا يُقَالُ لَهُ؟

قال الشيخ: يُقالُ لَهُ سَلْ عَمَّا يَعْنِيْكَ، هَذَا لَا يَعْنِيْكَ.

(رُوِيَ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَعِكْرِمَةَ: اخْرُجْ يَا عِكْرِمَةُ فَأَفْتِ النَّاسَ، وَمَنْ سَأَلَكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ فَلَا تُفْتِهِ، فَإِنَّكَ تَطْرَحُ عَنْ نَفْسِكَ ثُلُثَيْ مُؤْنَةِ النَّاسِ اهـ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ فِي بَابِ صِفَةِ إِبْلِيْسَ وَجُنُوْدِه مَا نَصُّهُ: وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ كَثْرَةِ السُّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْنِي الْمَرْءَ وَعَمَّا هُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ اهـ.

ذَكَرَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: أَنَّ حَسَّان بن أَبِي سِنَانٍ - التَّابِعِيَّ مِن أَكَابِرِ الأَبْدَالِ - مَرَّ بِغُرْفَةٍ فَقَالَ: مَتَى بُنِيَتْ هَذِهِ؟، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: (يَا نَفْسُ) تَسْأَلِينَ عَمَّا لَا يَعْنِيكِ؟! لأُعَاقِبَنَّكِ بِصَوْمِ سَنَةٍ فَصَامَهَا اهـ.

وقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلانِ بَلَغَتْ بِهِمَا عِبَادَتُهُمَا أَنْ مَشَيَا عَلَى الْمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ فِي الْبَحْرِ إِذَا هُمَا بِرَجُلٍ يَمْشِي فِي الْهَوَاءِ فَقَالا لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ فَقَالَ: بِيَسِيرٍ مِنَ الدُّنْيَا: فَطَمْتُ نَفْسِي عَنِ الشَّهَوَاتِ وَكَفَفْتُ لِسَانِي عَمَّا لا يَعْنِينِي، وَرَغِبْتُ فِيمَا دَعَانِي، وَلَزِمْتُ الصَّمْتَ. فَإِنْ أَقْسَمْتُ عَلَى اللهِ أَبَرَّ قَسَمِي، وَإِنْ سَأَلْتُهُ أَعْطَانِي" اهـ.

وَعَنِ الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي زَكَرِيَّا، مَرَّةً قَالَ: عَالَجْتُ الصَّمْتَ عَمَّا لَا يَعْنِيْنِي عِشْرِيْنَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ أَقْدِرَ مِنْهُ عَلَى مَا أُرِيْدُ اهـ).

5677.           قال الشيخ: ءَادَمُ هوَ الَّذِي عَلَّمَ النَّاسَ اسْمَ اللهِ، واللُّغَاتُ كُلُّهَا هُوَ عَلَّمَهَا. لَوْلَا ءَادَمُ مِنْ أَيْنَ نَعْرِفُ هَذِهِ اللُّغَاتِ؟! وَلَولا ءَادَمُ َمِن أَيْنَ نَعْرِفُ كَيْفَ نَعْمَلُ طَرِيْقَةَ خَبْزِ الخُبْزِ؟! مَا نَعْرِفُ، وَلَا نَعْرِفُ كَيْفَ تُزْرَعُ الحِنْطَةُ وَتُحْصَدُ وَيُتَّخَذُ مِنْهَا أَكْلٌ، مَا كُنَّا نَعْرِفُ، هُوَ عَلَّمَنَا.

5678.           سُئِلَ الشَّيْخُ: لِمَاذَا شَرَفُ هَاشِمٍ؟

فقال: كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الثَّرِيْدَ، الخُبْزَ المَفْتُوْتَ بِالمَرَقِ وَاللَّحْمِ أَيَّامَ المَجَاعَةِ.

5679.           قال الشيخ: سَيِّدُنَا أَحْمَدُ الرِّفَاعِيُّ دَخَلَ زَاوِيَتَهُ رَجُلٌ مِنَ الصَّابِئَةِ كَانَ تَعِبًا مِنَ السَّفَرِ فَاسْتَلْقَى فِي الزَّاوِيَةِ، وَزَاوِيَتُهُ كَانَتْ شَيْئًا وَاسِعًا جِدًّا. جَاءَ سَيِدُّنَا أَحْمَدُ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ تَعِبٌ مِنَ السَّفَرِ، وَجَاءَهُ بِدَقِيْقٍ وَمَاءٍ وَهَيَّأَ لَهُ ءَالَةَ الخَبْزِ وَقَالَ لَهُ: اصْنَعْ لِنَفْسِكَ الخُبْزَ. هُمُ الصَّابِئَةُ لَا يَأْكُلُوْنَ خُبْزًا. عَمِلَهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يُوْصِلُهُ إِلَى حَيْثُ يَقْطَعُ نَهْرَ دِجْلَةَ، وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالُوا لَهُ: كَيْفَ كَانَتْ رِحْلَتُكَ؟ فَرَوَى لَهُم وَقَالَ لَهُم: هَذَا الدِّيْنُ الحَقُّ، فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَ أَهْلُهُ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُم مِنَ الكُفَّار.

5680.           قال الشيخ: الرَّسُوْلُ كَانَ يَأْكُلُ الخُبْزَ وَالخَلَّ أَحْيَانًا لَيْسَ مَعَهُ شَىْءٌ، وَكَانَ يَقْضِي أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ إِلَّا المَاءَ وَالتَّمْرَ صَبَاحًا وَمَسَاءً. أَوَّلُ مَا يَنْتُنُ مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ، نِهَايَةُ الإِنْسَانِ - فِي الغَالِبِ - جِيْفَةٌ. العَاقِلُ (هُوَ) الَّذِي لَا يَتَأَنَّقُ لِلأَكْلِ. مِنَ الأَوْلِيَاءِ مَنْ يَأْكُلُوْنَ الخُبْزَ النَّاشِفَ، يَبَلُّوْنَهُ بِالمَاءِ وَيَأْكُلُوْنَ. الإِنْسَانُ بِقَدْرِ مَا يُقَلِّلُ مِنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَشَهَواتِهَا يَكُوْنُ أَقْرَبَ إِلَى اللهِ.

5681.           سُئِلَ الشَّيْخُ: مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ؟

فقال:أعيش عَلَى الفَتْحِ، عَلَى التَّوَكُّلِ، أَنَا مَا تَوَلَّيْتُ وَظِيْفَةً مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي، لَا إِمَامَة وَلَا خَطَابَةً وَلَا تَدْرِيسا بِأُجْرَةٍ، أَعِيْشُ مِنْ حَيْثُ يَرْزُقُنِي اللهُ. قَضَيْتُ عَلَى الخُبْزِ وَالشَّايِ وَاللَّبَنِ الرَّائِبِ عِشْرِيْنَ سَنَةً فِي سُوْرِيَا. هَذَا كَانَ غِذَائِي. كَانَ مَعِي شَىْءٌ مِنَ المَالِ أَصْرِفُ مِنْهُ لَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي. وَمُنْذُ جِئْتُ إِلَى لُبْنَانَ مَا عَمِلْتُ بِالأُجْرَةِ. كُنْتُ أُدَرِّسُ النَّاسَ العَقِيْدَةَ وَأُحَذِّرُ النَّاسَ مِنَ الكُفْرِيَّاتِ. اللهُ تَعَالَى أَقْبَلَ بِقُلُوْبِ النَّاسِ إِلَيَّ فَصَارُوْا يَحْضُرُوْنَ الدُّرُوْسَ وَيَسْمَعُوْنَ.

5682.           بَعْض النِّسَاءِ يُحَرِّمْنَ تَخَطِّي رَغِيْفِ الخُبْزِ؟

قال الشيخ: إِنْ فَهِمْنَ أَنَّهُ خِلَافُ الأَدَبِ، مَا فِيْهِ كُفْرٌ. أَمَّا إِنْ فَهِمْنَ أَنَّهُ يُعَذَّبُ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ رِدَّةٌ.

5683.           قال الشيخ: مَن سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ مَسْجِدِ بُرْجِ أَبِي حَيْدَرٍ فَذَهَبَ وَصَلَّى جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ البَسْطَةِ لَهُ ثَوَابٌ، لَكِنَّ الأَحْسَنَ لَوْ صَلَّى فِي بُرْجِ أَبِي حَيْدَرٍ.

5684.           قال الشيخ: صَلَاحُ الدِّيْنِ الأَيُّوْبِيُّ كُرْدِيٌّ مِنْ كُوْرمَنْج، أَهْلُهُ مِنْ أَكْرَادِ العِرَاقِ ثُمَّ هُوَ عَاشَ فِي دِمَشْقَ حَتَّى تُوُفِّي فِيهَا.

5685.           قال الشيخ: الجَنَّةُ كُلُّهَا حُلْوٌ، لَكِنَّ الوَسَطَ أَحْلَى وَأَعْلَى. ثُمَّ هَذَا الوَسَطُ مَرَاتِبُ، الأَعْلَى مِنْهُ هُوَ الفِرْدَوْسُ.

5686.           شَخْصٌ رَأَى بِطَاقَةً فَاخِرَةً لِلدَّعْوَةِ، عَلَيْهَا زِيْنَةٌ، فَقَالَ: هَذَا تَبْذِيْرٌ.

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ. (والتَّبْذِيرُ هُوَ الإنفَاقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ كَتَضْيِيعِ الْمَالِ بِإِلْقَائِهِ فِي الْبَحْرِ والْإِنْفَاقِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ).

5687.           شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى سِقْطٍ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالحُكْمِ لَا يَعْصِي؟

قال الشيخ: لَا يَضُرُّ العَقِيْدَةَ.

(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ: وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى السِّقْطِ، فَقَالَ بِهَا فُقَهَاءُ الْمُحَدِّثِينَ وَبَعْضُ السَّلَفِ: إِذَا مَضَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَمَنَعَهَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ – أَيْ يَخْرُجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ صَارِخًا - وَتُعْرَفَ حَيَاتُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ - كَالبُكَاءِ - اهـ).

5688.           قال الشيخ: المَرْأَةُ النَّصْرَانِيَّةُ الَّتِي حَمَلَتْ مِنْ مُسْلِمٍ وَمَاتَتْ، هَذِهِ تُدْفَنُ فِي غَيْرِ مَقَابِرِ المُسْلِمِيْنَ وَالكُفَّارِ، هَذَا اجْتِهَادُ الفُقَهَاءِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ شَرْحِ رَوْضِ الطَّالِبِ وَغَيْرُهُ.

(قَالَ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيُّ فِي أَسْنَى المَطَالِبِ فِي شَرْحِ رَوْضِ الطَّالِبِ مَا نَصُّهُ: أَوْ مَاتَتْ كَافِرَةٌ وَلَوْ حَرْبِيَّةً أَوْ مُرْتَدَّةً وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ مَيِّتٌ قُبِرُوا فِيمَا بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وُجُوبًا لِئَلَّا يُدْفَنَ الْكُفَّارُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَعَكْسُهُ. رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِنَصْرَانِيَّةٍ فِي بَطْنِهَا مُسْلِمٌ اهـ.)

5689.           قال الشيخ: الصَّبِيُّ لَمَّا يُبْعَث يَكُوْنُ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَلَمَّا يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَكُوْنُ كَبِيْرًا.

5690.           قال الشيخ: كَثِيْرٌ مِنَ النُّجُوْمِ أَوَّلَ اللَيْلِ تَكُوْنُ بِالمَشْرِقِ، وَءَاخِرَ اللَّيْلِ تَصِيْرُ بِالمَغْرِبِ، تَسِيْرُ سَيْرًا سَرِيْعًا.